يامن في بيته كان قاعد قصاد صباح ومش قادر يستوعب اللي بتقوله، قام من على الأرض وراح ناحية الترابيزة، أخد فونه وحطه على الشاحن وفتحه، لقى فوق الخمس مكالمات من مليكة ويجي عشرين مكالمة من صباح. رن على مليكة واستنى الرد. جاسم: إيه؟ يامن: مغلق. جاسم: طيب جرب تاني. يامن جرب تاني وتالت وفوق العشر مرات، وكل مرة بيديله مغلق. بص لصباح: هي خرجت من امتى؟
صباح: امبارح بعد ما مشيت أنت، قالتلي هتروح المول مع صحابها بس اتأخرت. رنيت عليها مردتش، قولت يمكن تكون راحتلك. رنيت عليك أنت كمان مردتش. كلمت رقم السكرتيرة بتاعتك طول الوقت الخط مشغول ومش عارفة أوصلكم. ولسه باعته حامد للشركة يشوفك هناك، ولسه ما جاش هو كمان. يامن: أنتي بتهزري يا داده صح؟ بالله عليكي كفاية، أنا بدأت أخاف بجد. وبدأ ينادي تاني: مليكة اطلعي خلاص، كفاية لعب كده، مليكة. ما فيش رد.
يامن: لو بتعملي كده عشان آخر كلام بينا، أنا آسف والله مش هزعلك تاني، بس اخرجي بقى، هاه! ما فيش رد برضه. يامن: يلا يا لوكتي بقى، قلبي وجعني والله. مسك التورته شالها من على الترابيزة: تعالي شوفي كده جبت لك إيه! تورته جميلة شبهك عشان اصالحك بيها. يلا بقى يا لوكا. جاسم قرب منه: يامن اهدى شوية. يامن رزع التورته في الأرض وزعق: اهدى!
بتقولي اهدى وأنا سامع إن مليكة بقالها أكتر من ٢٤ ساعة بره وماحدش يعرف عنها حاجة ولا عارف يوصلها. اهدى إزاي يعني! جاسم: طيب يمكن تكون عند واحدة صاحبتها. يامن: مليكة عمرها ما باتت بره البيت. صباح: طيب شوف يا يامن، مانت بتقول أهو إنك زعلتها الصبح، مش يمكن من الزعل راحت لواحدة صحبتها تقعد معاها. جرب. يامن مسك فونه ورن على صحاب مايكة واحدة واحدة، وكلهم نفس الرد: روحنا المول جبنا حاجات ورحنا على طول، ومليكة مش عند حد فيهم.
يامن: يعني إيه يا بسمة ماتعرفيش حاجة عنها، ده أنتي أقرب واحدة ليها! بسمة: والله ما أعرف يا إبيه، ده إحنا روحنا المول، قالتلي عايزة تجيب لك حاجات ورحنا. يا دوب شربنا موكا ورحنا على طول. هي مليكة جرالها حاجة؟ يامن: مليكة ما رجعتش البيت لحد دلوقتي. بسمة: يا خبر أسود ومهبب! إبيه إيه الهزار البايخ ده! يامن بنرفزة: ياريته هزار يا بسمة، أنا أختي ضايعة مني وما أعرفش عنها حاجة ولا حد يعرف عنها حاجة.
بسمة: طيب كلمت باقي البنات؟ يامن: آه كلمتهم، آية وشهد والاتنين قالوا نفس الكلام. بسمة: طيب ودنيا؟ يامن: دنيا مين؟ بسمة: دنيا صحبتنا الجديدة، هي مليكة ما قالتلكش عليها؟ يامن افتكر لما مليكة جت تكلمه في مكتبه وجابت سيرة بنت جديدة عرفتها وقالت له ساعتها إنه بقاله فترة متجاهلها. اتنهد بضيق وفرك عينيه: لا يا بسمة ما أعرفهاش. هي كانت معاكم؟ بسمة: آه كانت معانا. يامن: طيب هاتي رقمها كده.
بسمة: مش معايا والله يا إبيه، بس أنا عارفة عنوانها. يامن: عارفة عنوانها ومش عارفة رقمها يا بسمة! بسمة: أصلها ساكنة في الشارع اللي جنبنا، فعرفت. تقريبًا عمارة ٣٤، بس ما أعرفش الدور الكام. يامن: وأنا هروح أدور عليها بشمعة يعني! بسمة: ممكن نسأل البواب أو الجيران، أكيد هنلاقي حد يعرفها. يامن: طيب اسمها إيه حتى، دنيا إيه؟ بسمة: تقريبًا دنيا الحاوي، ما أعرفش. يامن: أومال أنتي تعرفي إيه يا بسمة!
