تقف سلمى مرتبكة. أقترب منها مالك وضَمَّها من الخلف. مالك: حبيبتي، واقفة متوترة كده ليه؟ سلمى بتوتر: مـ... مـ... مفيش حاجة. مالك: طب تعالي نقعد. سلمى بخوف: لا لا، أنا كده كويسة. ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم جعلها تنظر له وهو لا يزال يضم خصرها. رفع يده وضَمَّ وجهها، ونظر إلى عينيها الخجلة التي تحاول الهرب من النظر له. مالك بهدوء: عيونك بتهرب مني ليه؟ ممكن تبصيلي؟
رفعت عينيها دون كلام ونظرت له. وجدت في عينيه نظرة حب وحنان، ولكن لم ينتهِ توترها بل زاد. لاحظ توترها فشد على خصرها بيديه لتلتصق به. شعرت بأن الأرض تدور بها وأن جميع أطراف جسدها ترتجف من اقترابه منها إلى هذا الحد. أصبحت أنفاسها تتعالى مع نبضات قلبها وهي تشعر بجسده قريبًا منها وتخالطت أنفاسها مع أنفاسه. شعر مالك بتوترها فابتسم واقترب منها ووضع شفتيه على شفتيها وهو يقبلها برفق.
مع مقاومتها له ومحاولاتها بالابتعاد، ولكن لا مجال. لم يترك لها المجال للهرب منه إلى أن شعر باستسلامها له. فاشتد في قبلته إلى أن بادلته القبلة. سار بها وهو يقبلها بعض خطوات إلى أن وصلا للفراش. جعلها تجلس وهو بجوارها، ثم عاد يقبلها مرة أخرى وينظر لوجهها الجميل وهي مغمضة العينين. فك يديه عن خصرها وأصبح يمررها بين خصلات شعرها ذات اللون البندقي، واليد الأخرى تحاول فتح سحاب فستانها.
بعد وقت طويل من الحب والرومانسية والغوص في بحور العشق، ذهب الاثنان في نوم عميق. *** صباح يوم جديد. استيقظ مالك على صوت الهاتف. كان المتصل إياد. مالك بصوت نائم: ا... واياد؟ إياد: لسه نايم؟ كل ده؟ مالك: عايز إيه يا إياد على الصبح؟ إياد: مش أنا طنط رقيه مستنياك على الغداء؟ مش لو كنت رجعت البيت امبارح كان أحسن؟ مالك: لا طبعاً كده أحسن. وبعدين أول ليلة عايزا تركيز، ههه. أنهى كلامه بضحكة ماكرة. ضحك إياد.
إياد: ههه يا صايع، ماشي. وركزت يا أخويا؟ مالك بضحك: ههه، عيب عليك، دانا مالك الحديدي. إياد: طيب، مبروك يا سيدي. مالك: الله يبارك فيك، عقبالك. إياد: يا رب. المهم يلا بقي، العيلة كلها مستنياكم على الغداء. مالك: ok، ساعة ونكون عندكم. سلام. إياد: سلام يا أسد. ضحك مالك وأغلق الخط ووضع الهاتف. نظر إلى تلك النائمة وهي تتوسد صدره بدل الوسادة وتلف يدها حول خصره. أبعد خصلات الشعر التي تخفي وجهها وبدأ بتمرير يده بين خصلاتها.
مالك بهدوء: سلمي... سلمي. بدأت سلمى فتح عينيها وهي تمدد جسدها بارهاق تشعر بصداع. سلمى بصوت نائم: أنا فين؟ مالك بضحك: ههه، في حضن حبيبك يا روح قلبي. نظرت له بدهشة وفتحت عينيها على مصراعيهما. مالك بضحك: ههه، إيه النظرة دي؟ مخضوضة كده ليه؟ سلمى: هو في إيه؟ مالك يطلق ضحكاته الرجولية عالياً. مد يده وسحبها إلى أحضانه وهو يمسد على شعرها برفق. مالك: ههه، مالك يا حبيبتي؟ انتي نسيتي أنا مالك جوزك؟
سلمى بتوتر وخجل: احممم، لا لا، أنا فاكرة بس اتخضيت. مالك بحزن مزيف: إيه؟ هو أنا أخوف أوي كده؟ لدرجة دي أنا وحش؟ سلمى بسرعة: لا لا أبداً، دانت جميل وشكلك حلو أوي. ابتسم مالك ابتسامة كبيرة أضاءت وجهه. خجلت هي كثيراً من تسرعها، كيف تقول له ذلك. لاحظ خجلها واللون الأحمر الذي احتل وجنتيها. ابتسم على إثر خجلها، فهي تخجل منه رغم كونها زوجته ورغم كل ما حدث بينهما، لا تزال تخجل أن تنظر له أو تمدحه.
مد يده ورفع وجهها لتكون مقابلة لوجهه. مالك: مبسوطة أنك معايا؟ سلمى بتوتر: ا... آه طبعاً. مالك: متوترة ليه؟ وخدودك دي بقت زي التفاح من كتر الخجل؟ ولا شفايفك اللي زي حبة الكريز؟ سلمى بخجل: مالك بس بقي، بتكسفيني. مالك: طب ممكن أقولك ربنا يخليكي ليا؟ وما تكسفيش. سلمى: ويخليك ليا. بجد أنا حاسة أنك عوض ربنا ليا، كان نفسي أقابلك من زمان قبل... قطعها مالك.
