الظابط بحزم: يلا معانا أمر ضبط وإحضار ومش هنكرر تاني. سارة كانت بتترعش وفي نفس الوقت مبسوطة، أكيد أخوها هو اللي بلغ عنه. أمجد بضيق: أنا متجوز برضاها وهي عارفة. الظابط بجمود: كلامنا في القسم بعد إذنك. اتفضل معانا. أمجد صرخ وقال: أنا اتجوزتك بالإجبار يا سارة! أنا! العساكر خدوه بالقوة وسارة فرحت إنها خلاص بقت حرة من تاني. عند سليم، مكنش مستوعب اللي في إيده. نهى دخلت عليه ووشها بارد. سليم قام
من على السرير وقال بجمود: هو انتي كنتي بتشتكي من الخلفة صح؟ نهي ببرود: ما أنت عارف أي جديد. سليم نزل كف على وشها وقال بصرخة: أومال ده إيه يا فاجرة يا رمامة! بتضحكي عليا وعاملة فيها الزعلانة واللي واخده على خاطرها وأنا حاطط مليون ذنب عشانك وشايل همك، وفي الآخر ضاحكة عليا ومش عايزة تخلفي مني؟! مسك من شعرها: انطقي يا بت الشريط ده بيعمل معاكي إيه انطقي!
نهي بعياط: أنا معرفوش، معرفش أي ده، أنا باخده عشان أعالج مشكلة الحمل. سليم ضربها قلم تاني: بردو مصممة تكدبي عليا بردو؟ انتي إيه يا شيخة مبتوبيش الوساخة والكدب بيجروا في دمك كدا عادي؟! نهي بصريخ وانهيار: ابعددد عني ابعد، ده كويس إني مخَلفتش منك، كنت حاسة إنك في يوم هتيجي وتخون، مع واحدة زبالة زيك، أنا بكرهك، طلق،ني يا سليم، أنا مش عايزاك في حياتي تاني، طلق،ني وإلا أرفع عليك قضية خلع ولا يهمني سمعتي.
سليم باستهزاء: طول ما انتي شاكة فيا عمرنا علاقتنا ما تكمل. لو حاولت أوضحلك اللي شوفتيه مليون مرة، عمرك ما هتصدقيني. عارفة ليه؟ عشان انتي عمرك ما حبيبتيني ولا وثقتي فيا. وشكاكة وأنانية وبتاع نفسك. قوليلي أنا أثرت معاكي في إيه؟ خروج وفسح وأكل وشرب ولبس ومتابع معاكي حالتك وأقول التحاليل كويسة ومفيش حاجة، كله قضاء ربنا. في الآخر بتاخدي حبوب!!! حبوب يا نهي، مكنتش متخيلة تعملي فيا كدا. رمى
الشريط في وشها وقال بحسرة: خدي يا نهي، خدي اشبعي بيه، يكش تكوني مبسوطة. وانتي طا،لق. وبعدين مشي وسبلها البيت. ونهي اترمت على الأرض بدموع وانهيار. عند سارة، جمعت نفسها بسرعة وجريت من البيت قبل ما حد يقفشها. راحت عند بيت سليم خبطت عليه مفيش رد. قعدت قدام بيته شوية على أمل إنه يجي وينقذها. في القسم، في مكتب الظابط. أمجد كان قاعد على الكرسي وعينيه بتتحرك بين الظابط والجنود. متوتر بس بيحاول يبان هادي. الظابط كان ماسك ورقة
البلاغ وبيبص له بجمود: بص يا أمجد، عندنا بلاغ ضدك بخصوص إنك جبرت مراتك على الجواز، وده بيقع تحت طائلة القانون. عندك رد؟ أمجد بضيق: حضرتك مش فاهم، سارة مراتي بمزاجها، ما أجبرتهاش على حاجة. احنا متجوزين على سنة الله ورسوله. ولو عندها مشكلة المفروض تيجي تواجهني، مش تبلغ عني وتخليني قاعد هنا زي المجرمين! الظابط بهدوء: أمجد، الشهادة مش بس من مراتك، فيه طرف تاني بلغ عنك، والمعلومات متطابقة. عندك حد يثبت كلامك؟
أمجد كان على وشك الكلام، لكنه وقف فجأة لما فهم جملة الظابط الأخيرة... حد تاني بلغ عنه؟ مين؟ عينيه ضاقت وهو بيحاول يفكر... الوحيد اللي كان مع سارة هو أسر، لكن أسر مش ممكن يعملها... ولا ممكن؟ أمجد بحذر: مين اللي بلغ عني غيرها؟! الظابط بابتسامة خفيفة: ده مش مهم دلوقتي، المهم إن فيه بلاغ رسمي ضدك. أمجد بضيق وقال في نفسه: سارة هتبلغ عني إزاي وأنا مراقبها؟ لا مش سارة، أكيد ولا أسر. طب مين اللي عمل كدا؟ هتجنن. أمجد
جز على سنانه بضيق وقال: أنا ليا شهود. ممكن بس أكلم حد. الظابط هز رأسه وقال: اتفضل. عدى الوقت كتير. سارة كانت قاعدة على الرصيف قدام بيت سليم، عينيها مليانة خوف، لكنها لأول مرة حاسة إنها حرة. قلبها كان بيدق بسرعة، مش عارفة إيه اللي ممكن يحصل بعد كده. فجأة، سمعت صوت خطوات تقيلة جاية من بعيد، قلبها وقع في رجلها. رفعت عينيها بسرعة لقت راجل غريب، لكن ملامحه كانت سمحة، شكله محترم. اتكلم بابتسامة ومستغرب وقال: قاعدة لي كدا؟
سارة اتنفضت وهو أتأثر بتنفضها وقال: أهدي مالك في إيه؟ سارة قامت وهي بتترعش وقالت: مفيش حاجة، عن إذنك. وقف قصادها وقال بهدوء: طب اصبري طيب، الشارع مفهوش ناس يعني هتروحي فين؟ وانتي مستنية دكتور سليم؟ سارة هزت راسها وقالت: أيوه، بس شكله مش موجود. شكلي جيت في وقت مش مناسب. رائد ابتسم وقال: طب هقولك على حاجة، أنا جاره وصديقه بردو. تقدري تستني عندي في الشقة لحد ما يجي وأنا هكلمه.
