الفصل 17 | من 41 فصل

رواية روح جحيمي الفصل السابع عشر 17 - بقلم هايدي سيف

المشاهدات
20
كلمة
3,448
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

دخلت وهى بتبص فى الأوضة مكنش فيه حد. حطت شنطتها وخرجت. كان يحي قد أعاد كل شيء كما كان وخرج قبل أن تدخل. بصلها وهى بتخرج وكان بيشبع نظره منها وكان عاوز يعترف لها بحبه، لكن هل ستقبل به؟ لما هو جاهل، أن كان الأمر متعلق بها. ساعدت روح صفية وجت تمشي. سمعت صوت لفت لقتها ساندي. "طلعوا الحاجات دي على الجناح." كانت تأمرهم بطريقة متكبرة. قالت صفية: "أهيه دي اللي هتبقى ست البيت بكرة وبتأمر من دلوقتي." مكنتش روح مهتمة.

مشيت لقت ساندي بتبصلها وبتشاور لها وهى بتبتسم. "روح تعالي." بصت صفية لروح بإستغراب. روح كانت بتتنهد وراحت لها. "نعم." "ممكن تساعديني؟ عارفة إن بكرة الفرح وورايا حاجات كتير ومفيش قدامي غيرك." "الخدم كتير تقدري تطلبي منهم ده." قالتها روح وهى بتمشي. بس ساندي مسكت إيدها جامد وجعتها. بصت لها. "بس أنا محتاجة إنتي، أكيد مش هتسبيني." بصت روح على إيدها. سابتها ساندي وهى بتتصنع الابتسامة. "سيبيها يا ساندي." سمعوا الصوت

وكان يحي قرب منها وقال: "تقدري تطلبي اللي إنتي عايزاه من اللي هنا في القصر، في كتير." "و مالها روح يا يحي؟ بصت لها وأردفت: "هي مش بتشتغل هنا؟ بصلها يحي بحدة. أما روح كانت صامتة. "امشي إنتي يا روح." بصت له هذه المرة وقالت: "لا معلش يا أستاذ يحي، عايزة أساعد في ترتيبات جواز حضرتك." بصلها بإستغراب وحزن من نطقها لزواجه، وهى غير مبالية لأمره. ولماذا وافقت؟ أنه لا يريد ذلك. ابتسمت ساندي وقالت: "شفت أهيه مش معترضة."

كانت روح لا تظهر أي تعبيرات على وشها. مشيت هي وساندي وكان مضايق. كانت ساندي انتهزتها واستغلتها وخلتها تشيل حاجات تقيلة وبتتصنع الحب وابتسامة. كانت روح بتسخر من نفسها لأنها بتظبط جناحهم بنفسها. فهل يسخر منها القدر لهذا الحد وتساعده في جوازه؟ إلى أين ستأخذها تلك الحياة؟ كانت شايلة صندوق وطالعة وكانت حاسة بالغثيان وبتتعرق وهى مرهقة. كانت هتقع بس هناك من أمسكها وسندها. "إنتي كويسة؟ بصت ليحي والتقت عيناهم. بعدت عنه علطول.

بس اختل توازنها تاني بسبب الصندوق. مسكه منها وبصلها بضيق وقال: "قولت لك اعقدي، مش هتقدري." حست أنه بيسخر منها لضعف جسدها الذي بات هزيل في الفترة الأخيرة. "ملكش دعوة." خد منها الصندوق بضيق وقال: "روحي أوضتك ياروح." "مفضلش غيرك اللي أخد شفقة منه." قالتها له بالامبالاه وببرود. وقف وبصلها. مشيت من غير ما تهتم بيه. شعر بالحزن من تجاهلها. هل تلك التي أحبته؟ هل مات حبها له؟ بل هي تكرهه لا محالة. تنهد ومشيت.