مالك: سلمي، عايزك تنسي كل حاجة وأي حاجة وأي حد يزعلك. انسيه، انسيه نهائي. فكري في بكرة، فكري فيا أنا وانتي، فكري في المستقبل. وبدل الأفكار اللي تزعلنا، خلينا نفكر نسعد بعض ونستغل كل لحظة عشان نفرح وبس. سلمى: حاضر. ممكن أقولك حاجة؟ مالك: قولي يا قلبي، كل اللي في نفسك. سلمى: مالك، أنا... أنا بحبك.
ابتسم ابتسامة كبيرة وضَمَّها إليه بشدة، فهذه أول مرة تقول له هذه الكلمة. دائمًا ما يقولها هو، لكن هي لم تقلْها من قبل. كان سعيدًا لدرجة أن قلبه أصبح يدق بصوت مسموع. فك يديه من عليها ورفع وجهها. مالك بسعادة: وأنا بموت فيكي، بحبك يا سلمي. أنهى كلماته وهو يسرق شفتيها بقبلة عاشق مجنون بها. في هذه اللحظة، تأكد بالفعل أنها ملك له. مرت وقت طويل من الحب. سلمى تسترخي بين أحضانه ومالك يلامس خصلات شعرها.
سلمى: هو أنت كنت بتكلم حد؟ حلمت بصوتك بتكلم حد. ضربه مالك على رأسه. مالك: إزاي نسيت إياد؟ جلست سلمى: في إيه؟ مالك: ماما والعيلة كلها مستنيانا على الغداء. سلمى: يا خبر! عجبك كده؟ هنوصل متأخر. ضحك مالك: هههه، طب وأنا هعمل إيه؟ أنتي اللي حلوة. سلمى بخجل: بس بقي، قوم يلا خد شاور عشان نروح لهم. مالك: عندي اقتراح. أنا ممكن أكلمه وأعتذر ونقعد هنا كمان يوم. سلمى بضحك: ههه، لا طبعاً، قوم بقِ. بدأت تدفعه لينهض.
مالك: طيب طيب، خلاص. متزعقيش، هقوم. *** ذهب مالك إلى المرحاض. وقفت هي وارتدت بعضًا من ثيابها الملقاة على الأرض وبدأت تجمع الباقي وتضعهم داخل الحقيبة وهي خجلة من منظر الملابس الملقاة في كل مكان. جمعت كل أغراضهم وأخرجت ثيابهم التي وضعتها شذى وشمس داخل الخزانة حتى يرتديهم مالك عندما يخرج. خرج مالك يرتدي برنص وذهب باتجاهها. ركضت سريعًا قبل أن يمسكها وذهب نحو المرحاض ودخلت وأغلقت الباب وهي تضحك بشدة.
ذهب مالك ووقف بجوار باب الحمام وهو يضحك. مالك: بتضحكي، ماشي. لما نرجع البيت أبقى وريني هتهربي إزاي. هسيبك عشان منتأخرش، بس مش هعديها. سلمى بضحك: ههه، شاطر. يلا بقي روح البس، ههه. مالك بغيظ: ماشي يا سلمي، اضحكي براحتك. ذهب وارتدى ثيابه واتصل بإدارة الأوتيل لكي ترسل أحدًا لينقل الأغراض إلى السيارة.
وبالفعل، أنهت سلمى حمامها وارتدت ثيابها ومشطت شعرها بعد عناء في تجفيفه الذي ساعدها فيه مالك. انتهوا من كل شيء ثم غادروا متوجهين إلى قصر الحديدي. وصلوا إلى القصر. كان إياد في استقبالهما. إياد: لا بجد، أكلمك اتنين تيجي خمسة؟ إيه المواعيد الزفت دي؟ مالك بابتسامة: تصدق وانت كمان وحشني أوي. إياد: والله بتوه في الكلام. مالك: خلاص بقي لم نفسك. إياد: ماشي، مبروك يا سلمي، نورتي بيتك. سلمى بابتسامة: البيت منور بأهله.
إياد: مرسي يا طنط. رقية بحدة: تاني طنط؟ هتزعليني منك ليه؟ سلمى: لا لا، مقدرش طبعاً، سوري يا ماما. رقية: أيوه كده، ماما عسل منك. جاء باقي أفراد العائلة وتبادل الجميع التحية والكلام. رقية: يلا على الغداء. إياد بسخرية: يااااه، الغداء ده بجد؟ أنا بقول نستنى ونتعشى مرة واحدة عشان خاطر مالك بيه. مالك: انتوا لسه متغديتوش؟ ليلى: هنتغدى من غيركم بقي، ده كلام. مالك: بجد آسف، جوعتكم. فهد بمكر: ولا يهمك، المهم أنت تتبسط.
هم عليه مالك، فضحك بخفة وهو يرمق ابن عمه بمكر. مالك: طب يلا نتغدى. فهد يطلق ضحكة عالية، شاركه مالك رغمًا عنه، لم يستطع كتمانها. ذهب الجميع إلى حيث السفرة. فهد: كل يا خويا يلا اتغدى وأشبع. شكلك النهارده نفسك مفتوحة على غير العادة. بركاتك يا سلمي. ضحك عصام: ههههه، بس بقي يا فهد، ما أنت كنت زيي. إياد: عقبالي لما أبقى زيهم، ادعي يا ماما.
