الفصل 16 | من 30 فصل

رواية روبنزل المغتصبة الفصل السادس عشر 16 - بقلم نرمين السعيد

المشاهدات
19
كلمة
4,935
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

داخل قصر الزيني، شذي وسلمي متجهتان إلى الأسفل. أمير بصوت حاد: شذي، عايزك. شذي بخوف: ربنا يستر. لو مرجعتش كمان خمس ثواني ابقي قولي لأياد إني روحت شهيدة لحبه. ضحكت سلمي: هههه، انتي مجنونة. أمير: شذي، بقولك تعالي. شذي بتوتر: حـ حاضر يا أمير. اتفضل. دخل أمير غرفة المكتب، ودخلت خلفه شذي وهي مرتبكة وخجلة منه. أمير بجدية: إيه اللي بينك وبين أياد؟ شذي: مفيش حاجة. أمير: اومال إيه اللي مروان قاله؟

إيه كان بيكدب لما قالي إنكم بتحبوا بعض؟ شذي بتوتر: لا، مش بيكدب. أمير بعصبية: شذى، انتي شيفاني عيل صغير بتضحكي عليا؟ هو إيه اللي مفيش حاجة ما بينا، وبعد كده لا مش بيكدب وبتحبوا بعض؟ انتي ليه بتعملي كده؟ انتي بتخبي عليا وبتكدبي عليا؟ أنا... أنا يا شذى. شذي: مش كده، انت فاهم غلط. أمير: طب ما أنا جاي أكلمك عشان تفهميني الصح، يعني انتي بتضحكي عليا انتي وهو؟ وأول مرة شافك ولا كانه يعرفك، وكأنها أول مرة يشوفك.

شذي بجدية: أمير، أنا لا ضحكت عليك ولا هو ضحك عليك. فعلاً دي كانت أول مرة يشوفني فيها، بس أنا أعرف أياد وبحبه من زمان، بس هو عمره ما شافني ولا عمره حبني ولا كان يعرف عني حاجة. وأنا ما كنتش أعرف إنه بيحبني غير لما مامته قالتلي في المستشفى. رفع حاجبه أمير: مش فاهم إزاي؟ روت له شذي كل ما حدث، وكيف رأت إياد أول مرة، وما حدث معها إلى أن رأته هذه المرة وتعرف عليها. شذي بحزن: بس هي دي كل الحكاية، ولا ضحكنا عليك ولا أي حاجة.

أمير بندم وهدوء: شذى، أنا عايز أقولك حاجة. إن كنت أنا متعصب أو زعلان أو أي حاجة، أو بسألك في حاجة تخصك زي دي، فده مش تطفل مني أو تدخل في خصوصياتك. ده خوف عليكي. الكل عارف إنك اختي، لما حد يتكلم في الموضوع ده وأنا مش عارف حاجة ومش قادر أرد، يبقى شكلي إيه وقتها. ما مش بقولك ما تحبهوش، ولا هطلب منك تبعدي عنه.

بس هطلب منك حاجة واحدة: ما تخبيش عليا حاجة يا شذى. وخلي بالك من نفسك. وأنا لا بخوفك من أياد ولا بكرهك فيه. كل اللي يهمني هو انتي وبس، انتي اللي تهميني. ضمته شذي بحب أخوي: ما تخافش يا كبير، أنا عارفة قصدك على إيه. أياد والبنات اللي كانت في حياته، بس أوعدك إني هغيره. ولو ما قدرتش، أكيد مش هخليه في حياتي دقيقة واحدة. مش عشان خاطر حد هتتنازل عن كرامتي. اطمن.

أمير بابتسامة: عارفك. على قد ضعفك وهبلك، بس قوية. أنا واثق فيكي. شذي: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وما يحرمنيش منك أبداً. انت فعلاً أحسن أخ في الدنيا كلها. لو ماما وبابا كانوا خلفوا أخ، ما كانش هيخاف عليا ولا يحبني ولا أحبه قد ما بحبك يا قمر انت. أمير: ويخليك ليا يا أحلى أخت في الدنيا. يلا بقى عشان زمان البنت سلمى بره خللت من الوقفة. شذي: هههه، حلو خللت. يلا. ذهب أمير وسلمى وشذي إلى المستشفى، وبقي مروان مع أخواته.

