فى فيلا عاصم الخبر نزل عليهم جميعا كالصاعقة، وبالخصوص روح اللي كانت في دنيا تانية من أول ما أدهم اتكلم، ومايا اللي كانت هتطير من الفرحة عشان خطتها نجحت. فاطمة بصدمة: أدهم أنت بتقول إيه؟ أدهم ببرود: ال المفروض يتقال، أنا هتجوز مايا. خالد راح عنده: أدهم أنت اتجننت، أنت أكيد بتهزر صح؟ أدهم بسخرية: هي دي حاجة فيها هزار؟ روح مسكت راسها بتعب ومش مصدقة اللي سمعته ولا اللي بيحصل، حاسة إنها في كابوس ونفسها تفوق منه. فاطمة
راحت عند ابنها بعصبية: إيه شغل العيال ده يا أدهم، تخطب واحدة وتتجوز واحدة تانية، أنت فعلاً اتجننت. أدهم ببرود: محدش يرمي اللوم عليا أوي كده، أنا فعلاً خطبت روح، لكن اكتشفت إنها ملك حد تاني مش ملكي، وأنا مبحبش استعمال قديم. ندى قامت وقفت باندفاع: أنت بتقول إيه؟ حافظ على كلامك. أدهم بعصبية: اسكتي أنتِ يا ندى، متدخليش. جنى راحت مسكت روح اللي كانت خلاص هتفقد الوعي.
أدهم بص لها بسخرية: لاااا مبقتش آكل من التمثيل والبراءة دي. رحاب بصدمة: يابني فهمنا إيه اللي حصل بالظبط. أدهم قام وقف وراح عند روح وبصلها ببرود وفضل يلف حواليها: الهانم طلعت ماشية مع واحد تاني وبتكلمه، لأ وكمان مستنياه يرجع لها عشان وحشها، بجد براااافوا عرفتي تمثلي عليا كويس. روح بصوت متحشرج وضعيف: أنت كداب، كدااااب. أدهم: صوتك ده مسمعهوش، أنا هوريكِ أنا كداب إزاي، وشغل التسجيل اللي معاه. والجميع كانوا بيسمعوا بصدمة.
روح بصدمة أكبر: مين سجل الصوت ده ومين اللي أدهولك؟ أدهم بعصبية: أنتِ ميخصكيش مين اللي أدهولي، المهم دلوقتي عايز أعرف أنتِ كدبتي علينا كلنا لييييه؟ لي مخبية الشيطان اللي جواكي ورا الملاك اللي بتظهريه لينا كلنا؟ أنتِ إيه يا شيخة؟ شيطااانة؟
لأ شيطانة إيه ده الشيطان يتعلم منك. لعبتيها صح، كنتي عايزة تشغلي كذا واحد بيكي في نفس الوقت عشان تثبتي لنفسك ولغرورك إنك تقدري توقعي الكل معاكي، بس للأسف ياقطة لعبتك مكملتش. أنتِ لعبتي مع أدهم الحديدي، عارفة يعني إيه أدهم الحديدي؟
يعني هتشوفي أيام سودة. ياروح أول ما سمعت التسجيل ده كان نفسي يطلع متفبرك، لكن عرفت إنه حقيقي، ياخسارة ياخسارة اتصدمت فيكي أوي وعمري ما كنت أتوقع كده. دلوقتي أنا مش عايز أشوفك تاني، حتى الشركة، اعتبري نفسك مرفودة. روح كانت واقفة وواضعة إيديها على فمها بدموع غزيرة ومنهارة، وأخيراً اتحدثت. روح بصوت ضعيف من وسط بكائها: أ أدهم اسمعني. أدهم: أخرررسي، اسمي ده متتنطقيهوش على لسانك تاني، مفهوم؟
وبعدين قولتلك بلاش دموع التماسيح دي، مبقتش آخد منها. هههههههههههه تصدقي أول مرة أعرف إن غبي كده، أبقى بكلم بنت وهي بتكلم غيري؟ أنا بفضل أقول مبتكلمنيش كتير يمكن مكسوفة ملتزمة وبسخرية محترمة، مكنتش أعرف إنك مشغولة معاه أوي كده. رحاب راحت وقفت قدام روح واتكلمت بجمود تام: اللي سمعناه ده صح ياروح؟ روح بدموع: والله ياخالتوا أنا...
