بعد فترة بدأت ورد تعتاد على قبلات ولمسات رائد، بل أصبحت تعشقها وأيضاً تدمنها. بل أصبحت تجري لتفعلها هي لتشعر بحبه وأمانه ودفئه. تستيقظ كل يوم تذهب له وتقبله، فيسحبها هو إلى قبلته الأساسية من شفتيه، حتى أنها أصبحت تعتاد على ذلك وتدخل إلى أحضانه. إلى أن جلسا اليوم، قبلها كما اعتاد، وجلس يشاهد فيلماً معها. وهو فيلم أجنبي يوجد به بعض المشاهد الخاصة بالأزواج فقط.
فالبطل يقبل البطلة بنهم، ويأخذها إلى عالمهم الخاص، ويظهر المشهد بالكامل مع جسديهما بانفعالاتهما. يحدث كل ذلك وهو يحتضنها ويشاهدون ذلك الفيلم معاً، ليزداد احمرار وجهها فجأة، ويظهر لدهشة والصدمة على ملامحها، ويزداد حرارة جسدها. فتختبئ في جسده فجأة وتبكي وتشهق مثل الطفل. يغلق هو التلفاز وينظر لها. رائد: إيه بس ياتوتا مالك؟ ورد (برعشة وبكاء) : ده ده مش حقيقي صح؟ ده حرام، قولي كده ده حرام صح يا رائد؟
ليحملها رائد وهي في شبه انهيار عصبي. ويدخل بها إلى غرفتهم، يحتضنها ويهدئها، ويأخذها بأحضانه كأنها طفلته. يقول بلهجة رقيقة يحنو بها عليها ويستعطفها أن تهدأ كأنها طفلته: توتا، أنا عمري زعلتك أو آذيتك؟ مش انتي بتثقي فيا؟ فتتنهد وتقول بهمس: آه، بس هو ده حقيقي، أنا لا. يضع يديه على شفتيها: هش، اهدئي، متفكريش في حاجة من دي خالص. أنا عمري ما هاجي جنبك طول ما انتي مش عايزاني. أنا بحبك، بحبك، مش انتي بتحبيني؟ تهمس بضعف: آه.
يضحك لها بخبث: طيب قوليها. تبدأ هي الهدوء والخجل منه: بحبك. يضحك هو عالياً: طب ومالك مكسوفة ليه؟ مانا بقولها أهو ومش مكسوف. فيقترب منها ويقبل وجهها وهو يقول: بحبك، بحبك، وهو ينتقل بقبلاته إلى أجزاء وجهها. وعندما وصل إلى شفتيها، أخذ يقبلها قبلات رقيقة كملمسها، وينتقل على مركزها وأطرافها. ولكن ما إن امتدت يديه إليها، ارتعدت، وبدأت في البكاء مرة أخرى بطريقة هستيرية. ليهدئها مرة أخرى وينيمها وهو يتنهد، فسوف يعاني معها.
أما عند ساره وزياد. تفيق ساره مبكرًا وتدخل لتأخذ حمامها، وهي خجله مما حدث أمس. فهو لم يهداها فحسب، بل جعلها راغبة به أكثر كرغبته بها. فأي رجل هذا؟ بل عاملها بلطف ولين، جعلها تحبه أكثر. أما هو، فيفيق يبحث عنها فلا يجدها بجانبه. فيبتسم، فمن المؤكد أنها خجله من استسلامها له بهذه الدرجة. ولكن هو من فعل لها ذلك، فهو أكثر علمًا بفنون النساء. يبتسم بثقة من قدرته على إمالة النساء وإزالة التوتر منها.
يسمع صوت الماء ينساب، فيعلم أنها بحمام الغرفة. فيقوم من الفراش ويتجه إلى الحمام، ونظرة الخبث في عينيه، ليردد بداخله سعيدًا: "استعنا على الشقا بالله". يفتح باب الحمام فجأة. فتشهق هي وتحاول تغطية جسدها بيديها، وترجع للخلف، تبتعد عنه. فتقول هي بارتباك وخجل، وهي تحاول تغطية جسدها: "انت انت عايز إيه؟ إيه اللي دخلك كده؟ عيب على فكرة." فيقترب أكثر ويبتسم بخبث. "انت انت بتقرب كده ليه؟ انت قليل الأدب! أنا أنا...
