الفصل 26 | من 41 فصل

رواية روح جحيمي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هايدي سيف

المشاهدات
16
كلمة
8,905
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

قال عماد: نهار أبوكم أسود. ضرب نار. أنا بعتكم عشان تبلطجوا عليهم، مش تنهبوهم. رد عليه أحدهم: يباشا حضرتك قلت هاتوا البت حتى لو غصب عنها، وهي ما سمعتش الكلام، فكنا هناخدها. عماد: بقول لكم تجيبوها، مش تخطفوها وتتخانقوا عليها وتخدوها منه بالضرب. الشخص: ما هو اللي جابه لنفسه. وقف قدامنا وخلاها تهرب. كانت زمانها معانا. ده دشمل أبو أنا.

عماد: وهو اللي اتشمل في الآخرة. الله يحرقكم. أنا بعت قتالين قتلة. غلطان إني اعتمدت على حمير زيكم. روحوا اسعفوا الولا قبل ما يتصفى. الشخص: نسعفه إزاي لمؤاخذة؟ ده زمان البوليس من ضمن المنطقة. سمعوا ضرب النار وراحوا له. عماد: مليش فيه. ولو محدش راجعه هستناه لما يموت. زي ما سمعتم. حد منكم ياخده ويوديه المستشفى ويمشي على طول. لو حصله حاجة، قسمًا بالله ما هرحمكم. انتهبوا ونفذوا اللي قلته عليه. الشخص: أمرك يباشا. والبت؟

عماد: ملكوش دعوة بيها. اعملوا اللي قلت لكم عليه وبس. أغلق الهاتف وهو في شدة غضبه. عماد: أغبياء. يا ترى أنتِ فين يا روح؟ كان يتساءل أين ذهبت، فهي من تشغل تفكيره وقلق بشأنها. "عماد بيه." قالها الدكتور. نظر له ومشى معه. دخلا الغرفة وكانت نوال قد أفاقت. نظرت له وهو ينظر لها بعينان تشع غضبًا، وهدوئه المخيف الذي تعلمه. أتقدم منها وأخذ كرسي وقعد. نظر للطبيب، أومأ له وخرج وتركهما. عماد: كملي. توترت من نبرته وقالت: أكمل إيه؟

عماد: اللي قولتيه قبل ما يغمى عليكي. سكتت نوال وهي عارفة قصده. رفع عيناه إليها وقال بجمود: روح تبقى بنتي إزاي؟ كانت روح سايق العربية. وقفت مرة واحدة بصدمة. فتحت الباب ونزلت على طول، وهي شايفة يحي جالس أرضًا وبهذا الحال المزرية. نظرت حولها، فهي رأت عربيتهم تغادر وهي تعود له. جريت على يحي بقلق وجلست مقابله. "يحيبصلها بعينه بضعف وعروقه بارزة."

واتصدمت وهي شيفا جانب وشه مغترق بالدماء، من عند راسه إلى ذقنه، وتتساقط قطرات دماء على الأرض. دب الفزع في قلبها، وتجمعت في عينها الدموع وهي تشهق بخوف. روح: م.. مش قلت لك ما ترجعش؟ نبرة الضعف أحزنته وهي تراه هكذا. روح: عملوا فيك إيه؟

مسكت وشه بين إيديها وكان ملامحه مرهقة. تألم لما مسكته. استغربت. مشت إيدها ورا دماغه لنهاية الدم، ولقيته مجروح في دماغه. نظرت للجرح بخوف، فيبدو عميقًا. لكنها اطمأنت أن هذا دماء جرح وليس إصابة كما سمعت. تفحصت جسده من أي يكون هو من تعرض لطلق ناري وأصيب وهي مخطئة. روح: امشي يلا قبل ما يرجعوا. هما عاوزينك أنتِ. يحي: ما أقدرش أسيبك. أنا آسف. روح: امشي يا روح، متخافيش. أنا كويس. نفخت برأسها ودموعها بتنزل.

روح: مش همشي من غيرك. أنت مش كويس. لو فضلت ممكن.. شالت دموع من عينيها ومكملتش. شالت وشاحها وحطته عند دماغه مكان جرحه لتوقف النزيف. اختنق يحي وتألم لما ضغطت على جرحه. أخذه بالغثيان من ألمه التي لا تتوقف، وكان رأسه خلت من الدماء. حطت ذراعه على كتفها وسندته، وكان ثقيلًا بالنسبة إليها. خدته ومشوا.

فتحت العربية ودخلته برفق، وهي تريح بظهره على المقعد دون أن يتألم. وبعدين راحت ركبت، وبعدت من ذلك المكان، وتوجهت على أقرب مستشفى. كانت نوال ساكتة وهي مضايقة من اللي قالته. نظرت له واقتربت لتقول بصوت ضعيف: "روح مش بنتي أنا بس.. ليك إنك ترجعها بصفتك أبوها.. أرجوك." كانت أكبر صدمة له. نظر إليها وهو لا يصدق، فأومأ برأسها. عيناها اجتمع فيها دموع لتخور قواها ويغشى عليها.

بتضايق. لكن كانت مضطرة. إلى أنها تسرعت، فهي بهذا أفشت ما كبتها طوال سنينها. ضاع هباءً منثورًا. رن هاتفه. نظر فيه وراح وقف رد بعيد. عماد: عملتوا إيه؟ الشخص: عملنا زي ما حضرتك طلبت، بس ملقناهوش. وتقريبًا، وده الأكيد، حد أسعفه عشان الضربة كبيرة عليه وعلى إنه يتحرك بعدها، فمتحركش من نفسه. عماد: تمام. اقفل. قالها وجلس وقال: جوز بنتك طلع صعب قوي ومش سهل. بس باللي عمله ده لخبطني من الكلام اللي قولتي.

نظرت له باستغراب وهي مش فاهمة. عماد: ليه قولتي إنه ما يتأمنش، وأنها خطر معاه، وهو اللي حماها من الخطر ورما نفسه فيه؟ باين إنه بيحبها. نوال: مستحيل. عماد: قصدك إيه؟ سكتت وهي حاسة بالضيق. عماد: غريبة. مع إنك عشتي في القصر ده ست سنين وعارفة ناسه. يعني المفروض تكوني عارفاه أكتر مني. نوال: قالت بسخرية: وأنت تعرف إيه عنه؟

عماد: من حيث الاحترام ولا أخلاقه.. أنا عرفت معلومات عنه وشخص كويس وناجح. بس من حيث الجانب التاني، فأنا شفت حبه لروح. نوال: إزاي يعني؟ عماد: قولت لك كنت بتابعها وبعرف هي عايشة إزاي. كان هو اللي بيوديها الامتحانات. بنتك كانت حالتها صعبة. مش عارف لو كانت دي طبيعة جسمها أو لأ. أحسن بالحزن وهي بتفتكرها في الفترة الأخيرة. نحفت. لكن هل نحفت ابنتها أكثر؟

نوال: مرة شوفتها واقعة في نص الطريق بسبب قلة التغذية. وكان شكلها ما يبشرش. بس وهي مسافرة كانت أحسن بكتير. وبيتهيألي إنه هو السبب. لم تكن مستوعبة اللي بتسمعه ومش مقتنعة بيه. نوال: أنت مش عارف حاجة. مش عارف إيه حاجة. هاتوها منه تلاقيه ما حماهاش زي ما أنت فاهم. أكيد غلط. عماد: بقول لك الولا اضرب واتخرشم. وفي المستشفى عشان تبقى هي كويسة. ليه بتتكلمي عنه كده؟ أنتِ تعرفي حاجة عنه؟ سكتت ومردتش. نظر لها باستغراب من صمتها.

