ذهبت رقيه وأخذت الفتاه وخرجت. وجدت فهد يقف، وعلامات وجهه لا تبشر بخير. شعرت من وقفته والغضب الظاهر في عينيه أنه سمع ما قالته هي وإسراء، وعرف بما حدث من نازلي. نظرت له بهدوء لتتحدث، ولكن صمتت. فهو من نظرته وقبضات يديه التي يضعها على الحائط بعصبية تقول بأنه سينفجر من الغضب. رفع فهد يده من على الحائط ومر بجوار رقيه إلى غرفته دون كلمة. فتح الباب ودخل. التفتت له رقيه.
رقيه بتوتر: فهد، أهدأ يا حبيبي. جدك جاي وكل حاجة هتبقى كويسة. فهد بوجه خالٍ من التعبير على كلامها، وكأنها لم تقل شيئًا. فهد: بعد إذن حضرتك. رقيه بتوتر: اتفضل يا حبيبي. أغلق فهد الباب. التفتت رقيه وهي في قمة القلق. رقيه: أسترها يا رب. دخل فهد وجلس على الفراش، فهو لم يجد إسراء. سمع صوت الماء، فعرف أنها تستحم. تنهد وألقى بجسده على الفراش. بعد حوالي نصف ساعة، خرجت إسراء ووجدته مستلقيًا على الفراش.
ذهبت إليه وهي تجفف شعرها بالمنشفة. جلست بجواره وهي ترسم الابتسامة على وجهها كالعادة. إسراء: حبيبي، رجعت امتى؟ فتح عينيه ونظر لها وضحك بسخرية. فهد: متعبتيش من الكدب والتمثيل؟ هتفضلي كده لحد امتى؟ مش كل شئ وله آخر. إسراء مندهشة من أسلوبه معها. إسراء: فهد، أنت بتكلمني أنا؟ فهد: هو في حد هنا غيري أنا وأنتي؟ إسراء: يعني الكلام ده ليا؟ طب أنا عملت إيه عشان تقولي كده؟ فهد: يعني مش عارفه؟
إسراء بغضب: لا معرفش. أنا معملتش حاجة ولا عمري كدبت عليك وأنا بمثل. إيه الكلمة دي؟ وقف فهد وهو يضع يده في جيب بنطاله. التفت لينظر لها. فهد بغضب: لا بتكدبي عليا ومش من النهارده، من زمان وخلاص. تعبت من كدبك والابتسامة المزيفة اللي بترسميها لما بتشوفيني. وقفت إسراء. إسراء: أهدأ وفهمني، أنا غلطت معاك في إيه؟ فهد: إحنا هنمشي من هنا. أنا سمعتك أنتي وطنط رقيه. جلست إسراء وهي تتنهد في راحة.
إسراء: حرام عليك يا فهد. دانا قولت إني عملت مصيبة خوفتني وأنا عمالة أفكر أنا عملت إيه؟ فهد بانفعال: إسراء، من غير كلام كتير قومي حضري الشنط. هنمشي فورًا. وقفت إسراء وذهبت إليه تحتضنه. إسراء بابتسامة هادئة: أهدأ كده وصلي على النبي. فهد: عليه أفضل الصلاة والسلام. إسراء: أيوه كده صلي على نبينا. الأمور مبتتخدش كده. فهد: اومال إزاي؟ بصي من الآخر، أنا ماشي. هتيجي معايا؟ إسراء: يا سلام يا أستاذ. أنا هنا علشان مين يعني؟
الـ أقعد وهو يمشي بقي. ده كلام؟ لا طبعاً. رجلي على رجلك منين ما تروح. فهد: خلاص حضري الشنط يلا هنمشي. إسراء بمحايلة: بس اقعد واهدا. هنتكلم. سار فهد بعيدًا عنها. وقف أمام باب الشرفة. ذهبت خلفه ووقفت خلفه واحتضنته. إسراء: أيوه كده اهدا. ربنا يهديك. فهد بثبات: إحنا هنطلق. نزلت الكلمة على مسامعها كالصاعقة. ابتعدت عدة خطوات للخلف حتى اصطدمت بالفراش. جلست عليه وهي في منتهى الصدمة.
التفت فهد ونظر لها، وجد الدموع تنزل من عيونها. لم يتحمل. ذهب وجلس بجوارها. سحبها وضمها إلى صدره وهي على نفس الحال. مد يده يمسح دموعها. فهد بحزن: آسف يا إسراء، بس أنا مبقتش قادر أشوفك كده. تبقي تعبانة ومجروحة وتكذبي وتقولي إنك كويسة. أغلب الوقت بتعيطي، وأول ما أوصل تمثلي الضحكة. لا كتير، أنتي متستهليش كده. أنتي... قطعتْه إسراء ببكاء: لا بجد عايز تطلقني علشان صعبانة عليك؟ أمثل إني مبسوطة قدامك ومامتك بتكون مبهدلانى.
