الفصل 12 | من 30 فصل

رواية روبنزل المغتصبة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نرمين السعيد

المشاهدات
20
كلمة
4,406
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

دخلت سيارة مالك، السائق يقود ومالك وإياد بالخلف. لاحظ مالك انزعاج إياد. مالك: في إيه، مبوز وعمال تنفخ؟ إيه اللي معصبك كده؟ إياد بغضب: هيكون إيه؟ الهانم بتحب واحد تاني وهو ولا على باله، وبيحب واحدة تانية. أقولها بصي حواليكي، شوفي يمكن تلاقي حد يحبك ويقدرك. تشتغلني وتتلفت حواليها، وبعد كده تقولي مش شايفة حد غيره. وتسبل بعينيها... اوف، أنا عارف إيه اللي حصلي يوم ما أفكر أحب، أحب واحدة مش بتحبني.

ضحك مالك: هههه، والله شذي دي طلعت مصيبة. إياد بانفعال: صدق أنا غلطان إني بتكلم معاك، بتضحك على إيه أنت دلوقتي؟ مالك بابتسامة صغيرة: على خيبتك، مش عارف تميل دماغها. إياد بضيق: دماغ مين؟ أنا مش عايز دماغها، أنا عايز قلبها الأول، وبعد كده أحتل كل حواسه. مالك بضحك: ههه، حواسها، حلوة ديا. إياد بغيظ: بتضحك تاني، بتستفزني.

مالك: خلاص، متتعصبش، بس هقولك حاجة، من كلامها ونظرتها بحس إن عينها عليك، وبالذات لما بتكون مشغول ومش واخد بالك. لما بتبص عليها بتعمل نفسها مش واخدة بالها، وده أنا لاحظته كتير. إياد بابتسامة أمل: بجد ولا بتشتغلني؟ مالك: أنت حمار، هشتغلك ليه؟ رفع إياد أحد حاجبيه: بصرف النظر عن حمار دي، بس إزاي تكون معجبة بيا وهي بتحب واحد تاني؟ مالك: معرفش دي، بس ممكن تكون بتكذب وما فيش حد تاني.

إياد بتفكير: طب وهي هتكذب ليه وتقول إن في حد في حياتها؟ مالك بتساؤل: طب ما أنت كذبت وقولتلها إن في واحدة في حياتك. إياد بنفي: لا، أنا ما كذبتش، أنا كان قصدي عليها هي، بس محستش ولا فهمت. البعيدة جبلهم. مالك بفقد صبر: ما تصارحها وتجيب من الآخر، وهي يا تقبل يا ترفض. إياد بحزن: كان ممكن قبل ما تقول إنها بتحب حد. إنما بعد ما قالت كده، وكمان بتأكد إنها لسه بتحبه، لا مينفعش. كرامتي ما تسمحليش أكون احتياطي. أنا هنسىها خلاص.

مالك بحيرة: بص، سيبها للأيام، يا تبعدوا وتنسى، يا يجمعكم القدر وتكملوا سوا. إياد: مش عارف، بس الأكيد إن لازم أنساها.

صمت الاثنين. ظل إياد ينظر من خلال زجاج السيارة ويتحسر على حاله. فمنذ أن تركها وهو يشعر بغصة داخل قلبه، لا يعرف هل أحبها بالفعل أم مجرد فتاة كسرت غروره لتكون أول فتاة لا تراه وتقع في حبه. ولكن وجد الإجابة سريعاً، لو كانت مجرد فتاة كسرت غروره لغضب، ولكن هو ليس غاضب، هو يشعر بألم داخل قلبه. حاول التخلص من تلك الأفكار عن رأسه وقرر أن يصبر ويترك الأمر للقدر. فلن يحاول أن ينساها، ولكن سوف يتجاهلها قليلاً. إن لاحظت فهي مهتمة، وإن لم تلاحظ فسوف ينسحب من حياتها ويخرجها من حياته.