عماد: قولي. فيه إيه؟ نوال: لا معرفش حاجة. بس بنتي مش هتكون معاه. عماد: هرجعها يا نوال. مش عشانك. عشان ترجع لي أنا. بيتهيألي إننا اتكلمنا كتير ولسه ما جبتيش على اللي أنا عايزه ومستنيكي عشانه. كانت روح قاعدة قدام الأوضة اللي يحي فيها وبتعيط وهي باصة لأيدها الملطخة بدمائه. روح: رو.. بصت لصوت كان جاي. "جاكوب وايلين. الذي هاتفهما حين تجمع رجال الشرطة عليها الأسئلة عن ما حدث، وإصابته، وإقامتها، وهي لا تعرف شيئًا."

قال جاكوب: يحي فين؟ لم ترد. بصوا على الأوضة اللي قاعدة قدامها. قعدت إيلين جنبها وقالت: متخافيش. هيكون كويس. هو النزيف اللي مخلي حالته حرجة شوية. "بس جاكوب على رجلان من الشرطة." قال: إنستى الوقت ينفذ علينا. أخذ أقوالك. تقدم جاكوب وهو يقف أمامهم وقال: "Let her now that her husband is from inside and she is worried about him.. regarding their legal stay with her, she just does not have the passport now."

دعوها الآن أن زوجها من في الداخل وهي قلقة بشأنه. بخصوص إقامتهم بها قانونية، فهي فقط لا تحمل جواز السفر الآن. أخذ بطاقته وقال: "Jacob Smith claimed." ادعى جاكوب سميث. أخذها الشرطي وألقى نظرة على روح وايلين وجاكوب. فهم جنسية أساسية. قال: "Well, we'll take it for your guarantee." حسنًا. سنأخذ الأمر على ضمانتك. جاكوب: "Thank you, sir." أشكرك سيدي.

أومأ له. نظر إلى رفيقه وأشار له وذهبوا وتركوهما. بس جاكوب لروح وايلين التي تحاول إخفاء قلقها. تنهد وهو ينظر إلى الغرفة. عماد: هتفضلي ساكتة كتير؟ ما تتكلمي. نوال: ما كدبتش عليك. روح بنتك فعلاً. اتصدم وبصلها بشدة وهو بيفتكرها. عماد: إزاي؟ هي مش بنت عادل؟ نفخت برأسها. عماد: فقال بضيق: أنا عايز أعرف كل حاجة.

نوال: بعد اللي حصل بينا، اكتشفت إني حامل. ولما أهلي عرفوا اتبروا مني وكانوا هيقتلوني لولا عادل اللي وقف قدامهم وقال إنه هو اللي عمل كده وهيتجوزني. عماد: إنت بتقول إيه؟ عادل؟ عادل: يقول اللي سمعته يا أبوي. محدش يقرب منها. خلصنا. هتجوزها. كانت نوال تنزف من بوقها من الصفعات والضرب وتبكي وهي تلف ذراعيها حولين بطنها وكأنها تحمي طفلها. كأنهم وهم متجمعين جميعًا حوله. تحدثت والدة عادل بحنق: أنت اتجننت في عقلك؟

ما تعرفش بتقول إيه؟ بتحميها بعد عملتها المطينة بطين وبتوسخ نفسك أنت وتشيل عملة غيرك. عادل: وأنا قلت لكم. أنا اللي عملتها. أنا آسف يا عمي. غلط وهتجوزها. تقدم والد نوال منه وضربه بالقلم جامد بعز ما فيه. شهقت أمه بخوف وقرب منه بقلق. مسك جوزها إيدها بيمنعها. سكت عادل ومردش. بص لنوال اللي بصت له بحزن عليه، لكن ترجوه ألا يتركها. أم عادل: أنت ما تعملش كده. ده أنا اللي مربيك على إيدي من وأنت عيل.

حس بالحزن وهو شايف نظرة عائلته له. رغم عدم تصديقهم، لكنهم يمقتونه على كذبه. عادل: سامحني. والد نوال: أنت وهي تاخدوا بعضكم وتمشوا من هنا. وما نعرفلكوش طريق جرة. ده لو أنت عايز تحميها بجد. اتصدمت نوال. فوالدها يعلم أن لا ذنب لعادل وأنه يحميها. والد نوال: ابعدي من هنا. عشان لو شفتها هقتلها من غير ما أتردد. وقتها أنت مش هتقدر تدافع عنها واصل. مش عايز أشوفكم. ومتجنوش على روحكم. غورو.

"بعدنا عن الصعيد. رغم محاولات إخوانه ومرات عمي أنه يرجع في كلامه ويقول الحقيقة ويسيبني لمصيري، وهو ما سمعش. كنتش فاهمه حاجة وليه عادل قال كده. حتى حذرني مقولش الحقيقة عشان ما أتأذيش. ومشينا من الصعيد عشان نبعد عن أي اختلاط بالفضيحة. وخدنا شقة في مصر. وقتها عادل صارحني لما سألته."

عادل: بصي يا نوال، أنا مش هسألك مين اللي عمل فيكي كده عشان لو عرفت هقتله. وأنا عارف إنك مش هتقولي لأنك عارفة ده كويس. والدليل إنك مقولتيش اسمه ليهم، فأكيد مش هتقولي لي أنا. على العموم، أنا جبتك هنا عشان أبعدك عن الأذى. نوال: هتبعد عن أهلك عشانى ليه؟ شلت الليلة دي كلها.

عادل: عشان بحبك. برغم كسرتي منك وإني مش طايق أبص في خلقتك لأنك دنسّتي نفسك، بس مقدرتش أسيبك. وبينهم، كانوا هيعملوا فيكي حاجة أكيد ومش هيرحموك. هنعيش هنا حياة عادية بعيد عن أي حد. وانسى إن كان لكِ أهل، زي ما هما نسونا. نوال: وأنت هتقدر تنسى؟ أنت متعلق بيهم.

عادل: هحاول. إحنا مضطرين. اللي عاوزنا يجي لنا. غير كده، منتكلمش عنهم ولا بأي شكل. اللي في بطنك هيبقى ابني وأكتبه باسمي. وأوعدك إن مش هقصر معاه في حاجة. وأعمله زي ابني بالضبط. ونتقبل الحقيقة وكأنه واقع. نوال: شكراً يا عادل. قالتها من بين عياطها ودموعها المنهمرة. نظر لها ومشي.

"وفعلاً عشنا هناك من غير أي اختلاط وفي حالنا. ومحدش سأل علينا ولا زيارة ولو لمرة. وجت روح وعادل كتبها على اسمه. كنت بخاف عليها، إنه ممكن في يوم يعاملها وحش بسببى. ويفتكر إنها مش بنته. عشان كنت بشوفه دايماً بيبص لي على إني...

زانية. واحدة وشخت نفسها وشرفها. معرفش ده اللي كنت حاسة بيه. والفكره دي كانت بتقتلني. كنت بستحمل زي ما هو مستحمل. بس هو فعلاً ما قصرش مع روح. علمها حلو بما يرضي الله. وكان بيتكلم معاها عادي بهدوء. وما بيشفوهاش زي عشان هي طفلة مالهاش دعوة بيا. بس برغم كده، ما بدالهاش مشاعر الأبوة." روح: ماما، ليه بابا غريب معايا؟ نوال: غريب إزاي؟ روح: معرفش. وكأنه بيخاف يقرب مني. ما بيلعبش معايا. ما بيضحكش أو يهزر. افتكرت نوال.