ليلى: يا رب يا حبيبي، اتجدعن وهات شذى عشان تنور حياتك أنت كمان، زي ما إسراء ما نورت حياة فهد وسلمي كمان نورت حياة مالك. مازن: طب وأنا امتى حياتي هتنور؟ ولا هفضل ماشي بالكشاف كده كتير؟ ضحك الجميع. شمس: كده يا مازن، يعني أنا كشاف؟ مازن: متستعبطيش، أنا قصدي على الخطوبة. أخويا الصغير اتجوز وأنا لسه، كمان فهد اتجوز وخلف وأنا خاطبك قبل ما يتجوز. شمس بضحك: ههههه، عادي يا حبيبي، العيد الصغير بيجي قبل العيد الكبير.
رقية: ههه، عسل يا شمس، جبتيها منين؟ شمس: ههههه، والله جدت كده لوحدها. مازن: سيبك، ولا عيد ولا رمضان. عمي، أنا عايز أتجوز. عصام: أنا مليش دعوة، انتوا حرين سوا تتجوزوا، تتخطبوا براحتكم. أنا مليش دعوة بحياتكم الخاصة. اتصرفوا سوا واتفقوا لو عايزين حالاََ، أنا موافق. مازن بتودد لشمس: شموسة، قولتي إيه؟ شمس: مازن بس بقي، إحنا اتفقنا في إجازة نص السنة، يعني أقل من تلت شهور. إسراء: كده مش هتعرفوا تروحوا شهر عسل.
مازن: عادي، أسبوعين حلوين. بس هي تصدق في الميعاد. مالك: فعلاً، أسبوعين حلوين أوي. مش أنا، مفيش يوم واحد. سالي: مش أنت اللي مستعجل؟ الكلية بعد أسبوع. سلمى: لا، بعد ٣ أيام بس. سالي: أنا بطنش أول يومين. سلمى: أنا مش بقدر، لو فكرت أكسل يوم. شذى: ألف رنة في الدقيقة، انتي فين؟ ما روحتيش الكلية ليه؟ سالي: شذى دي موس، مبتفوتش يوم ولا دقيقة. إياد: الله أكبر، ده حسد عيني عينك؟ متعملي زيها وتشوفي مذكرتك.
سالي: يا نهار أبيض، هي شذى عينتك محامي؟ وكمان خايف عليها من الحسد؟ ليلى بضحك: ههه، بس يا بنت، فيكم إيه النهارده؟ مالك بيحسد مازن على أسبوعين عسل، وانتي بتحسدي البنت على أخوكي وعلى التزامها في الدراسة. مازن: ههه، مش عايز الأسبوعين دول بس، اتجوز إيه؟ لانا من كتر الانتظار حاسس إني هتجوز على نفسنا. نازلي بحدة: مستعجل على إيه أساساً؟ غلط تجوز وهي لسه بتدرس.
مازن بضيق: أولاً، ده مش استعجال، أنا خاطب من ٥ سنين. وبعدين دي حياتنا وإحنا حرين. رقية: خلاص بقي، أنتم لازم تتخانقوا، عيب يا مازن. عصام للخروج من الاشتباك والجو المتوتر: هي فين فريدة؟ نازلي: نايمة شوية. ليلى: ليه مصحيتهاش تنزل تتغدى؟ نازلي: لما تصحى تبقي تأكل. رقية: خلاص، سيبوها على راحتها الوقتي تصحى. في هذا الوقت، رن هاتف سلمى. سلمى: ده أمير. رقية: ردي، أكيد عايز يطمن عليكي. سلمى: الـ... شذى ببكاء: الـ...
سلمى: إيه يا بنتي بتعيطي ليه؟ شذى: واحشاني. سلمى: من ليلة يا شذى، بس والله وأنتي كمان واحشاني أوي. أخذ أمير الهاتف. أمير: الـ... سلمى: الو يا حبيبي. أمير: عاملة إيه يا قمر؟ سلمى: الحمد لله بخير. أمير: عجبك انتي تجوزي وأنا أتدبس في المجنونة دي؟ سلمى: معلش، مين اللي نام جنبها؟ أمير: الحمد لله، طنط لمياء. ضحكت سلمى. أمير: هههه، خلعت أنت. أمير بضحك: هههه، أيوه الحمد لله. بدأت شذى تتشاجر مع مروان. سلمى: إيه الأصوات دي؟
أمير: المجانين، هو في غيرهم بيتخانقوا. سلمى: ههه، الله يكون في عونك. أمير: لا، أنا هسيبهم يولعوا في بعض. من بكرة راجع الشغل. سلمى: ربنا معاك. أمير: طيب يا حبيبتي، سلام بقي، أصل الخناقة كبرت أوي وبقي في مد أيد و... شتيمة كمان. هكلمك تاني، سلميلي على مالك. سلمى: الله يسلمك، باااي. ليلى: شذى بتعيط عشان وحشتيها. سلمى: أيوه، بس نسيتني في ثانية وراحت تتخانق مع مروان. شمس بضحك: ههه، تحسيهم مولودين فوق رؤس بعض.
