الفصل 13 | من 41 فصل

رواية روح جحيمي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هايدي سيف

المشاهدات
22
كلمة
6,666
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

–متلمسنيش. –متخافيش مني يا روح. كان يحي يبص لها بتوهان وهي تبعد وجهها. قرب منها وخاف جداً، ولكنه توقف لما رأى دمعة نزلت من عينها. –سبتلك أثر في حياتك عمرك ما هتنسيه وهتفتكريني بيه. نظرت له بحنق وكانت تعرف أنه يقصد اغتصابها وفقدانها لعذريتها. بعد عنها فاستريحت. –أنا برضه عندي آثار مش عارف أنساها.. عشت معاها سنين وتأقلمت عليها. نظرت له باستغراب. كان يمشي بتلعثم، كان سيقع ولكنه سند على السرير وقعد.

–سنين عشتها في خوف.. حياتي كانت شبه المعتقل.. حياة! قال آخر كلمة وهو يضحك. وكمل: –أنا مشوفتش حياة أصلاً. كنت بتتمناها بس.. سكتت قليلاً. نظر لها بشرود وقال: –خليتيني أحس تاني ليه يا روح؟ الندم اللي حاسس بيه دلوقتي وأنا شايفك بيخنقني.. أنا اتمنيت أكون إنسان عندي مشاعر لأن مكنش بإيدي إني أقتلها.. ليه تيجي أنتي وتصحيها؟ تنهد وهو يقول ببطء ويميل:

–مكنش الذنب ذنبك.. ولا كان ذنبي.. صدقيني أنا ضحية مثلك.. أنا جوايا نار مبتطفيش غير بالشرب وإني مبصش للدنيا دي.. كان الخمر هو علاجي.. أنا.. أنا.. مخترتش.. نفسي.. أنا أجبرت عليها. استلقى على السرير وغفى في النوم.

ده كله وكانت روح واقفة تتابعه. قربت منه بخوف وتردد. نظرت على وجهه، لقيته نايم. عرفت أنه من كثر الشرب راح في النوم. افتكرت نبرة الانكسار وهو يتكلم. كانت شماتة وفي نفس الوقت مستغربة لأنها حاسة بحزن كبير أول مرة تلاحظه من صوته. حزن وخوف وندم. مكنتش فاهمة هل هي فعلاً شيفاه؟ هل ربنا بيوريها القادم ومكان يحي هيكون فين بالحالة اللي عليها؟ الشرب، الخمر، المعاصي.. كل ده مخدتش بالها منهم أنه هالك لا محالة.

قربت صبعها منه وهزته عشان يفوق بس ملقتش أي استجابة. كان بيغط في نوم عميق. –يعني أنت جاي تناملي هنا؟ قالتها بضيق وهي بتفكر هتعمل إيه. واكيد مش هيكون معاها هنا. وبرضه مش هتعرف تشيله وتوديه لأوضته. في الصباح فتح يحي عينه بتثاقل. بص حوليه، استغرب من الأوضة اللي فيها. لحد ما عرف يميزها، فتفاجأ هو بيعمل إيه عند روح. تعدل ولسا بيبص، لقاها قاعدة بعيد. وكانت منمتش من امبارح. بصت له. –صحيت.. ينفع تتفضل تخرج؟

بصت له يحي وبص لسريرها اللي نايم عليه. وقف علطول. –أنا جيت هنا إزاي؟ ابتسمت بسخرية. –والله السؤال ده تقدر تسأله لحضرتك. بصت قدامها. –بعد إذنك.. مفتاح الأوضة دي يبقى معايا. قرب منها وهو بيقول: –روح.. حصل حاجة امبارح؟ بعدت عنه علطول. –لو سمحت. –ا.. أنا قربتلك.. روح.. أنا مكنتش في وعي. كان من نبرته القلق. بصت له روح. –بسخرية –أنت فعلاً مكنتش في وعيك!! هتفت في وجهه بغضب وهي بتقول:

