بعد مرور ساعتين. استيقظ آدم لكنه لم يجد روجيندا بجانبه. قام آدم من على الفراش بقلق شديد وظل يبحث عنها حتى سمع صوت أغاني يأتي من البلكونة. تنهد آدم براحة ثم ذهب إلى البلكونة، لكنه وجد روجيندا تجلس على حافة السور. وقف آدم ينظر إليها بصدمة شديدة. ثم قال بقلق وخوف شديد: روجيندا، إنتي واقفة عندك بتعملي إيه. انزلي، إنتي اتجننتي، يلا انزلي قلت. نظرت له روجيندا ثم عاودت النظر إلى السماء وقالت: في إيه ياحبيبي مالك.
نظر لها آدم بقلق ثم قال: إنتي قاعدة عندك بتعملي إيه، انزلي يلا على شان خاطري. نظرت له روجيندا ثم قالت وهي تمد له يدها: تعالي أقعد جنبي. نظر آدم إلى يديها بصدمة ثم قال وهو ينظر لها: أقعد جنبك فين؟ روجيندا وهي تشير له بالجلوس بجانبها: هنا ياحبيبي. نظر آدم لها بصدمة شديدة: إيه هتخليني أنتحر معاكي؟ انفجرت روجيندا ضاحكة بشدة على حديثه. قالت روجيندا بين ضحكاتها: مين إلي هينتحر؟ نظر لها آدم باستغراب: إنتي. روجيندا:
ليه هو أنا مجنونة على شان أقابل ربنا كافرة. نظر لها آدم بصدمة: أومال واقفة عندك بتعملي إيه. روجيندا: هو أنا كدة واقفة بالنسبالك. آدم باستيعاب: أصل أول مرة أشوف حد يقعد على سور بلكونة مش يقف، وعلى طول بينتحروا بصراحة يعني. ضحكت روجيندا على حديثه بشدة. ثم تابع بتساؤل: إنتي واقفة يوه قصدي قاعدة عندك بتعملي إيه. تنهدت روجيندا ثم قالت وهي تنظر للسماء بسعادة: أبدًا بتفرج على منظر السما. نظر لها آدم بصدمة ثم
قال وهو يشير على الأريكة: طب ماقعديتش هنا ليه؟ هنا بردوا هتقدري تشوفي منظر السماء. روجيندا: تؤ تؤ. ثم قالت وهي تشير له بالجلوس بجانبها: تعالي أقعد وشوف إنت هتحس بإيه. آدم وهو مازال تحت تأثير الصدمة: يعني إنتي مش هتنتحري. روجيندا: هنتحر إزاي وأنا قعدة أهو، وبعدين في حد بينتحر هيشغل أم كلثوم. نظر لها آدم بغباء ثم قال: تصدقي صح. جلس آدم بجانبها ثم قال: أديني قعدت أهو، بس خلي بالك لتقعي. روجيندا بإبتسامة:
متقلقش، ها حاسس بإيه. كان سوف يتحدث لكن قاطعه موجات الهواء الباردة التي كانت تطاير شعر روجيندا. ثم فتح يديه وقال بسعادة: شعور حلو أوي بجد. نظرت له روجيندا بإبتسامة حنان: غمض عيونك وقول كل الي جواك وصدقني هتستريح أوي. فعل آدم مثلما قالته روجيندا. آدم وهو يغمض عينيه ويقول بإبتسامة: أنا بحبك أوي ياروجيندا. ابتسمت روجيندا بسعادة على كلماته تلك التي جعلت قلبها يخفق بشدة. ثم قالت بسعادة وهي تغمض عينيها وتفتح يديها للهواء:
وروجيندا بتموت فيك مش بتحبك بس. ابتسم آدم وظلوا مكانهم حتى حل الصباح. آدم بحنان: الصبح طلع بالسرعة ديه. روجيندا بإبتسامة: الوقت عدي بسرعة أوي. نظر آدم لها بإبتسامة ثم قال بحنان: حاسة إنك أحسن دلوقتي. أومأت روجيندا رأسها بنعم. آدم: طب يلا بقا على شان نلحق ننام ساعتين حتى. روجيندا بإبتسامة: يلا. في الصباح. نزل آدم بجوار روجيندا التي كانت ممسكة بيديه بخوف وهي تقول بخوف: آدم بلاش خلينا نرجع أحسن. نظر
