الفصل 5 | من 30 فصل

رواية رهينة بين يدي منافق الفصل الخامس 5 - بقلم مريم عبد القادر

المشاهدات
24
كلمة
6,280
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

يامن قلبه اتقبض وقال بهمس: مليكة معاك!؟ حتاته: عليك نور، أهو أنت كده عرفت أنا أبقى مين ومعايا إيه. جاسم أول ماسمع يامن بيسأل عن مليكة قرب منه بلهفة وحاول يسمع المتصل، ويامن رد بحده: عايز إيه وترجعها لي!؟ حتاته ضحك للمرة الرابعة

ويامن اتعصب منه وهو رد: شكلك ذكي أوي وبتفهمها وهي طايرة، عجبتني، ٥ مليون جنيه وهديك أختك وفوقيها بوسة، قدامك لحد الصبح بس تجمع الفلوس، وهرن عليك تاني أقولك المكان اللي هنتقابل فيه، اتفقنا كان بها ما اتفقناش. ساب الكلام متعلق ويامن كشر: ولو رفضت هتعمل إيه يعني!؟ حتاته: هاخد مقابل الفلوس دي حاجة تانية، وأختك ما شاء الله عليها ماسابتش حاجة في الجمال ماخدتهاش، شكل إيه وحلاوة إيه و... ضحك بوقاحة وكمل: وجسم إيه.

يامن قام وقف بغضب: إياك تفكر بس مجرد تفكير إنك تلمس شعرة منها، والله العظيم هقتلك. حتاته ضحك: ما هو أنا مش هلمس شعرة واحدة، أنا هلمسها كلها، ومش أنا وبس، لا إحنا هنعمل عليها حفلة، وكل ما تتأخر أكتر، واحد زيادة هيلمسها وهيعمل اللي عايزه فيها. ضحك بصوت عالي وقفل السكة في وش يامن اللي رزع الفون في الحيطة وصرخ بكل صوته: يا ولاد الـ*** يا ولاد الـ***، والله لأقتلكم. جاسم

بقلق وزعق من كتر التوتر: في إيه اللي حصل، قالك إيه!؟ يامن بيتكلم من تحت سنانه: ابن الـ*** بيقولي عايز ٥ مليون وإلا هيعمل في مليكة... سكت وجاسم فهم قصده، فقرب منه: وهنعمل إيه يا يامن؟ هنجيب مبلغ زي ده إزاي ومنين!؟ يامن حرك راسه بجهل وهو موطي راسه للأرض: معرفش، معرفش. سكتوا كلهم وجاسم اقترح: أنا ممكن أبيع الشقة بتاعتي والعربية، والباقي ممكن نستلفه من حد مثلاً. يوسف: ممكن البنك، وأنا كمان ممكن أساعد.

يامن بص لهم: مش هنلحق نعمل كل ده، هو قالي بكرة الصبح هكلمك أقولك على المكان اللي نتقابل فيه. خبط إيده على راسه وجاسم قال بضعف: طيب نجرب يا يامن، مش هنخسر. طلع فونه يرن على حد: أنا هكلم واحد أعرفه يحاول يبيعهم النهارده. يامن فضل ساكت يفكر وبعدها قال مرة واحدة بشرود: فلوس الصفقة الجديدة. يوسف: بتهزر، أنت فاهم أنت بتعمل إيه!؟

دي كل السيولة اللي معاك لو راحت، أنت كده هتكون على الحديدة، وبعدين أنت عارف لو البحراوي شم خبر بس باللي أنت عايز تعمله هيعمل فيك إيه!؟ يامن بنرفزة: ما يولع الفلوس على دماغ البحراوي يا يوسف، أنت بتتكلم في إيه، دي أختي، فاهم يعني إيه أختي، روح دي مش عروسة لعبة. يوسف: أنا فاهم، بس لو حصل لا قدر الله وعمل فيك حاجة هتعمل إيه ساعتها!؟ أختك اللي بتدور عليها دي لما ترجع بإذن الله هتعمل إيه لو حصلك حاجة، ما فكرتش في كده!؟

يامن حرك راسه

يمين وشمال بعدم اقتناع: لا طبعاً، تفكيرك كله غلط، البحراوي مش راجل سطحي أوي كده عشان يعملي حاجة بمجرد إني استخدمت فلوس الشغل لأموري الشخصية، وبعدين هنلاقي حل أكيد، في بنوك بتدي قروض زي ما قلت، ممكن ناخد قرض بضمان الشركة أو الفيلا نسد بيه، وإحنا شغلنا الحمد لله ماشي كويس ونسدد الدين من فلوس الأرباح، وربح يجيب شغل وشغل يجيب فلوس وهتمشي، إنما أختي لو راحت ماحدش هيقدر يعوضني عنها، ولا أنا هقدر أعيش من غيرها، وكل الفلوس والشركة ولا هيبقى ليها لازمة عندي.

