وقفت ونزعت الروب. جلست بجواره، وجهها أمام وجهه، وهي تحرك أصابعها على وجهه وتقترب وتقبله برقة. ثم تمرر أنفها على وجهه لتستنشق عبير عطره المختلط بأنفاسه. فتحت عينيه ونظرت له بعيونها الزرقاء الممتلئة. سلمى بدلع: كوكي، أنت كنت بتقول إيه من شوية؟ مالك في عالم آخر من تصرفات تلك المشاكسة. سلمى بدلال أكثر: كوكي، كوووكي. مالك بشوق وحب: نعم يا قلب وعيون كوكي. سلمى
ببرائة تختبئ خلف مكر أنثى: بقول إيه.. شكلك تعبان، يلا يا حبيبي ننام. مالك: هو إحنا فينا من كده.. أهون عليكي تسيب كوكي حبيبيك وتنامي؟ سلمى بابتسامة: تؤ، ميهونش. مالك بحنان ضمها إليه: بحبك ومقدرش أعيش من غيرك ثانية. سلمى بحزن: أنا كمان بحبك أوي، أوعى تعمل معايا زي إياد ما عمل مع شذى. مالك بهدوء: للمرة الألف، إياد معملش حاجة. سلمى بانزعاج: ممكن مانتكلمش في الموضوع ده؟ مالك بمكر: حاضر، طب هنتكلم في إيه ها؟
ابتسمت بخجل، ثم ابتعدت عنه وألقت بنفسها على الفراش. مدت يديها وضمت وجهه وسحبته ليقترب منها. مده يديه وأمسك شعرها الطويل برفق وحنان، ورفعه لمستواه أنفه ليستنشق رائحته وهو ينظر إلى عينيها. سلمى بحب: مالك. مالك: عيون مالك وروح مالك. سلمى: بحبك أوي ومقدرش أستغنى عنك. مالك: وأنا بموت فيكي، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. سلمى: ويخليك ليا يا حبيبي. مالك يقبل خديها برفق ويطبع قبلات رقيقة بجوار شفتيه. مالك: مبسوطة إنك معايا؟
سلمى: جداً جداً. مالك: سلمى. سلمى: اممم. ابتسم ونزل إلى مستوى أذنها يهمس لها بكلام الحب... بعد وقت من الحب... سلمى تتوسد ذراعه وتقبل خده وهي تبتسم له، وهو يقابل ابتسامتها بابتسامة مثلها وهو يضمها إليه بحب وتملك. صباح يوم جديد. استيقظت سلمى ولم تجد مالك. ذهبت وأخذت حمام دافئ، ثم هبطت للأسفل. لم تجد أحد غير الجد هلال يجلس داخل غرفة المكتب، فذهبت إليه. سلمى بابتسامة: صباح الخير والسعادة على عيونك.
الجد بابتسامة: صباح الجمال.. تعالي عايزك. ضحك الجد: هههه، طب اقعدي الأول. جلست سلمى: خير، عايزني في إيه؟ الجد هلال: انتي لسه مقولتيش لمالك على خبر حملك ليه؟ سلمى بتوتر: بصراحة مش عارفة. الجد: مش عارفة إزاي يعني.. انتي هبلة يا بت انتي، عارفة ممكن يعمل إيه لو خبيتي عليه أكتر من كده. سلمى بتفكير: لا مش عارفة، بس إيه ممكن يزعل مني؟
الجد: ده أقل حاجة، ده ممكن كمان يفكر إنك متعمدة متفرحيهوش وأفكار تانية كتير، وخصوصاً إن علاقتكم متوترة بسبب إياد وشذى. سلمى: لا، وعلى إيه هقوله النهارده. الجد بابتسامة: هو ده الصح.. ها، قوليلي مش هتروحي الكلية النهارده؟ سلمى: لا، مفيش حاجة مهمة. الجد هلال باحراج: سمسم.. انتي عملتي إيه في موضوع الصور؟
رفعت يدها وضربت جبينها: آخ، نسيت أدهملك. الخناقة اللي حصلت امبارح حصلت قبل ما آخد الصور من شذى، بس أنا كلمتها بالليل وخدتهم منها. الجد بابتسامة أمل: شكراً أوي يا سلمى. سلمى: على إيه بس، أنا معملتش حاجة... مع إني مش عارفة انت عايزهم ليه وهيفيد بإيه اللي بتعمله ده.
