الفصل 10 | من 30 فصل

رواية رهينة بين يدي منافق الفصل العاشر 10 - بقلم مريم عبد القادر

المشاهدات
23
كلمة
6,291
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

بسمة كانت سهرانه في أوضتها ماسكة فونها وبتتفرج على صورها هي ومليكة. كل صورة بذكرى جميلة. هما الإتنين كانوا أصحاب من أيام المدرسة الإبتدائية وفضلوا أعز أصحاب لحد الجامعة. وكان دايما بيتقال عنهم أخوات من كتر قربهم لبعض. تنهدت بحزن وهي بتفتكر مواقفهم مع بعض:

"وحشتيني اوي يا لوكا، كده تسيبيني لوحدي وتختفي بالشكل ده. ياريتني ما سيبتك لوحدك يوميها، ياريتني روحت معاكي لحد البيت. ياريت أنا اللي اتأذيت ولا أنتي يحصلك حاجة يا قلبي." قربت الفون منها وباست صورة مليكة واخدت الصورة في حضنها ونامت وهي دموعها على خدها. ***

حتاته بين جيش الشرطة لوحده بيفكر في طريقة للهرب. كان ماسك هاجر جامد فهي طوق نجاته من هنا. خرج من الخن بتاعه وبيمشي ناحية عربيته وهو بيفكر. محتاج هاجر معاه عشان يطلع من هنا سليم. بس إزاي يركبها معاه العربية من غير ما تعيق حركته؟ هو أصلا لو تركيزه اتشتت لحظة واحدة هيقع في ايد الظباط. فمكانش منه غير حل واحد. قرب من عربيته اللي راكنه على جنب وأول ما فتح بابها حدف هاجر من ايده بعنف وضرب عليها نار وركب العربية.

لكن محمود جري بسرعة واخد هو الرصاصة في كتفه بدل هاجر. وبص لواحد من العساكر نظرة عرف معناها كويس. وفي لحظة كان مطلع مسدسه وضارب عجلات العربية. ومع صوت النار كل القوات هجمت على العربية لحد ما مسكوا حتاته وكلبشوه. أما هاجر فقبل ما تلمس الأرض كانت واقعة في حضن محمود اللي ضمها ليه جامد وهي بتعيط وتصرخ. وهو بيحاول يطمنها: "هاجر حبيبتي أهدى، خلاص كل حاجة خلصت." "لأ لأ يا ماماااا ماماااا ابيه محمود يا ابيه."

كانت بتعيط وتصرخ كأنها مغيبة عن الدنيا. ومحمود ضمها كلها لحضنه وهو بيبوس راسها بحنيه: "خلاص يا روحي، ابيه جنبك خلاص، أنا معاكي يا حبيبتي ماتخافيش." فعلا شوية شوية هاجر بدأت تستوعب هي في حضن مين. وهو بعد عنها براحة ومسك وشها بين ايديه: "خلاص يا حبيبتي، يلا نمشي من هنا."

قام وقف وحاول يقومها بس هي رجليها مش قادرة تشيلها. فمحمود بص عليها وشاف حالة رجليها المزرية والجروح اللي فيها وهدومها المقطعة. فقلع جاكيت بدلته وهو بيتأوه من وجع كتفه ولف هاجر كلها بيه وشالها بين ايديه وقام وقف. بص لرجالته: "عاش يا رجالة، أنتوا عارفين الباقي، أوعوا كلب منهم يهرب منكم ولو حد حاول يهرب ماتترددوش لحظة تضربوا عليه نار."

خلص كلامه وهو بيشاور لواحد من العساكر يقرب منه واخد منه مسدسه وسند هاجر بدراع واحد ودفن وشها في صدره عشان ماتشوفش اللي هيحصل. وبايده التانية المصابة مسك المسدس وضرب طلقة على رجل حتاته اللي قعد يصرخ من كتر الألم. "دي عشان ماتحاولش تهرب تاني." الدكتور بتاع الكتيبة قرب بسرعة من حتاته ولف رجله بشاش بعنف عشان يمنع النزيف وما كلفش نفسه حتى يخرج الرصاصة. وواحد من العساكر قرب من محمود وأدى التحية:

"باشا، هنرجع إحنا على القسم." "تمام وأنا جاي وراك لحد ما نوصل القسم واتاكد بنفسي إن الكلب ده اتحبس، وبعدها هروح هاجر البيت وارجعلكم تاني." "تمام يا فندم." العساكر قبضوا على كل رجالة حتاته حطوهم في البوكس ومعاهم حتاته نفسه وانطلقوا على القسم. أما محمود كان واقف ومعاه مجموعة صغيرة من العساكر بصلهم: "غربلولي المنطقة دي كلها، مش عايز حد يفلت من تحت ايديكم، اه وكمان في محل جزارة على أول شارع

_كل اللي فيه تبع الزبالة ده، اقبضوا عليهم حتى لو وصل بيكم الموضوع تجيبوهم من وسط بيوتهم، مش عايزكم تغفلوا عن ولا واحد، مفهوم! "علم وينفذ يا فندم." "انتشروا."