وصلوا إلى المشفي. دق أمير الباب، فتحت سالي عندما رأت أمير، أضاء وجهها بابتسامة مشرقة. تبادل الجميع التحية. أمير: عامل إيه؟ أياد: الحمد لله. أحسن. ليلي: ما تقعدوا. انتوا هتفضلوا واقفين كده؟ جلس الجميع. شذي مرتبكة وصامتة. ليلي: مالك هادية وساكتة كده ليه؟ مابتتكلميش؟ شذي: ابداً، ما فيش عادي. مالك بخبث: يمكن مكسوفة بعد اللي عملتيه فيه. فهد بضحك: هههه، بس شاطرة و الله العظيم عجبتني.

سلمي تنظر لأمير، فهما لا يفهمون على ماذا يتحدثون. سلمي: هو في إيه؟ شذي عملت إيه؟ فهد: هههه، هقولك. روى لهم فهد ما حدث. ضحك أمير وسلمي، وشذي تنظر للأسفل بخجل. ضربها أمير على رقبتها من الخلف. شذي بألم: اااه، قولت ألف مرة بلاش غباوة. أمير بحدة: بتقولي إيه؟ شذي بتوتر: ربنا يرزقك بحلاوة. ضحك الجميع. في هذا الوقت، دخلت نازلي ومعها فريدة. تبادل الجميع السلام. وقف فهد وضم أخته باشتقاق. فهد: وحشتيني يا قلب أخوكي.

فريدة بحب: وانت أكتر يا حبيبي. إسراء بابتسامة: نورتي مصر يا فوفو. فريدة بابتسامة: مصر منورة بأجمل مرات أخو. ضمت الفتاتين بعضهم، ثم جلست إسراء. فريدة: عامل إيه دلوقتي يا ايدو؟ أياد بتوتر: أنا... أنا كويس. شذي بدهشة: هو أنا سمعت صح؟ هي قالت أياد ولا حاجة تاني؟ أياد بعصبية ممزوجة بإحراج: لا، ما قالتش حاجة. أياد، أيااااااد. ضحكت شذي بشدة: لا، ما تكدبش يا ايدو. هههه. ضحك الجميع. أياد لفريدة: عجبك كده؟

فريدة بضحك: هههه، سوري. بس انت لسه بتتحرج لما حد يدلعك. شذي بضحك: هههه، عنده حق. أمير بجدية: بس بقي عيب كده. شذي بضحك: ههههه، خلاص خلاص... لا مش قادرة. هههه. مالك بضحك: هههه، يا عيني عليه. فضل ليلة يقول لطنط ليلي بلاش دلع قدام شذي وما كانش عامل حساب فريدة. ليلي بابتسامة: شوفت بقي يا قلب مامي؟ أنا ما قلتش حاجة. شذي: هههه، يا لهوي. ايدو وقلب مامي. كده كتير. هههه. سلمي بجدية مزيفة، ولكن

بداخلها تريد أن تضحك بشدة: عيب بقي، بطلي ضحك. مالك: سيبيها تضحك براحتها. فريدة: ازيك يا مالك؟ مبروك. مالك: الله يبارك فيكي. عقبالك. فريدة: ميرسي. دي خطيبتكوا؟ وأشارت على شذي، فهي كانت تجلس بجوار مالك، وسلمي بجواره على الطرف الآخر. مالك: لا، دي خطيبتي. وأمسك يد سلمي، تقدمت فريدة بابتسامة مصطنعة، وتبادلت التحية مع سلمي وهي تبتسم، ولكن بداخلها حزن على حب الطفولة الذي ضاع منها. فريدة: يبقي انتي خطيبة أمير؟

شذي: يا ريت. الله يسامحك يا ماما. فريدة بضحك: هههه، بتعاكسيه كده عاد؟ رقية: شذي وأمير أخوات. وقصت لها القصة. شذي: ميرو، بما إن الموضوع ده بنتسأل فيه كتير، تيجي ننشرها في الجرايد؟ ضربها على خلفية رقبتها. أمير: اتهدي واسكتي شوية. وبعدين مش مليون مرة قولت بلاش زفت ميرو دي؟ شذي: اه، لا كده كتير. أنا حاسة إني أحوليت. سالي بضحك: هههه، معلش. هو كده الأخ الولد لازم يسلم على أخته بالطريقة دي. هههه.