فهد بقلة حيلة: آسف، بس أنتي اللي اضطريتيني لكده. كل ما أقولك نمشي مبتسمعيش الكلام. أعملك إيه؟ قوليلي حل يريحك. إسراء: تسكت يا فهد. حل أهو. تسكت. أهو أحسن ما تقولي نطلق. أنت فاكر إني أقدر أعيش من غيرك؟ ضَمَّها لصدره. فهد: ولا أنا أقدر أعيش من غيرك يا حبيبتي. علشان خاطري، لو فعلًا بتحبيني خلينا نمشي. إسراء الله يباركلك، أنتِ عمرك ما عصيتي كلمتي. اسمعي كلامي علشان حياتنا تستمر من غير خساير. رفعت رأسها ونظرت له.
إسراء: حاضر يا فهد. اللي عايزه أنا هعمله. ابتسم لها ووقف. فهد: طب يلا نحضر الشنط. إسراء: حاضر. هحضرها، بس الأول عرفني هنروح فين؟ فهد: هنروح شقة المعادي اللي كنت واخدها علشان نتجوز فيها قبل ما جدي يصر إننا نعيش هنا. إسراء: بس دي مقفولة من زمان. فهد: حصل، بس كل أسبوعين مرات البواب بتطلع تنضفها وتهويها. وقفت إسراء وهي تضع يدها بخصرها وتنظُر له بعنف. إسراء: إيه دا يا أستاذ؟ لا أفهم. أنت بتروح هناك من ورايا؟
فهد يضحك بشدة. فهد: ههههه. أه. وهنروح دلوقتي تلاقي مراتي التانية هناك. قومي حرام عليكي. دانا بقالي أكتر من سنة ونص مهوبتش ناحية الشقة دي. إسراء: اومال إيه حكاية التنضيف دي؟ فهد: عادي يعني، مش هسيبها للتراب والعنكبوت. إحنا مجهزين الشقة دي سوا وكل قطعة ديكور هناك ليها ذِكرى بيني وبينك، وأنتي ذكرياتك غالية. مش هسيبها لتراب. نظرت له إسراء بسعادة. لم تقدر على الحديث. اكتفت بإلقاء نفسها بين أحضانه. _روبنزل المغتصبة
بقلمي برنسس N _حان وقت الغداء. الجميع على السفرة. رقيه متوترة، تحمل ميمي، ودقات قلبها تتصارع. تدعو الله أن تقدر إسراء على السيطرة على فهد حتى لا يتشاجر مع والدته. لاحظ مالك توترها. مالك: ماما، مالك يا حبيبتي؟ متوترة ليه؟ رقيه: مفيش يا حبيبي. سالي: اومال فين فهد وإسراء؟ نازلي بحدة: زمانها قاعدة تعيط له وتشتكي زي عادتها. حرباية أنا عرفاها. بتتلون على ألف لون.
ليلي: بجد، أنتِ حرام عليكي. أنتِ إزاي تقولي الكلام ده على مرات ابنك؟ البنت أطيب من الطيبة. مش كفاية اللي عملتيه فيها؟ أنتِ مبتتهديش. مش هترتاحي إلا لما تحصل مصيبة تخسرك ابنك. عصام: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ شمس: عادي يا بابي. طنط نازلي زي العادة اتخانقت مع إسراء من غير سبب. مازن: شمس، ممكن تسكتي؟ ملناش دعوة. فريده: مامي، أنتِ ليه مصره تعملي مشكلة من مفيش؟ تقبلي الأمر الواقع خلاص. إسراء بقت مرات فهد وأم حفيدتك ميمي.