الجد بعتاب: إياد مظلوم يا سلمى، إياد حفيدي وأنا أكتر واحد أعرف امتى بيكذب وامتى بيقول الحق.. وبجد زعلان منك. طب لو مش بتثقي في إياد، ثقي فيا على الأقل، ولا أنا مش قد الثقة؟ سلمى بحزن: متزعلش مني يا جدو، أنا طبعاً بثق فيك جداً، ولعلمك أنا كمان نفسي يطلع مظلوم. شذي تعبانة أوي، لما بسمع صوتها قلبي بيوجعني. تنهد الجد بثقل: ربنا يريح قلبها وقلبه.. إياد مش أقل منها في الوجع، إياد مكسور.
ثم أكمل بعصبية: بس قسماً بالله لا أكسر اللي كسر حفيدي وأندمه على اليوم اللي اتولد فيه، سوا راجل أو ست... ابعتي حد يناديلي فهد بسرعة. أومأت بإيجاب ونهضت: حاضر، بعد إذنك. ذهبت سلمى.. وراح الجد ينظر للفراغ بضيق وغضب، فهو لا يتحمل أن يرى أحد أحفاده يتألم. في مكان آخر، بالتحديد شركة الزيني... دخلت سالي متوجهة إلى حيث غرفة مكتب محبوبها أمير. سالي بابتسامة: ازيك يا مرفت؟
مرفت بمرح: يا صباح الحلويات على أحلى البنات، صباحك إشطة. ضحكت سالي: ههه، تسلميلي يا قمر.. البشمهندس في مكتبه؟ مرفت: لا، عنده اجتماع نص ساعة ويخلص، اتفضلي اقعدي. سالي بحرج وتوتر: ينفع أستنى جوه ولا مش مسموح؟ وقفت مرفت وتوجهت وفتحت باب المكتب لكي تدخل سالي. مرفت: اتفضلي اتفضلي، آل مش مسموح آل، لما انتي مش مسموح مين اللي يسمح له؟ سالي: شكراً... ممكن أطلب منك طلب كمان؟ مرفت: أؤمري يا ست البنات.
سالي بخجل: ممكن لما أمير يجي ما تقوليش إني جوه، عايزاه يتفاجئ لما يشوفني، أصل إحنا بقالنا فترة مش بنشوف بعض. مرفت بابتسامة: أحلى مفاجأة دي ولا إيه، انتي تؤمري يا قمر، اتفضلي ادخلي وأنا هروح أجيبلك أحلى عصير ونعمله أحلى مفاجأة ونخضّه، إيه رأيك أول ما يخش عليكي قوليله بخ. ضحكت سالي: هههههه، حرام عليكي، بخ إيه، انتي فظيعة.
مرفت: هههه، أيوه اضحكي وفرفشي كده، كفاية عليا البشمهندس بقاله فترة مصدر الوش الخشب، كل لما أجي أهزر معاه يديني على دماغي ويطردني بره، عليه عفريت اسمه اطلعي بره يا مرفت. سالي بابتسامة: معلش، حقك عليا أنا، هو أكيد ميقصدش. مرفت: ولا يهمك، أنا واخداه منه على كده.. ادخلي حضرتك وأنا هروح أجيبلك العصير فوراً. سالي: ok. دخلت سالي، وبعد دخولها اختفت الابتسامة ونظرت إلى مقعده وتحدثت بمرارة ووجع تملك قلبها.
سالي: كده يا أمير، بقالك تلت أسابيع مبتسألش، لازم أجي أنا. أكملت بوعيد: بس ماشي، أنا هصبر لما الفترة دي تعدي وبعد كده هدفعك تمن كل ثانية زعلتني فيها، وهشوف إزاي هانت عليك سالي حبيبتك. جلست سالي وجاءت مرفت بالعصير. مرت أكثر من نصف ساعة وهي تجلس بملل وتمسك بيدها هاتفها وتعبث به... سمعت صوت محبوبها أمير يتحدث مع مرفت. وقفت وذهبت سريعاً واختبأت بجوار دولاب صغير موضوع بالقرب من مكتب أمير.
