فتح الباب ودخل عليهم شخص. ارتبك أمير ومروان أن يكون قد سمع شيئًا. اقترب منهم بثقة وثبات وجلس. في مكان آخر، داخل غرفة شذى وسلمى. جلست الفتيات. شمس بحزن: "متعيطيش يا سلمى." سلمي بانهيار: "أومال أعمل إيه يا شمس؟ أنا تعبت، تعبت يا ماما. انتي فين يا ماما؟ تعالي خديني. أنا تعبت يا أمي، تعبت! شذي ببكاء: "خلاص كفاية. بقي كفاية. هتموتي نفسك؟ ممكن يحصلك حاجة من كتر الانفعال."
سالي بعيون باكية: "حسبي الله ونعم الوكيل في اللي ظلمك بجد. حرام. إزاي عايزينك تتجوزي واحد لا بتحبيه ولا عايزاه؟ وفي نفس الوقت لا هو من مستواكي ولا هو زيك. وأخته سبب كل المصايب اللي انتي فيها. إزاي باباكي قابل بكده؟
سلمي تمسح دموعها: "أنا مش رافضة أمجد علشان المستوى والفلوس. لا. أنا عارفة إن بجوازي من أمجد أنا اتمحيت من على وش الأرض ومت وأنا عايشة. بس ما باليد حيلة. بقيت أسيرة في سجن سحر. خلاص أنا تعبت ومش هقوم. قدري خلاص ده قدري." سالي: "إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ مستحيل. أمير ومروان واحنا معاكي مش هنسمح لحد يأذيكي." سلمي بضعف ووجع وبصوت مبحوح: "أنا مكسورة. اطمني محدش هياذيني أكتر من اللي أنا فيه."
قطع كلامهم أحد يطرق الباب. ذهبت سالي وفتحت الباب. دخل أمير. أمير بضعف وكأنه جسد بلا روح: "سلمي فين؟ سالي بقلق: "جوه. انت كويس؟ حرك رأسه بنعم وتركها ودخل إلى حيث سلمي. أمير: "بعد إذنكم ممكن تسيبوني مع سلمي." شمس: "حاضر. تعالوا يا بنات نستنا بره." خرجت الفتيات. جلس أمير بجوارها وضَمّها لصدره وهي تبكي. أمير: "بتعيطي ليه كل ده؟ علشان مش عايزة تتجوزي أمجد؟ طب اهدي. مش هتجوزيه." رفعت سلمي رأسها.
سلمي بصوت مبحوح: "إزاي بس يا أمير؟ والفضيحة والصحافة وبابا وسحر والتسجيلات." أمير: "أبوكي عايزك تجوزي. وإنتي هتجوزي." صدمت سلمي. سلمي: "هتجوز إزاي؟ مش قولت إنّي مش هتجوز أمجد؟ أمير: "أيوه مش هتجوزي أمجد. بس هتجوزي مالك الحديدي." سلمي بصدمة وانفعال: "مالك؟ مالك إزاي؟ انت عارف انت بتقول إيه؟ مش هينفع. مستحيل." أمير: "مالك عارف كل حاجة." سلمي بصدمة ممزوجة بدموع: "ليه يا أمير؟ ليه تكسرني وتذلني بالشكل ده؟
أمير بدهشة: "أكسرك إزاي؟ وبعدين هو اللي طلب يتجوزك." سلمي بانهيار: "يعني عايز تقولي اختي مغتصبه وتكسرني قدامه؟ وبعد كده تقولي هو اللي طلب؟ قاطعها أمير: "لا يا سلمي. أنا مقولتش حاجة. هو اللي سمع كل حاجة يوم ما جه عند طنط لمياء علشان يجبلك تليفونك."
سلمي مصدومة ومندهشة. كانت تحاول رسم الابتسامة على وجهها حتى لا تقلل من شأنها بنظر أحد. واليوم تعرف أنها كانت عارية تمامًا أمامه تتصرف ببراءة ومن الممكن أن يكون فسرها بخبث وحقارة. سلمي بنفي: "لأ مستحيل. أنا مش موافقة. مش هتجوز مالك. لا يعني لا." أمير: "أنا كنت عارف إن ده هيكون رد فعلك. هو بره وعايز يتكلم معاكي. اسمعيه وافهمي كلامه. وأنا في ضهرك في أي قرار هتاخديه."