عانقتها وقالت: هو طبيعته كده يا حبيبتي. هادي. بس هو بيحبك، مش كده؟ روح: وأنا كمان بحبه. ابتسمت على براءتها وحضنتها بين ذراعيها وخلدا للنوم. وعقله شارد في كلام ابنتها.

"ما فرقش معايا كل ده عشان كنت بعوضها بالمشاعر اللي مفتقداها من ناحيته. ولما عادل اتوفى بسبب مرضه، ما كانش سابلنا فلوس كتير نعيشها. اضطريت أشتغل وأتمرمط عشان أخليها تكمل تعليمها ومتحتاجش لحاجة. علمتها دينها عشان ما تغلطش نفس غلطتي. أي كان السبب وتحت أي مسمى، تفضل متعته بنفسها وشرفها فوق أي شيء." عماد: غلطة!! قالها بصدمة. نظرت له ليردف: بتسمي حبنا غلطة؟ نوال:

قالت بغضب وانفعال: اسكتتت.. أيوه غلطة. غلطة ندمانة عليها كل السنين دي وبحاول أكفر عن ذنبي لربنا. بدعي إن ما تجيش اللحظة دي وأشوفك. وفي الآخر تقول حب. عمر ما كان الحب في الحرام ونقع في المعصية. إحنا غلطنا أكبر غلطة في حياتنا. عماد: أنا خفيت وراكي عشان أتجوزك. ده تسميه إيه؟

أنا كنت عايزك في الحلال. وهما مصرين يبعدوكي عني. تعبت من أهلك اللي كل شوية يرفضوني عشان مختارينك من الأول لعادل ابن عمك. وبرغم كده، ما يئستش. وكنت لسه عايزك.

نوال: وبعدين قررت إنك تسافر عشان شغلك اللي ما تقدرش تستغنى عنه. ولما رحت لك عشان أمنعك وإنك ما تسبنيش، استغلّتني عشان كنت عيلة هبلة. حبيت الشخص الغلط. جريتني لحد ما حصل اللي حصل. تفوقت على المصيبة اللي بقيت فيها من وراك. لا و غبية. صدقت كلامك المعسول زي عادتي وإنك هترجع.

عماد: والله كنت راجع. وما كنتش هسيبك. وحبي ليكي ما قلش. أنا بعد سفري بشهرين رجعت لقيتك اتجوزتي واختفيتي. أنتِ اللي سبتيني مش أنا. ما كنتيش قادرة تسنيني لحد ما أرجع. كان زمانا عايشين دلوقتي. ولا كل ده حصل؟ نوال: فاكرك كنت هتعترف بروح؟ عماد: إني اتجننتِ؟ دي بنتي. أنتِ بتقولي إيه؟ نوال: بطل كذب بقى. أنا عشت في ذل وأهلي اللي كانوا هيقتلوني من كتر ضربهم. وما كنتش خايفة غير على بنتي منكم. عايزاني أستناك؟

ولما يتعرف وسيرتي تبقى على كل لسان. استناك وأنا مش ضامنة رجوعك. حاولت أتواصل معاك ومعرفتش. أنت اللي دمرتنا بأنانتك. مش اشتغلت وبقى لك اسم. ابعد عني أنا وابنتي ومش عايزة منك حاجة. بس متقربلناش. وأنا هاخدها وأبعد من هنا. عماد: قال بسخرية: بنتك دي اللي هي بنتي، مش كده. نظرت له من نبرته. ليكمل: أنتِ بتحلمي. لسه عايزة تحرميني منها أكتر من كده؟

مش كفاية إنها اتربت مع واحد غيري شافها وهي بتكبر وأنا اتحرمت من ده. أنتِ اللي أنانية مش أنا. خد مكاني عندها وهي بتحسبه أبوها. حرمتي بنتك من أبوها الحقيقي وهي عايشة في وهم بسببك. وبتترحم على أبوها اللي لسه عايش. نوال: عادل أبوها. ويستعمل الرحمة والحب. هو اللي كان جدير بيها وبمسؤوليتها. سمعتني؟

عادل اتحمل اللي ما فيش راجل استحمله. عادل حبني بجد. وحبك أنت ما كانش هييجي جنب حبه حاجة. تقدر تحط نفسك مكانه وإنك تعمل كده عشانى؟ أنا أتحدّاك إنك مش هتقدر. أنا خسرته. وما كنتش شايفا حبه ليا غير بعد اللي عملته. أنا كنت ساذجة. عادل هو أبو روح. مش أنت. افهم ده كويس. قال منها وهو بيقول

بلهجة مخيفة مشعة بالتحذير: قسمها بالله لو قلتي كلمة كمان لأكون دفنك هنا. أنا أبوها ومش هسمحلك تاخديها أكتر من كده. لو لسه سايبك بعد كل اللي عملتيه، فده عشانها هي. نوال: هتف في وجهه بأنفعال: عملت إيه هاا؟ أنا استحملت فوق طاقتي أضعاف أضعاف أي واحدة ممكن تستحمل. عماد: جربتي تتحرمي من حاجة منك وتكتشفي بعد كل السنين دي إن عندي بنت؟ جربتي تعيشي سنينك كلها على ذكرى وأمل؟

جربتي الغيرة اللي جوايا من إن بنتي حبت راجل تاني على إنه أبوها وأبوها الحقيقي لسه عايش؟ ده اللي أنا حاسس بيه دلوقتي. أنتِ متعرفيش أنا دورت عليكي قد إيه. عشت وحيد ولا إني أبص لغيرك. وبعد ده كله، تيجي تسمعيني كلامك ده. وقف وهو بيقول بجمود: بس لحد هنا وكفاية. عند روح. وما تسمعيش كلمة زيادة. هي بنتي غصب عنك وعن الكلب. نظرت له بخوف من اللي هيعمله. نوال: روح مش لازم تعرف. نظر لها ببرود. ابتعد عنها ومشي وهو متجه لها.

كان يحي في المستشفى مسطح على سرير. ومركبين له محاليل ودم عشان يعوض اللي خسره. كانت روح قاعدة جنبه وحاسة بالذنب إنها السبب في اللي هو فيه. وعشان مبتخليهوش ياخد حراسته، مكنش زمانه هنا. بدأ يحي يفتح عينه وهو بيفوق. قربت. روح: أنت كويس؟ كانت الرؤية ضعيفة. بصلها وبدأت تتضح. وشاف روح. وكانت دموعها على وشها. يحي: روح. قربت منه وهي تصغي له. رفع إيده ليها ولمس وشها. بصت له وكان بيمسح دموعها. يحي: بتعيطي ليه؟

سالت دمعة من عينها ولا تعلم لماذا. فهي تشعر بالارتياح إنه أصبح بخير. والحزن حين تتذكره. خفضت رأسها وقالت: كنت خايفة عليك أوي. ابتسم ابتسامة تنهيدية وقال: مش كنتي بتدعي عليا بالموت؟ زعلانة عشان لسه عايش ولا إيه؟ بصت له بشدة وتضايقت من اللي قاله. بل خافت من تلك الفكرة. حس يحي إنه ضايقها. فقال بمزاح: اطمني. قاعد على قلبك. ابتسمت أحدهم وهو يدخل. "ده إحنا بقينا حلوين أهو وبنهزر." دخل جاكوب وايلين.

