أقل من خمس ثواني كانت عندهم في البيت هي ووالدتها بتعزيهم. روح: البقاء لله يا طنط. روح: البقاء لله يا أنس يابني، قلبي معاك والله. شد حيلك وربنا يخلي لك عيالك ويخليك لهم. التفت روح على صوت والدتها وهي بتكلم أنس وركزت مع عيونه اللي مليانين حزن ووجع وكسرة. للدرجة دي كان بيحبها؟ بيحبها إيه؟ دي مراته وأم عياله، إنتِ بتتكلمي في إيه يا روح؟ ما أكيد لازم يحبها، ما هي مراته وأم عياله. ربنا يرحمها ويصبر قلبه.
روح: البقاء لله يا بشمهندس أنس.. ربنا يصبرك. أنس: ونعم بالله. أم روح لأنس: والأولاد عاملين إيه يا حبيبي؟ أنس: بخير والله يا أمي، بس محتاس بيهم خالص. أم روح: آه يا حبيبي عارفة، ربنا معاك. أم أنس لأم روح: تعالي أهم جوا. بصت أم روح ليها وقالت: تعالي يا روح معايا. ودخلوا الأوضة اللي فيها البيبيهات و.. أم روح: بسم الله ما شاء الله، ربنا يبارك فيهم كلهم. أنس وهي بتناول روح زينة: خدي ياروح عقبال ما تشيلي عيالك. عيالي؟
كلمة عادية جداً لكن وجعتها. كلمة عمرها ما هتحس بيها ولا تعيشها. روح والدموع في عينها: ماشاء الله ربنا يحفظهم. إحساسها في الوقت ده مختلف وغريب جداً عليها. يمكن عشان دي بنت أنس؟ ولا يمكن عشان أول مرة تشيل طفل وأول مرة تحس بكم الوجع ده وإنها عمرها ما هتشيل طفل جواها ولا هيبقالها كائنات جميلة وبريئة بالشكل ده في يوم من الأيام. قد إيه الأطفال دول نعمة من عند ربنا وقد إيه جمال وحلوين بشكل.
روح مسحت الدمعة اللي نزلت منها وهي سرحانة وبتفكر قد إيه هي هتتحرم من أجمل النعم اللي في العالم. وباست زينة وحطيتها مكانها واتمنت إن أمنية تكون موجودة في وقت زي ده عشان أنس فرحته تكمل وعشان البيبيهات وصحتهم. وعدى اليوم بسلام وكل واحد روح على بيته. كل واحد روح بحكايته ووجعه وفرحه. ومرت الأيام ومفيش جديد على أبطال.
روح زي ما هي مفيش جديد في حياتها غير إنها حاولت تطلع من دايرة الاكتئاب شوية وتغير من شكلها وروتين حياتها وطريقة أكلها عشان صحتها وبشرتها لأنها في الفترة الأخيرة كانت دايماً بتبان بهتانة وضعيفة ودبلانة. وأنس كان طول الوقت في شغله وبيرجع آخر النهار ويفضل مع الولاد ووالدته اللي كل يوم بتتحايل عليه يتجوز عشان عياله على الأقل.
حالياً هما عندهم ٦ شهور واحتياجاتهم كترت نفسية وجسدية ومحتاجين رعاية أكبر وفعلاً والدته متقدرش أبداً على كدا ولا هو كمان. بس هيعمل إيه؟ هيتجوز تاني؟ طبعاً لأ، هو مش هيقدر ومش هيستحمل عشان مبقاش يقدر يظلم واحدة تانية معاه، كفاية أوي اللي جواه بسبب جفائه مع أمنية وإهماله فيها. بتمر الأيام والشهور ومفيش جديد وزين وزينة بقوا عندهم ٨ شهور وف يوم..
روح وهي نازلة تدور على شغل عشان ترفه عن نفسها وتخرج وتتعرف على ناس جديدة وبالصدفة وهي نازلة من العمارة سمعت صوت عياط زينة وزينة وكان عالي جداً وسمعت أنس ووالدته وهما بيحاولوا يسكتوهم مش عارفين. وصوتهم بيعلي أكتر وهي معرفتش في الوقت ده تتصرف إزاي. قلبها بيقولها روحي شوفييهم وساعديهم مش هتخسري حاجة. عقلها بيقولها لأ، أوعي تقربي، كفاية كدا.. كفاية وجع، كفاية مقاومة، إنتِ محتاجة ترتاحي وتفصلي.
بس في الآخر قلبها اللي انتصر لم سمعت زينة بتصرخ مش بتعيط وجريت على شقتهم وخبطت براحة بس من جواها هي مضطربة جداً وقلقانة ومتوترة وبتفكر ترجع بس فات الأوان وكان أنس فتح و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!