الجميع في طريقهم إلى اليخت الخاص بعائلة الحديدي. شذي غاضبة بسبب تجاهل إياد لها، لأول مرة لا يطلب منها أن تذهب معه بسيارته، ولا حتى يتكرم بالنظر إليها. وصل الجميع إلى اليخت وجلسوا. بعد كثير من الحديث والمزاح، قام مازن بتشغيل موسيقى هادئة. سلمي تجلس بالطابق العلوي لليخت تتأمل النيل وهدوء الليل. قطع تأملها مالك، الذي طوق خصرها بذراعيه واقترب من أذنها وهمس لها: مالك: مبسوطة.. عجبتك اليخت؟
تباكت مما فعل وشعرت برعشة بجسدها. سلمي بتوتر: آه مبسوطة بس شيل إيدك. مالك بعناد: تؤ مش هشيلها، أنا كده مبسوط. سلمي بخجل: بليز يا مالك ماتحرجنيش، ممكن حد يشوفنا. مالك بابتسامة: الكل تحت، محدش هيشوفنا. وبعدين حتى لو حد شافنا، انتي خطيبتي و كلها كم يوم و هتبقي مراتي. سلمي بجدية: حتى لو زي ما بتقول، بردو ميصحش كده. لو سمحت احترم رغبتي و ابعد، وإلا هزعل منك. ابتعد مالك قليلاً وهو يقول: مالك بابتسامة: طب خلاص، متزعليش.
التفتت له سلمي. سلمي بدلال: انت بجد بتحبني يا مالك؟ عقد مالك حاجبيه: إيه السؤال ده؟ ممكن أفهم ليه حاطة كلمة "بجد" دي؟ هو في حب بجد وحب بهزار؟ سلمي بضحك: هههه، وشك قلب مرة واحدة. مكانش قصدي، كل اللي عايزة أعرفه انت بتحبني؟ تتحدث وهو قد ذاب قلبه على إثر ضحكتها. مالك بابتسامة جميلة تظهر أسنانه البيضاء وتحدد عيونه
التي تسحر كل من تنظر لها: مش بالكلام يا سلمي. بصي، أنا من أشطر الناس اللي تقول كلام وبالذات في الحب، إنما حبي ليكي حاجة خاصة. انتي عارفه الضحكة اللي ضحكتيها دلوقتي خلت قلبي هيطلع من بين ضلوعي. أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك والله العظيم، أنا بحبك أوي وأكتر مما تتخيلي وأكتر من إني أقدر أعبر عن اللي جوايا ليكي. سلمي تستمع له وقلبها يرقص فرحاً. هل بالفعل مالك تعويض ربنا عن الظلم اللي تعرضت له؟
أنهى كلامه وهو ينظر إلى عينيها، وهي مبتسمة له ولا تتحدث، فقط تتأمله. مالك بابتسامة: مالك بتبصيلي كده ليه؟ سلمي وقد تلونت وجنتيها باللون الأحمر من فرط الخجل: مفيش حاجة، عادي. حاولت إبعاد نظرها والنظر للنيل. مالك بهدوء: أنا أحلى ولا إيه؟ سلمي بعدم استيعاب: هو مين ده؟ مالك بنفس الهدوء: النيل. أصلك سبتيني وبتبصي عليه. ضحكت سلمي من حديثه. كان كتاه مسحوراً بين أصوات ضحكتها التي زادت مع رؤيتها ملامح وجهه في هذا الوقت.
قاطعهم مروان. مروان: سيدي يا سيدي، إيه الضحك ده كله؟ مالك: انت هتبص لنا في الضحكة كمان؟ مروان: بالظبط كده، وانت مضطر تستحملني. مهو مش أنا أقعد في وش أمير وحضرتك نازل حب هنا. طب راعوا مشاعري شوية. سلمي خجلت من كلام مروان. سلمي بخجل: بس بقى، انت بقيت رغاي أوي زي شذي. مروان: كده، ماشي. على العموم يلا عشان نمشي، شذي تعبانة. سلمي بقلق: مالها؟ فيها إيه؟ مروان: اهدي، عندها صداع. سلمي: طيب يلا بينا.