العساكر انتشروا في المكان كله وهو بص لهاجر اللي نامت في حضنه زي طفل صغير لقى حضن مامته فاطمن بوجودها. ومحمود خدها ركبها عربيته وهو بيحارب قصاد الوجع الرهيب اللي حاسه في كتفه. وانطلق ورا العساكر على القسم لحد ما اتأكد إن حتاته دخل القسم وهو اللي دخله بايده الزنزانة. بصله وابتسم بكبرياء: "لسه فاكر كلامي اللي قولتهولك الصبح ولا نسيت يا معلم! حتاته بصله بألم من إصابة رجله، واتكلم من بين أسنانه:

"طلعت فعلا غير ما توقعت، الظاهر أني حسبتها غلط، دي أول غلطة ليا بس أوعدك هتكون الأخيرة." محمود ابتسم نص ابتسامة بسخرية: "هي فعلا هتكون الأخيرة، وهتكون آخر حاجة تعملها في حياتك؛ لأني مش ههدا ولا يهدالي بال غير لما أوصلك بأيدي لعشماوي." يمشي بس حتاته اتكلم فوقفه:

"احلم على قدك يا حظابط لأني هخرج من هنا قريب أوي، وصدقني حتى لو ما عرفتش أخرج من هنا فمش هسيب أهلك في حالهم، لو آخر حاجة هعملها في حياتي قبل ما أموت هحسرك عليهم واحد واحد وخصوصا الحريم، أصلها مابتوجعش أوي غير لما تيجي في الغالي أوي، وبالذات القمورة اللي معاكي." محمود بصله بهدوء يحسد عليه عكس بركان النار اللي بيولع جواه: "أنا وأنت والأيام بينا، ولو أنت راجل بجد من ظهر راجل وريني هتعمل إيه."

سابه وخرج من القسم وهو بيتنهد بضيق. ركب عربيته وبص على هاجر اللي نايمة بتعب وبص على الجروح اللي في رجليها وحط ايده عليها بحزن: "حقك عليا." اتنهد بعنف وساق العربية وروح بسرعة على البيت. شال هاجر طلع بيها لفوق. وأول ما دخل الشقة منصورة قامت من مكانها بلهفة بتجري على بنتها اللي شافتها بين ايدين محمود فقربت منها وهي بتنادي عليها وبتشدها من ايدها: "بنتي حبيبتي، هاجر مالك يا قلبي فيكي إيه؟ بصت لمحمود برعب:

"لقيتها فين يا محمود؟ وهو إيه اللي حصلها؟ هي نايمة كده ليه وايه وشها اللي وارم ده؟ "معلش من الخوف دلوقتي تصحى." وهمس جنب ودنها: "ساعديها بس تاخد دش وأنا هجيب لها دكتور يطمنا عليها." منصورة بصت على بنتها اللي جسمها كله مترب وهدومها عليها دم. هزت راسها بموافقة ومحمود دخل هاجر الحمام وسابها مع منصورة واتصل بدكتور يعرفه وطلب منه يجيله. وفعلا خلال نص ساعة هاجر كانت نايمة في سريرها والدكتور بيكشف عليها:

"ل لأ ماتقلقوش خالص يا جماعة العسولة زي الفل." "أومال هي نايمة كده ليه؟ دي لو مغمى عليها كان زمانها فاقت!! "ماتقلقيش يا مدام ده من الصدمة بس، اللي مرت بيه مش قليل على بنت صغيرة في سنها. شوية وهتفوق تاني." "يعني هي بجد كويسة؟ الدكتور ابتسم: "ايوه والله كويسة اطمني." منصورة حركت راسها بفهم وقعدت جنب هاجر على السرير. ومسكت ايديها بتبوس فيها وايدها التانية بتمشيها على ظهرها وكتفها بحنية. أما الدكتور فخرج مع

محمود لبره وهمس بصوت خافت: "البنت اتعرضت لصدمة كبيرة، احتمال لما تصحى تدخل في حالة نفسية أو يحصل لها تراما تعيش بيها باقي عمرها." "ماتقلقش يا مؤيد هاجر قوية وهتعرف تعدي المحنة دي على خير." "قول يارب أنت بس وإن شاء الله خير، المهم الدم اللي على كتفك ده إصابة؟ محمود بص على كتفه: "اه رصاصة طايشة." "طيب تعالا أعالجك بدل ما تتلوث." محمود قعد على أول كرسي جنبه ومؤيد وقف جنبه وفحصه:

"الحمد لله ده مجرد خدش ومافيش رصاصة في كتفك." عقم الجرح وحط عليه مخدر ولما مفعوله اشتغل خيط الجرح ولفه: "هكتب لك على علاج تمشي عليه، وما تجيبش عليه مايه خالص الفترة دي لحد ما الجرح يلم، ومش هوصيك ماتتغاشمش عشان ما يتفتحش تاني." "تسلم يا صاحبي." "بالشفاء، استأذن أنا بقى." محمود وصله لحد الباب وودعه وقفل الباب وراه. بص لجده اللي قاعد بتعب على الكنبة وبيص على منصورة وأمها اللي قاعدين مع هاجر. راح قعد جنبه:

"ايه يا حج مالك مش متعود عليك ضعيف كده؟ الحاج شاكر بصله: "عمري ما تخيلت أني يوم ما أجي أزور بنتي أشوفها كده مكسورة موجوعة وأنا عاجز مش قادر أعملها حاجة." محمود طبطب على ايده: "مافيش كسرة ولا وجع يا حج، معلش محنة وعدت الحمد لله وإن شاء الله اللي جاي كله خير." شاكر بص على كتفه الملفوف بشاش: "أنت كمان اتصبت؟ محمود بابتسامة هادية يطمنه:

"ماتقلقش يا حج حفيدك جبل ما تهزهوش ريح، المهم دلوقتي، هم بينا يلا نروح نتطمن على جوز بنتك ولا مش عايز تشوفه! ده كان ممكن يروح فيها مقابل بس إنه يحمي هاجر." شاكر قام وقف ومحمود كمان وقف معاه. وقصادهم الحاجة سناء مامت منصورة شافتهم فسألت: "على فين يا حج؟ "هنروح المستشفى نشوف الراجل اللي انضرب ده حالته إيه! منصورة بصت لابوها بلهفة كأنها افتكرت سامح ومنظره وهو غرقان في دمه. ومحمود لاحظ نظرتها فابتسم بخبث:

"ده أهله كلموني يا نينة وقالوا حالته وحشة أوي." منصورة الدموع لمعت في عينيها وكانت على تكه وتعيط. وبصت لبنتها اللي لسه نايمة ومش عارفة تعمل إيه بالظبط والمفروض تفضل مع مين من الاتنين! "طيب ماتاخدني معاك يا حج اطمن على الراجل واعمل الواجب مع أهله." "لا يا حجة الوقت اتأخر أوي، خليكي انتي هنا مع بنتك وحفيدتك وأنا ومحمود هنروح نطمن الأول، ولما هاجر تصحى بكرة إن شاء الله نبقى نروح تاني تعملوا الواجب وتطمنوا."

منصورة مسكت ايد بنتها وضغطت عليها من غير ما ترفع عيونها ليهم، كأنها بتخبيهم وبتداري دموعها اللي خانتها ونزلت. ومحمود راح غير هدومه ونزل هو وشاكر ركبوا عربية محمود اللي بدأ يسوق للمستشفى. وشاكر بيكلمه: "شكلها حبته، مش كده؟ محمود ابتسم: "للأمانة هو راجل يتحب، هاجر بتموت فيه مش بس بتحبه وبتعتبره أبوها كمان وطول اليوم قاعدة معاه، ومنصورة كمان شكلها بتحس بحاجة ناحيته بس بتعاند، حاسة إنها بتخون جوزها الله يرحمه."

شاكر اتنهد بحزن: "أنا السبب في كل ده، جبت البنت على كبر وانشغلت عنها وكنت قاسي عليها لحد ما حبت واحد قد أبوها واتجوزته، كانت بتعوض النقص اللي حاسة بيه وحرمت نفسها تعيش سنها ومتعة الحياة مع راجل من سنها." محمود مسك ايده برفق: "ماتحملش نفسك فوق طاقتها يا حج، كل ده قدر ومكتوب، وخلاص بقى ماضي وراح لحال سبيله، إحنا ولاد النهارده وادينا أهو بنحاول نصلح غلطتنا."

شاكر اتنهد بحزن وبص قدامه وسكت لحد ما وصلوا المستشفى. طلعوا عند أوضة سامح اللي كان نايم على السرير بتعب ومامته العجوزة قاعدة جنبه بحزن. شاكر اتحمحم واتكلم بهدوء: "السلام عليكم." الاتنين بصوا له ومحمود دخل الأوضة من ورا جده بابتسامة: "ألف سلامة عليك يا بطل." سامح ابتسم: "اتفضلوا يا جماعة واقفين على الباب ليه؟

شاكر ومحمود دخلوا وقعدوا معاهم شوية يتكلموا. وشاكر متابع كل حركة من سامح وتعابير وشه وردوده عشان يطمن قلبه إنه هيجوز بنته لراجل محترم يتقي الله فيها ويحافظ عليها هي وبنتها. وكان كلام محمود فعلا في محله. عدى شوية وقت وشاكر قام يتكلم مع والدة سامح ويعتذر لها عن اللي حصل لابنها بسبب حفيدته. ومحمود قرب من سامح واتكلم بهمس: "إيه يا عم إيه اللي أنت عملته ده! هو مش أنا اتفقت معاك لو حد حاول ياخد هاجر تسيبها؟