أما عن مالك، فكان هناك أمر آخر يشغل باله. هل ستحبه كما يحبها؟ هل ستقبل به زوجاً لباقي عمرها؟ وصلوا إلى قصر الحديدي. دخل الشابان، وجدوا جميع أفراد العائلة موجودين إلا مازن وسالي وشمس. نظروا نحو زوجة عمهم فؤاد، نازلي. كانت في قمة الغضب، والجميع يحاولون تهدئتها. دخل مالك وإياد. إياد بهمس: نازلي هانم شكلها هتولع فيكم. مالك بهمس: سيبك، ولا نازلي هانم ولا غيرها يفرق معايا. إياد بهمس: طب حاول متتعصبش عشان خاطر فهد ميزعلش.

وصل الاثنان، بدأ إياد بالحديث لتلطيف الجو. إياد بمرح: متجمعين في الخير دايماً. وذهب مباشرة إلى والدته وجلس بجوارها وضمه. ليلى والدة إياد: حبيبي، وحشتني أوي. نازلي بغضب: خير، إيه يا إياد اللي بتقول عليه؟ والبشمهندس عمال يتصرمح مع البنات، لا وكمان بيعلن إنه هيخطب. رقية بهدوء: اهدي يا نازلي، لما نفهم إيه الموضوع. ذهب مالك وجلس بجوار عمه عصام، وهو والد إياد.

عصام: عشان تجمعوا أفراد عيلة الحديدي ومتتلخبطوش. الجد هلال كبير العيلة وده هيظهر فيما بعد. الابن الكبير فؤاد وده جوز نازلي وأبو أولادها فهد وفريدة. فؤاد توفي مع فهد أخوه التاني في حادث سيارة. وفهد يبقى جوز رقيه وأبو مالك ومازن. الآخ الأصغر عصام وزوجته اسمها ليلى وأبنائهم إياد وشمس وسالي. وفي بنت للجد هلال هنتعرف عليها فيما بعد. عصام بهدوء: مالك، إيه اللي شفناه في التلفزيون ده؟

ممكن توضحلنا عشان البيه أخوك قال معرفش. لما يجي مالك اسألوه. وكمان سالي وشمس كل واحدة طلعت على أوضتها ومحدش راضي يتكلم في إيه؟ مالك: أنا اللي طلبت منهم كده. الموضوع يخصني أنا. رقية بحدة: طب اتكلم، مين دي؟ إياد: إنتي إزاي معرفتيهاش يا طنط؟ لحقتي تنسيها؟ رقية بعدم فهم: أنسى إزاي؟ هو أنا أعرفها؟ أنا لسه داخلة وما لحقتش أشوف الخبر اللي بيتكلموا عنه حتى. مشفتش مازن. إياد بتفهم: آه، عشان كده بتسألي عنها. مالك هيتجوز سلمي.

رقية: سلمي مين؟ إياد: بنت خالة شذى. نازلي بغضب: هو في شذى كمان؟ ودول اتحدفوا علينا من أنهي مصيبة؟ رقية بحدة: عيب يا نازلي، كلامك ده. دول بنات محترمين جداً. ليلى: إنتي تعرفيهم يا رقيه؟ رقية: أيوه، شذى تبقى بنت مدام لمياء، مديرة المدرسة اللي في العزبة اللي كان فيها شمس وسالي قبل ما تنزلوا هنا وتستقروا. ليلى: بصراحة مش فكراها. إياد: شذى مع سالي في الكلية. فهد: طب وأنت اتعرفت عليها إزاي يا مالك؟

مالك: لما سافرنا عند ماما شفتها هناك وحبيتها. عصام: حب مرة واحدة إزاي؟ أنتوا مفضلتوش في العزبة غير يومين بس. نازلي: ما خدتش بالك إنهم كانوا طالعين من المطار والصحافة مقبلاهم بيصورهم وهما ماسكين إيدين بعض. إياد: إحنا كلنا سافرنا من العزبة على سينا وبعد كده على الغردقة. عصام: وإيه علاقة أمير الزيني بيهم؟ أنا شوفته كان معاكم. مالك: باختصار، سلمي وأمير وشذى متربيين سوا.

رقية: تقدر تقول أخوات. رنا أخته اللي ماتت الله يرحمها هي سلمي وشذى أخوات في الرضاعة. ليلى: إنتي شكلك تعرفاهم جداً يا رقيه.

