الفصل 8 | من 16 فصل

رواية رهينة السر الفصل الثامن 8 - بقلم رحيق عمران

المشاهدات
22
كلمة
2,490
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نهى وقفت مكانها وهي مش مستوعبة اللي شايفاه، عينيها توسعت والصدمة شلت لسانها… سليم بيحضن سارة! حسّت بقلبها بيتخبط في ضلوعها، الدم فار في عروقها، وملامحها اتحولت من الصدمة للغضب الشديد. نهى قالت بصدمة وصوت واطي من الخضة: "هو اللي أنا شيفاه ده صح؟ لا لا أكيد غلط." دخلت نهى بكل قوتها وعينيها تشبه البركان اللي بيطلع نار وقالت بصوت عنيف: "انتوا بتعملوا إيييي؟! سلييييم!!!

سليم وسارة بصوا عليها. سليم بعد عن سارة بتوتر وسارة اترعشت وهي بتعيط ومرعوبة في جلدها. نهى قالت بصوت عالي: "ما شاء الله يا أستاذ سليم، بقا سايب مراتك برا وبتخونها مع الأشكال الضلة دي. والله عال." سليم حاول يتمسك بعصابه وقال: "نهى، مش زي ما انتي متخيلة خالص. أنا هفهمك." قربت منها وقالت بصريخ: "ابعد عني! وبعدين قالت بحزن وقهرة: "هو أنا عشان مبخلفش وملقتش منك فايدة، ف تزوغ عينك على ستات تانية من ورايا؟

ياريت جت البصة، إنما تخوني مع واحدة تانية وفوق كمان بتحضنها! لا برافو عليك. وانتي يا هانم، انتي شاطرة أوي في حوار الرجالة وعرفتي إزاي تلفيهم على صوابعك العشرة. ده أنا نفسي معرفتش أقرب جوزي بالطريقة دي. لا تاخدي جايزة يا بت... أسر في الوقت ده كان لسه واقف برا. سمع صوت نهى وعرف إن مصيبة بتحصل. دخل بسرعة، وشاف نهى واقفة والشرار طاير من عينيها، وسليم متوتر، وسارة باين عليها الخوف. أسر باستغراب وضيق: "مالكم في إيه؟!

نهى بتضحك بسخرية: "إيه؟! سليم جوزي! وجوزي واقف بيحضن واحدة تانية قدامي، وتسألني في إيه؟! أسر بغضب: "هو الكلام ده حقيقي؟ ردي يا سارة." سارة عيطت وقالت: "والله كدابة، دي كدابة. أنا. أنا معملتش حاجة... نهى باستغراب وسخرية: "هي الشما..ل دي تقربلك؟! أسر بغضب شديد: "احترمي نفسك انتي كمان، دي أختي. إيه شما..ل دي؟ مسمحش إنك تغلطي فيها." نهى بعصبية:

"لا ليا الحق أغلط وزيادة، دي خطافة رجالة واختك واحدة رخيصة عشان سابت جوزها في ليلة دخلته وجت عند جوزي عشان تدور عليه وتخده مني." سليم بغضب: "نهى، لحد هنا وكفاية. اخرسي بقا. اخرجي برا دلوقتي، اخرجي! كلامك معايا في البيت." نهى بغضب: "اختك كانت في حض..ن جوزي. اختك بتضحك عليك. أي كلمة هتقولها مصدقهاش. دي واحدة سماوية." سليم خدها من إيديها وخرجها برا بعنف وقال بصوت موعود:

"وديني يا نهى، هوريكي الويل. امشي على بيتك. حسابك معايا وربنا." نهى بغل: "انت إيه يا أخي انت؟ ليك عين تتكلم بعد ما شوفتك بعيني دول وانت بتخو..ني بكل بجاحة معاها وبتزعقلي كمان؟ أم إنك راجل ناقص بصحيح. صدق كويس إني مبخلفش من واحد خا..ين وكداب زيك." سليم كتم غضبه وقال وهو بيجز أسنانه: "طب امشي ونتكلم في البيت... نهى بسخرية: "هو هيكون كلامنا في البيت ده؟ انت لو لحقت تلاقيني فيه يبقا كويس. عن إذنك."