دخل أمير وجلس خلف مكتبه وهو يمسك رأسه بطريقة تدل على الألم والإرهاق. رفعت يدها التي تمسك بالهاتف وقامت بالاتصال به. أمسك أمير هاتفه ينظر لاسمها الذي ينير شاشة هاتفه. أمير بحزن: آسف يا حبي، والله وحشتيني أوي، بس معلش استحمليني شوية، عارف إني بظلمك، بس والله هعوضك عن كل لحظة.
أنهت سالي الاتصال. كانت من داخلها سعيدة، ولكن لمعت عينيها بالدموع بسبب الألم والحزن الظاهرين على صوته. خرجت من مكانها، تسللت من خلفه. كان يجلس على مكتبه يمسك برأسه من شدة الألم الذي يشعر به. تغيرت ملامح وجهه، فقد استنشق رائحة عطرها الخاص بها، وقبل أن يعطي أي رد فعل كانت أصابعها تسير بنعومة وحب بين خصلات شعره. أمير بتوتر: س س سالي، انتي هنا من امتى؟ رفعت يديها وضمت رقبته وعينيها تنظر إلى عينيه.
سالي بحب: من ساعة. آسف، وحشتيني، واعترفت إنك ظلمتني وأنا هنا دلوقتي عشان عايزة التعويض، لأنك بجد ظلمتني، وللمرة التانية بتخلف وعدك ليا وتبعد بدون مبرر ومن غير ما تكلم، أسمعك وتسمعني... ابتسم أمير: بجد أنا آسف، أنا عارف إنك زعلانة، حقك، بس أنا بعدت عنك عشان مخسركيش، خوفت أخسرك، والله أنا مقدرش أستغنى عنك أبداً.
ابتعدت سالي بحزن، ذهبت وجلست على الأريكة، ثم رفعت رأسها تنظر له بحزن وعتاب. ذهب إليها وجلس بجوارها، هو يمسك يدها ويقبلها. أمير بندم: عارف إنك زعلانة وليكي حق، بس... قاطعته سالي: بس إيه؟ هتقولي مقدرش أستغنى عنك؟ طب تفسر بإيه المكالمات اللي مش بترد عليها؟ هتفسر بإيه هجرك وإهمالك ليا؟ انت مش بتحبني ولا عمرك حبتني، الفرق والبعد حاجة سهلة بنسبالك، انت أناني، عايزني معاك بس وقت ما تحب، انت مش بتحبني أصلاً يا أمير.
هنا امتلأ وجهها بالدموع التي سقطت على وجنتيها بغزارة. هزت عرش قلبه، شعر بغصة داخل قلبه. هو يعلم أنها محقة بظنها هذا، لقد ظلمها وأهملها، ولكن هو يحبها بكل جوارحه، لا، يعشقها. لم يستطع الكلام، اكتفى بالاقتراب منها وضَمّها، وهي لم تقاوم بل استسلمت وتوسدت صدره وهي تبكي بوجع واشتياقاً. لحظات وابتعدت وهي تمسح دموعها.
سالي: إحنا لازم نسيب بعض.. مينفعش نكمل مع بعض، مش كل شوية هتحمل أنانيتك وتسرعك، أنا تعبت من إحساسي إني ولا حاجة بنسبالك وسهل تبعد عني. نزلت الكلمة على قلب أمير مثل سهم يخترق جدران قلبه. أمير بصدمة: إيه الكلام ده؟ أنا مستحيل أسيبك.. أنا بحبك يا سالي، افهمي بقى، بحبك. عارفة يعني إيه بحبك؟
سالي ببكاء: لا، أنت مش بتحبني، أنت خلاص كرهتني بسبب إياد وشذى، خلاص حكمت على حبي وعلى قلبي بمنتهى القسوة وحرمتني منك، انتي وصلتني لمرحلة وحشة جداً من عدم الثقة فيك وفيّا وفي حبنا وارتباطنا. ضمها إليه بقوة وكأنه يريد إدخالها بين ضلوعه. أمير بخوف: آسف، آسف، مش هعمل كده تاني، مش هبعد عنك والله، أنا بحبك وعملت كده بس عشان مخسركيش، كنت مستني بس لما الأمور تهدأ...
