الفصل 18 | من 30 فصل

رواية روبنزل المغتصبة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نرمين السعيد

المشاهدات
16
كلمة
6,640
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

أمام المصعد ينتظر مالك ومعه سلمى لينزلا للأسفل. مالك يحتجزها بين يديه ويقبلها وهي تحاول الابتعاد خوفاً أن يراهما أحد. سلمى: بس بقى حد يشوفنا. مالك: اللي يشوف يشوف، مراتي على فكرة. تعالي بقى. سلمى بضحك: ههه لا وبعدين مراتك جوه الأوضة. بره احترم نفسك. في هذا الوقت وصل المصعد. ابتعد عنها وفتح الباب ودخلا. وبمجرد دخلاهما المصعد حتى اقترب منها مرة أخرى وهو يمسك بخصلات شعرها ويقبلها.

سلمى بخجل: مالك، سيب شعري واقِف كويس. احنا خلاص نازلين. مالك بمكر: صحيح، إحنا نازلين ليه؟ ما تيجي نطلع تاني. سلمى بضحك: ههه لا مش هنطلع. وبعدين انت نسيت طنط لمياء كلمتني وقالت لي نص ساعة ويوصلوا. مالك بمكر: تمام، بس ممكن نفضل الشوية دول فوق. سلمى بدلع: انت رخم على فكرة. سيب شعري بقى. اقترب منها مالك بحب: وبحبك على فكرة.

في هذا الوقت وقف المصعد وفتح الباب. كانت إسراء وفهد وابنتهما ميمي. ابتعد مالك سريعاً وهو في قمة الإحراج وسلمى كانت تبتسم بإحراج شديد من هذا الموقف. دخلت إسراء وهي محرجة على إحراجها لهم، وخلفها فهد وهو يحمل ابنته. فهد بابتسامة ذات مغزى: منور يا عريس. مالك بغيظ مكتوم: دا نورك اللي بيجي في أوقات مش مناسبة. لم يتمكن الجميع من إخفاء الضحكات، فضحكوا جميعهم بشدة.

خجلت سلمى كثيراً فاخفت وجهها خلف مالك، فسحبها وضمه لصدره حتى تختبئ به. وصلوا للأسفل وهم ما زالوا يضحكون.

اتجهوا للخارج فلم يجدوا أحداً من العائلة بالداخل. وقالت لهم الخادمة بأن الجميع في غرفهم وأن شمس ومازن وإياد وسالي جالسين عند البيسين. ذهبوا إليهم ووجدوا جدوهم يشاهدون فيلم "الوسادة الخالية" لعبد الحليم. شمس تنام على كتف مازن وهو يلف يده على كتفها، وسالي تأكل الفشار ومنهمكة مع الفيلم، وإياد يجلس منزعجاً ويعبث بهاتفه. فهد: يا سلام، إيه ده؟ عبد الحليم حافظ؟ يا سيدي على الرومانسية.

شمس: من غير ما تتريق، اللي عايز يتفرج يقعد، واللي عايز فيلم تاني يدخل جوه. أنا مش هغير الفيلم. ضحكت إسراء: ههه لا، أهدي. أنا هقعد، ده حليم حبيبي. جلست إسراء وبجوارها فهد، وجلس مالك وسلمى أيضاً. فهد بعناد: لا الفيلم هيتغير عشان أشوف حكاية حليم حبيبي دي. ضحك الجميع. إسراء: ههه هتغير من حليم؟ فهد: إسراء اتعدلي، اسمه عبد الحليم. وبعدين آه بغير، إنتي عايزة تدلعي واحد قدامي وتقولي حبيبي وعايزاني أعمل إيه إن شاء الله؟

أقف أسقف لك؟ اتلمي بدل ما أسقف على وشك. إسراء بدلال: ههه خلاص، بس بجد أيهون عليك تسقف على وشي؟ واقتربت بوجهها بدلال أمام وجهه. فهد بحنان: لا والله ما يهون الوش ده. ما يضربش أبداً، بـ يتقطع. تأوهت سالي: احمممممم، إحنا هنا. إيه احترام للسناجل إذا سمحت. وضحك الجميع على تعبير وجهها. لاحظ مالك انزعاج إياد وعدم الحديث، ولكن ظل صامتاً.

ظل الجميع يشاهدون الفيلم. نزلت رقيه وليلى وأخبرتهم سلمى بقدوم عائلتها. ذهبت رقيه وليلى للإشراف على تحضير الضيافة التي ستقدم للضيوف. فهد لسالي: بت، هاتي حبة فشار. سالي: لا، دول آخر حبة ومش هفرط فيهم. شمس: ما تروحي تجيبلنا فشار. إنتي عمالة تاكلي وإحنا بنتفرج عليكي. سالي: ok، بس توقفوا الفيلم لحد ما أجيب. مالك: على أساس ماشفتهوش مية مرة. مازن: عندك حق، شمس موراهاش غير عبد الحليم.

