وقفت واتصدمت. "انت بتقول إيه؟ "إلى انتي سمعتيه. ردي عليا، انتي حامل؟ "انت اتجننت؟ لا طبعًا." مسك إيدها. بصتله بضيق. "سيب إيدي. كفاية." "امال اغم عليكي امبارح ليه؟ وإلى حصل من شوية دي أعراض إيه؟ متتكلمي." وجعته إيدها. "امبارح اغم عليا عشان التعب اللي حضرتك كنت السبب فيه. وبالنسبة لدلوقتي، فدا عشان بقرف منك وريحتك بتقلبني. في حاجة تاني؟ سيب إيدي بقا." "انتي الدورة الشهرية مبتجيلكيش بقالها قد إيه؟
اتصدمت من اللي بيقوله. وشها احمر. "بصفتك مين عشان تسأل السؤال ده؟ انت معندكش حياء خالص." قربها منه. "تحبي أقولك بصفتي مين؟ غرقت عينها بالدموع. بقرف من بصته ليها وعارفة هو يقصد إيه. كانت هتفلت إيدها بس قبض عليها. وجعتها. "ابعد، عايزه أمشي." "مش هبعد. هتروحي تكشفي." "إيه؟ "زي ما سمعتيه، عشان نتأكد." "انت مجنون! أنا مش هروح في حتة." "سمعت، مستحيل." "مهو مش بمزاجك." لسه هتتكلم لقيته بيشيلها. اتصدمت. "ابعد نزلني انت!
"كان زمانك مشيتي معايا بالذوق." "طب نزلني، همشي أنا. قرفانة منك يا أخي. سيبني بقا." اتمشى بيها يحيي ومن طلبها ورعشة جسمها عشان قربه منها. كانت خايفة ودموعها نازلة على خدها. خرج من المكتب ومشي. بصتله الموظفين بصدمة ومن صراخ روح وهي بتطلب منه ينزلها وخايفة. نزل يحيي من الشركة وهو لسا شايلها. فتح العربية ودخل. كانت لسا روح هتنزل. دخل ومسكها وقال لسواق يمشي.
"نزلني يا يحيي ونبي. مش عايزة أروح معاك. والله ما في حاجة، كان ظهر من بدري." "وانتي متعرفيش أن أوقات الأعراض بتتأخر لفوق التلت شهور." "لا مفيش الكلام ده والله... كنت هحس وأعرف... خليني أمشي." مردش عليها. وكانت هي في خوفها اللي كان بيزيد شكه ناحيتها وبيصر أنهم يروحوا يكشفوا. وقفت العربية قدام العيادة. قال يحيي: "يلا انزلي." "مش هنزل، مش هدخل هناك." "قولتلك انزلي." مردتش عليه. قال: "إلى انتي عايزاه."
بصتله وبتحسبه سمع كلامها. بس قرب منها وشالها. "سيبني." "الذوق معاكي مينفعش." مشي ودخل بيها. بصت روح للعيادة بخوف. وهما بيبصلوها هي ويحيي. بصتله برجاء. "بلاش يا يحيي. خرجني من هنا ونبي." وقف وبصلها. دموع كانت مغرقة وشها ونظرة الحزن والانكسار والترجي. فتراجع عن ما كان يفعله واستمع لها. "اتفضل حضرتك. الدكتورة مستنياكم." قطعتهم السكرتيرة. بصتله يحيي. بصتله روح وهي بتنفي برأسها. بس لقيته بيتقدم بيها وهو مش باصصلها.
"ابعد. مش هدخل. سمعت؟ محدش هيكشف عليا. نزلني." دخل يحيي العيادة. وكانت الدكتورة مستنياهم. بصت على روح بدهشة من عياطها. لقيت يحيي بيحطها على السرير. "اكشفي عليها." "استاذ يحيي، بس دي باين عليها. حمل إيه بس؟ "سمعتي قولتلك إيه؟ خافت من حدته. بصت لروح بحزن لأنها كانت زعلانة وهي شايفاها بتعيط. "حاضر. ينفع تطلع برا دقيقتين؟ سكت يحيي. بص على روح اللي كانت مخبية وشها وبتعيط. خرج وسبهم. قالت الدكتورة: "لأ، مفيش حمل."