نازلي بتكشيرة: حمدلله على السلامة يا أياد. أياد بابتسامة: الله يسلمك يا طنط. نازلي: يلا يا فريدة. ليلي: مستعجلين ليه؟ ما تقعدوا شوية. نازلي: فريدة لسه راجعة من السفر، وأصرت تيجي تطمن على أياد. ومرتحتش، هنروح عشان ترتاح شوية. رقية: خلاص، وأنا جاية معاكوا. لازم أصحى مازن هيمشي كمان ساعتين. شمس: هاجي معاكي يا طنط. ليلي: طبعاً لازم تودعي حبيب القلب. شمس بخجل: مامي، بس بقـ...

رقية: هههه، ما تتكسفيش. ماهو فعلاً حبيب القلب. يلا خلينا نروح، وهو يبقي يجيبك قبل ما يمشي ويطمن على أياد. شمس: أوكي. يلا. ذهبت رقية وشمس مع نازلي وفريدة. وبعد مرور ساعتين من الضحك والكلام، رحل أمير وسلمي وشذي. مر بعدها يومين بين الزيارات والكلام والمزاح. انتهت التحقيقات بتقييد القضية ضد مجهول لعدم الاستدلال على الفاعل. أجل مالك الفرح أسبوعين لحين إتمام شفاء أياد.

خرج أياد من المشفى بعد إصرار منه على عدم البقاء بالمشفى. بعد رجوعه للمنزل بيوم، كانت زيارة سلمى لأول مرة لقصر الحديدي. دخلت بيد مالك الذي أصر على أن يذهب ويصطحبها بنفسه. كانت معها شذي ومروان والتوأم. رقية بابتسامة: أهلاً وسهلاً، نورتي البيت. سلمى بخجل: ميرسي يا طنط. ده نورك انتي. عقدت رقية حاجبيها: طنط تاني؟ مش قلنا بلاش طنط دي؟ سلمى: سوري. ما تزعليش مني يا ماما رقية.

رقية بابتسامة: أنا مقدرش أزعل منك يا قلب ماما انتي يا عسل. ضمت رقية سلمى، وذهبوا للجلوس وسط نظرات فرح وسعادة من الجميع، وبالتحديد مالك الذي لم يتخيل يوماً بأنه سوف يتزوج وتكون أمه وزوجته بهذا التفاهم والحب. كان في غاية الفرح والسعادة. والجميع سعداء وبالفرد الجديد الذي سوف ينضم إلى هذه العائلة. في مكان ليس ببعيد، كانت هناك عيون تراقب بغيظ وحقد وكره. نازلي: شايف اللي أنا شيفاه؟ هما مبسوطين وانت عمال تدخن في سجاير.

شاكر بضيق: أهدي يا نازلي. التسرع مش في مصلحتنا. نازلي: أهدا لحد امتى؟ لما يتجوز البت دي. شاكر: عادي يتجوز ويبسط يومين، ووعد مني هخليه يكره الساعة اللي عرفها فيه. نازلي بفضول: إزاي؟ شاكر بمكر: أهدي وسيبيهم يبسطوا شوية. اللي جاي تقيل أوي. نازلي بعدم تصديق: لما نشوف آخرتها معاك. خليني وراك للآخر. أما عند الأسرة بالخارج. رقية: تعالي معايا عشان تشوفي أوضتك. سلمى: أوكي. ليلي: وانتي يا شذي، تعالي.