ضغط على زرار الإنتركم اللي على مكتبه عشان السكرتيرة تدخله، وثواني كانت واقفة قدامه: افندم يا مستر يامن. يامن: ابعتيلي مدير المالية فوراً. يوسف كشر وبص لجاسم اللي واقف ساكت وما اعترضش على أي حاجة، وفعلاً خلال دقايق المدير كان عند يامن اللي بلغه باللي عايزه، والمدير ذهل بس ماقدرش يعترض.

الصبح منصورة جالها اتصال من مدرسة هاجر إنهم عايزينها ضروري بسبب مشكلة بين بنتها وزملائها، لبست ونزلت غضبانه وبتستحلف لبنتها إنها هتعلمها الأدب من أول وجديد، وفي طريقها شافها سامح فقرب منها بتوتر: ازيك يا ست منصورة!؟ منصورة بصتله بتكشيرة: إيه ست منصورة دي اللي كل شوية تقوليها لي!؟ أنا مش ست حد. سامح قال بصوت خافت: انتي ست الستات كلهم. منصورة سمعته واتكسفت بس خبت ده ورا غضبها كالعادة: بتقول إيه!؟ علي صوتك.

سامح اتنحنح بإحراج: ما فيش يا ست منصورة، شايفك ماشية بسرعة يعني، خير إن شاء الله!! منصورة افتكرت هي كانت رايحة فين وكشرت: بنت الجزمة، بقى أنا على آخر الزمن يجيلي استدعاء ولي أمر بسببها!! سامح: هاجر!؟ منصورة: وهو في غيرها، طالع عيني معاها. بدأت تمشي وسامح ماشي جنبها والاتنين بدون إدراك اندمجوا في الكلام مع بعض لحد ما وصلوا المدرسة، منصورة بصت لسامح

لما أدركت إنه ماشي جنبها: أنت بتعمل إيه هنا يا منيل وسايب المحل بتاعك لوحده!؟ سامح: لا مانا سايبه مع الصبي اللي شغال عندي، ماتقلقيش، هو ولد موثوق. منصورة حركت راسها بفهم وبصتله شوية بصمت وإحراج: طيب أنا هدخل بقى لهاجر وأنت تقدر تشوف شغلك. سامح: تحبي أستناكي!؟ منصورة شبكت صوابعها في بعض وهي حاسة بقلبها بيدق دقة غريبة عليها، وكانت حاسة إنها

عايزة تقوله ياريت تستنى: لا ماتتعبش نفسك، أنا هدخل أشوف في إيه وهروح السوق بعدها، ما فيش داعي تعطل نفسك معايا. سامح كان نفسه يقولها أنا لو أطول أديكى عيوني ماتغلاش عليكي، بس لسانه تقل زي كل مرة: طيب ادخلي يلا. منصورة حركت راسها بموافقة ودخلت تحت نظرات سامح: تعبتيني معاكي يا منصورة، يارب قرب البعيد واكتب لنا الخير فيه. كان هيمشي بس قلبه ماطاوعهوش فقعد على كرسي من بتوع فراشين المدرسة يستناها تخرج من جوه.

أما منصورة أول ما دخلت غرفة المديرة لقت بنتها واقفة في ركن جنب الحيطة وبتعيط في صمت، وعلى الناحية التانية بنتين وولد واقفين، وقصادهم مدرسة بتزعق لهاجر بكل صوتها وبتشتمها. منصورة رفعت حاجبها باستنكار وخبطت ودخلت وقفت قصاد العميدة: أنا والدة هاجر اللي اتصلتوا بيها. المدرسة بصتلها: أنتي بقى والدة البت دي!؟ منصورة: إيه البت دي!! مالها يعني بخمس دراعات ولا بسبع عيون!؟ المديرة: اهدوا لو سمحتوا، واتفضلي يا فندم اقعدي.

منصورة قعدت وبصت للعميدة: خير يا أستاذة هي هاجر عملت إيه!؟ المدرسة ردت بهجوم: بنت مش محترمة يا أستاذة بتقل أدبها على زملائها وبتغلط فيهم ومحتاجة تتربى. منصورة قامت بعنف لدرجة إن الكرسي اللي كانت قاعدة عليه وقع واتكلمت بحده: لاااا عندك، أنا بنتي متربية أحسن تربية، ومستحيل... عارفة مستحيل دي، مستحيل تقل أدبها على حد. بصت لبنتها: تعالي هنا. هاجر قربت من مامتها اللي مسكت ايديها بحنية: احكيلي إيه اللي حصل. هاجر

بدأت تحكي وهي بتتشحتف: كنا في الفسحة وأنا قاعدة لوحدي باكل سندوتشاتي لقيت العيال دول قربوا عليا وفضلوا يضايقوني زي كل شوية، والبنت دي... شاورت على واحدة من الواقفين: شدت مني كيس الساندوتشات رمته في الأرض، وفضلت تقول ماعيش فلوس أجيب لانش بوكس، وكانت هتدوس على الأكل بس أنا زقتها فوقعت هي وصاحبتها على الأرض وفضلت تعيط، والولد ده شدني من شعري لما شافها وقعت، وميس رشا جت على الصوت وزعقتلي ونزلتنا للعميدة.