سلمى: بس بيحبوا بعض رغم الخناقات، بس مروان ميطقش يشوفها زعلانة. عصام: أنتم مرتبطين ببعض أوي؟ سلمى: جداً جداً. أنا عمري ما كان ليا صحاب، كل حياتي شذى وأمير ومروان. الباقي سلامات بس. سالي: إزاي ده؟ شذى مصاحبة نص الدفعة والنص التاني بتعتبرهم معرفة من بعيد شوية. سلمى: هي شذى كده، اجتماعية وبتحب الناس. إسراء: بجد عسولة وطبيعية، تحسيها جريئة مش بتخاف.
نازلي بضيق: دي مش جرأة، دي وقاحة وقلة أدب. لازم البنت يبقى عندها خجل، مش طول الوقت ضحك وقلة أدب. وقفت سلمى. سلمى: لو سمحتي، مسمحلكيش لتاني مرة تغلطي في حد يخصني. أول مرة أمير وسكت عشان كنا في مستشفى. المرادي شذى مش من حقك تغلطي فيها ولا تشككي في أخلاقه. رقية: خلاص يا سلمى، معلش. حقك عليا. إياد: هو إيه اللي معلش؟ إزاي أساساً طنط نازلي تتكلم على شذى كده؟ نازلي: وانت مالك أصلاً؟ إيه؟ على رأي أختك، أنت المحامي بتاعها؟
إياد: لا، حضرتك عارفة كويس أنا أبقى إيه. شذى تخصني وقريب جدًا هتبقى خطيبتي، ومش هسمح لحد يهينها. عصام: خلاص يا إياد، اهدأ، مش كده. مالك: أومال إزاي؟ طنط نازلي مش بتستحمل تشوفنا مبسوطين؟ لازم تنكد علينا. ممكن تقولي إيه لازمة الكلام اللي قالته ده؟ رقية: خلاص يا مالك، خد مراتك واطلع فوق. وانت يا إياد، روح ارتاح يا حبيبي. ذهب مالك وإياد وسلمى. فهد: مبسوطة كده يا ماما؟ هو لازم تحرجيني مع ولاد أعمامي؟ نازلي: أحرجتك في إيه؟
مش مكسوف؟ وولاد أعمامك الأصغر منك بيعلوا صوتهم عليا وأنت قاعد ساكت؟ فهد: مكسوف، بس مش من اللي عملوه. مكسوف من تصرفاتك أنتِ. إنتي إزاي تتكلمي على البنت كده؟ بتغلطي في تربيتها إزاي؟ وبعدين عايزاني أقول لإياد مدفعش عن اللي هتبقى خطبته؟ ولا أقول لمالك سيب مراتك تتهان هي وأهلها عشان خاطر ماما بتحب تعمل مشاكل؟ بجد أنا تعبت، كل يوم مشاكل وقرف. أنا بستحملك عشان أمي ومراتي بتستحملك عشان بتحبني. هما بقى هيستحملوكي ليه؟
بجد كفاية بقى. تركهم فهد وصعد لغرفته، وخلفه إسراء. وذهب الجميع لغرفهم وتركوا نازلي وحيدة. نازلي: ماشي يا أنا يا انتي يا سلمي، انتي وبنت خالتك. والله لأدفعكم تمن اللي حصل ده. وقفت نازلي وذهبت إلى غرفتها. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. *** داخل غرفة مالك وسلمى. تجلس منزعجة ومالك يضمها. مالك: حبيبتي خلاص، حقك عليا. متزعليش بقى. سلمى: وأنت ذنبك إيه عشان تعتذر؟ مالك: ذنبي إني مش بقدر أشوفك زعلانة. اضحكي بقى.
ابتسمت سلمى لكي ترضيه. سلمى: مالك، أنا معرفش حاجة عنك. مالك: حاجة إزاي يعني؟ مش عارفة جوزك؟ سلمى: لا، أقصد حياتك، بتحب إيه، مبتحبش إيه؟ مالك: بسيطة. بصي، أنا بحبك انتي، ومبحبش أشوفك زعلانة. ها، عرفتيني كده؟ سلمى: بطل رخامة بقي، بجد أنا نفسي أعرفك أكتر. إحنا ملحقناش نقرب من بعض. أنت متعرفش عني حاجة وأنا معرفش عنك حاجة. طب إزاي ده؟ هو إحنا اتجوزنا ليه؟ يضحك مالك.
مالك: ههه، بصي، أنا اتجوزتك عشان بحبك، وما أقدرش أعيش من غيرك. وبصراحة يعني، أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك. سلمى بابتسامة: طب أنا اتجوزتك ليه؟ مالك: إيه السؤال ده؟ بصي، يعني هو يمكن عشان أنا شاب حليوة وجان والبنات كلها هتموت عليا، ومهتم بنفسي ولياقتي البدنية، ومهندس، يعني أي بنت تتمناني. ضحكت سلمى: ههه، لا واللهي؟ إيه الغرور ده؟ مش قوي كده. رفع مالك إحدى حاجبيه: قصدك إيه؟ سلمى بتوتر: ولا حاجة.
مالك بإصرار: سلمي، انطقي. تقصدي إيه؟ سلمى بضحك: ههه، أنت اتحولت كده ليه؟ بهزر معاك والله، سوري. مالك: إزاي يعني؟ سلمى: خلاص، أنت أمور وحلو ومهندس وعسل وكل حاجة، خلاص. مالك: لأ، مبقولش من الكلام ده، ولازم تتعاقبي على هزارك البايخ ده. ركضت سلمى بعيدًا وهي تضحك. سلمى: ههه، لا مش هتعاقب. 😛 مالك: بتجري وبتطلعيلي لسانك كمان؟ سلمى: ههه، أه، وريني بقي هتعمل إيه؟ مالك: طب تعالي بالذوق أحسن لك.
