صباح يوم جديد. دخلت لمياء الغرفة وجدت شذى نائمة بجوار أمير وتضم رقبته بيديها. سلمى تنام على يده. ضحكت لمياء: "إيه نوم القرود ده؟ الواد زمانه مات. وبالتحديد من بنتي اللي ماسكة رقبته زي اللي هيهرب منها." اقتربت وبدأت تحرر أمير من بينهم. لمياء: "أمير، انت لسه عايش؟ شذى ابعدي، خلي أخوكي يتنفس." استيقظ أمير وهو لا يستطيع الحركة بسبب هاتين اللتين تمسكانه بقوة. أمير: "انتي أحاسبي! ماسكاني كده ليه؟ ابعدي."
من أثر دفعة لشذى، وقعت أرضاً. صاحت شذى بألم: "آه.. يا صباح الغباوة." أمير بغيظ: "انتي إيه اللي نيمك هنا؟ سايبة سريرك ونايمة جمبنا ليه؟ حرام عليكي، عضمي اتكسر وأنتي نومك زفت." جلست سلمى وهي مبتسمة: "أحلى صباح في الدنيا ده. بجد وحشتني الخناقات دي." أمير بابتسامة: "صباح الجمال. نمتي كويس؟ سلمى: "آه بجد. من زمان ما نمتش كده." لمياء: "صحبتك مازن اتصل وبيقولك نص ساعة وهيكون هنا. وبيقولك اجهز انت والبنات، هيعدي عليكم."
سلمى: "أنا لا، مش عايزة أروح. مخنوقة." لمياء: "مينفعش، عيب. خطيبته أكدت عليا إنك تروحي انتي وشذى. وفرصة تغيري جو بعد ليلة إمبارح." شذى: "قومي يا بت قومي. ده أحلى مكان هنا. جنينة ولا الحواديت، مكان يجنن. أنا روحتها مع ورد كتير. أحسن مكان تغيري فيه جو." أمير: "مع إنّي تعبان ومش عايز أشوف حد، بس فعلاً مينفعش مروحش. مازن هيزعل ومش هينفع أسيبك. يلا عشان خاطري." سلمى: "حاضر. هجهز وأنزل."
أمير: "أوكي. أنا هروح أوضتي آخد شور وألبس وأنزل. يلا باي." شذى وسلمى: "باي." لمياء: "يلا اجهزوا. أنا تحت." ذهبت لمياء وبدأت الفتيات في التجهيز. بعد حوالي نصف ساعة، صوت زمور سيارة. خرجت لمياء: "أهلاً وسهلاً. تعالوا اتفضلوا. لسه بيلبسوا." مازن: "أهلاً بحضرتك. شكراً. هنستنى." لمياء: "ميصحش. اتفضلوا."
نزل الشابان والفتاتان وألقوا التحية ودخلوا. أجلستهم لمياء في الصالة الخاصة بالبيت لأنهم رفضوا دخول صالون الضيوف لأنهم على عجلة من أمرهم. قدمت أم درويش العصير. وقبل الانتهاء من العصير، نزل أمير وبيديه سلمى وشذى. أمير يرتدي بنطال أسود وتيشرت أزرق. سلمى فستان مزخرف برسومات وكثير من الألوان، نصف كم، ذات فتحة على الصدر. شذى برمودا بني مع تيشرت أوف وايت في بني. أمير بابتسامة: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور."
مازن: "يلا بينا. الساعة بقت 11 الظهر. هيا بنا." أمير: "انت مستعجل ليه؟ مازن: "مش قلنا هنقضي اليوم من أوله؟ إياد: "واحتمال أكيد هنبات كلنا هناك." أمير: "ليه؟ هو المكان بعيد؟ إياد: "لا، بس المكان هناك يجنن. وبالليل بجد، متلاقيش أحلى من كده." شذى: "فعلاً روعة. والنجوم في السماء الزرقاء والمكان الخالي من البيوت، والهواء يجنن. وهناك، في الجو الحر ده، تحتاج تتغطى من كتر نسمات الهواء البارد." إياد مندهش: "إيه ده؟
انتي عرفتي كل ده إزاي؟ ضحكت شذى: "أنا طول الوقت هناك. وبالتحديد أيام التحضير للامتحانات، طنط رقيه بتاخدني أنا وورد هناك عشان نذاكر ونغير جو." إياد: "بس أنا على طول هناك، عمري ما شفتك." شذى: "عشان لما حد بيجي، بمشي على طول من الباب الخلفي وعربيتي بتكون راكنة ورا البيت." إياد: "بجد محستش أبداً بحاجة زي دي." أمير: "للدرجة دي المكان جميل؟ وبتحبيه؟ شذى: "جداً جداً جداً. أكتر مكان هنا بحبه وبرتاح فيه."