لم ترد سلمي. ظلت صامته. وقف أمير وخرج تحت أنظار الفتيات. فتح باب الجناح وأذن لمالك بالدخول. كانت الفتيات مندهشات من الذي يحدث، ولكن اكتفين بالمشاهدة. دخل مالك غرفة سلمي وأغلق الباب. وأمير بالخارج. أمير: "تعالوا نقعد في التراس." شذي: "هو في إيه ومالك جوه عند سلمي ليه؟ لم يرد أمير وتركها ودخل التراس. ذهبت خلفه سالي. كان أمير يحدق بالبحر. جلست سالي بجواره دون النطق ولو بكلمة. داخل غرفة سلمي، تجلس على الفراش بضعف وبكاء.
وجدت مالك يجلس بجوارها. مالك: "احممم. ممكن ما تعيطيش وتسمعيني." سلمي. مالك: "طب ردي علي." لم ترد. مد يده وأبعد خصلات شعرها الطويل. وقف وذهب إلى الكمودينو. وجد ربطة شعر. أمسكها وذهب وجلس خلفها. أمسك شعرها وقام بربطه. ثم ذهب وجلس أمامها. رفع وجهها ووجد عيونها منتفخة من كثرة البكاء ووجهها شاحب. مالك بهدوء: "ما أحبش أشوفك كده." سلمي بدموع بدون صوت: "اا أنا مش هتجوزك. مستحيل."
مالك بثبات: "وأنا مش هسمحلك تكوني لغيري. فاهمة؟ انتي بتاعتي أنا. ملك مالك الحديدي وبس." سلمي بدهشة بسبب جرأته: "إزاي؟ هو بالعافية؟ وبعدين انت عارف إنّي... قاطعها مالك: "عارف ومتأكد إنك أحسن بنت في الدنيا. بصي. كل اللي هقدر أقولهولك إنك هتجوزيني. انتي كده كده بمزاجك أو غصب عنك هتجوزي. يبقى خليها بمزاجك. ويبقي أنا. انتي مش خسرانة حاجة." سلمي: "وانت هتستفاد إيه لما تجوزني؟
انت ممكن تتجوز أي واحدة تختارها وتكون أحسن مني." وقف مالك: "بس أنا عايزك انتي وبس. ده اللي أقدر أقوله. موافقة يا سلمي تكوني زوجتي وتشيلى اسم مالك الحديدي؟ سلمي بتوتر وحيرة: "مش هينفع خالص صدقني. انت بالذات مش هينفع." التفت لها مالك بغضب وحيرة. وأمسك ذراعها بقوة: "ليه؟ في حد في حياتك؟ انطقي. مين ده اللي تفضليه على مالك الحديدي؟ بكت سلمي بألم: "اااه مالك. دراعي. سيبني." مالك بغضب وغيره: "مش هسيبك. انطقي. مين ده؟
سلمي ببكاء: "والله مفيش حد غيرك في حياتي." سكتها مالك وهو يحاول أن يرجع لثباته: "مفيش. بس إحنا هننزل مصر النهارده. وبكرة هاجي أتقدملك. الموضوع انتهى." سلمي باستسلام: "بس في تسجيل وصور مع سحر." مالك بثقة: "النهاردة قبل ما توصلي مصر كل حاجة هتكون بح. مفيش حاجة. متخلقش اللي يفكر يذل مرات مالك الحديدي." خرج مالك وتركها ضائعة بين أفكار مشتتة وتخيلات. تتساءل: لماذا أنا؟ ولماذا يفعل كل ذلك؟
خرج مالك وأخذ أمير ونزلوا إلى الأسفل. أمير: "مالك زي ما اتفقنا. شهر واحد وهطلقها." مالك بثبات: "انت قولت. بس أنا موافقتش." (فلاش باك) فتح مالك باب التراس ودخل على مروان ومالك بثبات وثقة. نظر على وجه أمير ومروان المتوترين والمندهشين من مالك. فمن الممكن أن يكون قد سمع شيئاً. جلس مالك. أمير بتوتر: "م م مالك. خير. انت هنا من امتى؟
مالك بثبات: "من يوم ما انت كنت بتزعق وسلمى بتعيط وانت بتكسر. تقريبا في حاجة ازاز. والدة شذى بتحاول تهديك. أنا موجود من يومها." أمير مصدوم. ومروان لا يقل صدمة. مروان: "يعني انت عارف كل حاجة؟ مالك بهدوء: "أنا هتجوز سلمي." صدمة أخرى تنزل على رأس مروان وأمير. أمير: "تتجوزها إزاي؟ انت عارف اللي حصلها ومع ذلك عايز تتجوزها؟ مالك بنفاذ صبر: "أنا هتجوز سلمي."