شمس: طبعاً، أنا بحبه جداً. الرومانسية والضحكة الصافية والطيبة. سلمى: عندك حق، أنا بحبه واتفرجت على كل أفلامه. سالي: طيب، هتوقفوا الفيلم ولا أقعد؟ إياد: أهوا الفيلم وقف. يلا بقى. أمسك جهاز التحكم وأوقف الفيلم. سالي: ok، ميمي تعالي بقى نجيب الفشار سوا. أمسكت سالي يد الصغيرة وذهبت بها تحت أنظار وابتسامات الجميع. سلمى بحب: ربنا يخليهالكم. عسولة وكيوت خالص.

إسراء بسعادة: مرسي، عقبال ما تجيبي بيبي إنتي كمان. أحلى شعور في العالم. سلمى بخجل: مرسي، إن شاء الله. مالك بحماس: امتى؟ سلمى: هو إيه اللي امتى؟ مالك: هاتيجيبي بيبي امتى؟ سلمى بإحراج: احمم، إيه اللي إنت بتقوله ده؟ عيب. مالك بعناد طفولي: هو إيه اللي عيب؟ أنا عايز بيبي، مليش دعوة. مازن بتريقة: هههه، اطلع على أول هايبر اشتريه وتعالى. فهد بضحك: هههه، الجواز خلى الواد لسع. متجوز امبارح وعايز بيبي النهارده. ضحك الجميع.

مالك بضحك: هههه، مليش فيه بردو، عايز بيبي. شمس: هههه، طب انت عايز أول بيبي بنت ولا ولد؟ مالك: بصي، أنا عن نفسي عايز ٤ أولاد و ٤ بنات. سلمى بضحك: هههه، وأربعة شيب و اتنين ملك. ضحك الجميع. مالك: إنتي بتتريقي؟ سلمى: هههه، أصل اللي إنت بتقوله ده ملوش رد غير كده. هي كوتشينة، أربعة أولاد وأربعة بنات. ههه. فهد: هههه، سبيه يحلم. ده مع أول بيبي هيقول كفاية، نفسي أنام. مالك: ليه يعني؟ فهد: ليه؟

دانا نفسي أنام ليلة من غير ما أصحى مرتين تلاتة على صوت ميمي. مازن: أنا بسمعها كل ليلة ببقى نفسي أجي أخبط عليكم وآخدها. إسراء: ما بتجيش ليه؟ والله هتلاقي فهد بيدهالك هي واللعب واللبن والبسة بتاعتها. شمس: هههه، لا للدرجادي؟ عايز تخلص من بنتك؟ فهد: هههه، لا طبعاً، دي قلبي وروحي. بس أحياناً بتبقى مزوداها حبتين. سلمى: ربنا يخليها وتزودها براحتها. بكرة تكبر وتوحشك الحركات دي.

فهد: عادي، ساعتها نجيب بيبي كمان ولا إيه يا حبي؟ إسراء بإحراج: هههه، إيه يا حبي؟ دا مش مالك بس اللي لسع، شكلك اتعديت منه. ضحك الجميع. شمس: العيلة كلها باينها لسعت. طب لو جبتوا ولد المرة الجاية هتسموا إيه؟ فهد: سامر، اسم خفيف وجميل. سلمى: الله، أجمل اسم. أنا بموت في الاسم ده. مالك بغيره: نعم نعم، هو إيه ده؟ سلمى بضحك: هههه، نفسي أعرف إنت بتتحول بسرعة كده ليه. مالك: لا والله. ومين سامر ده اللي حببك في الاسم؟ انطق.

سلمى بحزن: ده يبقى أخويا، الله يرحمه. سكت الجميع وندم مالك على تسرعه. سحبها وضمه لصدره. مالك: آسف، مكنتش أعرف. إياد: معلش يا سلمى، مالك ما يقصدش. وبعدين إحنا محدش فينا يعرف إنك كان ليكي أخ. سلمى بمحاولة لرسم الابتسامة، فهي لاحظت حزن الجميع واختفاء ابتسامتهم. سلمى: لا عادي، محصلش حاجة. الموضوع ده قديم جداً. هو مات وهو لسه بيبي تلت سنين، كان أصغر مني بأربع سنين.

إسراء: الله يرحمه. يعني لو كان عايش كان هيبقى أول سنة في الجامعة السنة دي. سلمى: الله يرحمه. نظرت لمالك ووجدته حزيناً فابتسمت وهي تمسك خده. سلمى: ها، مردتش على شمس هتسمي البيبي إيه؟ مالك بابتسامة صغيرة: أي واحد، ما هما هيبقوا كتير. مازن: هههه، يخربيت كده. أنا عن نفسي، أول ولد آدم، وأول بنت شهداء. إياد بمكر: هههه، ومين شهد دي بقى؟ مازن بثقة: بنتي أنا وشمس. وريح نفسك، مش هتوقع بينا. شموسة اللي مختارة الاسم ده.

مالك: شكلك وحش أوي كسفك. طلعت أختك اللي مختارة الاسم. ضحك الجميع. عادت سالي ووضعت الفشار وذهبت لتحضر الباقي وتحضر الفتاة، فهي تركتها مع ليلى في طريق العودة. كانت تلعب مع الفتاة وتحمل الفشار وتأكل منه وتركد برفق والفتاة خلفها تريد الفشار. في هذا الوقت حضرت عائلة سلمى وهم مختار وزوجته وأشرف وعائلته، مروان وأمير وشذي ولمياء. وقعت عيون أمير على تلك الجميلة وهي تضحك وتأكل الفشار وتعاند الصغيرة. أوقفها بصوته.