شمس: "طب كويس. جبتي لبس معاكي؟ بالليل في حفلة شوي يعني زيوت وكاتشب وليلة زرقاء." شذى: "لا مجبتش. مش لما أمير الأول يقول هنبات ولا لأ." أمير بابتسامة: "زي ما تحبي. انتي وسلمى." شذى بحماس: "يبقى نبات صح يا سوسو؟ ابتسمت سلمى وحركت رأسها بنعم. لمياء بابتسامة: "خلاص روحوا انتوا. وأنا هبعتلكم كل حاجة مع درويش." أمير: "تمام. يلا بينا." مازن: "هتركبوا معانا؟ أمير: "أنا جاي بعربيتي."
مازن: "خليها هنا. واركب مع إياد انت وسلمى وشذى. وأنا وشمس وسالي في عربيتي." أمير: "تمام. يلا." لمياء: "سلمى اتبسطي. وخلي بالك من شذى." سلمى بابتسامة: "حاضر. وبعدين أمير معانا، متخفيش." لمياء: "اكيد طبعاً. مش خايفة طول ما أخوكم معاكم. ربنا يحفظكم يا حبيبي." ذهب الجميع.
بعد حوالي عشر دقائق، وصلوا إلى الجنينة الخاصة بإياد ومالك. نزل الجميع. كانوا سلمى وأمير منبهرين بجمال المكان. حديقة كبيرة يتوسطها فيلا صغيرة، وأمامها نافورة يوجد بها أسماك زينة ملونة وصغيرة، وحولها زهور ملونة. رائحة الفاكهة في كل مكان. دخلوا وجدوا مالك نائم على الأريكة. ذهب إياد إليه. إياد: "مالك.. مالك.. ماااالك." مالك بنعاس: "إيه يا زفت؟ بتصحيني ليه؟ غور، هضيع النوم من عينيا." إياد: "طب قوم يا زفت وبطل طولة لسان."
مالك بغيظ ألقاه بالوسادة: "أبو شكلك. سيبني أنام واقفل النور." ضحكت سالي: "هو أنا بتهيألي إنك نايم في الصالة؟ تذكر مالك ما حدث أمس. جلس سريعاً. وجد إياد يجلس أمامه على الطاولة وينظر له بغيظ. مالك: "إيه؟ انت بتبصلي وقاعد كده ليه؟ ما تغور خلاص. صحيت، ولا تكون عايز تديني قبلة الصباح؟ إياد باشمئزاز: "داتك القرف. هو أنا ملقتش إلا انت؟ وأبوّس؟ ال قبلة الصباح ال بني آدم مقرف وشمال."
ضحك الجميع. انتبه مالك ونظر لهم. رأى تلك الملاك تمسك بيد أمير وتنظر له وتضحك. حك شعره بطريقة تدل على احراجه ثم وقف. مالك: "سوري يا جماعة. ما خدتش بالي إن في حد هنا." أمير: "عادي. مفيش حاجة." نظر مالك لإياد: "فين هدومي؟ إياد: "جمبك من ساعة." مالك: "بعد إذنكم هطلع ألبس وأنزل." ذهب مالك. جلس الجميع. جاءت الخادمة وأخذت الأشياء الفارغة من على الطاولة ونظفتها. شمس: "إيه مالك يا سلمى؟ ساكتة كده ليه؟ انتي على طول كده."
سلمى بكسوف: "لا أبداً، بس ما فيش حاجة أقولها." شذى: "آه يا مرارتي! مكسوفة. آه. حصل. سلمى بتكسف. فينك يا مارو تشوف اللي أنا فيه." الجميع يضحك على تعابير وجه شذى وكلامها. شمس: "انتي فضيعة. بس مين مارو؟ ضرب أمير شذى على رأسها بمزاح: "اتهدّي بقى. مارو ده ابن خالهم وعايش في دبي. هو اسمه مروان، بس هي بدلعه." نزل مالك: "بتضحكوا على إيه؟ ماتضحكوني." شمس: "تعالى اقعد."