قال يحيي: "امال اللي حصلها ده كان من إيه؟ "برد في معدتها ولأن الغذاء بتاعها مش مظبوط وجسمها ضعيف." "تمام." "هي مراتك؟ بصتله يحيي من سؤاله. فقالت: "متجوزة؟ طيب." "بتسألي ليه؟ "أصلها مش بنت، وازاي كنت جايلي أكشف إن كانت حامل أو لأ، فبكدة هي متجوزة." "خليكي في شغلك. ولو حد عرف إني كنت هنا، اعرفي إن مهنتك هتتدمر باللي فيها." خافت. "حاضر."
كانت روح قاعدة في العربية ساكتة مبتتكلمش ودموعها نازلة على وشها بصمت. كان يحيي مضايق. "مكنتيش عايزة تروحي لي؟ "مش عملت اللي في دماغك؟ استريح بقا وسيبني." "إيه اللي أنا عملته؟ أنا وديتك تكشفي، موديتكيش النار." بصتله بضيق. "فاكرني عايشة في جنة؟
انت حدفتني في النار من زمان. وانت فعلاً معملتش، انت بس خدت اللي كان فاضلي من كرامتي. أنا اللي كنت ساكتة ومستحملة اللي عملته فيا عشان محدش يعرف إني مبقتش بنت من غير جواز. جيت انت في لحظة ودخلتني عيادة نسا قدام كل الناس وخليتهم يتفرجوا عليا. البصة اللي مكنتش عايزة حد يبصالي. شوفتها النهارده في عين ناس كتير. وبرغم إنه مش ذنبي ومش بإيدي إني اتعرضت لإغتصاب، بس الناس مش هيشوفوا كده. هما بس هيبصوا على الجانب ده. هما هيشوفوها من وجهة نظرهم."
ولأول مرة يحيي يحس بكل كلمة بتقولها والحزن اللي سببه ليها والذنب اللي في حقها. "استريحت لما اتأكدت؟ "أنا مقصدش إن... "إيه اللي مقصدتوش يا يحيي؟ اغتصاب ليا وانتقامك على لا شيء... ولا أما بتموتني كل شوية... كل ده وبتقول مقصدش؟ انت عمرك ما تحس ولا هتعرف اللي أنا فيه. أنا بتمنى الموت في الثانية اللي بقف معاك فيها. هيحصل فيا إيه تاني؟
أنا في كل ثانية بتعدي عليا متغير. ميحصل حاجة. بحمد ربنا. أنا مبقتش حاسة بالأمان حتى في الوقت... مسكت يوصلها بصمت. صرخت في وشه بأنفعال. "عايز تعمل فيا إيه تاني؟ في إيه معملتوش؟ كمل انتقامك على حاجة معملتهاش. كمل قتلك فيا. أنا بس بسأل نفسي إزاي وصلت لهنا." قالت بصوت ضعيف. "مليش حق إني آخد الجواب. مليش حق إني أسأل ليه حياتي قلبتها عليا كده؟ لي مليش اللي يحميني منك ويوقفلك وياخدلي حقي. أنا... أنا... بس... أتمنيت إن...
إن ما أشوفكش تاني. ل... لي ظهر... ظهرتلي." كانت بتقطع في الكلام ومش قادرة تاخد نفسها. "روح! مالت عليه فجأة. بصتله جدا. لقاها مغمضة عينيها. عرف إنها فقدت الوعي. وإلا مكنتش تقرب منه وتميل عليه كده. افتكرها وهي بتصرخ وبتطلب إنه يبعد عنها. بعدها عنه ومالت لورا. بص لسواق. "ارجع القصر."
كانت كوثر قاعدة في القصر. وصفية بتحطلها شاي اللي طلبته لحد أما بصت واتصدمت لما لقيت يحيي داخل القصر وهو شايل روح. بص له الكل بصدمة وبحلقوا فيه. وروح اللي كانت مغمى عليها وموديها أوضتها. كانت صفية متنحة فالشاي على الأرض. قالت كوثر: "صفية مش تحسب؟ اتخضت. "أنا آسفة يا مدام. أصلك مش قاله إلى شايفاه." قالت بغضب: "بتقولي إيه؟ "لأ والله مقصدش، بس يحيي بيه." "هو يحيي جه؟ "أيوه هو وروح شايلها وموديها على أوضتها."