رقية: بصراحة، شذى اللي أعرفها أوي، لأنها دايماً بتزورني، وكمان والدتها ست محترمة جداً. وأمير أعرفه من وهو صغير أيام فيلا المهندسين، كنا جيران. إنتي عارفة الباقي في شغل بين العيلتين، وأمير ومازن صحاب. بس سلمي دي اللي مكنتش أعرفها. لما شفتها كانت بتغني وهي بتتمشى هي وشذى. سمعت صوت زي صوت العصافير، عجبني. طلبت من أم ورد تندهالها واتعرفت عليها. بنت زي القمر، جميلة ورقيقة وناعمة جداً، فعلاً زي ما بتقول شذى، طالعة من حواديت الأطفال زي أميرات الحكايات بالظبط.

أنهت رقيه حديثها عن سلمي وهي في قمة السعادة، ونازلي في قمة الغضب. ليلى: بجد شوقتيني أشوفها. أنا شفتها على التليفزيون لما الخبر اتنشر، بس كانت باصة في الأرض أغلب الوقت. ضحكت رقيه: ههه، أصلها بتتكسف جداً. نازلي بغضب: شايفة كِ مبسوطة وموافقة يا رقيه. رقية محرجة من نفسها، فهي بالغت في سعادتها ونسيت نازلي المشتعلة غضباً. رقية بتوتر: أصل يعني... وقفت نازلي: لا أصل ولا فصل. مش المفروض ابنك خاطب بنتي فريدة؟ إيه اللي حصل بقى؟

وقف مالك: إمتى ده؟ فريدة زي أختي، وعمري ما قلت ولا صرحت بحاجة زي كده، ولا عمري عملتها إلا على أساس إنها بنت عمي وأختي. نازلي بنظرة تحدي: بس أبوك وعمك كانوا متفقين على كده. مالك: أبويا وعمي الله يرحمهم، كان كلامهم هزار. وأنا مش مضطر أتجوز واحدة مش بحبها عشان خاطر هزارنا. نازلي بانفعال: إزاي بتقول كده؟ مبتحبهاش ليه؟ الهانم التانية دي أحسن من بنتي في إيه؟ قاطعها فهد بحزم وعصبية: ماما، في إيه؟

هو حر. وبعدين فريدة مش قليلة عشان تجبري حد يتجوزها. نازلي: آه، ليك حق. عايز تجبلنا واحد من الشارع زي ما حضرتك عملت وجبتلي واحدة لا ليها أصل ولا فصل. فهد: ماما، مسمحلكيش. بعد إذنك، مراتي مش من الشارع. مراتي بنت ناس، حتى لو مكنوش أغنياء، بس ناس محترمة، ويشرفني إني أناسبهم، وإسراء تبقى مراتي ده شيء أفتخر بيه.

قاطعهم صوت بكاء إسراء، التي كانت تجلس في غرفتها. سمعت أصوات عالية، نزلت للأسفل، وسمعت كلام حماتها التي لا تترك فرصة لتعايرها بفقر أهلها. نظر فهد نحو مصدر الصوت، وجده زوجته تقف على السلم وهي تبكي. نظر ل والدته نظرات غضب، وذهب إليها، أخذها وذهب ل غرفتهم. عصام بغضب: عجبك كده يا نازلي؟ حرام عليكي، حد يقول على مرات ابنه وأم حفيدة كده. نازلي: مش مرات ابني. ولحد ما أموت مش متقبلاها أبداً.

قالت جملتها وذهبت سريعاً إلى غرفتها وهي في قمة الغضب. جلس الجميع في حالة انزعاج من الفوضى التي حدثت. عصام: مالك، أنت فعلاً مش عايز بنت عمك؟ مالك بغضب ممزوج بثقة: عمي، لو سمحت، أنا مش صغير، وأكيد عارف أنا عايز مين. أنا عايز سلمي تبقى مراتي، وفريدة زي أختي، زي سالي وشمس بالظبط. التلاتة أخوات. ليلى: فعلاً يا عصام، مالك عمره ما قال إن فريدة ممكن تكون غير أخت له، بس نازلي اللي مصرة على اللي في دماغها.