شذي: حاضر. أساساً عندي فضول أشوف البيت الجميل ده. ذهبت رقية وسلمى وشذي وليلي. وبعد قليل لحق بهم مالك وأياد. رقية: إيه رأيك بقى؟ دي أوضة النوم. سلمى: جميلة أوي. ليلي: ولسه لما فرش الأوضة الجديد يجي، أكبر وأحلى من دي. مالك: عجبتك الأوضة؟ سلمى: جداً جداً، جميل. رقية: ولسه بصي. الدور ده مشترك مع أياد. دي غرفة أياد، والباقيين دول، دي للضيوف، ودي مكتب. والاتنين التانيين دول للأطفال. وكانت تشير لها على الغرف.

شذي: طب فين المرسم؟ سلمى: مش ضروري. ليلي: مرسم إيه؟ شذي: سلمي، لازم يكون عندها مرسم في أي مكان تقعد فيه. عند انكل مختار وعندنا، وعند أمير ومروان في دبي، لازم المرسم. سلمى: مش شرط عادي. وبعدين إحنا عندنا مرسم في البيت عشان أنا وماما الله يرحمها بنحب الرسم، وانتي نفس النظام. بتحبي الرسم، والمرسم اللي عندك ده مش بتاعي، بتاعك انتي. ليلي: هي العيلة كلها بتحب الرسم؟

شذي: جداً. بس روبنزل هي اللي درست فنون، أما الباقي واخدينها هواية بس. ليلي: خلاص، مفيش مشكلة. إلا وليها حل. إيه رأيك يا مالك في الملحق الخلفي؟ محدش بيستخدمه، وفي وسط الجنينة وزرع منظر جميل وبعيد عن الدوشة. بجد مكان حلو. كده كده مقفول، يعني ممكن تجهزوله. مالك: فعلاً مكان حلو ومناسب. من بكرة هبعت مهندس يشوفوا ويبدأ التجهيز. سلمى: مرسي جداً. مالك: هههه، انتي تأمري. جت في مرسم يعني. رقية: ربنا يخليكم لبعض وتفرحوا.

ليلي: إيه رأيك في البيت يا شذي؟ شذي: جميل جداً من بره ضخم وروعة، ومن جوه مختلف جداً. تحسي إن كل ركن ذوق مختلف بس شيك، واختلافه مميز.

ليلي: هو إحنا فعلاً قصدنا القصر من بره يكون شكل واحد ويكون مناسب، بس هو فعلاً من جوه مختلف عشان ما بنيناش مرة واحدة. أساساً البيت ده كان دورين اتنين لحد ما الأولاد كبروا، قررنا نبني دورين كمان. الدور ده لمالك وأياد، والدور اللي تحته لمازن وفهد، والدور الأول ليا أنا ورقيه ونازلي. وركبنا أسانسير عشان راحة كل اللي في البيت. عملنا كل حاجة عشان نفضل مع بعض، وأولادنا ما يبعدوش عننا بعد جوازهم، ونفضل مع بعض والعيلة تكبر.

شذي: حلو إن العيلة تبقى متجمعة في مكان وبيت واحد. مالك: بس انتي بتغني ولا بترسمي ولا بتعملي دوشة؟ ضحك. سلمى: هههه، بتعمل كل حاجة. حتى في هواية أخرى. رقية بمكر: هههه، لا وأحلى هواية. شذي: لو اللي في دماغي، أروح أحسن. رقية: هههه، هي اللي انتي وورد بتحبوها. سلمى: هههه، انتي طلعتي تعرفي شذي جداً. مالك: لا، عندي فضول. إيه؟ بترقص؟ سلمى بتلقائية: أيوه، دي ممتازة. ليلي: بترقصي إيه؟

رقية: كل حاجة، وبالذات الشرقي. أستاذة فيه. هههه. شذي: سلام عليكم. ركضت شذي باتجاه الأسانسير ونزلت للأسفل. كان الجميع يضحك على خجلها. همس مالك لأياد: أيوه، مين قدك؟ رقص وغنا. أياد: اتهد بقي. حسدك اللي جايبني ورا. ضحك مالك: هههه، ماشي. بقي أنا اللي بحسدك؟ طب خليك فاكر دي. رقية: بتضحكوا على إيه؟ أياد: ولا حاجة. يلا ننزل. ليلي: يلا. هتروحوا تختاروا الفستان امتى؟ مالك: بكرة إن شاء الله. سلمى: أيوه.