اتصدمت كوثر من اللي سمعته. استأذنت صفية إنها تمشي. فسمحت لها. حط يحيي روح على السرير وبعد عنها. دخلت صفية. بصت لروح بقلق. فهي بنت صديقتها وتعتبرها كأبنتها. قال يحيي: "عالجوا إيدها." بصتله صفية. لقيته بيمشي. استغربت. بصت على إيد روح واتخضت من المنظر. "يعيني يا بنتي، تلاقي بسبب امبارح." راحت وجابت لها مرهم وحطتهولها على إيدها.
في الحمام كان يحيي بياخد شاور وعقله شارد. بيفتكر كلام روح ليه وعياطها ورجائها إنه يسيبها. إزاي انهارت واغم عليها وهي بتتكلم. "لما قولتلك مكنتش أقصد... فدي مكنتش بكذب عليكي. أنا فعلاً ودتيك الكشف مش عشاني. خوفك إنك تبقي حامل. ده عشانك انتي، لبعدين. كنت عايز أطمن. معرفش إن ده هيحصلك لما تروحي وهتعيطي بالشكل ده. معرفش ليه ببرر لنفسي. متضايق من اللي قولتي، رغم إني عارف إنه صح." تنهد باللامبالاة. مسك وشه ورجع شعره لورا.
فتحت روح عينيها. لقيت حد قاعد جنبها. ابتسمت لما شافتها نوال. بس أنا الرؤية اتوضحت. لقتها صفية. "خير، إنك فوقتي قلقت عليكي." اعتدلت روح وبصت حواليّها. "أنا جيت هنا إزاي؟ "يحيي بيه هو اللي جابك وقالي إن أقولك متتعبيش نفسك لحد أما تبقي كويسة وإيدك ترجع زي ما كانت." ابتسمت بسخرية. "هو قال كده ولا بتجودي؟ "اخص عليكي يا روح. قصدك إني كدابة؟ "معلش والله مقصدش أزعلك، بس...
"عارفة. طبيعي متصدقيش. أنا بردو استغربت اللي قاله. إزاي امبارح كان عايزك تشتغلي اليوم كله، وانهاردة يسيبك ترتاحي. معلش يا روح استحملي يحيي بيه. تحسيه عنده انقسام في الشخصية. شخص بارد، بس في حتة طيبة. وشخص أعوذ بالله. ربنا ما يخليكي تشوفيه." سخرت روح داخلها. فهي رأت الآخر وليس الأول. بل لا تظنه أن لديه حانب طيب. قالت روح: "مش عايزة أشوف ولا واحد فيهم." "إيه اللي جابك هنا يا روح؟ وهو بيعاملك كده ليه؟
أنا مشفتش عامل حد كده قبل كده." "اللي جابني إني عليا ١٠٠ ألف ولازم أسدهم ليهم." مردتش على السؤال التاني. بصت على إيدها. لقتها ملفوفة بشال. وقفت. قالت صفية: "رايحة فين؟ مسكت روح كتبها وقعدت. قالت صفية: "انتي هتذاكري؟ وده وقته يا بنتي. انتي تعبانة. ارتاحي." "معرفش بكره هيحصل إيه أو بعد شوية. ممكن ينسى اللي قاله ويرجع يسألني. فالأولى بالساعات دي إني أذاكر فيهم." "زي ما تحبي." مشت صفية وسابها وهي زعلانة عليها.