بصتلها وعيونها كلها دموع: ماما أنا ما غلطتش في حد. منصورة طبطبت على خدها بحنية وبصت للعيال وعيونها بتطلع شرار لدرجة إنهم خافوا وكشوا في بعض. رشا: كده، أنتي بنت كدابة، صحابك قالوا إنك إنتي اللي قمتي غلستي عليهم وضربتيهم. منصورة بصتلها: إنتي مالك يا وليه يا سعرانة ها!! ده بدل ما تاخدي حق بنتي اللي كل يوم والتاني شوية العيال دول يضايقوها جاية تلومي بنتي!؟ إيه ما فيش بصيرة خالص!؟ ولا يكونش العيال دول من بقية أهلك!؟

هاجر: راندا تبقى بنت اخت ميس رشا. منصورة: اااااه بقى عشان كده، كوسة يعني. شدت بنتها ورا ضهرها وبصت لرشا والعميدة بشر: والله أنا لولا إني واقفة في المدرسة كنت جبتكم من شعركم. المديرة حاولت

تتكلم بس منصورة سكتتها: بدل ما تحاولي تدافعي عن اللي ليه واسطة، دافعي عن الضعيف اللي مالهوش حد، بنتي كل يوم العيال دول كانوا بيتنمروا عليها وهي ساكتة عشان ما حدش يغلطها، بس أنا مش هسكت، أنا ممكن دلوقتي أروح القسم وأعمل فيكم محضر سب وقذف، وعلى فكرة أنا ابن اختي رائد في الشرطة، يعني لو عرف بس باللي بيحصل ده هيهدل لكم المدرسة دي على دماغكم. طلعت فونها ورنت على محمود وفتحت الاسبيكر: إيه يا خالتو!! منصورة: حبيبي أنت فين!؟

محمود: أنا وصلت القسم أهو، هو في حاجة ولا إيه!؟ منصورة بصت بشر لرشا اللي بان على وشها الخوف: لا يا حبيبي كنت بس بطمن عليك، لما تخلص شغل ابقى كلمني. محمود: ماشي يا منصورة، أنا داخل للواء عشان طالبني، سلام بقى دلوقتي. منصورة قفلت معاه وبصت لهم: بيتهيألي بقى كل واحد عرف قدره. شافت مصحف على مكتب المديرة فحطت إيدها عليه: أقسم بالله لو حد ضايق بنتي تاني لأطربق الدنيا فوق دماغ الكل.

بصت للعميدة: وإنتي لو عايزة تفضلي قاعدة على الكرسي ده، اتقي الله وشوفي شغلك عدل. بصت لبنتها وشدتها لحضنها: أنا هاخد بنتي وأمشي، كفاية عليها اللي حصل. اخدتها وراحت وقفت قدام العيال وزقت راندا في كتفها جامد: اعتذري لبنتي. راندا بصت لخالتها اللي ماقدرتش تعترض، ومنصورة زعقت: اعتذري بقولك. راندا بصوت خافت: أنا آسفة. منصورة: مش سامعاكي. راندا علت صوتها: آسفة. منصورة بصت لبنتها: قابله أسفها!؟

هاجر حركت راسها بأيوة وهي مرة واحدة مسكت الولد من شعره شدته عليها وهو صرخ بألم: وانت اتجرأت وشديت شعرها صح!؟ اعتذر أنت كمان. المديرة قامت وقفت: أستاذة منصورة كفاية كده. منصورة بصتلها بشر: كفاية!! وهو انتوا لسه شوفتوا حاجة!؟ اعتذر يالا بقولك. الولد: أنا آسف، آسف والله مش هقرب منها تاني. منصورة سابت شعره: أيوه كده. بصت لرشا: ابقوا ربوا عيالكم بقى بدل القرف ده، الواحد مش ناقص.

لسه بتبص قدامها لقت سامح اللي قلق عليها لما اتاخرت وكان جاي يطمن، فراحت مرة واحدة شداه من دراعه موقفاه جنبها، وبصت للعيال: أكيد عارفين الراجل ده، ده أبو هاجر ومن يوم ورايح اللي هيقول عليها ماعندهاش أب هقطعله لسانه، فاهمين!؟ العيال كشوا في بعض بخوف وحركوا راسهم بفهم

ومنصورة بصت للمديرة ورشا: والكلام ليكم برضه، ده أبو هاجر فلو سمحتوا بعد كده ما حدش يقولها ماعندهاش أب، ولو سمعتوا حد بيقول كده توقفوه وتعرفوه إنها ليها أب زي كل البنات، وإلا انتوا عارفين إيه اللي هيحصل. ما سابتش فرصة لحد يرد واخدت بنتها في حضنها ومشت وسامح ماشي وراهم بذهول من الكلام اللي سمعه، لحد ما خرجوا للشارع، فمنصورة دموعها نزلت زي الأطفال وحضنت بنتها جامد: حقك عليا يا حبيبتي.