أمير بعصبية: "بص. لو كنت فاكر سلمى لعبة ممكن تتسلى بيها زي البنات اللي تعرفهم تبقي غلطان. سلمى رغم الظروف اللي هي فيها بس أنضف وأطهر مما تتخيل."
قطعه مالك بحزم: "أمير. الزم حدودك. وبعدين أنا هتجوزها يعني هتشتال اسمي واسم عيلتي. يعني لو مش متأكد منها مكنتش هكون هنا وبطلب منك أيد سلمي بصفتك أخوها الكبير. وأنا أي نعم بعرف بنات وستات وبشرب وعارف إنك عارف كل حاجة. لأن أنا مبيهمنيش حد ولا بخاف. بس مش هكون أوحش من اللي أبوها عايزو يتجوزها." أمير بقرف: "أمجد نفس عينتك القذرة."
مالك بغضب: "أميييييير. قولتلك الزم حدودك. واعرف انت بتكلم مين. أنا مالك الحديدي. متقارنيش بحد. ومتساويش حد بيا. وأنا لما بعمل كده بعمل كده بمزاجي علشان أتسلّى. مش وسَاخة وبرود. مش موضوعنا." مروان بجدية: "أومال إيه الموضوع؟ إحنا بنحاول نبعدها عن أمجد بعلاقاته القذرة. نقوم ندهالك أنتم؟
مالك بهدوء: "انت قولت كده أو كده هتجوز. بس في فرق طبعاً لما تجوز العيل ده. وبينّي أنا. لما يتنشر في الصحف والمجلات زواج الآنسة سلمي الأسيطي من رجل الأعمال المهندس مالك الحديدي. أحسن ما يتكتب: ما سر زواج أميرة عائلة الأسيطي من أخ زوجة أبيها؟ وإشاعات وأخبار وأسئلة كتير. إنما لما سلمى تتجوزني فده عادي جداً. رجل أعمال من عائلة مرموقة اتجوز بنت رجل أعمال من نفس مستوى العائلة." أمير باستسلام: "هطلقها بعد شهر."
مالك بتجاهل: "اطلع ل سلمي. خد رأيها. موافقة عليا ولا لأ. انت أخوها الكبير. لسه ليهم." مروان بتفهم: "قوم يا أمير روح ل سلمي." أمير: "حاضر. مع إنّي عارف إنها مش هتوافق." وقف مالك بثقة: "هتوافق. ادخلها واتكلم معاها. ولو موفقتش هكلمها أنا. وأنا عارف إزاي هقنعها." ذهب أمير وخلفه مالك. وتركوا مروان مشتت، حزين على ما آلت إليه بنت عمته وأخته الصغيرة. (انتهى الباك) أمير بعصبية: "قصدك إيه؟
مالك: "لما سلمى تحب تتطلق هطلقها. غير كده لو سمحت يا أمير متدخلش. سلمى هتبقى مراتي. مش كررها تاني. ألزم حدودك. أنا مبحبش حد يدخل في حياتي." ثم تركه ورحل. تنهد أمير بغضب وذهب حيث مروان. في الحديقة الخاصة بالفندق. مالك يقف وينظر أمامه. وإياد ومازن خلفه. إياد: "بتقول إيه؟ هتجوز سلمي؟ مازن: "انت اتجننت؟ عارفين إنك متعاطف معاها علشان أبوها عايز يجبرها على الجواز. بس مش معني كده تتجوزها." مالك: "ليه متجوزهاش؟
مازن: "علشان انت وهي مش بتحبوا بعض. وكمان انتوا متعرفوش بعض إلا من كام يوم." مالك: "كنت دخلت قلبي و عرفت بحبها ولا لأ." مازن: "فكر يا مالك. ده جواز. وسلمى." قطعه مالك: "مالها سلمى؟ مازن: "ملهاش بصراحة. البنت ممتازة. ومفيش أحسن من كده. أخلاق وجمال ونسبها. أبوها وعائلتها من أكبر عائلات البلد وله اسم معروف. بس إنت... مالك: "أنا بحب سلمى." إياد: "أنا قولتلك من الأول. بس انت اللي كنت بتنكر."