نازلي بعناد شديد وقسوة: عمري ما هقبل لو على رقبتي. وهيطلقها يعني هيطلقها. عصام بعصبية: لا كده كتير. في إيه يا نازلي؟ اعقلي شوية. البنت عملتلك إيه؟ حرام. عايزة تخربي على ابنك وتحرمي حفيدتك إنها تتربى بين أمها وأبوها. مالك: أمها وأبوها اللي أساسًا بيحبوا بعض ومتفاهمين جدًا. كانت سلمى تسمع وتشاهد في صمت. فهي في غنى عن الاصطدام بتلك نازلي الشريرة. رقيه
بتأثر وعيون مليئة بالدموع: بجد حرام عليكي. البنت دي بتحب ابنك والله. هي مش عايزة غير فهد وبس. لا فلوس ولا عيلة ولا طماعة زي ما دايماً بتوصفيها. رمت نازلي المعلقة ووقفت. نازلي: محدش له دعوة. أنا حرة. قطعها صوت فهد. فهد: فعلًا حضرتك حرة. وأنا كمان حر. اختار الإنسانة اللي أرتاح معاها وتحبني وأحبها. حر في اختياري لمراتي وأم أولادي. نظرت له نازلي، وللحقائب التي يحملها الخدم. نازلي بتوتر: ا... أنت قصدك إيه؟ وإيه الشنط دي؟
فهد: أنا خلاص تعبت بجد. كفاية كده. أنا همشي أنا ومراتي. وقف جميع أفراد العائلة. عصام: فهد يا ابني، أهدأ كده. مينفعش تسيب بيتك وتمشي. فهد بانفعال: ده مش بيتي. مالك: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ إزاي مش بيتك؟ فهد: بقول الحقيقة. البيت اللي مراتي تتهان فيه ويُقلل من كرامتها، يبقى مش بيتي. إياد: عندك حق. وكلنا بنتأسف لإسراء، بس متسيبوش البيت. فهد: كلكم معملتوش حاجة علشان تعتذروا. نازلي بكبرياء: وأنا لا يمكن أعتذر من ده.
فهد بضحكة ساخرة: ها ههه. وأنا مـ طلبتش من حضرتك تعتذري. على العموم، أشوفكم على خير. هم ليخرج. ركضت إليه فريده وهي تبكي. فريده: أرجوك متمشيش علشان خاطري يا فهد. إسراء علشان خاطري متمشوش. قولي لـ فهد يقعد هنا، وأنتي أوعدك مامي مش هتزعلك تاني. إسراء بـ 🥺: فهد عشاق... قطعها فهد بحدة: إسراء، لو سمحتي. أنا خيرتك وأنتي اخترتِ. عصام: خيرتها في إيه؟ وإيه التصرفات بتاعتك دي؟
فهد بعصبية: عمي، أنا بجد نفسيتي تعبانة وبجد خلاص مش قادر على كده. ليلي: طب أنت خيرت البنت في إيه؟ مخليها زعلانة وساكتة كده؟ فهد ينظر للفراغ: خيرتها يا نسيب البيت، أو نطلق. اندهش الجميع من هذا 😳😳😳😳😳😳. رقيه: إيه؟ أنت مجنون يا فهد؟ تطلق مين وليه؟ هي عملت إيه؟
فهد بانفعال جنوني: حبتني يا طنط. أكبر غلط ممكن تكون عملته في حياتها إنها حبتني. وبجد خلاص كفاية. أنا لو مقدرتش أحافظ على كرامتها زي ما هي بتحافظ عليا، يبقى أسيبها أحسن. هي متستهلش كل اللي ماما بتعمله معاها. في هذا الوقت، بكت جميع الفتيات والسيدات الموجودات، إلا نازلي. واقفة بمنتهى القوة والكبرياء، تنظر لابنها وزوجته. عصام بمحاولة
لإقناعه بالرجوع عن قراره: أهدأ يا ابني، بس كده واقعد هنتكلم سوا. ووعد مني مفيش حد هيزعل مراتك تاني. فهد: معلش يا عمي، أنا لازم أمشي. عصام: اسمعني يا فهد... قطعته مازن. مازن: سيبه يا عمي. فهد مش صغير وعارف بيعمل إيه. عصام: أنت بتقول إيه يا مازن؟ أسيبه إزاي؟ مازن: معلش سيبه يمشي لحد ما يرتاح هو ومراته يومين، وبعد كده هيرجعوا. جدو جاي وكل حا...
