تحميل رواية «روح الأدهم» PDF
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا أدهم الحديدي روح كانت في غرفتها، دموعها تنزل في صمت، لكنها كانت تبكي بحرقة شديدة جداً. افتكرت لما كانت هي وأدهم عند الدكتورة آخر مرة. فلاش باك. روح بصدمة وتحدثت بصعوبة: “يعني مش هقدر أخلف تاني؟” الدكتورة بأسف: “للأسف لأ. أنتِ لازم تعملي العملية عشان دي هتأثر على حياتك.” أدهم مسرعاً: “طب العملية دي هتخليها كويسة، مش كده؟” الدكتورة: “أكيد، لأن هو التعب كله عندها في الرحم، فلازم نستأصله.” روح: “تمام، شكراً ليكي. يلا يا أدهم.” أدهم بحزن عليها: “يلا يا حبيبتي.” وعدت أيام، وروح فعلاً عملت العم...
رواية روح الأدهم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم هاجر العفيفي
فى فيلا سليم العشرى
روح بلهفه: فى ايه يابنتى خضتينى.
ندى بدموع: تعالى فوق هحكيلك كل حاجة.
روح: ماشى يلا.
وطلعوا الاتنين ودخلوا أوضة ندى.
روح: ها بقا فى ايه قلبى وجعنى واهدى كده وبطلى عياط عشان اعرف أفهمك.
ندى مسحت دموعها واتكلمت بصوت متحشرج: بصى ياروح أنا وسليم في بينا خلاف بقالنا سنة تقريباً ومبنتكلمش وعلطول خناق.
وقصت عليها معاملة سليم ليها.
روح بدهشة: سليم!
طب ومقولتيش لينا ليه أو لأدهم
ندى بنفي: لاء طبعًا محدش كان المفروض يعرف، دي أسرار بيت.
روح بشك: يعني يوم لما جيتي بشنطتك كنتي زعلانه مع سليم؟
ندى هزت راسها بهدوء بمعنى آه.
روح: طب وإنتي جيتي ليه تاني؟ هو كلمك؟
ندى ودموعها نزلت مرة أخرى: جيت عشان نسيت حاجة ليا هنا، وياريتني ما جيت.
روح: ليه؟
ندى مدت الورق لروح بإيد مرتعشة: لقيت دول بالصدفة.
روح أخدتهم منها وفتحتهم واتصدمت.
ندى بدموع: شوفتي بقا أنا جبتك ليه عشان تشوفلي حل.
روح بصدمة: يعني سليم مبيخلفش؟
ندى بدموع أكتر: آه.
روح: طب وإنتي كنتي تعرفي؟
ندى: لاء والله، أنا لسه عارفة النهارده. أنا كده عرفت سبب تغيره معايا.
روح: طب وإنتي ناوية تسيبيه؟
ندى بنفي: لاء لاء طبعًا، مقدرش، أنا بحبه.
روح: بصي يا ندى، أنا هقولك نصيحة دلوقتي، سليم في أزمة وهو أكيد كرامته كرجل منعته إنه هو يقولك، فهو اختار إنه يكرهك فيه عشان تسيبيه وتعيشي حياتك. بس جت الصدفة وإنتي عرفتي. المفروض دلوقتي إنك تواجهيه وتعرفيه إنك عرفتي كل حاجة. بس قبل كل ده، إنتي هتستحملي تعيشي معاه من غير ولاد؟
ندى بصتلها: أنا بحبه ومقدرش أتخيل حياتي من غيره أبدًا، وميهمنيش ولاد، أهم حاجة هو.
روح: خلاص يا حبيبتي، دلوقتي إنتي واجهيه وعرفيه إنك هتفضلي معاه ومش هتسيبيه. ومتقوليش لأي حد، حتى لو كان أدهم. محدش يعرف خالص. ولو السبب اللي منعه بسيط ممكن يتحل، ومع الوقت هتجيبوا أطفال، لسه فيه أمل.
ندى: يعني إنتي رأيك كده يا روح؟
روح بتأكيد: أيوه طبعًا. وإنتي من كلامك واضح إنك بتحبي سليم عشان شخصه مش عشان مستنية أطفال ولا مقابل. الحب عايز صبر ومعاناة مع اللي إنتي بتحبيه، زي ما بتستحملي مميزاته لازم تستحملي عيوبه. وإن شاء الله أنا واثقة ومتأكده إن ربنا هيعوضكم خير.
ندى اترمت في حضن روح بدموع: إنتي طيبة أوي أوي يا روح، فعلاً أدهم أخويا معاه جوهرة متتعوضش.
روح بمرح: لاء هاخد على الكلام الحلو ده بقا وأتغر.
ندى رفعت وشها ليها: لاء بجد، ده مش كلام. إنتي حقيقي كنز يا روح، قلبك الطيب وروحك الحلوة. إنتي أختي اللي ماما مجبتهاش.
روح ضمتها بحنان واضح: أنا معاكي في أي وقت يا قلبي، وأي حاجة تعوزيها أنا موجودة.
ندى بابتسامة وامتنان: ربنا يخليكي ليا يارب.
روح بابتسامة مرحة: ويخليكي لينا يا قمر العيلة كلها.
ندى بتردد: طب والمفروض أعمل إيه دلوقتي؟
روح: بصي، إنتي خليكي هنا، وأول ما تسمعي صوت عربيته روحي أوضته واستنيه فيها. وأول ما يدخل، واجهيه بكل حاجة. هيحصل شوية شد وكده، بس حاولي تتماسكي. وأنا عن نفسي بكرة هبعتلك كل حاجتك مع السواق، ماشي؟
ندى بطاعة: حاضر.
روح قامت وقفت: همشي أنا بقا عشان خرجت من ورا أدهم وسايباه جودي لوحدها.
ندى: مش حور وعمر معاها وماما؟
روح: لاء، خالد خدها من ساعة كده. وماما إنتي عارفة بتعوز تصلي، تعمل غدا، كده وكده يعني، فلازم أكون معاها.
ندى: ماشي يا حبيبتي، ربنا معاكي.
روح: يارب، تسلميلي. زي ما قولتلك بقا، موصكيش، سلام.
ندى: حاضر، مع السلامة.
روح مشيت وندى قامت تعمل اللي روح قالت لها عليه.
في فيلا خالد القناوي
وصلت جنه وأول ما دخلت شافت خالد معاه حور وعمر. تجاهلته وحضنت ولادها باشتياق.
جنه: وحشتوني أوي.
عمر بطفولة: كنتي فين يا مامي، وحشتيني.
حور بطفولة: متسبنيش تاني.
جنه وهي ضماهم بحنان: معلش يا حبايبي قلبي، مش هسيبكم تاني خالص.
خالد بسخرية: يارب يكوني قضيتي وقت حلو مع الحب القديم.
جنه بحده: خااالد، أنا مش هسمحلك تكلمني باللهجة دي. أنا فهمتك الموضوع وانت مفهمتوش. دي حاجة ترجعلك بقا. مش كفاية خليت شكلي وحش قدام أهلي.
خالد بعصبية: يعني عايزاني أشوفه بيبصلك وبيسلم عليكي وأسكت يعني؟
جنه بحده أكبر: إنت لو عندك ثقة فيا مش هتعمل كده. أنا ولا سلمت عليه بالإيد ولا ضحكتله وكلمته بمنتهى الحدود عشان كان جاري مش أكتر. لكن اللي إنت عملته ده قلة ثقة يا خالد، وشكراً جداً ليه. وبصت لأولادها بهدوء: يلا يا حبايبي أوريكم الحاجات الحلوة اللي جبتها لكم أنا وبابي. يلاااا.
حور وعمر بطفولة: هييييه.
جنه أخدتهم وطلعت أوضتهم وسابت خالد واقف.
خالد نفخ بعصبية من نفسه: طب وفيها إيه يعني؟ أنا مشوفتش أي تجاوز خالص. ليه كبرت الموضوع؟ استغفر الله العظيم. وخرج من الفيلا وهو متعصب وركب عربيته بعصبية ومشى بيها.
في شركة الحديدي
وصل خالد ودخل مكتب أدهم من غير ما يخبط، وكان وشه باين عليه إنه متعصب وجلس على الكرسي أمامه.
أدهم استغرب بس اتحدث بسخرية: رحلة سعيدة يا أستاذ.
خالد بضيق: بالله عليك مش ناقص منك تريقة خالص دلوقتي.
أدهم باستغراب: مالك يا ابني؟ ده شكل واحد لسه راجع من تركيا وبيتفسح.
خالد بضيق: مفيش، اتخانقت مع جنه أول ما رجعنا. ومرديتش أطلع معاها عند أهلها.
أدهم: تصدق إنك غبي، يلا يعني نكدت عليها بعد الفسحة، كل ده راح في الهوا.
خالد: طب أعمل إيه؟ ماهي اللي استفزتني.
أدهم: نيلت إيه يا فالح؟
خالد قص عليه ما حدث.
أدهم: لاء برافو، تصدق أنا مش عايز أشتمك.
خالد بضيق: إيه بس؟
أدهم: إنت كنت بتتلكك بقا؟ ده سبب تكسر بخاطرها عشانه؟ يا شيخ منك لله.
خالد: فيه تهزيق تاني قبل ما أمشي؟
أدهم: يا برودك يا أخي. قوم يا أستاذ شوف شغلك ده، أنا سايبلك حبة شغل عسل. وبعدين هات هدية وروح صالحها يا أهبل.
خالد وهو يحك لحيته بحيرة: تفتكر هتسامحني؟
أدهم: معرفش، إنت ونصيبك بقا. قوم يلا، مفيش وقت.
خالد قام وقف: حاضر يا عم انت هتذلنا عشان صاحب الشغل. وسابه وخرج.
أدهم بضحك: وربنا إنتوا مش عايزين غير كده.
في المساء
وصل سليم الفيلا وطلع وهو مرهق جداً وتعبان. طلع غرفة ندى وبص عليها بكسرة. وبعدها قفلها ودخل غرفته. بس اتصدم لما شاف ندى جالسة على طرف الأريكة ومنتظراه.
سليم بلهفة: ندى، وح... قاطعه كلامه وبدأ يظهر بروده مرة أخرى: إيه اللي جابك؟ مش قولتي مش هتيجي تاني؟
ندى قامت وقفت أمامه مباشرة: لسه ناوي تكدب تاني؟
سليم بحده ودهشة: إنتي بتقولي إيه؟
ندى طلعت الورق وحطيتهم قدامه: قصدي دول يا سليم.
سليم شاف دول، وشه اتغير وبان عليه الانكسار والحزن. بس اتكلم ببرود عكس اللي بداخله: إيه دول؟ وجبتيهم منين؟
ندى بدموع راحت مسكت إيده: ليه مقولتليش؟
سليم غمض عيونه بألم وسكت ومردش. وحاول يسحب إيده منها بس هي شدت عليها أكتر.
ندى بدموع: أرجوك رد عليا، متسكتش.
سليم شد إيده منها بغضب: عايزاني أقولك إيه؟ إن مش هخلف، إن أنا عاجز؟ مش هقدر أخليكي تفرحي بأطفال؟ أقولك إيه يعني؟ أنا حاولت أخليكي تكرهيني، بس إنتي مش عايزة تكرهيني ليه؟ لييييه؟ بتحسسيني بالذنب كل يوم إن سبب في تعاستك مش سعادتك. أنا كان نفسي نعيش حياتنا طبيعي، بس خلاص مش هقدر. مش هقدر أظلمك معايا. ندى، إنتي طال...
ندى حطت إيدها على فمه مسرعة بدموع: لاء لاء يا سليم، ماتقولهاش. أرجوك، عشان خاطري. سليم، أنا بحبك ومش هقدر أسيبك.
سليم بدهشة: لسه بتحبيني؟ لسه موافقة تعيشي حياتك مع واحد عا...
قاطعته ندى بصراخ: بااااس بقا كفااايه، كفااااايه. حرااام عليك، متقولش كده تاني. أنا مش عايزة أي حاجة من الدنيا دي غيرك. أنا مش عايزة أطفال، عايزة إنت والله العظيم، عايزة إنت. متسبنيش. وجلست على السرير وحطت إيدها على وشها وكانت بتعيط بحرقة.
هو شافها بالحالة دي، قلبه وجعه. راح جلس بجانبها وضمها لأول مرة من عشر شهور. وهي كانت متشبثة في التيشيرت بتاعه ومستمرة في العياط.
سليم: هشششش، كفاية بقا بالله عليكي، مش عايز وجع قلبي تاني. دموعك بتقتلني.
ندى رفعت وشها ليه وكانت عيونها حمرا من الدموع: متسبنيش.
سليم ودموعه نزلت لأول مرة قدامها: غصب عني.
ندى بدموع: لاء مش غصب عنك، إنت عايز تبعدني عنك. مبقتش تحبني صح؟
سليم على نفس الدموع: والله أبداً. أنا بس مش عايز أظلمك معايا.
ندى: ومين قال إن هتظلمي معايا؟ أنا بحبك.
سليم: مش هتقدري تجيبى أطفال تفرحي بيهم زي كل اللي حواليكِ يسعدوكي.
ندى بصدق: بس إنت سعادتي، إنت حياتي كلها. مش عايزة حاجة تانية.
سليم: هتندمي.
ندى: طول ما أنا جنبك وبحبك وبتحبني، عمري ما هندم.
سليم شدها جامد ليه بدموع وحزن وفرحة. مشاعر متلخبطة. مش عارف يحزن عشان هيظلمها معاه ولا يفرح عشان هي جنبه.
ندى كانت حضناه ودموعها نازلة بفرحة. وبعدين بعدت عنه بسيط واتحدثت بهدوء: إنت ليه فقدت الأمل؟ طب، الطب اتقدم، وأكيد فيه حل.
سليم بحزن: فيه عملية المفروض كمان شهرين، بس نسبة نجاحها قليل جداً، وأنا مش هعملها.
ندى: ليه متعملهاش؟
سليم: عشان مش عايز أتعلق بأمل فارغ يا ندى.
ندى بتشجيع: ليه بتقول أمل فارغ؟ مفيش حاجة ملهاش حل عند ربنا يا سليم. سيب كله عليه وهو هيحلها. من ترك أمراً لله عوضه خيراً منه. خليك واثق دايماً إن فيه أمل. وأنا هفضل معاك طول العمر والله ومش هتخلى عن...
سليم اتزرع بداخله أمل جديد. بصلها بابتسامة: أنا بحبك أوووي يا ندى. سامحيني يا حبيبتي على أي معاملة وحشة زعلتك مني. إنتي رجعتيلي أمل من جديد.
ندى بدموع: كنت عايز تسيبني يا سليم؟ ما كانش العشم يا دكتور.
سليم بضحك: هههههه، تصدقي وحشتني كلمك "دكتور" منك دي أوي.
ندى سرحت في ضحكته: وأنا وحشني ضحكتك أوي اللي غايبة بقالها كتير.
سليم: معلش يا حبيبتي، خلينا ننسى اللي فات ونبدأ حياة جديدة.
ندى بادلته نفس الابتسامة: أيوه بقا، هو ده سليم اللي عرفته، الحنية والجمال والضحكة القمر شبهه.
سليم بضحك: أفهم من كده إنك بتعاكسيني يا بت.
ندى: أيون، مش جوزي حبيبي.
سليم بابتسامة: قرب منها بجد يا ندى، لسه بتحبيني أوي كده رغم اللي عملته معاكي؟
ندى: يوووه بقا يا سليم، مش قولنا ننسى اللي فات كله؟ ولا كأني حصل حاجة قبل كده. بص هقولك على فكرة حلوة، عايزين نعتبر إن النهاردة أول يوم لينا مع بعض، ماشي؟
سليم بابتسامة: ماشي يا ست البنات كلهم.
ندى بمشاكسة: مانت شطور وبتسمع الكلام أهو. ها بقا يا سيدي جعان؟
سليم: جداااا، هنزل أطلب أكل حالا.
