محمد بزهق: أنا أصلا زهقت من العيشة وعايز أعرفك إني اتجوزت عليكي. أنا رايح ليها، سلام. روح بصدمة: اتجوزت عليا! دا إحنا متجوزين من شهرين بس، إزاي تعمل فيا كده؟ محمد: بصي، أنا مش فاضي للرغي بتاعك ده. أنا أصلا مكنتش عايزك من الأول، بس قولت أدي نفسي فرصة. لكن لما بفتكر إن أمي هي اللي أجبرتني على الجوازة دي، أنا دمي بيفور. وأنا اتجوزت اللي أول ما وقعت عيني عليها ارتحتلها وقلبي انفتح لها.
أنا أمي كانت عايزاني اتجوز واحدة تكون مهندسة زيي عشان تتباهى قدام الناس وتقول: "ابني متجوز واحدة مهندسة زي ما هو مهندس". بس نسيت إننا لازم نكون متقبلين بعض، والأهم المودة والرحمة والحب. ولكن كل همها الشكليات والمظاهر. ولكن نسيت إن الأهم الراحة ما بين الطرفين.
صدقيني، حاولت كتير أحبك مقدرتش. وكمان لما عرفت إنك بدورك، أنتي كمان على المظاهر وبس. فقولت يبقى كده مش فارق معاكي أي معاملة مني، يعني مش مستنية الحب والحنان والاهتمام. لأن اللي أنتي كنتي عايزاه خلاص أخدتيه، وهو إن واحد مستواه التعليمي زيك مش أقل منك. وكده أنا بكون نفذت طلبك. وإني بقى أروح أشوف الراحة واللي حبيتها، هي زمانها مستناني دلوقتي.
وإنتي شوفي عايزة تكملي معايا براحتك أو تنفصلي برضه براحتك. وإني هاجيلك يومين بس في الأسبوع. دا لو هتفضلي معايا. وسابها ومشي. وهي من كتر الصدمة قعدت على الأرض وحاسة نفسها في دنيا تانية مبقاش فيها وعي. مش مصدقة، حاسة إنها في حلم بس طلع واقع. وفضلت تكلم نفسها بصراخ: "ليه عملت فيا كده؟
كلامك جرحني يا محمد، وفعلتك هدتني يا محمد. أنا آه كنت عايزة واحد زيي، بس كنت عايزة برضه الحنان والاهتمام والدفا ونعيش حياة سعيدة. أنا يعني غلطت لما قولت عايزة واحد مهندس؟
أنا برضه تعبت في دراستي ومصاريفي. وأهلي. وده مجتمعنا اللي أجبرنا نعمل كده، بيحترموا اللي تعليمه عالي. لو في أي مكان بينفذوا طلباته. أنا كنت عايزة عيالي يتفاخروا بباباهم زي ما هيعملوا صحابي. إنما اللي تعليمه عادي المجتمع بيظلمه، كأنه زي الهوا لو ماشي في أي مكان. أنا مكنتش عايزة حد يقلل من عيالي ويقول إن أبوهم مستواه عادي. أنا ده اللي شوفته وسمعته من اللي حواليا. أنا عارفة إنهم بيظلموا الناس العادية الغلبانة، بس ده مش ذنبي. إني عايزة واحد يكون مثقف ويكون أب كويس وفاهم لعيالي. أنا كده غلطانة يعني؟
ودموعها كانت مغرقة وشها وبتبكي بنحيب وبتقول: "ذنبك بيخلص مني يا فؤاد عشان سمعت كلام جارح. آه اتردلي يا فؤاد وبقيت أنا اللي غلطانة. أمي بتكلمني من غير نفس عشانك، وجوزي مش عايزني." وفضلت قاعدة بتعيط طول الليل ومش عارفة تفكر ولا تاخد قرار. عند سلوى وفؤاد، قاعدين قدام التليفزيون ومبسوطين بخبر الحمل. سلوى: لو بنت هنسميها إيه؟ ولو ولد هنسميه إيه؟ فؤاد: الصراحة مش عارف، بس خليها في وقتها. سلوى
وهى بتمشي إيدها على شعره: عندك حق، خليها لوقتها. بس عايزة أقولك عشان بس أنا خايفة لو حصلي أي حاجة، اهتم بالبيبي واتجوز واحدة تخاف عليه/ها وتحبه/ها. وكمان... ولسه هتكمل، حط إيده على بوقها ونظر إلى عينها وقال: "إن شاء الله مش هيحصلي حاجة، وأنتي اللي هتربي عيالنا وهتزرعي فيهم كل صفاتك. الحب والحنية والطيبة وكل حاجة. وهتربيهم كويس وأخلاقهم هتبقى كويسة وعايزهم شبهك، بصي نسخة منك."