قالت كوثر: "عملت إيه؟ قال المحامي: "لسه امبارح فاتح الوصية. رغم إن ده خطر عليا وعلى اسمي ولازم أفتحها قدام العيلة." "انجزي. كان مكتوب فيها إيه؟ عايزة نسخة منها زي ما قولت." "ما المشكلة إنها مش زي اللي إحنا حاسبينها." "يعني إيه؟ "إبراهيم بيه كاتب هنا إن دي رسالة. والوصية اللي بجد عينها في مكان يحفظها. وشخص واحد بس عارف مكانها." ضاقت ملامح كوثر بغضب شديد. "يعني إيه؟ هو لغز؟
حتى لما مات مش رحمني في دنيتي. لازم يتعبني ويضيع سنين عمري على العمر اللي ضيعته معاه. وأنا هعمل إيه دلوقتي؟ وانت مأفتحتهاش الرسالة الزفت دي من بدري ليه؟ منا بكلامك عنها بقالي كتير." "معلش يا مدام، بس عقبال ما كنت بعمل ورق تخبرني في السليم. لما أفتحها عشان ترجع مكانها تاني من غير ما حد يعرف. لأن في الأول والآخر محامية، يعني لازم أكون إيد أمينة." مسكته كوثر من ملابسه وقالت بغضب.
"إيد أمينة دي متليقش عليك. انت من زمان وانت معايا وعليه. وشكله عرف قبل ما يموت عشان كده معرفش بمكان الوصية وخفاها عنك." "وأنا بإيدي إيه؟ بس أنا بعمل اللي بتقولي عليه." كان خايف منها. دفعته بغضب. "مين الشخص اللي عارف مكانها؟ ممكن يكون يحيي أو سلمى." "بس الآنسة سلمى في لندن دلوقتي. ولما مات مكنتش موجودة. هو أكيد فكر في الوصية قبل ما يكون وقالها لحد معاه."
"هكلمها عشان ترجع. أقل حاجة دلوقتي لازم نحط عليها آمال كتير. هتكون قالت لمين يا إبراهيم؟ في اليوم التاني كان يحيي في الشركة. سمع صوت على الباب. بص لقاها السكرتيرة. "تعالي." دخلت وكانت لابسة جيبة قصيرة وبلوزة ضيقة. أدته الملف. " حضرتك عندك ميتنج مع وفد كمان عشر دقايق." "ماشي." بصتله وحطت الملف وهي مستغربة. بصت للباب وكأنها بتشوف حد واقف. ولا لأ. بعدين قربت منه وقفت وراه وحطت إيدها على كتفه. "وحشتني."
"مش وقتك يا نهلة." كانت بتحسس على جسمه. بعدين لفت وقعدت على المكتب قدامه وهي حاطة رجل على رجل. والجيبة اترفعت وظهرت رجليها أكتر. وقربت منه. بصله يحيي ومن قعدتها. "هي البت بتاعة امبارح هي السبب؟ سكت يحيي ومردش. بص بعيد. بص ضيق لما افتكر روح. مسكت نهلة وشه وخليته يبصلها. "فيك إيه؟ "معرفش، مش على بعضي كده." مسكت إيده وحطتها على رجليها عند فخذيها. "طب سيبلي نفسي." بص يحيي لأيده اللي مسكتها وهي بتقرب منه بتشعل رجولته.
"اخرجي." توقفت وهي بتقربله. "إيه؟ "إيه؟ مسمعتيش بقولك أخرجي." بعدها عنه وقف بضيق. "الحركات الزبالة دي متتكررش غير لما أكون أنا عايز. وطالما مش عايز تلتزمي حدودك." استغربت جدا منه واتحرجت. "حاضر. بس مقولتليش انت خدتها إمبارح فين؟ بصتله يحيي فابتسمت. "إلى قلقت عليكي وانت خارج بيها كده. فقالت أعرف رايحة فين. بس و تخليص إنك واحدة عن دكتورة ن... ومكملتش كلامها. لما مسكها يحيي من عنقها. فأنخنت. "يحيي! في إيه؟
"بوقك ده لو اتفتح صدقيني هتكوني انتي اللي مسؤولة عن اللي هيحصلك. هنسى إنك بعتي زبالة يمشي ورايا. بس عايز أفكرك يا حلوة بيا وعملة زي دي مش هعديها. متنسيش نفسك وبصي انتي فين وأنا فين. وفي لقب تحطيم قبل اسمي." "ده كله عشانها. أنا مكنتش هتكلم. أنا بس... اتخنقت لما قبض بإيده أكتر. قال بحده: "ولا هتفكري أصلاً تتكلمي. فمتخليش ثقتك تخونك وتنسي إن رقبتك تحت إيدي." "ح... حاضر. ب... بس سيبني... هموت."