جلس مالك بالكرسي المجاور ل سلمى، التي كانت تجلس على الأريكة بجوار أمير وشذى. مازن: "بس إيه حكاية مروان ده؟ انت تقريباً قولت إنه عايز يتجوز سلمى." أمير بتوتر: "إيه؟ لا. كان سواء تفاهم. هو بيحب واحدة ومرتبط بيها. بس أنا من خوفي على سلمى وعدم التركيز، فهمت الكلام غلط. الظاهر سرحت بتفكيري شوية وأنا بكلمه." مازن: "سرحت؟ حرام عليك. افرض كنت قولت كده قدام حبّيته." أمير: "حصل خير."
مالك يسمع بتركيز. يريد أن يفهم، ولكن توتر أمير خلاه يفكر. إيه علاقة مروان ب سلمى؟ وهل هو مرتبط؟ ولا فيه إيه؟ ألف سؤال في دماغه. ولكن هدأ ورجع يسمع الحديث. شمس: "طب يا شذى، انتي ليه قولتي إن سلمى مش هادية؟ مع إنّ من ساعة ما شفتها هادية جداً." شذى: "بصي، سلمى بحالات. ساعات تحسيها هادية، وساعات تانية عصبية، وساعات عنادية، وساعات شقية. يعني متعرفيش إمتى هتكون إيه. غير متوقعة." سلمى: "بجد؟ وده يجي فيكي إيه؟
أمير: "فعلاً عندها حق. انتي ومروان اللي محدش يتوقعكم. إنما وردتي هادية. الدور والباقي عليكي مجنونة 24 ساعة." شذى: "أنا مجنونة؟ فينك يا مارو تشوف اللي بيحصلي من الاتنين دول. يعني عشان ابن خالي حبيبي مش معايا هتتفقوا سوا؟ أبداً. اتصل فوراً يجي." يضحك أمير: "مجنونة و تعمليها. وهو أجن منك. وهيجي، وأنا متأكد من كده." شذى: "مش محتاجة أتصل أصلاً. بكتير بكرة أو بعده وهتلاقيه هنا." أمير: "اشمعنى يعني؟
شذى: "عيد ميلاد سلمى آخر الأسبوع الجاي. مش معقول هينسى حاجة زي دي." سلمى: "بس أنا مش هعمل عيد ميلاد السنة دي." شذى: "وبالنسبة للناس اللي اتفقوا بالليل إنهم مسافرين بعد يومين، ده اسمه إيه؟ وهل السفر كان من غيري؟ آه يا شذى كان من غيرك. آه. مسافرين من غيرك. آه. وهل يجوز إن انتوا تسافروا من غيري؟ والله ما ينفع. خالص. والله ما ينفع. خالص. واللا إيه؟ سلمى مش هتعمل عيد ميلاد، ف أمير هيخدها يفسحها. وأنا أقع هنا. تمام؟
لا مش تمام. أنا مسافرة معاكم. بالذوق. بالعافية. هاجيب." كانت تقول وترد على نفسها. أمير: "هش. إيه الحوار ده كله؟ عمالة تقولي وتردي على نفسك." شذى: "شفت بسببكوا مش بكلم نفسي. بس لا وبرد عليها كمان." ضحك الجميع. أمير: "اتهدّي بقى. ومفيش سفر. انتي مامتك مش هتوافق." شذى: "ليه بقى إن شاء الله؟ سلمى: "انتي ناسيه آخر مرة؟ ربنا ستر، وإلا كان زمانك موتي." شذى: "لا يا شيخة. وده إزاي. سيبك أموت، أعيش. أنا مسافرة معاكم."