يقترب ويضع يدًا على شفتيها لتسكت، واليد الأخرى على خصرها. يقول بحنية وخبث: "إيه فيه؟ انتي مراتي وسنة إني استحمي أنا وإنتي أول يوم مع بعض." هي: "انت قليل الأدب." فتصدع ضحكته الرجولية العالية. "ماشي، تعالي بس هقولك كلمة سر نسيت أقولهالك." فتشهق: "كل ده ونسيت؟ هو: "تعالي ياما، هجيبك زي امبارح." لتقول بصوت هامس: "زياد." ليجذبها عليه. ويستمتعون بحياتهم سويًا.
أما عند موجه وأسر، بعد أن عرف كل منهم مشاعر الآخر في لقائهم أمس، ولكن الكبرياء والعناد هو الفارق بينهما. هو أسعده معرفته بحبها وأنها تخفيه، وهذا ما سيلعب عليه مجددًا. وهي تعرف أنه يحبها، ولكنها لامت نفسها كثيرًا للانجراف وراء مشاعرها معه. ولكن صبرت نفسها بمشاعره التي وضحت لها وانسياقه هو الآخر معها. يبدأ يوم جديد، تتجهز لتنزل الكلية كما اتفقوا معًا.
وتخرج وهي ترتدي كعادتها، بنطلون من الليجن الأسود على بلوزة باللون الأحمر على الخصر، وتترك شعرها كيرلي على ظهرها، والكعب العالي لتمشي بكبرياء وتتَبَخْتُر في نفس الوقت، إنها الجميلة التي لا يقدر عليها أحد. ويخرج هو أيضًا ببدلته الرسمية السمراء التي تزيد أناقته، بلحيته المنمقة المهذبة بالكرافت الحمراء. فيظهر أنهم ثنائي رائع بالرغم عدم اتفاقهم على ذلك.
ينظر هو لها، ينبهر بجمالها وميكياجها الرقيق وأناقتها، ولكن يغتاظ من ضيق ملابسها، فهي أصبحت على اسمه. أما هي، فانبهرت بشياكته كعادته دائمًا، وهذا ما يجعل الفتيات يعجبن به، فهي تغتاظ من تلك الفتيات اللاتي يحاولن التقرب منه ويبدون إعجابهم له، فيزيده غرورًا وثقة بالنفس. فهي اعترفت بداخلها أنه ملكها فقط، وتغتاظ من ذلك، ولكن كبرياءها يمنعها من الاعتراف بذلك. أسر بتهكم: "مفيش حاجة أضيق من كده شوية؟ للحسن ده واسع أوي."
فتقول بترفع: "آه فيه، بس خليك في نفسك، متدخلش في اللي ملكش فيه." أسر: "طيب ياختي، يلا قدامي خليني أخلص من المحاضرة." تمشي أمامه وهي تتمختر في مشيتها. فيجذبها قبل الخروج من باب المنزل، قبل الخروج للشارع. فيقول بغضب: "بصي بقا، الموضوع ده مفيهوش هزار. هتمشي عدل وبطلي تمشي بمياصة كده، عيب. وإنا محبش حد يبص على مراتي، ودي مفيهاش عند." لتبعد يده بقوة: "اوعى بقا! أنا حرة، أنا مش مرات حد، انت ملكش حكم عليا.
انت اتجوزتني عشان أنجح بس، مش أكتر من كده." ليثبتها بيده مرة أخرى، وينظر في عينيها بقوة: "انتي مصدقة نفسك؟ ترتبك وتنزل عينها. وتحاول التملص منه: "يلا، هنتأخر على المحاضرة." يبتسم، فهو يعرف الإجابة، ولكن سوف يأخذها برضاها. "ماشي، يلا." أما عند روح. أخذت الكأس وشربته من يد مايا.
أما مايا، فبدأت في ذكرها بأقذذ الألفاظ على ما اقترفته، فهي قد وضعت حبه ثمنًا غاليًا جدًا. فهي تجعل من يأخذه يشعر بالدوار ويقول كل أسراره، وهذا هو حب الصراحة. فكانت تريد التأكد من أصل صخر قبل الذهاب إلى تركيا في الصفقة الكبيرة للأسلحة مع حليم، لأنه سوف يقابل البيج بوص الذي يعيش بتركيا. أخذت يد زوجها بعد أن قالت لمايا: "ممكن بقا أرقص مع جوزي؟ أصله واحشني، بعد إذنك بقا." فتجذب يده من يدها غصبًا عنها، وتتراقص معه.