سارة كانت خايفة لأنها اتعرضت للهجوم كذا مرة، في بالها الموضوع بقى مرعب. رائد اتكلم بهدوء: متخافيش. سارة اقتنعت ودخلت معاه البيت. كان شكله حلو ومريح. رائد دخلها وقعدها على الكنبة وجبلها ميه وعصير. وسارة كانت كاتمة في جسمها وفيها رعشة بسيطة. رائد قعد قدامها وقال: قوليلي بقا شكلك هربانة من حد. لو مش عايزة تقولي براحتك، مش هقدر أغصبك على حاجة. سارة كانت نفسها تطلع اللي مكبوت في قلبها. كانت هتقول
بس كتمت على كلامها وقالت: مفيش حاجة. ممكن بس تكلم دكتور سليم لأن عايزاه ضروري. رائد بجمود: حاضر. بس مش عايزك تقلقي خالص. رائد كلمه وقال: مش راضي يرد، بيديني مشغول. سارة كانت متوترة وقالت: طيب أنا هستنى شوية يمكن يفتح. في المستشفى، أسر كان قاعد في أوضة الكشف، عينيه بتلمع بتوتر وهو بيبص للدكتور اللي كان متابع حالته من زمان. الدكتور
زفر براحة وقال بهدوء: كنت متوقع إنك هتيجي في وقت قريب يا أسر، بس كنت أتمنى إنك تيجي قبل ما حالتك تتدهور كده. أسر ابتسم ابتسامة باهتة وهو بيحاول يبان هادي: أنا تمام يا دكتور، شوية إرهاق مش أكتر. الدكتور رفع حاجبه وقال بحدة: متلعبش عليَّ الدور ده، إحنا عارفين بعض بقالنا فترة، وعارف إنك بتحب تخبي تعبك عن اللي حواليك. بس المشكلة إن قلبك مش هيستحمل العناد ده!
أسر بلع ريقه وهو بيبعد نظره عن الدكتور، عارف إنه عنده حق، بس مش عايز يبين ضعفه قدام حد. الدكتور كمل بجدية: أنت عارف إنك عملت عملية قبل كده، وكان المفروض تفضل متابع حالتك بانتظام، لكن إنت اختفيت الفترة الأخيرة. التحاليل ورسم القلب بيأكدوا إن في تدهور، واحتمالية نحتاج تدخل جراحي تاني. كلام الدكتور نزل على أسر كالصاعقة، قلبه دق بسرعة، وحس برجله بتترعش، لكنه شد على نفسه وقال بصوت هادي: عملية تاني؟ يعني... مفيش حل غيرها؟
الدكتور زفر وهو بيهز رأسه: لسه في أمل إننا نسيطر على الوضع بالأدوية، بس لازم تلتزم، ولو حصل أي مضاعفات، مش هيكون عندنا اختيار غير التدخل الجراحي. أسر سكت، دماغه بتلف بأفكار كتير... هيخبي الموضوع أكتر ولا هيفتح قلبه للناس اللي بتحبه؟ كان دايمًا شايف نفسه القوي اللي لازم يشيل هم الكل، بس دلوقتي... مين هيشيل همه؟! أسر جاله مكلمة من عمه إسماعيل وأسر فتح عليه. اتكلم عمه بغضب وضيق وقال: انت اللي حب،ست ابن عمك يا أسر!!!
أسر باستغراب: حب،ست مين؟ أمجد؟! إسماعيل بسخرية: والله هتستعبط بقا؟ واختك كمان استغلت الوضع وهربت. أسر قام بخضة: هربت تاني؟! عند سارة، قاعدة ساكتة وقالت: كلمة تاني كدا. رائد بالصدفة قال: أهو بيكلمني ثواني افتح. رائد بجمود: بقولك إيه، فيه واحدة مستنياك معايا اسمها... سارة اتكلمت وقالت: قولوا سارة. رائد اتكلم وقال: اسمها سارة. رائد ضيق عينيه باستغراب وقال: أهربها؟ طيب طيب ماشي سلام. قام مسك إيديها من
غير كلام وسارة خافت وقالت: في إيه، سيب إيدي. رائد قالها بسرعة: هقولك كل حاجة. سارة بخوف: في إيه، انت واخدني على فين؟! ركبها العربية وقال: متسألنيش، هتعرفي بعدين، لأن مش عارف أصلاً. سارة كانت حاسة إنها تايهة في وسط أسئلة كتير، هو سليم قاله إيه عشان يجريني وراه ويهربني فين؟ الخوف اتمكن فيها لأنها اتسرعت في حكمها إنها تهرب، بس مفيش حل تاني. لو روحت للبيت هتحبس تاني وساعتها خسرت حريتي. بعد ساعة، راحوا لمكان غريب
وده خلى سارة تتفاجئ وقالت: إيه ده؟ مين ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!