عند زينب كانت حاسة بالوحدة. قالت: "ه.. هي ر.. روح فين؟ ردت عليها الممرضة: "عندها لحضرتك." "آه." "حاضر." مشيت عشان تعمل إلى قالته. كانت روح في أوضتها لقت حد بيخبط عليها. راحت وفتحت. "مدام زينب عايزاكي." "في حاجة؟ "معرفش والله." "حاضر جايه." دخلت روح أوضة زينب. لما شافتها فرحت. "حضرتك عايزاني؟ "اعقدي.. ياروح." قعدت روح وقالت: "كلامك بقا أحسن." ابتسمت وقالت: "الحمدلله. كنت ع.. عايزة أشوفك."

ابتسمت لها ابتسامة خفيفة كي لا تحرجها. بصت لوشها الغريب وقالت: "مالك؟ نفيت وهى بتقول: "لا مفيش." بصت زينب ناحية الباب. استغربت روح. لفت عشان تشوف بتبص على مين. ولقت يحي. "عاملة إيه دلوقتي؟ ابتسمت زينب وقالت: "الحمدلله بخير." وقفت روح وقالت: "هاجيلك وقت تاني." بصلها يحي وهى بتمشي. مسك إيدها. "ممكن نتكلم؟ بصت له بحدة وبصت لأيدها. سابها لأنه مكنش يقصد. "مفيش كلام بينا." قالتها برسمية وعدم اهتمام وهى بتمشي وبتسيبه.

كانت زينب مستغربة. بصلها يحي. قرب منها وقعد جنبها وهو مهموم. "هتتجوز يا يحي؟ قالتها بتساؤل عشان عارفة إلى بيحصل. أومأ براسه. قالت باستدراك: "عشان وصية إبراهيم؟ جمع قبضته بيحاول يتمالك ذكر اسمه. مسكت زينب إيده بحنان وقالت: "بلاش يا يحي." بصلها من نبرتها. كملت: "بلاش ده جواز مش لعبة." "وفي إيه في حياتي مكنش لعبة في إيد أخوكى…. قادر يتحكم فيا حتى في قبره." دمعت عينها بحزن وهى شايفة نبرته المنكسرة والقسوة اللي في عينه.

"هو محى شخصيتي من زمان أوي وبنى واحد مريض." "متقولش كده أنت." "دي الحقيقة وأنا مدرك نفسي." قالها ببرود ووقف ومشي وهى حزينة عليه. بس حطاله عذره وماقدرتش تقول حاجة عشان أيًا كان ده أخوها. بس كانت مضايقة وهى شايفة كوثر بتدمر حياة ابن أخوها ولا تستطيع فعل شيء وهو لا يريد أن يعترضها لشدة حبه لها. وجه اليوم التالي وإلى هو الفرح. في فندق. في غرفة كان يحي حاجزها عشان اليوم ده. مسكت ساندي

فستانها بسعادة وقالت: "ياه ده بقا يجنن بقا مقاسي بالظبط." ابتسمت سلمى وقالت: "يخربيتك وطّي صوتك، بتصرخي كده ليه؟ "فرحانة أوي يا سلمى.. تفتكري يحي هيكون عامل إزاي؟ أكيد قمر زي عادته." "احمم.. اتلمي، مفيش كسوف." "إحنا هنبتدي شغل العمة ولا إيه؟ ضحكوا على بعضهم. قالت سهير: "ها يا ساندي في حاجة ناقصة؟ "لا يماما كلو جاهز." "ماشي يا حبيبتي ألف مبروك.. يلا بقا عشان حساكي هتاخرينا زي عادتك."

ابتسمت ساندي وقالت بتذمر: "منا ببدأ بدري أهو عشان ما أخّركوش. بعدين القاعة في نفس الفندق يعني أخلص وأجي على طول." "طيب." بصت لبنتين اللي معاها عشان يساعدوها. "بلاش تأخير." أومأت لها بالطاعة فخرجت وسابتهم. كان يحي واقف قدام المرايا لابس بدلته السوداء التي زادته جاذبية ووسامة. فتح الدرج خد ساعة من ضمن اللي عنده لبسها وبص في المرايا. لوهلة تذكر روح. تنهد وسند بإيده من الاختناق اللي حاسس بيه. "مش يلا؟ بص لصوت وكان أحمد.