ندى: تؤ تؤ، أنا عملالك الأكل اللي بتحبه كله. هنزل أحضر العشا على ما تاخد شاور، إيه رأيك؟
سليم: امممم، ماشي يا قلبي. وبغمزة: بس متتأخريش عليا.
ندى بدلع: متقلقش يا سولى. وسابته وخرجت من الغرفة.
سليم بصلها بحب وابتسم واتحدث مع نفسه: الحمد لله يارب، عشان بعتلي بنت أصول زي دي. شكراً يارب على عوضك الجميل، وأنا راضي بكل اللي تجيبه. وقام أخد هدومه ودخل الحمام ياخد شاور.
في فيلا الحديدي
وصل أدهم وطلع غرفته ودخل لاقى روح وأخد جودي في حضنها وبطبطب عليها بحنان.
أدهم: أخيراً ست جودي افتكرتنا وجات تنام معانا.
روح: اسكت يا أدهم، دي مش بتبطل عياط من بدري. بتقولي كلهم سابوني ومشوا.
أدهم بضحك: غدروا بيها.
روح بضحك: بتتريق حضرتك؟ دي لو سمعتك هتتخانق معاك.
أدهم: أيوه عارف، مبقتش أعرف أتحكم في عصبية الهانم.
روح: ليه بس؟ دي بتخاف منك. وبعدين هي جايبة العصبية دي منين؟ ماهو منك يا أستاذ.
أدهم: امممم، واخد بالي الصراحة. عندك حق في دي. لأن أمها ملاك، أكيد هتطلعلي أنا.
روح بابتسامة: تشكرات تشكرات.
أدهم: هي ندى نامت ولا إيه؟
روح بارتباك: ها، نـ ندى مـ مش هنا.
أدهم باستغراب: أومال راحت فين؟
روح بتردد: رجعت الفيلا عشان سليم رجع وكان محتاجها. راحتله.
أدهم بشك: يعني مقالتلكيش أي حاجة؟
روح بتوتر: حـ حاجة زي إيه؟
أدهم: يعني مثلاً زعلانة هي وسليم، متخانقين كده يعني.
روح بتهرب: لـ لاء، مقالتش حاجة. وبعدين يعني إحنا مالناش نتدخل في حياتها. هي لو في حاجة هتحكي من نفسها.
أدهم: اممم، هعمل نفسي مصدق كلامك.
روح: المهم، أحضرلك العشا.
أدهم وهو يتثاوب: لاء لاء، كلت في الشركة. أنا محتاااج أناااام دلوقتي.
روح بابتسامة: تصبح على جنة يا حبيبي.
أدهم بحب: وإنتي من أهلها يا روحي. نام وضمها هي وجودي في حضنه وناموا التلاتة في أمان.
في فيلا خالد القناوي
خالد دخل غرفته وجنه أول ما شافته عملت نفسها نايمة. راح عندها ومسك وردة وفضل يلعب بيها في خصلات شعرها واتحدث بحب: أنا عارف إنك صاحية يا جنتي، بس والله أنا آسف. أنا عارف إن زعلتك. سامحيني يا جنتي.
جنه فتحت عينيها وبصتله بلوم بعتاب: كده بتشك فيا يا خالد؟
خالد: غبي، صدقيني أنا غبي ومتسرع. متزعليش مني بقا. مقدرش أسيبك تنامي زعلانة مني.
جنه بتذمر طفولي: طب واضمن منين إنك متزعلنيش؟
خالد بابتسامة: حبي ليكي هيثبتلك.
جنه: خلاص، سامحتك. بحبك.
خالد ضمها ليه بضحك: وربنا إنتي مجنونة، بس بحبك أكتر على فكرة.
جنه بتذمر: لاء، أنا أكتر.
خالد: لاء، أنا.
جنه: كده طب خلاص، أنا مخمصاك.
خالد: لاء خلاص خلاص، إنتي أكتر. أومال فين الولاد؟
جنه: ناموا من بدري.
خالد بغمزة: طب كنت عايز أقولك حاجة.
جنه بضحك: لاء، عارفاها.
خالد: هقولك بس. وقرب منها وذهبوا في عالمهم الخاص.
في صباح اليوم التالي
في يوم جديد على أبطالنا وأحداث كتير.
في فيلا عاصم
مايا كانت بتأكل أسر وأدم راح الشركة. فونها رن بنفس الرقم بتاع امبارح. قلبها اتقبض وندهت للدادة تيجي تكمل أكل أسر، وهي طلعت غرفتها وردت على الفون بخوف.
مايا: ألو.
الشخص بخبث: أحلى ألو سمعتها في حياتي.
مايا بحدة: أخلص، قول عايز إيه؟ مش ناقصاك.
الشخص: طب براحة على نفسك، لا تروحي فيها يا قطة.
مايا: انجز، عايز إيه؟ وإيه المطلوب مني عشان نخلص من الموضوع ده؟
الشخص بابتسامة شر: كده تعجبيني يا قمر، عشان داخلة جد. المهم المطلوب منك شركة الحديدي.
مايا بعدم فهم: مالها شركة الحديدي؟
الشخص: عايز كل حاجة وأي ورق يوقع الشركة دي.
مايا بصدمة: نععععم!
الشخص بابتسامة شر: وده دورك بقا يا قطتي، بما إن أدم حبيب القلب بيشتغل في الشركة، هيبقا الموضوع سهل.
مايا بعصبية: إنت اتجننت؟ أنا مستحيل أعمل كده.
الشخص بحدة: لاء يا عسل، مش بمزاجك. أنا عايز مايا بتاعت زمان اللي مكنش بيهمها غير مصلحتها وبس. وبعدين هفكرك تاني، لو عايزة تخسري السنيور ابنك، متعمليش اللي هقولك عليه.
مايا بدموع: لاء، خلاص بلاش ابني، قول عايز إيه.
الشخص بابتسامة: كده تعجبيني. اسمعي يا عسل...............
رواية روح الأدهم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هاجر العفيفي
فى شركه الحديدى
أدهم : نهى ابعتيلى أدم وخالد ضرورى
نهى : حاضر يافندم
وخرجت وبعد وقت قليل دخل أدم
أدم : طلبتنى استر يارب
أدهم : ايه يابنى هو أنا طالبك فى خناقه ده شغل
أدم : امممم طب ايه الجديد
أدهم : استنا خالد جاى عشان افهمكم مره واحده
أدم : طيب ادينا مستنين
وفى الوقت ده دخل خالد
خالد : اجتماع طارئ ايه ال حصل
أدهم : ياجدعان انتوا مخضوضين ليه كده ماجنا فى شركه طبيعى احتاجكم بصوا بقا المهم
أدم : أيوه بقا ادخل علينا بالمهم
أدهم : دلوقتى فيه صفقه هتكسبنا مليون جنيه ودى هتكون الضربه الكبيره للشركه وهتخلى اسمها يكبر أكتر
خالد بتركيز : طب ايه التفاصيل
أدهم : هتعرفوا كل حاجه فى أجتماع بكره المهم دلوقتى أدم هياخد الورق ده يخليه فى بيته بس تحافظ عليه لأن الورق ده يعتبر حاليا أساس الشركه وهتراجع عليه طبعا كويس جدا
أدم بجديه : تمام
أدهم : وانت ياخالد عايزك تبعت فاكس للشركه وتبلغهم اننا موافقين على عروضهم ومستنين المقابله
خالد : حاضر
أدهم بتنهيده : تمام يارجاله ربنا معاكم بس بقولكم ايه
خالد وأدم : ايه
أدهم : أنا مسافر أنا وروح الأسبوع الجاى اياك ارجع الاقى خلل فى الشركه
أدم : لاتقلق يا أبو نسب احنا موجودين
أدهم بخوف : أنا مش خايف غير انكم موجودين
خالد : لا لا أنا أعترض مش واثق فينا ده احنا هنبهرك
أدهم : استر يارب
فى الوقت ده دخلت روح ومعاها جودى بابتسامتها المعهوده
روح : صباح الخير
أدهم وأدم وخالد : صباح النور
جودى بطفوله جريت على أدهم : باابى
أدهم شالها بابتسامه : قلبى وحشتينى ايه المفاجأه الحلوه دى
روح : أنا كنت رايحه عند خالتوا عشان رجعت من البلد وقولت أجى أقولك واجيبلك جودى عشان كلت دماغى من الصبح بابى بابى
أدم : ومفيش خالوا أخس ده أحنا بينا شوكولاته
جودى بصتله بعدم فهم
أدهم وهو يحتضنها : هتذلنا بالشوكولاته ام اتنين جنيه
أدم : تصدق أنا غلطان ان فى العيله دى أساسا
جودى بطفوله : فين أسى وعمى
أدم : حد يترجم ياجماعه
روح بضحك : بتقول فين أسر وعمر
أدم بغرور : مش هقولك
خالد بضحك : عمر فى البيت
أدهم برفعة حاجب : واشمعنا أسر وعمر ياختى مقولتيش حور ليه
جودى ببراءه : عشان العب معاهم
أدم : لا لا خلاص احنا قطعنا كلام أسر مش هتشوفيه تانى يابنت الحلال
جودى بزعل بطفولى : انت لخم
أدم بصدمه : بتشتمينى يابنت أدهم
أدهم بضحك : جدعه يابت طالعه لبابى
أدم : شكرا ياجماعه على احترامكم ليا ده
خالد بضحك : شوف كرامتك ال واقعه هناك دى
أدم بغيظ : ليك يوم ياظالم
روح : يلا ياجودى قوليلهم سلام عشان نمشى
جودى : حاتر سيام يابابى
أدهم وهو يقبلها بحب وضحك : سلام ياقلب بابى
جودى : سيام ياعمو خايد (خالد)
خالد وهو يقبلها هو الأخر : سلام ياقمرى
أدم : بعد أذنك ممكن تسلمى عليا أنا كمان ياجودى
جودى بزعل طفولى : لاء ييا يامامى
روح : لاء سلمى على خالوا الأول
جودى بصتله : سيام يا أدم
أدم : سلام ياختى مع ألف سلامه
روح ضحكت وأخدت جودى وخرجوا
أدم : ينفع ال بنتك بتعملوا معايا ده
أدهم بضحك : مش خالها لازم تحترمك
أدم بغيظ : ماهو وااااضح أهو
خالد : طب يلا ياخويا نروح نشتغل بدل مانترفد
أدهم بغرور : أيوه كده عاش الحمشنه حلوه مفيش كلام
أدم بغيظ : يلا ياخالد عشان هتشل
خالد : يلا ياخويا
وخرجوا الاتنين وأدهم ضحك وكمل شغله
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
فى فيلا سليم العشرى
استيقظت ندى قبل سليم وجلست بجانبه ومسكت خصله من شعرها وفضلت تمشيها على وشه بابتسامه لحد لما فتح عيونه وبصلها بابتسامه جذابه
ندى بابتسامه : صباح النور
سليم : صباح الجمال
ندى : نمت كويس
سليم : أول مره أنام كويس من ساعة مابعدتى عنى أنا كنت بنام طول مانا متأكد انك فى نفس المكان ال فيه لكن اليومين ال سيبتينى فيهم كانوا أسوأ أيام
ندى بمشاكسه : مش هيتكرروا تانى ياحبيبى
سليم بحب : مكنتش متوقع ان هرجع للأيام دى تانى
ندى : لاء توقع وطول مانا جمبك ان شاء الله هنكون فى أحسن حال ومش هسيبك أبدا ولا انت ليك رأى تانى وناوى تسيبنى ده أنا أقتلك
سليم بخوف مصطنع : لاء مقدرش طبعا يابشا
ندى : أيوه جدع قوم بقا فوق كده عشان تفسحنى فوسيحه حلوه
سليم برفعة حاجب : فوسيحه !
طب والشغل ياحبيبتي
ندى بدلع: تؤ تؤ يتأجل عشانى
سليم بغمزه: يتأجل ياجميل
ندى بفرحه: يعني هتخرجني
سليم بابتسامه على فرحتها: أيوه ياقلبي لازم نعوض الأيام اللي فاتت دي
ندى: اشطا بقا طب قوم
سليم: ماتسيبني أنام شويه
ندى: لاء يلا مفيش وقت قووووم
سليم: حاضر ياختي وقام وسابها ودخل الحمام ياخد شاور وهى قامت تجهزله لبس وهى فرحانه جدا
في فيلا عاصم
روح: وحشتيني ياخالتي
رحاب بابتسامه: وانتي أكتر ياقلبي ازيك ياجودي
جودي بصتلها بطفوله: تيته
رحاب: مش باين مين مزعلها
روح بضحك: محدش بس هي عايزة تلعب مع أسر
أسر جه من بعيد: جودي
رحاب بضحك: العيال دي غريبه
روح: والله نفس اللي قولته لأدهم
أسر بطفوله: طنط روح هاخد جودي عشان نلعب
روح بابتسامه: ماشي يا حبيبي بس متبعدوش
أسر: حاضر وأخدها وراحوا يلعبوا
رحاب: عاملة ايه ياحبيبتي والله وحشتوني كتير وأدهم عامل ايه
روح بابتسامه: وانتي أكتر والله أدهم كويس وبيسلم عليكي
رحاب: الله يسلمكم من كل شر يارب
روح: هي مايا فين
رحاب: في أوضتها من الصبح مخرجتش خالص مش عارفة مالها
روح: طب هطلع لها أشوفها
رحاب: ماشي شوفيها وأنا هحضر العشا وكلمي أدهم وأدم وجنه وخالد ماشي وأنا كلمت فاطمه وهتيجي
روح بابتسامه: حاضر وسابتها وطلعت وخبطت على مايا
مايا مسحت دموعها بسرعة واتحدثت بصوت متحشرج: ادخل
روح بابتسامه: قاعدة لوحدك ليه
مايا بتوتر: م مفيش
روح بشك: مالك يا مايا انتي معيطة
مايا بتوتر أكتر: م مفيش صدقيني وبهروب إيه المفاجأة الحلوة دي
روح: لاء ده في حاجة كبيرة كمان بس لو مش عايزة تحكي دلوقتي مش هضغط عليكي بس لو حسيتي إنك عايزة تحكي أنا موجودة
مايا بامتنان: تسلميلي ياقلبي ربنا يحفظك يارب ويعوضك خير
روح بمرح: حبيبااااي يلا بقا فُوقي كده عشان العيلة كلها هتجتمع بليل هنا قومي يلا بلااش كسل وشدتها
مايا: حاضر حاضر وقامت معاها
في مكان ما
الشخص: ههههههههههه أنا كده بضرب عصفورين بحجر منها بوقع شركة الحديدي وكمان آخد حقي من اللي اسمها مايا دي
البنت: ده انت عليك دماغ متكلفة
الشخص بغرور: أومال انتي فاكرة إيه يابنتي ده أنا أعجبك أووي ده أنا هخليهم يندموا على اللحظة اللي عرفوني فيها
البنت: ياااه للدرجادي
الشخص: وأكتر كمان هتشوفي
البنت: مستنية أشوف
في المساء
العيلة كلها كانت مجتمعة في فيلا عاصم
أدهم: يااااه بقالنا فترة متجمعناش كلنا كده
فاطمة: فعلاً ربنا ما يقطعها عادة ونفضل متجمعين كده دايماً
الجميع: ياااارب
أدم: ده أبو نسب عامل حتة صفقة هتطلعنا فوق
أدهم: عيب عليك يابني انت بتشتغل مع أدهم الحديدي
أدم: اهو الغرور اشتغل اهو
أدهم: بس اعمل حسابك الورق ده تشيله في عينيك انت فاهم
أدم: متخافش في إيد أمينة
مايا كانت بتسمع كلامهم ودموعها مخنوقة بس حاولت تداري
أدم وهو يضع إيده على كتفها ويتحدث: الواحد نفسه يسافر تاني الصراحة
روح: لاء احنا الأول
أدم: لاء احنا
خالد: بااااس احنا الأول
أدهم: وربنا ماحد هيسافر فيكم تاني ده أنا هوريكم أيام ما يعلم بيها إلا ربنا
أدم بخوف: احمينا يارب
خالد: احم أنا بقول هقدم استقالتي بكرة
رحاب: هههههههه والله انتوا مشكلة ربنا يحميكم يا ولاد
فضلوا الجميع في جو أسري مرح هزار وضحك ومشاكسة ماعدا مايا اللي كانت نفسها تنفجر في العياط وبعد وقت كله راح فيلته
في غرفة أدم ومايا
أدم وهو يخلع ملابسه اتحدث: مالك بقا ياحبيبي شكلك واضح إنك زعلانة
مايا بتوتر: ها ل لاء ياحبيبي أنا كويسة
أدم وهو يجلس بجانبها: لاء كويسة إيه انتي بقالك فترة على كده ممكن تقوليلي مالك
مايا بصتله ودموعها نزلت رغما عنها واترمت في حضنه وبكت بحرقة شديدة
أدم وهو يضمها بصدمة ودهشة: مالك يامايا فيكي إيه ياحبيبتي
مايا وهي في حضنه: أرجوك متسبنيش يا أدم خليك جنبي
أدم بلهفة: أنا معاكي والله ومش هسيبك
مايا شدت من احتضانه لحد ما نامت بهدوء على وضعها
أدم حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت كان هيتجنن ياترى مالها وليه بتعيط كده وليه اتغيرت كده نيمها مكانها بهدوء ونام بجانبها وهو يضمها بحنان وهي كانت متشبثة فيه بشدة وفضل محتار في أمرها لحد ما ذهب في ثبات عميق
في فيلا الحديدي
روح كانت بتهز سرير جودي الصغير بهدوء وكانت بتغني بصوت واطي: يا ملاك حبيت العمر معاك ولقيت الروح بتقول عشقاك والعين على طول تحلم بلقااااك
أدهم من خلفها: اهو ده الصوت بقا اللي شدني من أول ما عرفتك
روح بابتسامه: انت هنا
أدهم بحب: أه معاكي من بدري بقلبي وروحي
روح: ههههههه إيه الرومانسية دي كلها
أدهم بمرح: أي خدعة تعالي كل يوم
روح وهي تقف: طب تصبح على خير بقا وبكرة نكمل رومانسية
أدهم بزعل مصطنع: اخس اخس هتنامي من غير حضني
روح: طب يلا مش هتنام
أدهم: لاء طبعاً هنام يلا وأخدها وهما الآخرين ناموا في أمان وأدهم ضمها بحب وذهبوا في ثبات عميق
بعد مرور عدة أيام
في فيلا عاصم
مايا دخلت مكتب أدم الخاص بالفيلا دخلته بهدوء وفضلت تدور على أي ورق وفتحت الأدراج كلها ودورت كتير وآخر ما زهقت وقفت بقلة حيلة لقت مكان صغير كده راحت تدور فيه بس فاجأة وهي بتدور سمعت صوت أدم من خلفها
أدم باستغراب: بتعملي إيه هنا يامايا
مايا كان في إيدها بعض الأوراق وقعوا منها بتوتر وخوف واتحدثت برعب: أدم!