قطعته نازلي: أه طبعًا. أنت بالذات عايز فهد يمشي من البيت. مش كفاية إنك أخذت خطيبته، لا وكمان عايز تطرده من بيته. فهد بعصبية شديدة: خطيبة مين اللي بتتكلمي عليها؟ شمس عمرها ما كانت خطيبتي ولا عمري اعتبرت شمس أكتر من أختي زيها زي فريده. وكلنا عارفين من زمان إن شمس مبتحبش غير مازن، ومازن بيحب شمس. أنتِ ليه مش راضية تفهمي ومصرة تحطني في النص؟
أنا بجد مش عارف أنتِ بتفكري إزاي. أنتِ كده هتولعي في العيلة كلها. أنتِ منتظرة إيه باللي أنتِ بتقوليه ده؟ منتظرة إني أطلق مراتي وشمس تسيب مازن وأنا أتزوج شمس؟ إزاي؟ إزاي؟ أنتِ عارفة أنتِ بتفكري في إيه؟ أنتِ بتفكري تهدّي حياتي. عايزاني أسيب الإنسانة اللي أنا بحبها وهي تنفصل عن الإنسان اللي بتحبه عشان خاطر نعمل حاجة أنتِ بس اللي عايزاها؟
محدش في العيلة بيفكر ولا عايز كده غيرك أنتِ وبس. عايزاني أدمر مراتي وبنتي وابن عمي وبنت عمي اللي هي زي أختي عشان خاطر أراضيكي أنتِ وبس؟ لا، وهما عايزيني أقعد. ده مستحيل. أفضل هنا دقيقة... ذهب فهد تجاه رقيه وأخذ ابنته وخرج بها، وإسراء خلفه، تحت نظرات حزن وبكاء من الموجودين، وتلك المغروه تقف مكانها تستشيط غضبًا. نظرت فريده لوالدتها وهي تبكي: ليه كده يا مامي؟ ليه كده؟
بجد حرام عليكي. حرام عليكي. النهاردة بسببك أخويا الوحيد ساب البيت اللي اتولد وعاش فيه طول عمره. بجد حرام عليكي. أنتِ بتفكري إزاي؟ بتطلبي منه يطلق مراته ويدمر حياته ويتخلى عن بنته. عشان إيه؟ وليييه؟ بجد حرام عليكي. شعرت نازلي بالضعف والانهيار من كلمات ابنتها. كادت أن تبكي، ولكن تماسكت والتفتت وسارت باتجاه غرفتها. _روبنزل المغتصبة بقلمي برنسس N _ذهبت رقيه وضمت فريده وأخذتها لغرفتها.
بعد وقت قليل من الصمت والحزن، ترك الجميع الطعام دون أن يتناولوا شيئًا. خرج الجميع إلى الحديقة. ليلي: بجد مش عارفة نازلي ليه بتعمل كده. مالك: اللي حصل حصل. المهم هنقول إيه لـ جدو؟ ده ممكن يقلب الدنيا لو عرف إن فهد ساب البيت. عصام: مش عارف. بس كده أحسن. يمكن يعرف المر دي يوضع حد لـ نازلي، لأنها زودتها. إياد: هو إيه سبب المشكلة؟ محدش قالي.
ليلي: والله يا ابني، البنت إسراء دي غلبانة وحظها قليل. كانت قاعدة هي وسالي وشمس بيتفرجوا على مجلة من مجلات المجوهرات. شمس عجبها خاتم في المجلة. إسراء بعفوية قالت لها إن فهد الشهر اللي فات جابهولها في عيد ميلادها. نازلي سمعت كده، وعنيك ما تشوف إلا النور. مخلتش للبنت ولا كلمة. مالك: على خاتم؟ وبعدين فيها إيه؟ واحد وجاب هدية لمراته في عيد ميلادها، مش جريمة يعني.
سالي: ده بنسبالك. بس عند طنط نازلي جريمة وتبقى طمعانة فيه. مع إن عيد ميلاد إسراء كان من تلت شهور بس. فهد كان تعبان وهي مش بتهتم بالحاجات دي. ولما خف وبدأ يخرج جابهولها. هتقولوا لا بلاش. مش عايزة من وشك حاجة علشان مامتك تتبسط. ست خنيقة والله. دي لو حماتي كنت... ولا بلاش. مهما كان مرات عمي. مازن: أنا هطلع أنام شوية علشان خارجين بالليل. شمس: خروج إيه يا مازن؟ مش شايف اللي إحنا فيه؟ هو حد ليه مزاج لـ حاجة.
مازن: خلاص، متخرجيش يا شمس. أنتِ حرة. بس أنا خارج. مش مطلوب مني أقعد هنا علشان طنط نازلي منكده عادي. شمس: بعينك على قلبك. وهسهر معاك أصحابك. سالي بمرح: أنا أكيد معاك يا ميزو. صح؟ مازن: أكيد طبعًا. أساسًا السهرة من غيرك ما تكملش. بذات في وجود أختك النكدية. لم يكمل كلمته حتى وجد الوسادة بوجهه. ضحك الجميع عليه. فكانت تلك الوسادة من شمس. مالك: ههه أحسن تستاهل. مازن: كده ماشي. حسابك معايا بعدين.
ضحكت شمس واختبأت خلف والدها. مالك: ههه أحسن تستاهل. مازن: كده ماشي. حسابك معايا بعدين. ضحكت شمس واختبأت خلف والدها. ليلي: ربنا يخليكم لبعض وتفرحوا قريبًا إن شاء الله. سالي: يلا انجز يا برنس، هتسهرنا فين؟ مازن: عيون البرنس. زي ما تحبي. عايزة تروحي فين؟ شمس: لا والله. وأنا هوا. إن شاء الله. مازن: سيبك منها. ولا كأنك سمعتي حاجة. ها، هتروحي فين؟ سالي: هنروح... مكان... مكان. إيه رأيك؟ من زمان ما روحناش النايت ده.