سلمى تضع يدها في خصرها وتتحرك بمرح. سلمى: لا مش هاجي، ههه. وقف مالك: ماشي، أنتِ اللي جبتيه لنفسك. ذهب باتجاهها. ركضت سلمى وهي تضحك بصوت عالٍ. ابتسم مالك على أثر ضحكتها، فلم يتخيل ضحكتها بهذا الجمال والسعادة التي تملأ عينيها تعني الكثير بالنسبة له. كان باستطاعته أن يمسك بها بسهولة، ولكن أراد أن يعطيها بعض الذكريات الجميلة بهذه الحركات، لعلها تأخذ مكانًا في قلبها وعقلها وتنسى الماضي.
شعر أنها لم تعد تقدر على الركض، فركض سريعًا وأمسك بها ووقع بها على الفراش وهي لا تزال تضحك. كان إياد في طريقه للأسفل. سمع صوت ضحكتهم العالية فابتسم وأكمل طريقه للأسفل، وقام بالاتصال على شذى. إياد: الو، وحشتيني. شذى: ههه، كده على طول؟ طب استني لما أرد، افرض حد غيري اللي رد. إياد: عارف إنك مش بتسيبي موبايلك نهائي، ثانيًا لو حد رد عادي يعني فيها إيه؟ شذى: ههه، لا والله عادي، حد يسمعك بتقول وحشتيني بصفتك إيه يا بشمهندس؟
إياد بثقة: حبيبك وخطيبك وقريبًا جوزك. شذى بتوتر: ا... ا... إيه ده؟ كل ده مرة واحدة؟ إياد: لا، على تلت مرات، ههه. يا بنتي والله بحبك. شذى بخجل: تؤ، بقي أنت بتكسفني. إياد: والله أنتِ بتتكسفي. شذى: آه طبعاً، إيه؟ مش بنت زي كل البنات؟ ولا عشان بهزر وبضحك أبقى مختلفة عنهم؟ إياد بابتسامة: طبعاً مختلفة عنهم. إنتي ست البنات وأحسن من كل البنات كمان. وأكيد مختلفة، انتي حبيبتي. الأ، قوليلي مامتك هنا ولا سافرت؟
شذى: هنا، هتيجي عندكم بالليل تشوف سلمي عشان هنرجع بكرة. إياد: انتي هترجعي معاها؟ شذى: طبعاً، أنا كنت عايزة أفضل، بس هي مش موافقة. إياد: طب أنا كنت عايزها في موضوع مهم. شذى: موضوع إيه؟ إياد: عايز أطلب إيدك منها. صمتت شذى من كثرة الخجل، فلم تتوقع أن يتقدم بهذه الخطوة بهذه السرعة، ولكن سريعًا ما ذهب خجلها وتحول إلى خوف. إياد: سكتة ليه؟ انتي مش موافقة؟ شذى بهدوء: لا، الموضوع مش كده، بس يعني... إياد: لسه خايفة مني؟
شذى: بصراحة، هو أنا خايفة، بس مش منك. إياد: طب إيه اللي مخوفك؟ شذى: أنا قولتلك قبل كده. إياد بانفعال: وأنا قولتلك عمري ما هجرحك ولا أزعلك أبداً. انتي ليه مش واثقة فيا؟ شذى: طب ممكن تهداء شوية؟ أولاً، أنا واثقة فيك. إياد: لو كنتي واثقة فيا، مكنتيش قولتي كده. مكنتيش هتخافي. شذى: أنا خايفة من تفهمنا مع بعض. أنت غيري يا إياد، حياتك، أسلوبك، إحنا مختلفين جدًا، مفيش نقطة بتجمعنا. إياد: ما فيش نقطة بتجمعنا إزاي؟
وحبنا مش نقطة بتجمعنا؟ شذى: إياد، أنا فضلت سنين أحبك من غير ما تعرفني أصلًا. حبي ليك مش مجرد نقطة، ده أكبر مما تتخيل. بس إحنا محتاجين وقت نعرف بعض أكتر، نعرف مميزات بعض، عيوب بعض، إيه اللي بيزعلنا، إيه اللي بيفرحنا. عشان ما نرجعش بعد كده نتفاجئ بعيوب بعض ويحصل مشاكل، وساعتها حبنا ده مش هيبقى له وجود.
إياد: طيب ما إحنا كده مش مختلفين. أنا قولتلك أكلم مامتك أطلب إيدك، أخطبك، مش هتجوزك الصبح. و يا ستي اعرفيني براحتك لحد ما يجيلك مزاجك وتقولي خلاص يا إياد، أنا عرفتك وعايزة أتزوجك. وأنا مش هضغط عليك في أي حاجة، سوا في الخطوبة أو في الجواز أو في أي حاجة، أنتِ براحتك، انتي حرة. شذى: طب أنت ليه مستعجل على الخطوبة كده؟ طب ما إحنا ممكن نعرف بعض قبل الخطوبة شوية. إياد: إيه ده؟
تصدقي فكرة. ولما أحب أكلمك تقعدي توطي صوتك عشان محدش يسمع، ولما أحب أشوفك نتقابل في مكان بعيد عشان ما ينفعش حد يشوفنا ونستخبى زي الحرامية. ولما نكون وسط العيلة نبص لبعض من تحت لتحت عشان محدش ياخد باله. إيه شغل عيال بتاع ثانوي ده؟ قوليلي من الآخر إنك مش عايزة ترتبط بيا، مش محتاجة اللف والدوران. الموضوع ده مفيهوش غصب. شذى: إيه ده؟ هو ده اللي انت فهمتها؟ إياد: ولا فهمت ولا زفت. سلام.