بسمة: يا إبيه، هي كانت لسه صحبتنا جديدة وما كانتش قريبة مننا قد كده، بس أنا شفتها مرة عاملة تاتو على إيدها باسم الحاوي، وقالت لي ده زي لقبها كده. يامن: ولما هي لسه جديدة عليكم، إيه اللي هيودي مليكة عندها! بسمة: أصل مليكة كانت أقرب واحدة ليها. وبعدين كانت بتقول إنها عايشة لوحدها مع أخوها الصغير عنده ٨ سنين، فقولت يمكن تكون مليكة عندها، عشان هتعرف تاخد راحتها وكده. يامن: ماشي يا بسمة، روحي شوفي كنتي بتعملي إيه.
بسمة: أنا في الجامعة مع بلال أخويا عشان عنده مشكلة، هخلص معاه وأجيلكم عند دنيا. يامن: ماشي سلام. قفل معاها وصباح بصت له: ها عرفت مكانها؟ يامن شد مفتاح عربيته وهو رايح ناحية الباب: مش متأكد لسه. بسمة بتقول يمكن تكون عند واحدة صاحبتها، هروح أشوفها. جاسم: استنى، خدني معاك. *** محمود في مكتبه، الباب اتفتح مرة واحدة ودخل الشويش بحلبة لدرجة إن محمود اتخض: ما براحة ياباشويش على البيبان، مش بتاعتنا.
الشويش أدى التحية: يا باشا، القسم مقلوب بره. محمود: وأعمله إيه يا عيد، أقوم أعدله يعني! بس قولي إيه سبب القلبان، جايلنا حد ولا إيه! عيد كان لسه هينطق بس لقى المقدم سعد داخل المكتب وفي إيده اتنين ماسكهم من قفاهم: خد يا محمود، حقق ما العيال دول. محمود وقف: أحقق معاهم في إيه! بس سعد كان خرج من المكتب بسرعة قبل ما يسمع السؤال. ومحمود بص لعيد اللي رفع كتافه بجهل ورجع بص للاثنين تاني: انطق يالا أنت وهو، هتفضلوا واقفين كده!
واحد منهم: ننطق بإيه يا باشا! محمود: انطق بأي حاجة، اعترف عملت إيه! التاني رد: يا باشا، طيب مش تعرف إحنا جايين في إيه الأول، قبل ما تعمل النمرة دي علينا، ويبقى شكلك زي الشراب كده وأنت بتتحقق معانا في حاجة أنت مش عارفها! محمود قرب منه وحط إيده على كتفه: الظاهر إن لسانك طويل. مسكه من
قفاه بعنف وزعق بصوت يخوف: على أساس إني مش عارف انتوا جايين في إيه يا روح أهلك أنت وهو، ماشكلك بيقول أهو من غير ما أسأل، مخدرات ودعارة يابن... أنت هتعملهم عليا ولا إيه! أنطق يالا مين وراك! الشاب خاف من محمود وهو زعق بصوت أعلى وهو بيهزه بعنف: أنطق يالا ولا أنطقك أنا بطريقتي! الشاب بص له بخوف: حتاته يا باشا هو اللي ورانا. محمود اتصدم وبرق جامد ومسك الولد من هدومه: حتاته مين! تعرفه منين ولا هو مين أصلاً!
الشاب: هو في حد في القاهرة ما يعرفش حتاته يا باشا! ده زي النار على العلم والقاهرة كلها عارفاه. محمود ساب الشاب الأول ومسك التاني: أنا ما أعرفهوش، قولي مين حتاته ده! الولد بص له ببرود وسكت، فمحمود شده عليه جامد: ما تحاولش تنرفزني وتطلع الإنسان الهمجي اللي جوايا، وانطق بالذوق وإلا وربي ما أخليكم تشوفوا نور الشمس بعينيكم تاني. وزعق: أنطق خلص.
الشاب: ماشي يا باشا، ماتتحمقش كده بس، ده حتاته معروف أوي بين البلطجية والظباط هنا، أكبر سمسار في القاهرة والكل بيخاف منه، وطبعًا ليه في الأبيض وما فيش مانع من الأحمر برضه اللي عندنا. محمود اتعصب وهبد الولد في الحيطة: أنطق قولي أوصل لحتاته الزفت ده إزاي! الشاب: أنت اتجننت يا باشا! محمود ضربه على راسه: ولااا، اظبط نفسك.
الشاب التاني: أصل ياباشا ما فيش حد عاقل هيروح برجله لحتاته، أنت ما تعرفش مصير الظباط قبلك اللي فكروا يروحوا له ولا إيه! محمود بص له: ومصيرهم إيه بقى! الشاب: بقوا قطع غيار لمؤاخذة يعني. محمود اتصدم بس أخفى صدمته بسرعة وقرب من الولد اللي كمل: ما فيش ظابط مسك قضية حتاته وحاول يوصل له غير لما اتشفى زي الخرفان. محمود: أوعدك إني اللي هحط الأساور في إيديه وهجره على وشه لهنا، وهيتحاسب على كل صغيرة وكبيرة عملها.