مازن: اوكي. الساعة ٨ تكوني جاهزة. وابقي عرفي أختك النكدية. ضحك الجميع. 😂😂😂😂 شمس: لا بجد والله. زعلت. ضمتها والدها. عصام: بيهزر معاكي. وبعدين أنتِ عارفة مازن لو ما نغشكيش ميرتاح. نظرت لمازن فابتسم وغمز لها. ضحكت، فغنى لها. مازن: ضحكت يعني قلبها مال وخلاص. الفرق ما بينا اتشال. يلا يا قلبي روح لها. يلا قول لها كل اللي بيتقال. ضحك الجميع. 😂😂😂😂😂
إياد: حرام عليكي يا شيخة. ياريتك ما ضحكتي. خليتينا نسمع صوته اللي زي الزفت وهو عامل فيها عمرو دياب. وبالله عليك يا مازن بلاش تغني تاني. إحنا مش ذنبنا حاجة. اتحفنا بصوتك ده. بص ابقي خدها على جنب وغنيلها. إنما إحنا ارحمنا لوجه الله. ألقى مازن الوسادة بوجهه. مازن: مش عاجبك صوتي يا واطي؟ أيوه ما لو الست شذي بتاعتك اللي بتغني كان زمانك الوقت بتقول آه يا عيني ويا ليلى. صحيح ندل وحقير. ده بدل ما تجبر بخاطري.
إياد يضحك: ههه لا يا شيخ. أنت عايز تجيب صوتك لـ صوته. مازن: ماله صوتي؟ عجبك كلام أخوكي؟ شمس: ههه لا يا حبيبي. حقك علي. سالي: ههه أيوه طبلي يا أختي لـ خطيبك وهو يطبل لـ حببته. وأنا هزغرط على خيبتي. ضحك الجميع. 😂😂😂😂😂 ليلي: ههه يخربيت عقلك. هتفضلي مجنونة كده؟ سالي: مرسي يا مامي. والله أنا بحب جناني. مالك لـ سلمى: حببتي، مالك ساكتة ليه؟ سلمى بابتسامة: مفيش حاجة. بس ملقتش حاجة أقولها.
شمس: سلمى ما بتتكلمش غير لما يكون شذى وأمير ومروان يكونوا موجودين. غير كده ما حدش بيسمع لها صوت. سلمى بضحك: ههه لا مش كده. هو ممكن عشان هما في بينا كلام وذكريات فبلاقي حاجة نتكلم فيها. بس أنتِ لو سألتيهم هيقولولك إنّي بردو مش بتكلم على طول. أنا بحب أسمع أكتر، أضحك، أعيش الحالة الموجودة في هدوء. إياد: يا سلام والله إنك عاقلة. سؤال بقى، شذى ليه مش واخدة حبة عقل منك أو من مامتها.
سلمى بابتسامة: لو سمعتك مش هتعديها بسهل. وبعدين مين قال إنها مش هادية؟
بص هقولك حاجة. إحنا كل واحد فينا معروف شخصيته. مروان بيحب الضحك والهزار. بس لو قلب، عنيك ما تشوف إلا النور. أمير دايماً بيحب يكون جد. ما تقدرش تحدد ملامح وشه. يعني هو فرحان دلوقتي أو زعلان، بس هو جد بنسبالك كـ شخص مش قريب منه. أنت تعرف إن هو جد وبس. أما لو قربت منه وعرفّته صح، هتعرف إن عيونه بتفضح اللي جوه. اللي يعرف أمير يبص في عينه يعرف كل حاجة. مش بيعرف يداري. نظرات عينيه دايماً فضاحة. وعنده حس سادس تجاه الأشخاص.
لو متقبلش شخص وحبه، اعرف إن في يوم هتكتشف إن الشخص ده أحقر مما تتخيل. مهما مرت السنين، هيجي اليوم اللي تتأكد إن أمير كان صح. أما أنا فـ بحب الهدوء أكتر. مش بحب أتكلم كتير، بس أحب أسمع أكتر. شذى بقى دي اللي حوار. ملهاش حاجة. بتحبها شوية هادية، تحس إنها حزينة، بس هي مش بتكون حزينة. هي بس بتكون عايزة تقعد كده شوية وتقلب مجنونة و بتهزر وتضحك. وممكن في الوقت ده هي بتكون نفسيتها وحشة جداً، بس هي تضحك وتهزر. فـ دي أكتر
شخصية أنا قابلتها في حياتي بجد معقدة. ممكن تبقي مبسوطة بس تقعدي ساكتة. ممكن تبقي حزينة بس بتضحك وتهزر. وممكن العكس. حزينة وساكتة ومبسوطة وبتضحك. يعني دي عايزة كتالوج لوحدها. ما حدش يعرف هي زعلانة إمتى وما حدش يعرف فرحانة إمتى.