أغلق الخط وهو في قمة الغضب. جلست بعصبية وهي تضع الهاتف. جاء أمير وجلس بجوارها. أمير: مالك؟ شذى: مفيش حاجة. أمير: طب كنتي بتكلمي مين؟ شذى: إياد. أمير: هو اللي زعلك كده؟ (أومأت بنعم) عملك إيه؟ شذى بانفعال: إنسان عصبي ومخه تخين ومش عايز يفهم. مش عارفة ليه. أمير: اهدي كده ووطي صوتك ده عشان مامتك جوه ممكن تسمعك وتيجي ويبقى فيها سين وجيم. احكيلي بالراحة إيه اللي حصل. روت له ما حدث وطلب إياد للخطوبة.
أمير: عايزة الصراحة، انتي اللي غلطانة. شذى: ليه بقى؟ غلطانة في إيه؟ ده أنا بقوله ادينا فرصة نعرف بعض شوية. أمير: طب هو قالك في فترة خطوبة وبراحتك، عايزة إيه تاني؟ فترة خطوبة أهو تتعرفوا فيها على بعض. وفعلاً عنده حق، عايزك تبقي معاه قدام الناس وفي النور. انتي مش صغيرة عشان تستخبي، وهو فعلاً عنده حق في كل حاجة. انتي هبلة يا بنتي، انتي المفروض تبقي مبسوطة، ده هو كده بيحبك وبيحافظ عليكي. شذى: يعني انت رأيك كده؟
أمير: على اللي سمعته منك، أيوه. أنا رأيي دي فرصة قدامك. الخطوبة، وانتي كده كده لسه قدامك سنة في الكلية، خلي فترة الخطوبة سنة. لقدر الله حبيتي قبل السنة ما تخلص، سبتيه ومحصلش تفاهم بينكم، خلاص كل شيء نصيب. فهمتيه وعرفتي طباعه، وعرف طبعك، وحسيتي إنه البني آدم المناسب اللي حبه تكملي معاه حياتك، وهو حس انتي البني آدمة المناسبة اللي يكمل معاها. خلاص يبقى برضه مخسرتيش حاجة. وهو بدل عمل الخطوة دي يبقى هو فعلاً بيحبك. اللي
بيحب حد بيحافظ عليه، وأول حاجة عملها إن هو عايز يحافظ عليكي. كان ممكن يوافق على الكلام اللي انتي قولتي، ويقولك تمام نتكلم ونتقابل، وأي حد يشوفكم والكلام يكتر، وهو شاب محدش هيجيب عليه غلط، وتبدأ المشاكل دلوقتي. أهله بيحبوكي وإنتي بتحبيهم، وإنتي وهو لحد دلوقتي متفاهمين، يبقى خلاص خلي العلاقة في النور. ولو بعد كده فسختي الخطوبة، مش جريمة ومش أول ولا آخر ناس. إنما الهبل اللي انتي بتقولي عليه ده ما ينفعش، وترددك أصلاً
ماينفعش. وإنتي لو فضلت على التردد اللي انت فيه ده، يبقى نصيحة مني، قولي لإياد يشوف حاله بعيد عنك، من غير لا خطوبة ولا جواز ولا حب.
شذى: إيه اللي انت بتقوله ده يا أمير؟ يشوف حال مين يا عم؟ حرام عليك، ده أنا ما صدقت. ضحك أمير: ههه، خلاص يبقى كلميه وصالحيه. شذى: لا مش هكلمه، ده قفل التليفون في وشي. أمير: احمدي ربنا لو أنا مكانه كنت هعملك بلوك أصلًا. شذى: ما يقدرش، بيحبني. وبعدين إحنا كده كده هنروح عندهم بالليل، ساعتها أبقى أصلحه. أمير: لا كلميه دلوقتي، بالليل صعب أصلًا، هتشوفيه فين؟
في وسط الناس اللي هتبقى موجودة ومامتك. استني عندي فكرة، إيه رأيك نجيب ورد وشيكولاتة ونروح نتقدمله؟ فرصة بابا ومامتك معانا، نروح نتقدمله، وتبقى هيصة بقى وخالك ومرأة خالك بقى والولد مروان العبيط، ههههه، يخربيت جنانك، جننتيني معاكي. شذى: هههه، صدق فرصة، بس أنا مش هكلمه بردو، لازم هو اللي يتصل. أمير: افرضي زعل وما اتصلش؟ شذى: عادي، هي الأيام خلصت. وبجد، بالليل هحاول كده في أي فرصة لو دقيقة أصلحه.