الشاب: مش خايف! محمود: أنا آخر حد أخاف منه هما المسوخ اللي زيكم، فاجر لم حواليه شوية فسقة وعاملين فيها أشباح، وأنتوا آخركم كام قلم. قولي أوصل لحتاته ده إزاي، أخلص أنا مش فاضيلكم! الشاب: أنا ما أعرفش هو فين، هو عامل زي الجن أصلاً، ما حدش يعرف له طريق. محمود نفخ بضيق: ما تنطق يابني وتخلصنا بقى، ولا تحب تقضي باقي عمرك هنا في السجن. وبرضه هوصل لحتاته ده وهجيبهولك يونسك هنا.
الشاب التاني رد: يا باشا والله ما نعرف مكانه، بس ممكن نقول لك على كبيرنا، واحد اسمه مهريطة معروف في بولاق، ممكن يعرف مكانه. محمود: اممم، يعني انتوا كده اعترفتوا إنكم فعلاً تبع مهريطة ده وليكم في الدعارة. بص لعيد: سمعت يا باشويش! خدهم على الحجز بقى. واحد منهم بص له: إيه، يا..... محمود: إيه، هو مش انتوا اللي اعترفتوا على نفسكم! أنا ما ضربتش حد على إيده، خدهم يا عسكري. عيد أخدهم فعلاً وطلع من المكتب. ومحمود
وقف وحط إيديه في وسطه: بقى كده، الظباط عارفين كل حاجة عن حتاته وساكتين، ومش بعيد يكونوا باعتيني للمهمة دي عشان يخلصوا مني كمان. مسح على دقنه بتحدي: ماشي، أنا اللي هوريكم بقى. *** يامن وجاسم وصلوا عنوان دنيا ووقفوا قدام العمارة. جاسم بتساؤل: هنا! يامن وهو بيتلفت حواليه: آه، بسمة قالت لي عمارة ٣٤. جاسم: طيب يلا. دخلوا العمارة ووقفهم البواب: خير يا بشوات!
يامن: معلش، كنا بنسأل عن واحدة اسمها دنيا الحاوي، هي في العشرينات وعايشة لوحدها هنا مع أخوها الصغير، ما تعرفش أنهي شقة! البواب قلق منهم: ما فيش حد هنا اسمه الحاوي، بس في بنت بنفس المواصفات اسمها دنيا رجب. يامن: دنيا رجب، دنيا شعبان، مش فارقة، المهم إنها نفس البنت. البواب: وانتوا عايزين ست دنيا في إيه إن شاء الله يا باشا! يامن: أنا أبقى أخو صاحبتها وعايز أسألها عليها، عشان آخر مرة كانت معاها.
البواب بص له باستغراب وقلق منه أكتر، فجاسم اتدخل: معلش يا بلدينا، إحنا بس هنشوف أخته عند الآنسة ولا لأ وهنمشي على طول. طلع ورقة بـ ٢٠٠ جنيه من جيبه وحطها في إيد البواب: وأنت كمان ممكن تطلع معانا عشان تطمن. البواب بص له شوية بصمت وحرك راسه بموافقة، وأخدهم وطلعوا. خبطوا على دنيا اللي جاوبت بقلق من ورا الباب: مين! البواب: ده أنا يا ست دنيا، عمك حسن. دنيا: خير يا عم حسن، في حاجة! حسن: في ناس عايزاكي يا ست دنيا.
دنيا: ناس مين وعايزين إيه مني! يامن قرب خطوة من الباب: أنا يامن أخو مليكة يا آنسة دنيا، ممكن تفتحي ثواني، محتاج أسألك على حاجة. دنيا فتحت الباب بتردد واتخضت أول ما شافتهم، فيامن شك فيها: في إيه! دنيا بتوتر: ما فيش، بس شكلكم يخوف بالبدل دي. يامن ما كانش مصدقها بس عدى الموضوع وسألهم عن مليكة: ما تعرفيش مليكة فين! عرفت إنها كانت آخر مرة معاكم في المول ولسه ما رجعتش لحد دلوقتي، والبنات قالوا إنهم ما يعرفوش راحت فين!