هاجر هي كمان عيطت في حضنها وسامح بيتفرج عليهم وكان نفسه يضمهم هما الاتنين ويخفف عنهم، ومنصورة مسحت دموع هاجر: من يوم ورايح ما حدش هيقدر يكلمك. هاجر حركت راسها بفهم ومنصورة ابتسمت، وسامح اتنحنح فمنصورة حطت وشها في الأرض بعد مافتكرت هي قالت إيه، قامت بسرعة وشدت هاجر وراها عايزة تهرب بس هو وقف قدامها: ممكن أفهم معنى كلامك جوه ده!؟ منصورة بتوتر: إيه كلام إيه!؟

هي البنت كان نفسها في أب وقالتلي عمو سامح طيب يا ماما، فأنا قولت خلاص تبقى في مقام والدها يعني. سامح رفع حاجبه بغيظ: والله!؟ منصورة: آه والله. وبصت لبنتها: مش صح يا هاجر انتي قولتي كده!؟ هاجر ابتسمت بخبث: آه قولتي كده، وكمان قولتي إنه راجل كويس ممكن تعتمدي عليه وتوافقي على... منصورة حطت إيدها على وش بنتها تسكتها وبصت لسامح بابتسامة متكلفة: شوفت أهي، يلا بقى عن إذنك إحنا ورانا حاجات كتيرة.

مشت بسرعة وهي بتضرب هاجر على كتفها، وسامح بيبص عليهم بابتسامة حب: أخيرا يا منصورة، أخيرا اديتيني فرصة وبدئتي تفكري في موضوعنا. يامن في مكتبه في الشركة قاعد وقصاده شنطة الفلوس على الترابيزة مستني اتصال الخاطف، وجاسم قاعد على يمينه، ومحمود وكام واحد من العساكر جنبه، ويوسف قاعد على شماله وبيتكلم بترجي: طيب هقولك على فكرة تانية، إيه رأيك ماتديهمش الفلوس كلها!؟ يامن بص له: يعني إيه!؟

يوسف ابتسم بأمل: اسمع، يعني مثلا تجيب ورق وتحطه مكان الفلوس وتحط عليه من فوق ومن تحت فلوس بحيث اللي يشوفه يفكره فلوس بجد، وهو أصلاً مجرد ورق. يامن بص له بتردد

وهو ماسك إيده بإصرار: فكر في كلامي، أنا عامل على مصلحتك والله، الفلوس دي لو ضاعت منك مش أنت بس اللي هتروح في داهية، ده أنت ومش بعيد أختك كمان واحنا وكل واحد في الشركة دي، أنت ما تعرفش البحراوي ده راجل شراني قد إيه، مش بعيدي يموتنا كلنا وكل عيلتنا لو عرف إننا ضيعنا الفلوس، ومش بعيد يهد المعبد على اللي فيه. يامن بدأ يخاف وبص لجاسم يساعده بس هو حرك راسه ما عرفش،

ويوسف كمل: صدقني ده الأحسن للكل، أنت اديهم شنطة الفلوس المزورة دي وخد أختك، وعلى ما يكتشفوا اللعبة تكون أنت أنقذت أختك، ومش بعيد الشرطة تقبض عليهم قبلها كمان. بص لمحمود: مش كده يا حضرة الظابط!! محمود طلع سنة لقدام قعد على حرف الكنبة: رغم إني ما بحبش فكرة تزوير الفدية دي إلا إني معاه يا يامن.

يامن بص له وهو كمل: فكر معايا، أول امبارح يجيلك مندوب بخمسة مليون جنيه وتاني يوم البحراوي يأكد عليك المبلغ ويقولك تبدأ شغل، بعدها على طول حتاته يرن عليك ويقولك عايز خمسة مليون، تسميه إيه ده!؟ يامن كشر: قصدك البحراوي هو اللي ورا كل ده!؟ قام وقف: والله أقتله فيها. محمود: اقعد، إحنا لسه مش متأكدين. يامن: وانت عايز تتأكد أكتر من كده إيه!؟ عطاني الفلوس وعايز يرجعهم فبيلوي دراعي بأختي، بس ليه!؟

يوسف: مش يمكن لأنك عاندت معاه وكسرت عينه آخر مقابلة، فبيعمل كل ده عشان يلغي الشغل معاك ويفض الشراكة. يامن: أهو يا حضرة الظابط كل الأدلة بتقول هو. جاسم اتكلم بتفكير: أو حد من الشركة. كلهم بصوا له وهو شرح: فكروا، مين يعرف إننا دخلنا صفقة بخمسة مليون جنيه!؟

يامن وأنا ويوسف والبحراوي وكام واحد من الشركة، أنا وأنت ويوسف مالناش مصلحة باللي بيحصل، بالعكس إحنا اللي هنتضر، والبحراوي لو كان عايز يفسكل الشراكة دي كان هيقولها صريحة مش هيلف ويدور عشان يلغي العقد، يبقى فاضل مين!؟ محمود: حد طمعان في الفلوس. يوسف بتساؤل: حد من الشركة!! جاسم: حد عارف عن المبلغ بالظبط، يبقى حد من هنا أو حد ليه عيون هنا. كلهم بصوا لبعض بصمت لحد ما يامن قال بضيق: خلاص يبقى خلاص كده.