أمير: "سيبك انتي. مامتك مش هتوافق. وأنا مليش دعوة بالموضوع ده." شذى تتودد لأمير تحتضنه: "آهون عليك يا كبير؟ تسافر من غيري؟ دانا شذى حبيبتك. بذمتك سفر من غيري ينفع؟ ضحك أمير: "بصراحة لا. بس انتي مش بتسكتي. وسلمى عندها حق. ربنا سترها في آخر لحظة." شذى: "والله هسمع الكلام وهاخد العلاج. بس انت أقنع ماما." أمير: "هتاخدي العلاج كل يوم؟ وعد؟ شذى: "وعد. كل يوم." أمير: "خلاص. اعتبري نفسك سافرتي معانا. وأمر لله." شذى بصوت عالٍ
وفرحة مثل الأطفال: "هييييي." مروان: "كل ده عشان تروحي سيناء؟ شذى: "مش شرط سيناء. المهم نتجمع زي كل سنة." إياد يريد أن يعرف لماذا تأخذ شذى دواء. لقد مرت الكلمة على الجميع، ولكن عليه لا. فقد قلق عليها. إياد: "احممم. هو انتي بتاخدي علاج إيه؟ شذى بتوتر: "أبداً. علاج عادي." مالك أشار لإياد بأن لا يستفسر أكثر، فهي مرتبكة ومتوترة.
الجميع يتحدث إلا سالي. تراقب نظرة أمير الذي يحاول ألا ينظر لها. فقررت أن تتحدث حتى تعرف. أهو يتهرب أم بالفعل غير مهتم؟ فلو تكلمت ونظر لها، فهو لا يهتم. إنما إذا حاول ألا ينظر لها، فهو يتهرب منها. وهذا المطلوب. معنى أنه يتهرب، إذاً لا يزال يحبها. سالي: "سلمى، أنا حاسة إني شفتك في مكان حفلة. مش عارفة. بس لازم شوفتك. حاسة بكده." سلمى: "مظنش. لإنّي مش بخرج كتير ولا بروح حفلات إلا نادراً."
شذى: "ممكن في عرض الأزياء اللي كان في الكلية بتاعتنا السنة اللي فاتت؟ شمس: "إيه ده؟ أنا كنت هناك أنا وسالي وإياد." شذى: "طب إزاي مشفتوناش؟ أنا وسلمى كنا في العرض. وسلمى كانت نجمة العرض." سالي: "إحنا فعلاً روحنا العرض، بس مش فاكرة حصل حاجة ومشينا فوراً. وبجد كان نفسي أحضره." شمس: "فعلاً. أساساً كل حفلاتنا المهمة. الفساتين بتكون من عند تميم. بس إزاي كنتوا في العرض؟ انتوا بتشتغلوا عارضات؟
شذى: "لا. والد تميم صديق والد سلمى. ونعرف تميم من زمان. وهو اللي طلب ده. وإحنا وافقنا عشان كل تمن الفساتين كان للأيتام. بس كان يوم روعة." شمس: "بحثت كتير عن العرض. بس الموجود مقاطع صغيرة." أمير: "أنا معايا العرض كله." شمس: "ممكن تبعتهولي؟ شذى: "صحيح. ده معاك. طب متجيب ونشوفه كلنا."
فتح أمير الكود الخاص بالهاتف وأعطى الهاتف لشذى. قامت بتوصيل الهاتف بشاشة كبيرة. وبدأ العرض. الجميع يشاهد بانتباه. إلا سالي. تراقب نظرة أمير الذي يحاول أن ينظر لها دون أن تراه. ولكنها كانت تراه. ولكنها تحاول ألا تجعله يشعر بذلك. فتصرفاته كانت تشعرها بسعادة وأنه لا يزال يحبها ويهتم بها. بعد مرور حوالي ساعة. في نهاية العرض. سلمى ترتدي فستان زفاف وتدخل برفقة شاب يرتدي بدلة عريس.
مالك يشعر بالحزن. فهي جميلة بالفستان الأبيض التي حرمت منه. فمن سيتزوجها وهي مغتصبة. شمس بإعجاب: "واو يا سلمى. جنان. تجنني بالفستان الأبيض." سلمى بابتسامة: "ميرسي." سالي: "فعلاً جميلة جداً." فجأة ظهر على الشاشة أمير يجلس بجوار شاب وسيم ويضحكان. شذى: "مروان اهو. اللي جمب أمير ده." ضحك مازن: "هو ده مروان؟ شذى: "آه. حبيبي يا كلب البحر. واحشني أوي." يضحك مالك: "كلب البحر؟ واحشك إزاي؟ شمس: "انتي بتشتميه كده عادي؟
ده باين عليه أكبر منكم." أمير: "هو اللي مدلعها ومعودها قلة أدبها عليه." شذى: "خليك في حالك. مارو حبيبي محدش يتدخل بينا." مازن: "انتوا مرتبطين ببعض أوي كده؟ انت عمرك ما جبتلي سيرة حد فيهم." أمير: "مجيش فرصة. وممكن أكون قلت وانت ناسي." مازن: "ممكن." شذى: "أنا بالليل هكلم مروان وأتأكد منه. هيجي امتى عشان نسافر." أمير: "لا. أنا اللي هكلمه. واعملي حسابك مسافرين سيناء. عشان متروحيش تتفقي معاه على حاجة تانية."