رقية: عندك حق. حاولت تغصب فهد يتقدم لشمس، ولما رفض وقالها شمس بتحب مازن وإنه بيحب إسراء، قلبت الدنيا. وساعتها مازن خطب شمس عشان نازلي تبطل كلام في الموضوع ده. وفهد اتجوز إسراء من تلات سنين، لحد النهارده مش متقبلة إسراء أبداً.

عصام: مع إن البنت محترمة، وحتى عيلتها رغم فقرهم ناس محترمين، وإسراء مش قليلة، دي محامية، وأختها بتدرس طب، وأبوها راجل موظف ومعروف بإخلاصه واحترامه. وأنا قولتلها الكلام ده كتير، بس كل اللي في دماغها المستوى والفلوس وبس. ليلى: بس خطيبة مالك، أو اللي هيخطبها، بيقولوا إنها بنت رجل أعمال.

عصام: أنا أعرفه، كان جارنا هو كمان في المهندسين. رجل محترم، وزوجته ست محترمة، بس ملهاش في الاختلاط. كان بينا شغل، وكنا لما بنعزمه على حفلة كان بيجي لوحده وبيقول إنها مش بتحب الحفلات. رقية: الله يرحمها. بقا. عصام بدهشة: هي ماتت؟ الله يرحمها. أنا قبلتها مرة واحدة عندهم في البيت، كنت رايح ل مختار. ست محترمة جداً. ليلى: الله يرحمها. وعلى وصف رقيه، بنتها طلعت لها.

رقية: أنا معرفش والدتها، بس عارفة. أول مرة شفت سلمي، اتمنيت إنها تكون لحد من ولادي. ضحكت ليلى: ههه، حد من ولادك؟ إزاي؟ والله البت اللي فوق دي لو سمعتك تموت فيها. رقية بضحك: ههه، أنا قصدي على مالك وإياد. ما هو كمان ابني. وقف مالك وجلس بجوار والدته وضمه وقبل رأسه. مالك مبتسماً: بجد يا ماما، لدرجادي بتحبيه؟ رقية: بصراحة، أه جداً. بس مستغربة تسرعك. إياد: لا، حضرتك لسه معرفتيش. الكبيرة، الخطوبة بكرة والفرح آخر الأسبوع.

رقية بدهشة: إيه؟ إزاي ده؟ ليه التسرع ده؟ خطوبة وفرح في أسبوع؟ مالك: زي الناس. أنا حبيت سلمي، ومقدرش أبعد عنها. عصام: الأمور مبتتخدش كده. لازم تتعرفوا على بعض، يمكن مترتاحوش سوا. مالك: أنا مش هرتاح غير وهي جنبي. وبعدين أنا عرفتها وحفظتها وشفتها وهي على طبيعتها، يبقي إيه لازمة الخطوبة والحوارات دي؟ رقية: أنت ما كملتش أسبوع. مالك: ماما، لو بتحبيني متعترضيش. أنتِ متعرفيش أنا قد إيه سعيد. إنك بتحبي سلمي، متكسريش فرحتي.

رقية: لا يا حبيبي، متقولش كده. ما يهونش عليا زعلك، بس أنا خايفة عليك. التسرع مش كويس. مالك: ماتخفيش، ابنك مش صغير. ابنك راجل وعارف بيعمل إيه. وسلمي كويسة جداً، وأنا مش عايز واحدة غيرها أقضي معاها عمري. رقية: لدرجادي بتحبها؟ خلاص، مبروك. ضمته مالك بسعادة: الله يبارك فيكي يا ست الكل. عصام: مبروك يا حبيبي. على الله بقي تعقل وتبطل سهر كل يوم لوش الصبح. إياد: عندك حق يا بابا.

ليلى: عندك حق يا بابا. ما أنت بتبقى معاه. مش ناوي تتجوز أنت كمان وتعقل؟ إياد: عايزة تخلصي مني. على العموم، آخرك معايا أسبوع، وهقولك هتجوز إمتى ومين. أو أقولك، اصرفي نظر عن الحوار ده. ليلى: قلب مامي. في بنوتة خدت قلب ابني حبيبي. مالك بضحك: هههه، رد يا قلب مامي ده. لو اللي في بالي سمعت "قلب مامي" دي، مش متخيل هتعمل عليك حفلة وتتريق للصبح، ههههه.