نزلوا جميعهم إلى الأسفل. بعد وقت طويل من الضحك والكلام في تفاصيل الفرح، رجعت شذى ومروان وسلمى إلى قصر الزيني. وقد جاءت والدة شذي. وبعد مرور يومين، جاءت أسرة مروان وخطيبته ووالديها. مرة الأسبوعين بين ترتيبات الزفاف وكلام ومناغشات بين أياد وشذي الغاضبة من بروده وعدم اعترافه حتى الآن بحبها. ولحظات رومانسية كان يسرقها أمير بالقرب من سالي. جاء يوم العرس.

سلمى تنزل برفقة والدها، كانت في قمة جمالها بفستان قمة في الجمال والشياكة والرقي، تاركة العنان لشعرها ينسدل على ظهرها، ولا ترتدي طرحة زفاف. ترتدي فقط تاج جعلها بالفعل تشبه أميرات الحكايات، كما تدعوها شذي دائماً. نزلت شذي خلف سلمى برفقة أمير ومروان مع خطيبته. تقدم مالك وتبادل السلام مع والد سلمى، ثم أمسك يدها وقبلها، ثم سار بها وسط نظرات الإعجاب وهمسات الفرح والسعادة، إلى أن وصلوا إلى المكان المخصص لهم وجلسوا.

وبدأ الناس بالتوافد عليهم لتهنئتهم وتقديم المبركات وبعض الكلمات. وزغرطي يا حاجة اعتماد! عذراً، بس هي جات كده. مالك بحب وإعجاب: إيه الجمال ده؟ سلمى بدلع وخجل: هههه، ميرسي. انت كمان حلو أوي. مالك بضحك: هههه، طب تيجي نحط حلاوتك على حلاوتي ونمشي؟ قطعهم أياد: هههه، كده هتلزقوا. اتهد، الناس بتبص عليكم. مالك بخضة: يخربيت فصلانك ده وقته يا رخـ... أياد: مش هرد عليك. مبروك يا سلمى. سلمى بابتسامة: الله يبارك فيك.

قطعتهم لمياء، والدة شذي. لمياء: مبروك يا مالك. مبروك يا قلب خالتو. مالك: الله يبارك فيكي. عقبال شذي. وقفت سلمى وضمت لمياء، وشعرت وكأن فرحتها اكتملت بضمة خالتها التي تشبه والدتها إلى حد كبير. أخرجتها لمياء من بين أحضانها، وجدت عيونها ممتلئة بالدموع. لمياء: لا، النهارده مفيش دموع. النهارده تفرحي وبس. سلمى: مامي، وحشتني. كان نفسي تكوني معايا.

ضمتها لمياء وبكت على تلك الفتاة التي تشتاق لأمها، وعلى أختها التي توفت قبل أن تفرح بابنتها الوحيدة. لمياء ببكاء: الله يرحمها. كان نفسها تشوفك بالفستان الأبيض. سبتنا بدري، الله يرحمك يا سلمي. بس خلاص بقي، ما تبكيش. أنا بشوف أختي فيكي. هي سلمي الأخت، وانتي سلمي البنت والحبيبة. صعدت إليهم شذي. شذي: يخربيت الأوفر! إيه الناس دي؟ تفرح تبكي، تزعل تبكي. نظرت لها لمياء: بس يا باردة. شذي: باردة بس مش نكدية. انتوا بتعيطوا ليه؟

سلمى: مامي، وحشتني أوي. شذي بعيون باكية: وأنا كمان وحشتني هي وبابا. وانضمت إليهم تبكي. ومالك ينظر لأياد وينظرون للناس الذي تتعجب على بكائهم. مالك بإحراج: احممم، سلمي الناس بتبص علينا. هيفكروني غاصبك على الجواز. شذي تخرج منديل وتمسح دموعها وأنفه: تصدق صح. ما تبطلوا نكد بقي. عجبكوا كده؟ الميك أب باظ. دتكم الهم، عيلة نكد. نزلت وتركتهم يضحكون على تصرفاتها الطفولية. لمياء بضحك: هههه، إحنا عيلة نكد وانتي مش متربية. هههه.