أمير: براحتك، بس بعد كده لما تلقيه بيحافظ عليكي، متعمليش زي الحمارة وتزعاليه. شذى: دي نصيحة ولا شتيمة؟ أمير بضحك: هههه، الاتنين. سلام. شذى: على فين؟ أمير: هطلع أرتاح شوية، بقالي ساعتين مع بابا في المكتب بخلص شغل. *** داخل غرفة فريدة. تنام على الفراش وتبكي. دخلت نازلي وجلست بجوارها وضمتها لصدرها. نازلي بحزن: فريدة حبيبت ماما، ارحمي نفسك بقى. من امبارح يا حبيبتي، وأنتي ما بطلتيش وعمالة تبكي عليه. لدرجة دي بتحبه؟
فريدة بانهيار: أوي أوي يا مامي، بحب مالك أوي. أنا كبرت وفتحت عيني ماشفتش قدامي غيره، وما عرفتش أشوف غيره. هو كان بالنسبالي الأحسن في كل حاجة والأول في كل حاجة. أنا خلاص يا مامي مش هقدر أقعد هنا وأشوفه هو ومراته. أنا لازم أسافر، كده كده الدراسة هتبدأ بعد كم يوم وأنا لازم أمشي. بليز يا مامي، سيبيني أمشي بليز، عشان خاطري. نازلي: ماشي يا فريدة، سافري. بس واعد مني، مالك هيكون ليكي مش لحد تاني.
جلست فريدة ومسحت دموعها: لا يا مامي، بليز مش عايزين مشاكل وكلام في الفاضي. أنا خلاص هسافر وهنسى مالك، وهو ربنا يسعده في حياته مع الإنسانة اللي هو اختارها. مالك لو كان حبني كان اختارني أنا بس. مالك فعلاً زي ما هو قال قبل كده كتير، بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، إني زي أخته، وأنا بالنسبة له زي الشمس. وسالي، وأنا مستحيل أفرض نفسي على حد. أنا خلاص هحجز وهسافر في أقرب وقت، يعني بكرة أو بعده بالكتير وهاكون ماشية ومش هرجع غير لما أكون فعلًا نسيت مالك.
نازلي بتأثر: اللي تشوفيه يا فريدة. أنا مش هتكلم معاكي في حاجة دلوقتي، سيبى كل حاجة لوقتها. يلا، أنا هروح أرتاح شوية. فريدة: اوكي، اتفضلي. ذهبت نازلي إلى غرفتها وكانت في قمة الغضب. فحالة ابنتها ذكرتها بدموعها ووجعها عندما فضل فهد رقية عليها. جلست تتذكر عندما عرفت خبر خطوبة فهد ورقيه. *** (فلاش باك) نازلي تجلس بالنادي مع صديقاتها. تكلمت إحداهن. الفتاة ١: بنات، مش ده فهد الحديدي؟ الفتاة ٢: آه، هو ودي رقية؟
إزاي ماشية معاه كده وسط النادي وماسكة إيده؟ لأ، وكانت عاملة مؤدبة. الفتاة ٣: مؤدبة مين يا ماما؟ انتي بتاكلي من الحبتين دول؟ وبعدين ده فهد الحديدي، يعني لا رقية ولا عشرة زيها تأخذ في يده دقيقة. نازلي بغيرة: في إيه؟ خلاص بقى، غيروا السيرة. الفتاة ١: ههه، مالك غيرنا يا نازلي عشان مش عارفة توصلي له. الفتاة ٢: هتوصله إزاي؟ وهو كل يوم مع بنت، ده مبيدخلش النادي فاضي أبدًا. نازلي بعصبية: خلاص بقى، إيه ده؟ قعدتكم بقت رخمة.
الفتاة ٣: خلاص خلاص، اهدوا. دول جايين علينا. وصل إليهم فهد ومعه رقية. فهد بابتسامة: صباح الخير. الفتيات: صباح النور. رقية: مشفتوش سمر أختي يا نازلي؟ نازلي بحدة: لا، ماشفتهاش من يومين. فهد لرقية: خلاص يا حبيبتي تعالي نروح إحنا وهي. لما تيجي البنات تعرفها وتجيلنا هناك. الفتاة ١: هناك في؟ فهد: عند الجواهرجي اللي في مصر الجديدة. الفتاة ٢: وانتوا رايحين سوا؟
فهد: طبعاً، أنا ورقيه رايحين نختار خاتم الخطوبة. أنا خطبت رقية امبارح. نزل الخبر على نازلي مثل الصاعقة. لم تتفوه بكلمة. الفتيات: مبروك. رقية: الله يبارك فيكم. فهد: عقبالكم يا بنات. الفتاة ١: إزاي يا عم؟ رقية خطفت أجمل شاب في النادي.
ضحك الجميع عدا نازلي التي كانت تشعر بدوار. كانت في عالم آخر، لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم. حتى لم تلاحظ مغادرة فهد ورقيه. فاقت على صوت إحدى صديقاته. فلم تتكلم. فقط حملت حقيبتها وغادرت على الفور. (انتهاء الباك) نازلي ببكاء: كده يا فهد، أنت وجعتني زمان. وابنك جاي يوجع بنتي دلوقتي؟
بس لا، والله يا فهد، لازم آخد من رقية كل حاجة. أنا خسرتك وقلبي اتحرق عليك، بس هحرق قلبها أضعاف لما أموت ابنها الكبير، وأجوز خطبته لابني، ومالك يطلق مراته ويتجوز بنتي. وساعتها هخلص عليها زي الكلبة، هموتها بالبطيء، وهحسسها بكل لحظة ألم كنت بحسها وأنتي جنبي ومعاكي. وأنا مع أخوكي اللي عمري ما حبيته واتجوزته بس عشان أبقى جنبك. أنهت حديثها وقامت بإجراء مكالمة تليفون مع أخيها. (سنعرف محتواها بعدين) *** في غرفة فهد.