أمام غضب هذه المايا والحليم منهم. استغرب من أفعالها صخر، ولكن قال: من المؤكد أن هناك سبب. فهي كانت تتصنع الرقة والوداعة أمامهم منذ قليل. صخر وهو يحتضن خصرها: "إيه فيه؟ بتعملي كده ليه؟ إزاي تتعاملي كده مع مايا؟ روح بهذيان بسيط ودوخة: "صخر اسمعني بسرعة، مش وقت خناق. أنا جيت أرقص معاك عشان كده." شعر باهتزازها بين يديه وركز بكلامها، فاستشعر جديته. "إيه فيه مالك؟ إيه اللي حصل؟ الراجل ده إذاكي؟ روح:
"بص، أنا شفت الست دي والراجل ده بيغمزوا لبعض، وبعدها على طول أدتك الكاس. أنا كنت متأكدة إنها حطت فيه حاجة. وأنا، أنا بدأت أدّوخ، بس أكيد عايزة تكشفك في حاجة معينة. صخر، أنا مش حاسة بجسمي." فيمسكها جيدًا ويجذبها له، ويحتد عيناه غضبًا مما قالته. كانت تريد هذه المايا الإيقاع، وهذه التي كان يظن أنها تكرهه حمته بروحها وشربت هذا الشراب دون أن تفكر في أثره أو في نفسها. فيجدها فجأة تضحك بهيستيرية وتتمايل بين الناس بغنج.
وتقول وهي شبه سكرانة: "دلعني حتة حتة وارميني لأي قطة. أنا كنت بخب six دلوقتي بحبك انت، آه انت." لتذهب للدي جي.. وتقول له بتشغيل أغنية "شيك شك شوك"، وتقوم بالرقص البلدي أمامهم والدلع. ليفغروا جميعهم أفواههم من تلك الجنية التي ترقص وتتمايل بغنج، وتتراقص بدلع. تجعلهم جميعًا يريدون امتلاكها في سريرهم. وخاصة ذلك الحليم. يتفاجأ من كلامها وأفعالها صخر، فماذا فعل بها ذلك؟ ومن أين أتت تلك الأغاني لها؟
ليعرف أن تأثير الحبة اشتغل، فحمد ربه أنه لم يأخذها. ويشكرها بداخله على ذلك، ولكن لابد أن يلحق للموقف قبل أن تفضح حقيقتها وحقيقة خطتهم، فمن الواضح أنها أخذت حبة الصراحة. ليشكر بسرعة الحضور وتنتهي الحفل. ويحملها ويضحك لأول مرة على أفعالها وكلامها، فلا يصدق أن تلك المهزلة التي تضحك على طبيعتها تلك الشرسه الغامضة. فتقول: "اوعى، سيبني. انت عايز إيه؟
نزلني. انت دمك تقيل قوي، ههههههههههه، ووشك مسخرة. بحس إنك تمثال أبو الهول، مفيش تعبيرات، ياراجل. هههههههه. وأنا اللي قلت إن هتجوز واحد يفك عقدتي، ههههه، أثاريني اتجوزت واحد معقد وراجل عجوز، مينفعش في أي حاجة. هههههههه. مسخرة والله، هههههههه. نزلني بقا ياعجوز ياكهنة. هههههههه، انت قادر تشيل نفسك؟
أما هو، يضحك لأول مرة من قلبه على كلامها، فهي تراه عجوزًا، ولكن الفرق الظاهر مش كبير. وترى كتمثال أبو الهول، هو يعلم أنها ليست في حالتها، ولكن هذه هي الحقيقة والصراحة. ينزلها. ويقوم بالرد: "أنا عجوز وكهنة؟ ده أنا أصغر منك يابت." هي: "هههههه، ياعم روح. ههههههه، عامل زي البيت الواقف. ههههههه، عمرك ما ضحكت. أنا أكيد بحلم. أنا جوزي مش كده. هههههه، جوزي كشري وغتت." هو: "خهههه، أنا غتت وكشري."
هي: "هههههه، ياعم مش انت. هو انت بتضحك؟ "لا، والأكثر من كده. جوزتهم كلهم للي بيحبوهم. هههه، وأنا اللي ربنا رزقني بالبلوة دي. يعني هما كلهم مش معقدين، وأنا الوحيدة اللي معقدة. أضحي بحياتي عشان أحميهم مع واحد كهنة زي ده وعجوز ومناخيره قد الكوز. هههههههه، شبهك كده، بس هو مبيضحكش. أنا، أنا تعبانة." أما هو، أراد أن يستغل صراحتها، فسألها باهتمام: "وإنتي بقا، إيه عقدتك؟ لتنظر له بضحك: "هههههه، لا مش هقولك.
