نظر ادم لسلوي بغضب شديد، مما جعل الخوف يتسلل إليها من نظراته تلك. ثم قال ببرود شديد وهو ينظر إلى زاهر: "الا قولي صح، أخبار بنتك الأولى إيه؟ نظر له زاهر بصدمة ثم قال بسخرية: "ماهي ماتت يا ادم، هقولك أخبارها ازاي بقا؟ نظر له ادم ببرود عكس ما بداخله: "إزاي بقا أمل اللي قاعدة ديه تبقى إيه؟ قالها ادم وهو يشير إلى روجيندا. نظر الجميع إلى ادم بصدمة شديدة، وبالأخص زاهر وروجيندا. نظر إليها زاهر بصدمة شديدة ثم قال: "إيه...
إزاي مستحيل... إيه الكلام الفارغ اللي انت بتقوله ده؟ ادم ببرود وسخرية: "وهو أنا فاضي على شان أقولك كلام فارغ زي ما بتقول." زاهر ومازالت الصدمة محتلة عليه: "إزاي دا أنا دفنها بإيدي." نظر ادم إلى سلوي ببرود ثم قال بسخرية: "تحبي تقولي انتي ولا أقول أنا يا سلوي هانم." نظرت سلوي إلى ادم بخوف شديد ثم نظرت إلى الأرض. قال ادم بسخرية وهو مازال ينظر لها ولتعابير وجهها، ثم وجه نظره إلى زاهر: "يبقى أقول أنا... بص بقا يا سيدي...
سلوي هانم الست المحترمة اللي مافيش منها اتنين حرمت بنت لسه مولودة مكملتش نص يوم حتى من حضن مامتها... وقالت لكم إن البنت ماتت، لكن هي ما ماتتش ولا حاجة... بالعكس سلوي هانم ودتها الملجأ ووصت رئيسة الملجأ عليها كويس أوي. هي اللي كانت بتخليها تضربها بسبب أوبدون... ثم تابع بسخرية شديدة: "لا وكتر خيرها والله، هي اللي سمتها اسم روجيندا على اسم مراتك يا زاهر باشا، حرام بردوا ضميرها بيأنبها...
ولما روجيندا كبرت وخرجت من الملجأ واشتغلت عندنا هنا، قالت فرصة إنها تبقى أدمها وتعرف تعذب فيها براحتها، ولكن جيت أنا وبوظت كل مخططها ده... بس برضه سلوي هانم مسكتتش وحاولت تقتلها في المستشفى كتير... ثم تابع وهو يوجه حديثه لزاهر بسخرية: "لحد ما كانت هتخليك تقتل بنتك بإيدك." كان الجميع في حالة صدمة شديدة عدا روجيندا التي كانت تستمع إلى الحديث بوجه خالٍ من التعبيرات، ودموعها تنهمر على وجنتيها بصمت وتنظر إلى الفراغ.
ثم تابع ادم بتساؤل: "بس قوليلي بقا يا سلوي هانم، ليه عملتي كل ده... استفدتي إيه؟ نظرت سلوي إلى الفراغ بغل: "استفدت إني أحرق قلب روجيندا على بنتها... زي ما هي حرقت قلبي لما اتجوزت زاهر، رغم إنها كانت عارفة إني بحب وكنت هتطلق من جوزي وأتجوزه، لكنها ضحكت عليه وخليته يحبها واتجوزته... وسميتها روجيندا على اسم مامتها ليه، فده بقا على شان كل ما أشوف وشها أو اسمها أفضل أعذب فيها...
وفرحت أوي لما عرفت إنها هتشتغل عندي خدامة، لكن جيت حضرتك وبوظتلي كل حاجة... تابعت وهي تنظر لادم بغضب: "وعلى فكرة بقا أنا اللي حاولت أقتلها في المستشفى وأنا اللي خليت زاهر يروح على شان يقتلها... ثم نظرت إلى زاهر بغضب: بس هو طلع غبي وكشفنا... ثم عاودت النظر إلى ادم: اتجوزتها يعني هتكتبلها الورث كله... فكان لازم أقتلها على شان متخدش الورث... ثم تابعت بغل وغضب شديد: لكنها كل مرة كانت بتفلت وانت كنت بتنقذها."