دنيا كشرت وردت الباب شوية: وأنت ليه افترضت إنها معايا يعني! ما أنا كمان ما أعرفش راحت فين. أصلًا طريقنا كلنا كان عكس طريقها. بعد ما خلصنا طلعنا من المول وكلنا مشينا في طريق وهي مشت في الطريق المعاكس عشان توصل الكومباوند بتاعكم. يامن: بس أنتي كنتي قريبة منها وأكيد تعرفي إذا كانت راحت مكان بعد المول ولا لأ. دنيا: لا يا باشا، ما أعرفش حاجة، وبعد إذنكم بقى. كانت هتقفل
الباب بس يامن مسكه بسرعة: استني، أنتي خايفة كده ليه ها! بتحاولي تخبي إيه جوه الشقة! دنيا حاولت تقفل الباب بس يامن فتحه بعنف ودخل للشقة يدور فيها، بس ما لقاش غير ولد صغير نايم ومليكة مالهاش أثر. فوقف جنب الباب من جوه ودنيا وقفت قصاده بضيق: خلاص! خلصت تفتيش يا حضرة الظابط! لقيت حاجة! اديك عرفت إنها مش هنا، اتفضل بقى. أنا بيتي ده ما بيدخلوش ناس غريبة، والباشا يقول لك. يامن بشك: باشا مين؟
دنيا اتوترت وقالت بلجلجة: حسن باشا البواب، هو في حد غيره يعرفني هنا! يامن وعينه متثبتة على دنيا اللي بتبلع ريقها بتوتر وهو مش فاهم مالها: لو عرفتي حاجة عن مليكة بلغيني من فضلك. بص حوليه ولقى كراسة فتحها، لقى فيها كلمات غريبة ما فهمهاش، بس فتح ورقة بيضا وكتب رقمه: ده رقمي، أرجوكي ما تطنشييش. حتى لو حاجة صغيرة بلغيهالي. سابها ومشي وجاسم اعتذر منهم ونزل وراه بسرعة. لقاه قاعد على الرصيف وحاطط راسه بين إيديه،
فقعد جنبه: هتعمل إيه! يامن: هعمل إيه يعني يا جاسم، هدور عليها. جاسم: فين! يامن: في كل مكان، في أي حتة، المهم ألاقيها. افرض لا قدر الله حصلها حاجة وهي لوحدها.
وعند الفكرة دي قام من مكانه كأن قرصة عقرب، وهو قلبه بينبض بعنف من فكرة إن أخته الصغيرة يحصلها حاجة وهي لوحدها وهو ما يعرفش يحميها. حرك راسه ينفض الأفكار دي منها ونفخ بضيق. ركب عربيته وفضل يلف على كل المستشفيات من أول طريقهم من المول للبيت، لعل وعسى يلاقيها في أي مستشفى منهم. وفضل يدور ويسأل عليها لحد الليل ما ليل عليه، فروح البيت هلكان من التعب. صباح أول ما شافتهم جاي مبهدل كده جريت عليه والاتنين اتكلموا في وقت واحد.
صباح: لقيتها! يامن: رجعت! اتنهد بهدوم وقعد على أقرب فوتيه جنبه وهو دافن راسه بين إيديه وبيردد بتعب: أنتي فين يا مليكة، أنتي فين! جاسم بخوف: إحنا لازم نبلغ البوليس يا يامن، مش هينفع نقعد كده. صباح: أيوه فعلاً، لازم نقولهم يساعدونا. يامن قام وقف عشان يروح القسم بس جاسم مسك كتفه: كفاية عليك كده النهاردة، أنت تعبت. أطلع ارتاح وهروح أنا أبلغ. يامن: أنت عايزني أطلع أنام وأنا أختي مش عارف هي فين!
جاسم: ما أنا يابني هروح أبلغ، وبعدين هي مش أختي زي ما هي أختك ولا إيه! يامن سكت شوية وبعدها حرك راسه بنفي وهو رايح ناحية الباب: لأ لأ، مش هقدر أقعد يا جاسم، صدقني. خودني معاك بس خلينا نتصرف بسرعة. جاسم ما قدرش يعترض لأنه عارف شعوره كويس، فاضطر يوافق، وراحوا هما الاتنين على القسم يبلغوا. *** مرام في أوضتها قاعدة على سريرها وحاطة اللاب على رجليها وبتبص على حاجة باهتمام. ناصر خبط وفتح الباب فمرام قفلت اللاب مرة
واحدة وبصت لباباها بخضة: في إيه يا بابا، هو في حاجة! ناصر باستغراب: أنتي كنتي بتعملي إيه! مرام بتوتر: ولا حاجة، أنا بس كنت بقرا شوية مقالات كده على النت. سكتت شوية وبصت له: هو حضرتك كنت محتاجني في حاجة! ناصر كان عارف إنها بتخبي حاجة بس سكت واستناها لحد ما تيجي تقوله بنفسها. فهي بنته حبيبته اللي مش بتخبي حاجة عليه. ناصر: قومي البسي عشان رايحين عزومة عند واحد صاحبي من المستشفى. مرام: ممكن ما أحضرش!