أمير: طب ما فيش حبة فشار ليا. سمعت صوته، التفتت إليه ووجدته ينظر لها بابتسامة وجميع من معه. خجلت كثيراً، ولكن تمالكت وحملت الصغيرة وذهبت إليه. سالي: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا. أشرف: نتفضل ندخل ولا نتفضل فشار؟ خجلت وصمتت. أمير بمكر: لا اتفضل حضرتك ادخل، وأنا هاكل فشار. ضحك الجميع. شذي: كنتي واخده الفشار ده ورايحة فين؟

سالي: كلنا قاعدين على البسين بنتفرج على فيلم ودبسوني في الفشار بصفتي أنا السنجل، وهما كل واحدة قاعدة جمب جوزها أو جمب خطيبها. أشرف: طب إيه رأيك تتجوزيني وما تبقيش سنجل؟ ضحكت سالي: هههه، وأنا موافقة. هو أنا طول عمري هتجوز العسل ده؟ مروان: احممم، انكل بلاش. سالي دي محجوزة. شذي: لمين؟ سحر: أنا بقول نقعد هنا ونشوف مشكلة الآنسة سالي. مختار: سحر، عيب كده. في هذا الوقت خرجت رقيه وليلى وقاموا بالترحيب وتبادل السلام.

ليلى: سالي، روحي ادي خبر لسلمى ومالك، خليهم يجوا. سالي: حاضر. أشرف: يحضر لك الخير يا قمر. سالي بضحك: هههه، اعتبرها معاكسة بقى. أشرف: لا لا، دي فعلاً معاكسة. ضحك الجميع، ما عدا أمير الذي ينظر لوالده بغيظ. شذي: استني، هاجي معاكي بالمرة أشوف الوضع الرومانسي اللي هنا. رقيه: خلاص، إحنا هندخل وأنتم روحوا اندهولهم. مروان: أنا جاي معاكم. بحب الحاجات دي أوي. شذي: تعالى يا أمير. أمير بإحراج: هي رحلة؟

سالي بحب: تعالى، الفيلم حلو أوي. أمير بسعادة: ok، يلا. ذهب الشباب ودخل الكبار للداخل. ذهبوا إليهم ووجدوهم... مازن يهمس لشمس في أذنها وهي تضحك، وفهد يتكلم هو وإسراء بهمسات لا تسمع والابتسامة على وجوههم، ومالك كالعادة يمارس هوايته المفضلة وهي اللعب بشعر سلمى. لاحظت شذي أن إياد شارد وحزين فتكلمت بصوت عالٍ جعل الجميع يلتفت لها، حتى هو. شذي: الله الله على الرومانسية. طب راعوا شعور السنجل اللي قاعد لواحده ده.

ضحك الجميع، حتى هو ابتسم رغماً عنه. فرغم انزعاجه منها لا يقدر على عدم الابتسام عند رؤيتها. وقفت سلمى وذهبت وضمت شذي. سلمى: هههه، وحشتيني يا شقية إنتِ. شذي: إنتِ أكتر يا سمو الأميرة. تبادله الجميع التحية وجلسوا. قصدت شذي أن تجلس بجوار إياد، كان سعيداً بذلك ولكن كان يحاول إظهار اللامبالاة. شذي: مامي جوه هي وانكل أشرف وانكل مختار وخالو وشوشو. مروان: احترمي أمي شوية. دي مرات خالك، قولي طنط شيماء.

شذي: بس ياض. أمك بتحب أقولها يا شوشو. اسكت إنت. مروان: ياض وأمك؟ يخربيت لسانك البيئة. سلمى: هههه، كفاية نقار بقى، مبتتعبوش. بعد إذنكم هروح لهم. مالك: يلا بينا.

ذهب مالك وسلمى للترحيب بهم. كانت سلمى ترتدي بنطلون جينز أزرق وتيشيرت أبيض نصف كم وترتدي عليهم قطعة شفافة باللون الأبيض تصل إلى فوق ركبتها وشعرها الطويل بجوارها. قامت بتمشيطه على جانب واحد من وجهها مع ميك أب خفيف. كانت جميلة للغاية وكانت السعادة واضحة عليها هي ومالك. تبادل الجميع التحية وجلسوا.

سحر تنظر إلى سلمى تتفحص كل جزء بها وتنظر بغل لابتسامتها التي لم تفارق وجهها. كانت نازلي سعيدة بنظرات الكره الواضحة على سحر، أيقنت بأنها يجب أن تستخدم هذا الكره لمصلحتها. لمياء تحتضن سلمى. لمياء: ربنا يسعدك وهينيكي يا رب. الجميع: اللهم آمين. رقيه: اطمني يا مدام لمياء، سلمى في عينينا. عصام: سلمى خلاص بقت جزء من عيلة الحديدي. مختار بسعادة: الله يخليك يا باشمهندس. أكيد طبعاً، هي خلاص بقت بنتك زي شمس وسالي.

