المز اللي فوق ده مراد. تنتقل روح الان مع هذا الصخر إلى طائرته الخاصة لتسافر إلى تركيا معه. التي أصبحت تأمنه بعض الشيء، ولكنها خائفة من شيء لا تعرفه. شعورها يجزم لها أن هذه الرحلة لن تمر بسلام. ركبت الطائرة معه، ولكن ما إن تحركت الطائرة وبدأت الصعود إلى الجو، يدها تتعرق بشكل مبالغ فيه، وترتعش. تغمض عينيها بشدة حتى لا تشعر. أما هو، فاستغرب بشدة من أفعالها. انتبه، هل لديها فوبيا من الطائرات؟
أحكم يديه على يديها، كأنه يبثها بعض الأمان الذي تحتاجه. كأنه يقول لها بمسكته القوية الدافئة ليديها: "اهدئي". فقالت بصوت مهتز، بعد أن عرفت أن ما حاولت إخفاؤه من خوفها أمامه، حتى لا تظهر أنها أنثى ضعيفة، قد ظهر وعرف به. وكأنها نست شخصيتها العنيدة أمام تهدئته لها. أرادت أن تستمد بعض القوة منه. فقالت وهي تحاول التقاط أنفاسها المتسارعة: "روح" بنبرة ضعيفة، لأول مرة: "صخر، أنا أنا خايفة، مش عارفة آخد نفسي." "صخر" باهتمام،
وبصوت يشوبه القلق: "روح، اهدي، وبصيلي، مافيش حاجة." تنظر له وعيناها على وشك البكاء. "صخر": "بصي، خدي نفس طويل من مناخيرك وطلعيه من بوقك براحة." "تاني، خدي نفس طويل وطلعيه براحة أكتر." "حاولي تنظمي نفسك." "اهدي، اهدي، إحنا بقالنا نص ساعة، ماحصلش حاجة ومش هيحصل حاجة. نامي واتنفسي بهدوء زي ما قلتلك. اقفلي عينيكي، اتخيلي منظر حلو أو حلم حلمتيه حلو."
امتثلت لأوامره، وبدأت تشعر ببعض التحسن بعد تمرينات النفس، وحاولت أن تنام. فاغلقت عيناها، وبدأت تسترجع المنام الخاص بالقبلة بينها وبين فارس أحلامها. ظلت متشبثة بيده، تستمد منه الأمان. بعد دقائق، شعر بارتجافها مرة أخرى، كأنها رأت منامًا مزعجًا. فأخذها بين أحضانه، لعلها تجد بعض الأمان والدفء والهدوء. وفجأة، بعد حلمها المزعج، رأت فارس أحلامها يحتضنها. شعرت بالدفء، بدأ ارتجافها يقل، حتى عادت ساكنة بين أحضانه.
أما هو، فبدأ يتأمل ملامحها الرقيقة، الصغيرة، البريئة للغاية. يقارن بين منظرها وهي رقيقة ساكنة بين أحضانه، وبين عندها وشراستها عندما تصحو من نومها. يقارن بين تحديها لأي خوف، وأنها تقول دائمًا ألا تخاف. ورجفتها وخوفها الشديد من الطائرات. فهي متناقضة ومختلفة وجميلة. ولكن حياته لا تتحمل دخول أي امرأة فيها. فحياته لا تتضمن الأمان لأي امرأة في حياته، حتى ولو كانت هي. قبل وصول الطائرة ببضع دقائق، لاحظ تململها وسط أحضانه.
فابتعد مسرعًا قبل أن تفيق. قامت، وشعرت أنها افتقدت بعض الدفء. ياليتها لم تقطع منامها الذي كانت تحتضن فيه فارس منامها، كما أسمته هي. نظرت له بعد أن فاقت، لتجده ملامحه جامدة، لا تشير إلى أي شيء. لا خوف ولا سعادة. لا تعرف منه ما هي قادمة عليه، أو ما يفكر هو به. وهذا ما يقلقها، فهي جيدة في قراءة أفكار الناس من وجوههم وتعبيراتهم بدون أن يتحدثوا. ولكن هو لا يعطيها أي فرصة. بدأت الطائرة في الهبوط. فقال بصوت جامد،
ببعض التركيز: "أنتي من دلوقتي قدامهم مراتي، وبالنسبالهم إنتي حبيبتي. أظن مفهوم." "يعني my girlfriend." "روح": "ماشي، تمام. يلا." هبطوا من الطائرة، فوجدوا حليم ومايا ينتظرونهما. فابتسم هو، وهي ابتسامة جذابة. وتأبط ذراعها بكل حب أمامهم، وذهبوا إليهم. مايا كانت تنظر بنظرات حقد وكره وغيظ إلى روح. تشعر أنها أخذت رجل صعب عليها، وطالما انتظرت أن توقعه في شباكها. كما أنها تفسد مخططاتها للإيقاع به.