قاطعها من كلامها صفعة قوية من رحاب هزت المكان لدرجة إن أدهم قلبه وجعه أول ما شاف كده، بس حاول يبان قوي. روح وضعت إيدها على وشها بصدمة: أنتِ بتضربيني ياخالتوا؟ رحاب بغضب: وأقطع رقبتك كمان، كنتي فاكرة إنك هتلعبي علينا كلنا؟ جنى أخدت روح في حضنها وحاولت تهديها، وكانت بتنظر لمايا اللي واقفة ساكتة، مصدرتش منها أي رد فعل غير إنها بتبصلهم بانتصار، وهي شكت فيها. روح
بعدت عن جنى بصراخ وانهيار: حرااااام عليكم، كفاااااايه، انتوا إيه معندكوش رحمة؟ محدش راضي يسمعني، محدش راضي يسألني، كلكم بتتهموني وبس. حرااااام، ربنا ميرضاش بالظلم. أنا بكرهكم كلكم ومش هسامح حد فيكم، كلكم هتندموا، والله هتندموا، وبالذات أنت يا أدهم، فاهم يعني إيه هتندم؟ أنا بكرهك من كل قلبي. وسابتهم وخرجت تجري خارج الفيلا بأكملها، وجنى وندى حاولوا يلحقوها، لكن للأسف اختفت خالص ورجعوا الفيلا.
جنى بحزن ودموع: مشيت واختفت، يلا يا بابا، يلا يا ماما. وأخدتهم ومشيوا، وخرجت تدور على روح، وبرضه مفيش فايدة. أدهم بجمود: اتفضل ياشيخ، اكتب الكتاب. قدامك العروسة أهي وأنا العريس والشهود أهم. خالد بسخرية: معلش ياصاحبي، مقدرش أشهد على حاجة زي دي. وبص على مايا من فوق لتحت بقرف، سلام يا أدهم. وسابه وخرج، وندى هي كمان استأذنت ومشيت، ومفضلش غير فاطمة ورحاب اللي كانوا صدمتهم لا تقل عن صدمة روح.
فاطمة بصت لابنها بحزن: ياخسارة يا أدهم، ياخسارة. وسابته وخرجت هي الأخرى. المأذون: يعني مفيش كتب كتاب ولا إيه؟ أدهم بغموض: لأ هنطلبك في وقت تاني، متشكرين جداً، اتفضل. وصل المأذون يا عدي. عدي أخد المأذون وخرجوا، وأدهم وقف ووجه كلامه لمايا: لينا كلام تاني، تمام؟ مايا: تمام. أدهم خرج، ورحاب بصت لبنتها بشك ودموع: أنتِ ليكي يد في الموضوع ده؟ مايا بتوتر: أنا لاء يامامي، تصبحي على خير. وسابتها وطلعت مسرعة.
رحاب بدموع: ياترى روحتي فين ياروح؟ أنا غلطانة مسمعتكيش، يابنتي سامحيني. روح بعد ما خرجت من الفيلا، وقفت ورا شجرة كبيرة لحد لما جنى وندى يمشوا، وبعدها مشيت بعيد عن الفيلا خالص، كانت ماسكة فستانها وماشية ودموعها متوقفتش خالص، وكعب الحذاء اتكسر ومسكته في إيدها الأخرى، وبتبص للأماكن بشرود ومش عارفة تعمل إيه، لحد ما وصلت أمام البحر وبصتله، وكانت بتفكر في الانتحار، وبعدها رجعت تاني لوعيها.