ليلى: فعلاً عندك حق والله، إحنا حبيناها أوي. مختار: مرسي يا هانم. سلمى طول عمرها هادية، حتى أنا كنت بخاف إنه لما تتجوز حد يفهم هدوئها انطواء أو عدم حب. رقيه: لا حضرتك اطمن، إحنا عارفين طبعها وحبيناها كده. شيماء والدة مروان: بجد يا بخت سلمى بيكي يا رقيه هانم. الحموات الطيبين كده قليل جداً لما تلاقيهم. لمياء: عندك حق، رقيه هانم طول عمرها طيبة وزوق. ربنا يبعت لشذي حما كده.

رقيه بضحك: هههه، اطمني، هيبعتلها حما زي السكر، حتى هتحسي إنها هي وحماتها زي بعض. لمياء: إزاي؟ هي دي في منها؟ مين الغلبان اللي هيتجوزها المجنونة دي؟ لا وكمان مامته هتبقى زيها؟ هههه حرام عليكي. طب كفاية. يعتصم: هههه، لا موجود يا مدام لمياء، هو و مامته. ليلى: المجنونة. ضحك عصام ورقيه ومالك وسلمى والباقين لا يعرفون سبب الضحك. قاطعهم دخول الخادمة بالعصير. لمياء: فين شذي؟ سلمى: على البسين بيتفرجوا على الفيلم.

ليلى: طب ما تيجوا نطلعلهم، الجو حلو هناك. عصام: فعلاً، روحوا انتوا وأنا والباشمهندس ومختار بيه والدكتور سامح هنلعب طاولة. (للتوضيح، سامح يبقى أبو مروان) مختار: طاولة إيه؟ إحنا لازم نمشي. رقيه: مفيش كلام من ده، إنتوا هتتعشوا معانا وده كلام مفيش فيه نقاش. عصام: خلاص يا بهوات، القرار ده نهائي. سامح بيه، ليك في الطاولة ولا هتتغلب زي البشمهندس؟ سامح بضحك: هههه، لا أنا هتفرج بس. أشرف: دقيقة، قصدك إن أنا اللي هخسر؟

رقيه: نسيبكم تكملوا النقاش ده ونروح إحنا نشوف الولاد. ذهبوا جميعاً ووجدوهم مندمجين مع الفيلم. تبادلوا التحية وجلسوا. وسحر منزعجة ونازلي تراقب بهدوء دون كلمة. جاء موعد أغنية في الفيلم، ضغطت شمس على زر الصامت. شمس: عايزين نسمع الأغنية دي منك يا شذي. شذي: ok، بس سلمى هتساعدني. سلمى: ok، أنا بحبها أوي. شذي: أسمر يا أسمراني، مين قساك عليَّ؟ لو ترضى بهواني، برضه إنت اللي ليا. أسمر يا أسمراني، مين قساك عليَّ؟

لو ترضى بهواني، برضه إنت اللي ليا. بتزيد عذابي ليه، ويهون شبابي ليه؟ بتزيد عذابي ليه، ويهون شبابي ليه؟ وتطول غيابك ليه، قل لي ليه ناسي ليه، ليه يا أسمر؟ يا أسمر قلبي في نار نار نار، عذابي ونار ظنوني. يا أسمر فكري إحتار إحتار، الشوق ضناني سهر عيوني. يا أسمر قلبي في نار نار نار، عذابي ونار ظنوني. يا أسمر فكري إحتار إحتار، الشوق ضناني سهر عيوني. سلمى: والجرح اللي في قلبي إزاي أداويه، أداويه؟

والدمع اللي في عيني لإمتى أداريه، أداريه؟ لا أنا بشكي ولا بحكي، بس قول لي يا حبيبي. يا أسمر يا أسمراني، مين قساك عليَّ؟ لو ترضى بهواني، برضه إنت اللي ليا. بتزيد عذابي ليه، ويهون شبابي ليه؟ وتطول غيابك ليه، قل لي ليه ناسي ليه، ليه يا أسمر؟ قالوا لي الناس هواك حيرة، وقلت أحتار. عشان خاطرك تحيرني، تسهرني، كفاية أخطر على فكرك. وأنا راضي بحرماني وحيرتي ويا أشجان. ده الحب اللي أنا شفته يوم وياك، وياك.

فرحني ونساني إزاي أنساك، أنساك. لا أنا بشكي ولا بحكي، بس قل لي يا حبيبي. شذي وسلمى: يا ريت ترجع لياليها، وأنا وإنت نعيش فيها. والقلب اللي شغلته سنين بهواك، بهواك. لوعته وضيعته، و قلت فداك، فداك. لا أنا بشكي ولا بحكي، بس قل لي يا حبيبي. يا أسمر يا أسمراني، مين قساك عليَّ؟ لو ترضى بهواني، برضه إنت اللي ليا. بتزيد عذابي ليه، ويهون شبابي ليه؟ وتطول غيابك ليه، قل لي ليه ناسي ليه، ليه يا أسمر؟ الجميع: 👏👏👏👏👏👏👏👏

أمير ينظر إلى سالي ويرسل لها قبلة في الهواء. شعرت بالحرج منه رغم أن لم يلاحظ أحد، فضغطت بأسنانها على شفتيها. فغمز لها فضحكت. كانت مندهشة من تصرفاته، فهي لم تكن تتخيل أمير هكذا، هو دائماً جاد. بعد وقت طويل من الأحاديث والضحك، الجميع في طريقهم لتناول العشاء. جاء إياد ليقف ليذهب. همست له شذي. شذي بهمس: استنى، عايزك.