أياد: هههههه، بس عسل. لمياء: بتقول حاجة يا أياد؟ أياد بتوتر: إيه؟ آه. بقولك انزلي ارتاحي. طول النهار وأنتي واقفة بتشرفي على كل حاجة بنفسك. لمياء بحنان: عادي. ده فرح سلمي الغالية، بنت الغالية. يلا، أنا هنزل وانتي امسحي دموعك وبلاش دموع عشان أم لسان طويل ما تقولش علينا نكدين. سلمى بابتسامة: حاضر. بس هي راحت فين؟ لمياء: هناك. بترازي في أمير، عايزة ترقص وهو مش راضي. هههه.

سلمى بضحك: هههه، ولا هيرضى. خليها تحاول على الفاضي. نزلت لمياء، وخلفها أياد. وجلست سلمى. في مكان آخر، إسراء مع فهد. هو يستقبل أحد المعازيم، وهو فادي السيوفي وأخيه فارس وصديقه أسر وخطيبته نور. (نركز شوية هنا. أسر ونور لسه مخطوبين، وفادي ماشفش رهف أصلاً. نركز في التفاصيل بليز. أنا قلت أعزم لكم فادي عشان وحش ناس كتير 😉 أي خدمة 😅) فادي: مبروك. فهد: الله يبارك فيك. عقبالك. فادي: إن شاء الله. انت... أنا؟

أسر بضحك: هههه، لا انت ولا هو. ياااا رب أنا. فارس: وأنا كمان. إسراء: شوفت؟ هما هيموتوا ويتجوزوا، وانت إيه؟ مش غيران؟ فادي: لا، شكراً. بطلنا اللي يعطلنا. فهد بضحك: هههه، والله انت مصيبة. إسراء: ازيك يا نور؟ عقبالك يا قمر. نور بخجل: ميرسي. فهد: تعالوا نقعد. هنتكلم واحنا واقفين كتير. جلس الجميع. فادي: مين يصدق مالك يقع؟ ده كان لسه معايا قبل ما أسافر. فهد: الحب يا بطل. سلمي خلته يرفع الراية البيضا ويسلم.

فادي: مجنون والله. حد يودع الحرية؟ إسراء: أكيد الحب هو الحرية، مش العكس. نور: ريحي نفسك. ده دماغه صعبة. بس بكرة هتيجي اللي تلينها وتخطف قلبه ويسلم. فادي بسخرية: هههه، في المشمش إن شاء الله. جاء أياد: أهلاً وسهلاً، وحشني والله. وقف فادي واحتضنوا بعضهم، ثم جلس. أياد: عقبالك يا فارس عشان أخوك مش ناوي. فارس: يا رب ألاقيها أنا بس، وأنا أتجوز الصبح. فادي: ما تتلم ياض انت. هتموت على الجواز كده ليه؟ فهد: سيب الواد، متعقدوش.

أسر: وانت يا أياد؟ مش ناوي تحصل صاحبك؟ فادي: لا، مستحيل يسبني. هسهر مع مين؟ سيب الواد اللي في حيلتي. ما تبوظش أخلاقه. الجواز. أياد: لا، معلش يا صاحبي. أخوك طب خلاص. وشكلي هتكلبش قريب جداً. فارس: مين دي اللي وقعتك يا أسد؟ فادي: فعلاً مين؟ لازم أشوفها اللي قدرت عليك. هي هنا. أياد بكذب: ها، لا ريح نفسك. مش هنا. ضحك فهد: هههه، يا كداب. إزاي مش هنا؟ دي أخت العروسة. إسراء: انت عارف أمير الزيني؟ فادي: آه. هناك أه.

إسراء: هي بقي اللي في إيد أمير. فادي: بس هو ماسكها كده ليه؟ مبتغيرش يا أسد؟ ماسك حبيبتك وانت قاعد؟ فهد: ميقدرش يتكلم. أخته هو حر. يمسكها، يسبها. هو حر. فارس: يعني كلكم مهندسين في بعض. إسراء: لا، شذي بتدرس إعلام مع سالي في نفس الكلية. نور: والعروسة؟ فهد: سلمي فنون جميلة. فادي بضحك ومكر: هههه، ومالك طول عمره يحب الفن ويقدر الفن. الصراحة فنان. هههه. ضحك الجميع. نور بإعجاب: العروسة جميلة ورقيقة. تحسيها صغيرة.