ليه عرضت نفسك للخطر كده؟ سامح بصله بتعب: "ماقدرتش، حاولت والله أنفذ اللي قولتلي عليه بس ماقدرتش أشوفها خايفة كده وبتستنجد بيا وأسيبها. أنا أصلا لحد دلوقتي مش قادر استوعب أنت إزاي كنت عارف إنها في خطر وجالك قلب تسيبها كده! إزاي ما خفتش عليها أو خفت يحصل لها حاجة وأنت ما تلحقهاش! فعلا صدق اللي قال إن الدكاترة والظباط ما عندهمش قلب." محمود:

"الموضوع مش حكاية عندنا قلب ولا لأ، بس إحنا دايما بنحكم عقلنا. حتاته قالهالي صريحة إنه هيؤذي اللي يخصني وأنا فعلا عملت حسابي لأي حركة غدر منه، وكنت مأمن عليها كويس جدا وكان وراها كذا ظابط بيراقبوها منين ما راحت، وأهو حصل اللي توقعته والواطي عمل حركة قلة وحاول يستقوى على بنت صغيرة، بس وقع في شر أعماله وبحركته الغبية دي وصلنا بنفسه لمخبأه، والحمد لله اديه اتقبض عليه هو ورجالته كلهم وهاجر رجعت لحضن أمها بخير."

سامح بص بعيد عنه وهو معترض ومش راضي أبدا عن اللي محمود بيقوله. وبعد صمت قال: "صدقني بمجرد ما اتجوز منصورة هاخد هاجر معايا ومش هسمحلك تشوفهم تاني." محمود ضحك بكل صوته: "بقى كده يا أبو نسب، أنا أساعدك تتجوز الست تقوم حارمني منها ومن بنتها كمان!! سامح بصله بجدية: "ايوه أنا مش هنسى إنك ساعدتني، بس عمري ما هنسى أبدا اللي عملته في هاجر، ولا إحساسي أنا ساعتها." حط ايده على قلبه بوجع:

"أنت عارف أنا كنت حاسس بإيه وأنا شايفهم بيخدوها قدامي وأنا مش عارف أعمل حاجة! حسيت إن قلبي هيقف من الخوف عليها كأنها حتة من روحي." محمود ابتسم فهو في حياته ماشافش حد بحنية سامح. طبطب على ايده بمرح يطمنه: "ماتقلقش كل حاجة خلصت خلاص والحمد لله كلنا بخير، ده طبعًا لو تجاهلنا العشرين خرزة اللي أنت واخدهم في جنبك دول والرصاصة اللي أخدتها في كتفك." سامح ابتسم وبصله: "بجد هاجر كويسة؟ "الحمد لله ماتقلقش." سامح سأل بإحراج:

"ومنصورة؟ محمود ضحك: "اه يا شقي، ماتقلقش قولتلك ولو مش مصدقني هجيبهالك بنفسي تطمن عليها." سامح بذهول: "بتهزر!! هتجيبهم هنا بجد! "اه والله بجد هاجر بس تصحى، البت ماصدقت شافتني وقامت نايمة زي الغيبوبة، تصحى بس وهجيلك تاني بإذن الله." "أخس عليك بجد، بقى هي بتعتبرك أمانها لدرجة إنها تنام وهي مطمنة معاك وأنت تعمل فيها كده! محمود قام وقف: "ما خلاص يا عم قطمت فيا بما يكفي ارحمني شوية بقى الله." "امشي يا ولد من هنا."

"حاضر، أعمل خير وأرميه في البحر." شاكر قرب منهم بعد ما خلص كلامه مع أم سامح: "خلصتوا ودودة انتوا الاتنين! محمود وسامح بصوا لبعض وابتسموا. وبعدها محمود خد شاكر وروحوا البيت. ومحمود ما صدق شاف السرير قدامه ورمى نفسه عليه وقرر ينام شوية قبل ما يتم استدعائه فهو عارف إن الأيام الجاية هتكون صعبة جدا عليه. *** "قول والله حتاته اتمسك!

"اه والله يا مانو اتمسك، لسه حالا كنت معدي من قدام أرضه ولقيت البوليس في كل حتة والناس بيقولوا إنه اتمسك هو وكل رجاله، مافيش حد عرف يهرب." "اه يا ولاد الـ***، أهى الحكومة دي بتفضل ساكتة ومرقده كده، وفجأة تلاقيها طبه عليك منين ماتعرفش فمابتلحقش تعمل أي حاجة الله الوكيل، ربنا يبعدهم عننا، بس والله خير ما عملوا أخيرا خلصونا منه ومن قرفه، ده ماحدش كان قادر عليه، فعلا دايما القوي هتلاقي اللي أقوى منه."