بصله يحي وقال: مين اللي جاب ده هنا؟ جاكوب: "احمم.. هي دي مقابلة برضو؟ يحي: "مخلص. اتأسفت لك. وأنا ما كنتش برد على تليفونك. لولا روح، ما كنا عرفنا اللي حصل لك. إذا كانت هي سامحتني، مش تسامحني أنت. قلبها طيب." جاكوب: "ولااا. متتلم." يحي: "دايمًا كده بتسيء ظني. متتحملش عشان لسه ضعيف. مش هتقدر عليا." جاكوب: "تحب تشوف؟ يحي: "لا. أشوف إيه. خليها مرة تانية." ابتسمت إيلين من حديثهم. وابتسمت روح بسمة خفيفة.

"يقول يا يحي مين اللي علم عليك كده؟ ده أنا أشكرة إنه جاب لي حقي منك أيام زمان. أفتكرك." يحي: "اخرجوا البتاع ده من هنا." قالت إيلين بضحك: "هو بتاع فعلاً." روح: "اتضربت على دماغك إزاي؟ بصله وهو بيفتكر. "مكنتش الطلقات إصابات. يحي بصل للراجل." يحي: "إثبت بقى عشان المرة الجاية مش هتكون تهويش." بص لرفاقه وقال: "يلا. منك ليه. جبوها. ملحقتش تبعد."

وبحركة سريعة، ركل يحي ذراعه المملوءة بالمسدس ووقع. لكن الرجل لكمه عند صدغيه، فاختل توازنه وسال الدماء من فمه. وسرعان ما تلقى ضربة من الخلف على رأسه جعلته يجلس أرضًا من قوتها. حط على إيده على دماغه بألم وعينه حمراء بضعف، وجدها ممتلئة بالدماء والدماء سيسيل بغزارة. يحي: "اللي أنت هببته ده يا غبي." وقع الحجر من يد الرجل اللي كان واقف وراه. التقط مسدسه. وضعه في جيبه وقال: "يلا نمشي. نشوفها فين." بصوت ليحي. ركبت ومشوا.

كانت روح خايفة من سماع ذلك ومعاناته وألمه. إيلين: "الحمد لله إنك بخير." نظرت لروح. ابتسمت وكملت: "خلاص يا روح. يحي كويس أهو." بص يحي لروح التي كانت تفضل رأسها بحزن وخائفة من ما حدث معه. إيلين: "أصلها كانت قلقانة عليك أوي." يحي: "ده بجد؟! قالها لروح وهو ينظر لها بتساؤل. أحب يتمنى أن تؤيده مع أحد. إنها قلقت عليه لحد. لم يرد أن يشعر بالخيبة.

قاطعهم دخول الدكتور إلى كشف على يحي. وإلى طلب منه يكتب له خروج دلوقتي. مانع، بس يحي أصر وتجاهل كلامهم جميعًا. رجعوا الفيلا ودخلوا الأوضة. روح: "مش كنت تخليك في المستشفى." يحي: "مش مستاهلة. المهم لمي هدومه وحضري شنطتك." روح: "ليه؟ يحي: "هنرجع مصر. مش عارف هما كانوا عايزينك لي. وإلى هيحصل هنا إذا كان هيتكرر لو فضلنا." روح: "ممكن مكنتش أنا قصدهم."

يحي: "ما سمعتيش اسمك وهو بيسألك إن كان أنتِ ولا لأ. مش مهم ده دلوقتي. هبقى أشوف الموضوع ده. بس يلا." استغربت بس أومأت. راحت فتحت الدولاب وحضرت شنطتهم ومشوا. المرادي تبعتهم الحراسة لأمر يحي. وإن ما فيش حد يتعرض لهم. رجعوا مصر. وكانت عربية مستنياهم عند المطار. ركبوا وراحوا القصر. ولما نزلوا قرب عثمان منهم وقال: عثمان: "أهلاً يا يحي بيه. حمد الله على السلامة." يحي: "طلعوا الشنط فوق." عثمان: "حاضر يا بيه."

دخلا روح ويحي. بس وقفوا لما شافوا أحمد اللي كان خارج. بص ليحي وبص لروح وهي جنبه. إلى التقت عينه بها وهي تنظر له وتذكرته. يحي: "أحمد، أنت رجعت القصر؟ أفاق من شروده وبصله. أحمد: "لا. كنت باخد حاجة وماشي. إيه اللي حصل لك؟ قالها بقلق. وكان يقصد القماش الملتف حول رأس يحي عن جبهته وشعره المنضدة عليها. يحي: "لا مفيش. أحكيلك بعدين." أومأ بتفهم وقال: "ألف سلامة عليك." بص لروح التي كانت لا تنظر له.

أحمد: "أردف: أنتوا رجعتوا من السفر؟ بصله يحي وهو لاحظ نظراته لروح. أضايق. حط إيده على كتفها وقربها منه. اتفاجأت روح وأجمد. بص لها بشدة. خفضت رأسها بحرج. وكأنها حين رأتْه عاد الحزن إليها، وكأنها مذنبـة. يحي: "أه. لسه راجعين. مكملناش شهر. بس مش مشكلة. قضينا وقت جميل في المدة دي." بص لروح التي كانت متوترة. أحمد: "أردف: ولا إيه؟

نظرت له ابتسمت رغم عنها وليس من قلبها. وأومأت إيجابًا. حس أحمد بوجع في قلبه وكأنه يثبت ملكيتها له. يتألم وهي قريبة منه وتلك البسمة ونظراتهم لبعضهم. أحمد: "مبروك ليك." وقالها وهو ينظر لروح التي اختفت ابتسامتها وهي شايفا نظراته ليها. وكأنه يعاتبها. مشي وسابهم. طالعة يحي بهدوء. بص لروح ومن تعبيرتها إلى لاحظها من أول ما شافها. يحي: "مالك؟ فاقت من شرودها. روح: "ل..لا مفيش. يلا ندخل." مكنش مستريح من نبرتها اللي اتغيرت.

كان أحمد سايق عربيته وقلبه بيوجعه من مشهد روح ويحي اللي مش سايب مخيلته. نظراته وكأنه بيعرفه إنها بتاعته. وقصد يقربها منه قدامه. كان باين إنهم راجعين مبسوطين. معقول تكون روح حبته. واللي كان خايف إنه يحصل حصل. أحمد: "معقول تكوني حبتيه يا روح؟ وكان شهر عسل بحق وحقيقي." تلك الفكرة جعلته يتألم في قلبه. إنها لم تعد ملكه. يشعر بالذنب وهو حاسس إنه بيكون صحبه إلى بيعتبره أخوه. وحاسس بالحزن من حبيبته اللي خدها منه.

