الفصل 1 | من 16 فصل

رواية ركان الفصل الأول 1 - بقلم حنين ابراهيم

المشاهدات
30
كلمة
727
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في أحد الأيام منذ عدة سنوات كان ركان ذو العشر سنوات عائدا من مدرسته مع شقيقته الصغرى ماريين عبر الحقول. فهو كان يعيش في منطقة ريفية. سيلا بتعب: أنا تعبت أوي يا ركان، هو كل يوم لازم أصحى الصبح أروح المدرسة؟ ركان ضحك بمرح: يا بكاشة، إنتي لحقتي تتعبى؟ إنتي يا دوب أول سنة. بعد أن وصلا للبيت سلما على والدتهما. ندى وهي تحمل الحقيبة عن إبنتها: روحوا اغسلوا إيديكم وتعالوا اتغدوا. ركان بتساؤل

بعد أن لاحظ غياب والده: هو بابا مش هيتغدى معانا النهاردة كمان؟ ندى تنهدت بتعب: لا يا ركان، هو راح من بدري وقال إنه هيبات بره بسبب الشغل. ركان بقلق بعد أن وجد والده هذا العمل مع مديره الجديد أصبحت تصرفاته مريبة: انت كلمتيه في موضوع الشغل ده؟ ندى بكسرة: كلمته كتير يا ابني، ومافيش فايدة، مصمم على الشغلانة دي بالذات. ركان بقلة حيلة: ربنا يهديه ويصلح حاله. ندى وهي تؤمن على كلامه: آمين يا رب.

بعد أن أكل ركان غداءه استأذن والدته وذهب للعمل. ركان: أنا رايح للمحل، عايزة حاجة يا أماه؟ ندى بحب: لا يا حبيبي، سلامتك. ركان وهو يلبس حذاءه: طيب خلي بالك على سيلا، ما تخليهاش تطلع في غيابي. والدته وهي تغسل الأطباق: متشغلش بالك إنت، هو انت هتخاف عليها أكتر مني؟ غادر ركان مسرعًا لمحل البقالة الذي يعمل به. ركان بمرح: مساء الخير يا عم جمعة. عم جمعة

بوهن بسبب كبره في السن: أهلاً، أخيراً جيت. تعال اقعد مكاني لحد ما أصلي العصر وأرجع. جلس ركان على رأس المحل ليحاسب على المشتريات عند مغادرة عم جمعة. بعد مدة بدأ الزبائن بالتوافد وهو يحاسب على المشتريات عندما تقدم منه أحد الزبائن ووضع المشتريات أمامه. الزبون: كده الحساب كام يا شاطر؟ ركان حسب ثمن المشتريات في ثواني: 75 يا كابتن. : خد مية وهات الـ 25. ركان أخذها وبحث في الصرافة أمامه: ناقص 5. التفت للزبون: عندك 5؟

أخرج الزبون الخمسة من جيبه ليأخذها ويعطيه 30. كده الحساب تمام. الزبون كان مازال واقف باستغراب. ركان: لا أبوس إيدك ما تنحرجش، إنت كان باقيلك 25 وأنا معنديش فكة، خدت منك الخمسة ورجعتلك 30. : يعني أنا مديّاك خمسة زيادة؟ ركان وهو يضع يده على رأسه بطريقة مضحكة: يالهوي عليا وعلى اللي عملته في نفسي. في تلك اللحظة دخل عم جمعة ليسأل ما الذي يحدث، شرح له ركان القصة ليضحك العم عليهما.

الزبون: انت بتضحك يا عم جمعة وسايب الواد يقلبني عيني عينك؟ عم جمعة بضحك: يقلبك إيه يا ابني، انت حسابك كان 75 صح؟ الزبون: صح. عم جمعة مسترسلاً: دفعت 105 يبقى الباقي كام؟ الزبون بعد أن بدأ العد بأصابعه: 30. عم جمعة: وانت معاك كام دلوقتي؟ الزبون نظر للنقود التي أعطاها له ركان: 30. عم جمعة بتوضيح: يبقى الحساب تمام. : آه صح. ركان بغيظ: آه صح؟ أمال أنا كنت بهاتي في إيه من الصبح؟ : ما تهدى يا عم القطر، ما قلنا خلاص.

ركان بقرف: امشي يالا من هنا بدل ما أبتلي فيك. عم جمعة بتحذير: ركااان. صمت ركان وعاد لعمله. وبعد دقائق وجد فتاة صغيرة تركض نحوهم. الفتاة: الحق يا ركان، أختك مختفية من الصبح وأمك قالبة عليها الدنيا ومش لاقياها. ركان قفز من كرسيه هلعاً على أخته: إيه؟ سيلا؟ إزاي حصل الكلام ده.

شهد بسرعة: كانت بتلعب استغماية مع البنات وإحنا دورنا عليها في كل مكان وملقينهاش. بعد ما زهقنا من التدوير قعدنا ننده عليها وبرضه مردتش، قلنا احتمال استخبت في بيتها، رحنا قولنا لوالدتك تطلعها وتقولها إنها كسبت، بس أمك قالت إنها مرجعتش.

كانت تواصل كلامها وهي تركض معه نحو بيته ليجد المكان مزدحم، والدته تبكي وتلطم والجيران يبحثون عنها في كل مكان، حتى أن أحدهم خطر بباله أن يبحثوا في البئر علها وقعت به، بعد بحث كان دون فائدة اتصلوا بالشرطة ليمشطوا المكان. كان يقف معهم أحد الجيران في غياب الأب. الجار: دوروا عليها في الترعة يابيه، أحسن تكون النداهة ندهت لها خدتها. الأخر بسماجة

لا تتناسب مع الموقف: بس أنا سمعت إن النداهة بتنده على الرجالة بس عشان تنتقم منهم. ركان بصراخ بعد نفاذ صبره: نداهة إيه وزفت إيه؟ هو ده وقت تخاريف؟ الله يخرب بيوتكم. : الله؟ وأنا مالي، ده هو اللي بيقول. ندى ببكاء: هاتولي بنتي، بنتي راحت فين. ركان كان على آخره من الغضب: الله يسامحك يا ماما، سبتيها تطلع ليه؟ أنا نبهت عليكي 100 مرة سيلا ما تطلعش في غيابي.

ندى ببكاء: ما كنتش عارفة إن ده هيحصل، صحباتها جم يلعبوا معاها وهي اترجتني أسيبها تطلع ووعدتني إنها مش هتبعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...