روح بدموع: لأ ياروح، لأ متخليش شيطانك يتحكم فيكي، هتموتي كافرة، هتقابلي ربنا تقوليله إيه؟ أنا يئست من رحمتك، لأ اجمدي كده وربنا هيجيب لك حقك منهم كلهم، وهيرجعوا يندموا على اللي عملوه فيكي. وفجأة انهارت وجلست على ركبتيها بدموع: اااااه ياااارب، فرحتي مكملتش، الفرحة اللي البنات طول الوقت بتتمناها، أنا اتحرمت منها، أنا تعبت، تعبت كده يا أدهم؟ أسلمك قلبي تكسروه قدام الكل وتكسر فرحتي؟
ده أنا محبتش حد قدك كده يا حبيبي، اااااه يااااقلب... وهي بتعيط ومنهارة كده، في راجل كبير في السن شافها، راح عندها وجلس جنبها ووضع إيده على كتفها بهدوء. روح بصتله وعينيها مليئة بالدموع. الراجل: مالك يابنتي؟ روح بدموع: تعبانة أوووي. الراجل: من إيه يابنتي؟ أحكيلي، أنا زي والدك. روح بدموع أكتر: تصدق أكتر يوم البنت بتستناه عشان يبقى أحلى يوم في حياتها، أنا أخدت فيه أكبر صدمة في حياتي، ومن مين؟
من الإنسان الوحيد اللي حبيته، ومن خالتي اللي مربياني، محدش راضي يصدقني أو يسمعني، كلهم ظلموني من غير رحمة. الراجل: وأنتِ فعلاً مظلومة؟ روح بدموع: أه والله العظيم مظلومة، وربنا يعلم قد إيه أنا اتصدمت فيهم، وأنا اتأكدت مين اللي عمل كده ودمرني. الراجل: مين؟
روح بسخرية: واحدة طول عمرها بتكرهني، شيفاني النقطة السودة اللي في حياتها، دايماً كنت أنا بعتبرها أختي وبحاول أقرب منها بكل الطرق، بس هي اللي بتبعد، ويوم ما ربنا يبعتلي الشخص اللي حبني وحبيته، وقعت بينا عشان ترضي غرورها ونفسها. الراجل: دي قريبتك صح؟
روح: للأسف أه، بنت خالتي، بس خلاص، أنا سبتلهم كل حاجة والدنيا كلها، خليهم يتهنوا بيها، بس كل اللي أعرفه دلوقتي إن بكرههم، بكرههم كلهم، وبكره أي حد كسر قلبي. وانهارت في البكاء أكتر. الراجل: اهدى يابنتي، اهدى ياحبيبتي، قومي معايا. روح من وسط دموعها بقلق: هنروح فين؟
الراجل: متخافيش، أنا عمك شريف، سواق على التاكسي ده، وشاور لها على إحدى العربيات المركونة، أنا لقيتك كده، جيت أشوف مالك، وأنتِ حالتك تقطع القلب، تعالي معايا اقعدي مع أم صالح في البيت لحد ما ترتاحي، هي هتحبك أوووي. روح: بس... قاطعها شريف: مفيش بس، قومي يابنتي، أنتِ بنت ومينفعش تكوني لوحدك في شارع زي ده دلوقتي. روح بصتله باطمئنان وقامت وقفت وركبت معاه، وشغل العربية ومشيوا. في فيلا الحديدي
كان أدهم في غرفته بيفكر في روح، وياترى راحت فين، وفي لحظة... أدهم بغضب: أنا إيه اللي بيخليني أفكر فيها؟ ماتروح في داهية! أنا مالي شاغل دماغي بواحدة زي دي ليه؟ قاطعه من كلامه خبط على الباب، وبعدها دخلت ندى. أدهم بضيق: نعم يا ندى. ندى راحت جلست على طرف السرير: أنت فرحان باللي حصل ده؟ أدهم بحده: متجيبيش سيرة الموضوع ده تاني، مفهوم؟ ندى بانفعال: لأ هجيب يا أدهم، اللي عملتوه ده أكبر غلط، ليه تعمل فيها كده قدام الكل؟
وبالذات أكتر واحدة بتكرهها. أدهم بسخرية: عشان هي تستاهل إن تظهر حقيقتها قدام نفسها، وكفاية وش الملاك اللي هي مركّباه ده بقى. ندى: أنت مفكرتش للحظة إنها تكون مظلومة؟ وحد يكون هو اللي حاول يعمل كده عشان يوقع بينكم؟ أدهم: مظلومة إيه؟ أنا سمعت التسجيل كله، وأنا اتأكدت إذا كان صحيح ولا متفبرك، وطلع صح. ندى: وعرفت هي كانت بتكلم مين؟ سالتها؟ اديتها فرصة تجاوبك؟ مكلمتهاش هي لوحدكم بدل ما كلكم جرحتوها؟
ويعلم الله دلوقتي هي راحت فين. أدهم: ماهي واضحة أهي، هي ناقصة أسألها؟ وبعدين أنتِ مالك زعلانة عليها أوي كده؟ ندى: زعلانة عليها عشان أنا متأكدة إنها مظلومة، وكمان حطيت نفسي مكانها، لو أنا في نفس موقفها كنت أنت هتعمل إيه؟ على الأقل كنت هتدافع عني وتحميني، لكن هي للأسف ملهاش حد يدافع عنها، حتى خالتها اللي ربيتها صدقت عليها كده. فعلاً يا أدهم، أنتوا هتندموا، هتندموا في وقت مينفعش فيه الندم. تصبح على خير. وسابته وخرجت.
