الفصل 13 | من 16 فصل

رواية رهينة السر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
24
كلمة
2,095
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

سارة اتسمرت مكانها، ملامحها تجمدت كأن الوقت وقف. العقل بيرفض يصدق، بس العينين مش قادرة تكذب. أمجد واقف قدامها، ملامحه مش مفهومة بين البرود والغموض. ابتلعت ريقها بصعوبة، وقالت بصوت مهزوز: "أنت... أنت بتعمل هنا إيه؟ أمجد ابتسم ابتسامة باردة، قرب منها خطوة بخطوة، كأنه بيستمتع بصدمة وجهها: "بعمل هنا إيه؟ بفتش على مراتي الهاربه... مكنتش أعرف إنك شغالة هنا، صدفة غريبة مش كده؟

سارة خدت خطوة للوراء، بس كانت حاسة كأن رجليها مربوطة في الأرض. "أنت مش هتسيبني في حالي... صح؟ أمجد قرب منها أكتر، همس بصوت مليان تهديد: "أنا فعلاً سبتك كتير... بس شكلك نسيتِ مين أنا. جاي أخد اللي ليا يا سارة، سواء برضاك أو غصب عنك." كانت عيونها بتلمع بالدموع، بس المرة دي كانت دموع خوف حقيقي، خوف من الجحيم اللي عاشت فيه زمان. "أنا مش هرجع معاك، أنا هنا ليَّا حياة جديدة. بعيد عنك... بعيد عن كل حاجة." أمجد ضحك بسخرية:

"حياة جديدة؟ يا بنتي إنتِي عايشة في وهم. مفيش حياة جديدة وأنا عايش. كل خطوة ليكِي أنا عارفها، كل نفس بتاخديه أنا سامعه." سارة حاولت تتمالك نفسها، تفكر في أي حل، أي طريق للهروب. "لو فكرت تلمسني، هصرخ وهخلي الناس كلها تعرف حقيقتك! أمجد استرخى على الكاونتر، عينيه بتحلل كل حركة منها: "جربي، وشوفي الناس هتصدق مين... مراتي الهاربة ولا أنا؟ المكتبة كانت فاضية تقريبًا، وده زود إحساسها بالخطر.

كانت بتفكر بسرعة، عقلها بيحاول يلاقي مخرج. وفي لحظة، الباب اتفتح ودخلت زبونة، سارة لمحت الفرصة وقالت بصوت عالي: "أهلاً بحضرتك! عايزة مساعدة في حاجة؟ أمجد سحب خطوة لورا، وملامحه اتحولت للهدوء الكاذب: "براڤو... بس مش كل مرة هيكون عندك حظ زي ده. أنا هفضل وراك لحد ما ترجعي لي." ومشي بهدوء، كأنه مجرد زبون عادي دخل وخرج. سارة انهارت بعد ما خرج، الدموع نزلت بحرقة، والمكان بقى بيضيق عليها.

قعدت على الأرض، تحاول تاخد نفسها، بس الرعب كان مسيطر عليها. بعد كام دقيقة، جمعت شتات نفسها، قررت إنها مش هتستسلم للخوف. فتحت موبايلها، وبدأت تدور على طريقة تهرب بيها من المدينة دي. بعد ما أمجد خرج من المكتبة، قعد في عربيته يفكر. كان عارف إن الطريق العنيف مش هينفع مع سارة. هي دلوقتي مش سارة الضعيفة اللي كان يتحكم فيها. لازم يغير خطته. عند أسر كان عامل نفسه تعبان وراح لفريدة بحجة أنه تعبان.

أول مرة قلبه يحب، رغم أنه كان بيحاول يرتبط أو يحب زي أي شاب وكان قافل على مشاعره وحاطط في دماغه أن مفيش حاجة اسمها حب. أسر دخل المكتب بتاعها وكان بينهج وماسك قلبه وعمال ياخد نفسه بالعافية. قعد على الكرسي وقال: "مش قادر حاسس اني بموت." فريدة اتخضت عليه وقالت: "طب اهدا وخد نفس." قربت منه وقالت: "قوم أسند عليا." أسر بخبث: "مش هتستحملي جسمي تقيل عليكي وانتي كائن خفيف... رفعت حواجبها بسخرية وقالت:

"مش أخف منك يا خفيف. قوم انت مادام قادر تشيل نفسك ونام على السرير." أسر قفل عينيه واتوجع بصوت جامد وماسك قلبه. فريدة بخوف وتوتر: "بعد اذنك قوم معايا." قومته من دراعه وأسر لف دراعه حوالين رقبتها. وكان أطول منها وهي باصة لقدام وهو كان بيستمتع بريحة شعرها. فريدة قعدته على السرير وقالت: "أيوه استريح ونام ورخي جسمك. اهدا خالص." لفت بضهرها وأسر بص عليها بطرف عينه وضحك من جواه. جت فريدة وأسر كشر في وشه من الوجع.