رواية روح الأدهم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هاجر العفيفي
في فيلا عاصم.
مايا دخلت مكتب آدم الخاص بالفيلا، دخلته بهدوء وفضلت تدور على أي ورق. فتحت الأدراج كلها ودورت كتير.
آخر ما زهقت وقفت بقلة حيلة. لقت مكان صغير كده راحت تدور فيه، بس فجأة وهي بتدور سمعت صوت آدم من خلفها.
آدم باستغراب: بتعملي إيه هنا يا مايا؟
مايا كان في إيدها بعض الأوراق وقعوا منها بتوتر وخوف، واتحدثت برعب: آدم!
آدم: بتعملي إيه؟
مايا بارتباك: ها أنا كنت كنت يعني...
آدم بشك: مالك يا مايا؟ مرتبكة ليه؟ كنتي إيه؟ كملي.
مايا وتذكرت شيئاً ما: كنت بدور على رواية.
آدم باستغراب: وإيه اللي يجيبها المكتب؟
مايا: أصل أصل كنت جاية هنا المكتب ليك قبل كده وبشوف يمكن نسيتها هنا.
آدم: اممم. ولقيتيها؟
مايا بارتباك: لا مش مهم بقا هجيب غيرها.
وبهروب من الموضوع، قالت: قول لي بقا إيه؟ جيت بدري يعني؟
آدم وهو يقرب منها: جيت آخد ورق للشركة، بس انتي وحشتيني على فكرة.
مايا: طب هحضر لك الغدا علطول.
آدم بضحك: بتهربي صح؟
مايا: لا أنا فعلاً هعمل لك الغدا واشوف أسر.
آدم وهو يقبل جبينها: لأ يا قمرى، وفري مجهودك. أنا هتغدى في الشركة عشان مستعجل.
مايا اكتفت بابتسامة بسيطة.
آدم: يلا عايزة حاجة؟ سلام.
مايا: مع السلامة.
آدم خرج ومايا اتنهدت بارتياح إنه مش شك فيها. بصت بقلة حيلة وخرجت تشوف أسر، ومدورتش تاني عشان ممكن آدم يرجع في أي وقت.
***
في المساء.
في فيلا سليم العشري.
سليم: يا ندى، قلت لك مش عايز أعلق نفسي بأمل فارغ.
ندى: يا حبيبي دي تجربة مش أكتر، ولو منفعتش خلاص.
سليم بحزن: ندى، أنا مديلك حرية الاختيار من دلوقتي، لو عايزة تعيشي حياتك وأطلق.
قاطعته ندى مسرعة: برضو هتقول طلاق يا سليم؟ قلت لك كفايه بقا الكلمة دي. وبمرح: ولا إنت مبقتش تحبني يا سولى؟
سليم بابتسامة: أنا عمري ما حبيت حد قدك يا قلبي سولى.
ندى: خلاص، هتعمل العملية؟
سليم بابتسامة: حاضر.
ندى بمشاكسة: أحبك يا قمر أنت وأنت مطيع.
سليم بضحك وغمزة: طب خدي أقولك حاجة يا عسل.
ندى: نو نو، مش عايزة أحكي لي حدوتة.
سليم برفع حاجب: إنتي قاعدة مع ابن أختك؟ يلا يا حبيبتي، ربنا يهديكي.
ندى باعتراض: أبدااااا، احكي لي يلا.
سليم وهو يفرد ذراعه: طب تعالي يا مغلباني.
ندى ابتسمت بسعادة ونامت في حضنه. ابتدأ سليم يقص لها بعض الحكايات الجميلة ويلعب في شعرها كالطفلة الصغيرة لحد ما أنفاسها هدأت خالص، عرف إنها نامت. ضمها بعشق وابتسم وذهب في ثبات عميق هو الآخر.
***
بعد مرور أسبوع على أبطالنا.
ندى دايماً مع سليم وبتشجعه للأحسن وواقفة جنبه. بيتابعوا مع دكتور واتفقوا على ميعاد العملية وهيسافروا لندن عشان يعملها. وهو سعيد جداً بوقفتها جنبه، واتزرع في قلبه أمل جديد وحياة جديدة.
جنة وخالد عايشين حياة سعيدة جداً، وطبعاً مبيبطلوش خناق. بس بيرجع يصلحها على طول ومبيخلوش المشاكل الكبيرة تدخل مابينهم، وبيبنوا حياة سعيدة مع أولادهم.
مايا طبعاً طول الوقت متوترة، وآدم ملاحظ عليها جداً. وحاول يسألها كتير بس هي بتتهرب. وكمان المدة اللي أدهالها المجهول قربت تخلص وهي مش عارفة تعمل إيه. وحياتها اتقلبت من ساعة ما ظهر في حياتها المجهول ده.
روح وأدهم حياتهم جميلة جداً بينهم حب ومودة وألفة. وقرروا إنهم هيسافروا هما الاتنين، عشان أدهم هيخلص شغل وفي نفس الوقت هيفسح روح ويخرجها.
***
في فيلا الحديدي.
روح بضحك: أنا مش عارفة إيه اللي هيخلينا نسافر متأخر أوي كده.
أدهم: لأ، أنا حرمت أسافر بالنهار. وكمان مقولتش لحد إننا هنسافر عشان يتفاجئوا كده ويهدوا ويشوفوا شغلهم.
روح: هههههههه. طب يلا، أنا جهزت.
أدهم: وجودي؟
روح: جهزتها برضوا وهي مع طنط تحت.
أدهم بضحك: دي مستعدة أكتر منا. يلا.
روح: يلا.
أدهم شال الشنط ونزل، وكانت جودي مع فاطمة.
فاطمة بضحك: الحقوا اجروا بقا قبل ما حد يجي.
أدهم وهو يقبل والدته من جبينها ويأخذ منها جودي: عندك حق. سلام يا ست الكل.
فاطمة: مع السلامة يا ابني، تروحوا وترجعوا بالسلامة.
روح وهي تقبلها هي الأخرى: سلام يا طنط.
فاطمة: مع السلامة يا حبيبتي.
أدهم: يلا. وأخذهم وخرجوا وركبوا العربية ومشوا.
روح: مين هياخد العربية؟
أدهم: هركنها عند المطار، ولما نوصل روما هكلم خالد أو آدم يجوا ياخدوها.
روح: اممم. إنت مخطط بقا.
أدهم: من بدرى، بس كنت مستني التنفيذ.
جودي بطفولة: مامي، إحنا رايحين فين؟
روح بابتسامة: هنتفسح فسحة جميلة عشان جودي القمر تبقا مبسوطة.
جودي: تب، أسى مش جاي معانا إيه؟
أدهم بغيظ: وإنتي عايزة أسر ليه ياختي؟
جودي ببراءة: عشان يلعب معاه.
أدهم: روووح، سكتي بنتك.
روح بضحك: حاضر. بس يا جودي، متعصبيش بابي.
جودي ببراءة: حاضر.
أدهم: شطورة.
وكملوا طول الطريق ضحك وهزار لحد ما وصلوا المطار وركن عربيته وطلعوا الطيارة وسافروا.
***
في فيلا خالد القناوي.
جنة: أيوه، مين اللي عمل لك "لايك" على البوست دي؟ أفهم.
خالد بغرور: يا بنتي، أنا رجل أعمال طبيعي، تلاقي بنات كتير عندي.
جنة بعصبية: يا سلام يا خويا، وأنا أباجورة في البيت؟
خالد وهو يكتم ضحكته: آه طبعاً، مش إنتي منوراه تبقي أباجورة قمر.
جنة: بتثبتني يعني؟ مش هتثبت يا خالد وهتنام النهاردة مع الأولاد. ها؟ إيه تاني؟
خالد: يا مجنونة، إنتي بهزر.
جنة: وأنا نونو في دماغي إن اتكلم جد. يلا بقا ورينا عرض كتافك.
خالد بصدمة: أنا بطرد من أوضتي.
جنة: كلمة كمان هخليك تروح تبات عند آدم.
خالد: لأ، وعلى إيه؟ إنتي مجنونة وتعمليها. أنا هخليني بكرامتي عند ولادي أحسن.
جنة: شطور يا حبيبي.
خالد: بس.
قاطعته جنة: مابسش. يلا يا حبيبي عشان عايزة أنام، خلصني.
خالد: ده كله عشان واحدة عملت لي "لايك"؟ أومال لو جت تقدمت لي هتعملي إيه؟
جنة حدفته بالمخدة: اطلع برررره يا خالد.
خالد بضحك: حاضر يا مجنونة، هبقى أعزمك على فرحي بقا. وقفل الباب سريعاً قبل ما يشوف ردها.
جنة فتحت عينيها بصدمة: آه يا ابن سنية، عايز تتجوز عليا؟ ده أنا هخليها جنازة قبل الجوازة.
خالد فتح الباب فتحة صغيرة: ربنا يشفيكي. بتكلمي نفسك.
جنة: سيكا كمان وهطلب الطلاق.
خالد قفل الباب وضحك جامد على طفلته وراح غرفة أولاده.
خالد: احم، ممكن يا أولاد أنام معاكم لو مفهاش مضايقة؟
حور ببراءة: تب، ومامي؟
خالد: ها مامى؟ لأ أصل أنا قولت آجي أنام معاكم شوية.
عمر: تعالي دمبي يا بابي.
حور: لأ دمبي أنا.
خالد: بااااس، إنتوا هتتخانقوا. هنام جنبكم إنتوا الاتنين. وراح عندهم وأخذ حور وراح جنب عمر وخدهم الاتنين في حضنه، وكان بيتوعد لـ جنة وذهبوا في ثبات عميق.
***
في صباح اليوم التالي.
أدهم وروح وصلوا وراحوا الفندق وغيروا هدومهم وخرجوا ولفوا كتير جداً في البلد. بس تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. وهما بيتمشوا فيه بنت قابلتهم وحضنت أدهم.
البنت كانت بتتحدث إيطالي. نترجم إحنا علطول.
البنت: أوووه أدهم، وحشتني.
روح بصت لهم بصدمة وأدهم اتصدم وبعد عن البنت بإحراج، واتحدث بجدية: أهلاً جاكي.
جاكي باستغراب: مين دول يا حبيبي؟
أدهم كان لسه هيرد، روح سبقته وردت بغيظ (وطبعاً روح بتعرف إيطالي ومعاها لغات).
روح بغيظ: أنا مراته يا حبيبتي، والقمر دي بنته.
جاكي بدهشة: أوووه، أدهم! إنت اتجوزت إمتى؟
أدهم كان لسه هيرد، قاطعته روح برضو. وهو كتم ضحكته بالعافية.
روح بهدوء عكس مابداخلها: بقاله كتير يا حبيبتي. إنتي مين بقا؟ عرفينا عليكي.
جاكي: أنا جاكلين صاحبة أدهم.
روح بسخرية: والله.
أدهم وهو يتحدث مع نفسه بقلق: استر يا رب، باظت السفرية. أنا قولت إن حد عاش في حياتي، محدش صدقني.
جاكي وهي ماسكة إيد أدهم: هنتقابل كتير، مش كده؟
أدهم: ها، أ أصل أنا مسافر النهاردة. معلش، فرصة تانية.
روح بابتسامة صفراء: معلش يا حبيبتي، تتعوض. يلا بقا مع السلامة عشان متأخرين.
جاكي وهي تقبل أدهم من جبينه: هتوحشني يا بيبي، باي.
أدهم بابتسامة خفيفة وهو على وشك البكاء من الاحراج: سلام يا جاكي.
جاكلين مشيت وروح كانت ماسكة جودي النائمة وساكتة خالص، مبتتكلمش.
أدهم بتوتر: احم، روح أنا...
قاطعته روح بهدوء: يلا نروح الأوتيل عشان تعبانة.
أدهم بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ أوديكي المستشفى؟
روح بجدية: لأ، يلا أنا عايزة أروح أرتاح.
أدهم بحب: روح، والله دي بنت أعرفها من زمان جداً وكنت...
روح بسخرية: مش محتاج تبرر أي حاجة. يلا. ومشيت قدامه.
أدهم نفخ بضيق ومشي وراها، وعرف إن الموضوع مش هيعدي بسهولة.
***
في فيلا عاصم.
مايا بدموع: طب أعمل إيه؟ مفيش في إيدي حل والله.
الشخص بعصبية: وحياة أمك، إنتي بتستعبطي؟ خلاص يبقى إنتي اللي جنيتي على نفسك وعلى المحروس ابنك. متزعليش من اللي هيحصل بقا. سلام يا قطة.
مايا: طب، طب هقولك. ألو، ألو. ولكن لا يوجد رد. مايا بدموع: يارب، هعمل إيه يارب؟ استرها يارب.
آدم دخل عليها بحدة: مين اللي بتكلميه ده يا مايا؟ وإيه اللي بيحصل؟ فهميني دلوقتي. إنتي حالك ده مبقاش طبيعي. أنا عايز أفهم.
مايا بصدمة ودموع: آدم، أنا...
و.