سالي، انتي حب عمري، أنا من غيرك وحيد، سامحيني، أنا عارف من يوم ما حبينا بعض وأنا دايماً بغلط وببعد، بس انتي عارفة إنك اللي في قلبي، والله ما هبعد تاني، آخر فرصة عشان خاطر حبنا. هنا لم تستطع المقاومة، رفعت يدها وضمّت رقبته بقوة تدل على مدى الاشتياق والحب الذي بداخلها، وبقيا على هذا الوضع فترة طويلة دون النطق بكلمة...
إلى أن انتبهت لوضعهم، كان أمير مسترخياً بين أحضانها كطفل خائف، ولكن اطمأن بين أحضان والدته. ابتعدت عنه، ولكن سرعان ما جذبها إليه وهو يمسكها من خصرها. شهقت بين يديه، ولكن كان سريعاً وضَمّها اعتراضاً على بعدها. أنهى تلك اللحظات صوت رنين الهاتف. ابتعدت سالي سريعاً، أمسكت هاتفها بتوتر، كانت المتصلة والدتها. سالي 📱: م م ماما... الو يا ماما. ليلي بعصبية 📱: انتي فين؟ سالي 📱: أنا أنا مع أمير.
ليلي 📱: طب أنا مش عارفة أوصل لباباكي وجدك تعبان واحنا في المستشفى معاه. سالي بقلق 📱: ماله جدو، حصله إيه؟ ليلي 📱: مش عارفة، فجأة وقع في الأرض. سالي 📱: طيب أنا جايه فوراً، هو في أي مستشفى؟ ليلي: مستشفى ******. بسرعة يا سالي. سالي 📱: جايه فوراً، اطمن. أغلقت الخط. سالي بعيون باكية وصوت مرتجف: أمير... جدو. قطعها أمير: سمعت مامتك، قومي يلا، أنا هاجي معاكي.
خرج أمير وسالي سريعاً متجهين إلى المستشفى. في وقت قصير كانوا أمام المستشفى. سأل أمير الاستعلامات عن مكان تواجد الجد هلال. أرشدته الموظفة كان بالعناية المركزة. وصلوا إليه... سلمى ورقيه وليلي ونازلي ومها هناك يقفون أمام باب الغرفة. سالي بانهيار وخوف على جدها: مامي، جدو ماله، طمنيني، جدو عامل إيه؟ ليلي بعيون متنفخة من البكاء وصوت مبحوح: ادعيله يا سالي، جدك تعبان جداً.
أمير: اطمنوا، هلال بيه راجل قوي وإن شاء الله هيبقى كويس. سلمى ببكاء: الدكتور بيقول الحالة خطر، وإنهم اكتشفوا في التحليل وجود دوا غلط بيخلي حالته تتدهور لحد.. لحد الموت. صرخت سالي بخوف، ضمها أمير وهو يمسد على شعرها. أمير: أهدي، مش وقت انهيار، ادعيله، هيبقي كويس، اطمن. مها ببكاء: أنا مش عارفة إزاي ده حصل، إزاي الدوا يتغير، إزاي؟؟ نازلي بمكر: اطمني يا مها، عمي هيقوم بسلامة. رقيه: سلمي، مالك رد عليكي؟
سلمى: لا يا ماما، السكرتيرة بتقول إن مالك وإياد وعمو عصام في اجتماع مغلق مع ناس مهمة، متقدرش تدخلهم. مها: طب فين فهد هو كمان مش بيرد، مش كان معاكي انتي وبابا في المكتب؟ سلمى: أيوه، بس أخد صور البنت اللي كانت مع إياد وراح لصاحبه الضابط.. اطمني، أنا كلمت إسراء وهى هتتصرف وتوصل لمالك. أمير: مش مهم دلوقتي هما فين أو إنهم يكونوا هنا، المهم حالياً إننا نطمن على هلال بيه، أنا هروح للدكتور المسؤول عن حالتهم.
مها: استنى، هاجي معاك. ذهب أمير ومها وسالي لمقابلة الطبيب المعالج لهلال، وكانت نفس الإجابة، تناول أدوية خاطئة تساعد في تدهور حالته الصحية. مرت أكثر من ساعة، حضر جميع أفراد العائلة، الجميع يجلسون بقلق وخوف. أمرهم الأطباء بذهاب الجميع وغير مسموح ببقاء أحد. بعد كثير من الحديث والاعتراض، ذهب الجميع. جاء المساء. الجميع داخل قصر الحديدي، والتي تسيطر عليها حالة من الحزن والخوف تملأ القلوب.