ناصر: هسيب لك أنتِ إجابة السؤال ده يا مهذبة. سابها ومشي وهي اتنهدت وبصت للاب المقفول ورفعت عينيها تبص على الباب اللي باباها سابه مفتوح، تشوف في حد بيشوفها ولا لأ. -بقلم/ مريم عبد القادر -ولما اتأكدت إن ما فيش حد فتحت اللاب وبصت على الصفحة اللي فاتحاها: كنت هروح في أبو بلاش وكله بسببك. بصت للمرة الأخيرة على الشاشة اللي كانت مفتوحة على الصفحة الرسمية
لمستشفى الهبة على الفيس: هرجع لك تاني يا قمر، بس أشوف إيه حوار العزومة دي. قفلت اللاب وشالته وقامت جهزت ونزلت مع باباها ومامتها ووصلوا عند صديق باباها. نزلوا من العربية ومرام بصت على القصر اللي قدامها: وااااو، كل ده بيت! ناصر ضربها على راسها بخفة: اسمها ما شاء الله، اللهم بارك، مش وااو. مرام ابتسمت بإحراج: آه، اللهم بارك، سوري، بنسى والله. صاحب ناصر خرج من القصر يرحب بيهم وأخدهم ودخلوا قعدوا مع بعض وزوجته انضمت لهم.
خميس: منورين يا جماعة. ناصر: ده نوركم يا خميس يا خويا. حسناء مرات خميس بصت لمرام: منورة يا قمر. مرام ابتسمت بكسوف وهدوء غريب عليها: ده نور حضرتك يا طنط. حسناء بصت لزوجها: الله ما البت بسكوتاية وهادية أهي يا خميس، أومال إيه الكلام اللي قولته عليها ده! خميس ضحك بصوت عالي: تلاقيها مكسوفة منك ولا حاجة، دي دكتورة مرام من ساعة ما جت المستشفى عندنا وهي عاملة لنا قلبان وكل يوم بحوار شكل، مش كده يا ناصر! ناصر ضحك: كده.
قاطعهم صوت شاب كان نازل من وراهم على السلم الداخلي للقصر: وأنا أشهد على ده. كلهم بصوا لصاحب الصوت اللي كان شاب وسيم بيبتسم ابتسامة عريضة: مش كده يا دكتورة. ناصر بص لبنته وهي بصت للشاب بشر: دكتور سليم! سليم راح سلم عليهم وقعد قصاد مرام متعمد: مبسوط إنك لسه فاكرة اسمي، وده ممكن نعتبره خطوة إيجابية في علاقتنا. مرام برقت بصدمة من كلامه اللي ممكن يتفهم غلط، وناصر بص لبنته باستفسار وبص لسليم: علاقتكم!
سليم بص له وابتسم: أصل قابلتها مرة قاعدة فوق سور سطح المستشفى واتكلمنا شوية. بصلها وكمل: قولتلها إني عندي فضول أعرف عنها أكتر، وهي قالت لي عمرك ما هتقدر تشبع فضولك ده. بص لناصر تاني وكمل بوقاحة أكتر: وبصراحة، أعجبت بيها جدًا وبثقتها في نفسها. خميس اتنحنح بإحراج من صراحة ابنه المفرطة وبص لناصر -اللي بيبص لسليم بذهول
-وحب يحسن من موقفهم قدامه: هي فعلًا دكتورة مرام مميزة جدًا، ومن أكتر الدكاترة المحبوبين في المستشفى، رغم إنها لسه مستجدة بس قدرت تخطف الأنظار ليها، مش كده يا روما! مرام حركت راسها بكسوف من الموقف اللي هي فيه قدام أهلها وحاولت على قد ما تقدر تحافظ على هدوئها. فلولا إنها في بيت خميس كانت قامت مسحت بوش سليم الأرض. حسناء قامت وقفت هي كمان عشان تنهي الموضوع خالص: اتفضلوا يا جماعة، الأكل جاهز. قاموا
كلهم وهناء بتهمس لبنتها: مين دكتور سليم ده يا بت يا مرام وبيكلمك بعشم كده ليه! مرام بضيق: دكتور يا ماما، معايا في المستشفى اللي بليتوني بيها، قابلته مرة واحدة بس وما أعرفش هو بيكلمني بعشم ليه. وكملت بغيظ: والله أنا لولا في بيت الناس كنت مسحت بيه بلاط الأرض. هناء خبطتها في جنبها: وانتي تطولي يا معفنة شاب زي ده يهتم بيكي! مرام كشرت بضيق: إيه يا ماما، براحة على مشاعري شوية، وبعدين ماله الشاب يعني عشان ما أطولش يبص لي!
هناء: دكتور وسيم، طويل بعرض، غني وشيك، وشكله لطيف وصريح. مرام: آه، ضيفي عليهم بقى إنه هيموت ويكلمني وأنا اللي منفضاله. *** على الناحية التانية خميس كان واقف جنب ابنه وبيكلمه بغضب وهمس: أنت يا تور مش هتلم لسانك ده بقى شوية، خليت شكلي زي الزفت قدام صاحبي. سليم: وهو أنا كنت عملت إيه يعني! خميس: كل ده وبتسأل عملت إيه! كلامك ده عن مرام، لا وكمان قدام أبوها، تسميه إيه ده!