بص ليوسف: أعمل اللي قلتي عليه ده، الفلوس الورق. يوسف ابتسم وطلع شنطة من جنبه: كنت عامل حسابي وجايب الورق جاهز أهو. وفعلاً قعدوا يظبطوا الورق كأنه فلوس وجهزوا الشنطة وحطوها على الترابيزة. يوسف: كده تمام. يامن حرك راسه بفهم وفي اللحظة دي فونه رن والكل اتوتر، وهو رد وفتح الاسبيكر عشان يجيله صوت حتاته: ها حضرت الفلوس!؟ يامن بتوتر: أيوه الفلوس جاهزة، قولي أقابلك فين!؟ حتاته: ميدان رمسيس الساعة ٣ العصر. يامن: ماشي اتفقنا.

حتاته: وتيجي لوحدك، حذاري حد من الشرطة يجي معاك، أنا عارف كويس إن معاك دلوقتي عناصر من الشرطة ومش بعيد يكونوا سامعين المكالمة بتاعتي وبيتتبعوها، بس لو عرفت إن واحد منهم جه معاك هقتل أختك. يامن بخوف: لـ... لأ أنا هاجي لوحدي، بس أنت ما تعملش حاجة لأختي ولا تقرب منها. حتاته: تمام أهو كده تعجبني. كان هيقفل الخط بس يامن اتكلم بسرعة: هتجيبها معاك صح!؟ حتاته: لا طبعاً مش هجيبها معايا.

يامن اتعصب وزعق: إزاي يعني أنا جبتلك الفلوس اللي انت عايزها كلها!؟ حتاته ضحك بكل صوته: ساذج أوي، مش لما أطمن الأول على الفلوس دي، وأتأكد إن هي المبلغ اللي قلتهولك وإن هي أصلية (واتكّى جامد على كلمة أصلية) ها!! يبقى أجيبلك أختك لحد عندك على طبق من دهب، إنما لو عرفت إنك مزور الفلوس أو عامل حركة كده ولا حركة كده هبعتهالك برضه على طبق من دهب، بس متقطعة حتت، فهمتني!؟ يامن جز على أسنانه جامد

ونفسه بدأ يعلى وحتاته كمل: أوعى عقلك الصغير ده يوزك وتفكر إنك تلعب عليا، ده أنا لافف وفاهم، ده أنا حتاته ياض. قفل السكة في وشه ويامن قعد مكانه على الكرسي ومحمود بص لرجالته: ها حددتوا مكانه!؟ الظابط: هو بيكلمنا من تليفون متشفر، وكمان مش ثابت في مكان. محمود: يعني إيه مش ثابت في مكان!؟ الظابط بص له: بيتكلم وهو راكب عربية أو حاجة بتتحرك يعني على طريق عام. محمود خبط إيديه في بعض بغيظ: الـ***.

يامن شد الشنطة اللي قدامه فتحها ورمى كل الورق اللي فيها على الأرض: أنا مش هقدر أضحي بحياة أختي عشان خاطر شوية فلوس. حط كل الفلوس الحقيقية في الشنطة وقام بس يوسف وقف جنبه وقبل ما ينطق بحرف يامن زعق: يوسف والله لو نطقت كلمة كمان هزعلك، حس بيا شوية بقى يا أخويا. جاسم وقف بينهم وبص ليوسف: أنا يمكن في الأول كنت معاك في رأيك بس مش هقدر أكون متأكد إن حياة مليكة هتكون في خطر وأجازف بروحها، لا يا يوسف معلش بقى. يوسف

سكت ومحمود قرب من يامن: إحنا جايين معاك. يامن كشر: أنت ماسمعتوش بيقول ما حدش يجي!؟ محمود بضيق: ولما إحنا مانجيش مين هيقبض عليه عشان يعرف مكان أختك!؟ ولا أنت هتسيبه يمشي بالفلوس ويا عالم هيرجعلك أختك ولا لأ. يامن: بس... محمود حط إيده على كتفه: ماتقلقش مش هيعرف، إحنا بقالنا سنين في المجال وعارفين كويس إزاي ما حدش يكشفنا. يامن بص له بتردد شوية، وهو طمنه، فاتنهد: ماشي.