ضحك إياد: هههه، تصدق صح. والله كان يبقى منظري زبالة خالص. ماما بالله عليكي بلاش حكاية "قلب مامي" دي، أصل بكده ممكن أعنس جنبك. ليلى بضيق: أنعس؟ إيه الكلمة البيئة دي؟ وبعدين مين دي اللي هتحفل عليك؟ وهي دي حبيبتك؟ إياد 🙄: هو فين السؤال؟ ضحك عصام: هههه، ريحي نفسك. الود ده صايع ومش هيقولك هي مين غير بمزاجه. مالك: هه، صح كده. بعد إذنك يا عمي، هنروح بكرة نخطب سلمي ونتفق على كل التفاصيل.

عصام: حاضر يا حبيبي. ومبروك يا ابن الغالي. وقف عصام ومالك وضمو بعضهم. أحس مالك في ضمة عمه وكأن والده عاد للحياة ليهنئه بزواجه. ليلى: مبروك يا كوكي. إياد: ههه، كوكي؟ يا لهوي! هههه، ده ماما ناوية تخلي شذي تظبطنا إحنا الاتنين. مالك: ههه، ميرسي يا لولو. بس بلاش كوكي دي، أصل عنده حق، شذي مش بتفوتلي حاجة. بمكر 😏: آآآه، شذى. يعني أفهم إن إياد من شوية لما كان بيطلب مني مدلعهوش، وأنت اتكلمت عن بنت دي كانت شذى، صح؟

إياد متوتر، لا يعرف بماذا يجيب. إياد بتوتر: لا، لا مش كده. اللي بتتريق شذى، إنما حبيبتي حاجة تانية خالص. ليلى: يعني في حبيبة؟ مين بقى؟ مالك بشماتة: البس بقى. ضحك إياد: إيه؟ هنخرج؟ ليلى بجدية: إياد، مش وقت هزار. مين هي حبيبتك؟ ولو مقلتليش بجد والله العظيم هزعل. إياد: يوووه بقى يا ماما! كل حاجة تزعلي؟ وبعدين مش هينفع دلوقتي. ليلى بغضب: ليه بقى يا باشمهندس؟ ما ينفعش دلوقتي؟

قول. مفيش حد غريب، مالك ابن عمك وصاحبك وعارف هي مين. وأنا عارفة لو سألته، لئيم زيك ومش هيرضى يقول. وباباك أكيد مش هتخبي حاجة عن باباك. وطنط رقيه، وأنت عارف إن أنا مش بخبي عنها حاجة. يعني اخلص وهات من الآخر يا إياد، يا أما والله العظيم دقيقة واحدة وهسيبك وأطلع على أوضتي، وساعتها بقى ما تجيش تقولي آسف يا ماما، لأني بجد مش هقبل منك أي اعتذار. إياد: خلاص، خلاص. كل ده عملتي حوار كبير أوي. ليلى: انجز، مين هي؟ إياد: انجز؟

.. بناتك بوظوا أخلاقك. ليلى بحدة: إياااااد، انطق. إياد: خلاص، أنتِ هتتحولي. آه، أنا بحب، واللي بحبها تبقى شذى. ارتحتي بقى؟ ضحكت رقية: لا والله، كده كتير. شذى! والله أنا مبسوطة وقلبي من الفرحة هيطلع من بين ضلوعي. سلمي وشذى مع بعض. عصام: ليه؟ واشمعنا بقي بنتين زي ما قالت رقيه عنهم إنهم أبرياء وهادين، شدوكم في إيه؟

أنتوا الاتنين طول عمركم صايعين. مش أنت ابن أخويا، وأنت ابني، وانتوا الاتنين في قلبي معزتكم واحدة، بس انتوا صايعين. إياد: شكراً يا بابا، يعني أنا صايع. ماشي، بس لمعلوماتك، شذى بريئة، بس مش هادية. دي عبارة عن مجموعة أشخاص في بعض. دوشة وشقاوة وجنان وضحك ودلع. وقطعته ليلى: إيه؟ لسه هتكمل؟ إيه يا ابني دي جننتك. خالص:

رقيه: هي تجنن لو شفتيها، بقي هتموتي فيها. رغم شقاوتها وجنانها، إنما قلبها قلب طفلة، بتزعل وبتتبكي وتضحك في نفس الوقت. ليلى بضحك: دي مجنونة بقي. ضحك ودموع مع بعض. بس أكيد ذكية اللي تتمكن من قلب إيدو حبيبي. إياد: ماما، قولنا إيه؟ ولا إيدو ولا رجله. إياد وبس. ليلى بضحك: ههه، حاضرة. مالك بمكر: لا، قوليله يا شوكولاتة. ههه. إياد: ههههه، لا بلاش إلا شوكولاتة. ههههه. عصام: لا، ضحكوني. لازم أعرف إيه حكاية الشوكولاتة.

إياد: ده حوار كده، لما أتأكد من اللي في دماغي، هقول لحضرتك. ليلى بتفكير: تتأكد من إيه؟ إياد بنفاذ صبر: من إن شذى بتحبني ولا لأ. عصام: هو أنت لسه متعرفش؟ أنت ما قلتلهاش إنك بتحبها؟ إياد: بصراحة، لا. لسه، ومعرفش هقولها إمتى. وبليز، مش عايز حد غيركم يعرف بموضوع شذى، وبالتحديد شمس وسالي. لازم أتأكد الأول، وأنا اللي صارحها. لو أخواتي عرفوا، هيروحوا يقولولها على طول. رقية: في دي عنده حق.

ليلى: خلاص، مش هقول. حتى عشان أشوفها على طبيعتها زي ما أنت بتقول عليها كده. ولامالك: إيه ده؟ شغل حموات. عصام: شكلها كده. يلا اطلعوا ارتاحوا، بكرة في شغل ضروري. كويس إنكم جيتوا. مالك: تمام. تصبحوا على خير. إياد: خدني معاك. تصبحوا على خير. الجميع: وأنتم من أهل الخير. رقية: أنا هطلع أرتاح أنا كمان. تصبحوا على خير. ليلى وعصام: وأنتم من أهل الخير. ليلى: يلا، إحنا كمان يا حبيبي، عشان ترتاح بعد النقاش مع نازلي.

عصام: عندك حق والله. تعبتني أكتر من الشغل. يلا يا حبيبتي. ذهب الجميع للنوم. داخل فيلا أشرف الزيني أيضاً، الجميع نام بعد محادثات كثيرة بينهم وبين مختار وزوجته. دخلت شذى، وجدت سلمي بالفعل نائمة. اختارت النوم حتى ترتاح من الأسئلة الكثيرة التي تدور في عقلها. نرجع قصر الحديدي، في غرفة نازلي، تتحدث في الهاتف مع ابنتها فريدة. نازلي 📱: فريدة، بقولك مالك هيتجوز. لازم ترجعي في أقرب فرصة. فريدة 📱 بوجع: هيتجوز إزاي؟ هيتجوز مين؟

وإزاي؟ وحتى يا مامي، لو فكرت أرجع، رجوعي هيعمل إيه؟ ده واحد هيتجوز. أرجع أقوله لا، ما تتجوزش، واتجوزني. مامي، أنتِ بتتكلمي إزاي؟ أنا مستحيل أنزل نفسي للمستوى ده. لا عشان مالك ولا عشان أي حد. نازلي 📱 بغضب: فريدة، الحبتين دول يا حبيبة ماما تعمليهم على أي حد مش على مامي، عشان أنا عارفة كويس إنتِ بتحبي مالك. فريدة 📱 ببكاء: فعلاً يا ماما، بحبه. وبحبه أوي، وأكتر من أي حد. بس هعمل إيه؟

أنتِ بتقولي سمعتيهم بيقولوا الفرح بعد أسبوع. أنا لو عرفت أجي، ممكن أجي بعد يومين. هعمل إيه؟ أقدر أمنع الفرح؟ حضوري أنا هيعمل إيه؟ هو أكيد هيتجوزها. أنتِ عارفة مالك، لما بيحب يعمل حاجة بيعملها، حتى لو مين وقفله. وانتي بتقولي طنط رقيه فرحانة بيها. ماما، أنا مش قادرة أوصفلك كمية الوجع اللي أنا فيها دلوقتي. ده حب عمري، حب طفولتي بيروح مني. بس هعمل إيه؟ نازلي 📱