أومأ له. تنهد ومشيت. كانت روح في أوضتها التي تلازمها طوال هذا اليوم. كانت حاسة بالاختناق من هذا القصر لا تستطيع تلقي أنفاسها وكأن المكان يضيق بها ولا يسعها. في مكان آخر. كان الفرح معمول في قاعة كبيرة فاخرة بأحد الفنادق النجومية. قاموا بترتيبها لتصميمات حديثة لهذا الزفاف. كان حاضر ناس كبيرة ذو أعيان وشؤون عالية. كان بدر بيرحب بعزائمه وكان يحي واقف معاه هو وأحمد عشان صاحبه.

بس كان بيلقي نظرات على المعازيم وكان عينه عايزة تشوف حد آخر وهي لا غيرها. لم يبالي وركز على الحفل. "أهلاً أستاذ عماد بيه." قالها بدر بابتسامة وهو بيرحب بعماد. ابتسم له. "مبسوط جداً بحضورك." "ألف مبروك." قالها بابتسامة مبادلة وسلم على يحي وباركله. فبادله يحي باحترام. بس لما جه عند أحمد وقف شوية وهو بيبصله باستغراب وبيحاول يفتكره. وأحمد كمان افتكره وزعل لما افتكر روح في اليوم وهي معاه. كان بدر ويحي مستغربين من نظراتهم.

"إنتوا تعرفوا بعض؟ أومأ عماد برأسه وهو بيقول: "اتقابلنا قبل كده." أومأ أحمد إيجابًا فاستغرب يحي بس مسألوش. خد بدر عماد ومشي. كان يحي واقف بيبص على الحاضرين وهو بيفتكرها. كيف رجل سيعقد قرانه بعد قليل ويفكر في حبيبته؟ لكن هي حبيبته بالفعل بمن سيفكر؟ عايز يرجع بس ميعرفش إزاي. حاسس إنه مش قد الخطوة دي ولسا في وقت أن ميربطش نفسه بحياة زائفة ويدمر من أحبها ويتركها. لكن يشعر بالعجز. مر وقت. كان بدر مستغرب.

بص لسهير مراته وقال: "ساندي فين؟ هي لسا مخلصتش." "بتصل عليها مبتردش والله. أنا سبتهم مع الميكب آرتست معرفش اتأخروا ليه." "عجبك بنتك فاكرة الفرح زي خروجاتها تتاخر زي ما هي عايزة." "زمانها جايه." كان يحي واقف بيبص في الساعة وهو مضايق. "سلمى جت." قالها أحمد وهما واقفين. بصت لهم وكانت نظرتها غريبة. قربت منهم. قالت سهير: "سلمى كويس إنك جيتي." سكتت بصت لهم بعدين بصت ليحي. قال: "فين ساندي؟ هي مش معاكي ليه؟

مش المفروض تكون خلصت؟ سكتت ومردتش. قال يحي: "في إيه؟ متتكلمي مجتش ليه؟ "ومش هتيجي." بصوا لصوت وكانت كوثر قربت منهم. قال يحي بعدم فهم: "مش هتيجي إزاي يعني؟ قالت سلمى: "هي خلصت بس انت مينفعش تتجوز ساندي يا يحي." قال بدر: "في إيه؟ ميتجوزهاش إزاي يعني؟ قالت كوثر: "عشان بنتك متناسبش لعيلتنا." قال بدر بغضب: "إنتي بتقولي إيه؟ قال يحي: "في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. إيه اللي بيحصل؟ قال بدر بإنفعال: "بطلو تهريج فين البنت؟

المعازيم هياكلوا وشنا." قالت كوثر: "بصوت حضرتك فهي هتاكل وشك انت بس مش إحنا. لأن بنتك هربت من الفرح بعد عملتها ولما اتكشفت قدامي." قال يحي بصدمة: "هربت؟ قال بدر: "إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ مستحيل. وانكشفت إزاي يعني؟ قالت كوثر: "بردو مصر تعلي صوتك. أنا ممكن أعلي أنا كمان بس أنا مش عايزة عشان مهما كان دي كانت هتبقى عروسة ابني." قال يحي: "متفهموني في إيه؟ خرجت كوثر تلفونها ومدته ليهم وقالت: "فيه ده."