زاهر بصدمة وغضب شديد: "يعني انتي السبب إن إتحرمت من بنتي السنين اللي فاتت ديه كلها." ضحكت سلوي بهستيرية ثم قالت: "آه أنا... وحياتك عندي كنت هحرمك من الاتنين... ثم تابعت بغضب شديد: بس للأسف روجيندا فضلت ماسكة في لينا ومش عايزة تسبها." ادم بغضب: "انتي أكيد مش بني آدمة بجد."
ظلت تضحك سلوي بهستيرية شديدة، حتى جاء العساكر وأخذوهم. نظر مراد ونادين إلى والدتهم بدموع، وكذلك لينا، ثم عاودت النظر إلى روجيندا التي كانت تنظر إلى الفراغ. نظر ادم إلى روجيندا بقلق، فهي لم تقل أي شيء بعد سماعها ذلك الكلام... وجدها تنظر إلى الفراغ بصمت. ثم قال بقلق وخوف عليها: "روجيندا... روجي حبيبتي ردي عليا... روجيندا ردي."
لم يتلقى منها أي إجابة سوى أنها وقعت مغشياً عليها بين يديه. ادم بقلق وخوف شديد ويقول وهو يقوم بحملها إلى الغرفة ويقول لمراد: "دكتور... مراد بسرعة اتصل بالدكتور بسرعة." جاء الطبيب وقام بفحص روجيندا. ادم بقلق وخوف: "خير يادكتور... وإيه اللي حصلها ده." الدكتور: "جالها حالة صدمة عصبية وده السبب في إغمائها... وأنا دلوقتي أديتها إبرة مهدئة." ادم بقلق: "تمام يادكتور." ذهب الطبيب...
كان يجلس بالغرفة ادم ومراد ونادين ولينا بجوار روجيندا النائمة بوجه متعب للغاية. بعد مرور عدة ساعات. فتحت روجيندا عيونها ببطء شديد، وجدت ادم يمسك يديها وينظر لها بقلق. ادم بقلق: "روجي حبيبتي انتي كويسة." أومأت روجيندا رأسها بنعم. قام ادم وجلس بجوار روجيندا ثم قال بحنان وهو يمسد على شعرها: "روجي حبيبتي... خلاص انسي كل حاجة حصلت وانسي اللي فات خالص فاهمة." روجيندا وقد تجمعت الدموع بعينيها: "إزاي...
قولي انت أنسي إزاي أو أنسي إيه ها قولي... أنسي إن أبويا عايش وليا أخت، ولا أنسي إني اتاخدت بذنب مش ذنبي واتحرمت من حضن وحنان أمي... قولي انت... انت لو مكاني هتنسي... قولي." كان ادم يستمع إلى حديثها وقلبه يتمزق بشدة عليها. ادم بحنان وهو يمسد على شعرها: "ششش... أهدي ياحبيبتي خالص... ومتفكريش ومتشغليش بالك بحاجة خالص على شان خاطري حتى." أومأت روجيندا رأسها بحاضر. ادم بحنان:
"يلا بقا ننام لأن النهاردة اليوم كان متعب أوي." بعد مرور ساعتين. استيقظ ادم من نومه ولكنه لم يجد روجيندا بجانبه... قام ادم من على الفراش بقلق شديد وظل يبحث عنها حتى سمع صوت أغاني يأتي من البلكونة. تنهد ادم براحة ثم ذهب إلى البلكونة لكنه وجد... ادم بصدمة وقلق وخوف شديد: "روجيندا انتي واقفة عندك بتعملي إيه انزلي... انتي اتجننتي... انزلي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!