رواية روح الأدهم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هاجر العفيفي
مايا بدموع: طب اعمل ايه مفيش فى ايدى حل والله
الشخص بعصبيه: وحيات أمك انتى بتستعبطى خلاص يبقا انتى ال جنيتى على نفسك وعلى المحروص أبنك متزعليش من ال هيحصل بقا سلام ياقطه
مايا: ط طب هقولك ألو ألو
ولكن لايوجد رد.
مايا بدموع: يارب هعمل ايه يارب استرها يارب
أدم دخل عليها بحده: مين ال بتكلميه ده يامايا وايه ال بيحصل فهمينى دلوقتى انتى حالك ده مبقاش طبيعى أنا عايزه أفهم
مايا بصدمه ودموع: أدم أنا
أدم بعصبيه مسك ايدها: مفيش أى حجج تانى أنا عايز افهم ايه ال بيحصل ومين ده
مايا كانت مش عارفه هتقول ايه خايفه تقولوا وهو يتهور ويعمل حاجه ويتأذى
أدم بعصبيه: انطقى سكتى ليه اعملى حسابك أنا مش هسيبك غير لما أعرف
مايا بدموع وارتعاش: د ده واحد بيهددنى
أدم بصدمه: بيهددك! مين ده وايه علاقتك بيه
مايا بدموع جلست على السرير: والله ماعرفوا لحد دلوقتى
أدم: طب بيهددك ازاى وبيقولك ايه
مايا بدموع: بيقولى انا ماضيكى الأسود وكمان عايزنى اجيبلوا ورق من شركة أدهم يا اما أ
أدم: كملى
مايا: هيأذى أبننا
أدم: طب وهو يعرف أدهم منين وليه عايز يأذيه أنا مش فاهم حاجه
مايا بدموع: ولا انا والله فاهمه حاجه انا ماشيه تحت تهديده
أدم: يعنى يوم مادخلت عليكى فى المكتب كنتى بتدورى على ورق الشركه مش الروايه زى ماقولتيلى
مايا بحزن: سامحنى يا أدم أنا
قاطعها أدم: طب وليه مقولتليش من أول ماكلمك
مايا بدموع: خوفت عليك خوفت لايأذيك بس والله أنا قصدى خير أنا أسفه
أدم قلبه وجعه عشان دموعها شدها فى حضنه بحنان
أدم: هشششش خلاص ياحبيبتى متعيطيش عشان خاطرى مبحبش أشوف دموعك اهدى
مايا وهى بتبكى بحرقه داخل أحضانه: أنا نفسى ارتاح يا أدم تعبت أووى والله
أدم: طول مانا جمبك متخافيش ياقلبى عشان خاطرى كفايه بقا
مايا رفعت وشها وبصتله بعيونها الحمراء من الدموع: يعنى مش زعلان منى
أدم قبلها من جبينها بحنان واردف: مقدرش أزعل منك ياحياتى كلها متخافيش ان شاء الله كل حاجه هتتحل
مايا تشبثت فيه أكتر واردفت: أدم متسبنيش
أدم: فى حد يستغنا عن عمره متقلقيش ياقلبى
وفضل يملس على شعرها بحنان لحد منامت نايمها بهدوء فى السرير ودثرها بالغطاء جيدا وبصلها بحزن وخرج من الغرفه ومن الفيلا بأكملها
فى روما
روح وأدهم وصلوا الأوتيل بدون ولا كلمه وروح نيمت جودى فى السرير وأدهم أخد ملابس ودخل الحمام يبدل ملابسه وبعد وقت خرج وشاف روح نايمه جمب جودي وكانت لابسه بيجامه بيبى بلو وعامله شعرها قطتين وكان شكلها جميل جدا أدهم سرح فى جمالها وبعدها فاق من سرحانه وراح عندها واتكلم بهمس عشان جودى نايمه
أدهم بهمس: روح تعالى نتكلم شويه
روح وهى تتصنع النوم: وقت تانى أنا تعبانه وعايزه أنام
أدهم برجاء: عشان خاطري هما كلمتين بس والله
روح بنفاذ صبر قامت وقفت قدامه: يانعم
أدهم بصلها وكتم ضحكته على منظرها الطفولى شدها من ايدها وجلسوا على الأريكة
روح: ممكن بقا تقول ايه سريعا قبل ما جودي تصحا عشان الحق أنام شويه
أدهم مسك ايدها واتحدث: ينفع حبيبى ينام زعلان مني
روح بعدم اهتمام: وأنا هزعل منك ليه
أدهم: والله ياروح البنت دى أنا كنت أعرفها من زمان أوى وأول مره أشوفها دلوقتى من ساعة ماشوفتك وحبيتك واتجوزتك
روح بغيظ: ااااه ماهو واضح انت حتى مبعدتهاش عنك لما كانت بتبوسك أنا بنت زيها ومباستنيش زيك كده
أدهم ضحك بشده حتى أدمعت عينه
روح بغيظ: انت كمان بتضحك ليك حق تنشكح ياخويا شكلك عجبك الوضع
أدهم قرب منها: وربنا أنا متجوز مجنونه يابنتي والله الموضوع ده فات عليه سنين من ساعة لما كنت مسافر
روح بتذمر: طب وايه علاقتك بيها وبصدمه أوعا تكون
أدهم مسرع: وربنا ماحصل أنا عمرى مالمست واحده غيرك ولا هيحصل
روح: طب ايه يعني تعرفها منين
أدهم: انتي عارفه ياحبيبتي ان سافرت 5 سنين بره كملت تعليمي هنا في ايطاليا وفي عز رحلتي قابلت جاكي و
قاطعته روح وهى تجز على أسنانها بغيظ: اسمها جاكلين مش جاكي متدلعهاش قدامي
أدهم وهو يكتم ضحكته: حاضر جاكلين قابلتها وابتدت تاخد عليا وتكلمني علطول بس أنا عمري ماحسيت ناحيتها بأي حاجة خالص دايما معتبرها زي ندى
روح بشك: أومال ايه القبلات ال وزعتها عليك أول ماشافتك دي
أدهم: يابنتي ده الطبيعي عندهم في ايطاليا هنا عادي
روح أعطته ظهرها بغيظ: بس برضوا مش من حقها تقربلك
أدهم لفها ليه تاني بابتسامه: طب أنا أسف مش هتتكرر تاني ياروحى
روح: لاء زعلانه منك
أدهم وهو يقبلها من جبينها: خلاص بقا ياروح قلبك أبيض مقدرش على زعلك
روح وهى تنظر في عينيه: هتكلمها تاني
أدهم: تؤ تؤ
روح بطفوله: وعد
أدهم بحب: وعد
وشدها لحضنه
روح وهى تخبطه في كتفه بخفه: بحبك ياغلس
أدهم بابتسامه ومشاكسه: بعشقك ياروحى
في صباح اليوم التالي
في فيلا خالد القناوي
جنه: يلا ياولاد عشان الفطار
خالد نزل من غير ولا كلمه وجلس على السفره
جنه وهى تكتم ضحكتها: مفيش صباح الخير حتى
خالد بضيق: بت انتي متخلنيش أضربك على الصبح
جنه: يامي يامي خاف ياعيد
خالد بتحذير: مابلاش لاحسن عيد هيقوم يضربك
جنه ببراءة: أهون عليك يالودي
خالد: مانا هونت عليكي امبارح يختي
جنه: انت مش جدع على فكره
خالد بسخريه: أنا برضوا بأمارة نومة الكلاب ال كنت نايمها امبارح ياماااا السرير صغير على قد الولاد أنا نمت عليه بالعافيه
جنه بضحك: معلش معلش تعيش وتاخد غيرها يالودي
خالد بغيظ: لاء ياحبيبتي ماهي مش هتتكرر تاني بعد كده ياتروحي انتي جمبهم يااما تروحي عند مامتك
جنه بصدمه مصطنعه: اخس عليك يا أبو العيال عايز تطرد جنتك حبيبتك وتشردها هي وعيالها
خالد بسخريه: جنتي ايه بقا هي فين جنتي أنا دلوقتي متجوز أم أشرف
جنه: بردك
خالد: أنا رايح الشركه
جنه ببراءة: مع السلامه ياحبيبي
خالد: يخربيت البراءة
وسابها وخرج
جنه: يلا ياولاد نعمل كب كيك وحاجات حلوه كتير
حور وعمر بفرحه طفوليه: هييييه يلا
وراحوا معاها
سمر: الناس ال مبتسالش
ندى: أنا برضوا ياواطيه من ساعة ماسافرتي وسيبتيني مش عارفه أوصلك
سمر: عندك حق انا غيرت الخط عشان التاني باظ وكنت مستنيه بفارغ الصبر عشان ارجع أقابلك
ندى: ها بقا ياستي عملتي ايه في الصعيد
سمر: أخدت حقي كله من أعمامي والصراحة عمو محمد وقف جمبي لحد ما كل حاجة رجعتلي
ندى بغمزه: طب ايه بقالك فتره كده ايه منوتيش
سمر بعدم فهم: على ايه
ندى: يادي الغباء يابنتي قصدي طلعتيش بعريس في أم السفريه دي
سمر: هو أنا كنت في ايه ولا في ايه
ندى: يعني مش ليكي ولاد عم وكده
سمر: لياااا كتييير مكنتش بشوفهم معظم الوقت مفيش غير ابن عمو محمد بس هو ال كنت بشوفه ومبنبطلش خناق
ندى بغمزه: اسمه ايه
سمر: اسمه مراد المهم فكك تعالي نخرج شويه وحشني خروجتنا
ندى بتفكير: امممم فكرة حلوة طب تعالي سليم مع صاحبه في الجنينة هقوله ونخرج
سمر: يلا
وخرجوا هما الاتنين
ندى: سليم حبيبي سمر لسه راجعة من السفر هخرج معاها شوية وأجي علطول
سليم بابتسامه: ازيك ياسمر
سمر بابتسامة: الحمد لله
سليم: ماشي بس متتأخروش اجي أوصلكم
ندى: لاء خليك انت عشان صاحبك وباستغراب أومال هو فين
سليم: بيعمل تليفون وجاي أهو
ندى: ماشي طب أنا همشي بقا
سليم: خلي بالكم من نفسكم
ندى: حاضر يلا ياسمر
ولسه هيمشوا سمعوا صوت بيتكلم
الشخص: معلش ياسليم المكالمة مهمة
سمر اتصدمت الصوت ده والتفت خلفها بدهشة
ندى باستغراب: مالك يابنتي يلا
الشخص نظر ليها وكان نفس الصدمة
سمر: هو انت!
الشخص: انتي!
في شركة الحديدي
خالد دخل عند أدم المكتب لاقاه شارد خالص ومخدش باله ان هو دخل
خالد باستغراب: مالك يا أدم
أدم فاق من شروده على صوته: ها بتقول حاجة ياخالد
خالد: لاااا ده انت مش معايا خالص مالك
أدم اتنهد بضيق: مخنوق أووى ياخالد
خالد: طب ماتقولي يمكن أقدر أساعدك وترتاح شوية
أدم: حاضر بص الحكاية كلها وقص عليه ماحدث
خالد بدهشه: ومين المجهول ده وايه ال دخل أدهم في الموضوع
أدم: معرفش معرفش هو ده ال محيرني
خالد: خلاص هحاول أشوف حل معاك وهقولك عليه بس المهم هنا انت أخدت الرقم ال بيتكلم منه
أدم: اه معايا
خالد: خلاص هاته وأنا هحاول أتصرف وأعرف الخط متسجل باسم مين وفين المكان وهكلم شركة حراسة خاصة تبعت رجالة يقفوا قدام الفيلا بتاعتك لزوم الاحتياطي
أدم: تمام خد الرقم أهو
وكتبهوله في ورقة واعطاهاله وياريت الحراسة دي ضروري وفى أقرب وقت
خالد: تمام هشوف وأبلغك سلام
أدم: مع السلامه
خالد خرج وأدم ابتدا يشوف شغله بس عقله كله في مايا وأسر وكان خايف عليهم جدا
في مكان ما
الشخص: أدهم الحديدي هيرجع مصر كمان يومين هو ومراته وبنته عايزك تنفذ كل حاجة
الشخص الأخر: طب مش خايف لانتكشف ياباشا
الشخص: عيب عليك يلا هو انت شغال مع أي حد ولا إيه
الشخص الأخر بقلق: ربنا يستر
الشخص بضحكة شر: هههههههههههههه احنا نيتنا خير
الشخص الأخر: أوووى الصراحة
رواية روح الأدهم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم هاجر العفيفي
فى فيلا سليم العشرى
سمر بصدمه: انت!
الشخص بصدمه هو الآخر: انتى!
سليم بدهشه: انتوا تعرفوا بعض يامراد؟
مراد بغموض: دى بنت عمى اللى قولتلك عليها.
سمر بغيظ: والله وانت بتتكلم عليا ليه ان شاء الله؟
مراد ببرود: براحتى.
سمر لسه هترد قاطعها صوت سليم.
سليم: جرا ايه ياجماعه انتوا هتتخانقوا ولا ايه؟
ندى: يلا ياسمر نخرج.
سمر بغيظ: يلا.
وبصتله بتحدي وهو بصلها بابتسامه مستفزه.
ندى أخدتها وخرجوا.
سليم نظر لمراد بضحك: ايه ده يابنى أول مره أشوفك بالبرود ده.
مراد بابتسامه واسعه: ده اللى لازم يحصل.
سليم باستغراب: مش فاهمك؟
مراد بغموض: هتعرف بعدين.
عند ندى وسمر.
ندى بضحك: ايه اللى عملتيه ده يابنتى انتوا أعداء؟
سمر: لاء ده أنا متعوده على كده من أول ماشوفته.
ندى: بس شوفتى الصدفة يابت يعنى طلع صاحب سليم.
سمر بتزمر: المشكلة إن ماصدقت أخلص منه فى البلد الاقيه هنا.
ندى بغمزة: النصيب ياسوسو.
سمر بعدم فهم: قصدك ايه يابت؟
ندى ببراءة: مش قصدى حاجة يلا نركب نمشى بقا عشان نلحق اليوم من أوله يلا.
سمر: يلا ياختى.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
فى روما.
أدهم: ياااه الأيام جريت بسرعة ولا يمكن عشان معاكى.
روح بضحك: بتثبتنى يعنى.
أدهم: أنا يابنتى ده أنا غلبان.
روح: أوى.
أدهم برفعة حاجب: عندك شك؟
روح: لاء لاسمح الله.
أدهم: بقولك ياروحى أنا بفكر كده فكرة يعنى إنك تنزلى معايا الشركة تانى.
روح: اممم تصدق أنا كنت هفاتحك فى الموضوع ده بس خايفة منك.
أدهم قرب منها بعتاب: كده ياروحى بتخافى منى برضوا.
روح وهى تضع يدها فوق كتفه: خايفة شوية صغنين مش كتير.
أدهم بابتسامه: وخايفة ليه بقا؟
روح: عشان ممكن تقولى مينفعش وعشان جودى بقا وكده.
أدهم: وأنا عمرى ماقدر أحبس حريتك أنا عايزك معايا فى الشركة تكونى جمبى منورانى دايما بوجودك.
روح بابتسامه: ايه الدلع ده كله هاخد على كده.
أدهم بغمزة: انت براحتك ياجميل.
ولسه هيقرب منها.
جودى: ماما.
أدهم بغيظ: ظابطة مواعيدك ياست جودى.
روح بضحك: حاضر ياجودى.
وراحت عندها وخلفها أدهم.
جودى بطفولة: كعانه.
أدهم بضحك وهو يحملها: عايزة تاكلى ايه ياست جودى؟
جودى بتفكير: اممم عايزه بيتزا.
أدهم باستغراب: عايزة ايه؟
روح: بتقولك عايزة بيتزا.
أدهم: بس كده أحلى بيتزا لأحلى جودى.
روح بابتسامه: قولى لبابى شكرا.
جودى بعدم فهم: ليه؟
روح: عشان هيجبلك اللى عايزاه.
جودى بتلقائية: لاء.
أدهم بضحك: متشكرين ياستى مش عايز حاجة.