شكت شوية وبعدها قام وقف بسرعة كأنه افتكر حاجة وبص لزميله: "واخته!! أخته اتمسكت ولا لا يا عتلة! "لا يا كبير ماعرفش." "طيب روح أنت والولد شيكا اتقصوا، ولو لقيتوها جيبوهالي هنا." "ليه يا كبير هتعمل بيها إيه! مانو بص قدامه بشر وشرود: "هحرق قلبه عليها زي ما حرق قلبي على مراتي، والله لأطلع فيها غلب السنين كلها." "طيب يا كبير وهي إيه ذنبها بس! "وهي مراتي كان إيه ذنبها هي كمان!

كانت عملتله إيه عشان يخطفها ويعتدي عليها لحد ما ماتت هي واللي في بطنها! عتلة سكت ومانو زقه في كتفه: "روح يلا جيبوها لي." عتلة حرك راسه بفهم ومشي. وساب مانو قاعد بيتوعد لحتاته إنه هيدوقه من نفس الكأس المر وهيحزنه على أخته. ***

تاني يوم الصبح يامن وصل لقسم الشرطة بعد ما الخبر وصله. كان بيجري في الممرات وقلبه سابقه وجاسم معاه. لحد ما وصلوا أوضة التحقيق اللي حتاته قاعد فيها. فتح الباب غصب عن الشويش ومحمود قام وقف مع دخوله. "مسكته! بالله قول إني سمعت صح ومش بتخيل." محمود ابتسم بثقة: "مسكته." يامن كان واقف في الأوضة وقدامه أوضة تانية مقفولة من كل مكان وجزء منها إزاز كان شايف حتاته منه. فقرب من الباب بسرعة بس محمود وقف قدامه وقفه. "على فين!

"هدخله." "ممنوع يا يامن، وجودك هنا أصلًا ممنوع مبالك بغرفة الاستجواب بقى! يامن ابتسم: "هسأله بس عن أختي والله ما هعمل له حاجة." محمود ابتسم زيه وهو بيمسك كتفه: "اه مانا عارف بأمارة عينيك اللي بتطق شرار دي." يامن كشر وحاول يزق محمود وانفعل: "وسع يا محمود من وشي." "مش هيحصل يا يامن، على جثتي يحصل." "اهدى يا يامن أكيد هما هيستجوبوه، اصبر شوية." "اسمع كلام أخوك الكبير يا يامن."

في اللحظة دي الباب اتفتح ودخل اللواء وكذا عنصر مهم من الشرطة فمحمود وقف انتباه وأدى التحية: "تمام يا فندم." اللواء ابتسم وقرب منه طبطب على كتفه: "كنت متأكد إنك قدها يا حضرة الظابط." محمود باحترام: "كله بتوجيه حضراتكم يا فندم." اللواء حرك راسه برضا: "جهز نفسك لترقية قريب جدا يا حضرة الظابط، ولا نقول بقى يا حضرة المقدم." محمود ابتسم بسعادة: "ده شرف ليا يا فندم."

يامن كان واقف بيراقب كل ده ودمه بيغلي من الناس اللي واقفين يضحكوا ويتكلموا دول، وهو مش عارف يدخل غرفة الاستجواب ولا قادر يوصل لحتاته عشان يعرف أخته فين. ومحمود بص عليه ورجع بص للواء: "ممكن أطلب من حضرتك طلب يا فندم! "اطلب يا حضرة الظابط إحنا عينينا ليك." "تسلم يا فندم، كنت عايز أطلب بس يامن يحضر التحقيق مع حضراتكم." يامن بص لمحمود بامتنان وبص للواء برجاء. وهو بصله:

"على ما أذكر أنت أخو البنت المخطوفة اللي جيت بلغت من فترة، مش كده! يامن حرك راسه بتأكيد وهو سكت شوية: "انتوا عارفين إن ده ممنوع!! محمود بمحاولة ورجاء: "أرجوك يا فندم، الراجل بقاله كتير دايخ على أخته وما صدق حتاته اتمسك. مش لازم يحضر التحقيق كله بس على الأقل يعرف أخته فين." اللواء سكت شوية وبعدها اتنهد: "هيدخل على ضمانتك." محمود بابتسامة: "أكيد يا فندم أنا اضمنهولك." "تمام لما أقولك أدخل تبقوا تدخلوا." "أمرك يا فندم."

اللواء دخل مع باقي الرتب لغرفة التحقيق. ومحمود قرب من يامن: "سمعت!! أنا كده عملت اللي عليا، حاول بقى تتحكم في أعصابك، حركة كده ولا كده هتطلع من هنا على التخشيبة على طول، وصدقني ده مش مجرد تهديد، أنت ماتعرفش إحنا إزاي متشددين في موضوع التحقيق ده." يامن حرك راسه بفهم وقرب من الإزاز اللي بيفصل الأوضتين عن بعض وثبت نظره على حتاته ومستني على أحر من الجمر اللواء يسمح له يدخل. ***

في مكان تاني معزول عن العمار والناس، بنت جميلة كانت نايمة على سرير مريح. فتحت عينيها بوهن فهي حاسة بخدر في كل جسمها ومابتقدرش تتحرك. كل شوية تصحى لدقايق معدودة وتنام تاني. حركت عينيها في المكان الضلمة وزي العادة مش شايفة حاجة. ومش سامعة غير صوت كلام رجالة جاي من بره الأوضة اللي هي فيها، وصوت ضحكهم بين كل فترة والتانية. غمضت عينيها تاني عشان تنزل دمعة شريدة من عينها وغاصت مرة تانية جوه سحابة سودا مالهاش أول من آخر.