بقى متلخبط. مش عارف إيه الصح وإيه الغلط. بص من الشباك ووقف العربية فجأة. وكان عند الكافيه اللي دخل هو وروح في اليوم اللي خرجوا فيه وشربت عصير. روح: "ما هي دي العزومة اللي هعزمك عليها. تمام. عايزة إيه طيب؟ روح: "عصير قصب." سالت دمعة من عينه وهو بيفتكر. وخفض رأسه. يحي: "ليه ياروح؟

ده أنا طلبت منك فرصة. ما ادتهاليش. اديتها لغيري وحبتيه. كان عندي أمل إنك ترجعي لي في الآخر بعد ده كله. بس رحتي معاه ورجعتي وخدتي أي أمل فيا. كل حاجة خلصت." في القصر. نزلت سلمى وهي تجري على أخاها. سلمى: "يحي." عانقته. بص لها ابتسم ابتسامة خفيفة. بصت لروح ولفستانها الرقيق. لكنه يجعلها تبدو كالفتيات. سلمى: "الهاني مول كان عامله إيه؟ توترت روح من نظرتها ومعناها. ابتسم عليها. وبعدت عن يحي. روح: "ت... إيه ده؟ اللي حصل لكم؟

وكانت تقصد رأسه. يحي: "مفيش حاجة. فين أمي؟ سلمى: "أنا هنا يا يحي. معقول تيجي وما تلاقينيش أول حد بيستناك؟ بصلها. كانت واقفة ترسم ابتسامة. ابتسم. بعد عنهم وراح لها. حضنه بحب. يحي: "وحشتيني." ابتسمت. بادلته العناق وهي تقول: "وأنت كمان يا حبيبي. حمد الله على السلامة." وهي تلمس شعره. جس بالشاش في رأسه. استبدلت ملامحها. بعدته وأحست وجهه. "بعدت شعره ولمست القماشة." "تألم يحي." روح: "إيه ده؟ يحي: "مفيش حاجة. جرح بسيط."

روح: "جرح وحصل لك إزاي ده؟ أنت مخبي إيه؟ في حد اتعرض لك؟ اتخانقت مع حد؟ طيب." وضع يدها بين كفيه وقال: "أنا قدامك بخير أهو." روح: "بس... يحي: "متخافيش." تنهدت بقله حيلة. ده كله وكان سلمى وروح تتابع ذلك المشهد. وهي لم تتأثر. بل تنظر إلى يحي وحبه لها. وتتذكر أحمد. فهو بالتأكيد كان هنا لها. "مش هتسلمي عليا يا روح؟ قالتها كوثر لها. نظرت لها. وبصت ليحي. قربت منها. حضنتها بابتسامة. روح: "عاملة إيه يا ماما؟ ابتسمت كوثر.

ثم قالت بصوت منخفض لها: "عملتي إيه؟ إنها بالفعل أفعى. كيف تحول الوجهان أينما شاءت. روح: "حصل. اطمني. لينا قعدة." كوثر: "تمام." روح: "قولي لي أحمد كان بيعمل عندك إيه؟ توترت كوثر. كوثر: "حاجة متخصكيش." روح: "اعرفي إن سرك في إيدي." ارتبكت. بعدت روح بسخرية. ابتسمت. روح: "السفرية كانت ناقصاكي.. مش مشكلة نعوضها مرة تانية. ولا إيه يا يحي؟ استغربت من نبرتها والحب المبالغ. وتلك السعادة. فهل سعدت معه؟

إنها تمنت العودة. تذكر أنها تمثل. كل لا يلاحظ أحد. وعادت لتلك المسرحية. كانت روح في الأوضة قاعدة شارده. خرج يحي بعدما بدل ملابسه. بصلها. يحي: "بتفكري في إيه؟ روح: "لا. بس عايزة أعرفك حاجة." استغرب. يحي: "تعرفيني إيه؟ سكتت. قرب منها يحي وقال بهدوء: "قولي اللي عندك." روح: "أنت تعرف حاجة أحمد ومدام كوثر؟ يحي: "حاجة زي إيه؟ روح: "علاقتهم ببعض مبنية على إيه؟ يحي: "هتكون على إيه؟

من زمان وأحمد هنا في القصر. وبتعامله زي ابنها. وعشان كان صحاب طول عمر. لـي؟ روح: "بس؟ يحي: "في إيه؟ روح: "حاسة إن فيه علاقة تانية بينهم. مش زي ما أنت بتقول عطف واعتبار." يحي: "لا. هو كلامك هو الغريب اللي أنتِ بتقوليه ده." روح: "أنت مش مصدقني يا يحي. وأنا هألف موقف زي ده. بقولك شفتهم." يحي: "ولي مقولتيش وقتها؟ سكتت وهي مش عارفة تقوله. هي حطت نفسها في ورطة. روح: "كنت عايزة أعرف قبل أما أفهم غلط." يحي: "تفهمي إيه؟

حتى لو ده حصل، ممكن مش زي ما أنتِ فاكرة. وعشان زي ما بقول لك هو متربي هنا. هي لو تعرفه، كنت زماني عارف بحاجة زي دي ومش هتخبى علينا. يعني." روح: "ممكن أنت فعلاً متعرفش زي ما تعرفش حاجات كتير." يحي: "مش فاهم. اقفلي الموضوع يا روح. مفيش داعي للهبل ده. أنا هبقى أسألها. بس حتى السؤال هيخليني قليل في نظرها." قالت بدهشة: "نظرها!! بتحبها أوي كده؟ أنت مهتمتش بأي من اللي قولتها ولا حتى استغربت." يحي: "عشان كلامك ميستحقش ده."

روح: "أنا مش بخرف ولا بهبل في الكلام. أنا بقول لك اللي شوفته و... يحي: "خلااااص." قالها بغضب وانفعال. نظرت له روح بحزن وضيق ومشيت وسابته. أما هو تنهد. يحي: "اتعصبت عليكي ليه؟ فهو يتحول حين تأتي سيرة أمه. ولا يعجبه مجرى الكلام. افتكر اللي قالته. هو عارف إنها بتحب أحمد. بس مش للحد اللي روح قالته. هي أفرطت أوي. وكمان قالت إنها حضنته. ده اللي كان بيخليه ما يصدق. وهي أفرطت المشهد اللي لا يعقل حدوثه.

نزل لقاها في غرفة المعيشة. قرب منها وقعد جنبها. يحي: "معلش. مقصدتش أتعصب عليكي." ابتسمت بسخرية. إنه أتى لذلك فقط. إنما لم يأتِ لأنه لم يصدقها. يبدو أنها أخطأت. ماذا إن قالت له حقيقتها؟ إن حبه لها أكبر بكثير من أي حب آخر. وإن كان لها مرد. ردش عليه. وقفت. مسك إيدها. يحي: "روح. أنا بكلمك." بصت على إيدها بضيق. فلتتها ومشيت. يحي: "أنا يحي." حس بألم في رأسه. قعد. كل لا يقع. بصت له روح. قربت منه. روح: "مالكم؟

مسكها وسحبها ليه. انصدمت. روح: "ا.. أنت بتعمل إيه؟ ابعد." يحي: "الجرح وجعني فعلاً. مكنتش بمثل. بس طالما قلقانة عليا كده، بتكبري ليه؟ بصت له. بعدت عنه. وقفت. ونظرت لملابسها وقالت: "أنا مش بكابر. كل الحكاية إني حاسة بالذنب إن اللي حصل لك بسببى. مفيش أزيد من كده." مشيت وسابته. وهو طالعها بصمت. فهل خذلته وكسرته بكلامها؟ هل كل هذا كان هو سبب قلقها؟ وهو الذي ظن إنها باتت تشعر بمشاعر. أم أنها من تخبئ؟

دخل الأوضة. وكانت بتعدل فرشتها عشان تنام. مكنش عايز يسيبها تنام زعلانة. بس من ملامحها إنها مش عايزة تتكلم. نامت. وكان النور اللي جنبها. تنهد وقال: ونام على الناحية. على الآخر بالمسافة اللي بيضعوها. لكن تغير شيئًا. السودان لم تعد تضعها حقًا. قال النور عشان ما يزعجهاش. ونام وهو حاطط ذراعه على جبهته وشارد. يحي: "نمِتِ؟ مردتش عليه.