مالك: "كل شيء بميعاد. المهم بكرة الخطوبة والفرح بعد أسبوع." مازن: "مالك. والله أنا خايف عليك. متتسرعش. تسرعك يمكن ما يأثرش عليك. بس هيأثر على سلمى. انتوا لو معرفتوش تتفاهموا وحصل طلاق. هي هترجع لابوها والذل من مرات أبوها هيكون أضعاف. وهي مطلقة." مالك بعصبية: "إيه الكلام ده؟ طلاق إيه؟ أنا بقولك هتجوز. تقوم تقولي طلاق؟ هي دي مبروك بتاعتك؟
مازن بهدوء: "أنا آسف يا مالك. كلامي ده من خوفي عليك. انت وسلمى. على العموم انت مش صغير وعارف انت بتعمل إيه. مبروك يا مالك." إياد: "مالك خلاص متزعلش. مازن خايف عليك بس." مازن: "مالكم؟ مالك: "اطمن. أنا عمري ما هطلق سلمي. حتى لو على موتي." مازن: "بعد الشر عليك. ربنا يسعدك. مبروك." تصافحوا. إياد بحماس: "مبروك يا صاحبي." مالك بابتسامة: "الله يبارك فيك يا أخويا. مش كنت تتجدعن وتحصلني؟ إياد: "ربنا يسهل إن شاء الله قريب."
مازن: "إيه يا دنجوان؟ انت وقعت انت كمان." ضحك إياد: "أه. وقعت. ولا حد سمه." مازن: "شذي صح؟ إياد بزهول: "عرفت إزاي؟ مازن: "عيب عليك. دا أنا ميزو خبير في الحب والغرام." ضحك الإخوة. أما عن سلمى. تجلس على الفراش هادئة. لا دموع ولا كلام. شمس: "سلمي ردي بقى. بنكلمك بقالنا ساعة." أخيراً تكلمت سلمي: "أنا عايزة أنام شوية. تعبانة." سالي: "تعالوا وسيبوها ترتاح. هي تعبت أعصابها كتير." شذي: "نامي يا حبيبتي وارتاحي. وإحنا بره."
ذهبت سلمي ونامت دون كلمة. خرجت الفتيات. وبالفعل ما هي إلا دقائق حتى نامت عيونها وهي تدمع على حظها. الفتيات بالتراس. طرق أحدهم الباب. فتحت شذي. وجدت مالك وإياد. شذي: "اتفضلوا. شمس جوه هي وسالي." مالك: "سلمي فين؟ شذي بحزن: "نامت عيونها من كتر العياط. مقومتش النوم ونامت على طول." مالك: "ممكن أدخلها؟ شذي: "مممم. مهو يعني." إياد: "ادخل يا مالك. تعالي يا شذي عايزك." سحب إياد شذي وهي مندهشة. كيف يدخل عليها وهي نائمة؟
ولماذا يسحبها هذا؟ دخل مالك ووجدها نائمة مثل الجنين. محتضنة قدميها. وعيونها تبكي حتى وهي نائمة. وجد غطاء تحت قدمها. أمسكه ووضعه عليها. ثم قبل خده. مالك بهمس: "سامحيني يا فراشتي. لأني مش قادر أمنع دموعك دي. بس أوعدك هجبلك حقك." ثم قبل رأسها وخرج. سمعت كلامه ولكن بدهشة. معقول مالك فعلاً بيحبني؟ لا. ده علشان بس صعبانة عليه. أغمضت عيونها مرة أخرى. مالك يتحدث بالهاتف. مالك: "أيوه. عملت إيه؟
رجل: "تمام يا باشا. كل الصور والتسجيلات معانا." مالك: "انت فتحتهم؟ الرجل: "لا يا باشا. زي ما هما بالظرف بتاعهم. زي ما حضرتك أمرت." مالك: "عرفت مكانهم إزاي؟ وفي نسخ تانية؟ الرجل: "اطمن حضرتك. من ساعة ما كلمتني الصبح وأنا ورجالتي روحنا فوراً على شقة أمجد. ده واخدناه على المخزن من غير ولا ضربة. زي ما حضرتك أمرت. وكلمت أخته. وهي أدّت كل حاجة لراجل من رجالتنا. وحذرناها لو في أي نسخ طلعت المرة الجاية قتل فوراً. مفيش خطف."