إياد بتوهان: هو مين فين؟ وأنا إمتى هعرف إنها زعلانة؟ ضحكت سلمى: لما تكون بتضحك كتير ومش بتاكل. مهما مر وقت ومهما حطتلها أكل، متقربش منه. وهنا تبقي هي زعلانة. شمس: إزاي ده؟ سلمى: بصي، أنا لما بزعل مبعملش حاجة غير إني آكل وبس. آكل أي حاجة وكل حاجة. هي بقى زعلانة، انسي إنها تأكل. لو حتى إيه، حتى ممكن متشربش الميه. مالك بمزاج: ههه. أنا كده مش هزعلك. لـ تأكلين؟
سلمى: ههه. فكرتني بأمير. لما أزعل وأبدأ آكل يقول لهم قوموا من قدامها. دي لو خلصت الأكل، هتأكلنا كلنا. شمس بضحك: ههه. لـ درجة دي؟ سلمى: وأكتر. ربنا ما يوريكي. نكد حاجة فظيعة. سالي: سيبونا من النكد. هتخرجوا معانا؟ مالك: لا. متعملوش حسابنا. شمس: إيه يا عم؟ هتفضل حابس البنت؟ مالك: لا طبعًا. إحنا هنخرج بالليل. هنروح مكان سلمى بتحبه. مازن: طب ما تيجوا معانا. عصام: فعلًا. اهو تبقوا سوا تتبسطوا أكتر.
مالك: مش هينفع. وكفاية كده. متبوظليش المفاجأة. ليلي: أيوه يا سيدي. مفاجأة بقى وكده. ماشي خلاص. اخرجوا أنتم التلاتة. وسيبوا الرومانسي ده. إياد: وأنا طبعًا هفضل مسحوق في الشغل. عصام: أه. فكرتني. قوم عندنا اجتماع الساعة ٥. قوم يلا. وقف عصام وإياد أيضًا. إياد: استعنا على الشقاء بالله. ناس تسهر وناس تعمل مفاجآت. وأنا مسحوق في شغل وحضور اجتماعات. يلا يا باشمهندس يلااا.
ليلي اللهمالك: معلش. كلها كم يوم. سلمى هتنزل الكلية وأنا هرجع الشغل. عصام: برحتك يا حبيب عمك. أنت عريس. سيبك من الواد ده. ده يشتغل والجزمه على دماغه. امشي قدامي يلااا. إياد: طيب. هستحملك علشان بس أنت زي أبويا. ليلي بضحك: ههه. حلوة زي أبويا دي. بكرة أبقى أنا زي أمك ودول زي عيلتك وشذي. إياد: عندك يا والدي. دي حبيبتي. مفيهاش زي. ضربه والده على قفاه: حيوان. باقي على حبيبتك وأبوك وأمك لا.
إياد: آآآه. براحه يا حج. مش كده. مش أسلوب حوار ده. تمسكه والده من تلبيبة قميصه: قدامي يا أخويا. نكمل الحوار في العربية. ضحك الجميع. بعد وقت طويل من الحديث والمزاح، ذهب الجميع لغرفهم. وفي المساء، توجه كل شخص إلى وجهته. سالي في النايت (النايت هو الديسكو أو ملهى ليلي خاص بالشباب) . المهم تقف سالي في أحد الزوايا تتحدث في الهاتف مع أمير. 📱 سالي 📱: أنت فين يا أمير؟ هو ده اللي هكون هناك؟ قابلك. أنا مستنياك من نص ساعة.
أمير 📱: آسفة يا قلبي. بس الاجتماع هو اللي طول. وروحت البيت غيرت وأدنى جاي. سالي 📱: طب أنت فين الوقت؟ أمير 📱: أنا في الطريق. نص ساعة بالكتير وأكون عندك. سالي 📱: ok. باي. أمير 📱: باااي. أغلقت الخط وذهبت وجلست مع شمس ومازن. مازن: كنتي بتكلمي مين ومتعصبة كده؟ سالي بتوتر: م... مفيش. دي واحدة صاحبتي كنا متفقين نتقابل هنا. بس حصلها ظروف ومش هتيجي. مازن: طب عادي يعني. مش لازم تتعصبي. سالي: عادي. مكنتش متعصبة. كنت بهزر معاها.