الا قولي، ههههههه، هو انت وحش كده ليه؟ ههههههه، لا ومبيحسش كمان، مسخرة والله." لتبدأ في الغناء وهي تتراقص: "الحلة ع الباجور، عشي عيالك، أنا رايحة بيت أبويا، مش راجعالك." أما هو، فلا يستطيع أن يتمالك نفسه من الضحك على كلامها وحركاتها، عادت به لأيام الصبا، أيام لا يوجد بها هموم. فتنظر له تجده كشر وامتخط وجد. لتدخل بإصبعها في جنبه:
"اركب الهوا. هههههههه، ياعم فك كده. ههههههه، متبقاش شبه جوزي كده، كشري ودمه تقيل. ههههههه." لتبدأ بدغدغة بطنه وتموت من الضحك عليه وهو يتلوي أمامها من الضحك، وهي تقول: "حلاوتك يالا. ههههههننن، متبقاش قافل كده." يقول هو: "أنا مش قافل. طب والله ليكي." ليبدا هو في دغدغتها من الضحك. هي: "ههههننهه، خلاص، أوعى بقا يا لك من شنقيط." هو: "يعني إيه؟ ههههه." هي: "معرفش، بيقولوها كده." هي: "انت عجوز زيه؟ ليه بتتجوزوا؟
دانتو آخركم تنهجوا. بتظلموا الناس معاكم ليه؟ ياعجوز." لتجري منه ويجري خلفها، لتغلق عليها غرفتها. هو وهو يضرب على غرفتها: "أنا عجوز وأهري وأنهج؟ طب والله لأوريكي." فتضحك هي عليه: "يامعفن، ده مفيش واحدة توافق بيك. ههههههه، لا وكمان متنك على إيه؟ لا وقاعد بسيجارته." وتجعل صوتها مثله وتقول: "أنا صخر." هههههع، مسخرة، وهو ميسواش أصلًا. أما هو، ففتح درج في الصالة وأخرج منه مفتاحًا إضافيًا، ولكنه تركه مفتوحًا.
لتجده أمامه، هههههههههه، يضحك عليها. فتقول بضحك: "إيه، خرمت الباب؟ هههههههه، انت أهبل أصلًا، ولا تقدر تعملي حاجة، ياعجوز." "أنا زهقت بقا. فستان ضيق إيه ده وكعب؟ " فتخلع الشوز وترميها به. هههههه، أهبل وعجوز. أما هي، فيتقدم لها: "أنا مش عجوز، انتي اللي عيلة." ويقترب منها ويقبلها. فتتلذذ بقبلته: "امممممممم، حلوة أوووي." فيضحك هو، فهو يعلم رجولته الطاغية. "هو مش كنت عجوز؟ هي: "لا لا." لتقع مغشيًا عليها.
يصل أسر وموجه إلى الجامعة. وتبدأ المحاضرة. إيه: "آه ياندلة، كده تتجوزي المز ده؟ وقال إيه مبخبوش، دمه تقيل، مش حلو. وانتي بتعلقيه، طلعتي مش سهلة ياموج." موجه: "اتنيلي ياختي وسيبيني في خيبتي." إيه: "هي دي خيبة؟ ده قمر ده. الدفعة كلها بتحسدك." موجه: "على إيه؟ ده إحنا زي الأخوات. جتهم خيبة." إيه: "لا بجد، إزاي ده؟ ده أنا لو معاه كان زماني أنا اللي اتجوزته. إزاي ده؟
موحه: "يابت سبيني بقا، ده هددني لو متجوزتوش عشان يذلني، هيسقطني." إيه: "لا لا، متقوليش. مش أخلاقه." "طب ولما هي كده، إزاي سابكم أخوات لحد دلوقتي؟ أما موحه، جاءت في فكرها رد لا تعرف نتائجه، ولكن ها هي موجه تكمل تهورها. موجه: "ههههههه، مش بإيده أصلًا، طلع مش تمام." إيه: "لا متقوليش، ده شكله راجل، ياحرام." موجه: "يلا بقا، مش مشكلة." إيه بأسف: "معلش، الحاجات دي بتتعالج دلوقتي."
موجه: "هههههه، آه، بتتعالج. بس أنا عايزك تعرفي الدفعة كلها عشان يبطلوا حسد فيا. جايز العلاج يجيب نتيجة." إيه: "طيب." أما هي، فتضحك بداخلها، فمن المؤكد أنه سيصل إليه تلك الكلمة، فكيف سيكون منظره عندما يعرف؟ ومن المؤكد أن كل البنات سيبتعدون عنه بعد هذا الخبر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!