سارت نحو الدرج. ذهب خلفها مالك ومروان. نزلت لأسفل وجدت شذي متوترة ويظهر عليها علامات الغضب. سلمي: مالك يا شذي؟ شذي بضيق: مفيش، عايزة أروح، تعبانة. مالك: أطلب لك دكتور؟ شذي: لا، أنا لما أروح هرتاح. أمير: تمام. كانت شذي منزعجة من إياد وتجاهله لها، وطول الوقت يتحدث بالهاتف ويجلس بعيداً عنها. شعرت بغصة داخل قلبها من تصرفاته. أمر مالك سائق اليخت بالرجوع للمرسى.
طول فترة الرجوع، وأمير ينظر لتلك الغاضبة. سالي وهي تحاول رسم الابتسامة وعدم اللامبالاة. بعد وقت قليل وصلوا للمرسى. نزل الجميع ووقفوا لتبادل الكلام بعد الخروج من اليخت. مازن: اعملوا حسابكم، انتوا معزومين عندنا بكرة على الغداء. أمير بضحك: هههه، خلاص يا ابني بقيت قايل كده مية مرة، وأنا قولت لك ok هنيجي. مازن: لا، ما أنا بأكد عليك عشان أنا مسافر بكرة بالليل. أمير: تمام، تروح وترجع بالسلامة وخلاص. هنيجي بكرة إن شاء الله.
بعد كثير من الحديث، بدأوا بالتوجه إلى سياراتهم. صعد الجميع إلا مالك وسلمي، فقد نسيت هاتفها وذهب إياد لإحضاره. وفي هذا الوقت جاء إياد. تفاجأ الجميع بصوت إطلاق الرصاص. نظرت الجميع بذهول. وجدوا إياد ملقى على الأرض وسط ذهول من الجميع. نزلوا من السيارات وركضوا إليه. تجمع الحرس حولهم. علا صوت صراخ الفتيات.
تفاجأت الجميع من شذي، فهي أول من وصلت له وضمت رأسه وهي تبكي، غير واعية لمن حولها. كانت تصرخ بصوت عالٍ منادية عليه بخوف. شذي تبكي: أياد! أياد! فتح عنيك! إيااااد! قوم! أنهى الحرس تلك اللحظات بحمل إياد إلى أحد السيارات. وصعد الجميع إلى السيارات للتوجه لأقرب مشفى. إياد مع الحرس داخل سيارتهم. شذي مع مالك وسلمي داخل سيارة مالك. ومازن مع مروان والباقين داخل سيارة أمير.
بعد وقت قليل وصلوا للمشفى. اتجه مالك سريعاً إلى الداخل وبصوت عالٍ استدعى الأطباء والعاملين بالمشفى. خرجوا سريعاً وقاموا بنقل إياد للداخل. قرر الأطباء سريعاً إدخاله غرفة العمليات. الجميع بالخارج بحالة من القلق والعصبية. سالي وشمس وشذي في حالة انهيار. وسلمي لا تعرف ماذا تفعل لهم. أمير بحالة ذهول مما حدث ومن حالة شذي والبكاء الهستيري المسيطرة عليها.
في هذا الوقت وقعت سالي مغشياً عليها. ذهبوا إليها سريعاً، حملها مازن ووضعها بأحد الغرف واستدعوا الطبيب. قام الطبيب بالكشف عليها وشخص حالتها بالانهيار العصبي. وضع لها محلول وبه بعض المهدئات. أمر الجميع بالخروج ولا يبقي غير شخص واحد. شمس ببكاء: طب أنا دلوقتي أعمل إيه؟ أروح لإياد ولا أقعد جنب سالي؟ فين مامي؟ أنا عايزة مامي وبابي حالا. احتضنها مازن: أهدي يا حبيبتي، مامتك جاية مع باباكي في الطريق. دقائق ويكونوا هنا.
أمير بتوتر: روحوا انتوا وأنا هفضل معاها. شمس: طيب، خلي بالك منها وأول ما تصحى عرفني. أمير: حاضر، اطمني. خرج الجميع واتجهوا إلى غرفة العمليات، وشذي الذي لم يلاحظ أحد عودتها إلى هناك. جلست بجوارها شمس واحتضنتها وظلتا تبكيان. بعد وقت ليس بكثير، جاءت جميع أفراد العائلة. ليلي منهاره وخائفة على ابنها. رأتهم فذهبت إليهم. ليلي ببكاء: شمس! أخوكي فين؟ حصله إيه؟ أياد فين؟ ابني كان كويس، جراله إيه؟ انطقوا!