شمس: سيبك منها ومن صحبها. و خليك معايا. مازن: أنا مش شايف ولا سامع حد غيرك يا شموسة. شمس: قلبي يا زوزو. توسد كتفه وهو ضمها. مازن: مش حازم اللي هناك ده؟ نظرت شمس إلى مكان نظره. شمس: آه. هو. وبيشاور لك. سالي بضيق: بالله عليك سيبك منه. مش طالبة خالص. الرحم ده. مازن: خلاص. مش هينفع. ده جاي علينا. سالي: والله طيب. هي ليلة فل وهنكد إحنا الكل. ضحك كل من مازن وشمس. وصل حازم إليهم وتبادلوا السلام. مازن: إيه يا زوما؟
محدش بيشوفك ليه؟ ده أنت حتى يا راجل محضرتش فرح مالك. حازم: معلش والله. كنت مسافر ولسه جاي إمبارح. مبروك مع إنها متأخرة. وعقبالك. مازن: الله يبارك فيك. وعقبالك أنت كمان. نظر حازم إلى سالي. حازم: يا رب. بس هي توفق. شمس تحاول تغيير الكلام: المزيكا حلوة أوي. مازن: فعلًا. تعالي نرقص. شمس: ها. لا لا. مش عايزة. لم تكمل كلامها حتى سحبها مازن من يدها لترقص معه.
كانت سالي غاضبة وتلعن حظها. كانت مرعوبة من أن يأتي أمير ويرى حازم ويحدث سوء تفاهم مرة أخرى. ابتعدت قليلاً حتى تتجنب الاحتكاك مع حازم، ولكن تفاجأت به يقترب منها ويمسك يدها. سحبت يدها سريعاً. سالي بغضب: أنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده؟ حازم بحزن: أنا فعلًا اتجننت. أنا مجنون بيكي يا سالي. أنا بحبك. أنتِ ليه مش فاهمة أو مش عايزة تفهمي؟ محدش هيحب قد الحب اللي أنا بحبهولك.
سالي: أنت اللي مش عايز تفهم ومش عايز تريح نفسك وتريحني وتخلص من الحوار ده. أنا قولتلك قبل كده 100 مرة. أنا مبحبش حد غير أمير ومش هاحب حد غيره. ريح نفسك بقي وشوفلك واحدة غيري. لأن منفعكش. أنا حياتي كلها بقت لأمير. قبل كده ودلوقتي وبعدين. أمير وبس. مسك يدها مرة أخرى، ولكن تفاجأ بمن يمسك يده ويبعده بعنف حتى اصطدمت بزجاج الطاولة. وقفت سالي وهي مرعوبة. فهذا الشخص ما كان إلا أمير. كانت خائفة بشدة. وقف حازم بغضب.
حازم: أنت إزاي تعمل كده؟ أنت اتجننت؟ أمير: أنت اللي اتجننت لما مسكت إيديها. حازم: وأنت مالك أصلاً؟ تدخل ليه؟ أمير يضحك بسخرية: ها ههه. أنا مالي؟ لا دا مالي وملكي كمان. حازم: انسي. نجوم السماء أقربلك. سالي دي ليا أنا. ولم يكمل كلامه حتى تفاجأ بأمير يسدد ضربة على وجهه جعلته يجلس مكانه. حازم بعصبية وهو يتحسس مكان الضربة: أنت ******. أنا هندمك على الحركة دي. وأعرفك إزاي تمد إيدك عليا. أمسك أمير يد سالي وهو يبتسم.
أمير بهدوء: ده جزاء اللي يفكر يضايق أو يلمس حبيبه أمير الزينيت. تفاجأت سالي برد فعل أمير. كانت تخشى أن يظن بها مثلما حدث من قبل. ولكن هي لا تعرف أن أمير قد سمع كل شيء وراءه رد فعلها حين أمسك حازم يدها. تجمع الشباب حول الطاولة، وجاء أيضًا مازن وشمس. وقف حازم وفمه ينزف من أثر الضربة. حازم: سيبها يا أمير، أحسن لك. أمير: ولو مسبتهاش هتعمل إيه؟ مازن: في إيه يا أمير؟ أهدأ يا حازم. وفهموني إيه اللي حصل.
حازم: مش شايف البشمهندس ماسك إيدها إزاي؟ نظره مازن ووجد أمير يمسك يد سالي. مازن: أمير سيب إيدها. أنت ماسكها كده ليه؟ أمير بعناد: مش هاسيبها. شمس: خلاص يا مازن. يلا نمشي. يلا يا أمير أنت وسالي. مازن بغضب: هو إيه اللي خلاص ويلا نمشي؟ بقولك سيب إيده. لم يكترث له أمير وسحب سالي وخرج بها. مازن: إيه ده؟ ده أكيد اتجنن. شمس بعصبية: ممكن تهدا بقى ويلا نمشي.