وقفت وسارت خلفهم ببطء شديد. هو أيضاً يسير خلفها. دخل الجميع. تراجعت شذي عدت خطوات للخلف. التفتت له، وقف هو الآخر بغضب. إياد: نعم، عجبك إنتِ وضع الخوف ده؟ شذي: بطل عصبية. أنا وقفتك عشان أقولك إنّي موافقة. تبدلت ملامح إياد للابتسامة: يعني هنتجوز؟ شذي بتدقيق: قصدك هنتخطب. الجواز ده بعد سنة أكون خلصت كليتي. إياد بضحك: هههه، طيب متتعصبيش، هاصبر سنة. شذي: آه، هاتصبر سنة. بس ده لو أنا مغيرتش رأيي. إياد: إزاي يعني؟

شذي بحزن ممزوج بدلال: أصل أنا مبحبش حد يقفل التليفون في وشي. أمسك يدها وقبلها. إياد: آسف، أول وآخر مرة. هخلي بابا يكلم مامتك ويحدد معاد. سحبت يدها بخجل ونظرت له بابتسامة. شذي: أنا هروح عشان زمان ماما بتسأل عليا.

التفتت وتركته وذهبت سريعاً. ابتسم ودخل خلفها. جلست شذي، ولحظتها لم يكن يوجد مكان لإياد غير أن يجلس بجوارها. وبالفعل جلس بجوارها. تناول الجميع العشاء. كان فهد متوتراً من أن تتكلم والدته التي رأى عيونها لا تفارق أخته فريدة، التي ذهبت رقيه وأحضرتها لتناول الطعام معهم، والتي كان يظهر عليها علامات الحزن رغم محاولاتها لرسم ابتسامة مزيفة. انتهى الجميع من تناول الطعام وانتقلوا للجلوس في الصالون. همس إياد لوالده أن يتحدث مع لمياء ويحدد موعد لزيارتهم. حرك عصام رأسه بالإيجاب.

عصام بمحاولة لفتح الحديث، فهو محرج أن يتكلم في هذا الموضوع وهم في منزله، ولكن إياد يجلس بجواره ويصر على ذلك. عصام: قولي يا أمير، مش ناوي تتجوز ولا إيه؟ هتفضل عايش لوحدك كده؟ مفيش بنوتة كده خطفت قلبك؟ أشرف: يا ريت، قولوا. دانا تعبت معاه من وقت ما اتخرج. وأنا كل ما قالوا يقول مش وقته يا بابا. أمير: خلاص يا بابا، قريب جداً. هاخدك تخطبلي واحتمال نعمل فرح كمان. أشرف بفرح: بجد؟ طب مين وامتى بقى؟

أمير بابتسامة: لسه مدخلتش رأيها. لما توافق هقولك امتى ومين. افرض قلتلك وهي رفضت، يبقى شكلي إيه؟ مازن بمرح: يعني خلاص أخيراً هنشوف ست الحسن والجمال. أمير بحب وهو ينظر لسالي: إن شاء الله. كانت سالي متوترة ونبضات قلبها في تزايد. قطع ذلك التوتر صوت والدها. عصام: وإنتي يا لمياء هانم؟ نفسكيش تفرحي بشذي؟ لمياء: أكيد طبعاً يا باشمهندس. لسه قايلالها من شوية.

عصام: خلاص حدديلنا ميعاد عشان عايزين نطلب إيد شذي لإياد. ده بعد إذن الدكتور سامح طبعاً. لمياء مندهشة لم تتكلم، فتحدث سامح. سامح: ده شرف لينا طبعاً يا باشمهندس، وإياد شاب ممتاز. بس للأسف مش هنعرف نحددلك ميعاد إلا لما ناخد رأي شذي الأول. عصام باحراج: براحتكم خالص. أنا ماكنتش عايز أفتحكم دلوقتي، بس هو اللي أصر. لمياء: عادي، محصلش حاجة. بس شذي لسه صغيرة، عشان كده اندهش.

رقيه: ولا صغيرة ولا حاجة. مش دي آخر سنة في الكلية زي سلمى وسالي؟ يبقى مش صغيرة. سلمى: هي آخر سنة لشذي، بس أنا لسه سنتين. شمس: ليه؟ سلمى: أنا قدمت اعتذار السنة اللي فاتت ومدخلتش الامتحان. رقيه: عادي، سنة اتنين مش هتفرق. لمياء: اللي فيه الخير يقدمه ربنا إن شاء الله. شذي بهمس لسلمى: هو أنا لو قمت جريت هيحصل حاجة؟ سلمى تضحك وتهمس لها: اتهدي، بلاش فضايح. شذي بهمس: إنتي مش فاهمة، أنا محرجة أوي.