مالك: اطمني يا طنط، إياد هيبقي كويس. وقفت شمس وضمت والدتها وهي تبكي. دخل عصام وهو في حالة يرثى لها، خوف وقلق أن يفقد ابنه الوحيد. عصام: إياد ابني فين؟ الدكتور قال إيه؟ مالك: إياد لسه جوه، ومليش حد قال حاجة ولا حد خرج. لاحظت ليلي عدم وجود سالي. مسحت دموعها ونظرت حولها بفزع، تكاد تنقطع أنفاسها من الخوف أن يكون حدث لها هي الأخرى. ليلي بصوت مرتعش: ف ف فين سالي؟ بنتي فين؟
شمس: اهدي يا ماما، سالي كويسة، بس اغمي عليها والدكتور علقلها محلول وقال هتنام شوية. ليلي: وسيبينها لوحدها؟ افرضي جرالها حاجة. شمس: متقلقيش، أمير معاها ومش هيسيبها. نازلي: وأمير ده بتاع إيه؟ يقعد معاها وانتِ مافضلتيش معاها ليه؟ شمس: مقدرتش أسيب إياد. نازلي بنظرات غضب من سلمي وشذي: والهوانم دول، مفيش واحدة فضلت معاها ليه؟ مالك بعصبية منها، فهي لم يظهر عليها لا قلق ولا خوف على إياد. مالك بانفعال: إيه ده؟
زعلانة إنها مع أمير؟ روحي انتِ واقعدي جنبها. وبعدين إحنا في إيه ولا في إيه؟ مش كتر خيره بدل ما تروحي تشكريه؟ نازلي بغضب: انت ازاي تكلمني كده؟ كل ده عشان خطيبتك؟ إييييييه، الهانم هتخليك قليل الأدب عليا؟ نسيت نفسك ولا إيه يا مالك؟ مالك بغيظ: الهانم اللي عمالة تتكلمي عليها دي تبقي خطيبتي، ومسمحش لأي حد أي كان مين يكلمها بأسلوب إهانة أو استفزاز. أنا مش فهد عشان أسكت. إذا كان هو ابنك ومضطر يستحملك، أنا بقى مش مضطر.
فهد بغضب: خلاص يا مالك، عيب كده. وانتي يا ماما، يا تقعدي ساكتة يا تروحي وملكش دعوة بمالك ولا بأي حد يخصه. مش عايزين مشاكل. انتوا في إيه ولا في إيه؟ بذمتكم ده وقت خناق؟ إياد جوه، مش عارفين عنه حاجة. حسوا باللي إحنا فيه وراعوا إننا في مستشفى. صمتت نازلي وجلست وهي تكاد تنفجر من الغضب. وقفت سلمي والدموع في عينها. سلمي: قومي يا شذي. شذي بدموع: على فين؟ سلمي: هنروح لأمير، يلا.