فالكلام لتتأكد من عدم خيانته لها، فهو عميل جديد ولكنه جذاب. أما حليم، فكان ينظر إلى صخر بخبث. ينوي التأكد من صحته وولائه لهم. وينظر إلى تلك الفريسة الجميلة التي بيده، والتي حلم أن تشاركه فراشه. فهو أفضل من هذا الصخر، وقادر على حمايتها أكثر منه. فهو أكثر منه خبرة. فهو مجرد عميل جديد وصاحب شركة، يدير أعماله غير المشروعة وراء إدارتها.
ولكنه ينوي في هذه الرحلة أن يضم هذه الجميلة لممتلكاته الخاصة، ويقنعها أن تظل معه وتترك هذا الصخر. فهو ليس من يقدر جمالها. أما صخر وروح، فابتسموا لهم ابتسامة تداري وراءها الكثير. فروح فهمت أن تلك الحرباء الملونة مايا تريد زوجها، فهي تنظر له برغبة. ولكن من المستحيلات طالما هي بالحياة. وصخر فهم رغبة هذا. فاجتذب جنيته، كما أسماها، إلى سريره. فهو لاحظ نظراته المرة الماضية، ولكنه تحكم في عصبيته.
فهي زوجته بالنهاية، وهو رجل شرقي. ولكن ما يطمئنه أنه يعرف أن زوجته شرسة، لا تتحمل ذلك. ذهبوا الأربعة إلى الفندق الذي حجز لهم هذا الحليم به. غرفة واحدة. فهم في شهر العسل، تم زواجهم مؤخرًا بالنسبة له. أخذت مايا صخر على جنب، ما طلب منها حليم ليستفرد وحده بهذه المصرية الجميلة. "مايا" بلغة عربية خفيفة تحاول نطقها: "مازلت لا تريد صحبتي، فأنا سأمتعك في فراشي عزيزي صخر."
"صخر": "مايا، أنا في شهر عسلي مع زوجتي. لا أحب أن تأتي مثل هذه المواضيع معي. فأنا متزوج الآن، ولا أحب أن تغضبي مني. فأنا أعشقها وسأقضي الأيام برفقتها." أما هي، فتغتاظ من رد فعله. "مايا": "هي لا تجيد من فنون الدلع والملابس مثلي. فأنا ذات خبرة للتعامل مع الرجال الأقوياء مثلك. كما أني أعشق القوة."
"فالتعامل معي في سريري. أما هي، فأنا متأكدة أنها تلتزم بما تسمي الأخلاق. فالتعامل معك حتى في سريرك، هي لا تستطيع أن تمتعك في سريرك مثلي. تعالي إلي، صدقني." "صخر": "مايا، دعيني أفكر." "مايا" بابتسامة لردّه: "تمام، سأنتظرك أن تبلغني ردك." وتميل عليه، تقبله من وجنته لتغيظ هذه الروح. أما روح، شعرت بأنها تريد الفتك بها. هو لا يهمها، ولكن يجب أن يحفظ كرامتها أمامهم. أم أن تلك الشقراء أعجبته؟
"حليم": "أنتي جميلة جداً وجذابة ومثيرة سيدتي." "روح": "شكراً لك سيد حليم." "حليم": "أنتي فتاة مثيرة لي، أنا أريدك." تضحك هي بغنج مثير، لأول مرة بدلال. "روح": "أثارتي تلك ملك لزوجي سيد حليم. فأنا مسلمة." "حليم": "أنا أريد أن أحظى فقط بصحبتك في غرفتي. نتحدث بأشياء كثيرة عن العمل، ونحتسي شراب." "فأنا علمت أنكِ تعرفين كل شيء عن صفقة زوجك، وأنكِ تعتبرين سكرتيرته." "وأنا أريد أن أحظى ببعض الوقت من الجميلات مثلك." "روح"
وهي تقترب منه: "مقابل ماذا؟ "فأنا أفعل كل شيء بمقابل." "حليم" بضحكة خبيثة: "سأقول لكِ على الميعاد مع الرجل الكبير ومكان المقابلة. ولا يمكن أن يعرف زوجك هذه المعلومات، إلا أن تأتيني بغرفتي." "فأنتِ ستكونين جائزتي على معرفته بالرجل الكبير، فهذا بفضلي." "وإن لم تأتي، فأنا سأبعده عن هذه المهمة." "روح"
بضحكة أكثر إثارة: "سيد حليم، أنا لا أحب التهديد. سآتي لك في أي يوم، لأنني أريد التعرف عليك لا أكثر. فأنت أيضاً شخصية جذابة." "روح" بدلال وضحكة مرة أخرى، جعلت صخر ينظر لها نظرة نارية. هل هي تستجيب مع هذا الحليم أكثر منه؟ هو لا يهمه. ولكن فلتحتفظ بأدبها أمام الجميع. فهذا سيجعل هذا الحليم يتجرأ عليها أكثر. يتقدم لها صخر، ويعتذر منهم، ويصعد بها إلى الغرفة التي ستجمعهما طوال هذه الرحلة. "حليم": "إيه الأخبار؟