–أنت مش ملزم تفسرلي يا يحي.. امبارح فعلاً مكنتش في وعيك.. أما يومها كنت في كامل قواك العقلية و.. والبدنية.. فخايف ليكون قربتلي وأنت سكران. وأنت عملتها قبل كده وأنت فائق ومش شارب حاجة.. كنت قادر تسمعني وتسمع صراخي وأنا بترجاك. –خلاص يا روح. –دلوقتي خلاص.. أي.. مبقتش بتستمع. لما تفتكر.. مش كنت حابب تسمع صراخي وتشوفني وأنا بعاني وبموتني بين إيدك من غير رحمة.. أنا بفكرك أهو عشان تستمتع.. بس ليه مش باين عليك؟

جمع قبضته بضيق لأنه مبقاش عاوز يفتكر اليوم ده. –لو جايبني القصر عشان تكمل متعتك فأنت غلط قوي. سمعتني؟ مش معنى إنك اغتصبتني مرة وحط تحت اغتصاب ألف خط يعني مش بإرادتي.. تفتكر إنك ممكن تعيد الكره؟ أنا مش لأغراضك الزبالة.. روح.. شوفلك واحدة من اللي شبهكم. مسكها يحي من دراعها وقتها على الحيطة وهو محاوطها. –متحاوليش تستفزيني.. مش معنى إني كويس معاك يومين يبقى هسيبك.. لا.. أنا لسه نفس الشخص اللي تعرفيه.. خافي مني.

بص له بحنق وعينها مدمعة. فاق يحي لما لقى دموعها بتنزل. بص لإيده اللي ماسكة دراعها وقربها منها. بعد عنها. بص له بضيق لأنها اللي خليته يتعصب عليها. مشي وسابها. طلع على أوضته وعاوز يفتكر امبارح وإزاي راح لها على أوضتها. زفر بضيق فهو عليه أن يحذر أكثر من ذلك. في منتصف اليوم كانت كوثر ويحي بيتغدوا وكان الصمت يعم بينهم. –أناااا جاااا.. بصوا لصوت لقوها بنت في عمر العشرين. ابتسمت كوثر. –سلمى. وكانت دي أخت يحي. قربت منهم.

–وأنا اللي قولت تلاقيهم واقفين مستنينك.. أثرتكم بتاكلوا.. دنا حماتي على كده بتحبني. كان يحي جامد في ملامحه. وقف لقاها بتحضنه. –يحي عامل إيه؟ وحشتني قوي. بصله شوية بعدين رفع زراعيه وربت عليها. –كويس.. وأنتي؟ –بخير. قالت كوثر: –اطلعي على أوضتك تلاقيِك تعبانة من السفر. –معاكي حق يماما.. أن.. يالهوي.. كنت هنسى. قالت كوثر: –في إيه؟ بصت له سلمى ويحي وقربت منه. ابتسمت بمكر. –عارف مين رجع معايا من لندن في الإجازة دي؟

استغرب من كلامها ومكنش فاهم تقصد إيه. –ساندي. بصله يحي بشدة من الاسم ده. دخلت فتاة وكانت لابسة ملابس عصرية تليق بجمالها. قربت منهم. ابتسمت. –يحي.. حصنتي. وباسته من خده وهي بتقول: –وحشتني. قالتها بصوت أنوثي. فأومأ لها وهو بيقول: –وأنتي كمان. ابتسمت وهي بتبصله. قالت سلمى: –ساندي عاوزة تنزل معايا عشان تشوفت يا نمس.. كله بقى على المكشوف. بصت لها ساندي وسكتت. كانت باصة ليحي بحب وإعجاب. قالت كوثر: –أهلاً يا بنتي.