شذي بدموع وعصبية: لأ، أنا مش هروح لأي مكان. روحي انتِ، أنا هفضل هنا لحد ما أطمن على إياد. اندهشت سلمي من رد فعل شذي. ذهبت رقيه إلى سلمي. رقيه: اقعدي يا سلمي، متزعليش من طنطك نازلي، هي مش قصدها حاجة. سلمي بدموع: لا، مش زعلانة، بس ماسمحش لأي حد يغلط في أمير، أي كان هو مين. مش مسموح الغلط. وقفت نازلي وتحدثت بصوت عالٍ: أنا أغلط زي ما أحب، مش عاجبك؟
خدي أخواتك ولا قرايبك وامشي من هنا. ومتنسيش سي زفت أمير بتاعك، ابقي خديه هو كمان. قبل أن ينطق أحد، وجدت سلمي بمنتهى العصبية تقف أمام نازلي. سلمي بانفعال: مسمحلكيش! الزمي حدودك، وآخر مرة تغلطي في أمير، فاهمة؟ بحذرك مرة تانية، ما ضمنش رد فعلي. أمير أو أي حد من طرفي خط أحمر. مش هسمحلك تغلطي فيهم، انتي سامعة؟ ذهبت إليها رقيه وأخذتها وأجلستها. رقيه: اهدي ومتزعليش، علشان خاطري. حقك عليا. أنتم. مالك
يفرك شعره ويتنفس بعصبية: سكت مامتك يا فهد، لو سمحت، لأن كده كتير. كفاية الخوف والتوتر اللي إحنا فيه. فهد: ماما، في إيه؟ أنتي مالك ومالهم؟ إيه ده؟ حرام عليكي، انتي إيه؟ عايزة تعملي مشا مشاكل وخلاص. عصام بضيق: فهد، روح مامتك لو سمحت، وبعد كده تعالى بس ومتجبهاش معاك. نازلي: انت بتطردني يا عصام؟ بتطردني عشان دول اللي مبقالكش كم ساعة تعرفهم؟ عصام: فهد، نفذ كلامي وخد مامتك من هنا. فهد: حاضر يا عمي، يلا. ماما، الحرس هيوصلك.
نازلي: انت هتفضل هنا بعد ما طردوا أمك؟ فهد: محدش طردك، عمي بيقول كده منعا للمشاكل. يلا، لو سمحتي تعالي معايا، هوصلك للعربية. نازلي بغضب وبأنفاس تكاد تتحول لنيران: لا، خليك. أنا عارفة الطريق. تركتهم ورحلت. فهد: أنا آسف يا سلمي على اللي ماما قالته، معلش. حقك عليا. سلمي: خلاص، محصلش حاجة. وأنا آسفة على عصبيتي، ماكنش لازم أكلمها كده، مهما كان هي أكبر مني. فهد: متتأسفيش، رد فعلك كان طبيعي. مازن: هما اتاخروا كده ليه؟
دول داخلين في ساعة ومحدش خرج. مالك: سلمي، تعالي معايا. سلمي: حاضر. ذهب مالك وسلمي بعيداً عنهم. مسح دموعها. مالك: مش عايزك تزعلي من طنط نازلي، هي طبعها كده. سلمي: مش زعلانة، بس هي كلامها وأسلوبها وحشين خالص. مالك: معلش، لو شفتي أسلوبها مع إسراء مرات فهد، هتعرفي إنها كده. طيبة معاكي. ضحكت سلمي بخفة: هههه، كده طيبة؟ يالهوي، طب وأسراء إزاي مستحملاها؟ دانا دقيقة واحدة وكنت بجد مش عارفة هعمل إيه، بس دي مستفزة.
مالك بابتسامة: الحب بقى، مضطرة تستحمل عشان فهد. تعالي يلا نروحلهم. رجعوا إليهم. جلست سلمي بجوار شذي وضمتها. وجدت جسدها بارد جداً. سلمي: شذي، جسمك تلج كده ليه؟ مروان: تعالي معايا، نروح، البسي حاجة غير الفستان ده. شذي بصوت مبحوح من كثرة البكاء: قولت مش هتحرك إلا لما أطمن على إياد، سيبوني بقى. وقفت ليلي وذهبت إليها، جلست بجوارها وضمتها وهي تبكي. ارتخت شذي بين أحضانها وهي تبكي دون صوت. ليلي بصوت بكاء: بتحبيه يا شذي؟
بتحبي إياد زي ما بيحبك؟ اندهشت شذي من كلام ليلي وتسألت نفسها: إياد بيحبني؟ معقول؟ كانت كلمات ليلي موضع ذهول من سلمي ومروان، ولكن ظلوا صامتين. ليلي: شذي، ردي عليا، بتحبيه؟ أكيد؟ رفعت شذي وجهها وأومأت لها. ليلي: وهو بيحبك أوي. ادعيله يقوم بالسلامة. كان نفسه يقولك بنفسه إنه بيحبك. بكت شذي أكثر. بعد قليل خرج الطبيب. ركض إليه الجميع. عصام: ابني، لو سمحت طمني، ابني عامل إيه؟
الدكتور: أهدأ حضرتك، هو كويس. الرصاصة جت في كتفه بس. دي رصاصة من بندقية قناص، فكانت قوية، أفقدته التوازن، بس الحمد لله. هو دلوقتي كويس، ما شاء الله بنيته الجسمانية قوية. إحنا طلعنا الرصاصة وهو هيتنقل دلوقتي لأوضة عادية لأن حالته مش خطيرة ومش محتاج يدخل العناية المركزة. وبالكتير بكرة الصبح هيكون فاق ونقدر نطمن عليه. ليلي بدموع: هو هيخرج من جوه امتى؟ الدكتور: حالاََ، بس بيجهزوه. بعد إذنكم. فهد: اتفضل يا دكتور.