روح بضحك هى الأخرى: معلش كرامتها بتسمحلهاش.
أدهم: هروح أطلب الأكل لست كرامة دى.
وخدها واعطاها جودى وطلب الأكل.
وبعد وقت وصل الأكل وجلسوا يتناولوا الغداء فى جو أسري جميل.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
بعد مرور عدة أيام.
خالد دخل على أدم فى مكتبه.
أدم بلهفة: ها عملت ايه؟
خالد وهو يجلس أمامه بأسف: للأسف الشريحة اللى بيكلم منها مش موجودة كل مرة بيغيرها.
أدم وهو يضع إيده على رأسه: طب والعمل أنا لازم أعرف مين ده وليه بيعمل كده وعايز ايه؟
خالد: طب هى مايا تعرفه خالص ولا تعرف عنه حاجة؟
أدم: للأسف لاء.
خالد: طب وأدهم ماله بالموضوع؟
أدم: شكل فيه عداوة قديمة بس معرفش ربنا يستر أنا بجد خايف جداً على مايا وروح دول فى خطر.
خالد: إن شاء الله خير ربنا يستر.
أدم: يارب.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
فى فيلا سليم العشرى.
ندى: يلا ياسليم اتأخرنا.
سليم بضيق: والله ياندى أنا مش مقتنع بالحكاية دى أنا خايف ميحصلش نصيب.
ندى بحماس: متخافش ياحبيبي إن شاء الله خير خليك بس عندك أمل وأنا معاك وجمبك.
سليم بصلها بحب ومسك إيدها: ربنا يخليكى ليا يارب وتخليكى جمبى دايما.
ندى بابتسامه ومرح: ويخليك ليا ياحبيبي يلا بقا متضيعش وقت.
سليم بابتسامه: يلا يامغلبانى.
وخرجوا الاتنين ركبوا العربية ركبوا عربيته وطلعوا على المستشفى ودخلوا وسليم استعد للعملية وندى قابلت الدكتور.
ندى بقلق: حضرتك هو فيه أمل صح؟
الدكتور بابتسامه: الأمل فى ربنا الأول إن شاء الله.
ندى بامتنان: متشكره ليك جدا.
الدكتور: الشكر لله عن إذنك.
وسابها ومشى.
ندى لقت فونها يرن برقم روح ردت عليها.
ندى: ألو ياروح ازيك ياقلبي؟
روح: الحمد لله بخير ياندوش انتوا عاملين ايه وروحتوا للدكتور ولا لاء؟
ندى: اه إحنا فى المستشفى أهو ادعيلنا بالله ياروح.
روح باطمئنان: متخافيش ياحبيبتي إن شاء الله خير كان نفسي أكون معاكى بس عشان محدش يحس بحاجة.
ندى: عارفه ياحبيبتي كفاية إن بكلمك بس وحاسة بدعمك.
روح: متقوليش يابت كده انتي أختي مع السلامة بقا.
ندى: الله يسلمك في حفظ الله.
وانتهت من المكالمة وحطت فونها فى الشنطة وبعدها راحت تطمن على سليم.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
فى شركة الحديدى.
أدهم بصدمه: ده كله حصل ومحدش كلمني وعرفني.
خالد بتوتر: مرضناش نضايقك وحبينا إنك ترتاح شوية.
أدهم بحده: وبعد مارتحت جيت على مصيبة اهو.
أدم بتوهان ويضع يده على وجهه: أنا مش عارف أعمل إيه أنا هتجنن مين ده وليه بيعمل كده.
أدهم: طب محدش عرف يتتبع رقمه.
خالد: حاولت وللأسف هو بيغير الخطوط.
أدهم: طب وده هدفه مايا ولا أنا؟
أدم: معرفش ده شخص غامض مش راضي يوضح.
أدهم: أنا كل اللى أقدر أعمله دلوقتي إنى هكلم شركة الحراسة وأعين حراسة على مايا وروح وجنة أي حد يخصنا إحنا بالذات لأن شكلها مش هتعدى على خير.
خالد بتنهيدة: ربنا يستر.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
روح بصدمه: يعنى كل ده يحصل ومتقوليليش.
مايا بدموع: أنا مكنتش أعرف إن هيحصل ده كله.
روح بخوف: طب ومين الشخص ده ويعرفك منين ويعرف أدهم إزاي؟
مايا بدموع: مش عارفه مش عارفه.
روح بتذكر وصدمه: تفتكرى هو.
مايا مسحت دموعها وبصتلها بتركيز: هو مين؟
روح بقلق: عصام.
مايا بتحاول تتذكر: عصام!!!
روح: مفيش حد غيره هو اللى يقدر يعمل كده.
مايا بدموع ورعب: أكيد مش هينسى اللى عملته معاه زمان يلهوي.
روح بقلق: أهدى أنا لسه بقول شاكين مش متأكدين.
مايا: هو أكيد منسيش اللى حصل وأكيد خرج من السجن ومش ناوي خير.
روح برجاء: أستر يارب عشان كده بيهدد أدهم برضوا.
مايا: أنتوا لو حصلكم حاجة بسببى أنا مش هسامح نفسي.
روح: متقوليش كده يامايا إن شاء الله مش هيحصل حاجة هو أكيد لو هو يبقى هدفه أنا عشان كده عايز يأذى أدهم.
مايا بدموع: يارب أستر يارب.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
فى مكان ما.
الشخص: ألو نفذ بكره.
الشخص الآخر: بس.
قاطعه الشخص بحدة: مفيش بس انت هتمشي كلامك عليا ولا إيه اللى أقوله يتنفذ.
الشخص الآخر: بس ياباشا ده الحرس ملت المكان.
الشخص بغضب: يبقى أكيد هى قالت لحد بص بقا ياروح أمك انت هتنفذ يعنى هتنفذ اتصرف أنا المفروض مشغل رجالة ولا بالاسم بس.
الشخص الآخر بخوف: حاضر ياباشا خلاص هنفذ تمام.
الشخص بعصبية: غووور.
وقفل الفون فى وشه وحدفه على الأرض واتنهد تنهيدة طويلة واتحدث بغموض وحدة: خلاص هاااانت الحساب قرب أووى.
رواية روح الأدهم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هاجر العفيفي
فى المستشفى
ندى بفرحة: الحمد لله يارب الحمد لله حمد الله على سلامتك ياحبيبي.
سليم بابتسامة وتعب: الله يسلمك ياقلبي.
ندى بمشاكسة: قوم بقا بسرعة عشان وحشتني.
سليم بضحك: بتجريني للرزيلة وأنا الصراحة بحبها.
ندى بدلع: قوم بس كده ياسولي وأنا هفسحك وأخرجك.
سليم بغمزة: بس كده يعني.
ندى فهمت قصده: امممم قوم انت بس.
سليم: خلاص اعتبرني قمت.
ندى: ههههههه.
سليم: ابعدي عني يابنت الحلال انتي.
ندى بدلع: لاء هفضل على قلبك كده.
سليم بابتسامة: على قلبي زي العسل.
ندى: حبيبي ياسولي.
سليم: صحيح ياحبيبتي هو يعني في حد يعرف حاجة عن العملية وكده.
ندى: هي روح بس.
سليم باستغراب: اشمعنا روح.
ندى: عشان هي تعرف من أول مانا عرفت.
سليم: امممم وحد تاني يعرف.
ندى: لاء انت زعلت.
سليم بابتسامة: مقدرش أزعل منك ياقلبي.
ندى بصتله بابتسامة حب ومسكت إيده.
في فيلا أدهم الحديدي
روح برجاء: عشان خاطري يا أدهم بقالي كتير مخرجتش.
أدهم بقلق: وأنا خايف عليكي.
روح: متخافش ماهو مايا هتكون معايا غير البادي جارد.
أدهم: مانا مش خايف غير من كده.
روح: خلاص يا أدهم.
أدهم بصلها وعرف إنها زعلت ضمها بحنان واردف: متزعليش ياحبيبتي والله أنا خايف عليكي جداااا بس مقدرش أزعلك هبعت معاكي السواق وخلي بالك من نفسك.
روح حضنته بفرحة: بحبببك.
أدهم بضحك ضمها أكتر: وأنا كمان ياروحى بعشقك بقولك انتي هتاخدي جودي معاكي؟
روح: أيوه مانت عارف مش هعرف أسيبها مع حد طنط مش هنا وانت في الشركة.
أدهم: كده قلقي بقا قلقين.
روح: متخافش يا أدهومي بقا.
أدهم بقلة حيلة: حاضر يامغلباني.
في فيلا خالد القناوي
جنة: ماهو يخرجني ياتطلقني.
خالد بذهول: أه يامجنونة هتطلقي عشان خروجة.
جنة: أيون.
خالد: طب اشمعنا النهارده.
جنة بعند: هي نونوت في دماغي بقا.
خالد: خلاص اتهدي هخلص شوية شغل على اللاب وأخرجك.
جنة: الشغل أهم مني عاااااا ماشي ياخالد مااااشي ومسكت فونها وطلبت روح وانتظرت الرد.
خالد: هتطلبيلى البوليس ولا إيه.
جنة بصتله شرزا من طرف عينها ومردتش وبعدها روح ردت.
جنة: ألو ياروح يلا عدي عليا أنا غلطانة إني قولتلك خالد هيخرجني.
خالد بصلها بسخرية وسكت وكمل شغل وهى اتغاظت وردت وهى بتجز على أسنانها بغيظ: متتأخريش ياحبيبتي سلام وقفلت معاها.
خالد بعدم اهتمام: هتروحوا فين.
جنة: هنتفسح مع شباب.
خالد بعصبية: وحيات أمك.
جنة بدلع: آسفة يالودي بهزر.
خالد بحده: إياك أشوفك بتقولي كده تاني عشان مقتلكيش.
جنة بدلع: أهون عليك يالودي.
خالد: احم مش أووي بس انتي بتعصبيني.
جنة باسته في خده: طب وكده.
خالد قرب منها بابتسامة وغمزة: لاء كده لينا كلام تاني خالص.
جنة: ده بعينك وباسته من خده مرة أخرى وجريت وهي بتضحك.
خالد بغيظ: بقا كده ماشي ياجنة وكمل شغل على اللاب.
في المساء
في المول
روح بتعب: يااااه أنا تعبت أووى من المشي.
مايا: جبنا حاجات كتير أووى.
جنة: ماتنشفى ياختي انتي وهي إيه شغل البنات ده.
روح بصدمة: على أساس إن أحنا شباب يخربيت لسانك.
مايا: أسر زمانه بيدور عليا بقا يلا نروح.
جنة: كان فيه بتاع هنا ا.
قاطعتها روح باعتراض: لاااا مش هروح في حتة تاني جودي نامت ومش قادرة أمشي بيها تاني.
جنة: وأنتي يامايا 😏.
مايا: لاء مش هقدر روحي واحنا مستنينك هنا أهو.
جنة بصوت عالي وهي ماشية: أندال أندال ولا مافيكم جدعان.
روح ومايا بصوا على شكلها وانفجروا في البكاء وفضلوا منتظرين شوية وبعدين قاموا وقفوا عشان زهقوا من الجلوس وخرجوا من الباب الخلفي للمول بعيداً عن البادي جارد والسواق بس للأسف تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن عربية وقفت أمامهم ونزل منها شباب ملثم أجسامهم ضخمة وشدوهن ولسه هيقاوموا ويصوتوا كانوا حطوا مناديل على فمهم فقدوا الوعي وأخدوا جودي والعربية مشيت.
في منزل سمر كانت نايمة وفونها رن برقم غريب ردت بنعاس أتاها صوت الشخص الآخر.
الشخص بخبث: شكلي جلجتك.
سمر بنعاس: ألو مين.
الشخص: وه نسيتي صوتي عاد أنا مراد واد عمك.
سمر اعتدلت في نومتها بضيق وبدهشة ويا ترى جاب رقمها منين.
سمر بضيق: خير يامراد.
مراد بخبث: جرا إيه يابت عمي شكلك مش طيقاني عاد.
سمر باستغراب منه هو ليه لما كان مع سليم بيتكلم عادي زيهم ودلوقتي بيكلمها بالصعيدي.
مراد: سكتي ليه.
سمر بتنهيدة: مفيش المهم إيه سر المكالمة السعيدة دي.
مراد بضحك: أنا واثق ومتأكد إنها مش من جلبك.
سمر بغيظ: مش هتفرق معاك كتير المهم خير.
مراد: الصراحة أكده عايزه أجابلك.
سمر بتساؤل: ليه؟
مراد: موضوع مهم ها موافقة ولا إيه.
سمر بتردد: م موافقة.
مراد بابتسامة: تمام العنوان......... متتأخريش.
سمر: حاضر مع السلامة.
مراد: سلام.
سمر قفلت معاه وقامت استعدت لمقابلته وهي في حيرة من أمره دخلت الحمام أخدت شاور واتوضت وخرجت أدت فرضها ولبست ونزلت تقابل مراد.
اعرفكم بمراد(هو ابن عم سمر من الصعيد ولكن هو كمل تعليمه في مصر وكان زميل سليم واتخرجوا مع بعض بس سليم بقا معيد في الكلية وهولما اتخرج اشتغل في شركة لحد ماكبر في شغله وعمل شركة صغيرة لنفسه لحد ماكبرت وكان بيروح الصعيد زيارات وكان طول ماهو في مصر بيتكلم مصري لكن في الصعيد بيتكلم صعيدي زين😂كان بيحب سمر من زمان بس أهلها أخدوها وسافروا وهي صغيرة ساعتها كل طموحه وقفت وقفل قلبه وكل حياته بقت شغل وبس هو عنده 28 سنة طويل جسد رياضي بشرة سمراء رجولية جذابة وسيم جدا وله عيون زرقاء مثل البحر وشعر أسود كثيف وبسكده 😇).
في مكان ما
مايا فتحت عيونها ببطء شديد والتفت حواليها باستغراب وتعب بتبص لقت روح فاقدة للوعي وجودي نايمة بجوارها دموعها نزلت وفضلت تنادي عليهم بصوت ضعيف بس مفيش رد انتفضت فجأة لما الباب اتفتح ودخل هذا الرجل الذي يحمل كم الحقد والكره لها جلس أمامها بشر وبصلها باستفزاز.
مايا وهي تترعش من الخوف وبصدمة: عصام!
عصام بمكر: إيه ياقطة لسه فاكراني ولا نسيتي.
مايا بخوف: ا انت ع عايز مننا إيه.
عصام قهقه عاليا بشر: عايز منكم إيه! وأنا منكم انتوا ااايه أنا بس جبتكم أصفى شوية حسابات قديمة مش أنا قولتلك إن ماضيكى الأسود يامايا.
مايا بدموع: أرجوك ملكش دعوة بروح وبنتها.
عصام مسكها من حجابها بشدة حتى كاد أن يقتلع شعرها بيده وأردف بغضب: انتي وروح كنتوا أكبر وجع في حياتي ولازم أخلص كل حاجة منكم.
مايا بألم أثر قبضته: اااااه حرام سيبني.
استيقظت على صوتها روح بتعب وعدم استيعاب.
عصام بابتسامة شر: ياااااه ست روح صحيت أهي وحشتيني ياروحى.
روح بصدمة وتعب: عصام!
أنا فين وايه جابني هنا؟
عصام: انتي فين دي حاجة متخصكيش، لكن إيه اللي جابك؟ أكيد أنا.
مايا بدموع: وانت عايز منا إيه؟
عصام: ماقولتلك بقى عايز أنتقم منكم.
روح بتوسل: عشان خاطري خرجنا من هنا واحنا ملناش دعوة بيك.
عصام ضحك حتى أدمعت عيناه: هههههههههههههه. لأ تصدقي أقنعتيني ياروحى. عايزاني أسيبكم كده بالساهل؟ عايزاني اتنازل عن كل يوم عدا عليا بعذاب بسببكم وانتوا عايشين ولا في دماغك؟ اتنازل عن إن حبيتك بصدق وكنتي أكتر واحدة مصبراني على عيشتي، وفي الآخر بكل سذاجة بعدتي عني وجرحتيني. جرحتيني في اليوم اللي كنت جايبلك فيه الدبلة عشان أخطبك. ويومها قولتيلي: "أنا مبفكرش في أي حد ولا عندي استعداد أرتبط". كسرتي قلبي اللي حبك.