مرام في المستشفى معاها مريض نايم على الشيزلونج وكل شوية يقول كلمة وينام وهي تفوقه: يا جدو فوق، يا دي النيلة عليا، يا جدو. الراجل فتح عينيه: هاه!! في إيه يا بنتي!؟ مرام: ده مش سرير بيتكم يا جدو عمار، والله ده كرسي طبي، ممكن تكمل بقى قصتك. عمار بص في السقف بسرحان: وبس يا بنتي أول ما نوال وافقت تتخطب لراجل تاني أنا قلبي انكسر بقى. مرام بشفقة مصطنعة: يا عيني زمانك لحد دلوقتي مش قادر تتخطى حبك الأول وما اتجوزتش مش كده!؟

عمار بص لها: مين قالك كده، أنا اتجوزت وخلفت وعندي أحفاد كمان. مرام: الله، أومال جايلي ليه!؟ عمار: آه، كنت جاي أطلبك لحفيدي الوسطاني، أصله أكتر واحد بحبه في أحفادي، وقولتله أنا اللي هختارلك عروستك بنفسي، فكنت بدور على عروسة دكتورة كده وجميلة، فالناس قالولي عليكي.

مرام كانت عايزة تشد في شعرها من كتر الغيظ، واللي كمل عليها فونها اللي رن وكانت مامتها، كنسلت عليها وبصت لعمار لقته نام تاني فقبضت على إيدها جامد وحاولت تمسك أعصابها، بس فونها رن تاني فنفخت وردت عليه: السلام عليكم، أيوه يا ماما. هناء: وعليكم السلام، بقى بتكنسلي عليا يا جزمه. مرام اتنهدت بتعب: يا ماما أنا لسه في المستشفى، يعني أكيد معايا حالات وبشتغل مش بلعب. هناء: وهو اللي انتي بتعمليه ده اسمه شغل!؟

مرام بصت على عمار اللي راح في سابع نومه وابتسمت بسخرية: معاكي حق والله. هناء: المهم، البت مني بنت عمك جاية النهاردة من البلد فروحي لها المحطة عشان تجيبيها، قالت هتقعد عندنا أسبوع أسبوعين وهتروح بعدها لسكن جامعتها. مرام: وهي إيه اللي جايبها دلوقتي!؟ مش هي دي اللي قالت مش عايزة أكمل تعليم وهتجوز، وكانت عايزة تأجل السنة!؟

هناء: ورجعت في كلامها تاني، مانتي عارفة مني كل دقيقة بقرار، وبعدين خليها تخلص كليتها بقى بدل ما هي مبلطة فيها كده. مرام: ربنا يهديها. هناء: ويهديكي يا بنت بطني. مرام بغيظ: ماشي يا ماما هقفل بقى. هناء: ماشي ياختي محسساني إن وراكي الديوان يعني. مرام: قوليلي يا ماما بجد أنتِ أمي الحقيقية!؟ هناء: لا مرات أبوكي يا خفة، روحي يلا وما تتأخريش على البت، هي جاية في قطر الساعة ٣. مرام بملل: حاضر يا ماما يلا سلام.

قفلت معاها وبصت لعامر: يا جدو اصحى بقى. طلبت المساعدة بتاعتها اللي دخلتها: شوفي يا حلا الحج ده شكله دخل في غيبوبة ولا إيه. حلا صحت الراجل وهو بص لمرام وهو بيفرك في عينه: قلتي إيه يا دكتورة على اللي قولتهولك!؟ مرام بابتسامة صفرا: سوري يا جدو، كان نفسي أوافق، بس أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي، وحفيدك إن شاء الله ربنا هيرزقه باللي أحسن مني. عمار خرج من الأوضة وهو بيبرطم: أومال لو كنتي حلوة شوية كنتي عملتي إيه فينا!؟ قفل

الباب ومرام بصت حلا بذهول: إنتي سمعتي اللي أنا سمعته ده!؟ قامت وقفت وخبطت على المكتب بغضب: ولما أروح أتخانق معاه دلوقتي يبقى حلو يعني، عالم ما بيطمرش فيها الجميل، بقى أنا قاعدة بقالي ساعة ونص أسمع في قصة حبة الملزقة لحد ما مرارتي فرقعت وهو يقولي أومال لو كنتي حلوة. حلا وهي بتحاول تكتم ضحكتها: معلش يا دكتورة راجل كبير برضه ولازم نحترمه. مرام قعدت على كرسيها بتعب: فاضل كام حالة بره!؟ حلا: اتنين.

مرام بصت في ساعتها: يادوب ألحق، ما تحجزيليش لحد تاني النهاردة ودخلي أول حالة، يلا خلينا نخلص من الهم ده. حلا: أمرك يا دكتورة. خرجت ومرام مسكت راسها من الصداع: أنا اللي مني لله على اللي بعمله في نفسي ده، كان مالها كلية آثار ولا ترجمة حتى مش أحسن من خيبتي التقيلة دي!؟ الباب خبط ودخلت أول حالة ومرام بدأت شغلها وهي بتحاول تتجاهل كل المواقف السخيفة اللي بتمر بيها كل يوم.

يامن وصل محطة رمسيس ووقف تايه مش عارف المفروض يعمل إيه والشرطة حواليه في كل مكان، محمود ويوسف ومعاه اتنين من الشرطة في عربية تاكسي واقف عند بوابة المحطة وبيراقبوا، وجاسم في عربيته بعيد عنهم بس برضه شايف يامن اللي واقف بيتلفت حواليه بتوهان، وكل شوية يبص في فونه اللي جابه بعد ما كسر التاني.