وبعد وقت قليل خرج إياد، وكان فاقد للوعي كما أخبرهم الطبيب. كان الجميع يتطلع عليه بألم وحزن ودموع. أدخلوه غرفته وقاموا بوضعه على السرير وتعليق بعض الأجهزة والمحاليل. أمرت الطبيبة الجميع بالبقاء بالخارج. بعد نقاش طويل مع ليلي، قبلت وظلت بالخارج في مكان آخر. سالي لا تزال فاقدة للوعي، وأمير يجلس بجوارها ممسك بيدها منذ أن غادر الجميع.
ذهبت كل من ليلي ورقيه واطمأنوا عليها. وأصر عليهما أمير أن يذهبو إلى إياد ولا يقلقوا بشأن سالي. بعد مغادرة والدتها وزوجة عمها، ظل يتطلع إليها بحزن وضعف. يتمنى لو يعود بالزمن إلى ذلك اليوم ويمنع سوء التفاهم الذي كان السبب في فراقهم.
أمير بحزن وندم: أنا آسف بجد، آسف لك جداً. سالي، أنا بحبك والله بحبك من زمان أوي. بقالي أكتر من ست سنين وأنا بحبك. من وانتي طفلة في إعدادي وأنا بحبك. شوفتك بتكبري قدام عيني. كنت بعمل أي حاجة عشان أقابل مازن في البيت عشان أقدر أشوفك. لم يعرف أنها قد استعادت الوعي، ولكن ظلت مدعية النوم حتى يكمل كلامه. اندهش عندما سمع صوتها. سالي: ومع ذلك، أنا مش مسامحاك. أمير بدهشة: إنتِ؟ انتِ سمعتيني؟ سحبت يدها من يده.
سالي: آه سمعتك، بس مش هسامحك يا أمير. أمير بندم وحزن: آسف، والله العظيم أنا آسف. أنا بحبك. سالي بدموع: لو بتحبني، كنت وثقت فيا. إنما انت مش بتحبني. وقف أمير وجلس بجوارها على السرير. أمير: متقوليش كده، عشان خاطري. انتي مسئلتش نفسك إزاي لحد النهارده مفيش بنت دخلت حياتي حتى بعد ما سبنا بعض؟ سالي ببكاء: قصدك بعد ما انت سبتني؟
أمير بتوتر: لا، أنا ماسبتكيش. أنا كنت بس، يعني، غضبان. بصي، والله آسف. اديني فرصة واحدة أصلح اللي باظ بسببي. سالي: آه، أديك فرصة علشان مع أقرب غلطة، سواء مقصودة أو لا، تسبني تاني وتوجعني من غير حتى ما تسألني أو تتكلم معايا. أمير: لا، وعد. بعد كده هسمعك وهتكلم معاكي، بس اديني فرصة. ولو كررت غلطتي وموثقتش فيكي، ابقي سيبني انتِ.