*** بعد وقت طويل في قسم الشرطة، اللواء بص لمحمود من ورا الإزاز وشاور له يدخل فهو قام وقف: "يلا يا يامن." يامن قام معاه وقلبه بينبض بعنف. ودخلوا الأوضة اللي كانت كلها ضلمة ومافيهاش غير إضاءة خفيفة وترابيزة وتلات كراسي وناحية من الأوضة مراية اللي هي من الناحية التانية إزاز. حتاته أول ما شاف يامن ضحك بعلو صوته وده اللي عصب يامن وكان هيهجم عليه لولا محمود مسكه بسرعة. واللواء بص لحتاته وهو بيشاور على يامن:

"أكيد عارف الراجل ده." "ألا عارفه، ده حبيبي ده." بص ليامن بسخرية وكمل: "مش كده برضه! "أختي فين! "مالك داخل علينا سخن كده ليه! روق شوية الكلام مش كده." يامن كان دمه بيغلي من برود حتاته اللي مستمر في الضحك. اللواء خبط على الترابيزة اللي قدامه بإيده: "بطل برود يالا وانطق أخته فين! "مش معايا والله يا حظابط، هو أنا هضحك عليكم يعني." "أومال هي راحت فين!

"اللي قالي اخطفها اخدها، يعني ممكن تقول كده كانت مهمة وخلصتها، هو دفع لي فلوس عشان اجيبها له وأنا قبضت، ومن خمس أيام بالظبط جه اخدها مني." حتاته افتكر يوم ما كان ناوي ينزل مليكة الديسكو بتاعة واكس جه ساعتها واخدها ومشي. بص ليامن وجاسم اللي واقف جنبه: "ماعرفش هي فين بس ممكن أقولكم مين اخدها." يامن قرب منه ووقف قصاده الناحية التانية من الترابيزة: "مين! حتاته بصله بغموض: "حد قريب منك." "يعني إيه حد قريب مني! حتاته بضحك:

"شكل مخك تخين ياض أنت." بص لجاسم بتفحص واتكلم: "أنت شكلك مدردح شوية عنه، حد قريب منكم جدا هو اللي ورا كل اللي بيحصل لكم، إنسان بجح بيضربكم في ضهركم وهو عامل فيها ملاك." جاسم كشر وحتاته ابتسم بسخرية وسكت. ومهما يسألوه عن أي حاجة رافض يتكلم نهائي. لحد ما اللواء أنهى الجلسة ودخلوا حتاته سجن مشدد لحد ما يتحول للنيابة. ويامن خرج بره القسم مع جاسم ومحمود. "يعني إيه! يعني أنا ما وصلتش لأي حاجة!! رجعت تاني لنقطة الصفر!؟

"لا أنت دلوقتي معاك معلومة إن حد قريب منك هو اللي ورا كل ده، يعني دايرة المشتبه فيهم قلت كتير." "أنت فاكرها سهلة كده!! أنت تعرف كام بني آدم قريب مني عشان تتكلم بالبساطة دي! وبعدين إيه حد قريب مني دي!؟ هو كده عايزني أشك في الناس اللي يخصوني، ده مش عايز يساعدني أوصل لأختي ده كده عايز يخسرني اللي فاضلي، ده كذاب أكيد." "للأسف الغدر بيجي دايما من أقرب الناس ليك." يامن كشر بضيق وجاسم اتكلم:

"ممكن مش قصده قريب ليك يعني يخصوك، ممكن قصده في المحيط بتاعك، أكيد مش هتشك في اللي موجودين في الفيلا يبقى الشركة، الشركة فيها ناس كتير ومش بعيد يكون حد منهم." خبط ايديه في بعض كأنه افتكر حاجة: "أو مش شرط شركتك ممكن حد من الشركات اللي بتتعامل معاهم، حد بيحقد عليك وعايز يأذيك." "ممكن بس برضه مين! سكتوا كلهم لحد ما محمود اتكلم بشرود: "اكس." الاتنين بصوا له وهو كمان بص لهم:

"اكس هو اللي أخد مليكة من حتاته، معنى إنه بعت لك صور لمليكة يعني هي معاه." "إحنا متأكدين إنه هو بس هو مين برضه!؟ ده لما كلم يامن صوته كان ملعوب فيه يعني حتى مش هنعرفه من صوته." محمود بص ليامن باستغراب: "هو كلمك!؟ "اه قبل ما الطرد يوصل لي." "وماقولتليش ليه يا ذكي!؟ ما احنا ممكن نحاول نتتبع رقمه." "ما هو شكله كسر الخط، حاولت أكلمه تاني قالي الرقم خارج الخدمة." محمود نفخ بضيق وجاسم اقترح:

"عموما دلوقتي إحنا المفروض نركز على الناس اللي حوالينا، يامن انت لازم تنزل الشركة تاني عشان تراقب كل اللي حواليك." "أنا متأكد إن شركتك فيها جاسوس لاكس بدليل يوم الفلوس لما حتاته عرف موضوع الفلوس المزورة وكمان وجود الشرطة، ده مش بعيد يكون اكس نفسه شغال في شركتك." "هو ده اللي أنا بقوله يبقى لازم نركز أوي مع كل واحد عشان نعرف مين اكس ده." يامن حرك راسه بموافقة على كلامهم وقرر من الصبح هينزل الشركة ويدور بنفسه على اكس.

*** مرام خلصت شغلها بدري وركبت عربيتها. راحت لكافيه على النيل وقعدت تستنى حد وهي بتشرب عصير وسرحانه في النيل. قاطع سرحانها خبطة خفيفة على الترابيزة. رفعت راسها وبصت للي واقف قدامها وابتسمت ابتسامة واسعة وقامت وقفت باحترام: "ازي حضرتك يا دكتور! رد عليها الدكتور اللي كان راجل كبير في السن قصير نسبيًا وشعره كله أبيض: "الحمد لله، إزيك انتي يا مرام يا بنتي عاملة إيه! "الحمد لله يا دكتور حمدي، اتفضل حضرتك واقف ليه؟

دكتور حمدي شد كرسي وقعد وبصلها بابتسامة حنينة: "ها قولي إيه اللي مشتتك عشان تجيبيني على ملا وشي كده! مرام ابتسمت بإحراج وبصت له: "دايمًا حضرتك فاهمني من أيام الجامعة." "أنتي بنتي يا مرام انتي، وكل زمايلك وكل طالب درست له في يوم من الأيام اعتبرته زي ابني بالظبط، ودور الأب إنه يساعد عياله ويهتم بيهم وياخد باله من كل تفاصيل حياتهم." مرام ابتسمت وبعدها رفعت عينيها وبصت له: "أنا اشتغلت في مستشفى الشرطة يا دكتور."

"بسم الله ما شاء الله، طول عمرك شاطرة وتستاهلي كل خير يا بنتي، بس ليه حاسة إنك مش مبسوطة! "لأني فعلاً مش مبسوطة، حاسة إن مش ده اللي أنا كنت بحلم بيه، ده مش مكاني ولا ده المستقبل اللي كان نفسي أحققه." "وإيه هي أحلامك! مرام حكت لحمدي عن أحلامها واللي نفسها فيه وهو نصحها تعمل إيه وقعد يكلمها كتير ويساعدها تاخد قرارها. بعدها ودعوا بعض وكل واحد روح بيته. ومرام أول ما دخلت أوضتها اترمت على السرير بإرهاق وشوية دخلت

عليها مني اللي بتاكل تفاح: "رورو تعالي اتغدي." مرام حركت راسها بموافقة وقامت غيرت هدومها واتغدت معاهم ورجعت أوضتها تاني بعد ما غسلت المواعين هي ومنى. منى نطت على السرير: "آآآآه هموت يا ناس انتوا جايبيني هنا أتصيف ولا أشتغل." مرام قعدت على التسريحة تربط شعرها: "الضيافة بتكون تلات أيام بس، بعد كده بقى تشتغلي زيك زي أهل البيت." منى حركت ايديها بعشوائية معترضة على الكلام وبعدها ابتسمت وهي بتشد شنطة ظهرها وبتقلب فيها:

"اتأخرتي في الشغل ليه النهاردة! "قابلت دكتور حمدي دكتوري من أيام الجامعة كنت بستشيره في حاجة." "مستشفى الهبة قصدك! مرام حركت راسها بتأكيد ومنى ردت وهي بتطلع شوكولاتة وبسكويت من شنطتها: "انتي لسه بتفكري في الموضوع ده! أنا فكرتك غيرتي رأيك بعد ما شوفتك شغالة كويس في المستشفى اللي انتي فيها." مرام اتنهدت بضيق: "لا ماغيرتش رأيي ولا حاجة بس كنت بحاول أتكيف زي ما ماما قالت لي بس ماعرفتش." "وهتعملي إيه بقى!

مرام قامت من مكانها وقعدت على السرير هي كمان ونامت على رجل مني اللي كانت مربعة رجليها. وهي تلقائية مسكت خصل شعر مرام وفضلت تلفهم على صوابعها. "مش عارفة أعمل إيه!