إسراء: فعلاً. هي لسه بتدرس، وتقريباً لسه لها سنة، بس مالك بقي مستعجل، وقال تكملها بعد الجواز. فادي: وانت مستعجل زيه؟ فهد: مش لما يقولها الأول إنه بيحبها. فادي بسخرية: هههه، لا بجد. إيه يا واد؟ ضربت لخمة؟ مستني العصفورة تطير. إسراء: هي بصراحة تتخطف. استنوا، هندلها. ذهبت إسراء وأحضرت شذي، وعرفتهم عليها، وتبادلوا التحية. شذي تهمس لإسراء: إيه ده؟ إيه الحلاوة دي؟ المز ده مرتبط؟

سمعها فارس: هههه، لا مش مرتبط. اعتبرك بتعاكسيني. شذي بضحك: هههه، ليه تعتبر؟ بدل مش مرتبط، أكيد بعاكسك. ضحكوا جميعاً، عدا أياد، كان سينفجر من الغيرة لمزحها مع فارس. أياد: احممم، خفي. شذي باستفزاز: الله. إيه؟ هو أمير هناك وانت هنا؟ فكك وسيبني براحتي. إذا سمحت. أياد: شذي، قصري. شذي: أياد، فكك. أياد: والله طيب. وقف أياد وسحبها من يدها للخارج. شذي بمزاح: لو غبت، اتصلوا بالبوليس. ضحك الجميع. فهد: تفتكري هيعترف؟

إسراء: على التهور والحركة دي قدام الناس؟ احتمال. إيه لا، ده أكيد هيعترف. فادي بإعجاب: هي جريئة شوية، ومش نوع أياد، بس دمها خفيف وحلوة. فهد: من ناحية خفة الدم، فدمها خفيف جداً جداً. أما في الخارج. شذي بغضب: انت إزاي تسحبني كده قدام الناس؟ فاكر نفسك إيه؟ أياد بانفعال: وانتِ معملتيش حساب للناس ليه، وانتي عمالة تهزري وتتكلمي مع فارس؟ عجبك أوي؟ شذي باستفزاز وبرود: وانت مالك؟ وبعدين زعلان ليه؟ عجبني مش عجبني، يخصك في إيه؟

يهمك في إيه؟ أياد بهدوء: علشان بحبك، وانتي عارفة. ما تستعبطيش. شذى بدلال: بـ... إيه؟ ما سمعتش. (قول يا شكولاته، قول. طلعت عين البت 😅) أياد بحب: هقولهالك تاني. أنا بحبك يا شذي. بجد بحبك. وجد أن وجهها تحول من الابتسامة إلى الحزن. اقترب منها وضام وجهها بيديه ورفع وجهها إليه. أياد: مالك؟ زعلتي ليه؟ مش انتي بتحبيني؟ شذي: اه بحبك، بس................ أياد: بس إيه؟ سكتي ليه؟ اتكلمي يا شذي. شذي: خايفة يا أياد. خايفة أوي.

أياد: خايفة من إيه؟ حد عنده اعتراض على ارتباطنا؟ شذي: لا، بس أنا خايفة توجعني. خايفة بعد ما مسكت إيدي، تسبني في نص الطريق، وأنا مبستحملش الوجع. كرامتي مش هتستحمل أشوفك مع غيري وأسكت. أياد بتفهم: حبيبتي، صدقيني. من ساعة ما شوفتك، خلاص. لا تانية ولا تالتة. انتي وبس. ووعد عمري ما هجرحك ولا هاجي على كرامتك أبداً. أنا بحبك يا شذي. شذي: وأنا بحبك.