جلست سالي: مقدرش، وإلا كنت سبتك من زمان. هديك فرصة، بس والله يا أمير لو وجعتني تاني ما هسامحك تدخل حياتي بعدها خالص. وهدوس على قلبي ده ومش هسامح. أمير بابتسامة: صدقيني، مش هجرحك تاني. بس انتي عارفة إني عصبي، استحمليني لو بتحبيني. سالي بإيجاب: ok، هستحملك، بس مش كتير. يلا، عايزة أروح إياد، هو عامل إيه؟
أمير: مفيش مرواح لأي مكان، ارتاحي. هو كويس، الرصاصة جت في كتفه وهو خرج من العمليات ودخل أوضة عادية. حالته مش خطيرة، بس ممنوع الزيارة إلا لما يفوق. مامتك كانت هنا وقالت لي لو فوقتي أخليكي ترتاحي. سالي: الحمد لله. أنا كان ممكن يجرالي حاجة لو إياد مكنش كويس. صحيح، إزاي انت هنا وهما هناك؟ أمير فهم سؤالها: هما معتبرنا زي الإخوات. ده هما، إنما أنا مبعتبركيش أختي، ولا يمكن تكوني أختي أبداً. سالي: هههه، ليه يعني؟
مش شبه يعني إني أكون أخت؟ أمير: بت، انتي هبلة؟ أختي إزاي؟ اومال أنا هتجوزك إزاي يعني؟ حد بيتجوز أخته؟ خجلت سالي: تتجوزني أنا؟ ضحك أمير: هههه، لا، همشي معاكي بس. انتي حطولك إيه في البتاع ده؟ دانتي أسئلتك غريبة. سالي بغضب مزيف: أمير بس بقى، بجد هزعل. أمير بابتسامة: بحبك، بحبك أوي. سالي بخجل: طيب. أمير بغيظ: نعم؟ لا، ما أنا هسمعها يعني هسمعها. سالي بخجل: أمير بس بقى، مش وقته، إحنا في مستشفى.
أمير بإصرار: قولي يلا، وإلا هسيبك وأمشي وأبعت لك أي حد يقعد معاكي. سالي: لا لا، خلاص، إيه؟ انتي مش هتبطل عصبية؟ أمير: لا، يلا قولي. سامعك. سالي بابتسامة: يووو بقى، طيب هقول. أمير، أنا أنا. أمير: ها، اخلصي، هشحتها من كس. سالي: اصبر بس. أمير... أنا بحبك. أغمضت عينيها حتى لا تنظر بعينه، ولكن تفاجأت به يقبلها. كانت سوف تقطع النفس من كثرة الاندهاش. ابتعد عنها ونظر لها، وجدها مصدومة. أمير بضحك: هههه، مالك عاملة كده ليه؟
سالي بذهول: إيه اللي انت عملته ده؟ أمير بمكر: عملت إيه؟ مش انتي قولتي إنك ملك أمير؟ وأنا بحب أطمن على أملاكي من وقت للتاني. سالي بخجل: أمير، عيب، ماتعملش كده تاني. أمير: لا، موعدكيش. انتي وحشتيني جداً، وبعدين كفاية إهمالك 3 سنين من آخر مرة. سالي بدلال: أمير بس، عيب، انت طلعت قليل الأدب. ابتسم، ثم أمسك رأسها وقربها منه استعداداً لقبلة أخرى. هنا دخل مروان. مروان باحراج: يا إحراجك يا مروان، والله آسف جداً.
خجلت سالي والتفتت للجانب الآخر. أمير بغيظ: أبو شكلك حيوان، ده وقته؟ دخل مروان وهو يضحك: ده هو ده وقته. طمنوني، اتصلحتوا؟ أمير: وانت مالك؟ عايز إيه؟ كنت جاي ليه؟ مروان: إيه هو انت قاعد في بيتكم؟ وبعدين شذي مش عايزة تروح. أمير: ليه يعني؟ مش خلاص إياد كويس؟ هتقعد ليه؟ مروان متردد، هل يخبره عما حدث وحب إياد وشذي لبعضهما البعض أم لا؟
لحظات واتخذ القرار. أنسب وقت لإخبار أمير هو الآن بوجود سالي حتى يتأكد أن أمير لن ينفعل، ولأنه يخشى زعل سالي فسوف يتحكم بنفسه. مروان: بص، يعني هو من الآخر، شذي بتحب إياد. أمير بغضب: نععععععم؟ مروان سريعاً: وهو بيحبها. و مامته اللي قالت لشذي إياد بيحبك وسألتها بتحبه؟ وشذي قالت آه. أمير بانفعال: إيه ده؟ حب إيه؟ ومين ده؟ تهريج؟ هو مفكرها إيه؟ سايبة؟ والهانم بتستغفلنا؟ سالي بغضب: تاني يا أمير؟ تاني عصبية وسوء ظن؟ حاول
أمير السيطرة على نفسه: مش سوء ظن ولا حاجة، بس إزاي بيحبها؟ سالي: بدل مامي اللي قالت، يبقي إياد فعلاً بيحبها. وبعدين مفيش حاجة اسمها إزاي، في حاجة اسمها هما حرين، زي ما انت حر. صمت أمير وهو ينظر لمروان بغضب. مروان ببرود ومكر: الله ينور عليكي. والست قالت إنه كان عايز يقولها، يعني مفيش بينهم كلام لسه. الجدع كان لسه هيعترف. أمير بغيظ مكتوم: طب تغور. خد سلمي وروح، خليها ترتاح، وانت جيب لبس لشذي وتعالى.