عدت دقايق كأنها ساعات ويامن قلبه بينبض بعنف من القلق على أخته، وفجأة لقى فونه بيرن في إيده وكان رقم غريب زي العادة فبلع ريقه بتوتر ورد، فجاله صوت حتاته المستهزأ: وصلت!؟ يامن: أيوه وصلت. حتاته: ما أنا عارف، وأكيد معاك الفلوس كاملة!؟ يامن: أيوه ما تخافش أنا مش مستغني عن أختي ولا مستعد أعرض حياتها للخطر. حتاته: جميل قوي كده، خليك مكانك وهيجيلك واحد هياخد منك الفلوس وهيمشي بهدوء من غير دوشة. يامن: ده انتوا عصابة بقى!؟

حتاته ضحك: أيوه يا خفيف عصابة، اثبت بقى وبطل تبص حواليك زي الأبلة كده، هتلفِت النظر ليك ولو ده حصل هتزعل أوي مني وأنت عارف إزاي. يامن بسرعة: لا خلاص مش هتحرك تمام. حتاته: تمام يا روش، هكلمك تاني بعد ما أمسك الفلوس في إيدي. قفل السكة في وشه ويامن واقف خايف، معنى كلام حتاته إنه متراقب، قلبه دق بخوف على أخته لو حتاته عرف إن في شرطة في المكان، وكان عايز ينبه محمود بس إزاي يعمل كده من غير ما حتاته ياخد باله!؟

بص في الأرض وهو بيجز جامد على أسنانه وبيلعن الموقف اللي هو فيه، وبيدعي ربنا إن الموضوع يمر بخير وأخته ترجعله. محمود كان مراقب يامن وكشر باستغراب: في حاجة غلط بتحصل. يوسف بتعجب: حاجة إيه اللي غلط!؟ محمود مرر صوابعه في شعره الناعم: يامن مش طبيعي من ساعة ما رد على الفون، في حاجة حصلت، شوف باصص إزاي في الأرض بطريقة مريبة كأنه متهدد.

يوسف بص على يامن اللي فعلاً شكله كان مريب وهو بيبص في الأرض من بعد ما كان بيتلفت كل ثانية حواليه. يوسف: طيب إيه!؟ محمود سند على الدركسيون: ربنا يستر. بص في ساعته: الساعة قربت على ٣ أهي، اصبر لما نشوف اللي هيحصل. ومع كلمته كلهم بصوا ناحية يامن بصمت وانتظار. مرام وصلت المحطة وركنت عربيتها ونزلت منها، راحت وقفت عند بوابة المحطة تشوف بنت عمتها وصلت ولا لسه.

مرت الدقايق ومع الساعة ٣ وصل كذا قطر للمحطة، وبدأ الناس يخرجوا من المبنى والدنيا بقت زحمة جداً لدرجة إن الشرطة بقوا مش عارفين يميزوا يامن من بين الناس، وهو بص حواليه للزحام ومش عارف يعمل إيه، لحد ما لمح حد لابس أسود وكاب أحمر وباين على وشه الإجرام بيبصله جامد في عينيه وهو بيقرب منه بخطوات ثابتة عارفة طريقها، فهو خمن إن ده اللي المفروض هياخد منه شنطة الفلوس.

يامن ركز مع الراجل اللي بيقرب منه وفونه رن، رد بسرعة فجاله صوت حتاته الغضبان وهو بيزعق بكل صوته: كلمت الشرطة يا ابن الـ***، كلمت الشرطة!؟ جبتهم معايا وأنا قولتلك أوعى تجيب الشرطة، قولتلك أوعى تلعب عليا، تبقى تستاهل اللي هيحصل في أختك. يامن فضل يزعق هو كمان برجاء: لا أرجوك مليكة لأ، أنا همشيهم من هنا، والله ما هخليهم يتدخلوا أبداً.

بس حتاته كان قفل السكة في وشه وهو بيشتم بألفاظ خارجة، ويامن ما لحقش يخرج من الصدمة اللي هو فيها ولقى شنطة الفلوس بتتسحب من بين إيديه بقوة، وكان الراجل أبو كاب أحمر اللي طلع يجري بسرعة كبيرة جداً، ويامن طلع يجري وراه بس هو كان أسرع بمراحل. محمود لمح يامن بيجري فنزل من العربية بسرعة والاتنين العساكر نزلوا وراه وطلعوا كلهم يجروا ورا يامن. جاسم كان في عربيته مش عارف يامن راح فين في الزحمة دي

بس لمحه بيجري فكشر بتعجب: هو في إيه!؟ نزل من العربية باستغراب وعدى الشارع بحذر وطلع يجري في الطريق اللي بيجروا فيه وهو مش فاهم في إيه. يامن كان بيجري بكل قوته وبيحاول يمسك الراجل بس هو كان سريع جداً، ضغط على إيديه وجرى أسرع وهو بيتنفس بصعوبة وحاسس إنه هيموت، ومرة واحدة خبط في بنت طيرها حرفياً من على الأرض واتهدت جامد في الحيطة ووقعت تاني على الأرض وهي بتصرخ بألم، وهو وقع جنبها.