ومشيت ودموعها انهمرت على وشها. سليم دخل بضيق وقال: "طبعاً انت مصدق اللي حصل ده صح؟ أسر بغضب: "أنا أصلاً قلبي كان حاسس إن في ما بينكم حاجة، ف أكيد أصدقها. يعني صدفة أشوف أختي عندك في المستشفى مرتين؟ لا وغير كمان كانت عندك في البيت؟ وعايزني مصدقش مراتك؟ إيه هي مراتك هتتبل عليك؟! سليم بلع ريقه:

"أسر، والله مش زي ما انت فاكر. اختك دي زي ما هي أختك وبتساعدها، أنا كمان بعاملها على إنها أختي زيك. صدقني نهى دماغها طايشة وبتحب تعمل حوارات." سليم اتنهد وحس إنه خلاص بيخسر كل حاجة. بص لأسر وحاول يتمالك أعصابه، لكنه كان شايف في عيون أسر الغضب والشك اللي صعب يتبدد بسهولة. سليم بحزم: "أسر، أنت عارف إني عمري ما خنت نهى ولا هخونها، بس فيه حاجات حصلت، حاجات غصب عني…" أسر قاطعه بحدة: "غصب عنك؟! يعني إيه غصب عنك؟!

اللي شوفته مراتك دلوقتي مشهد واضح، حضنتها بإيدك، مكنش سهو ولا غلطة، كان بإرادتك الكاملة! سارة لسه واقفة في مكانها، الدموع بتنزل على خدها، صوتها كان ضعيف وهي بتتكلم: "أسر، أرجوك صدقني… أنا مكنتش في وعيي، كنت خايفة، كنت محتاجة حد يطمني، ده كل اللي حصل، والله العظيم! أسر لف ناحيتها وعينيه مليانة غضب مكبوت: "كنتي محتاجة تطمني في حضن راجل متجوز؟! انتي عارفة انتي بتحطي نفسك في موقف عامل إزاي؟

وبعدين بص باستحقار: استحالة تكوني أختي. أنا بقيت أتبر منك. ياريتك ما كنتي أختي أصلاً بعد اللي شوفته منك انتي وأمجد ودلوقتي مع صاحب عمري." سليم حس أن مفيش فايدة إنه يقنعه.

أسر خرج في الشارع وقال لامجد يجيب أخته ويطلب قرار خروج لأخته وهو مكسور ومقهور وحاسس إن الدنيا بقت تقيلة عليه. مش قادر يصدق اللي شافه، مش مقتنع أن أخته تعمل كدة، بس كل حاجة بتثبت أن أخته واحدة رخيصة وسهلة وتبيع نفسها. دخل العربية وهو مش قادر يتنفس، مش قادر يستوعب باللي شافه. أما أمجد دخل وعلامات وشه جامدة وقال:

"بعد إذنك يا دكتور، إحنا عايزين قرار طلب خروجها من المستشفى بدون أي مشاكل. أنا بكلم معاك بالذوق والأدب ومش هقولك أنا كزوجها اللي طالبها. ده أخوها فرض عليا إني أجيبها." سليم بجمود: "حضرتك ده شغلنا. ومينفعش نخرج المريض إلا لو حالته مستقرة." أمجد بسخرية: "متخافش، دي صحتها أحسن منك ومني. دي كلها تمثيلية ودلع، وانت أكيد عارف شغل الستات بقا في الدلع." سارة خلاص فقدت الأمل وإن المناهدة مش هتجيب أي فايدة وقامت

من على السرير بتعب وقالت: "أنا موافقة أخرج. أنا كويسة." أمجد بسخرية: "شوفت مش بقولك دلع بنات؟ صحتها تكفي البلد. متقلقش." سليم بضيق: "هو بمزاجك ومزاجه ده شغلنا. ومينفعش نطلعك إلا لو حالتك كويسة." سارة بدموع ورجاء: "أرجوك اسمع كلامي. مبقتش حمل. بعد إذنك خرجني." سليم اتنهد بضيق وخرج وخلص كل الإجراءات. وسارة طلعت مع أمجد اللي كان منتصر أنه كسبها من تاني وعهد على نفسه أنه هيوريها الويل الغبر.