مالك دون أن يشعر: "إحنا كمان مسافرين سيناء." مازن: "انتوا مين؟ مالك بتوتر: "إن.. إن.. احمم. أنا وأياد وسالي. صح يا إياد؟ إياد بتأكيد: "آه. إحنا هنسافر سيناء." سالي: "أنا معرفش. ليه بقى محدش قال لي؟ إياد: "نسيت يا سالي. لو مش عايزة خليكي." سالي: "لا هاجي طبعاً." مازن: "يعني كلكم مسافرين إلا إحنا؟ جاءت عليا أنا وخطيبتي. إيه رأيكم نسافر كلنا سوا؟ إيه رأيك يا أمير؟ عندك مانع نسافر كلنا سوا؟
ولا بتحبوا تكونوا انتوا الأربعة سوا بس؟ أمير بتوتر وإحراج: "لا، عادي. مفيش مشكلة." مازن: "خلاص. رتب ظروفك وعرفني." أمير بضيق مختفي خلف ابتسامته: "تمام." سلمى: "يا رب مروان يجيب الولاد معاه." شمس: "هو بيحب و خاطب ولا متجوز؟ ضحكت شذى: "التلاتة." سالي: "إزاي ده؟ سلمى: "بس يا مجنونة. انتوا صدقتوها؟ مروان مش متجوز. وأنا بتكلم عن إخواته الصغيرين توأم عندهم 6 سنين." شمس: "إزاي يعني؟ هو عنده كام سنة؟
أمير: "هو في نفس سني. 27." مازن: "يعني مامته وباباه خلفوا وهو عنده 21 سنة؟ شذى: "آه. عشان كده هو المسؤول عنهم. وتحس إنه أبوهم مش أخوهم. في فيديو للولاد." سالي: "انتوا بتصوروا كل حاجة كده؟ سلمى: "فعلاً. حتى في فيديو ليا وأنا مولودة. ولشذى. والد شذى هو اللي كان بيعمل كده. إحنا مفيش خروجة أو مناسبة إلا واحنا مصورينها. بنحط الكاميرا في مكان ونعيش حياتنا عادي. وبعدين نمنتجها."
شذى: "متفكرنيش. ده في بلاوي. وتحديداً انت يا كبير." وغمزت لأمير. أمير بغيظ: "ما تتلمي. وبعدين مش أنا لوحدي. أنا لو طلبت المصايب اللي مصورها ليكي، محدش هيسلم عليكي." مازن: "ليه؟ هي عملت إيه؟ شذى براءة: "أنا مبعملش حاجة. أنا مظلومة. متصدقوش." أمير: "فعلاً. بس ده بإمارة إيه؟
دي خلت مروان نايم وقصت شعره. خلتله زي المطبات. واضطر يحلقه خالص. ولا شعر سلمى اللي ربطتيه في رجل السرير. وقعدنا ساعة نفك فيه وهي بتعيط. وبالنسبة لسبوع مرات خالها. الراجل عمل حفلة بمناسبة السبوع. وأنا واقف في أمان الله لابس بدلة ومتكلف. فجأة هوب! الاقيني في البسين بالبدلة والتليفون. تسكت؟ لا تروح زقة سلمى ومروان. تسكت؟ لا تروح نطّة هي كمان. تسكت؟
لا تاني يوم نصحى الصبح قاعدين في أمان الله. نجي نشرب العصير. يطلع كله ملح." ضحكت شذى: "ده أنا عسل. بعملكم أكشن وحركة." ضحك الجالسين بشدة. مازن: "كله يعدي. إلا حكاية الشعر دي. ده أنا لو حد عملها معايا معرفش. أنا ممكن أموته فيها." سلمى: "لا. مروان طيب. مبيعملش حاجة." أمير: "قصدك شيطان زيها. ما هو عمايله منيلة أكتر منها." شذى بضحك: "فاكر مقلب الحمام؟ ضحكت سلمى: "كله إلا ده. أنا عن نفسي لما أكون زعلانة بتفرج عليه."