مالك: "تمام. عرفت هم تبع مين؟ الرجل: "لا. كانت بتقول إننا تبع واحد اسمه أمير. هو اللي بعتنا. وإنها هتندموه. وكلام كده." مالك: "تمام. كل حاجة تفضل معاك. وبالليل هقابلك." الرجل: "تمام يا باشا." مالك: "الواد فين؟ الرجل: "سبناه زي ما حضرتك أمرت. وفي اتنين رجالة بيراقبوه هو وأخته. وأي جديد هيبلغوني. وأنا هبلغك. يا باشا." مالك: "طيب. سلام."
أغلق مالك الخط وذهب إلى التراس. وجد شذي في منتهى العصبية. وإياد يحاول تهدئتها. وسالي وشمس جالسين بعدم فهم. مالك: "في إيه يا شذي؟ شذي بعصبية: "انت اللي في إيه؟ إزاي تدخل على سلمي وهي نايمة وبتتصرف بمنتهى الوقاحة كده؟ مالك بثبات: "مراتي. وأدخلها وقت ما أحب." نزلت الكلمة على الفتيات مثل الصاعقة. شذي: "م م مراتك؟ إزاي؟ مالك: "على اعتبار ما سوف يكون. بكرة خطوبتي أنا وسلمى. والفرح آخر الأسبوع." شمس: "إزاي يا مالك؟
مالك: "بصي. أنا تعبت من الكلام. روحي لخطيبك وهو هيفهمك. وخذي أختك معاك." سالي: "تعالي يا شمس ننزل لمازن." ذهبت شمس وسالي. نظر مالك ل شذي الغاضبة حد الموت. شذي بغضب: "وأنا مين هيفهمني؟ مالك: "إياد اشرحلها علشان تهدأ." إياد: "اقعدي. وأنا هفهمك." جلست شذي: "أزفت. اهو. ارغي." مالك بسخرية: "أنا هروح أجهز شنطتي على ما ترغي." ذهب مالك. شذي: "ها. قول إيه الحكاية؟
إياد: "مافيش حكاية. هي حدوتة واحد بيحب واحدة وقرر يتجوزها. ببساطة. حبها ومتحملش يعرف إنها هتكون لغيره. راح وطلب إيدها من أمير. وأمير وافق. وطلع أخد موافقتها. والبنت وافقت. والخطوبة بكرة. والفرح بعد أسبوع. بس." شذي: "والمفروض إنّي أقتنع؟ إياد: "مش ضروري تقتنعي. هي حياتهم. وقرروا يتجوزوا. انتي زعلانة ليه؟ شذي بتوتر: "إزاي يجوزوا؟ إزاي؟ إياد بشك: "زي الناس. انتي فيكي إيه؟
شذي بتوتر وعصبية: "أنا لازم أتكلم مع أمير. لازم. خليك هنا وأنا هاجي على طول." إياد: "رايحة فين؟ تعالي فهميني انتي فيكي إيه؟ شذي: "هنزل لأمير وأجيلك. أوعى تتحرك." ذهبت شذى سريعاً إلى الأسفل. وتركت إياد خلفها مندهشاً. أسئلة كثيرة. لماذا تعترض على زواج مالك وسلمى؟ وما سبب توترها؟ نزلت شذى إلى الأسفل. وجدت أمير يجلس في التراس مع مروان. ذهبت إليه. شذي بانفعال: "إزاي مالك هيتجوز سلمى؟ مروان: "وطي صوتك واقعدي."