سارة قربت من عربية أسر وأمجد فتح الباب وسارة قالت بصوت مهزوز وعياط: "أسر، ارجوك اسمعني. انت فاهم غلط. صدقني... أسر حاول يخبي على الحوار قدام أمجد وقال بصوت جهوري: "اركبي بدون صوت. اركبي! سارة اتخضت وركبت معاه. وأمجد راح لعربيته بفخر وانتصار هو أبوه. سارة كانت قاعدة هي وأخوها وأسر كان ملتزم بالصمت وشايل كمية ضغوطات والصدمات اللي اتعرضتلها. سارة بدموع:

"بالله عليك يا أسر، متعملش كدا. كلمني. اضربني بس بلاش كدا. والله العظيم نيتي خير. سليم ده أنا جيتله عشان يساعدني. ملقتش حد غيره. انت كنت واقف جنب أمجد وأبوه. مخدتش منك الرجا. ملقتش منك إنك تاخدني وتدافع عني. صدقني يا أسر... أسر وقف العربية فجأة بغضب وقال بكل غل وكره: "أدافع عنك في إيه هااا؟ قوليلي أعمل إيه لما أشوف أختي مع كل مرة مع راجل شكل ها؟ يعني واحد زي أمجد ده؟

أعرف إنك كنتي في حضنه كل يوم وأنا مختوم على قفايا وغفلتوني وكسفتيني قدامه وقدام عمي وبقيت في نص هدومي ووشي بقا في الأرض من كتر الإحراج ده. كويس إنه عمك فكر فيكي وجوزكوا انتوا الاتنين وسترك انتي وهو بدل الفضايح اللي اتبعتثرت في كل حتة. وفوق كمان ألاقيكي ماشية على حل شعرك مع سليم ده؟ أنا حتى داريت عليكي عشان متتكسفيش قدام الزفت أمجد!!! "سليم يا سارة؟ سليم؟ إزاي جالك الجرأة والبجاحة دي؟ طلعتي رخيصة أوي وسهل تبيعي شرفك؟

أم إنك سهلة بصحيح. متجيش تلوميني، لومي نفسك يا سارة. أنا معنديش حاجة أعملها. زي ما غلطتي يبقا تتحاسبي. مليش دعوة بقا أمجد يعمل فيكي إيه. مليش دخل. انتي اللي عملتي في نفسك كدا... سارة عيطت جامد على نفسها وانهارت من كتر الوجع والكلام اللي قاله أسر أخوها. خلاص مبقاش حد واقف جنبها، حتى أخوها استعر منها. بس فعلاً كلامه كله صح. أنا اللي جبته لنفسي.

وأخيراً سارة رجعت لبيتها مع أمجد وبقا لوحدهم في بيت واحد. وهنا بدأت المواجهة سارة مع أمجد. أمجد بسخرية: "مكنش لازم جو الفرهدة دي. وإنتي عارفة نفسك إنك هترجعي تاني." قرب منها بخبث. سارة رجعت لورا بخوف. وبعدين أمجد اتنهد وقال: "سارة، أنا والله العظيم بحبك. إنتي ليه مش عايزة تديني فرصة؟ لي؟ تعالي نفتح صفحة جديدة ونبدأ من جديد. أوعدك مش هزعلك." سارة بقر،ف: "إنت خلاص انتهيت من عندي." أمجد باستهزاء: "انتهيت؟

لا، إحنا بدأنا مش انتهينا. يلا بقا بطلي الدراما دي وروحي البسيلي حاجة حلوة وننسى اللي فات. يلا جميلة." حسس على وشها. سارة بعدت إيده بقرف وقالت: "متلمسنيش. متفكرش تلمسني تاني. إنت فاهم؟! أمجد ضحك باستهزاء: "لا يا حبيبتي، أنا جوزك وليا حقوق عليكي وكلمتي فوق رقبتك. يلا روحي. أنا داخل آخد شاور. لو مخلصتيش ولبستي اللي بقولك عليه مش هيحصلك كويس."