فاقت ساندي وانتبهت لوجودها. قربت منها. –أهلاً.. إزي حضرتك يا طنط.. معلش مسلمتش حضرتك.. أنا دخلت وتركيزي على يحي. وكملت: –لأني بقالي كتير مشفتوش. ابتسمت كوثر: –محصلش حاجة.. أنتي هتقعدي فين بما إنك نزلتي؟ –حجزت في أوتيل.. متشغليش بالك. –لا.. ملوش داعي للأوتيل.. أنتي هتقعدي معانا في القصر. –لا.. مش عايزة أتقل عليك. وقال يحي: –أمي معاها حق.. خليكي هنا أفضل ليكي عن الأوتيل. ابتسمت ساندي وقالت: –حاضر. قالت سلمى بمكر:

–والله يا حتة.. أنا طول السفر بقولك هتقعدي معايا في القصر وأنتي رافضة.. دلوقتي حاضر. ابتسمت كوثر: –خلاص يا سلمى.. خديها وخليها تختار الأوضة اللي عاوزاها.. وهخلي الخدم يطلعولكم شنطكم. –تمام. طلعت سلمى وساندي معاها. وقفتها وهي بتقول: –دي أوضة يحي صح؟ –آه.. ليه؟ –أنا عايزة الأوضة اللي جنبها.. ينفع؟ ابتسمت سلمى وقالت: –يخربيتك.. اتقلي هتفضحينا.. تعالي يا أختي خديها أهي عندك.

ابتسمت ساندي وخدت الأوضة اللي جنب يحي فعلاً زي ما هي عايزة. طلع الخدم وحطوا لها الشنط. –تأمري بحاجة يا ست هانم؟ –لا. قفلوا الباب ومشيت. قعدت على السرير. قلعت جزمها كانت وجعاها رجليها. في المطبخ كانت روح بتشتغل وسمعة تفوهات. –ياترى إيه اللي رجع سلمى هانم بعد ده كله؟ –ونبي منا عارفة.. بس منسيتش العربي بتاعها رغم إنها عاشت في بلاد برا تلت سنين. –وهي هتنساه ليه؟ هي اتولدت هنا.. وهناك لتتعلم بس.

–معاكي حق.. بس تصدقي بقيت أجمل. –معاكي حق.. ولا شفتي الهانم اللي كانت معاها دي؟ حسيتها شبه بتوع التليفزيون اللي بيطلعوا في السيما. –صادقة يا أختي.. باين عليها إنها بنت ناس عالية من شكلها. –باين لها علاقة بيحي بيه قبل كده. أول ما دخلت خدته بالحضن وباسته.. قلة حيا. –أنتي هتجيبيهم لعشتنا.. اشتغلي خلينا ساكتين.

ده كله وروح سامعة ومستغربة. مكنتش فاهمة بس كانت عارفة إن سلمى دي أخت يحي. لأنهم بيتمتعوا بيشتغلوا هنا من ست سنين. يعني قبل ما تسافر كانت والدتها تلت سنين. بس كان عندها فضول تعرف التانية اللي اتكلمت عليها هي ويحي. في المساء جه المحامي. وكانت سلمى ويحي وكوثر قاعدين معاه. –الله يرحمك يا إبراهيم بيه.. معرفش مسش الوصية معايا من بدري ليه؟ جمع يحي قبضته من ذكر اسمه. بصت له سلمى وحست بضيقه. –بس أنتوا قريتوا الوصية كاملة؟

قالت كوثر: –آه. –وشفتوا الشرط الأساسي هو إيه؟ بص المحامي على يحي وقال: –اللي أعرفه إن يحي بيه لسه أعزب.. يعني مش متجوز. قالت كوثر: –أحنا جبنالك عشان كده. –عشان إيه.. يا مدام؟ الوصية مبتتغيرش.. بتلزموا بالحرف الواحد.. يعني عشان الأملاك تتصدر لازم يكون يحي بيه متجوز. غير كده فالوصية هتفضل زي ما هي. قالت سلمى: –يعني مفيش طريقة من غير كده؟ –لا.. دي رغبة إبراهيم بيه.