فريدة فتحت الزراير عشان تشوف الجرح. أسر كان مستمتع باللحظة دي، على الرغم من الوجع اللي كان بيعمله تمثيل. بص على فريدة وهي مركزة في الجرح، وابتسم بخبث. فريدة قربت أكتر، بإيدها الهادية كانت بتفحص الجرح بحرص، وقالت بجمود: "الوجع ده ظهر إمتى تاني؟ أسر بصوت متقطع: "بعد ما شوفتك... قلبي مبقاش مستحمل." فريدة رفعت عينها ليه، وبنظرة حازمة: "أيوه طبعًا، وجعك في قلبك مش في الجرح. انت جاي تهزر ؟؟!

أسر قعد يبص عليها، ومش قادر يمنع نفسه من الابتسامة. قرب وشه شوية منها وقال بهدوء: "هو إنتِي لي دايمًا جادة كده؟ مفيش عندك زرار الهزار؟ فريدة وهي بتلف عيونها: "الزرار ده عطلان وأنت مش هتعرف تصلحه." أسر ضحك وقال: "طب أنا مهندس في العواطف، وأقدر أصلح كل حاجة." فريدة هزت راسها وقالت بجدية: "وأنا دكتورة وبقولك ارتاح وخليك في حالك." أسر قرب أكتر منها وهمس: "ما هو حالي فيكي، أعمل إيه؟ فريدة فجأة لقت نفسها بتحمر من الخجل،

قامت بسرعة وقالت: "هروح أجيب لك دواء مهدئ." أسر شدها من إيدها بخفة وقال: "استني... لو كنت فعلاً تعبان، كنتِ هتسبيني لوحدي؟ فريدة اتلخبطت وقالت: "تقصد إيه؟ هو انت اصلا مش تعبان؟! أسر ببراءة: "أنا تعبان... بس من حاجة تانية." فريدة بفضول: "من إيه؟ أسر بص بعمق في عينيها وقال: "من اللي خطفت قلبي وسابتني من غير دوا." فريدة بصت له بصدمة خفيفة وقالت: "إيه ده! ده إنت طلعت بتعرف تهزر اهو؟ أسر بصوت هادي: "لأ... المرة دي بجد."

فريدة حسّت بقلبها بيدق بسرعة، وخدت نفس عميق وقالت: "طيب... خليك هنا، وأنا هروح أجيب دوا لوجعك الحقيقي." أسر شدها لدرجة أنها وقعت على صدره العاري. بص في عيونها بحب وقال: "طب ما انتي علاجي لما اتعالج بيكي هخف بسرعة." بص على شفايفها برغبة حب أنه يمسها بحبه ويوصلها مشاعره الحقيقية مش مجرد تسلية. فريدة اتوترت جامدة وهي بتلف بعيونها في وشه بسرعة من الخوف. لسه كانت هتبعد بس أسر سابقها بقبلة مريحة منه. مـقعدوش ثانية.

فريدة بعدت عنه وضربته على جرجه بدون قصد لأنها كانت مش مستوعبة اللحظة اللي حصلت. أسر اتوجع جامد وحضن جسمه من ناحية صدره. كان بيتوجع حقيقي المرادي. فريدة كانت بتحاول تتملك على أعصابها وقالت بتوتر: "بعد اذنك قوم عندي شغل." مكنش في رد فعل منه غير أنه بيسمعها صوت وجعه. بلعت ريقها وقالت: "أسر انت كويس ولا بتهزر؟ مكنش مديها رد بردو. فريدة حاولت تفرد جسمه لأن كان قافش على جسمه وقالت: "انت كويس؟ أسر بدأ يعرق من كتر وجعه.

فريدة لما شافت أنه مش بيهزر بدأت تكشف عليه واديتله حقنة. وبالفعل أسر بدأ يستوعب نفسه وبص عليها وقال: "كنتي هتموتيني كان هيبقى أي موقفك لما الناس تعرف انك موتي مريض عمدا." فريدة دموعها اتجمعت في عينيها وافتكرت أنها غلطت. مـوتت شخص بدون قصد أو هي ملحقتش المريض بسبب تأخيرها. أسر بص عليها بفضول وقلق وقال: "انتي كويسه؟ قام أسر وقال: "والله أنا كويس متخافيش محصليش حاجة اهدي بهزر معاكي فداكي روحي و حياتي والله."

