قعد فؤاد قصاد سلوى ومسك إيدها وقال: عايز أقولك حاجة. سلوى بابتسامة: اتفضل قول. فؤاد بتوتر: أنا كنت بحب بنت خالتِ. سلوى بصدمة وحزن: إيه! وسحبت إيدها من إيده، ولكن رجع فؤاد مسك إيدها بسرعة وقال: والله أنا مبقتش بفكر فيها وبعتبرها زي أختي مش أكتر. سلوى بحزن: بس اللي بيحب حد بإخلاص مش بينساه بسهولة، مش كده ولا إيه؟
فؤاد: معاكِ حق، بس من يوم ما خطبتك وأنا مبقتش بفكر فيها، عشان كده هتبقى خيانة. بس أنتي تقدري تنسيني حبي ليها وحبك هو اللي يملى قلبي، صدقيني أنا أصلاً بدأت أحبك وحبيت اهتمامك، حنيتك وأسلوبك، وكل حاجة فيكِ. أنا عارف إني غلطت عشان مقولتلكيش قبل ما اتجوزك، بس خفت أخسرك وترفضيني. صدقيني أنا بحترمك جداً وهشيلك في عيوني وقلبي ومش هزعلك في يوم أبداً. أنا قولتلك الموضوع ده عشان لو أي حاجة حصلت في المستقبل وساعتها تفهمي غلط،
أنا قولتلك عشان يبقى عندك خبر عن كل اللي حصل ومحدش يحاول ياخد النقطة ويفرقنا عن بعض. أنتي بقيتي كل حياتي وكل اللي أنتي عايزاه هعمله ليكي، أنتي جوهرة أنا فزت بيها ومستحيل أضيعها من إيدي. يعني حتى من يوم ما اتقدمتلك وأنتي اللي بقيتي شاغلة تفكيري.
سلوى: تمام. فؤاد بصدمة: هو إيه اللي تمام؟ سلوى ببرود: بقولك تمام على كلامك، خلصت عشان أنام. فؤاد: أيوا يعني أنتي رأيك إيه؟ قولي اللي جواكِ. سلوى: مش مهم، بس المهم إن الموضوع ده بالنسبالك ماضي وأنا واثقة فيك وإنك هتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تسعدني. وبعدين أنا بجد حبيتك وبقيت بعشقك يا فؤادي، بس أنا عايزة أنام عشان تعبانة من السفر وبكرة نبقى نتكلم. فؤاد بفرحة: يعني مش زعلانة مني يا حبيبتي؟
سلوى: مقدرش أزعل منك يا غالي، يلا بقى عشان ننام. وفعلاً ناموا وفؤاد ضميره مرتاح وفرحان ووعد نفسه إنه يسعدها ولو مقابل حياته. وسلوى اللي مبسوطة إن خلاص بقت مع اللي حبته من أول ما شافته ووعدت نفسها إنها مش هتديله إنه يحن للماضي. *** في اليوم التالي صحيت روح الصبح وهى زعلانة وعيونها دبلانة واتوضت وصلت ولبست عشان تنزل الشغل. ومرضيتش تفطر وفتحت الباب ولقيت بوكس كبير، خدته وهى مستغربة يا ترى مين اللي جابه.
وقريت اللي عليه كان مكتوب: "كل سنة وانتي طيبة والسنة الجاية تكوني في بيتي منوراه ونحتفل بعيد ميلادك مع بعض وآسف على تصرف امبارح وبتمنى تقبلي اعتذاري". كانت روح مبسوطة واتصلت على محمد وشكرته عالهدية وقالتله قبلت اعتذارك ودخلت البوكس. وقالت لما تيجي تبقى تفتحهولكن فكرت في نفسها وقالت: طب ليه معادنيش امبارح وليه مجابش ليا الهدية بذات نفسه وقالي الكلام ده فيس تو فيس. ولكن قالت أكيد مشغول ومش فاضي. ودخلت على شغلها. ***
عند فؤاد وسلوى بيقضوا أحلى الأيام وخروجات ومبسوطين وبقى فؤاد ميقدرش يتخيل حياته بدون سلوى ولا ثانية. ما هي بحبها ليه وطيبتها وحنيتها عليه واحترامها ليه خلاه يحبها وميقدرش يعدي يومه من غير ابتسامتها. في أول يوم وعدى فترة شهر العسل ورجعوا البلد وكانوا الكل عند والدته منتظرينهم عشان يباركوا ليهم. وصلوا البيت وكلهم استقبلوهم بفرحة وباركوا ليهم.
وكانت روح قاعدة منتبها على كل تصرفاتهم وحركاتهم وقالت في نفسها إنها مبتشوفش الحب والاهتمام ده في عين محمد. ولكن بررت لنفسها: هو مشغول جدا ومش فاضي زيهم مش في حياتهم حاجة مهمة. قامت سلوى تدخل الأوضة بتاعت فؤاد واللي بقت بتاعتهم هما الإتنين وقعدت تتأملها وهى مبسوطة. ودخل عليها فؤاد وقال بابتسامة: حبيبتي سرحانة في إيه؟ سلوى بابتسامة حب: سرحانة فيك يا حياتي وخلاص هشاركك في غرفتك كمان، شعور حلو.