عصام بعصبية: إزاي ده حصل وانتوا كنتم فين، مش عارفين تخلوا بالكم عليهم؟ مها بانهيار: أنا مش عارفة إزاي ده حصل، أنا اللي بديه الأدوية، إزاي تتغير، إزاي؟؟ فهد: اهدي يا عمتو، متعمليش في نفسك كده، جدو هيبقي كويس، اطمني، وأنا هعرف مين اللي وراه اللي حصل، والله لأندمه على اليوم اللي اتولد فيه. إسراء: اهدا يا حبيبي، انفعالك ده ملوش لزوم. فهد: أومال إيه اللي له لزوم؟
انتي مش متخيلة اللي أنا حاسس بيه ده، كان لسه معايا وبعتني مشوار وكان كويس ومتفائل وعمال يهزر ومستنيني أرجعله من مشواري وأفرحه. عصام: مشوار إيه ده؟ فهد: لقينا البنت اللي كانت مع إياد. إياد بحماس: بجد؟ طب هي فين؟ فهد: مرمية في المخزن هي والخروف اللي كان السبب. مالك: يعني الموضوع مدبر له فعلاً؟ فهد: أيوه، حازم اللي وراه كل حاجة. شمس: حازم؟ وهو حازم يعمل كده ليه؟ إياد بعدم استيعاب: إزاي حازم؟
لا، أكيد في غلط، أنا مافيش بيني وبين حازم عداوة، بالعكس علاقتنا كويسة. فهد: المقصود من الحوار ده أمير وسالي. أمير بدهشة: أنا المقصود؟ إزاي ده؟
فهد: الحيوان ده متفق مع مي حلمي على الخطة دي عشان انت وسالي تسيبوا بعض، وبكده هو ياخد سالي وهي تاخدك. أنا كلمت جدي وهو عارف كل حاجة، ومي أبوها عرف وهيُسافرها ومش هتتعرض ليكم تاني، ده طبعاً بعد ما أبوها عدمها العافية واداها علقة موت قدامي أنا وفادي، ولولا تدخلنا وبعدناه عنها كان موتها من الضرب. إياد: طب سالي وأمير المقصودين، أنا مالي؟ ليه أنا؟ ليه يدخلني في الحوار من أساسه؟
فهد: عشان حازم يعرف يوصلك ويعرف ينفذ مخططه ده معاك، بس مايعرفش يوصل لأمير لأن هو علاقته بأمير أساساً زي الزفت، إنما العلاقة معاك كويسة وأصحاب خروج وسهرة وشرب، فمش هتشك في أي حاجة وهتروح عادي... حازم كان محضر كل حاجة، تفريغات الكاميرا اللي فادي جابها كلها باين فيها حازم وهو بيصورك مع البنت وهو بيسندك ودخلك العربية، وهو هنا في مصر مش زي ما كان بيقولك إنه مسافر، وهو هنا ماطلعش بره مصر الفترة اللي فاتت نهائي...
مالك بغضب: وهو الكلب ده في أنهي مخزن؟ فهد بحزم وحدة: وانت بتسأل ليه؟ مش وقته اللي في دماغك، وأصلاً انت مالكش دعوة، هو بياخد اللي يستاهله حالياً، ودي تعليمات جدك، انت وإياد برا الحوار. إياد بعصبية: برا إزاي؟ ده أنا خسرت خطيبتي وجالها انهيار عصبي وكانت هتموت فيها، انت لازم تقولي على مكان الكلب ده، أنا بقولك أهو، حازم في أنهي مخزن يا فهد؟
فهد ببرود عكس ما بداخله: لما جدك يفوق ابقى اعرف منه، ووقتها اعمل اللي انت عايزه، واصلاً كده خلاص كل حاجة وضحت والحقيقة ظهرت، يعني تقدر ترجع لخطبتك، واطمن، أنت ملمستش البت اللي كانوا زقوها عليك لأنك أصلاً كنت واخد منها. نظر إياد إلى أمير وتحدث بحدة وغضب: سامع يا أمير؟ إيه رأيك؟ حوار بردو لسه موثر إني واطي وخاين وكداب وجرحت اختك. أمير باحراج: أنا...