وقبل قبلة دافئة على يديها: "لازم يدوقوا الحنان والدفا بتاعكوإنا هساعدك في تربيتهم ونشوفهم وهما بيكبروا قدام عنينا وضحكتهم اللي هتملي البيت بهجة." سلوى بحب: بجد أنا محظوظة إنك زوجي وحبيبي وأخويا وأبويا وكل حاجة. أنت نعمة تستاهل الحمد عليها. فؤاد: بحبك يا أجمل حاجة حلوة في حياتي.
في اليوم التالي، تستيقظ روح وجدت نفسها نايمة على الأرض والأطباق متكسرة حواليها. وافتكرت اللي حصل معاها امبارح. وإن ده حقيقة مش كابوس وهتصحى منه. وفضلت تعيط. واتصلت على محمد عشان تتكلم معاه ويشوفوا هيعملوا إيه في حياتهم. محمد: هعدي عليكي بعد لما أجي من الشغل. روح: ماشي. وقفل معاه واتصلت على المدير بتاعها عشان تاخد إجازة.
وجه الليل وروح كانت منتظرة محمد وقاعدة متوترة. فتح محمد الباب ودخل وألقى السلام عليها. وهى ردت بحزن عليه. وهو لاحظ عليها ودموعها اللي في عينيها ومش راضية تنزلهم. وشكلها المتبهدل. فصعبت عليه حالتها وقعد جنبها وقال: "قرارك إيه؟ روح بتوتر: مش عارفة، أنا محتارة. بس اديني فرصة. هقدملك الحب والاهتمام وكل اللي أنت عايزه، بس تبقى معايا أنا بس. فهم محمد إنه عايز يطلق مراته التانية.
فقالت بجمود: "بس أنا هقدر أنفذ اللي في دماغك دي. بقت روحي وكل حياتي بجد. برتاح معاها وهى بتحاول تسعدني بأي شكل. وكمان كفاية إني اللي مختارها." روح: بس أنت كده بتظلمني. يعني إيه تجيلي يومين بس في الأسبوع؟ محمد: أنتي ليه محسساني إننا واخدين بعض على حب؟ أنتي المفروض كنتي تفهمي طريقة كلامي معاكي لما كنا مخطوبين عشان ترفضيني ويكون كده قدام أمي الرفض من عندك. روح: وأنت معرفت والدتك إنك متجوز عليا؟
محمد ببرود: أيوا، هى عارفة وكانت معايا وأنا بكتب الكتاب. روح بصدمة: طب مش سابتك تختار أنت من الأول ومكنتش تجبرك عليا؟ محمد: دلوقتي مبقاش فارق معاها طالما اتجوزت مهندسة اللي هو أنتي. فمش فارق معاها اتجوز تاني ولا لأ. ولا اتجوز مين ومستواها التعليمي إيه. الأهم إن غرضها اتحقق لما اتجوزتك. روح: أنتم إزاي تعملوا فيا كده؟ هو أنا مش بشر وليا طاقتي وعندي مشاعر؟
حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. أنتم خدعتوني. ربنا ينتقم منكم على حرقة قلبي دي واحساسي ده. أنا كنت عايزة حياة هادية ولكن بوظتولي حياتي. ساعتها محمد اتنرفز وقام مسكها من شعرها وقال بتريقة: "بتدعي علينا يا بت؟ لو عايزة تتطلقي قولتلك معنديش مانع." روح بعياط: ولما أطلق الناس هتقول عليا إيه؟ محمد بزعيق: الناس الناس! كل حاجة الناس! أنتي ليه مهتمة بكلام الناس؟ أنتي معندكيش عقل؟ أنتي تعيشي مش مرتاحة وكل اللي همك كلام الناس؟
هما بيصرفوا عليكي؟ وإنا مش عارف أنتي بجد مريضة. ما يولعوا الناس أهم حاجة رأيك أنتي مش رأي الناس. بلاش خوفك من الناس بجد أنا مشفق عليكي. أنا ماشي، ولما توصلي لقرار ابقي اتصلي عليا. وياريت تنسي شوية الناس. لأنهم بيتكلموا سواء عملتي ولا مش عملتي. وهو بيفتح الباب، وقفه صوت روح وقالت: "أنا حامل." نظر ليها محمد بذهول: "حامل!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!