روح بصدمة وتلعثم: ع عاصم أنا ا...
قاطعه صوته الغاضب: سيبيني أتكلم. مش عايز أسمع صوت حد فيكم. وطلع من جيبه علبة صغيرة قطيفة بها خاتم من الذهب وشكله رقيق جدًا. فتحها بسخرية: بصي حتى كنت جايبلك ده في عز ماكنتش لاقي أكل، بس بعت تليفوني عشان أقدر أجيبلك حاجة أسعدك بيها، حاجة على قد مقامك. فاكرة ساعتها قولتيلي إيه؟
فلاش باك
عصام بابتسامة: أنا بحبك ياروح.
روح بصدمة: بتحبني؟
عصام بتردد: ا اه بحبك ومن زمان الصراحة، بس هو ده الوقت المناسب إني أعترفلك فيه.
روح بتوتر: بس بس أنا...
عصام بصدمة: بس إيه ياروح؟
روح: بس ياعصام أنا مش بفكر في أي حاجة دلوقتي ومش عايزة أرتبط. انت تستاهل حد أحسن مني بكتير.
عصام بصوت منخفض: بس أنا عايزك انتي.
روح بحزن: عصام افهمني، أنا مش عايزة أظلمك معايا، أرجوك افهمني.
عصام بحزن: خلاص فهمت ياروح، عن إذنك.
ولسه هيمشي، قاطعه صوتها.
روح بحزن: أنا آسفة ياعصام.
عصام بجمود: ولا يهمك، حصل خير. انسى اللي حصل.
وغادر المكان بأكمله، وسابها محتارة من أمرها، هل اللي عملتوه ده صح ولا غلط.
باااك للواقع
عصام بمرارة: ساعتها سيبتك ومشيت وأنا جوايا براكين قايدة محدش حاسس بيها. سيبتك وكنت ماشي مش عارف أروح فين ولا أجي منين. أكتر واحدة حبيتها خذلتني، حتى مدتنيش فرصة. قولت خلاص أنا لازم أنسى عشان أرتاح. ولسه مطلعتش من التعب اللي فيه، ظهرت مايا، واللي كانت بتتمنالك كل شر. أول ماعرفت إني بحبك حاولت تلف حواليا عشان أنساكي انتي وأحبها هي. ولما رفضتها مرة واتنين وتلاتة، اتوعدت إنها تخرب حياتي. عارفة عملت إيه؟ عملت أكتر حاجة مكنتش متوقعها. إنها سلطت عليا ناس حطولي مخدرات في شنطتي وأنا مش واخد بالي. بلغت عني البوليس واتقبض عليا بتهمة مليش أي علاقة بيها. كل اللي أعرفه إن حد هو اللي عملها، بس مين معرفش. مكنتش متوقعها. اتحكم عليا بـ 10 سنين. خدت منهم 5 وخرجوني حسن سلوك في نص المدة. بس بعد إيه؟ بعد ماجربت السجون. وحبستها ومرمطتها. أهلي مكانش معاهم يخرجوني بمحامي. حتى أبويا وأمي ماتوا بسبب الصدمة، بسبب قهرتهم عليا. وبغضب، وده كله بسببكم انتوا. دمرتوا حياتي وعملتوا كل حاجة تكرهني في حياتي. وبعد ده كله عايزني أسامحكم وأسيبكم تعيشوا سعدا وأنا مين يريحني ويسعدني؟ عارفة ليه عايز أدمر أدهم؟ عشان هو اللي فاز بيكي وأنا لأ. هو اللي انتي اخترتيه وأنا لأ.
مايا وروح كانت دموعهم تنساب من غير وقوف، دموع ندم وخوف ورعب.
عصام بص لهم بسخرية: إيه خايفين صح! لأ متخافوش، أنا مش هعمل ليكم حاجة دلوقتي عشان مش فاضيلكم. ورايا الأهم منكم. وبص لهم باستحقار ونده على أكرم الراجل بتاعه.
أكرم باحترام: أوامرك ياباشا.
عصام بحقد: حطلهم مخدر، خليهم يتخمدوا لحد ما أجي.
أكرم: حاضر.
ومسك المنوم ورشه في وشهم، من وسط مقاومة منهم، بس في الآخر فقدوا الوعي.
عصام بص عليهم نظرة أخيرة وخرج من الغرفة والمكان بأكمله.
في شركة الحديدي
كان أدهم في اجتماع وكان معاه خالد وأدم وبعض العملاء. خالد تليفونه فضل يرن فترة طويلة وكانت جنة. وهو كل شوية يفصل. أدهم لاحظ.
أدهم: مين بيكلمك؟
خالد بضيق: جنة.
أدهم: طب ماترد يابني يمكن في حاجة.
خالد: حاضر. وفتح عليها. ألو ياجنة خير، أنا في اجتماع. وقاطعه صوتها الباكي.
جنة بدموع: الحقني ياخالد، الحقني.
خالد اتنفض من مكانه بخضة: مالك ياجنة؟ انتي كويسة؟ العيال كويسين؟
أدهم وأدم انتبهوا.
أدهم بقلق: في إيه ياخالد؟
جنة بدموع: مايا وروح وجودي اتخطفوا.
خالد بصدمة: اتخطفوا!!
أدم: مين اللي اتخطفوا يابني؟ انطق.
خالد: أنا جايلك ياجنة. انتي فين؟
جنة بدموع: في المول. العنوان...........
خالد: سلام. مسافة السكة. وقفل معاها وبص لأدهم وأدم بارتباك ومش عارف يقولهم إزاي.
أدهم بعصبية: يابني ماترد.
خالد: روح ومايا وجودي اتخطفوا.
أدهم وأدم بصدمة: نععععم!!
رواية روح الأدهم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم هاجر العفيفي
خالد بتوتر: روح ووجودي ومايا اتخطفوا.
أدهم وأدم بصدمة: نععععم!!
أدهم بعصبية: مين قالك وحصل إزاي؟
خالد: جنه، وأدتني العنوان اللي هي فيه دلوقتي، تعالوا نروح لها ونفهم منها.
أدم وهو يسرع للخارج: يلا، انتوا لسه هتتكلموا.
أدهم وخالد نزلوا وراه بسرعة وركبوا عربية أدم وطلعوا على عنوان المول. بعد وقت قليل وصلوا وكانت جنه واقفة منهارة من العياط ومش عارفة تعمل إيه. خالد جرى عليها وأخدها في حضنه، وأدهم وأدم جريوا بلهفة.
أدم بخوف وقلق: إيه يا جنه اللي حصل؟ فهمينا.
جنه تحدثت من بين دموعها وشهقاتها: أنا سبتهم هنا وروحت عشان أجيب حاجة، وهما مقدروش يجوا معايا. سبتهم وروحت لوحدي، رجعت ملقتهمش. سألت عليهم البادي جارد قالوا مخرجوش من الباب ده خالص. فضلت أدور عليهم زي المجنونة لحد ما لقيت طفلة صغيرة. سألتها قالتلي في عربية أخدتهم ومشوا من الباب الخلفي.
أدهم كان هيتجنن، مش عارف إيه الحل. وأدم مش قادر يستوعب اللي بيحصل، أخته ومراته وبنت أخته كلهم في خطر.
أدم وهو يخبط بقدمه في كوتش العربية بعصبية: طب والعمل؟ هنفضل نتفرج كده كتير من غير ما نعرف راحوا فين؟
أدهم وقد تذكر شيئًا ما: أنا افتكرت، أنا من فترة كنت جايب لروح سلسلة وفيها جهاز تتبع عشان يعني مجرد حماية.
أدم بلهفة: طب وساكت؟ اتصرف يلا.
أدهم طلع فونه وحاول يوصل لأي حل، وبالفعل عرف المكان، بس كان بعيد جداً في الصحرا.
أدهم بصوت عالٍ: أنا عرفت، بس ده محتاج سفر ولازم نتحرك دلوقتي.
جنه بخوف ودموع: هاجي معاكم.
أدم: لأ طبعاً، انتي خلي السواق يوديكي الفيلا عندي وخليكي مع أسر بالله لحد ما نشوف هنعمل إيه.
جنه بارتعاش: حاضر، بس طمنوني.
أدهم: ماشي، وكلمي البوليس واديله العنوان ده على ما نوصل، خدي أهو.
جنه خدت منه العنوان: حاضر، حاضر.
خالد ركبها العربية مع السواق، وبعدين هو ركب مع أدم وأدهم في عربية أدم وراحوا على العنوان.
***
في إحدى المطاعم المطلة على البحر.
كانت سمر تنظر للبحر بشرود. قاطعها من شرودها ابن عمها مراد، بطلته الجذابة، رغم غلاسته عليها بس برضه متنكرش إنه كده حاجة قمر.
مراد بابتسامة غير عادته طبعاً: كيفك يا بت عمي؟
سمر بخجل: الحمد لله، وانت عامل إيه؟
مراد: زين الحمد لله.
سمر كانت بتفرك إيدها بتوتر وحيرة، وهو لاحظ. حب يطلعها من توترها ده.
مراد: بصي يا سمر، أنا عارف زين إنك مستغربة، وفيه كذا سؤال. أولاً، إيه اللي خلاني أطلب أجيبك؟ ثانيًا، ليه أنا متمسك بالصعيدي دلوقتي رغم إننا في مصر؟
سمر بصتله بذهول من ذكائه: إزاي عرف ده كله؟ إيه الواد ده؟ أردفت بتوتر: الصراحة آه.
مراد بابتسامة ورجع يتكلم مصري عادي: بصي بقى، أنا بتكلم صعيدي عشان أفكرك إني لسه صعيدي. متنسيش وتفتكريني إني خلاص نسيت أصلي. لكن جايبك هنا بقى، الصراحة عشان...
سمر باستغراب وتساؤل: عشان إيه؟
مراد وقد استجمع قوته: عشان أقولك إني بحبك.
سمر بصدمة: إيه!!
مراد: أنا عارف إنك اتفاجئتي، بس هو ده اللي أنا متأكد منه يا بنت عمي. أنا بحبك من زمااااان أوي، من قبل ما أهلك ياخدوكي وينزلوا مصر. بس لما مشيتوا ومحدش عرف مكانكم، أنا عرفت إنك ضيعتي مني. وساعتها ندمت إني معترفتش ليكي من الأول. وكملت دراستي وعمري ما فكرت في غيرك، وكنتي دايماً في بالي، عمرك ما بعدتي عن خيالي أبداً. واللي خلاني أرجع آمل تاني لما عمي الله يرحمه مات، وإنتي رجعتي الصعيد تاخدي حقك. أنا مش قادر أوصفلك كانت فرحتي إزاي لما عرفت إنك راجعة الصعيد. ساعتها بس قررت إني مش هضيعك من إيدي أبداً.
سمر كانت مصدومة من الصدمات اللي سمعتها دلوقتي. أيعقل مراد اللي باتت تعشقه منذ طفولتها وكانت تظن إن قلبه ليس لها، كانت بحاجة لحبه، ولكن حياؤها منعها من الاعتراف. أيعقل الآن إن القدر يتبدل ويطلع هو الآخر يحبها، بل يعشقها منذ الطفولة؟
بصلها بتساؤل وحب: سكتي ليه؟
أردفت بدهشة: بس أنا أول ما رجعت الصعيد أنت مبطلتش خناق معايا، وكان على أتفه الأسباب.
مراد بابتسامة: كنت بحاول ألفت نظرك، يمكن عشان بحب كل حركاتك من وإنتي صغيرة، ضحكك، هزارك، زعلك، عصبيتك، طفولتك، كل حاجة، كل حاجة. إنتي كل أملي يا سمر، ونفسي توافقي إنك تكملي حياتك معايا.
سمر في عقلها: (لاااااا، إيه الواد العثل ده اللي مصمم ياخد قلبي كده؟ كتشير عليا النهاردة). آسفة، اندمجت.
مراد: هسمع الرد كمان سنتين، صح؟ أنا عارف إنك بتفكري فيا عشان أنا قمر، متقاومش، صح؟
جحظت عينيها بصدمة من طريقته. كل ما تفكر في حاجة هو يعرف إيه؟ الكسفة دي. أردفت سمر بخجل: مراد، انت فاجأتني بالموضوع ده، بس بس.
مراد: بس إيه؟
سمر بتوتر: انت متأكد من قرارك ده؟
مراد: ماهو إنتي ياهبلة يا أما هبلة، بقولك بحبك بقالي 10 سنين، جايه تسأليني دلوقتي متأكد ولا مش متأكد؟ هتشل.
سمر مسرعة: بعد الشر.
مراد بخبث وتمثيل: بعد الشر ليه بقى؟ على الأقل الشلل راحة من الحب بلا هدف ده.
سمر بزعل طفولي: قولتلك بعد الشر. أنا موافقة.
مراد بفرحة مسك إيدها: بجد يا حبيبتي؟ يعني خلاص موافقة وهتكوني ليا؟ هحقق حلمي اللي طول عمري بحلمه.
سمر ضغطت على شفايفها بخجل: مراد، الناس بتبص لنا.
مراد بحب وسعادة: أنا عايزهم يبصولنا، عايز الناس كلها تعرف إني بحبك وبعشقك كمان. بحبك يا روح قلبي.
سمر وهي تكاد تطير من الفرحة هي الأخرى من كم المشاعر اللي بداخل معشوقها الأول والأخير.
مراد وهو يمسك بيدها: يلا قومي.
سمر بصدمة: هنروح فين؟
مراد: الصعيد، لازم نكتب الكتاب النهارده.
سمر بصدمة أكبر: مراد، اعقل! إيه السرعة دي؟
مراد: حرام عليكي يا بنتي، إنتي خليتي فيا عقل. قومي يلا.
سمر: طب وماما؟
مراد: نروح ناخدها ونكتب الكتاب ونرجع، وبعد أسبوعين نعمل الفرح، تكوني جهزتي. بس أنا من النهارده عايزة حلالي وليا أنا وبس، وأضمن إن مش هخسرك أبداً. يلا قومي بقى.
سمر قامت معاه بابتسامة، وكانت مشاعرها متلخبطة مابين الخجل والسعادة والحب والتوتر. بس أهم من ده كله هو إحساس واحد اللي مسيطر عليها وهو الحب.
خرجت معاه، ركبت عربيته وانطلقوا إلى بيت والدتها. وبعد وقت وصلوا وطلعت سمر وخبطت وأمها فتحتلها.
ناهد (والدتها): إيه يا سمر؟ خرجتي من غير ما تقوليلي ليه؟ قلقتيني عليكي. ادخلي.
سمر دخلت ووالدتها لسه هتقفل الباب، أوقفتها: استني يا ماما، أنا مش لوحدي.
ناهد باستغراب: مين معاكي؟
مراد دخل بابتسامة: أنا يا مرات عمي.
ناهد بدهشة وترحاب وابتسامة (لأنها من زمان وهي بتحب مراد زي ابنها): أهلاً وسهلا يا ابني، عامل إيه؟ ليك وحشة والله. ينفع كده متسألش علينا؟
مراد بابتسامة وهو يقبل يدها بحب: والله يا ست الكل مشاغل. المهم بقى دلوقتي عايزك تجهزي كده عشان نسافر الصعيد دلوقتي.
ناهد بذهول: اشمعنى يا ابني؟ وإيه المفاجأة دي؟
مراد وهو ينظر لسمر اللي واقفة مكسوفة ومش بتتكلم: عشان أنا وسمر هنكتب الكتاب.
ناهد بصدمة أكبر: إيه ده؟ إيه اللي بيحصل؟
مراد بضحك: ههههه، نفس اللي حصل لسمر النهارده يا جماعة. متتصدموش، والله بحبها، بحبها، بحبهااااا.