مرام: مش تحاسب يا تور أنت بدل ما أنت ماشي تخبط في خلق الله كده!؟ يامن بص لها لثانية واعتذر وهو بيقوم وكمل جري، ومرام بتبص عليه بذهول: إيه الإنسان المتخلف ده!؟ وزعقت بكل صوتها: إنسان وقح. ومرة واحدة لقت ٣ رجالة بيجروا من جنبها بسرعة رهيبة لدرجة إنها اتفزعت: هو في إيه يكونش النهاردة اليوم العالمي للجري!؟

مسكت راسها بوجع مكان ما اتخبطت في الحيطة ولسه هتقوم من على الأرض لقت واحد تاني بيجري بس باين عليه التعب، وقف جنبها وهو ساند إيديه على ركبه وبينهج بعنف: آآه يا نفسي اللي اتقطعت يا يوسف، إيه الناس دول مركبين صواريخ في رجليهم!؟ أخد نفسه ولسه هيكمل جري لقى مرام اللي لسه قاعدة على الأرض وبتبصله ببلاهة فابتسم بسخافة: أهلاً. مرام: وسهلا. يوسف: إيه اللي مقعدك كده في الأرض يا آنسة!؟

مرام بتهكم: لا ما تاخدش في بالك كنت باخد تان بس. يوسف باستغراب: تان!! هنا قدام المحطة كده!؟ وياترى حلو التان عجبك يعني!؟ مرام بضيق: أنت متخلف يالا، تان إيه اللي هاخده هنا!؟ يوسف: طيب وليه الغلط دلوقتي!! هو أنا كنت جيت جنبك!؟ مانتي اللي قاعدة في الأرض. مرام: وهو كان بمزاجي يعني!؟

ده أنا كنت واقفة هنا في حالي ولقيت مرة واحدة تور معدي من جنبي وعينك ما تشوف إلا النور، شاطني زي الكورة الشراب وكمل جري وما كلفش نفسه حتى يقومني. يوسف اتنحنح بإحراج: بيتهيألي أعرف التور ده. مد إيده ليها: طيب خلينا أساعدك. مرام: متشكرة يا محترم، أنا أعرف أقوم لوحدي. قاطعهم صوت رفيع لبنت بتتكلم من وراهم: مرام بتعملي إيه!؟ مرام: يادي النيلة عليا. رفعت إيدها لبنت عمتها: قوميني بس يا مني إلهي تنستري.

مني قومتها وهي بصت ليوسف: بعد إذنك يا أخويا. يوسف: أنكم معاكم يا هانم. كمل جري ومرام بصت لمنى: يلا يا مني أنا راكنة العربية قدام. مرام مشت ومنى وراها: هو مين ده هاه!؟ وكان بيقولك إيه!؟ وأنتي كنتي قاعدة في الأرض ليه هاه هاه هاه!؟ مرام: اسكتي يا شيخة بقى أكلتي دماغي.

حكتلها كل اللي حصل باختصار لحد ماوصلت عند عربيتها فشافت من بعيد يامن بيجري، اللي مرة واحدة لقى محمود بيجري جنبه وسبقه كأنه صاروخ بيجري مش بني آدم، لحد ما قرب جداً من الراجل وخلاص بيمد إيده عشان يمسكه، بس الراجل رمى شنطة الفلوس في عربية وركب موتوسيكل ورا راجل تاني وفي أقل من الثانية كانت العربية والموتوسيكل مختفين من قدامهم، ومحمود خبط جامد في عربية كانت راكنه قدامه ووقع على الأرض بيتوجع، بس قام بسرعة وقرب من

يامن اللي كان واقف بينهج: أنت كويس!؟ يامن اتعدل في وقفته ومسك محمود من هدومه شده بعنف: أنا هقتلك يا محمود، أنت السبب، حتاته كلمني وعرف إن في شرطة وقالي إنه هيأذي أختي. قعد يضرب فيه ودموعه بتنزل غصب عنه: قولتلك بلاش تيجي وأنت أصرت، أختي هتروح مني بسببك. جاسم وصل عندهم وهو مش قادر ياخد نفسه وشد يامن من هدومه بعده عن محمود وهو بص له: هيأذيها يا جاسم، أتصرف إزاي!؟

جاسم عينيه اتملت بالدموع وضم يامن ليه وهو مش عارف يتصرف هو كمان، ومحمود سند نفسه بتعب وبص عليهم بحزن وغضب من اللي بيحصل، ورجالة الشرطة واقفين حواليهم وكلهم ساكتين، وماحدش عارف يعمل أو يقول حاجة. وعلى الناحية التانية مرام واقفة بتراقب اللي بيحصل وتمتمت بخفوت: إيه الراجل المجنون ده!؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...