بص بدر على التلفون وخده وهو في شدة غضبه. بس لما شاف الصورة اللي بنته فيها اتصدم. وهي في الشارع مع شلبى وبيبوّسوا بعض. اتصدمت سهير واتوترت وخافت لما شافت شكل هشام. بصله يحي وأحمد من تعبيرات وشه الغريبة وغضبه اللي انزاح فجأة. نتش منه التلفون وبص فيه واتصدم لتحمر عينه بغضب وشر. قالت كوثر: "هي دي اللي متناسبش عيلتنا يا أستاذ بدر؟

شوف عمايل بنتك. أكيد بعد الصورة دي مش هجوزها لابني. الصورة دي متاخده قبل الفرح بظبط بأسبوع يعني مش زمان. لا ده وهى عارفة إنها هتتجوز من يحيي وعملت كده. أمال هتعمل إيه بعدين؟ قال بدر بغضب: "الصورة دي كدب مش حقيقة. ساندي تيجي ونفهم منها." "مهي لو كدب مكنتش لما واجهتها بالصورة هربت وسابت الفرح. وأنا عملت بأصلي ومش هعلن أي حاجة من دي عشان الفضايح." قال يحي بغضب: "وحياة أمها ما هتحلق." بصوله. مشي وخرج من القاعة.

قالت سلمى بقلق: "الحقيه يا أحمد." مشي أحمد هو كمان وهو بيسرع. ده كله والمعازيم مستغربين اللي بيحصل. بص بدر لسهير يضيق وحنق وهى كانت ساكتة ومتوترة. مسك يحي تلفونه واتصل بيها لقتها مغلق. "ماشي يابنت ال***." عمل مكالمة تانية مع حراسه اللي برا الفندق وقال: "بتعملوا إيه برا؟ "في حاجة يا يحي بيه؟ "فيه بت خرجت شفتوها؟ "أيوه خطيبة حضرتك." "جيبوها ملحقتش تبعد." "حاضر أوامرك." قرب يحي من عربية فتح وكان لسا هيركب. مسكه أحمد.

"رايح فين؟ "ابعد من وشي." "مترد يابني هتعمل إيه يعني؟ "هجبها من شعرها بقا بت زي تركبلي قرون يا أحمد. مش هرحمها. ابعد من خلقتي." "اهدأ يا يحي اللي انت بتعمله ده غلط." "واللي شوفته ده إيه مش غلط." "احمد ربك إنك متجوزتهاش وإلا اتحسبت عليك فعلاً. وبعدين هي من الأول مكنتش فارقة معاك خلاص أهي راحت لحالها." "بتقول لك الصورة من أسبوع يعني بتغفلني وأنها معاها... عايزني أسكت ومعملهاش حاجة ولا زي تعلم عليا." "هتعمل إيه يعني؟

هترجعها؟ "و أما ترجعها هتتجوزها؟ "اتجوزها!! إنت بتقول إيه؟ "خلاص خلصنا هي مشيت ومش هترجع أصلاً." كان يحي مضايق لأن الموضوع يخص كبريائه ورجولته وهي مش فارقة معاه أصلاً. "أحمد معاه حق." بصلوا لصوت وكانت سلمى قربت من أخوها وقالت: "أنا آسفة يا يحي والله كانت مفهماني إنها بتحبك، متخيلتش تعمل كده." مردش عليها. قال أحمد: "مش وقته خلاص، حصل خير." قال يحي: "وشكلي قدام الناس."