ليقول وكأنه يحدثها: "قوليلي إذا كان هيجي يوم وتسامحيني. أو يوم أعيش فيه معاكي. إحنا اتنين طبيعيين. بقول مستحيل. بس مستبعد." كان الصمت نائم. بص لها. فيبدو إنها نائمة. فهو فقط تمنى أن يحدثها هكذا. قرب منها. بص لها وهي نائمة. وشعرها الناعم. ملامحها الجميلة. قرب منها وباسها من راسها برقة. يحي: "تصبح على خير." بعد عنها. وعاد لنومه. وهو يخلد للنوم. أما روح وهي نائمة. حدث تغيرا واحمرت وجنتها بشدة.

في مكان آخر. كان عماد جالس في جموده وعينه جاحدتا. أو يكبحان غضبًا. رن تلفونه. رد عليه. عماد: "بتقول إيه؟ وصلوا.. يعني أنت شوفت اسمهم من القايمة في المطار. تمام. اقفل أنت دلوقتي." في اليوم التالي. صحيت روح. بصت ليحي. كان بيلبس الجاكت بتاعه. يحي: "أنت رايح فين؟ روح: "مش رايح في حتة. بحط العلاج على الكدمات." بصت له. فلقد ظنت لأن صدره عاري بأنه يرتدي ليخرج. وقفت وقربت منه. روح: "أساعَدك؟ استغرب. فهي كانت متضايقة منه.

يحي: "ملوش لزوم." كان بيحط المرهم بجمود. وكأنه معتاد على وضع العلاج بجسده ومعالجة نفسه بنفسه. سكتت روح. أيده بتوقفه. بصلها. وقفت قدامها. خدت المرهم. بعد الجاكت قليلا وهي متوترة. أنها تقف أمامه وهو هكذا. افتكرته وهو يجلس أرضًا غارقًا بدمائه. أمام أن تصبح بخير. استجمعت قواها. وتجاهلت خجلها. وحطت له المرهم. وصارت توزعه على أماكن الكدمات التي تعرض لها في ضرب مبالغ.

كان يحي ناظرها ويشعر بأناملها. وتلامس يدها وحركتها التي تستشعر جسده. رفعت عيناها إليه. رأته ينظر لها. ونظرته وترتها. فخفضتهما. وعادت لتكمل ما تفعله. ودقات قلبها تحاول تجاهلها. يحي: "مبقتش فاهمك يا روح." بصت له باستغراب. أكمل: "نوع اللي بتعمليه ده دلوقتي. شفقة ونفس الشعور بالذنب اللي قولتي عليهم." ردت عليه. وبعدت ناظريها عندها. وجدته يمسك يدها. يوقفها. قربها من أيسر صدره. وحطها عنده.

وقال: "اسمعي ده يا روح. قبل أنا تسمعيه. عايزك تحسي بيه. وتقولي لي أنتِ حاسة بحاجة ناحيتي." احمرت وجنتها بخجل. وهي باصة على أيدها. بصت له. روح: "يحي بعد إذنك." يحي: "ليه بتتهربي مني؟ معقول خايفة تصارحيني؟ أدارت وجهها ولم ترد عليه. شعر بالخيبة والحزن. ساب إيدها. فبعدتها عنه. سابت المرهم ومشيت. يحي: "متزعليش مني." وقفت وبصت له. قرب ووقف قدامها. يحي: "بسبب امبارح. مش عايزك تشيلي مني."

بصت له شوية. مكنتش هترد. ولسه هتمشي. لكن هناك ما غير مسارها. وكأنها تذكرت شيئًا. روح: "مش زعلانة." أردفت وهي ترفع إصبعها في وجهه: "اتحكم في غضبك. بعدك." كملت بتذمر وضيق: "برغم إني مش شايفة سببه. عشان تتضايق." تضايق يحي لأنه تذكر كلامها. لكن تجاهل وقال: "حاضر. هتحكم." رفع إصبعه مقابل إصبعها. وأردف: "عشانك أنتِ." بصت له. اتوترت. بس ابتسمت ابتسامة خفيفة. عليه. ففرح يحي إنه شافها. يحي: "حكمت بحرج."

وقالت: "اقفل الجاكت. بظل ما أنت واقف." بص على صدره. ابتسم وقال بمكر: "منتي كنتي حلوة من شوية." خجلت. يحي: "خلاص. أهدى." قفل السوستة عليه. فكان جاكت رياضي. روح: "قفلته. استريحتِ؟ يحي: "اه." ابتسم. سمع صوت من برا. بصوا لبعض باستغراب وخرجوا يشوفوا فيه إيه. "طب استنى حضرتك." قالها أحد الخدم لعماد. داخل الفيلا وسط غضبه وضيق. خرجت كوثر وقالت بضيق: "إيه في؟ أنت مين؟ عماد: "معرفش يا ست هانم."

قال عماد بغضب وصوت مرتفع: "روح فين؟ "حضرتك مينفعش كده." كان غاضب ولا يسمع لأحد. بس سكت. وتبدلت ملامحه لما شافها ظهرت هي ويحي. وكانوا نازلين. قال يحي: "اللي بيحصل؟ عثمان: "منعرفش يا بيه. الأمن سألوه أنت مين؟ مردش. ودخل إنه جاي ياخد بنتها." استغرب يحي وهو يبص له. وبيفتكر إنه شافه. روح: "أنا عرفاه. ده عمو عماد." بصلها يحي باستغراب من معرفتها به. بص لعماد اللي كان ساكت وغضبه تلاشى عن ثورته. تقدم منها. وقف أمامها مباشرة.

عماد: "إزاي حضرتك؟ خير؟ دمعت عينه وهو ينظر لها. رفع إيده إلى وجهها. عماد: "رو..ح." بص يحي ليها باستغراب. روح: "هو في حاجة؟ لامس وجهها بحب. بصت روح لإيده. سحبها يحي وقال: "أنت تلمسها بتاع إيه؟ مين ده؟ بص عماد ليه، وكيف أخذها من أمامه. عماد: "شكلك ما حرمتش من اللي حصل لك. ودماغك لزم تلين." قال يحي بتعجب: "أنت بتقول إيه؟ مردش عليه. بص لروح وقال: "يلا يا روح. هتيجي معايا." قالت باستغراب: "نعم؟

عماد: "هقولك. بس يلا. ادخل." يحي: "وقف له وقال: تيجي معاك فين؟ وتعرفها فين؟ بصله عماد بجمود وقال: "ما تقفلش عشان أنت متعرفش أنا مين. المرة اللي فاتت كان ضرب نار في الهوا." الاثنين اتصدموا من اللي قاله. يحي: "اه. أنا اللي بعتهم عشان يجبوها. وأنت وقفت لهم قوي. وما رضيتش أعرضها للخطر بسببك. وسكت لحد ما ترجعوا لوحدكم. وأديكوا رجعت." قال روح بصدمة: "أنت اللي بعت الناس دي؟!

عماد: "مَكنتش ناوي أذيكوا. أنا بس قلت لهم يجبوكي مصر. يخلّيكوا ترجعوا. بس لما الأستاذ وقفلهم." هتفت في وجهه بأنفعال: "بس أنت تعرف حصلنا إيه بسببهم؟ عايز يوافق ويمشينا معاهم من غير ما يعرف مين دول؟ أنت بتتكلم كده إزاي؟ تعرف إنه كان ممكن يموت؟ عماد: "والله يا روح أنا مقصدتش. أنا مطلبتش منهم ده. وقولت لهم يسعفوه لما عرفت." كانت ستتحدث لمن يحب. منعها. بصت له وسكتت بضيق. عماد: "قال: تعرف اللي عملته هيكلفك إيه؟

أخرج من هنا عشان وجودك هيكلفك كتير. وأنا ماسك نفسي عشانها." روح: "لا. أنا هخرج. بس وهي معايا." بصت له باستغراب. جه يقرب منها. وقف يحي في وشه. يحي: "عايز إيه منها؟ ومين أنت عشان تاخدها من بيتها؟ عماد: "هي هتروح لبيتها الحقيقي. واللي هو مش ده. أما بالنسبة أنا مين، فأنا عايز أقول لك اللي بتقف بتمنعني إني أقرب لها دي تبقى بنتي." بصت له روح بدعشة. ويحي بص لروح، اللي استغربت زيه.