مروان بتوتر: ما هو أنا نسيت أقولك إن مالك خد سلمي وروحها. هتغير فستانها وتجيب لبس لشذي ويجوا سوا. أمير بعصبية: نعم؟ سبتها تمشي معاه لوحدهم؟ اعمل فيك إيه؟ انت ازاي خليتها تروح معاه في وقت متأخر كده؟ سالي بحدة: خطيبته يا أمير، مش هيقتلها. وبطل سوء ظن بقى. أمير بنفاذ صبر: للمرة الألف، ده مش سوء ظن. مروان ببراءة وهدوء: شكلك متعصب دلوقتي. هروح وأجي وقت تاني. هديه ينوبك ثواب، شكله كده محتاج حباية مهدئ. س س سلام.
خرج مروان. ضحكت سالي. أمير بحدة: بتضحكي على إيه؟ سالي: 😂 عليكم، ههه. ال حباية مهدئ؟ هو بيجيب الكلام ده منين؟ جلس أمير وتحدث بمكر: بس هو مكدبش، أنا عايز مهدئ، بس منك انت. رجعت سالي للخلف: لا، اهدأ كده، إحنا في مستشفى. المرة اللي فاتت كان مروان، وربنا ستر. المرة الجاية مش عارفين ممكن مين. في هذا الوقت دخل عصام. وقف أمير سريعاً، وسالي تحاول أن تخفي ضحكتها. ذهب عصام نحو ابنته وجلس بجوارها. عصام: عاملة إيه يا حبيبتي؟
سالي بهدوء: كويسة يا بابي. إياد عامل إيه؟ عصام: الحمد لله كويس. كلها كم ساعة ونشوفه ونطمن عليه. سالي: أنا هاجي معاك، أنا بقيت كويسة. عصام: ماشي، قومي يلا. طنط رقيه راحت مع فهد هتجبلك لبس انتي وشمس. تعالي يا حبيبتي، براحة. قامت سالي وذهبت مع والدها، وأمير خلفهم. بعد مرور عدة ساعات، بدأ إياد يستعيد وعيه. خرجت الممرضة. الممرضة: لو سمحتوا، فين شذي؟ شذي: أنا شذي. في إيه؟ الممرضة: المريض بدأ يفوق وبيقول اسمك. تعالي معايا.
ليلي: روحي يا شذي، روحي. هو أكيد نفسه يحس بوجودك. شذي متوترة من نظرات أمير. التفت أمير في الاتجاه الآخر، وكأنه لم يسمع شيئاً. دخلت شذي سريعاً قبل أن ينظر لها مرة أخرى. دخلت، ووجدته بالفعل يقول اسمها. إياد: ش شذي. شذي. شششذي. جلست على كرسي بجوار السرير وأمسكت يديه وهي تبكي. شذي بصوت باكي: أنا هنا، أنا جمبك. إياد، سمعني، أنا شذي، أنا جمبك. ضغط على يدها. تأكدت أنه يسمعها، فابتسمت، ولكن سريعاً ما ترك يدها.
شذي للممرضة: هو ماله؟ الممرضة: عادي، هو لسه بيفوق. هيفضل كده لحد ما يقدر يستعيد وعيه تماماً. الدكتور جاي دلوقتي. تقدري تخرجي لحد ما الدكتور يجي ويخرج. شذي: حاضر. خرجت شذي. وأنا كمان هخرج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!