فؤاد وهو حاضنها: حبيبتي لو عايزة حياتي ليها معنديش مشكلة، اللي عايزة تشاركيني فيه أنا معنديش مانع. سلوى بحنية: ربنا يديمك ليا يا أغلى ما ليا. *** كانت روح رايحة الحمام وسمعت كلامهم وساعتها زعلت وقالت: يا ترى محمد هيقدم ليها الحب ده وحياتهم هتبقى حلوة وسعيدة وكلها اهتمام كده ولا لأ. ولكن مشيت بسرعة من قدام الأوضة لأن وقفتها غلط. وبعدها الكل مشي وذهبت سلوى لكي تحضر العشاء. ولكن والدة فؤاد بسرعة: أنتي هتعملي إيه يابنتي؟
سلوى باستغراب: هحضر ليكم العشاء. والدة فؤاد بعتاب: يعني أنتي لسه جاية من السفر وعايزة تشتغلي، ادخلي يا حبيبتي ارتاحي وأنا هحضره أنا وريم وهننده ليكم. سلوى: ليه بس كده ياماما؟ أنتم مش معتبريني منكم ولا إيه؟ والدة فؤاد: إزاي بس يا حبيبتي دا أنتي بنتي، ادخلي يلا الأوضة واسمعي الكلام. سلوى: حاضر يا ماما. ودخلت من المطبخ ودخلت الأوضة تفضي الشنط وتضع الهدوم في الدولاب. ***
وبعدت الأيام وحددوا كتب الكتاب والفرح بتاع محمد وروح. وجه اليوم وكانوا كلهم في الفرح ومبسوطين لروح ومحمد والكل بيبارك ليهم. وذهب فؤاد وسلوى لكي يباركوا ليهم. فؤاد: مبارك يا عرسان، ربنا يسعدكم. محمد وروح: الله يبارك فيك تسلم. سلوى: مبارك يا روح، ربنا يسعدك يا حبيبتي. وحضنتها. روح بابتسامة: الله يبارك فيكي يا سلوى تسلمي. سلوى: مبارك يا أستاذ محمد. محمد بابتسامة: الله يبارك في حضرتكم.
وخدها فؤاد وراحوا يتمشوا برا وماسك إيدها وباصص عليها بحب. سلوى بابتسامة: مالك بتبصلي كده ليه؟ فؤاد: بحبك. سلوى وعيونها هتطلع قلوب: بعشقك يا فؤادي. فؤاد: تعالي ندخل وأقول لأمي إننا هنروح لأنك وحشاني جداً. سلوى بابتسامة: تمام. ودخلوا عرفوا والدة فؤاد وروحوا. وبعد ساعة خلص الفرح وذهبوا العرسان لشقتهم. دخلوا الشقة وبعدين قعد محمد ودخلت روح تغير فستانها ودخلت تتوضى. وخرجت لقيت محمد قاعد سرحان ومش باين إنه مبسوط. قعدت
روح جنبه ومسكت إيده وقالت: مالك؟ سحب محمد إيده وقال: مفيش، كان في مشكلة في الشغل ولسه منحلتش. وقام يغير وخرج وصلوا وسابها ودخل ينام. هي انصدمت بس قالت أكيد تعبان وكمان المشكلة اللي في الشغل مزعلاه. وراحت تنام جنبه بدون كلام. *** وعدى شهرين على أبطالنا ولكن الحياة مش مستقرة ما بين روح ومحمد. *** عند سلوى كانت منتظرة فؤاد يرجع من شغله وفتح الباب ودخل وهى راحت حضنته كالعادة وهمست في ودانه وقالت: أنا حامل.
فؤاد بسعادة: بجد يا حبيبتي؟ هزت راسها بفرحة وهو حضنها تاني وقال: الحمد لله، ربنا يجيبه على الدنيا بسلامة ويكون بار بـينا. سلوى بابتسامة: يارب، يلا بقى اتصل على ماما وقول ليها، هتفرح أوي. والدة فؤاد قاعدة مع أختها بما إن جوزها سافر تاني وخدت معاها بنتها. اتصل عليها وقال ليها وهى كانت فرحانة وخالته فرحتلهم وباركت ليهم. *** عند روح كانت قاعدة مستنية محمد عشان يتعشوا مع بعض. ودخل ببرود وألقى عليها السلام.
ردت عليه وقالت: روح أحضرلك العشاء؟ هز محمد راسه ودخل يغير هدومه. وهى جهزت العشاء وقعدوا ياكلوا. محمد: الأكل فيه ملح زيادة ليه؟ روح بضيق: عشان طبخت بسرعة وكمان جيت من الشغل تعبانة. محمد بزهق: منا قولتلك اتنيلي اقعدي من الشغل واقعدي شوفي بيتك واطبخي عدل زي الناس. روح: مش هنخلص من كلام كل يوم وهقولك تاني، أنا متعلمتش وتعبت في التعليم عشان اقعد في البيت، فاهم؟
رمى محمد الأطباق عالأرض: أنا زهقت من العيشة دي، كل شوية زعيق ومش عارفين نعيش مرتاحين. روح: ما أنت اللي واقفلي عالوحدة وبتتعصب من أقل حاجة. محمد: يعني دلوقتي أنا اللي بقيت وحش صح، عالعموم أنا اتجوزت عليك ورايح ليها، سلام. وقفت روح مصدومة: اتجوزت عليا! ياترى إيه اللي هيحصل في حياتهم وإيه سبب جوازه التاني؟ ياترى في سبب هيحصل ويخلي روح وفؤاد يتجوزوا ويبقوا لبعض ولا حياة روح هتتدمر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!