روح: "أنا عارفة إنك بتعتبرني زي بنتك. بس يحي بيكون... قاطعها بجدية وهو يقول: "لا يا روح. أنتِ بنتي بجد." قالت بصدمة: "أنت بتقول؟ عماد: "هفهمك والله. هفهمك على كل حاجة. بس تعالي معايا." بص على يحي. وأردف: "وما تخافيش من حد. محدش يقدر يمنعني. أي أخدهك أنتِ معايا في أمان. يانقرب منها." ولسا هيمسك إيده. بعدت عنه. وقفت عند يحي. روح: "أنت مين؟ بصلها يحي وهي بتقف خلف كتفه تحتمي.

روح: "أنا مش هروح معاك في حتة. أنا هفضل هنا مع يحي." اتصدم عماد وهو بيبصلها. وأنها تريده. بل لا تخاف منه وتأتمن نفسها معه. هل أخطأ؟ قرب منها وهو بيقول: "روح. أنا... قاطعه يحي بجدية وقال: "كفاية لحد هنا." نظر كلا بعضهم. وكأن يحي يفصله. وإن كان يوجد به شر. لكن رأه أنه ليس من يؤذي روح. ويتساءل كيف يكون هذا والده. بص عماد لروح. تنهد.

عماد: "ماشي. زي ما تحبي. أنا مش هضغط عليكي. بس اعرفي إنك هتفهمي كل حاجة قريب أوي. وأنا ما كدبتش عليكي." مردتش عليه. القرى نظره على يحي. بعدين استدار وتركهم. قال كوثر بصدمة: "صحيح الكلام ده يا يحي؟ الراجل ده أبو روح؟ يحي: "ما نعرفش يا أمي. معنى كلامه ليا." قعد كل منهم.

وقالت روح بحيرة: "أنا مش عارفة حاجة يا يحي. ولا الكلام اللي قاله. كل اللي أعرفه إنه ليه معرفة ببابا وماما. بس الكلام الغريب ده معرفهوش. أكيد فيه حاجة غلط. إزاي يجي يغير كلامه ويقول حاجة زي دي؟ وعايزني أروح معاه ليه؟ وبصفته إيه؟ يحي: "اهدّي يا روح. أنا كلمت المستشفى. وقاله إن والدتك فاقت من تلت أيام تقريبًا." اتصدمت روح. بصت له بشدة. ودهشة. روح: "ماما فاقت؟ يحي: "أهم. مكنتش مصدقة وفرحانة." روح: "تقدري تروحي تسأليها؟

مش هو قال إنه يعرفهم؟ يعني هي تعرفه وتقدر تفهمك." يحي: "معاك حق. يلا نروح لها. أنا مش هستنى." "حاضر." وصل كل من يحي وروح للمستشفى اللي فيها نوال. كانت متلهفة لرؤيته. دخلا. وكان فيه دكتور ينتظرهم. وأرشدهم لغرفتها. وقف يحي عند الباب. بصت له روح. روح: "مش هتدخل معايا؟ يحي: "دي والدتك يا روح. بيتهيألي مش هتفرق من شوفتي ومقابلتنا مش هتكون أحسن حاجة. خشي أنتِ واطمني عليها. أنا هستناكي هنا." روح: "عايزك تدخل معايا يا يحي."

بصلها. لتكمل: "متسبنيش. أنا مش عارفة هقولها إيه عن جوزانا. بس ممكن لما تشوفك وأنت معايا تغير فكرتها." كان متردد. من طلبها. يحي: "خليك معايا." تنهد وطاوعها ودخل معاها. بصت نوال على ابنتها. ابتسمت بلهفة واعتدلت. بس لما شافت يحي. اختفت بسمتها. روح: "ماما." قالتها روح بحب. وهي بتجري عليها وتحضنها. اتألمت. لكن ابتسمت عليها. وحضنتها وهي تمسد على شعرها. تروي شوقها لها. وكل منهم فقد الآخر. من هذا العناق. روح: "وحشتيني أوي."

بعدت عنها وهي تقول: "استنيتك كتير عشان تصحي. كنت بجيلك وأتكلم معاكي. بس أنتِ مبترديش." مسكت نوال وشها بين إيدها. وقالت بحنان: "أنا معاكي أهو يا حبيبتي. أنتِ كمان وحشتيني." ابتسمت روح. بس وقعت عيناها على ذلك الرجل الواقف في الغرفة. ولم تلحظ وجوده. وينظر لها. أما نوال. فنظرت ليحي بحنق. وكان يشعر بالحرج من نظراتها. روح: "ماما.. هو بيعمل إيه هنا؟ نظرت نوال على عماد. نوال: "روح.. اسمعيني." بصت لها.

وقالت: "أنتِ متعرفيش عمل إيه. بعت رجاله يرجعوني مصر بالغصب. ويحي كان هيموت. وجه القصر وقال كلام غريب. قال إيه؟ عايز ياخدني. وإنه أبويا. بابا اللي قال قبل كده إنه صحبه ويعرفه. مش كده؟ ولا إيه يا أستاذ عماد؟ مردش عليها. رغم ضيقه وحزنه الذي يحاول إخفاءه. نوال: "أنا اللي طلبت منه ده." بصت لها بدهشة. وقالت: "أنتِ يماما؟ نوال: "أه. طلبت منه يرجعك ويبعدك عنه. إزاي اتجوزتيه؟ إزاي؟

بعد كل اللي عمله فيكي. قادرة تعيشي معاه في بيت واحد؟ سكتت روح. وشعرت بغصة في حلقها وهي بتفتكر. روح: "هو اللي أجبرك مش كده؟ عمل إيه عشان يخليكي توافقي تتجوزيه؟ تضايق يحي. وهو شايف حزن روح. وأنها بتفتكر. تضايق أكتر من تذكيره بنفسه. كان عماد يطالع نوال باستغراب. ويحي وهو مش فاهم. يحي: "أجبرها إزاي يعني؟ نظرت له روح. وقالت نوال: "قولي يا روح. متخافيش. عماد مش هيسيبك. قادر يبعدك عنه ويطلقك منه."

نظر لها يحي بصدمة. فهل يظنون أنه سيطلقها؟ نظر لروح ولصمتها. فعل هذا ما تريده؟ روح: "أنا عايشة مع يحي بإرادتي يماما. هو ما أجبرنيش. بالعكس. سايب لي الحرية في قراري. وأنا اخترت أكون معاه." تفاجأ يحي من ردها. ونوال بصتلها بصدمة. روح: "حاجات كتير اتغيرت. السنة اللي كنتي غايبة فيها عني. ممكن متعرفيش حاجة. بس أولهم، لما دخلتي في غيوبتك. ودخلتك المستشفى دي. مكنش معايا تمنها. بس... بس يحي هو اللي دفع لك التكاليف."