"عايزة رأيي، لو بتفكري في شغل مريح بمرتب حلو واسم وخلافه يبقى خليكي في المستشفى اللي انتي فيها؛ لأنك مش هتلاقي فرصة شغل زي دي تاني وده طبعًا كلام العقل، إنما لو هتمشي ورا قلبك وطموحك فلا سيبي المستشفى وروحي حققي حلمك، بس لازم تكوني واثقة من الخطوة دي عشان ماتندميش عليها بعدين وتقولي ياريتني." "دكتور حمدي قالي نفس الكلام ده."

سكتت شوية وبعدها قامت بسرعة جابت اللاب توب بتاعها وفتحت صفحة مستشفى الأمراض النفسية والعصبية واخدت نفس طويل وبعتتلهم عن رغبتها في الشغل معاهم وده بعد ما شافت بوست التوظيف اللي ناشرينه من قريب. وهما ردوا عليها في ساعتها تبعت السي في بتاعها وتستنى ردهم، فبعتت الملف وقفلت اللاب ورجعت نامت تاني على رجل مني اللي سألت: "قررتي! "اممممم." "ربنا يوفقك." "يارب." سكتوا شوية وبعدها مرام بصت لها: "عملتي إيه مع سليم! منى وهي بتاكل

الشوكولاتة بعدم اهتمام: "سليم مين! "بت ماتتذاكيش عليا، قصدي دكتور سليم." "اممممم الواد الحليوة، He's not my type." "والله!؟ منى حركت راسها بتأكيد: "لما جيت لك المستشفى يوميها كنت رايحة عشان اهدده وأقوله يبطل يرخم عليكي مش عشان معجبة بيه." مرام بصت لها باستغراب: "اومال ليه ساعتها قولتي لي إنك معجبة بيه!

"ما أنا فعلاً معجبة بيه، شكله استايل لبسه كاريزمته وخلافه بس حضرتك الكلام ده مابياكلش عيش، هعمل إيه أنا بواحد جان والبنات هيموتوا نفسهم عليه وفي الآخر يخوني مع دي ويكلم دي ويخرج مع دي، هستفاد أنا إيه بقى بشياكته وحلاوته ساعتها لما قلبي يتكسر! لا يا ستي الله الغني." مرام ابتسمت براحة: "بحبك وأنتي عاقلة يابت والله." منى رفعت راسها بغرور: "أنا أصلاً واحدة بتتحب اهااهااها." مرام مسكت المخدة من جنبها وحدفتها في وشها:

"يا شيخة بقى تبا لغرورك." اتعدلت في نومتها واستغطت: "طفي النور بقى عايزة أنام." "يعني ماهتسهريش معايا! "لا أنا ورايا شغل بدري بكرة، وأنتي يا بجرة مش عندك محاضرات الصبح والمفروض تنامي بدري!؟ "حصل، قايمة أهو بس استنى أخلص البسكوتة دي." مرام اتنهدت وهي بتحرك راسها يمين وشمال بيأس منها. وهي خلصت أكل وغسلت أسنانها ودخلت تنام هي كمان. ***

اكس كان قاعد في الوكر بتاعه المخيف، مكان بارد وضلمة مافيهوش غير إضاءة خافتة. وكالعادة هو قاعد بيشرب سجاير وبيلعب بالولاعة الأسد بتاعته وماسك الفون بيسمع اللي بيكلمه: "اممممم وبعدين، حتاته قال حاجة عننا! "لا يا باشا ما قالش حاجة لحد دلوقتي بس هو باعت لك تخرجه من السجن لو تعرف." اكس ابتسم بسخرية وهو بينفخ دخان سيجارته: "أوي أوي طمنه إني هطلعه في أول فرصة تسمح."

قفل مع المتصل وقام وقف. مشي كذا خطوة لحد ما وقف قدام حيطة متعلق عليها صور كتير وأخبار من ورق الجرايد وكلهم عن يامن وأسرته. وكان في أسهم كتير وكتابات هو كاتبها وخطط عايز يعملها. مسك علبة سبراي ألوان لونها أحمر من على المكتب اللي قدامه ورمى السيجارة من بوقه وحط ولاعته في جيبه وبدأ يرسم علامة اكس على صورة حتاته وابتسم بشر: "قال أخرجه قال، ده هو أكبر خطر عليا دلوقتي، وقريب قريب أوي هبعت له أحلى هدية."

ضحك بكل صوته ورجع بص قدامه لصورة يامن اللي كانت أكبر صورة في الصور المتعلقة ومحطوطة في النص بالظبط: "قلبي معاك يا يومي بس أنا راجل مابيحبش يقعد فاضي؛ عشان كده لازم أفكر لك في هدية حلوة أنت كمان." ضحك تاني بانتشاء شديد من الأفكار الإجرامية اللي بيفكر فيها وكأنها هي مصدر سعادة في الدنيا ومسك فونه رن على حد وهو يبتسم بخبث: "محتاجك في مهمة." الطرف التاني ابتسم ابتسامة لا تقل خبث وشر عن اكس واتكلم: "أنا تحت أمرك يا باشا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...