سليم رفع كتافه بلا مبالاة: ولا حاجة، أنا قولت الحقيقة. بصراحة بقى، البت دخلت دماغي.
خميس ضربه في كتفه بغيظ: لم نفسك يا سليم، مرام بنت محترمة مش شبه الأشكال اللي بتمشي معاهم. وبعدين ما تنساش إننا في مصر مش أمريكا، هناك كل حاجة مباحة، إنما هنا في دين وأخلاق وعادات بتحجمنا، فلم نفسك. ويكون في علمك، أنا لو عرفت بس إنك حاولت تتعرض لمرام، مش هيحصل لك كويس. لأني مش على آخر الزمن هتيجي حضرتك تشوه صورتي وتخسرني صاحبي. يارب يكون الكلام واضح. سابه وراح يقعد مع الضيوف وسليم واقف لاوي شفايفه وعينيه على
مرام اللي بتكلم مامتها: لا، قمر قمر يعني مش كلام. *** الصبح بدري محمود دخل القسم لقى عيد في وشه كالعادة. محمود: اصبحنا على الصبح، خير يا عيد، أنا مش بتفائل بوشك خالص. عيد: اللوا طالبك. محمود كشر: مش أنا قولت مش بتفائل بيك. قرب منه أوي وهمس بتوتر مصطنع: بس هو عايزني ليه! أنا ما عملتش حاجة والله. عيد رفع كتافه: ما أعرفش، بس هو قالي أول ما محمود يوصل، خليه يجي لي. محمود: ربنا يستر.
راح مكتب اللوا ووقف شوية واخد نفس طويل ودخل، ألقى التحية العسكرية: تمام يا فندم. اللوا شاور له فهو نزل إيده وقرب من المكتب: حضرتك طلبتني. اللوا: أيوه، اتفضل اقعد يا محمود. محمود قعد واللوا شبك صوابعه في بعض وبصله: أخبار القضية اللي ماسكها إيه، وصلت لجديد! محمود: أيوه يا فندم، وصلت لحد ممكن يوصلني لحتاته ده، وحطيت عليه مراقبة، وخلال يومين هيكون مشرف هنا في القسم. اللوا: الطموح حلو فعلًا.
محمود كشر واللوا فرد ظهره: المهم، بما إنك ظابط عندك خبرة في قضايا الخطف والاتجار، وأوردي ماسك قضية حتاته؛ ففي واحد عايزك تمسك قضيته. مبلغ عن اختفاء أخته، بقالها يومين ما حدش عارف عنها أي حاجة. أنا المفروض كنت همسك القضية دي لحد تاني بس للأسف معظم الظباط في مأموريات بره واللي هنا معاهم قضايا. قرب منه تاني: وإن جيت للحق، رغم إنك لسه مستجد هنا، إلا إني بثق فيك. فها، هتقدر تمسك القضيتين في نفس الوقت!
محمود ابتسم بثقة: اعتبرهم قضية واحدة يا باشا، وما تشيلش هم حاجة. اللوا ابتسم: أنا فعلاً حطيت ثقتي في مكانها الصحيح. اتفضل يا حضرة الظابط، استلم قضيتك من المقدم سعد وشوف شغلك. محمود عطاه التحية وخرج من المكتب، ومشي ناحية مكتبه وهو بيبرطم: معظم الظباط في مأموريات، وبيثق فيك، قصدك ما فيش غيري تلطشوا فيه، ما هو أنا الجديد المستعبد بقى.
نفخ بضيق وراح لمكتب سعد لقاه مفتوح وهو قاعد على مكتبه وقدامه اتنين قاعدين، وواحد منهم باين عليه التوتر والرعب وعمال يهز رجله بعصبية ويفرقع صوابعه. خبط على الباب ودخل: السلام عليكم. سعد قام وقف وبص للشاب المتوتر: ده حضرة الظابط محمود وهو اللي هيتولى قضيتك. وبص لمحمود: وده أستاذ يامن صاحب القضية. محمود بص ليامن: الكتاب باين من عنوانه، أنت أخو المفقودة. يامن قام وقف وبصله بهجوم: إحنا هنقعد نتكلم كده كتير!
أنا طول الليل قاعد هنا وكل واحد يحدفني لواحد تاني. اتعصب وصوته بدأ يعلى: ومن ظابط لظابط يا قلبي، لا تحزن، وما حدش بيعمل حاجة. فلو مش هتعرفوا تساعدوا، بلغوني عشان أشوف حاجة تانية تساعدني. وقف ينهج من العصبية ومحمود واقف بهدوء وبعد صمت: اتفضلوا معايا على مكتبي. سابهم وخرج من المكتب ويامن نفخ بضيق وخرج وراه لحد مكتبه، قعدوا ومحمود قصادهم: احكي لي حصل إيه بالظبط!