احمم، أنا آسف، كان غصب عني إني مصدقش كلامك، انت نفسك ماكنتش عارف إيه اللي حصل أو مين اللي وراه المؤامرة دي. سالي ببكاء: أنا كمان آسفة يا إياد، كل ده حصلك بسببي. ضمها إياد: متقوليش كده، انتي ذنبك إيه؟ هو اللي واحد واطي استغل ثقتي فيه ولعب معايا لعبة قذرة، بس وربي ما عداهاله بالساهل. ليلي: سيبك من حازم دلوقتي، أمه هتعمل إيه مع شذى؟ إياد بهدوء: ولا حاجة. عصام: إزاي يعني؟
إياد: يعني أمير اللي هيعمل مش أنا، ولا إيه يا أمير؟ أمير: أنا هقولها اللي حصل والقرار ليها. إياد: وده المطلوب منك بس. شمس: طب ما تروح تكلمها انت وترتاح وترجعوا لبعض. إياد بحزن: شذى معندهاش استعداد لا تسمعني ولا تشوفني من الأساس. وقف أمير: أنا هروح دلوقتي وهفهمها كل حاجة، بعد إذنكم. عصام: إذنك معاك يا ابني، اتفضل. غادر أمير، وبعد مرور وقت خرج إياد فهو لم يستطع أن يترك جده، فذهب إليه.
الجميع داخل غرفهم، الساعة الثانية بعد منتصف الليل. الجميع نائمون إلا كان بالمرحاض وخرج لتو. وجد سلمى تقف بجوار الفراش وتنظر له بغضب. مالك: فيه إيه، واقفة كده ليه؟ سلمى بجدية: مالك، طلقني. مالك بدهشة: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي صح؟ سلمى بصوت مرتفع: مالك، بقولك طلقني. مالك بغضب: وطي صوتك يا سلمى، وبعدين مش ناقص جنان، انتي كنتي بتتعصبي بسبب إياد وشذي وخلاص اتأكدنا إن إياد بريء، فيه إيه دلوقتي؟
سلمى بانفعال: بقولك طلقني، مش عايزة أعيش معاك، هو بالعافية، مش عايزاك، مش حباك يا أخي، خلي عندك دم وطلقني. مالك بعصبية: انتي اتجننتي، إيه اللي بتقوليه ده؟ سلمى: بقولك بكرهك.. طلقني، لو راجل فعلاً طلقني. أمسك يدها وسحبها بعنف: أنا راجل، غصب عنك، ولمي نفسك أحسنلك. ابتعدت يده عن يدها: مش هلم نفسي، لو انت راجل طلقني.. إيه مبتفهمش؟ بقولك بكرهك، مش عايزاك، هو بالعافية.
مالك بتحذير: سلمى، أنا ماسك نفسي بالعافية، اقعدي وقولي فيه إيه.. أنا زعلتك في إيه عشان تتحولي كده؟ سلمى بعصبية: انت مش راجل، عايزني أعيش معاك غصب عني، انت مش راجل، سامعة؟ هنا فقد مالك أعصابه ورفع يده لتستقر على وجهها وتسقط أثر صفعته القوية وتقع فوق الفراش. سلمى ببكاء نظرت له وهي تضع يدها على خدها: انت بتضربني يا مالك؟ مالك بغضب: وأكسر دماغك لو فكرتي تقلبي أدبك عليا. سلمى: طلقني، أنا بكرهك، بكرهك.
مالك بانفعال: سلمى، والله لو ملمتي نفسك هتندمي، أنا بقولك أهو، أنا عملتلك إيه عشان عايزة تتطلقي؟ سلمى ببكاء: بكرهك، بكرهك، مش عايزك، مش بحبك، هو بالعافية، طلقني، لو راجل طلقني، بس أنا عارفة إنك مش راجل ومش هتقدر تطلقني حتى لو عرفت إني بحب واحد تاني، انت مش راجل. مالك بصدمة: بتحبي إيه؟ وقفت سلمى بجبروت وهي تتطلع إليه بغضب،
أعادت حديثها: أيوه، بحب واحد تاني، أنا مش مضطرة أعيش معاك وأنا قلبي مع غيرك، مابحبكش، أعدهالك، مابحبكش، افهم بقى. لم يرد مالك بلسانه، بل رفعه يده وصفعها مرة أخرى، ولكن هذه المرة وقعت أرضاً. نزل لمستواها وقبض على شعرها بقوة. مالك: انتي طالق، طالق، طالق. أنا ميشرفنيش إن واحدة زيك تبقى مراتي، ومش مالك الحديدي اللي يغصب واحدة تعيش معاه. ارجع من برا، ماشوفش وشك... فاهمة؟
ترك شعرها بحركة عنيفة جعلت رأسها يصطدم بالأرض. ذهب وارتدى ملابسه وغادر سريعاً. أخذ سيارته وانطلق بسرعة البرق والدموع تنهال من عينيه مثل الشلال لا تتوقف. تقف وتترقب خروجه وهي تبكي وتكاد تقع أرضاً من كثرة الألم التي تشعر به بسبب وقوعها وضربته لها. سلمى: آسفة يا حبيبي، غصب عني، آسفة يا نور عيني، سامحني. رن هاتفها 📱.... سلمى ببكاء: أنا نفذت المطلوب.