ناهد وسمر بصوا لبعض بصدمة على طريقته.
ناهد: ده حصل إزاي وامتى؟
مراد: هحكيلك ده كله في الطريق، بس بالله وافقي ويلا عشان نسافر. وبعدين إنتي مش موافقة عليا ولا إيه يا مرات عمي؟
ناهد وهي تعلم إن ابنتها تحبه من الصغر أردفت بابتسامة: لأ طبعاً، هو أنا هلاقي عريس لسمر أحسن منك؟ لأ وكمان ابن عمها.
مراد بحب وابتسامة: حبيبتي والله يا مرات عمي. طب حيث كده بقى يلا، مش عايزين نضيع وقت.
ناهد بضحك وهي داخلة غرفتها: حاضر حاضر، شكلك مستعجل.
مراد: أوووي والله. وبعدين نظر لسمر اللي كانت ساكتة، وبمرح قرصها من وجنتيها بخفة: عروستنا القمر مالها؟
سمر ببلاهة: ها؟
مراد بضحك: عارف إن صدمات، بس استحملي، هتستوعبي مع الوقت. متخافيش.
وبعد شوية من الوقت خرجت والدتها وكانت جهزت، وكلهم استعدوا للسفر للصعيد. ونزلوا ركبوا عربية مراد. ناهد ركبت جنبه، وسمر ركبت بالخلف. وهو كان طول الطريق يختلس لها النظرات.
***
في إحدى المستشفيات.
ندى: يلا بقى يا سولي، ولا عجبتك قعدة المستشفيات؟
سليم: هو في حد يحبها؟ يلا ياختي.
ندى سندته ونزلوا ركبوا العربية اللي كانت مستنياهم تحت بالسواق. وركبوا وطلعوا على الفيلا الخاصة بيهم. وبعد وقت وصلوا ودخلوا، وطبعاً الخدم عارفين إنهم كانوا مسافرين. طلعوا غرفتهم ودخلوا.
ندى بسعادة: البيت نور بدخولك فيه يا حبيبي.
سليم بابتسامة: منور بيكي يا نور عيني.
ندى بمرح: تؤ تؤ، هاخد على الدلع ده.
مراد بغمزة: إنتي تاخدي براحتك يا جميل. بقولك إيه، وحشتيني.
ندى بخبث: سليم، إنت لسه تعبان؟ اقعد يا بابا.
سليم وهو يقترب منها أكتر: لأ، أنا لما شوفتك ارتحت. ملكيش دعوة إنتي.
ندى بدلع: سليم.
سليم وهو يحتضنها: قلب سليم وعيونه. ولسه هيقبلها، قاطعهم رنين هاتف ندى.
ندى ابتعدت عنه قليلاً: هشوف مين بيرن.
سليم بضيق: سيبك منه، بقولك وحشتيني.
ندى: خلاص فصل. ولسه هتتكلم، رن مرة أخرى. أردفت بقلق: أنا هشوف فيه إيه. وبتبص لقت رقم والدتها، ردت بقلق.
ندى بقلق: ألو، ياماما، عاملة إيه؟
فاطمة بدموع: ألو، ياندى، يابنتي، إنتي فين؟
ندى بصدمة: ماما، إنتي بتعيطي؟ مالك؟
في الوقت ده سليم انتبه.
فاطمة: مرات أخوكي وبنته ومايا اتخطفوا.
ندى بصدمة: اتخطفوا!
ازاي، أنا جايه حالا، مسافة السكة. وقفت معاها.
سليم بذهول وتساءل: مين اللي اتخطفوا؟
ندى بدموع: روح وبنتها وبنت خالتها.
سليم بصدمة: ازاي؟ ومين عمل كده؟
ندى وهي تأخذ شنطتها: مش عارفة، أنا هروح أشوف إيه اللي حصل.
سليم: أنا جاي معاكي.
ندى بقلق: سليم، أنت تعبان، مينفعش.
قاطعها باعتراض: لأ طبعاً، مش هسيبك لوحدك، يلا.
ندى عارفة إن دماغه ناشفة، خرجت معاه ونزلوا، ركبوا العربية وطلعوا على فيلا عاصم.
في العربية عند أدهم وخالد وأدم.
خالد: قربنا ولا لسه؟
أدهم بقلق: لسه شوية، أنا هموت من القلق عليهم.
أدم بدموع: أنا مش هسامح نفسي لو حصل لهم حاجة، أنا ضعيف.
خالد: اهدا يا أدم، متخافش، هنلحقهم.
أدم: ياااارب، خليك معانا.
أدهم بعصبية: والله لو لمسوا شعرة منهم، لأكون آخر يوم في عمرهم، وعليا وعلى أعدائي بقى.
خالد بقلق: أستر يارب.
وكملوا الطريق وهما قلقانين من أي خطر عليهم.
في مكان ما.
روح فاقت من المخدر على صوت دخول عصام مرة أخرى، وكانت بترتعش: أنت عايز مننا إيه؟ حرام عليك.
عصام بضحكة سخرية: حرام عليا، آه، حرام عليا فعلاً. أنا عايزك أنتِ، وبالمناسبة، منورة أنتِ وبنتك القمر دي.
روح شدت من احتضان جودي بخوف ورعب وتوتر: أدهم مش هيسامحك يا عصام.
عصام بضحكة شر: هههههههههه، أنتِ بتخوفيني بحبيب القلب ولا إيه؟ أنا مبتهددش يا عسل.
روح نظرت إلى مايا المطروحة أرضاً بدموع: طب، طب هي مايا مالها؟ عشان خاطري، أوعى تكون أذيتها.
عصام قرب من روح ببرود: وأنتِ خايفة عليها أوي كده ليه؟ مش دي اللي طول عمرها تدمرك؟
روح وهي بتبعد إلى الخلف ببطء ومعاها جودي اللي مبطلتش عياط.
روح بخوف: خليك مكانك يا عصام، متقربش.
عصام بسخرية: ياااه، أخيراً سمعت اسمي منك تاني يا رورو، وحشتيني أوي.
روح باشمئزاز: بس بس، متكملش، أنت نسيت إنك متجوز ولا إيه؟ فوق يا عصام، أرجوك فوق، وأنت إن شاء الله ربنا هيعوضك بالأحسن، عشان خاطري فوق.
عصام بغضب: أنا مش هسيبك تضيعي مني تاني، كفاية زمان، كفاية بقى، أنا طول عمري بضحي بدون مقابل، وجه الوقت اللي آخد فيه المقابل.
روح بلعت ريقها بخوف: قصدك إيه؟
عصام بخبث وهو يقرب منها أكتر: قصدي إن جه وقت الحساب يا روح.
روح بصراخ: لأ، أرجوك، متقربش مني.
جودي بدموع وصراخ: يامااااااامي.
عصام بصوت عالٍ: أكرم.
دخل أكرم ورد عليه: نعم يا باشا.
عصام بحده: خد البت الصغيرة دي، اخلصوا لي منها، مش عايز وجع دماغ، ومش عايز أي حاجة تفكرني بسيد أدهم ده، ده.
أكرم: أوامرك يا باشا. وراح عند روح.
روح وهي ماسكة بجودي بشدة وصراخ: لااااااء، محدش هياخدها، سيب بنتي، حراااام علييييييك.
بس للأسف أكرم كان أقوى منها وشدها منها بالعافية.
روح بانهيار: لاااا، أرجوك بلاش بنتي، هاتولي بنتي. وبصراخ: يا أددددددددهم.
عصام قرب منها أكتر وحاول يعتدي عليها، بس هي كانت بتقاومه وبتصرخ بالعافية.
مايا فاقت ومسكت راسها وبتحاول تستوعب اللي بيحصل. شافت عصام بيحاول يعتدي على روح، لقت سكينة صغيرة في الأرض، قامت مسكتها مسرعة وراحت عنده واردفت بارتعاش وخوف بس حاولت تتظاهر بالقوة: ابعد عنها.
عصام بعد عن روح وبصلها بسخرية: ارمي يا ماما السلاح اللي في إيدك ده، ليعورك.
مايا بصراخ وهي مازالت ماسكة السكين: قولتلك ابعد عنها، لاما والله هقتلك.
عصام ببرود: امممم، حاضر، بعدت أهو. وفي لحظة كان طلع مسدس وضرب مايا بالرصاص، ووقعت فاقدة الوعي وغارقة في دمائها.
روح بصدمة ودموع: ماااااااياااااا.
وفي اللحظة دي دخل أدهم وأدم وخالد واتصدموا لما شافوا مايا بالمنظر ده. أدم جرى عليها. وأدهم راح عند روح اللي كانت منهارة. وخالد ضرب عصام بشدة لحد ما فقد الوعي.
أدهم بصدمة: روح، أنتِ كويسة؟ وفين جودي؟
روح بدموع وانهيار: الحق جودي يا أدهم، خدوها، الحقها.
أدهم خرج يجري سريعاً بخوف وقلق على ابنته الوحيدة.
أدم وهو يحتضن مايا بصدمة: أيعقل أن محبوبته وزوجته تضيع بين يديه وهو مثل العاجز؟ أردف بصوت اهتز به المكان من شدة الوجع: مايا، فوقي يا حبيبتي، مااااااياااااا.
رواية روح الأدهم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم هاجر العفيفي
فى المستشفى
وبعد وقت من الانتظار فجأة شعروا بحركة غريبة في المستشفى والممرضين خارجين يجروا والدكاترة.
أدم بخوف وقف الممرضة يسألها: إيه اللي حاصل؟
الممرضة بقلق ظاهر عليها جداً: المريضة اللي جوه قلبها وقف ومش بتستقبل الصدمات.
الجميع نظروا لبعض بصدمة وذهول.
أدم بغضب: اتصرفوا، مايا مش هتضيع مني.
أدهم راح مسكه بحزن: أدم اهدى مش كده.
أدم بهستيرية: مايا يا أدهم، مايا هتموت وتسيبني، هتسيبني لوحدي. ووقع في الأرض من كتر الحزن.
وفي اللحظة دي خرجت الممرضة بفرحة.
الممرضة: الحمد لله القلب استجاب.
خالد بفرحة: قوم يا أدم قوم، الحمد لله.
روح ابتسمت بعد ما كانت منهارة هي الأخرى.
أدم بلهفة: بجد الحمد لله يارب، أنا عارف إنك هتجبر خاطري، الحمد لله.
أدهم بابتسامة: طب ممكن تطمنينا؟
الممرضة: حاضر، عن إذنكم. وسابتهم ودخلت غرفة العمليات مرة أخرى.
خالد: ألو يا جنة.
جنة: طنط رحاب ودوه المستشفى عشان وقعت لما عرفت إن مايا تعبانة.
خالد بحزن: طيب متعرفيش فين؟
جنة: لأ والله، كلمي سليم أو ندى، هما معاها وطنط فاطمة.
خالد: تمام، مع السلامة.
وقفل معاها وراح جنب أدهم وهمس.
خالد بهمس: أدهم، طنط رحاب تعبت جامد وودوها المستشفى.
روح سمعتهم وراحت عندهم بقلق: خالتوا مالها؟
خالد: اهدى بس كده، هي كويسة بس لما سمعت إن مايا في المستشفى أغمى عليها.
أدهم بتنهيدة: طب ومين معاها؟
خالد: ندى وسليم.
أدهم باستغراب: هما رجعوا من السفر؟
روح: مش مهم دلوقتي، المهم إني عايزة أطمن على خالتوا يا أدهم.
خالد: طب محدش يقول لأدم بقى عشان حالته دلوقتي مستحملش أي صدمات.
روح: حاضر.
أدهم طلع هاتفه وطلب رقم أخته ندى وكلمها بس سليم اللي رد عليه.
سليم: سلام عليكم.
أدهم: وعليكم السلام، هي ندى فين يا سليم؟
سليم: ندى جوه مع والدتها وطنط رحاب بيكشفوا عليها.
أدهم: طب وهي عاملة إيه دلوقتي؟
سليم: معرفش والله، هما لسه داخلين دلوقتي، لما أعرف هطمنك.
أدهم: تمام يا حبيبي، تسلم، مع السلامة.
سليم: الله يسلمك.
روح بلهفة: ها يا أدهم، خالتوا عاملة إيه؟
أدهم: متخافيش، هما بس بيكشفوا، ولما يخلصوا سليم هيكلمني. ممكن بقى أطلب منك طلب ومترفضيش؟
روح: نعم.
أدهم: هاخدلك الأوضة اللي هناك دي، ارتاحي فيها أنتِ وجودي شوية عشان أنتِ شايلاها من الصبح وأكيد تعبتي.
روح باعتراض: لأ طبعاً، لما أطمن على مايا وخالتوا.
أدهم: يا روح.
قاطعته روح: خلاص بقى يا أدهم، أنا مش هتحرك من هنا.
أدهم بقلة حيلة: براحتك.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
عند سليم كان واقف منتظر الدكتور وهاتفه رن برقم مراد، رد عليه.
سليم: حبيبي اللي واحشني.
مراد: أنت أكتر يا صاحبي، عندي ليك مفاجأة انما إيه عنب.
سليم بابتسامة: إيه هي؟
مراد: أنا كتب الكتاب.
سليم بذهول: مين وفين وإزاي؟
مراد بضحك: مالك؟
سليم: إزاي فهمني، مراد يتجوز إززززااي؟
مراد: يا عم لقيت حب عمري كله.
سليم: ومين بقى المحظوظة؟
مراد بابتسامة: سمر.
سليم بدهشة: سمر مين؟
مراد: سمر صاحبة ندى وبنت عمي.
سليم بصدمة: ده بجد؟
مراد: آه والله.
سليم: على العموم ألف مبروك يا صاحبي، بس أوعا تعمل الفرح من ورانا ياض.
مراد: عيب عليك يا باشا، أنت الأصل.
سليم: حبيبي.
مراد: هسيبك أنا بقى وأكلمك تاني.
سليم: ماشي يا حبيبي، مع السلامة.
قفل مع مراد وبعدها شاف ندى خارجة.
سليم: ها يا ندى، إيه اللي حصل؟
ندى: الحمد لله، الضغط على شوية ولحقوه، وهتخرج دلوقتي.
سليم: طب الحمد لله.
ندى: كلم أدهم بقى واطمن على مايا.
سليم: حاضر، ادخلي أنتِ خليكي معاهم.
ندى: حاضر يا حبيبي.
ودخلت وسابته وهو كلم أدهم طمنه على رحاب واطمن على مايا.
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
الدكتور خرج بتعب.
أدم بلهفة: ها يا دكتور، هي عملت إيه؟
الدكتور: الحمد لله، مرحلة الخطر عدت، دلوقتي هينقلوها أوضة عادية بس هتكون تحت الملاحظة.
الجميع: الحمد لله يارب، الحمد لله.
الدكتور: عن إذنكم.
أدم: اتفضل يا دكتور.
الدكتور مشي وأدهم بص لهم واتحدث.
أدهم: دلوقتي مينفعش كله يبقى موجود كده.
أدم.
أنا هفضل معاها مش هسيبها
أدهم: خلاص يبقى يلا ياروح
روح: أنا عايزة أفضل معاها
أدم ضمها بحنان: لأ ياحبيبتي روحي أنتي وأنا معاها وتعالي الصبح. أنتي تعبانة. أنتي وجودي. أكيد هتيجي بكرة عشان الظابط اللي هيحقق في القضية.
روح: بس يا أدم
قاطعها أدم: خلاص بقى ياحبيبتي اسمعي كلامي
روح باستسلام: حاضر
خالد: وأنا هروح أشوف جنة والولاد وهرجعلك تاني يا أدم عشان أكون معاك
أدم: تمام
أدهم: طب يلا
روح: وخالتوا
أدهم: هما خلاص هيروحوا على الفيلا. سليم اللي قالي.
أدم باستغراب: هي خالتوا مالها؟
أدهم: تعبت شوية لما عرفت اللي حصل لمايا وودوها المستشفى.
أدم بقلق: طب وهي كويسة دلوقتي؟
أدهم: أه الحمد لله بقت أحسن.