"مش أحسن أما تكون مراتك ويبقى شكلك بجد لأنها على ذمتك. قول إن الفرح اتلغى والموضوع يخلص." تنهد بضيق. قالت سلمى: "يلا ندخل عشان وقفتنا هنا مش حلوة." كان يحي مضايق بس حاسس وكأن شيئًا كان في عنقه يخنقه وقد نجى منه. حاسس براحة أن الجوازة مش هتم فهو لم يكن يريد الجواز من البداية. دخلوا وكان في تفوهات بسبب التأخير. قالت كوثر بقلق: "كنت فين يا يحي؟ "وقفت برا شوية." "طب مش يلا." بصلها يحي باستغراب وقال: "يلا إيه؟

"كتب كتابك يا ابني." بصولها بدهشة. وقالت سلمى بإستغراب: "كتاب إزاي يماما؟ ما الجوازة باظت." نفيت وهى بتقوى: "الجوازة مبظتش هي حصلها تعديل." بإستغراب وتنهد يحي وقال: "مش فاهم حاجة. أنا هتجوز نفسي؟ ابتسمت وهما كانوا مش فاهمين حاجة. زفر المأذون وقال بزهق: "هي العروسة فين يا أخونا؟ فضلت كتير." ردت عليه كوثر: "جت يا مولانام." مكنوش فاهمين أي حاجة بس سمعوا صوت أفواه من الناس. لفوا وبصوا واعتارتهم صدمة كبيرة.

كانت روح لابسة فستان أبيض تصفف شعرها وحاطة مكياج رقيق. كانت جميلة برقتها وكانت من هيئتها أنها نت تكون العروس. اتصدم عماد لما شافها. بص لبدر اللي واقف وساكت. كان عارف أن روح مش بنته. يبقى إزاي هي العروس؟ كان أحمد مصدوم وهو شايفها. "مستحيل." قالها بخوف وقلق لنفسه وهو بينفي اللي شايفه. بص لأمه بصدمة وهو مش فاهم اللي بيحصل. هل كانت تخطط لذلك من البداية؟ كان يحي بيبص لروح اللي كان وشها خالي من التعبيرات ولا يظهر شيئًا.

وقفت عندهم وكانوا بيبصولها بدهشة. قالت كوثر: "تعالي يا روح." خدتها وهى مشيت معاها. قعدت على كرسي جنب المأذون. ده كله الناس مستغربين مش فاهمين حاجة. قالت سلمى: "إيه اللي بيحصل ده؟ محدش رد عليها لأنهم كانوا مصدومين زيها. مكنش أحمد مصدق عينه. كان بيبصلها وعايزها تبص في عينه. فهل صحيح ما يحدث؟ هل تتزوج؟ لم تكن روح تتطلع بأحد. كانت عيناها تخفضهما ووجهها خالي من التعبيرات. قالت كوثر: "يلا يا يحي." فاق من شروده.

تقدم وهو بيبص لروح اللي كانت ساكتة. "اتفضل اعقد هنا." تقدم منهم بس قرب من روح وقال: "ممكن اتكلم معاكي شوية؟ قالت كوثر: "في حاجة يا يحي؟ "لا عايزها لحظة." بصتله روح بعدين بصت لكوثر والناس اللي مستغربين. وقفت وراحت معاه. وأحمد كان بيتابعهم وقلبه يشعر بالخوف والحزن. حاسس إنه بيحلم وبيبتمنى يكون حلم. وقف يحي مع روح ومكنتش بصاله. "ممكن تفهميني إيه اللي بيحصل؟ "تقدري تسألي والدتك." استغرب قال: "وإنتي موافقة تتجوز...

سكت شوية وكمل: "على الجوازة دي؟ مردتش عليه وهو استغرب صمتها. قال: "ردي ياروح إنتي موافقة؟ بصتله وقالت: "هتفرق إيه في موافقتي؟ قراري معاك أوي." بص في عينها وقلبه بينبض ليها. قال: "قرارك مهم أوي بالنسبة لي.. لو في حاجة قوليلي." سكتت شوية بعدين قالت: "مفيش. لو كنت عايز ترجع عن الجوازة دي فبإيدك تلغيها." قالتها وهى بتنهي الكلام وبتمشي وتسيبه. وهو مستغرب. فهل هذا ما فهمته أنه لا يريدها؟ لأنه يهتم بموافقتها.