مكنتش مصدقة اللي بتقوله. اتصدمت. وقالت بإستدراك: "مدفعتش من باب الإنسانية. هو ده مش كده؟ دفعها عشان يذلك بفلوسه." سكتت روح وهي متضايقة من الرجوع للماضي. وكأن والدتها أدركت كل الأمور. نوال: "أوعي تكوني اتجوزتيه عشان كده؟ معقولة وافقتي بسببى؟ لا تزال في صمتها. صاحت بها وهي تقول: "متتكلميش. قولي إنك مكنتيش موافقة بإرادتك. الفلوس هي اللي ربطتك بيه. أنا كنت عارفة إن جوازك منه مش حقيقة."

كان عماد بيفتكر شكلها في الفرح. وبيربط موضوع نوال وهي في المستشفى. والتغير اللي حصل في العروسة. ولقاها هي. مش بنت صحبه. عماد: "مَكنتيش أنتِ العروسة." نظرت له روح. والجميع بصلها. عماد: "قال: مكنتيش أنتِ اللي هتتجوزي يومها. كانت واحدة غيرك. ساكتة ليه؟ هو اللي دفع لك تكاليف العملية. وجيتي وكتبتِ عليكِ إنك هي العروسة. واتجوزتيه. هو ده اللي حصل." مكنتش روح مصدقة ما قاله. وكيف علم كل هذا؟ كيف علم بالعملية؟

وأنها ليست من دفعتها. عماد: "لو الموضوع كده، يبقى جوازك منه باطل." نظرت روح ليحي. الذي كان مجمع قبضته. بيحاول أن يتمالك نفسه. وملامح الضيق والغضب في عيناه. يحي: "هرجع له فلوسه. وننهي المهزلة دي. ويطلقك." كانت هتتكلم. بس يحي قال: "مش ملاحظ إن اللي أنتِ بتتكلمي معاها دي مراتي؟ بصلوه. لينظر له ببرود ويردف: "يعني أنا اللي بإيدي أحدد جوازنا باطل ولا لا. ومش أنت اللي تقلي أطلقها. وفكرك إن ده هيحصل؟ وممكن إني أعمل كده؟

بصله عماد بجمود وقال: "أقسم لك لو طلع الموضوع زي ما أنا حللته. وإنك استغلتها عشان تاخد مكان واحدة تانية. وداري على فضيحة معالي فرحك. هدفعك التمن غالي." يحي: "وأنا مبتـهددش." وقفت روح. وقفت جنب يحي. وقالت: "اللي بتتكلم معاه ده يبقى جوزي." بصلها يحي بتفاجئ. فهو لم يتوقع منها ذلك. أما عماد ونوال فانصدموا. عماد: "أنتِ بتقفي معاه بدالي؟

روح: "أنا معرفكش أصلاً. وماعرفش مين اداك الحق تتكلم عني كده. وتحدد حياتي. ولا كأنك من بقيت عائلتي." عماد: "أنا كده بحدد حياتك. أنا بخرجك من كذبة أنتِ عايشاها. عايزة راحتك. وإنك تكوني مبسوطة مع واحد أنتِ اللي مختاراه. مش اتحكم عليكي." قالت بغضب: "بصفتك إيه؟ يهتف في وجهها بأنفعال وغضب مضاهيها: "بصفتي أبوكي." عم الصمت. وهما مصدومين. وروح كانت بصاله بضيق.

روح: "اسمعني كويس يا أستاذ عماد. أنا اسمي 'روح عادل مصطفى'. عادل ده يكون أبويا." حس عماد بالحزن. وهي بتكلم. وبتتك على اسمها أوي. وبتاكد له. عماد: "بص لنوال بضيق. فهي السبب في كل هذا." روح: "يا ريت تكون فهمت ده كويس. معرفش سبب وجودك هنا ليه أصلاً." نوال: "روووح." قالتها نوال بحدة. بصت لها روح. واستغربت من تضايقه عليها. بصت لعماد. وقربت من والدتها. روح: "عايزة تفسير. أنتِ تعرفي الراجل ده؟

نظرت لها نوال. وبصت لعماد. اللي كان بيبصلها ببرود. لترد عليها. وهي وكأن لسانها قد شل. نوال: "روح اسمعيني." قاطعتها وهي تقول: "تعرفيه يا ماما؟ تنهدت. وقالت بقله حيلة: "أها." استغربت. وبصت لها بشدة. وقالت: "منين؟ وإيه الكلام اللي بيقوله ده؟ نوال: "مش كلام يا روح. ده حقيقة." بصت لها بتعجب. وهي لا تستوعب ما تقوله. وقالت بتقطيع: "ي.. يعني إيه ح..حقيقة؟ تنهدت. وهي تجمع قواها. وقالت: "عماد.. يبقى أبوكي الشرعي والقانوني."

بصت لها بصدمة. وكأن ماء بارد سكب من فوقها. فتجمدت. أما يحي. فقد انصدم. ونظر إلى عماد. اللي كان صامتًا. روح: "بتقولي إيه؟ سكتت نوال. وهي حاسة بالحزن. روح: "أ.. إزاي الكلام ده؟ بصت لعماد. ورجعت بصت لها. وهي بتقول: "أنتو أكيد بتهزروا." نوال: "دي الحقيقة يا روح." روح: "حقيقة إيه؟ طب.. طب إزاي؟ وأنا.. وأنا وهو.. وبابا ده يبقى إيه؟ بصت لها بصدمة. وقالت باستدراك صادم: "ما كانش أبويا أصلاً."

نوال: "عادل كتبك على اسمه. بس مكنش أبوكي الحقيقي." قربت روح منها. وقعدت جنبها. وقالت: "أنتِ بتقولي إيه يماما؟ يعني إيه الكلام ده؟ مش الأب اللي بيكتب ابنه باسمه؟ وبابا كتبني على كده." دمعت عين نوال من عين روح الراجية. نفخت برأسها. روح: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته."

حزن عماد. وهو عاوز يقولها إنه ما كانش يعرف إن ليه بنت. وأنها بنسباله حلم واتحقق. روح: "لو أنا بنته؟ ليه أنا مش معاه؟ إزاي كنا عايشين في حتة وهو في حتة؟ مش المفروض يكون مكاني بابا؟ ده لو كان أبويا بجد. لي مجبتوليش سيرته؟ هتفصلي ساكتة؟ كملت برجاء: "فهميني. عشان خاطري. دماغي هتتفرتك. وعمالة تودي وتجيب ومش فاهمة." نوال: "ز.. زمان. لما كنت حامل فيكي. اتجوزت أنا وعادل. وسيبنا الصعيد عشانك. وهو كتبك باسمه."

روح: "مجبتيش على السؤال الأهم. ده يبقى أبويا إزاي؟ أنتِ اتجوزتِ قبل كده؟ بصت لها نوال من سؤاله. ونظرات روح. اللي بدأت تستوعب من عقلها الباطل. اللي بيؤسس لها بحقائق تخشى تصديقها. سالت من عينها دمعة. لم تفهما روح. وقالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." سالت من عينها دمعة. لم تفهما روح. وقالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟

كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته."

قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟

أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟

إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟

إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟

كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته."

قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟

أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟

إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟

إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟

كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته."

قالت: "أنتِ بتضحكي عليا؟ كلامكم مش منطقي. ولما أنا بنته؟ إزاي أنا هنا دلوقتي؟ إزاي هو راجل غريب عني؟ أنا اسم وهو اسم. ده أنا حتى ولا عمري شفته." قالت: "أ

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...