فريدة ابتسمت وهي بتمسح دموعها وأسر ضحك وقال: "وربنا ضحكتك تشرح القلب بدل البوظ عن جعفر ده." فريدة انفجرت ضحك وأسر كان متنح وهو مبتسم وبيتأمل في ضحكتها وجمالها. طبعا أمجد كان بيحاول بكل طرق أن سارة تتعود على وجوده معاها في المكان اللي هي فيه وبيظهر كتير. ظهر في سوبر ماركت معاها وهي بتشتري حاجات وسارة كانت بتحاول تتجاهله تماما كأنه لم يكن. كانت وهي بتشتري وقف جنبها واحد وكان بيحاول يلمسها وهي بتشتري من نفس الصف.

كان عامل نفسه مش واخد باله بس بدأ يتمادى. وقالت: "يا أستاذ ابعد شويه مش معقول يعني المكان ده كله فاضي وجاي تلزق فيا." قال بكل بجاحة: "الصراحة بقا انتي عجباني اوي، أي رايك تيجي معايا؟! ساره بغضب: "انت اتجننت! أي اللي بتقوله ده." سمع أمجد والغضب اتملك فيه وجيه بسرعة وقال: "ولااا! بصت سارة من الخضة مستوعبتش غير لما شافته بيضربه بكل قوة وكأنه مستغني عن روحه عشانها. سارة خافت وقالت: "كفاية يا أمجد سيبه."

مكنش سامع غير لما الناس اتلمت عليهم وشاله أمجد بالعافية. وقال وهو بينهج: "أي اللي انت كنت بتتحرش بيها دي تبقي مراتي يا روح امك. اقسم بالله لو لقيتك جيت جنبها هد،فنك حي." الواد جري من قدامه. وأمجد ظبط نفسه وقال: "حلو اللي حصلك ده لما اشوف مراتي تحت نظرات الرجالة الوسخة دي." سارة معرفتش تقول أي وقالت: "أمجد كفاية فضايح بقا سيبني في حالي." مسك ايديها بغضب وقال: "اسيبك إيه انتي اتجننتي في عقلك يعني؟

أنا أفضل ماشي وراكي كدا كتير وأنقذك منهم." سارة بغضب: "وانت مالك! أنا حرة يا أخي محدش قالك تيجي تحميني. انت اصلا أي اللي جابك هنا مش عايزك تاني يا أخي افهم." ومشيت سارة وسابته. أمجد مسح في وشه بضيق. ومشي. اليوم عدي والليل ظهر. سارة كانت قاعدة في الأوضة في الفندق وأمجد كان واخد أوضة قدامها تحت بند الحماية. سارة دخلت تاخد شاور وماليه الحمام بخار ومن هنا النور قطع. سارة اتخضت جامد وجت تفتح الباب مش عايز يفتح.

فضلت تفتحه كتير وخايفة وقلبها بيدق جامد وعمالة تشم البخار اللي بيخنقها جامد ومش قادرة تتنفس. كل محاولاتها أنها تفتح الباب بدأ جسمها يتساب منها ونبضات قلبها بتنزل وهي بتحاول تتنفس. قعدت على الأرض بتكح جامد وماسكة قلبها بالعافية. في الوقت ده أمجد كان عايز يكلمها وحظها كانت واخده الفون. رن عليها عشان يطمن. سارة بصت على فونها حاولت تستجمع قوتها وجابت الفون وفتحت وهي بتترعش وقالت بصوت مخنوق وواطي: "حد... يساعدني."

أمجد اتخض عليها وطلع من الأوضة وجاب حد من الفندق يفتح الباب بعد ما هو رفض وأن ده مينفعش. زعق أمجد في وقاله: "مراتي جوه بتموت افتح الباب أنجز." قاله بكل غضب جهوري. وبالفعل فتح الباب وأمجد دخل دور عليها وشاف بخار طالع من تحت الحمام. أمجد جري وحاول يفتح الباب وقال بصوت خايف: "متقلقيش ياساره أنا جنبك." حاول يفتح الباب لحد لما هو كسره. وشافها جسدها عاري ومرمية على الارض وبص بعيون جاحصة وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...