أمير: "فرحانين؟ ده أنا قطعت الخلف من المقلب ده." مازن: "ليه؟ عملوا إيه؟ أمير: "خلصنا من مقالب الهانم. داخل آخد دش. بعلق الهدوم. بفتح ستارة البانيو. إلا ألاقي اللي طلعلي من الميه ويقولي: اتخدت." الجميع: "😂😂😂😂😂" شمس: "يا لهوي. وانت عملت إيه؟ ضحك أمير: "اتخدت. هعمل إيه يعني؟ إياد: "وده كمان متصورش؟ شذى: "آه. ومنظر أمير وهو بيتخض. ورجع. ودماغه اتخبطت في الحيطة." ضحك الضحك. ضربها أمير على رأسها: "فرحانة إني اتخبطت؟
شذى: "من غير غباوة. بصراحة آه. عشان كنت ضربني قبلها." سلمى: "تصدقوا والله مروان وحشني أوي." قبل أن تكمل كلامها، تفاجأت بصوت عالٍ: "وانتي كمان والله." نظر الجميع ووجدوا مروان. ركضت شذى فوراً واحتضنته. شذى: "مارو حبيبي. وحشتني أوي." مروان: "انتي أكتر يا مجنونة." ذهب أمير وسلمى إليه. احتضنته سلمى. مروان: "وحشتيني يا سمسم." سلمى: "انت أكتر والله." أمير: "والله وأنا كمان. ذهب مروان واحتضن أمير." مروان: "إزاي يا كبير؟
وحشتني طبعاً." أمير: "حبيبي. حمد لله على السلامة. جيت امتى؟ مروان: "النهاردة. جيت من المطار على هنا على طول. رحت عند طنط لمياء. قالت إن انتوا هنا. قلت أعملهالكم مفاجأة. وجابني ابن أم درويش لحد هنا. أساساً أنا بسببك المفروض ما كنتش هاجي خالص. يعني. بس عشان خاطر سلمى. جي." رفع أمير حاجبه: "ليه بقى؟ عملتلك إيه؟ مروان: "انت معملتش. بس أمي عملت. ربنا يسامحها. هفضل ليوم القيامة أقول ربنا يسمحها. حد عنده أم زي دي؟
ربنا يسامحها." سلمى: "دا شوشو عسل. بس عملتلك إيه؟ مروان: "بعتته مفاجأة للبيه عشان يسافر آخر مرة متعصب، عشانك وزعلان. كلمنا عمتو لميا امبارح. وقالت إن انت موجود عندها. فحبت تعملك مفاجأة عشان تفرحي. وبتقول دي أكتر حاجة بتفرحك. وأكتر حاجة خانقاني في حياتي." أمير: "طب هي فين المفاجأة دي اللي بتفرحني أوي كده؟ مش مطمنلك انت وأمك. مش عارفة ليهم." مروان: "أمك داتك داهية في ألفاظك. استنى. ادخلوا يا آخرة صبري."
يدخل طفلان بعمر السادسة وهم التوأم. بنت وولد. ذهبت الفتاة ركضاً إلى أمير. ولكن الولد يسير في هدوء. يضع يده في جيب بنطاله. والأخرى يمسك بها هاتفه. ويمشي بمنتهى الوقار، كأنه شخص كبير وليس طفل في عمر السادس. احتضنت الفتاة أمير وهو يحتضنها ويقبلها. أمير: "قلبي قلبي. وحشاني أوي أوي." الفتاة: "انت أكتر والله. وزعلت إنك مشيت آخر مرة ومشفتكش." أمير: "آسف يا حببتي. كنت مستعجل." مروان: "إيه؟ عجبتك المفاجأة؟
أمير: "جداً جداً. أحلى مفاجأة." ذهبت الفتاة وسلمت على شذى وسلمى. ولكن الولد يقف مكانه بمنتهى الثبات. أمير: "إيه؟ مش هتسلم عليا يا سمو الأمير؟ ذهب الولد وسلم عليه بمنتهى الوقار. شذى: "يخربيت كده. إيه دا؟ فولّة واتقسمت نصين." أمير: "لمي نفسك. دا سمو الأمير. وحشتني." احتضنه الولد وابتسم. الولد: "انت كمان وحشتني." سلمى: "ما انت بتحضن وبتضحك أهو. اومال معانا بتتصرف زي اللي عنده 30 سنة ليه؟
مش عارفه ليه بحسك راجل كبير. بس كشيت." أمير: "هو العاقل يبقى وحش؟ مروان: "والله ما حد هيبوظ الولد غيرك. ده بيقلدك في كل حاجة. في الأكل. في الشرب. في اللبس. ده لبس عيل عنده ست سنين. يا أخي حرام عليك. ده مابيرضاش يلبس برمودا. ولا بيلعب مع العيال. أنا بلبس برمودا عادي وبلعب مع زمايلي." أمير: "ده بالذات محدش يكلمه. يعمل اللي هو عايزه." شذى: "انتوا عمالين تسلموا والناس بتتفرج عليكم كده. وانت مش داخل على ناس. خش سلم."