كانت عينه لا تبشر خيرا. بعدين سابها بقرف. كحت وهي بتاخد نفسها. لأنها اتخنقت. حطت إيدها على رقبتها. قال يحيي: "اطلعي بره." بصتله. من لم بعدين نزلت الجيبة بتاعتها اللي اترفت وعدلت لبسها. وأومأت برأسها وخرجت.
رجع يحيي القصر. طلع على فوق. بس وقف لما شاف نور من أوضة روح. رايح لها. ولقى الباب مفتوح. تقدم وبص عليها. لقاها قاعدة بتذاكر. استغرب لأنه بيحسب إنها هتكون بترتاح من تعبها. كان يحيي بيستغرب. ليه قاعدة في أوضتها بالطرحة ولبسها العادي الفضفاض. وكأنها مش مأمنة لنفسها. حتى في أوضتها. وكان معها حق.
لقاها بتمسك القلم. بس وقع منها. فمسكته تاني وبتكتب. بس كانت إيدها بتوجعها من جروحها. وهي بتمسك القلم. وباين الألم والضعف على ملامح وشها. كان يحيي واقف شايفها. بعدين مشي بغير اهتمام. حست روح بحاجة. بصت ناحية الباب. لكن ملقتش حد. وقفت راحت قفلته. ورجعت لمذاكرته. مر يومان.
في الصبح كان يحيي راجع من برا. بأناقة. لابس لبسه الرياضي. لأنه كان بيركض بالجوارد. دخل جناحه وشرب مياه. وقف ناحية النافذة. وقعت عينه على روح. اللي كانت واقفة برا مع حد. واستغرب جدا لما لقاه أحمد. قبض قبضته بضيق. وهو شايفها واقفة معاه. ومشي. دخل الحمام ياخد دش. "انتي رجعتي القصر امتى؟ قالها أحمد وهو مستغرب. بس روح سكتت ومردتش. قال أحمد: "مش مهم. بس فرحان برجوعك." "شكراً." "امال فين والدتك؟ دمعت عين روح. "مش هنا."
"مش هنا إزاي؟ هي مش جت معاكي؟ رجعت الشغل؟ "لأ. أنا المرة دي اللي بشتغل مش ماما. بس مش علحول يعني لحد أما أخلص الدين اللي عليا." "أنا مش فاهم حاجة." "ماما في المستشفى. دخلت في غيبوبة." اتصدمت أحمد من اللي سمعه. كملت روح. "ومكنش معايا فلوس للمستشفى. ف... فا أستاذ يحيي... هو اللي دفع التكاليف. عشان كده أنا هنا عشان أرجعله فلوسه." "ومكلمتنيش ليه؟ "مكنتش عارفة أوصلك. وأنا مكنتش بشوفك."
"معلش يا روح. كنت في سفرية تبع الشغل. معرفتش أجلك." فهمت روح دلوقتي ليه أحمد كان مختفي. حتى كانت مستغربة من قعدتها هنا وفي الشركة. مشفتهوش. قال أحمد بابتسامة: "كويس إن يحيي اتصرف. اتفاجأت بحسب ام... كان هينطق بكلمة أمي. بس وقف.
"أقصد المدام كوثر هي ساعدتك. متخيلتش يحيي. بس على العموم كويس. فيه طيبة شوية بتخليني أستغرب. وأوقات بحس إنه ملهوش ذنب باللي هو فيه. فمتخديش على كلامه. لأن أفعاله اللي بتثبت إنه عنده إحساس بالغير. زي أما مسبكيش عشان والدتك." كانت روح مش فاهمة أحمد بيكلم عن مين بالظبط. بس ابتسمت بمرارة. كانت عايزة تقوله إنه هو كده ميعرفش عن حاجة خالص. وأنه مكنش بيساعدها. ده بس حب يذلها.