المتحدث 📱: تمام يا حلوة، أنا عارف عشان كده كلمتك، يلا بقى اعملي زي ما قالك جوزك، أو أسف، طليقك... لازم تسيبي البيت فوراً. سلمى 📱: حاضر، مازن فين؟ المتحدث 📱: أول ما تختفي زي ما اتفقنا، هيرجع مازن صاغ سليم. سلمى 📱: بس ده مش اتفاقنا. فلاش بالك 🎥🎥🎥🎥🎥 سلمى تجلس فوق السرير ومالك بالمرحاض. دق هاتفها، أجابت. سلمى 📱: الو. والمتصل 📱: مدام سلمى. سلمى 📱: أيوه أنا سلمى.
المتصل 📱: بصي يا حلوة، مازن أخو جوزك معانا، هتنفذي المطلوب يرجع المحروس، مش هتنفذي يبقى هيرجع بس وهو جثة. سلمى بخوف 📱: انت مين وعايز إيه وليه خاطف مازن؟ المتصل 📱: كل ده مش هجاوب عليه، اللي هجاوب عليه بس هقولك أنا عايز إيه، بصي يا حلوة، جوزك في الحمام، يخرج و في ظرف نص ساعة يكون رامي عليكي يمين الطلاق. هتفكري تلعبي كده تلعبي كده دي العقاب، أنا هبعتلك فيديو صغير شوفيه وهاكلمك تاني وانتي اللي تقرري هتعملي إيه، حلو.
أغلق الخط. دقيقة ووصلت رسالة، فتحتها كانت عبارة عن فيديو لمازن وهو مقيد بمقعد ويوجد على وجهه آثار ضرب وملابسه ممزقة، ويقف خلفه شخص ملثم ويقبض على شعره ومازن يتألم وينظر إلى السكين الموضوعة على عنقه بخوف. انتهى الفيديو، جلست سلمى بذهول. دقيقة ودق الهاتف مرة أخرى. سلمى ببكاء 📱: الو. والمتصل 📱: ها يا حلوة، هتنفذي ولا تقراي الفاتحة على المحروس؟ بس يا حرام لسه في عز شبابه، يلا فين الرد؟ تحبي ساعة والجثة تكون عندك؟
سلمى بخوف 📱: لا لا، هنفذ. المتصل 📱: طيب تمام، يلا بقى شدي حيلك، جوزك خلص حمامه وهيطلع بعد لحظات. اندهشت سلمى، كيف عرف؟ بالفعل توقف صوت تدفق الماء. المتصل 📱: متستغربش، أنا جنبك وعارف كل حاجة، أي حركة، أي حاجة مش تمام، اقراي الفاتحة على روح الكابتن مازن وعليه العوض في شبابه. سلمى 📱: خلاص، هنفذ، بس مازن يرجع. المتصل 📱: أكيد يا حلوة، شدي حيلك بس وسمعيني خبر الطلاق. انتهاء الباك.
المتحدث 📱: بصي يا حلوة، انتي هتمشي دلوقتي ومازن هيرجع، لو مرجعش ابقي ارجعي لمالك وقولي له على كل حاجة. سلمى بتوتر 📱: طيب، أنا همشي فوراً. خرجت سلمى بالفعل، وبمجرد ركوب سيارتها والخروج من البوابة، لا تعرف إلى أين سوف تذهب. قررت الذهاب إلى خالتها، ولكن تفاجأت ب
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!