مروان بإحراج: "سوري يا جماعة." ذهب مروان وألقى التحية على الجميع. جلسوا جميعاً. الفتاة الصغيرة تجلس على قدم أمير. والولد بجواره. شمس: "حلوين أوي. ما شاء الله. أسمائهم إيه؟ شذى: "دي سالي. وده أمير." صدمت سالي وفتحت عيونها بدهشة. مازن: "أنا فهمت ليه شذى ومروان بيقولوا إنه طلعلك عشان على اسمك." شذى: "لا. وكمان هو اللي اختار الأسماء. لما اتولدوا كنا هناك. وطنط شيماء قالت أمير اللي هيختار الأسماء."
شمس بصدمة وفرحة: "يعني انت اللي مسميهم سالي وأمير؟ أمير بتوتر وأيضاً غاضب. فهو لم يعرف بأن هذا اليوم سوف يأتي. فهذا أكبر اعتراف بحبه ل سالي. أمير بتوتر: "ها. مش بالظبط. طنط شيماء هي اللي اختارت اسم أمير." سلمى: "وهو اختار اسم سالي." سالي مبتسمة وسعيدة لدرجة أحست أن عيونها سوف تبكي. شمس تنظر للفتاة الصغيرة: "انتي جميلة واسمك حلو. أنا كمان أختي دي اسمها سالي." وقفت الفتاة وذهبت إليها وألقت التحية على سالي.
سالي: "انتي جميلة أوي ورقيقة كمان." سالي الصغيرة: "طبعاً. أنا سالي. وأبيه أمير دايماً بيقول إن الاسم ده للبنات الحلوة والمميزة." أحرج أمير جداً لدرجة أنه تمنى لو تنشق الأرض وتبتلعه. يشعر أن الجميع عرف ما بقلبه. ولكن على العكس. فالجميع أخذ الموضوع بشكل عادي. إلا شمس وسالي. لاحظت شمس توتر أمير. شمس: "إحنا مش هنتغدى؟ هنقضيه طول اليوم كلام." مالك: "هو انتي طلبتي حاجة؟ شمس: "عندك حق. نسينا. آسفين يا جماعة على قلة الذوق."
سلمى: "ولا يهمك. مفيش حاجة. وبعدين إحنا لسه فاطرين من شوية. والساعة لسه واحدة." شمس: "طب حتى نشرب عصير." شذى: "أنا موقفه. بس أي حاجة إلا البرتقال." ضحك مروان: "لسه عمتو بتشربك البرتقال بالعافية." شذى: "جبروت أمي دي. جبروت." الجميع يتحدث. وسالي تتحدث مع الصغيرة وتراقب أمير المتوتر.
مر اليوم بين المزاح والنظرات بين وجع وغيره وتفاؤل. وجع من مالك على سلمى. وغيره إياد من تصرفات شذى مع مروان. وتفاؤل سالي بأن أمير لا يزال يحبها. حتى بالنسبة لسن الفتاة، فهو يحبها منذ زمن طويل. حتى قبل أن يقول لها ويعترف بحبه.
الجميع في الحديقة في مكان خالي من الأشجار. الشباب يقومون بالشواء. مروان والأطفال أحبوا الجميع. وجميعهم يتعاملون وكأنهم يعرفون بعض منذ زمن. حتى سالي وشذى نسوا الخلافات التي بينهم واندماجوا مع بعضهم بالمزاح. الجميع سعيد بهذا اليوم. انتهت حفلة الشواء. وأصر مازن على أن يبقوا سوياً وألا يغادروا. الساعة الثانية ليلاً. ذهب الجميع إلى غرفهم. كان يوم مرهق. ركض ولعب وكلام كثير.