سلمى: اتهدي، الكل بيبص عليكي. شذي بهمس: ربنا يطمنك يا أختي، ما هو ده اللي موترني. الكل بيبص عليا. سلمى بهمس: اتهدي بقي، هتموتيني من الضحك. بعد وقت رحلت عائلة سلمى. وبعد رحيلهم بقليل اتجه أغلب أفراد عائلة الحديدي إلى غرفهم. مرت الليلة بأحداث عادية ومكالمات هاتفية بين أمير وسالي، وأيضاً إياد وشذي.

صباح يوم جديد. عادت شذي مع والدتها إلى منزلهم، وكان معها عائلة مروان ولكن بدون مروان، فلقد اتجه مع أسرة خطيبته للمطار لتوصيلهم، ثم ذهب لمنزل أمير. أمير داخل شركته يجلس خلف المكتب مندمج في بعض الأوراق. في هذا الوقت وصلت سالي. لم تجد السكرتيرة، فطَرقت باب المكتب على أمير. أمير: ادخلي يا مروة. ابتسمت سالي، فهو يظنها السكرتيرة. وبالفعل دخلت. رأته مندمجاً في الأوراق. أمير يتحدث دون أن ينظر لها. أمير: ها، اخلصي فين الورق؟

تقدمت منه وأعطته يدها، فامسكها. وفجأة اندهش من تلك الحركة. تركها سريعاً ورفع رأسه بخضة، ولكن هدأ حين رآها. أمير يتنهد: يا شيخة، حرام عليكي. وأنا بقول مروة اتجننت وبتديني إيدها. سالي بضحك: هههه، لا بجد مش قادرة. شكلك يموت من الضحك. إيه الخضة دي؟ وقف وذهب باتجاهها وسحبها من يدها وذهب بها إلى الأريكة وجلسوا. أمير: بتضحكي عليا؟ إيه اللي جابك هنا؟ مش إحنا متخاصمين؟

سالي بدلال: أولاً، إنت اللي زعلان. أنا مش زعلانة ومش مخاصماك. ثانياً، أنا مش جايلك، أنا جايه عشان أنكل أشرف. أمير: نعم يا ماما، جايه لمين؟ سالي بضحك: هههه، خلاص والله جايالك. هتغير من باباك؟ أمير بهدوء: بحبك وبغير عليكي من الهوا. سالي: وأنا بموت فيك يا أمير. أحلامي. ابتسم أمير واقترب منها وهو يهمس أمام شفتيها. أمير: واحشاني أوي أوي. فهمت مقصده، فابتعدت قليلاً. سالي: احمم، بشمهندس. إحنا في الشركة.

أحرج أمير من ابتعادها عنه. أمير: سالي. سالي: نعم. أمير: أنا عايز أتزوجك. سالي خجلت ولم ترد، ظلت صامتة وتنظر للأرض دون كلمة. اقترب منها ومد يده وأمسك وجهها، جعلها تنظر له. أمير: ردي عليا، موافقة تتجوزيني؟ ظلت صامتة، تهرب عيونها من النظر له. أمير يهمس أمام شفتيها. أمير: هتردي ولا آخد الرد بنفسي. لم ترد، فابتسم وكاد أن يقبلها. في هذا الوقت طرق أحدهم الباب. وقف أمير سريعاً وهي تكاد تنقطع أنفاسها من الخضة.

أمير بثبات: ادخل. دخلت السكرتيرة. مروة: أمير بيه، الورق اللي حضرتك طلبته. أمير: حطيه على المكتب وشوفي الآنسة سالي تشرب إيه؟ مروة: حاضر يا فندم. وضعت الورق كما أمرها ورجعت مكانها. مروة: تأمري بإيه يا آنسة سالي؟ سالي بتوتر: شـ شكراً، مش عايزة حاجة. أمير: هاتي للآنسة ليمون وهاتيلي قهوة. مروة: حاضر يا فندم. بعد إذنكم. خرجت مروة. تنهدت سالي من شدة التوتر التي كانت تشعر به. جلس أمير. ضحك أمير: هههه، ليه الرعب ده كله؟

هي مش هتدخل إلا إذا أنا أذنت لها. سالي: والله كنت شفت نفسك ووقفت إزاي مرة واحدة وكأن تعبان لدغك. أمير بضحك: هههه، بصراحة اتخضيت. أصل هي جت في وقت ابن لذينا. غمز لها. سالي بضحك: ههههه، لا إنت بقيت فظيع. أنا همشي. أمير: تمشي فين؟ مردتيش عليا موافقة ولا لأ؟ سالي: هقولك بالليل. اعمل حسابك هنسهر سوا. أمير: وده إزاي؟ إنتي هبلة؟ لا بجد هنسهر سوا وهتقولي لمامتك إيه، رايحة إذاكر مع صاحبتي.

ضحكت سالي: هههههه، أمير مالك يا حبيبي؟ مذاكرة إيه؟ أنا نسيت أقولك إن إحنا كلنا هنسهر الليلة وعايزك تيجي. أمير: مين اللي هيسهر؟ سالي: أنا ومازن وشمس. أمير: بس يعني مش هاجي ألاقي إياد أخوكي ونقضيها نظرات من بعيد؟ سالي: لا اطمن، إياد مش بيسهر معانا. وبعدين هو مشغول مع بابا عشان مالك و أخد إجازة وكل الشغل عليه. يعني هو كده كده مش فاضي.