ظنه يتحجج بإلغاء جوازه بها. أنه فقط مذهول. رجع كل من يحي وروح وقعدوا ليباشر في المأذون في البدء. "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا أنه من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له…" تلك الصيغة المشهورة عند القرآن. بعد أن يبدأ المأذون بطلب من الحاضرين بقراءة سورة الفاتحة. أن يسم الله ويحمده وعهدوا على قراءة بعض الآيات في القرآن عن الزواج وذكر بعض الأحاديث النبوية.

وسط دهشة أحمد اللي مكنش بيعمل حاجة ولا بيتكلم واقف بيبص لروح بس اللي مكنتش بصاله. بص المأذون ليحي وقال: "قول ورايا.. أطلب زواجك على كتاب الله." كان يحي باصص لروح. ردد وهو بيقول: "أطلب زواجك على كتاب الله." "وعلى سنة رسول الله وعلى مذهب الإمام أبى حنيفة النعمان." ردد وهو بيبصلها وبيبص بتعبيرات وشها وسكوتها الغامض. كان عماد واقف وبيبص لروح اللي بتثير اهتمامه وأنه شايفها بتتجوز. بس كان مستغرب.

فهل تلك فتاة تقدم على الزواج بوجهها العابس؟ "قولي ورايا يا عروسة." أومأت إيجابًا فأكمل: "زوجتك نفسي على كتب الله." سكتت روح وهى حاسة بغصة في حلقها وعينها مدمعة. بصت لأحمد هذه المرة والتفت عيناهم. كان بيقولها بلاش تعمل كده وتوقف المهزلة دي وبيقدم اعتذاره ليها بس متعاقبوش كده. بعدت عينها وقالت: "زوجتك نفسي على كتاب الله." "وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى الصداق المسمى بيننا."

رددت وصوتها ضعيف مبحوح وكأنها بتخرجه بالعافية وسط أنظار الكل. "إنتي موافقة على جوازك من 'يحي إبراهيم مجدي الفاخري'؟ سكتت وهو ماسك إيدها وصوابعها اللي بتترعش. بصت لأحمد اللي دمعت عينه. نفى برأسه وهو بيترجاها أنها متكملش وترفض. كان يحي مضايق ومجمع قبضته بضيق لأنه عارفه أنها تحمل مشاعر لأحمد ومكنتش مستحملة نظره ليها. "موافقة." قالتها روح بجفاف.

بصلها يحي من سماع موافقتها وكان شايف ملامح وشها الباهتة وعارف أن ثمة أمر يجهله. لكنه يكمل. جمع أحمد قبضته بحزن ومشي لأنه مكنش قادر يستحمل يشوفها ويشهد على جوازها بنفسه. كمل المأذون بعدين قال: "الشهود تتقدم." "أنا هشهد." قالها عماد وهو بيتدخل. بصتله روح واستغربت أنها شافته تاني بس سكتت لأنها كانت لوحدها وملهاش حد في الجوازة دي. "أمضي هنا."

قرب عماد منها ومضى من غير ما يتردد وهو بيبصلها حاسس بالمسؤولية تجاهها بس كان مستغرب من معالم وشه. بعد أما خلص سمع رنين تلفونه رد على مكالمته وشه اتبدل بعدين مشي علطول. تمم المأذون بكلامته الأخيرة ليتم عقد قرانهم. "بارك الله عليكما وجمع بينكما في خير." وقف عندها مد إيده. بصتله بتردد بس كان الكل بيبصلها. مدت إيدها ليمسكها برقة بكفه بس حس ببرودتها. لبسها الخاتم يعلن أنها أصبحت ملكه ليبارك الحاضرين لهم.

أما روح فقد نظرت إلى الخاتم وكأنه وضع غلال في يديها وسارت مقيدة لا تستطيع التنفس وأنها تقدم لجحيم آخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...