سالي تقف في الشرفة. رأت أمير بالأسفل. أخذت هاتفها وذهبت إلى الحديقة. وتعمدت أن يراها. مثلت أنها تتحدث في الهاتف. ذهب خلفها ليعرف مع من تتحدث. ولكن تفاجأ بها تلف جسدها وتضمه. أحس وكأن جزء من جسده يعود إليه. ولكن فاق من شروده. أمير: "سالي. ابعدي عني." سالي ببكاء: "لا. مش هبعد. مش هسيبك. أنا بحبك. بحبك يا أمير. وانت عارف." أبعدها بعيداً عنه وهو ينظر لها بغضب. أمير: "انتي تحبي؟ انتي تعرفي يعني إيه حب يا سالي؟
انتي أكتر بني آدمة ندمان إني عرفتها في حياتي. أكتر واحدة خلتني ندمت على كلمة طلعت مني. انتي الوحيدة اللي قلت لها بحبك وندمت إني قولتلها الكلمة دي. انتي ماتستاهليش تتحبي ولا تعرفي يعني إيه حب." سالي مصدومة من حديثه. ماذا فعلت لتستحق هذا الكلام؟ ولكن لم يدم صمتها طويلاً. يكفي صمت. فقد صممت سنوات على هذا العذاب. منذ اليوم الذي قال فيه أحبك. وفي اليوم الآخر يقول لها: لا تقترب مني.
سالي ببكاء: "أنا ليه عملت إيه عشان تقول عليا كده؟ أنا اللي علقتك بيا وسبتك. أنا اللي النهاردة قولتلك بحبك. وثاني يوم قولتلك ابعد عني. أنا اللي سبتك سنين وسنين بتفكر فيا. وأنا ولا على بالي. عملت إيه أنا؟ من يوم الحفلة اللي انت قولتلي فيه إنك بتحبني لحد النهارده. وأنا تايهة. مش عارفة أنا في حلم ولا في كابوس ولا في إيه. أنا وقفت حياتي عليك. انت وقفت حياتي على اللحظة اللي قولتي فيها بحبك. وتيجي تقول عليا كده؟ دي آخرتها."
أمير: "كانت أسوأ لحظة في حياتي. وكانت أكتر كلمة قولتها غلط. وأكتر إنسانة غلط عرفتها في حياتي." سالي بوجع: "أنا يا أمير. ندمانة على اللحظة اللي قولت فيها بحبك. أنا إنسانة غلط. أنا الإنسان الغلط اللي دخلت حياتك. يا أمير." أمير: "سالي. لآخر مرة هقولها لك. ابعدي عني. ابعدي عني. لأن خلاص خلص." سالي: "هبعد عنك يا أمير. هبعد عنك وهبعد أكتر ما تتخيل. بس لازم أعرف. أنا عملت إيه؟
وما تحاولش تهرب مني زي كل مرة. أنا ما يهمنيش. أنا ممكن صوتي يعلى والكل يسمع. بس لازم أعرف دلوقتي. أنا عملت إيه؟ وما تحاولش تهرب مني زي كل مرة. أنا ما يهمنيش. أنا ممكن صوتي يعلى والكل يسمع. بس لازم أعرف دلوقتي. أنا عملت إيه؟
وما تحاولش تهرب مني زي كل مرة. أنا ما يهمنيش. أنا ممكن صوتي يعلى والكل يسمع. بس لازم أعرف دلوقتي. أنا عملت إيه. عشان انت تقولي الكلام ده. عملتلك إيه عشان تسيبني بالطريقة دي. عملتلك إيه عشان تقولي بحبك. وثاني يوم تقولي ابعدي عني. ودلوقتي تقولي إن أنا أكتر إنسانة غلط دخلت حياتك. وإنك ندمان إنك حبيتها. تمام. خليني معاك. أنا اللي غلطت. وانت الملاك اللي مبيغلطش. مش انت اللي علقتني بيك وتخليت عني."
أمير بحده: "متاكدة إنك عايزة تعرفي؟ متاكدة من ده يا سالي؟ سالي بغضب: "آه. عايزة أعرف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!