أمير: ok، ابعتيلي الأبلكيشن بتاع المكان وأنا هكون هناك قبل ما توصلي. بس هاخد الرد النهارده. وقفت سالي: ok، يلا باي. سارت نحو الباب. أمير: هتمشي بسرعة كده؟ طب استني الليمون. سالي: تؤ، مش عايزة. سلام، أشوفك بالليل. أمير: سلام يا قلبي. ابتسمت وأغلقت الباب. جلس يفرك خصلات شعره وهو يبتسم على دلال تلك الفتاة.

في مكان آخر داخل غرفة سلمى ومالك. مالك مستلقي بجسده على الفراش وسلمى تجلس أمام المرآة تمشط شعرها وتنظر للمرآة وهي شاردة. مالك: سلمي، سمسمة. انتبهت له سلمى: ههههه، سمسمة بدلع. مالك: إيه، وحشة؟ سلمى بابتسامة: لا حلوة. كنت بتنادي ليه؟ مالك: مفيش، لقيتك سرحانة قلت أغلس عليكي. ضحكت سلمى: هههه، بصراحة أنا كنت مركزة. وقف مالك وذهب إليها ووقف خلفها وهو ينظر لانعكاس وجهها في المرآة. مالك: إيه اللي شاغل سمو الأميرة؟

سلمى: عايزة أقص شعري. مالك بنفي سريع: لا، مستحيل. إنسي الفكرة دي خالص. سلمى: ليه يعني؟ وبعدين إنت مالك؟ ده شعري. مالك بحنان: كده يعني؟ لو قلتلك متعمليش كده هترفضى؟ سلمى: بصراحة لو إنت مش عايزني أقصه، هسمع كلامك. ابتسم ومد يده، أمسك يدها وأوقفها. مالك: حبيبتي، أنا بحبك كده. وبعدين شعرك حلو، ليه فكرتي تقصيه؟ سلمى: مفيش تغيير عادي. وبعدين خلاص، بدل إنت مش عايز، خلاص هسيبه كده. مالك بمكر: إيه ده؟

يعني أنا لو طلبت منك متعمليش حاجة هتسمعي كلامي كده على طول؟ سلمى بعفوية: آه طبعاً، اللي يزعلك أكيد مش هعمله، واللي يسعدك ويرضيك هو بس اللي هيتعمل. لم تكمل كلامها حتى وجدت نفسها ترفرف في الهواء. فنظرت ووجدت مالك يحملها فتمسكت برقبته خشية أن تقع. سلمى: إيه؟ شايلني كده ليه؟ مالك: مش إنتِ قولتي هاعملك اللي يبسطك ويرضيك؟ سلمى: آه، بس ليه بردو شايلني؟ نزلني يا مالك.

سار بها بعض الخطوات وبالفعل قام بإنزالها على الفراش، جعلها تسترخي وتنام وهو بجوارها يمرر أصابعه على خديها وهو يقول. مالك: راحتي ورضاي إنك تفضلي جمبي كده. سلمى بخجل: طب ما أنا جمبك. مالك: عارف، بس بردو بتوحشيني. سلمى بدلال: طب أعمل إيه أنا في الموضوع ده؟ مالك بابتسامة: إنتي متعمليش حاجة، إنتي تفضلي جمبي وبس.

اقترب منها وقبلها. تركت نفسها هذه المرة دون مقاومة أو خجل، فعندما يقترب منها وتشعر بدفء قربه تشعر بالأمان والسعادة. عندما تنظر إلى عينيه تراهم بهم الحب والحنان، الدفء الذي طالما احتاجت إليه منذ رحيل والدتها. عندما تنظر له ويضمها إلى صدره تشعر في ضمته ضمة الأب الحنون التي طالما اشتاقت لها في أصعب الظروف في حياتها. تركت نفسها لذلك الشخص الذي يفعل قصارى جهده لكي يعوضها عن ما شعرت به يوماً من ألم، الذي يحاول أن يعوضها عن

حنان الأم الذي فقدت، الذي يحاول أن يعوضها عن أمان الأب الذي كانت تحتاج له. تركت قلبها له، فهو من يمنحها الحب والحنان والدفء والسعادة التي طالما حلمت بهم مع حبيبها وفارس أحلامها. أيقنت في هذه اللحظة أن مالك هو فارس الأحلام، هو الحب الذي طالما حلمت به، هو الشخص الذي اختاره الله ليكون رفيق حياتها. عزمت في نفسها أنها سوف تفعل كل ما بوسعها حتى تسعد ذلك الشخص الذي يفعل كل ما بوسعه حتى تكون بجوارها ويفعل الكثير حتى يرى

الابتسامة على وجهها. هكذا بالفعل يكون هو الحبيب. الحبيب عبارة عن احتواء، أمان، حنان، سعادة، راحة، دفء، ثقة، حب، اشتياق، لهفة، عشق، غرام. وبعد وقت طويل من الحب والكلام الذي كان يختلف كثيراً عما سبق، فقد شعر مالك بتغيرها. لقد شعر أنها تسعى لتقترب منه، كان سعيداً للغاية بتلك التغيرات، فلم تخجل ولم تبخل عليه وجعلته يشعر أنها حقاً سعيدة بقربه.