يامن: احكيلك عشان تقولي حاضر، هناخد الإجراءات وتلطعني ساعتين، وبعدها ترجع تقولي الظابط الفلاني أكفأ، فهو اللي هيمسك القضية، وتلطعني تلات أربع ساعات كمان لحد ما الظابط يجي، ويرجع يسألني تاني إيه اللي حصل، ونفضل طول عمرنا بقى في الدايرة دي.
محمود: كان زمانك حكيت اللي حصل بدل كل العصبية دي، وصدقني مش هتلاقي أكفأ مني هنا في القسم في قضايا الخطف، أنا أصلاً جاي من بورسعيد ملهنا مخصوص عشان كفائتي، فما تقلقش، مش هبعتك لحد تاني. سند دراعه على المكتب وشبك صوابعه في بعض: هعيد عليك تاني، احكي لي اللي حصل بالظبط. يامن اتنهد بضيق وحكاله كل اللي حصل معاه واختفاء مليكة لحد قعدته قدامه. محمود: ما حدش رن عليك! يامن: لأ.
محمود سكت شوية: امممم تمام. طالما ما حدش لسه رن عليك، فكده في احتمال بسيط إن أختك ما اتخطفتش، فأول خطوة هنعملها إننا نبلغ عن مواصفات عربية أختك في قسم الحوادث عشان لو حصل وعملت حادثة نعرف. يامن الخوف بان عليه أكتر وجاسم اتكلم: مش المفروض لو عملت حادثة نعرف، حد يرن علينا أو نلاقيها في أي مستشفى، دي كأنها فص ملح وداب، حتى فونها غير متاح. محمود بص له: وأنت مين! جاسم: أخوهم.
محمود بص له شوية باستغراب، فهو مش باين عليه الخوف والتوتر زي يامن، واضح جدًا إنه أهدى: أخوهم! أخو البنت المخطوفة! أنا ما أعرفكش، بس اللي متأكد منه إنك مش أخوهم. جاسم اتنحنح: ممكن تعتبرني كده! محمود: آه، قول كده بقى، زي أخوهم مش أخوهم. يامن كشر: بيتهيألي يا حضرة الظابط إنك مالكش فيه، وجاسم يبقى أخونا الكبير، مش زي لا أخونا. محمود بص له بصمت واتنهد: اللي تحبه. قام وقف: يلا بينا. يامن: على فين!
محمود: هنبلغ زي ما قولت لك، وبعدها هنروح المول نشوف كاميرات المراقبة. يامن: حاولت أشوفهم امبارح، الأمن ما رضاش. محمود بص له وهو بينفض على كتفه قصدة النسر: إيه يا أستاذ يامن، وهما دول مش عاجبينك ولا إيه! يامن سكت ومحمود اتحرك راح بلغ عن مواصفات عربية مليكة وراحوا للمول، وبمجرد ما الأمن شاف محمود بالميري نفذ أوامره. ***
هاجر كانت رايحة من مدرستها لوحدها، فهي ما عندهاش أصحاب. بالعكس، معظم الطلاب بيتنمروا عليها عشان ما عندهاش أب، بس ما حدش من أهلها يعرف، لأنها عمرها ما حكت لحد. كانت ماشية باصة في الأرض وبتضرب الحجارة الصغيرة برجليها بملل وهي ماسكة دراعات شنطتها اللي لابساها على ظهرها. وقف قدامها مجموعة طلاب بنات وولاد، اتقدمتهم بنت منهم كانت لابسة يونيفورم ضيق وفاردة شعرها على ظهرها، وبتبص على
ضوافرها اللي عليهم مناكير: شوفوا يا بنات، المناكير الجديد ده! بابي جابه لي امبارح. ضحكت والبنات اللي معاها ضحكوا، وهي راحت وقفت قدام هاجر وفضلت تلف حواليها بخطوات بطيئة وهي بتمسك شعرها اللي عاملة ضفيرتين: يااي، ذوقك بلدي أوي. إزاي باباكي يسيبك تخرجي كده! آه، أوبس، نسيت إنك ماعندكيش أب. هاجر بصوت ضعيف: أنتي مش محترمة على فكرة. البنت اتعصبت ومسكتها من شعرها: مين دي اللي مش محترمة يا بت! ولد من
الشلة قرب من هاجر هو كمان: المش محترم هو اللي بيشتم الناس وبيقل أدبه عليهم زيك كده. ما هو أنتي هتشوفي الاحترام إزاي وأنك ماعندكيش أب يربيكي. هاجر دموعها اتجمعت في عينيها وقبل ما تعيط لقت حد ضرب الولد بالقلم على وشه وضمها لصدره جامد وهو بيقول بعنف: اللي مش محترم ده يبقى أنت وشكالك الفاشلة اللي عنده أب بس مانفعش فيه تربيته. وبعدين هو الموت كان بإيدينا! ما فكرتوش في يوم إن ممكن أهلكم يموتوا برضه، ولا هما خالدين!