جمعت شمس الأغراض من على الطاولة ورحلت. نظره مازن لـ حازم ثم ذهب خلفها. وجدا شمس تقف بجوار سيارة أمير. ذهب إليها وجدها مبتسمة. نظر داخل السيارة، وجدا سالي تضع رأسها على صدر أمير وهو يلف يديه حولها ويربت على ظهرها موضع قلبها بحنان. ضربه مازن بيده على السيارة بقوة جعلتهم يفزعون. مازن: حلو كده؟ أجيب لك اتنين ليمون بالمرة وأنتِ واقفة تتفرجي عليه وهو بيحضن أختي؟
أمير: روح يا مازن اركب عربيتك وتعالى ورايا. هنروح مكان تاني علشان نعرف نتكلم. مازن: لو مسمعتش كلامك إيه؟ هتضربني زي حازم؟ انزلي يا سالي. أمير: روح يا مازن. سالي مش هتنزل. واسمع الكلام بدل ما المشكلة تكبر. بقولك هنروح مكان تاني ونتكلم. أمسكت شمس مازن. شمس: تعالي يا مازن. تعالي. ربنا يهديك. مازن بصوت عالٍ: مش هامشي. إيه رأيك؟ شمس بعصبية: تعالي وأنا هفهمك. يلا بقي الناس بتتفرج. ضربه مازن على السيارة وذهب لسيارته.
أمير: ابن عمك ده متخلف. عمال يضرب في العربية كده ليه؟ هي عملت حاجة؟ ده ضربة دي لسه جديدة. ضحكت سالي: ههه. حرام عليك. كل الأكشن ده ومش همك غير العربية. أمير: لا طبعًا. فداكي والله. بس حرام. هي معملتش حاجة لضرب ده. سالي: طب يلا سوق قبل ما تلقي مازن داخل فيك ودمرهالك خالص. أمير: على إيه دانا لسه مفرحتش بيه.
ضحكت سالي وأمير أيضًا. ثم قاد إلى أحد المطاعم، ومازن خلفهم. وفي هذا الوقت قد رأت له شمس كل شيء تعرفه عن علاقة أمير وسالي. وصلوا المطعم، جلسوا. شمس: أنا قولت لمازن كل حاجة. مازن: أنتِ ليه مقولتليش لما الحيوان ده حاول يقرب منك؟ سالي تنظر لـ مازن: آه. ولولا وصول أمير كان قلة أدبه أكتر. مازن بسخرية: يا سلام. عايزة تطلعيه بطل وأنقذك؟ على أساس كنتِ في الصحراء وحازم هيقل أدبه عادي؟
شمس تضربه في كتفه: ههه. اتهد بقى منكم لله. بوظتوا السهرة. مازن: البركة في أختك والاستاذ روميو. سالي: لو سمحت ملكش دعوة بأمير. مازن: وده من إيه إن شاء الله؟ وبتدفعي عنه ليه؟ عشان بتحبيه؟ لا سيبك يا ماما ومتعيشيش الدور. سالي: لا مش هسيبنه. وهعيش الدور. وبعدين أمير مش بس حبيبي، ده هيبقي خطيبي كمان. أمير بمكر: اعتبريها موافقة. سالي بابتسامة: لا دي فعلًا موافقة.
مازن: عم روميو اتلم. وأنتِ كمان اتظبطي. قرطاس لب أنا ولا إيه؟ شمس: ههه. يا ريت. على الأقل الب مسلي وجميل مش مزعج زيك. مازن: اتقلي أنتِ بقى. تبقي عارفة إنهم بيحبوا بعض. متقوليش بحب عليا يا شمس. شمس: يا عم اسكت. آخرك تهدد ولا هتعرف تعمل حاجة.
أمير بجدية: مازن، أنا بعتذر منك. أنا عارف إني غلطان، وكان لازم أقولك من زمان. بس زي ما شمس قالتلك. حصل سوء تفاهم وده اللي بعدني عن سالي. وأنا كنت جاي النهاردة علشان آخد موافقتها على الخطوبة. وكنت أكيد هقولك كل حاجة. مازن بابتسامة: ولا يهمك يا صاحبي. لو حد غيرك والله حتى لو قالي اكتب عليها، كنت هرفض وهعتبره خاين. بس أنا عارفك راجل. وأكيد محدش هيحافظ على سالي قدك. حتى لو حبيتها ميت سنة من غير ارتباط.
وقف أمير ومازن أيضًا، وتعانقا تحت ابتسامات الأختين. ثم جلسوا، وبعد وقت من الكلام والمزاح، طلبوا الطعام وتناولوا العشاء في جو مرح. _روبنزل المغتصبة بقلمي برنسس N _في مكان آخر، سلمى تقف وهي تبتسم بسعادة. ومالك يقف خلفها ويضمها. مالك: عجبتك المفاجأة؟ سلمى: جدًا جدًا يا حبيبي. بس ده كتير. مالك: مفيش حاجة تِكتر عليكي. ثم قبلها من رقبتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!