"مايا": "تمام، هيجيلي في أي يوم. وأنت؟ "حليم": "وأنا كمان تمام. قريب أوي هتبقي عندي." فابتسمت مايا بشر، فهي ستجعله يراها مع هذا الحليم ويطلقها، لتحظى به بالكامل. ما إن دخلا الغرفة، فأغلقها بعصبية بالغة أفزعتها، ولكنها لم تعره انتباه. فهي مازالت غاضبة، ومنظر تلك القبلة من مايا له لا يفارقها. "هو": "إنتي إزاي تضحكي مع واحد زي حليم ده بالطريقة دي؟
"أنا قلت لك، إحنا بنتبهدل نحب بعض. مينفعش الأفعال دي. أنا مش حد، وإنتي عارفة." "هي": "أولاً، أنا حرة. أوعى تكون صدقت إنك جوزي بجد." "هو" بنظرة نارية: "يعني إيه؟ "هي": "يعني سيبني أشوف حالي، هو معجب بيا." "هو" بتهكم على كلامها وبكبرياء: "إيه؟ معجب بيكي؟ إنتي نسيتي إنتي إيه؟ "هي": "لا، منسيتش. شكل الباشا هو اللي نسي. دي لعبة، وأنا مش مراتك، وهنتطلق. ولازم أشوف مستقبلي مع واحد يقدر يحميني ويقدر جمالي." "هو" بعصبية
بالغة أخافتها بعض الشيء: "مستقبلك؟ ومعجب؟ إنتي نسيتي كان شكلك إيه؟ كنتي أرجل مني. معجب بإيه؟ "ده غير إنك يا محترمة، قدامه متجوزة. لازم تحترميني، وده غصب عنك. أنا ممكن أرجعك مكان ما جيتك في أي وقت." "وبعدين، تعجبي مين؟ ده معاه واحدة طلقة. احترمي نفسك." "هي" بعصبية مفرطة: "آه، قولت لي طلقة، عشان كده سيبتيها تبوسك ومحترمتنيش." "وع موضوع أرجعك، فيا ريت، عشان أنا مش طايقاك، بقلة أدبك وعصبيتك وبرودك وقرفك."
"وع موضوع شكلي القديم، فدي حاجة تشرفني إني كنت أرجل منك، بس ساعة ما بعوز أبقى ست ببقى أحسن من أي واحدة ممكن تشوفيها." "وده بقا اللي أنا شايفاه. فحليم مقدرني، وعارف قيمتي." "هو": "آه طبعاً، مانتي أي حد غير جوزك عادي. أخوكي، حليم، أي حد. بتحبي الرمّارة، ست مش محترمة، ورايحة بقي تخلي تاجر سلاح يحسسك بأنوثتك وعايزة تتجوزيه." "هي"
ببرود: "إذا كان ع الاحترام، فمن بعض ما عندكم. وإذا وافقت أشترك في اللعبة وأتجوز بالكدب واحد زيك، تاجر سلاح ومؤرف وعصبي وقليل الأدب ومتكبر وبارد ومغرور وعجوز." "هو بقي تاجر سلاح، بس بيحبني، بيتهيأ لي أحسن منك." "ده غير إنه هيدلعني." "واه، على فكرة، أخوكي جالي في الحلم النهارده وحضني، حضنه حلو أوي. ابقي عرفني عليه عشان أرد له الحضن، أصله وحشني. أو ابقي خليني أكلمه." "هو": "إممممم، ماشي. إنتي اللي بدأتي."
"هي": "لا، إنت اللي بدأت." "هو": "مش فاهم." "هي": "إنت اللي محترمتنيش وخليتها تبوسك. بص يا صخر،" "هتحترمني، هحترمك. هتقل مني وتقرب مني بطريقة تضايقني، هضايقك. وده أقل حاجة عندي." "فخلي مهمتك تعدي على خير." "هو": "أنا ما بتتهددش. أوبعدين، إنتي إيه اللي مزعلك؟ أنا حر، أنا اللي جايبك، يعني ممكن أبدلك بأي واحدة. وهقرب منها وهروحلها أوضتها كمان. واتفقت على كده." "وأنا مابرجعش في كلمتي."
"هي": "تمام أوي. وانت إيه اللي مزعلك؟ وأنا كمان في الوقت بتاعك، هكون فاوضته." "هو": "نعم ياختي." "طيب، بما إنك هتروحي أوضته، يبقي أجرب أنا الأول عشان أقول لك هتعجبيه ولا لا." "وأخذ يقترب منها بشكل مخيف، وبعصبية مفرطة مخيفة." "هي": "احترم نفسك، ومتقربش." "هو": "مش بمزاجك. صخر بياخد أي حاجة في أي وقت."
يرميها على السرير بعصبية: "تعالي بقا وريني هتدلعي إزاي، عشان أقيمك. أنا خبرة برضه، وأفيدك، وعشان أميز كمان مين أحلى في السرير، إنتي ولا مايا." "هي" بخوف: "ابعد واحترم نفسك." "هو" ببرود مخيف وصوت غاضب: "لا." وقبلها بعنف. "هي": "ابعد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!