البنت الصفرا بصت له: وأنت مين أصلًا عشان تتكلم كده! الراجل: اسمها أنت مين برضه يا قليلة الأدب! هما أهلك علموكي تتكلمي كده مع اللي أكبر منك! الظاهر كده كلنا عرفنا مين المحترم ومين هو قليل الأدب. بص لهاجر اللي كانت ماسكة في حضنه جامد وبتبصله بدموع وطبطب على شعرها: أنا بابا هاجر، مش كده يا جوجو! هاجر بهمس ما حدش سمعه غيره: عمو سامح! كل الأولاد بصوا لسامح
بذهول وهو بص لهم بشر: ومن يوم ورايح، اللي هيقرب بس من بنتي، هوديه ورا الشمس هو وأهله عشان يعرفوا يربوكم كويس. زعق فيهم: يلا غوروا من هنا. العيال كلهم خافوا وطلعوا يجروا وهو طبطب على هاجر: أنتي كويسة! هاجر بصت له وهي بتهز راسها بأيوة وهو أخدها قعدها على أقرب كرسي استراحة في الشارع وقعد على ركبته قصادها: هي إزاي مامتك سايبة العيال دول يتكلموا معاكي كده! هاجر بصت في الأرض: ماما ما تعرفش أصلاً بعمايلهم دي.
سامح: وانتي ليه مخبية عنها، أنتي ما تعرفيش إن ده غلط! هاجر دموعها لمعت في عينيها: عشان هي لو عرفت هتفتكر بابا وتعيط. هي أصلاً بتقعد تعيط كتير بالليل وأنا ما كنتش عايزة أزعلها أكتر ما هي زعلانة. سامح حس بغصة في قلبه إن منصورة لسه بتعيط على جوزها الميت لحد دلوقتي بس هدى نفسه ومسك إيد هاجر برفق: برضه يا هاجر، هي لازم تعرف. هاجر: ما هو أنا كنت ناوية أقول لأبيه محمود وهو كان هيتصرف.
سامح سكت وافتكر لما طلب إيد منصورة من محمود واتنهد. فاق على صوت هاجر اللي بتتكلم بخفوت: أنت حد جميل أوي يا عمو. سامح بص لها وابتسم وما عرفش يرد عليها وهي استغربت: مش هتقولي أنتي أجمل أو أنتي اللي جميلة أو عيونك هما اللي جمال فبيشوفوا الدنيا جميلة، أي حاجة! سامح بص في الأرض واتلخبط وسكت، وهاجر بتبصله بذهول: وأنا اللي كنت مستغربة إزاي بقالك سنين بتحب ماما وساكت، ده أنت طلعت أبيض خالص.
سامح بص لها بتكشيرة: إيه أبيض دي يا بنت، عيب كده. وبعدين بعدين يعني، عادي يعني لما ما عرفش أقول كلام كده زي ده. هاجر بصت له شوية بصمت وضحكت عليه مرة واحدة: بس أنت لو فضلت كده عمرك ما هتتجوزها. سامح بص لها بحزن وهي قامت ومسكت إيده: أنت طلعت طيب أوي ولطيف، وعشان كده أنا هساعدك. سامح ابتسم بأمل: بجد! هاجر: آه، بس بشرط. سامح بتوتر: شرط إيه! هاجر: تأكلني آيس كريم عشان ماما منعاني منه.
سامح بقلق: طيب، أكيد في سبب تمنعك عنه صح، يبقى بلاش. هاجر مشت خطوتين وبصت له من فوق كتفها بتمثيل: هو أنا نسيت أقول لك يا عمو إن ماما عمرها ما هتوافق على الجوازة دي غير لما أنا أوافق عليها الأول! سامح بابتسامة: بس كده، أحلى آيس كريم هيكون عندك حالا. هاجر ضحكت بحماس ومسكت إيده وطلعت تجري: في محل صغير هنا نفسي أدوق الآيس كريم بتاعه. سامح: براحة طيب، هو مش هيطير. وصلوا المحل ووقفوا يطلبوا وهي بتبص لكل الآيس كريم بحماس.
الراجل سألهم: كباية ولا بسكوته! هاجر جاوبت بسرعة: بسكوته. الراجل راح يعملهم الآيس كريم وهي بصت لسامح: تعرف إن عمري ما دوقت البسكوته دي أبداً، متحمسة أوي أدوقها. سامح ابتسم لها وأخدوا الآيس كريم وطلعوا يتمشوا وهما بيكلوه وبيتكلموا إزاي هيقنعوا منصورة توافق على الجوازة. سامح كان ماشي ومرة واحدة لقى هاجر بتقع من طولها على الأرض فرمى الآيس كريم من إيده وجرى عليها بخضة: هاجر مالك، فيكي إيه!
هاجر بصت له وهي مش قادرة تتنفس ومرة واحدة أغمى عليها. _يتبع بقلم/ مريم محمد عبد القادر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!