جلست شذي وقص عليها أمير كل شيء. أمير: "كده فهمتي. اتحكمي بقى في نفسك. علشان محدش يلاحظ حاجة. وقومي روحي ل سلمي." شذي بتوهان: "حاضر. هطلع لها. يا حظك المنيل يا سلمى. من أمجد لمالك." ذهبت شذي. وجاء موعد الرحيل. الساعة الثامنة مساء. يجب عليهم الذهاب للمطار قبل الموعد. حتى لا يفوتوا الطائرة. جاء العمال وأخذوا الشنط.
ذهب مالك إلى سلمى. وجدها تجلس وبجوارها فستان. وشعرها غير مرتب ووجهها شاحب. وشذي تترجاها حتى تقف وتأخذ حمام وترتدي ثيابه. مالك: "قاعدة كده ليه؟ ده منظر عروسة؟ سلمي: "شذي. سيبيني مع مالك. بعد إذنك." شذي: "حاضر." خرجت شذي وجلس مالك بجوارها. سلمي بهدوء: "انت مش مضطر تتجوزني." مالك: "لا. مضطر. عشان أنا بحبك." سلمي. مصدومة من كلامه. مالك: "بتبصيلي كده ليه؟ أنا فعلاً بحبك يا سلمي." سلمي: "بس إزاي؟
مالك: "زي الناس. ممكن تقومي تجهزي علشان نمشي. بكرة خطوبتك. وبعد أسبوع فرحك. عندك ألف حاجة لازم تجهزيها." سلمي: "اسمعني يا مالك." مالك بمكر: "أنا لما بقول كلمة ومتتنفزش. بنفذها بنفسي. تحبي بقى آخدك وأخليكي تاخدي الشور وأنا معاك؟ سلمي بدهشة: "إيه؟ بتقول إيه؟ ضحك مالك: "ههه بهزر معاكي. قومي يلا. عشر دقائق وتكوني جاهزة. أنا بره."
خرج سريعاً قبل أن تتحدث. تنهدت بتعب ودخلت الحمام. أخذت حمام دافئ حتى تخفف من ألم رأسها وجسدها. خرجت وارتدت الفستان. طرق مالك الباب. مالك: "خلاص؟ سلمي: "أيوا. خلصت." دخل مالك وشذي. ووجدها تجفف شعرها بسشوار. شذي: "عنك انت." أخذت السشوار وجففت شعرها ومشطته. وجاءت لتربطه. مالك بحنان: "لا. سيبيه كده. حاولي تداري عيونها دي من كتر العياط. شكلهم مرهقين." شذي: "حاضر."
كانت سلمي صامته لا تتحدث. انتهت شذي ووضعت ميك آب خفيف يخفي عيونها المتورمة ووجهها الشاحب. ووضعت لها روج بنفس لون شفايفها الوردية. مالك: "كده تمام. لمي بقى حاجاتك واحنا تحت." شذي: "اوكي. اسبقوني. وأنا هنزل وراكم." أمسك مالك يد سلمي ونزل بها. شمس مبتسمة بسعادة: "مبروك يا سلمي." سلمي بهدوء فصوتها شبه مختفي: "الله يبارك فيك." سالي بحماس: "مبروك عليكي يا ابن عمي. أحلى بنوتة في الدنيا." ضمت سلمي.
مالك: "الله يبارك فيكي. عقبالك يا جميلة جميلات عيلة الحديدي." ضحكت سالي: "حلوة. جميلة جميلات عيلة الحديدي." أمير بقلق: "سلمي. انتي كويسة؟ أمسك مالك يدها. نظرت سلمي له. وجدته يضغط على يدها وكأنه يبعث فيها الدفء والأمان. نظرت سلمي إلى أمير. سلمي بابتسامة صغيرة: "اطمن. أنا كويسة." مازن: "يلا بقى. العربيات سبقت على القاهرة. هنروح المطار بعربيات الأوتيل." مالك: "تمام. يلا علشان متتأخرش."