أدم بارتياح: الحمد لله.
أدهم: عن إذنكم. يلا يا روح.
روح ودعت أخوها ومشيت معاه. ركبوا العربية وطلعوا على الفيلا.
خالد: مش هتأخر عليك
أدم: تمام. بس بالله خلي جنة تخلي بالها من أسر.
خالد: متخافش يا ابني. ده زي ابنها. يلا سلام.
أدم: مع السلامة.
خالد مشي وأدم جلس على إحدى الكراسي وحط إيده على وشه بتعب.
في فيلا عاصم
رحاب بدموع: يعني بنتي كويسة؟
روح: أه والله يا خالتوا الحمد لله.
رحاب: طب أنا عايزة أروح لها أطمن عليها.
فاطمة: ارتاحي بقى يا حبيبتي وبكرة كلنا نروح لها.
أدهم: ده الصح.
رحاب: طب كلكم هتباتوا هنا بقى من غير اعتراض لحد الصبح.
الجميع وافق لأنهم كانوا مرهقين من اليوم ده. وكلهم طلعوا الأوض وناموا ماعدا رحاب اللي كانت مقهورة على بنتها.
في صباح يوم جديد
الجميع ذهب للمستشفى وكان خالد وأدهم موجودين. ومايا كانت فاقت بس لسه تعبانة. كلهم دخلوا لها.
مايا بتعب وتنطق بصعوبة: أســـر فين؟ أ أســـر؟
أدم وهو يقبلها من جبينها بحنان: متخافيش ياحبيبتي أسر كويس. قومي لنا أنتي بالسلامة بس.
مايا بدموع وتعب: روح أنتي كويسة؟ أنتي وجودي؟
روح حضنتها برفق: متخافيش ياحبيبتي إحنا كويسين كلنا بس عايزينك تقوملنا بالسلامة كده.
رحاب بدموع: حمد الله على سلامتك يابنتي. كده توجعي قلبي عليكي.
مايا بتعب: أنا آسفة ياحبيبتي. الحمد لله بقيت كويسة.
جنة: لأ لأ دلع البنات ده مينفعش. اجمدي كده.
أدم بسخرية: إيه يا شبح مالك؟
جنة: طلعلوا صوت دلوقتي. وأول مايطلع يطلع فيا أنا.
أدم: ليه هو أنا كنت أخرس؟
جنة: تؤ تؤ. كنت خايف على موزتك. مشوفتهوش يابت يامايا. يالهووووي. أنا أول مرة أشوف أخويا كده. ده بيحبك حب.
مايا بصتله بابتسامة.
أدم باستفزاز وهو يمسك إيد مايا ويقبلها: روحي اتحبي بعيد يلا.
جنة بغيظ: خااااالد حبني يلا.
الجميع ضحك على كلامها.
وفي الوقت ده دخل الظابط.
حسام: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حسام: حمد الله على سلامتك يا مدام مايا.
مايا: الله يسلمك.
حسام: ممكن بقا آخد كلمتين منك أنتي ومدام روح. وياريت أستاذ أدهم وأدم يكونوا موجودين.
خالد: طب يلا يا جماعة ونبقى ندخل تاني.
الجميع خرج واتبقى أدهم وأدم وروح ومايا.
حسام: ممكن أعرف بقا اللي حصل؟
روح بصت لمايا وهي فهمت.
مايا بتعب: أحم. هو ممكن حضرتك المحضر يتفل من غير قضية ومشاكل؟
أدهم وأدم بصولها بصدمة.
حسام باستغراب ودهشة: إزاي بس؟ أنتي مش شايفة حضرتك ده غير الناس اللي مسكناها.
روح: ياريت حضرتك تقفل الموضوع كله رجاءً.
أدهم بغضب: انتوا بتقولوا إيه؟ ده كان هيموتكم.
أدم: مايا اعقلي.
روح: لو سمحت يا جماعة هتفهموا بعدين.
حسام قام وقف: ده آخر كلام. متأكدين؟
مايا وروح بتأكيد: أكيد.
حسام: تمام. عن إذنكم. وخرج وسابهم.
أدم بعصبية: انتوا اتجننتوا؟ إيه اللي هببتوه ده؟
مايا بدموع: ده كان لازم يحصل يا أدم. أنا مش هسمح أنه يتحبس تاني ويتأذى بسببنا.
أدهم بشك: قصدك إيه؟
مايا بتعب: أحكيلهم يا روح. لازم يعرفوا.
روح بتنهيدة: حاضر. الموضوع كله. وقصت عليهم ما حدث.
أدهم بغضب: وعايزاهم يسبوه؟ ده أنا هقتله.
روح: تقتله ليه يا أدهم؟ عشان كان بيحبني؟ مش ذنبه ولا ذنبي. وفي الآخر أنا اخترتك أنت بس. إحنا مش هنخليه يتأذى تاني بسببنا. هو هيروح لحاله وخلاص.
أدم: خلاص يا أدهم. روح بتتكلم صح. كفاية عليه السنين اللي ضيعها من عمره في السجن.
أدهم بضيق: طيب.
بعد مرور شهر كانت مايا حالتها اتحسنت ورجعت بيتها تاني مع أدم وأسر ابنها. وروح رجعت بيتها مع أدهم. وجودي وفاطمة. وطبعاً ندى وسليم رجعوا بيتهم. عصام لما خرج وعرف إنهم اتنازلوا عن المحضر ندم جداً على اللي عمله وراح اعتذر منهم وقرر يسافر ويبدأ حياة بعيدة عن الجميع. مراد وسمر حددوا ميعاد الفرح وخلاص بيجهزوا. وطبعاً سليم وندى دايماً معاهم وبيساعدوهم.
في إحدى الأيام
ندى بفرحة: سلييييم يا سولى اصحااااااا.
سليم بخضة: إيه؟ مين مات؟
ندى بدلع: مفيش يا سولى. بصحيك.
سليم بتنهيدة: حرام عليكي يا ندى. قطعتيلي الخلف أكتر ماهو مقطوع.
ندى: قوم خرجني وفسحني.
سليم بصدمة: دلوقتي؟
ندى سبّلت عيونها ببراءة: اممممم. عشان لازم نفسح الضيف ونريحه.
سليم بعدم فهم: ضيف مين؟
ندى وهي تمسك بيده وتضعها على بطنها: الضيف اللي جاي كمان تسع شهور.
سليم فتح عيونه بصدمة وذهول: ندى أنتي؟
ندى هزت رأسها بإيجاب: حامل يا حبيبي.
سليم قام من مكانه وشالها ولف بيها والفرحة مش سايعاه.
ندى بضحك: براحة يا سولى. البيبي هيتفرز.
سليم نزلها برفق وأردف بسعادة: أنا آسف ياحبيبتي. أنا بس مش مصدق أن خلاص حلمي اتحقق. الحمد لله يارب.
ندى وضعت رأسها على صدره بحب: حلمنا اتحقق خلاص يا حبيبي. وهيبقى عندي طفل حتة منك.
سليم ضمها بحب ودموع: الحمد لله. الحمد لله. اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أنا مش عارف أقولك إيه يا قلبي. البركة في ربنا وفيكي. أنتي اللي فضلتِ جنبي ومبعدتيش عني. اختارتيني أنا لشخصي مش عشان أطفال. أنتي كنز مقدرش أعوضه أبداً. ربنا يخليكي ليا ويحفظك أنتي وابننا يارب.
ندى بابتسامة حب: ويخليك لينا يا حبيبي. أنا عمري ماكنت أقدر أستغنى عنك أبداً يا سليم. أنت حبي الأول والأخير. من الآخر كده أنت كل حياتي.
سليم: ربنا يقدرني وأقدر أسعدكم ياااارب.
ندى بابتسامة: ويقدرني وأسعدك يا كل ماليا.
سليم بسعادة: ارتاحي بقا خالص. مش عايز أشوفك بتعملي أي مجهود. أنا هعملك كل اللي انتي عايزاه.
ندى بتذمر: يعني مش هتخرجني؟
سليم: ياحبيبتي لازم ترتاحي. إيه رأيك نطلب دليفري ونعمل فيشار ونتفرج على فيلم مع بعض؟
ندى بسعادة: هييييه موافقة.
سليم ضمها بعشق: أجمل طفلة في حياتي. عايزين نستعد بقا لفرح مراد وسمر.
ندى: أكيد. متخافش. عاملة حسابي.
سليم بابتسامة: ربنا يسعدهم ويخليهم لبعض يااااارب.
ندى: يااااارب.
الدكتورة: حضرتك حامل.
روح بصدمة: حامل!
مين دي الحامل؟ اتأكدي تاني يا دكتورة.
الدكتورة: أنا متأكدة مليون في المية، كل التحاليل بتثبت كده، حتى الاختبار مأكد الحمل.
روح بذهول: إزاي؟ حصل إزاي؟
الدكتورة باستغراب: حضرتك مصدومة ليه؟ انتي مش متجوزة؟
روح: لأ طبعًا متجوزة، بس أنا استأصلت الرحم، إزاي أحمل تاني؟
الدكتورة: مين قال إنك استأصلتي الرحم؟ حضرتك كويسة جدًا، هو بس كان عندك مشاكل صغيرة واتحلت خلاص.
روح وهي هتتجنن ومش عارفة إيه اللي بيحصل حواليها ده، أردفت بصعوبة: طب ممكن أعرف إيه اللي آخر حمل الفترة دي كلها؟ أنا دلوقتي عندي جودي 3 سنين ومحصلش حمل حتى بالغلط.
الدكتورة: ربنا يخليهالك يا رب، أنا زي ما قولتلك كان عندك مشاكل بسيطة، ده غير إن حضرتك كنتي بتاخدي برشام منع الحمل.
روح خلاص دماغها هتتفجر، هي خدت إزاي برشام وامتى وإيه اللي بيحصلها ده، وبصدمة: معقول يكون…
الدكتورة: مالك؟ وهو مين؟
روح بتردد: ها… خلاص خلاص، أنا متشكرة لحضرتك جدًا، عن إذنك.
الدكتورة أردفت باستغراب: اتفضلي.
روح خرجت من عندها وهي في دنيا تانية، معقول الفترة اللي فاتت دي كلها كانت مخدوعة؟ معقول أدهم مكنش عايز يخلف منها تاني عشان كده كان بيديها البرشام من غير ما تاخد بالها؟ ليه هو عمل كده؟ حرمها إنها تخلف تاني؟ ليه عمل كده؟ فضلت ماشية تايهة مش عارفة تعمل إيه لحد لما قررت تواجهه، لازم تعرف إيه السبب وليه عمل كده. ركبت تاكسي وروحت البيت وطلعت على طول على غرفتهم، وكان هو في الحمام بياخد شاور. جلست على طرف السرير وهي كاتمة دموعها بالعافية.
وبعد وقت قليل خرج أدهم من الحمام وشافها، أردف بقلق: روح، كنتي فين؟ قلقتيني عليكي.
روح بسخرية: وده يهمك أوي؟
أدهم باستغراب من لهجتها: مالك يا روح؟ ليه بتتكلمي كده؟
روح بجمود: أنا حامل يا أدهم.
أدهم بصدمة: حامل!
روح بدموع: ليه عملت معايا كده؟
أدهم بتوتر: عملت إيه يا روح؟
روح بصراخ: لسه هتضحك عليا تاني؟ حرام عليك، إيه؟ أنت معندكش إحساس؟ عيشتني طول السنين اللي فاتت دي في وهم إني مش هخلف تاني، وفي الآخر تقول لي عملت إيه؟ طول السنين اللي فاتت دي وأنا عايشة في تأنيب ضميري إني مش هقدر أجيب لك أولاد تاني، وفي الآخر أكتشف إنك بتحط لي حبوب عشان مخلفش؟ مش عايزني أخلف منك تاني؟ لييييه؟ كنت عايز تعيش حياتك مثلا؟ ولا كانت جوازة غلطة؟
أدهم: روح، افهميني أنا…
قاطعته بدموع: أنت أناني، مبتحبش غير نفسك. وهمتني إني مش هخلف تاني، وكل يوم أبكي بدل الدموع دم من قهرتي، وفي الآخر يطلع ده كله كدب في كدب. حراااام عليك، حراااام عليك. وجلست على الأرض بانهيار.
أدهم قلبه وجعه عشانها، راح عندها وجلس بجانبها، ولسه هيحط إيده على كتفها، روح زقته بجمود.
أدهم بصوت ضعيف: روح، افهميني أنا كنت خايف عليكي والله.
روح بصتله بضعف: خايف عليا من إيه؟ مخوفتش عليا من الكسرة اللي كنت فيها والنقص اللي كنت عايشاه؟ ليه عملت كده؟
أدهم بقوة: عشان إنتي عندك القلب يا روح، ولو كنتي خلفتي بعد جودي على طول كان ممكن يجرالك حاجة، وأنا مش في حمل إني أخسرك عشان أطفال، أنا عايزك إنتي.
روح اتصعقت من كلامه: أدهم، أنت بتهزر صح؟
أدهم بحزن: للأسف يا روح، لأ. سامحيني يا حبيبتي، أنا خوفت عليكي والله.
روح بدموع: طب ليه مقولتليش الحقيقة؟
أدهم: عشان عارف عندك يا روح هتصممي إنك تحملي برضه وتعرضي حياتك للخطر. عملت كده من نفسي. وكمان كنت بديلك العلاج كله في العصير، ولما كنت بديلك علاج على أساس منوم، ده مكانش منوم، ده علاج.
روح: طب وأنا دلوقتي حامل إزاي؟
أدهم: الفترة اللي فاتت انشغلت ونسيت أحطلك، بس ارتحت نسبيًا لما عرفت إن حالتك دلوقتي تسمح إنك تخلفي عادي من غير أي مضاعفات.
روح بحزن ودموع: بس أنا كنت عايشة في أحاسيس وحشة أوي يا أدهم.
أدهم ضمها ليه بحنان وندم: سامحيني يا روحي، غصب عني.
روح: طب، طب وأنا دلوقتي هقدر أعيش و…
قاطعها أدهم: بس متقوليش حاجة تاني خلاص. أنا سألت الدكتور اللي إنتي كنتي بتتعاملي معاه وقالي خلاص مرحلة الخطر عدت، ودلوقتي مفيش أي أضرار.
روح بصتله بندم: أنا آسفة إني ظلمتك، أنا بس اتصدمت والله، ومكنتش عارفة أعمل إيه.
أدهم: هشششش، ممكن كفاية بقا كلام في المواضيع دي، خلينا نفرح بالبيبي اللي جاي.
روح اترمت في حضنه وعيطت جامد.
أدهم بعتاب: ليه ده كله؟
روح بدموع: عشان بحبك وفرحانة أوي إن هفضل معاك لحد آخر نفس في عمري.
أدهم بابتسامة: والله، وأنا هموت من الفرحة إنك في حياتي. ربنا يحفظكم ليا يا رب.
روح نامت في حضنه وهو كان بيطبطب عليها بحنان.
بعد مرور سنة.
الجميع كان متجمع في الجنينة عند أدهم، فاطمة ورحاب وسليم وندى ومراد وسمر وأدهم وروح ومايا وآدم وخالد وجنة، والأطفال كلهم.
ندى جابت توأم، غزل ويزن.
وروح جابت ولد، مالك.
ومراد وسمر جابوا بنت، كارما.
وبقية الأطفال كانوا كبروا شوية.
الشباب كانت بتشوي والبنات كانوا بيجهزوا المكان والأطفال بيلعبوا، وفاطمة ورحاب قاعدين مع بعض بيتفرجوا على أحفادهم وفرحانين بيهم.
أدهم: يلا يا جماعة، هناخد صورة كلنا.
الجميع بحماس وصوت واحد: يلااااااا.
كلهم وقفوا وكل اتنين وقفوا جنب عيالهم ووقفوا بانتظام، واتصوروا صور كتير للذكريات، وقضوا أيام سعيدة بكل تفاصيلها، وكانوا عايشين في حب وسعادة وراحة بال.