أو ينظر لعيونها، ثم اقترب منها وقبلها قبلة رقيقة على شفتيها. انصدمت وابتعدت سريعاً. شذي بتوتر: ا... إياد، إيه ده؟ أياد بضحك: هههه، إيه؟ فصلتيني؟ وبعدين، هو إيه ده؟ هو أنا لحقـ... شذي بخجل: انت قليل الأدب، على فكرة. اقترب أياد مرة أخرى: بجد؟ طب ليه بس؟ وجاء ليقبلها مرة أخرى، ابتعدت سريعاً. شذي: لم نفسك. يلا ندخل. أياد بسخرية: والله؟ وجت اللي تقولي لم نفسك؟ شذي بدلال: بس بقي. يلا ندخل.

أياد: يلا يا آخر صبري. والله شكلك انتي اللي هتخلصي القديم والجديد. ضحكت شذي: هههه، إن شاء الله. بس ما تقطعش انت بس. دخل الاثنين. فهد: طمني يا أسد. أياد: اطمن. ركضت شذي سريعاً. فادي: عملت إيه؟ البنت اتحولت من الضحك والهزار وقطة مشاكسة للخجل والكسوف. أياد يضحك: هههه، مالكش فيه. 😜 ضحك الجميع. قطعهم صوت أمير في المايك.

أمير 🎤: بعد إذنكم، أنا بس عايز أقول كلمة لأختي وحبيبتي، أحلى عروسة سلمي. انتي مش مجرد أخت، انتي صحبتي. أنا لسه فاكر كل ذكرى من يوم ما اتولدتي لحد النهارده. أرقى وأحلى بنوتة. بجد فرحان عشانك جداً. ربنا يسعدك يا رب. والأغنية دي إهداء مني أنا والمجانين دول. وأشار على شذي ومروان. نزلت سلمى وذهب إليه وضمه، وجاء مروان وشذي أيضاً، وضموهم. أمير: حسابوا بقي. خد مراتك. العيال دول رخيمين أوي. مالك بضحك: هههه، هتغني إيه؟

شذي: استنى، هتتفاجأ. ضم مالك سلمى وذهب. أمير جلس يعزف البيانو، ومروان على الجيتار، وشذي تستعد للغناء. شذي 🎤: لا، كده الموضوع عايزله قعدة باين له. شكلك بقى من النوع اللي ما فيش تاني منهم. تفصلاي ومبعوتالي. نزلالي أنا من الجنة. 🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 سر جمالك إيه؟ ما هو انتي مش طبيعية. قوليلي أصلها إيه؟ جيناتك الوراثية. أول ما شوفتك، على طول خطفتك. وأنا يعني ليه هستنى؟ 🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 كل ده كان، ترتيب إلهي. ولا زمان، أنا كنت ضايعة.

عمر ما حد، لفت انتباهي. زي ما انتي عملتي. ربنا بس، هو اللي رايد. إن الحظ، يضحكلي جامد. اتجننت، والله وارد. أكيد بسببك انتي. ضحكتك، سر السعادة. انتي فيكي، كل حاجة. نفسي فيها وبزيادة. عن اللي بحلم بيه. 🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶 بدأ الشباب والبنات على الصعود للرقص. ومالك يمسك يد سلمى ويرقص معها، وهو يحرك شفتيه مع الأغنية ويشير عليها كأن كل كلمة توصف ما يشعر به. كانت سلمى في قمة السعادة. 🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶🎶

شذي 🎤: ياللي بعيونك دول، عملتي أجمل عملة. قلبي وقع مقتول، أول جريمة متكاملة. عايزة الحقيقة، انتي بريئة. ده كله ده بإرادتي. أنا قلبي ده ابن حلال، لو أعد لك في ميزاته. شوفي حظه حلو إزاي، إنك دخلتي حياته. ولمعلوماتك، هقلب حياتك. وأنا برضه ليا طريقتي.

انتهت الأغنية بحضن بين شذي وسلمي. بعد مرور وقت من الكلام والدموع، وحزن وحقد وفرح. انتهت مراسم الزفاف. ذهب الجميع. أصر مالك على البقاء هذه الليلة بالفندق والرجوع للبيت باليوم التالي. ذهب الجميع وصعد مالك وسلمى إلى غرفتهم. تقف سلمى مرتبكة. اقترب منها مالك وضمه من الخلف. مالك: حبيبتي، مالك واقفة مرتبكة ليه؟ سلمى:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...