دخلت روح الأوضة. سمعت صوت الجهاز. كان قلبها بيتقبض لما تسمعه. راحت وردت. "تعالي." "حاضر." راحت روح وصلت الجناح. خبطت وفتحت. واتصدمت لما لقيته عاري الصدر واقف عند الدولاب. بس استغربت لما لاحظ على جسمه. بصت له يحيي. فنزلت عينها علطول وهي مضايقة. "نعم." خد التيشيرت ولبسه. قال ببرود: "قربي." "حضرتك عايز حاجة؟ "قولتلك قربي."
خافت جدا من زعيقه وقربت خطوة منه وهي لسا باصة في الأرض. وهو بيقفل أزار قميصه. وهي بتتخنق. لأنها شافته كده. "عايز إيه؟ "كنتي بتعملي إيه بره؟ "برا فين؟ مش فاهمة." "برا القصر. خرجتي ليه من غير ما تقوليلي؟ "وأنا لما أتحرك هديك خبر قبلها؟ "افتكري إني قولتلك. النفس اللي هتخديه بإذنك. ما بالك بخروجك برا القصر." قرب منها. رجعت لورا بخوف.
قال: "متتكررش. مش معنى إني سببتك تستريحي يبقى تفتكري إني همشيكي على هواكي. أنا لسا زي منا. ناوي لك الشر." بصتله بحنق وكره وغضب. وهو واقف قدامها. بعدين مشيت من غير ما تتكلم. "خمس دقايق وتكوني تحت عشان متأخرش على الشركة. ورايا اجتماع." خرجت من الأوضة وهي مش طايقاه ولا طايقة نفسها. وصل يحيي الشركة. وكان قدام الأسانسير عشان يوصل لدور اللي في مكتبه. قال يحيي: "واقفه ليه؟ متدخلي." بصت روح للأسانسير. "هطلع على السلم."
"ادخلي." "بس." قال بحده: "سمعتي أنا قولت إيه؟ دخلت وهي بعيدة عنه بكتير. استغرب يحيي. لأ مكنتش عايزة تدخل. مد إيده عشان يدوس على رقم الدور. بعدت روح على الفور. أول ما لقيته اتحرك. بصلها يحيي بإستغراب من ردة فعلها. وهو معملهاش حاجة. اتنهد. بعدين ضغط. ووقف تاني. بصله لقاها بتصبب عرقا وصدرها بيعلو وينخفض. "م... ماليش." "امال في إيه؟ "ه... هو... اتأخر ليه؟ مش الدور الخامس؟ "ده لسا متحرك. مالك؟ بقولك."
"بخاف من الأماكن الضيقة." وهنا وقف. وفتح الباب. خرجت روح قبله. وكأنها صدقت تخرج. خرج يحيي وهو بيبصلها. قال: "الفوبيا تعمل فيكي كده؟ والأسانسير مش ضيق لدرجة عشان الخوف ده." "ممكن لو كنت لوحدي مكنتش هخاف لدرجة دي. لأني دخلت أسانسير كتير." بصتله وكملت: "ممكن لأنك كنت معايا." بصلها وسكت. زي ما يكون كان عارف إنه هو السبب. فهل تخاف من حيث جمعها. ما كادت أن تختنق لوجوده. مشي ببرود. ومعلقش على كلامها.
"هاتيلي ملف اجتماع النهارده." قالها يحيي وهو بيدخل مكتبه. دورت روح عليه لحد ما لقيته. وراحت عشان تديهوله. بس لقيت خمس أشخاص. وكان موظفينه داخلين له. وقفت لحد أما يدخلوا. بص لها واحد ما بينهم. ولهيئتها بحجابها اللي مشافش بنت لابسة في الشركة. قالت نرمين بهمس: "عجبتك ولا إيه يا عاصم؟ "مين دي؟ أول مرة أشوفها." "يا أخي! أول مرة أشوفها. دي الشركة كلها عرفتها من آخر مرة. أه صح. مننا مكنتش هنا. كنت في السفرية مع أستاذ أحمد."