في مكان آخر إسراء تجلس دخلت شرفة غرفتها وتبكي وبجوارها رقيه. رقيه بحزن: خلاص يا حبيبتي، ما تعمليش في نفسك كده عشان خاطر طنط ورقيه خلاص بقى.

إسراء بانهيار: أنا تعبت يا طنط، تعبت. مبقتش مستحملة المعاملة بتاعتها دي. أنا تعبت. أنا متجوزة فهد بقالي تلت سنين. عمري ما طلبت منه حاجة. عمري ما قلت له أنا عايزة حاجة ولا هات لي هدية كذا ولا اكتب لي كذا ولا حط لي فلوس في البنك. وهي بردو مصره إن أنا طمعانة فيه ومصره إن أنا أقل منه ومصرة إن أنا وعائلتي مستنيين موته عشان ناخد كل حاجة يملكها. وفي الآخر أسيبه. أنا تعبت، تعبت بجد. مش عارفة أعمل إيه؟

أسمع كلام فهد وناخد بيت بعيد ونعيش فيه ولا نفضل عايشين هنا وأضطر أتحمل أسلوبها وعمايلها دي وكلامها الجارح ده وإهانتها لأهلي اللي مابتفوتش فرصة إلا وبتقلل منهم. مش كفاية ماحدش فيهم بيجي هنا بسببها ومش عارفة أعمل إيه؟ أقول لفهد هيروح يتخانق معاها والمشكلة تكبر ولا أفضل ساكتة وأفضل كل يوم أسمع نفس الكلام وتحط عليا زيادة؟

أنا بجد تعبت، تعبت. مبقاش عندي قدرة أستحمل كده. نفسيتي تعبت. بقيت أحس بالانفصام. من جهة بعاني من ظلم حماتي ومن جهة المفروض أول ما أشوف جوزي أبتسم ومحسسوش بحاجة. ماهو فيه اللي مكفيه ومش ناقص هم على همه. أعمل إيه يا طنط؟ دليني. أنا أرهقت نفسياً بسببها. رقيه: مش عارفة أقولك إيه، بس إنتي خلاص عرفتي طبعها. معلش عشان خاطر فهد.

إسراء: ما هو ده اللي مصبرني وخلاني ساكتة. فهد اللي مصبرني على الهم اللي هي معيشاني فيه ده. أنا بجد تعبت. هي ليه مش قادرة تقتنع إن أنا عندي حياتي وعندي شغلي؟ مش محتاجة إن أنا أستغل فهد. مش محتاجة فلوسه. بس أنا محتاجة إن هو يكون جنبي. بحبه لأنه حبيبي وجوزي وأبو بنتي، مش عشان فلوس. رقيه: والله يا بنتي مش عارفة أقولك إيه. على العموم عمي جاي وأنا هكلمه في الموضوع ده.

إسراء بسرعة: لا لا، فهد لا يا طنط، هيعمل مشكلة وهيقولي نسيب البيت.

رقيه: بصي يا بنتي، لو قعدتكم هنا في البيت هتعملكم مشاكل وهتتعب نفسيتك بالمنظر ده. بلاش منها أحسن. يبقى تسمعي كلام جوزك وشوفوا مكان تاني تعيشوا فيه. يمكن أما تبعدوا شوية وهي متعلقة بفهد تزعل من نفسها. وحتى لو مزعلتش من نفسها هتلم نفسها شوية من ناحيتكم. وساعتها تبقوا ترجعوا إنتِ وجوزك. إنما الوضع ده ما ينفعش. الوضع اللي أنا شايفاكي فيه ده يا إسراء ما ينفعش وهيأثر عليكي وعلى بنتك وعلى جوزك. لو فكرة إن جوزك ما يعرفش اللي

بيحصل تبقى عبيطة. فهد عارف كل حاجة، بس عارف بردو إن إنتي هتستحملي عشان خاطره. بس هو من جواه زعلان طبعاً. هو عايز أيامك معاه تبقى أحسن أيام مش هموم ومشاكل. بصي يا حبيبتي، قومي خديلك شاور وفوقي كده عشان جوزك زمانه راجع من بره. ما يجيش يلاقيكي بالمنظر ده. وإن شاء الله عمي هيوصل بكرة، هو لسه قافل معايا من شوية.

إسراء: حاضر يا طنط. ممكن تخدي ميمي معاكي؟ وقفت رقيه: حاضر يا حبيبتي. روحي يلا، خدي شور وهي معايا. متقلقيش.

ذهبت رقيه وأخذت الفتاة وذهبت للخارج. وجدت فهد يقف وعلامات وجهه لا تبشر بالخير. فشعرت من وقفته والغضب الظاهر في عيونه أنه سمع ما قالته هي وإسراء وعرف بما حدث من نازلي. نظرت له بهدوء حتى تتحدث، ولكن صمتت. فهو من نظرته وقبضات يده التي يضعها على الحائط بعصبية تقول بأنه سوف ينفجر من الغضب. وأنا أستأذن أحسن ينفجر فيا وأنا عندي بنتين عايزة أربيهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...