بانفعال: تيجي يا فريدة، تيجي. وبعد كده نبقى نشوف هنعمل إيه. حتى لو اتجوزها، هيتسلى معاها يومين ويسيبها. أنا وأنتي والعيلة كلها عارفين مالك كويس. مالك مش بتاع جواز. إنما لما يتجوزك انتي بنت عمه، مش هيقدر في حياته إنه يطلقك. فريدة 📱 بحزن: طب افرضي دلوقتي يا مامي، أنا سمعت كلامك وجيت، ومالك اتجوزها وما رضاش يطلقها؟ أبقى أنا استفدت إيه؟ عطلت دراستي وخلاص. نازلي 📱: إنتِ تسمعي كلامي وتيجي وبس. وبعدين دراسة إيه؟

أنتِ بتستعبطي؟ أنتِ عندك إجازة بكرة الصبح. تحجزي يا فريدة، وكلميني وتقولي يا ماما أنا جاية اليوم الفلاني، مفهوم يا فريدة؟ وأنا هعرف أخلص من البتاعة اللي هو جايبها دي. فريدة 📱 باستسلام: حاضر يا مامي، بكرة الصبح هحجز على طول. ما تعصبيش نفسك وما تزعليش. يلا، تصبحي على خير. نازلي 📱: وأنتِ من أهله يا قلب مامي. مع السلامة. أغلقت الخط.

نازلي بغيظ وغضب: ماشي يا مالك، إن ما كنتش أخليك تطلقها وتيجي تبوس إيدي عشان أجوزك بنتي، ما بقاش نازلي. داخل غرفة فهد وإسراء. بعد أن هدأها فهد وكفت عن البكاء وتحولت إلى ابتسامة تنير وجهها الأبيض وعيونها السوداء وشعرها الأسود متوسط الطول وجسدها الرشيق. دي مواصفات إسراء الألفي، بنت موظف بسيط، تعمل محامية، وهنعرف إزاي اتجوزت فهد بعدين. نتعرف بفهد.

فهد فؤاد الحديدي، ظابط جيش طويل، ذات جمال ووسامة تخطف القلب، مع قوة شخصيته وهدوئه. يحب عائلته جداً، وهم كل حياته. نرجع للرواية، عند فهد وأسراء على الفراش. تضع رأسها على صدره وهو يربت على شعرها الناعم الأسود كسواد الليل. إسراء: فهد. فهد: اممم. إسراء: أنا بحبك أوي. ضحك فهد: ما أنا عارف. رفعت رأسها وضربته بيديه على صدره. فهد: آه يا مجنونة، إيدك صعبة. بهزر معاكي. أسراء: تستاهل عشان تبقى تسوق البرود عليا.

اقترب منها وعيونه أمام عيونها. فهد بهمس: لو انتي بتحبيني، فأنا بعشقك. اسراء، أنا بجد مقدرش أحب ولا أشوف غيرك. بحبك. أسراء: وأنا بموت فيك.

اقترب وقبلها قبلة طويلة، ثم ابتعد. شعرت ببعده، عرفت أنه يتطلع إليها كعادته. خجلت ورفعت يديها ووضعتهم على وجهها. ظل يضحك عليها بشدة وعلى خجلها. فبرغم حبهما وزواجهما، لا تزال تشعر بالخجل من نظرته. من أثر ضحكته، استيقظت ابنتهم الصغيرة. رفعت يديها من على وجهها وهي تحاول رسم معالم الغضب لتخفي خجلها. أسراء: عجبك كده؟ ميمي صحيت من النوم وهتسهرني للصبح. فهد بضحك: ولا يهمك، أنا هسهر بيها، وإنتي نامي. أسراء بابتسامة: بجد؟

طب ابعد كده خليني أجيبها. ابتعد عنها، وقفت أسراء وتوجهت إلى صغيرتها تضمها بحنان. فهد: هاتي قلب بابي ديا. أخذ الفتاة وظل يلعب معها، وأسراء ذهبت لتحضر رضعة لصغيرتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...