"مش فاهم بتقولي إيه؟ هي سكرتيرة؟ امال انتي إيه؟ "وحياتك معرف. هو بيجيبها تاخد مكاني في الأيام اللي هو عايزها." قربت وقالت: "عشان كده بقولك بلاش. لأنها تخص أستاذ يحيي. طالما هو اللي جايبها." "شكلها محترم. مش زي ما انتي بتقولي. مفيش داعي نجس نبضها. أصلها عجبتني." "افتكر إني قولتلك بلاش. هنقف كتير. يلا عشان ندخل."
بدأت تلاحظ إننا بنتكلم عليه. مكنتش روح عارفة تدخل المكتب دلوقتي ولا لأ. وتستنى عشان عنده موظفين. فأستأذنت ودخلت. بصولها. قالت روح: "الملف اللي حضرتك طلبته." "آه هاتيه." تقدمت. وده كله تحت أنظار عاصم اللي كان متابعها. مدت روح إيدها بالملف. خده. قال عاصم: "حضرتك جبت سكرتيرة جديدة؟ بصتله روح ويحيي والجميع. "امشي انتي." مشت روح. ويحيي كان باص لعاصم اللي بيبصلها. "في حاجة يا عاصم؟ لف عاصم وبصله. "لأ."
"يبقا كلامك يبقا داخل نطاق الشغل. غير كده لأ." كان بيتكلم بحدة. فخاف الجميع. "ويلا عشان الميتنج." خرجوا من المكتب. مشي. وقف عاصم. بص على روح اللي كانت قاعدة على مكتبها. "مشوفتكيش قبل كده في الشركة." بصت روح لصوت. ووجدت ذلك الشاب. استغربت إنه بيكلمها. قالت باللامبالاة: "لأنني مجيش كتير يعني. مش موظفة أساسية." "ده للأسف يعني." بصتله روح وهي لا تفهم ما يقوله. ابتسم. قرب مد إيده. "أنا عاصم." "روح."
قالتها من غير ما تمد إيدها. فأبتسم. حط إيده على المكتب. "اسمك حلو يا روح." بصتله روح. فقرب منها. رجعت. "في حاجة؟ "لأ أبداً." "طب أخرج." "ليه بس؟ محنا حلوين أهو." كان كلام عاصم بتلك النبرة ذكر روح بنبرة يحيي في البداية. حين كان يستغلها. فدمعت عينها بخوف. قرب يحيي منها. وهي كانت ساكتة. غارقة في خوفها. ابتسم عاصم. مسك إيدها. فاقت روح. بصت على إيدها وخافت أكتر. بس مكنتش هتسكت. زي ما كانت ضعيفة زمان.
سحبت إيدها. وضربته بالقلم على وشه بكل قوتها. اتصدم عاصم. والكل سمعوا القلم اللي خده. قال بغضب: "انتي عارفة عملتي إيه؟ "ده مجرد قلم. إيدك. المرة الجاية هتوحشك." صلها بغضب جمهوري. وقرب منها. قال يحيي: "إيه اللي بيحصل هنا؟ كان لسا خارج من مكتبه. قال عاصم: "البنت اللي حضرتك جايبها. بتعرض نفسها عليا. ولما رفضت منصدمتي فيها. وإننا شركة محترمة. ضربتني بالقلم." "بيكدب يا زبالة!
هو اللي جه وتكلم معايا ومسك إيدي. عشان كده أنا ضربته." "سوف يا أستاذ يحيي. قولت لحضرتك. عمالة تتبلى عليا. لأنها رفضتها. والكل شاف إزاي ضربتني من غير ما أعملها حاجة." "والله أبداً. أنا... قال يحيي بحده: "بس." ابتسم عاصم بشر. أما روح كانت مصدومة من بصت يحيي ليها وحدته. وأنه صدق عاصم بالسهولة دي. دمعت عينها ومشيت. لأنها مش هتستحمل إهانة أكتر من كده. قال يحيي: "اقفي. رايحة فين؟ وقفت. لفت وبصتله. "نعم." وقف قدامها.
وقال ببرود: "ضربتيه بالقلم وماشية؟ في دين عليكي. لازم يتأخد." بصتله روح والجميع بصدمة. عينها دمعت. قالت: "انت عايز تردهالي؟ القلم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!