يجلس بالشرفة الخاصة بغرفته شارداً. أفاق حين طرقت إسراء على زجاج الباب. نظره لها، أشارت له بدخول. فدخل. ابتسمت وضَمَّته. ضحك فهد: ههه، إيه ده بقى؟ إسراء: إيه؟ ممنوع أحضن جوزي؟ فهد: لا مش ممنوع، بس استني كده. ابتعد قليلاً ونظر لها. ابتسم ابتسامة كبيرة على ما رآه. واقترب منها وضَمَّها إليه. فهد: لا، أفهم إيه بقى؟ لابسة و حاطة ميك أب والبرفان اللي بحبها. إسراء بدلع: عادي يعني. فهد: كده وعادي؟
والله أومال اللي مش عادي يبقى إزاي. إسراء: مش عاجبك يعني؟ خلاص ابعد، لما أروح ألبس حاجة تانية. ابتعدت قليلاً. أمسك يدها. فهد: لا لا، مش عاجبني إزاي؟ ده يجنن. عجبني ونص. كفاية إنه عليكِ. اقترب منها، ترك يدها ورفع يده أمسك رقبتها ليقربها منه، وبدأ يقبلها. انتهت قبلتهم وهم جالسين فوق الفراش ويتأملها بحب وأصابعه تلامس خصلاتها السوداء. فهد: إنتي إزاي كده؟ ضحكت إسراء: ههه، هو فين السؤال؟ مش فاهمه.
فهد: إزاي بتقدري بحركة بسيطة تنسيني العالم وكل الهموم؟ إسراء: عشان بحبك. ومقدرش أشوفك زعلان. اقترب منها فهد وضمه خصرها بيده وهو يهمس أمام شفتيها: بحبك... بحبك. إسراء: وأنا بموت فيك يا فهد. نظر إلى عينيها السوداء وملامح وجهها الجميل. فهد: إسراء، انتي أجمل ست شفتها عيوني. من ساعة ما عيوني شفتك مش قادرة أشوف غيرك. بحبك يا إسراء. *** بالحديقة. مازن منزعج وشمس تجلس بجواره تبتسم وتنظر لملامح وجهه.
مازن بضيق: ما تاخدي لكِ صورة؟ شمس بابتسامة: لا مش عايزة الصورة. هعوزها ليه؟ والأصل جنبي. مازن: طيب. شمس: هو إيه اللي طيب؟ من وقت الغداء وانت متعصب وعمال تنفخ. وطب كلمتني وخلتني أنزلك ليه؟ مازن: عايزة تتطلعي، اتفضلي. شمس: صدق دمك تقيل. اتفضل، انطق في إيه؟ مازن: هي الهانم كانت معانا على الغداء؟ ولا كنتي في دنيا تانية؟ ماشفتيش طنط نازلي عملت وإيه وقالت إيه؟ أنا بجد مش عارف الست دي مالها؟
بجد بحس إن هي بتقفلي على الكلمة. حاجة فظيعة. إيه ده؟ وبعدين يخصها في إيه؟ اتجوز دلوقتي ولا ما اتجوزش دلوقتي؟ ولا انتي بتدرسي ولا مش بتدرسي؟ هي ماله؟ شمس: سيبك منها، انت عارف طنط نازلي مبتعرفش تسكت وتخليها في حالها. مازن بغضب شديد: دي مستفزة والله. لولا خاطر فهد ما كنت سكتلها. شمس: جدو جاي بعد يومين، وكله هيبقى تمام. مازن: يا ريت، هو الوحيد اللي بيوقفها عند حدها. شمس بابتسامة: ما تيجي نخرج شوية.
مازن: بكرة. النهارده كسلان. امبارح كان يوم مرهق. شمس: ok، موافقة. إيه رأيك ندخل نتفرج على فيلم رومانسي؟ مازن: لا، خلينا هنا. هاتي الفيلم ونقعد هنا، وخلي حد يجي يشغل الشاشة اللي عند البسين. شمس: تمام. بس افرد وشك بقي. واحشتني ضحكتك. مازن: عايزني أضحك؟ شمس: طبعاً. مازن بابتسامة: طب هاتي بوسة. وقفت شمس وهي تركض وتضحك. شمس: ههه، لا خليك كده عسل. مازن بضحك: ههه، واطية. شمس: شوف ضحكتك من غير بوسة، يا قليل الأدب.
مارن: ههه، أنا ماشي. طب غوري بدل ما أجيلك وآخدها بالعافية. *** أمام الأسانسير ينتظر مالك ومعه سلمى لكي ينزلوا للأسفل. مالك يحتجزها بين يديه ويقبلها وهي تحاول الابتعاد خوفًا أن يراهم أحد. سلمى: بس بقي، حد يشوفنا. مالك: اللي يشوف يشوف، مراتي على فكرة. تعالي بقى. سلمى بضحك: ههه، لا، وبعدين مراتك جوه الأوضة بره. احترم نفسك. في هذا الوقت، وصل الأسانسير. ابتعد عنها وفتح الباب. وبمجرد دخلوهم الأسانسير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!