لها آدم وهو يحاول طمئنتها: روجي حبيبتي ديه أختك، خايفة من إيه بقا؟ يلا بقا ومتبقيش جبانة، وبعدين أنا جنبك أهو. على مائدة الطعام. كان يجلس مراد ونادين ولينا، وكل منهم شارد بشيء ما. قطع شرودها دخول آدم وروجيندا. جلس آدم وأجلس روجيندا بجانبه ثم قال: طبعًا كل إلي حصل إمبارح ده مش هيأثر علينا صح، هما غلطوا ولازم يتعقبوا. ثم تابع بألم:
حتى أنا كمان اتخدعت فيهم، في الإنسانة إلي كنت معتبرها أكتر من أمي، وفي الراجل إلي كنت مديله الأمان في كل حاجة. كل إلي حصل إمبارح ده هيتنسي ومش هيأثر علينا في حاجة عشان نعرف نكمل حياتنا. أومأ الجميع رؤوسهم. ثم تابع آدم بثقة: صح نسيت أقولكوا إن أنا إلي كنت متفق مع لينا تعمل الحاجات إلي كانت بتعملها ديه. نظر الجميع له بصدمة، وبالأرجح روجيندا التي كانت تنظر له بصدمة شديدة. تابع آدم:
سلوي هانم كانت متفقة معاها إن هيا تعمل الحاجات ديه على شان تخليني أطلق روجيندا وأحبها هيا بس. لينا جت قالتلي وأنا قولتلها تعمل إيه بالظبط. نظر له مراد ثم قال: لأ تصدق يا واد يا آدم يجي منك. نظر له آدم باستغراب: يجي مني إزاي يعني؟! مراد: طلعت بتعرف تفكر وتخطط وترسم وتلون و... قاطعه آدم وهو يقول: إيه إيه بس، هو إحنا قاعدين في حصة رسم إيه ترسم وتلون ديه، حابة كدة وتقولي تعزف. مراد بغباء: مانا كنت هقولها فعلًا.
نظر له آدم بغضب: مراد قوم شوف إنت رايح فين. مراد ببرود: أنا قاعد في ملك الحكومة لو مش عاجبك إمشي إنتَ. وقف آدم وكان سيذهب له حتى قال مراد بخوف: إيه ياكبير أنا كنت بهزر بس مش أكتر. تابع وهو ينظر لصحنه ويقول: بص أنا في حتة زتونة هموت وأكلها، هكلها وبعد كدة هقوم. جلس آدم مرة أخرى ويقول بغضب: كل وأنت ساكت فاهم. أومأ مراد رأسه بخوف. نادين: أنا هسافر. آدم: ليه يانادين. نادين بحزن على ما فعلته والدتها: هغير جو شوية بس. فهم
آدم مابها ثم قال بحنان: ماشي ياحبيبتي سفري زي ما انتي عاوزة بس بعد فرحي أنا وروجيندا. نظرت روجيندا له بصدمة شديدة. نظرت نادين له ثم قالت بحماس شديد وقد اختفى حزنها: لأ ده أنا بقا كدة مش هسافر وهقعد معاكي نجهز حاجات الفرح والمستلزمات، إمتي بقا ها إمتي؟ قال لها آدم وهو ينظر لتعابير وجه روجيندا: الشهر الجاي. نادين بتفكير: حلو، هنحاول نجيب كل المستلزمات في الشهر ده صح ياروجي. نظرت لها روجيندا بصدمة ثم قالت: ها أه أكيد.
حاول آدم كبت ضحكاته تلك على منظرها. ذهبت روجيندا لكي تأخذ الدواء. لينا: روجيندا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!