أدهم بص لمكانها بشرود وتفكير في اللي أخته قالته، وبيسأل نفسه هل فعلاً ظلمها ولا عمل الصح؟ وفجأة قلبه وجعه عليها وخاف لو حصلها حاجة. في إحدى المناطق الشعبية فتح شريف باب الشقة وقال بترحاب: أهلاً يابنتي، نورتي، اتفضلي. دخلت روح وهي مترددة، وكان باين عليها التعب والإرهاق. شريف: يا أم صالح، تعالي عندنا ضيوف. أم صالح خرجت من المطبخ: أنت جيت يا أبو صالح، وضيوف مين؟ إيه ده؟ مين القمر دي؟
شريف: دي حكايتها طويلة، المهم خديها دلوقتي خليها ترتاح. أم صالح: تعالي ياحبيبتي، أنتِ شكلك تعبانة، ادخلي. وأخدتها ودخلت. أم صالح: هجبلك أي هدوم من عندي وأعملك لقمة تاكليها. روح: شكراً والله، أنا هفضل كده، معلش. أم صالح: والله أبداً، لازم ترتاحي، ومتخافيش، ابني مسافر ومفيش إلا أنا وعمك شريف، اعتبري نفسك في بيتك. وسابتها وخرجت.
روح اتنهدت وجلست على السرير وفضلت تفكر في اللي حصلها، وبعد وقت دخلت عليها أم صالح وجابت لها لبس وأكل وسابتها وخرجت، روح غيرت الفستان ونامت على السرير بتعب وفضلت تبكي لمدة طويلة. في صباح اليوم التالي في شركة الحديدي أدهم كان بيباشر شغله بس مكانش مركز، وكل تفكيره في روح، وياترى راحت فين، قاطعه من شروده خبط على الباب ودخلت جنى. جنى بجدية: آسفة إني دخلت من غير استئذان، اتفضل. وقدمت له ورقة. أدهم باستغراب: إيه ده؟
جنى: استقالتي، يا ريت حضرتك تقبلها. أدهم بسخرية: أها، عشان صحبتك مشيت بقى وكده. جنى ببرود: تقدر تقول حاجة زي كده، على الأقل أكسب وقت وأدور على أختي اللي عمري ما فكرت في لحظة إن أشك فيها، بس لو جرالها حاجة ذنبها هيبقى في رقبتكم أنتوا. عن إذنك. أدهم كان ساكت ومردش، وبص للورقة بسخرية وكمل شغل. في مكان ما مايا: هههههههههههههههه، مش قااادرة، مكنتش متخيلة إن كل حاجة هتنتهي بالسهولة دي. سلمى بسخرية: وياترى بقى اتجوزك؟
مايا بانتصار: لأ لسه، قالي يومين كده، بس ليه أنا حاسة إنك بتقوليها بأسلوب سخرية؟ سلمى: أنا مش عارفة الصراحة، أنتِ إزاي تقبلي إنك تعيشي مع إنسان مبيحبكيش. مايا: أهم حاجة مخلتهاش تاخدوا مني الباقي ده، بقا ميهمنيش. سلمى قامت وقفت وبصت لها بقلة حيلة: أنا ماشية، ربنا يهديكي يامايا. وسابتها ومشيت. مايا ببرود: مالها دي؟ ومسكت فونها وفتحت بلامبالاة. جنى خرجت من عند أدهم، وخالد شافها. خالد: جنى راحة فين؟
جنى: أنا قدمت استقالتي من هنا وماشية. خالد بصدمة: أنتِ اتجننتي من ورايا؟ جنى: معلش ياخالد، سيبني على راحتي. ولسه هتمشي. خالد مسك إيدها: لأ مش هسيبك، افهم، أنتِ راحة فين دلوقتي؟ جنى بدموع: راحة أدور على روح. خالد: أنا جاي معاكي. جنى: لأ، خليك، مش عايزة أتعبك، وكمان وراك شغل. خالد: مش عايز أسمع منك ولا كلمة، يلا. ولسه هيخرجوا من الشركة، فون جنى رن برقم غريب. جنى: الو. أدم: جنى، عاملة إيه، أخبارك؟ جنى بصدمة وفرحة: أدم!
انت جيت امتى؟ خالد بصلها بذهول واستشاط غضبا. أدم: لسه واصل النهارده. فين روح يا جنه؟ أنا بكلمها فونها مقفول، ملقتش غير رقمك بس. جنه بتوتر: روح الصراحه يعنى... أدم بقلق: روح كويسه يا جنه؟ خالد بغضب: مين ده؟ جنه شاورت ليه ان هو يصبر وهى هتفهمه على كل حاجه. جنه استجمعت قوتها: إحنا مش لاقيين روح يا أدم خالص. أدم بصدمه: نععععم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!