دخل أمجد الحمام وسارة فكرت إنها تهرب من تاني. بس للأسف أمجد خاب ظنها ومحرص على كل حاجة. طبعاً سارة نامت على السرير وغطت نفسها كويس. ولما أمجد خلص استغرب إنها نايمة. قرب منها وشال الغطا من عليها بسخرية وقال: "اليوم ده مفهوش نوم. إحنا هنعوض الأيام اللي ضيعناها على شغل العيال اللي عملتيه ده." سارة بصوت مهزوز: "أمجد، إنت مينفعش تقرب مني." أمجد ببرود: "ومقربش منك لي؟ أهو وقت الدلع ظهر. عدي يومك بقا... سارة بخوف:

"مش هينفع صدقني. عندي عذر... أمجد بجمود: "مليش فيه. يلا... سارة بدموع: "بالله عليك بلاش. بحق النبي متعمل كدا." أمجد اتغاظ منها، حصرها من كل جهاتها وبدأ يبوسها بعنف وسارة تصرخ منه لدرجة عملها كدمات تاني من عنفه. وقال بغيظ: "إنتي اللي جبتيه لنفسك. استحملي بقا." بص في عيونها اللي كلها دموع وهي قالت بوجع وقهر: "للدرجادي طلعت بتكرهني ومبقتش أهمك؟! جز على سنانه وقال:

"إنتي اللي خليتيني كدا. يبقا تستحملي تصرفاتي. مادام مبقتيش تسمعي الكلام." أمجد بدأ من اللي هو فيه. سارة حست إنها هيغمي عليها. ومن شدته أمجد حس إن جسمها ضعف وشافها استسلمت. قام من عليها وقال بقرف: "إيه القرف ده؟ يوم ما أقرب منك ألاقيكي عندك الزفت ده. هو يوم معكنن عليا من أوله."

سارة قامت بوجع وضعف. منها جسمها كان مهزوز جامد. وقعت على أمجد. مكنتش قادرة تشيل نفسها. أمجد شالها ودخلها الحمام وحطها تحت الدش. سارة اتنفضت من الماية. أمجد حماها وبعدين خرجها ونيمها. رغم غضبه القسوة عليها بس هو بيحبها وقلبه لسه معاها. عدي يومين وسارة قاعدة في الأوضة وشها في تأثير الصدمة. مبقتش حاسة بنفسها كأنها مش عايشة. كل عليها أمجد بيقرب منها بس وده مخليها يأثر على نفسيتها.

في بيت سليم كان بيدور على ملفات مهمة. أثناء وهو بيدور استغرب من برشام أول مرة يشوفه. جه يقرأ لاقي علاج حبوب منع الحمل!!!! معقولة نهى عملت ده كله عشان متخلفش مني؟ طب لي؟!؟ سليم قعد على السرير بصدمة من اللي شافه. عند سارة كانت قاعدة في الأوضة وأمجد كان ماسك التليفون. فجأة سمعه صوت حد بيخبط بعنف. سارة اتفزعت في جلدها. أمجد قال بغضب: "مين ده؟ فتح أمجد الباب اتصدم من ظباط اللي وقف واتكلم بصوت جهوري هز المكان وقال:

"مش انت أمجد إسماعيل السيوفي؟! أمجد بلع ريقه: "إيه ده؟ خير حضرتك؟ اتكلم." الظابط بجمود: "إنت مطلوب للتحقيق بتهمة الزواج بالإجبار واستغلال نفوذك دون رضاها." أمجد قال بصوت عالي: "نعممم؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...