خرج الجميع حيث السيارات. كل سيارة بها سائق. مازن وشمس وسالي معاً. وأمير وشذي ومروان والأطفال معهم. وإياد ومالك وسلمي معاً. وهذا إجباري. فور خروجهم من الأوتيل. تقدم مالك وفتح باب السيارة إلى سلمي. صعدت إلى السيارة وهو صعد إلى جوارها. وأمر السائق أن يقود إلى المطار. وكل هذا قبل أن يصعد أحد إلى أي من السيارات.
أمير غضب من تصرفات ذالك المتعجرف المغرور. ولكن فضل الصمت. وصلوا حيث المطار وصعدوا إلى الطائرة. وهنا جلس أمير بجوار سلمي عناد في ذالك المغرور. صمت مالك إلى أن وصلوا مطار القاهرة. تقدم باتجاه سلمي وأمسك يدها وذهب بها سريعاً إلى خارج المطار. وما إن خرجوا حتى وجدوا الكثير من الصحفيين والقنوات التلفزيونية. تفاجأ الجميع. إلا مالك فهو من أمر بحضورهم. بدأ المصورون بأخذ الصور. انحنى مالك لمستوى سلمي.
مالك بهمس: "ابتسمي. الصحافة بتصور." لم ترد. اكتفت بتنفيذ ما يطلبه. ابتسم هو الآخر وهو يقف بمنتهى الثبات والقوة. اقترب أحد الصحفيين. الصحفي: "بشمهندس مالك. فعلاً حضرتك على علاقة حب بالآنسة سلمى بنت رجل الأعمال مختار الأسيطي." يضحك مالك بسخرية: "ههه. انت شايف إيه؟ الصحفي: "آسف يا فندم. بس سؤال تاني. علاقتكم حب أم ارتباط؟ مالك بثبات: "الاثنين. وبكرة خطوبتنا." الصحفي: "مبروك يا فندم. والفرح؟
مالك: "الحقيقة لسه مقرناش معاد الفرح." صحفية أخرى: "أنتم إزاي اتعرفتوا على بعض؟ أشار مالك على أمير وهو يبتسم: "الفضل لأخوها الكبير. هو صديق لأخويا مازن. وفي الزيارات العائلية اتعرفنا وحبينا بعض." كانت سلمي تسمع كلامه ولا تتحدث. الجميع صامت. توجهت الصحفية نحو أمير.
الصحفية: "بشمهندس أمير. حضرتك إزاي أخو الآنسة سلمى. وحضرتك من عائلة الزيني وهي من عائلة الأسيطي. مع العلم إن والدة الآنسة سلمى لم تتزوج غير والد الآنسة سلمى." أمير: "الحقيقة أنا وسلمى متربيين سوا. وعائلتنا أصدقاء حتى قبل ما نتولد. وإحنا برده أخوات بالرضاعة." الصحفي: "أمير بيه. مش بتفكر في الارتباط؟ في إشاعة عن ارتباطك ب مي حلمي بنت رجل الأعمال حلمي سليمان."
أمير بثبات: "انت قولت إشاعة. وفعلاً إشاعة. أنا مش مرتبط ب مي. مي مجرد صديقة. وبنا شغل وبس." الصحفية: "طب حضرتك مش هترتبط. ولو ارتبطت ممكن تكون من الطبقة المخملية؟ أمير: "مش شرط الطبقة المخملية. الفلوس مش كل حاجة. بس أنا فعلاً مرتبط." الصحفية: "يعني من نفس الوسط المخملي. ولا واحدة عادية؟ أمير: "هي فعلاً بنت عيلة كبيرة جداً. وإن شاء الله الارتباط رسمي قريباً جداً." الصحفي: "ممكن نعرف مين هتكون أميرة أمير عائلة الزيني؟
أمير بحةم: "التصريحات خلصت." تدخل الجارد الخاص بعائلة الحديد وأبعد الصحافة. صعد الجميع إلى السيارات. سيارة مازن ومعه سالي وشمس إلى قصر عائلة الحديدي. والباقين إلى قصر عائلة الزيني. وكان بانتظارهم هناك والد سلمي بناء على طلب من أمير. ونكمل بكرة لما يوصلوا هناك. بعد نقل الإعلام خبر خطوبة مالك وسلمى. الذي كان بث مباشر من القنوات الفضائية. غير الصحافة والمجلات التي سوف تنشر الخبر صباح يوم الخطبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!