حست سلمى بغضب. يحي اللي بدأ يظهر عليه.. فهل حتى وهو ميت يريد أن يتحكم به؟ ألن يرحمه حتى في حياته الخاصة ويريد تدميره؟ مسكت سلمى إيده اللي كان مجمع قبضتها بشدة وبيحاول يتحكم في غضبه. بص لها لقاها بتهديه. سمعوا صوت. بصوا لقوا ساندي نازلة ماسكة تليفونها ولابسة شورت وبلوزة قصيرة ومسيبة شعرها وبدندة. بصت لهم وقفت. –آسفة.. مأخدتش بالي.. ضايقتكم. وهنا ابتسمت كوثر لما سمعت صوتها. –تعالي يا ساندي يا بنتي.

بصوا لها باستغراب لأن القاعدة دي تخص العيلة. قربت منهم وقعدت وهي مش فاهمة. –خير يا طنط؟ –خير يا بنتي.. أنا طالبة إيدك ليحي ابني. اتصدموا من اللي سمعوه. والمحامي قال: –بس يا مدام.. قالت كوثر: –ها يا ساندي.. موافقة؟ بص يحي ليها ومش عارف هي بتقول إيه. قالت ساندي بخجل وهي متوترة: –والله يا طنط.. حضرتك فاجئتيني. وقف يحي وقرب من كوثر. –ينفع نتكلم يا أمي؟ –طيب. وقفت كوثر:

–يا ريت تفكري يا ساندي عقبال ما أرجع.. لأن خير البر عاجله. كانت سلمى مندهشة هي والمحامي. –في إيه يا يحي.. جايبني هنا ليه؟ –إيه اللي حضرتك قولتي ده؟ جواز إيه؟ –هي ساندي مش عجباك؟ دي بنت عيلة محترمة وعالية تليق بيك وهترفعك أكتر. –المشكلة مش فيها ال.. قاطعته وهي بتقول:

–أنا عارفة إني فاجئتك وكان لازم آخد رأيك.. بس أنا مش بجبرك يا يحي.. أنت ليك الحق في إنك ترفض وتوافق.. بس أنا عايزة أعرفك إنك مبقتش صغير.. يعني دلوقتي أو بكرة هتتجوز.. وممكن قريب لأن العمر بيجري يا يحي وأنت لسه في مكانك.. واللي قدك اتجوزوا.. وأنت مش شايف كده؟ –أنا مش مستعد لده.. دي مسؤولية.. تفتكر أنا ممكن أكون قدها؟ قربت منه ومسكت إيده بحنان.

–آه يحي.. أنت قدها وقد المسؤولية لأنك راجل.. الحبتين اللي بتعملهم دول اللي بيدلوا على إنك طايش مبتكنش منك.. أنت بتعيش طفولتك.. عايز تغلط دلوقتي عشان مكنتش بتغلط زمان؟ ضاقت ملامح يحي وهو بيفتكر نفسه. –كفاية يا أمي. –أما أنت يحي.. رجل الأعمال المشهور بشخصيته إنه راجل يقدر يشيل بيت.. متخافش من المسؤولية يا يحي لأنها جاية كده كده. سكت يحي ومردش وهو مش عارفة يقول إيه. قالت سلمى:

–معلش يا ساندي.. ماما مكنتش تقصد.. تلاقيها بتهزر. –ها يا ساندي.. قرارك إيه؟ بصوا لقوا كوثر ويحي رجعوا. وقال يحي: –اديها وقت تفكر. وقفت ساندي وقربت منه. –يحي.. أنت عايز تتجوزني؟ بصله شوية وهي مستنية رده. أومأ برأسه. ابتسمت بسعادة. أما سلمى كانت بتبص لأخوها ومش مرتاحة. –وأنا موافقة.

قالتها ساندي باندفاع وهي بتحضن يحي بحب. اتفاجأ من رد فعلها وسعادتها. بصله. رفع زراعيه وضمها بتردد. وقعت عينه على روح اللي كانت واقفة بتبص له وعينها مدمعة. لقاها مشيت وعينه بتتبعها. قالت كوثر: –يلا يا ساندي عشان تقدري تكلمي أهلك عشان نفاتحهم. بعدت سلمى بصتلها بخجل وقالت: –حاضر. بصلهم يحي وبص لأخته اللي كانت بتبصله دوناً عن الكلام. مشي وسابهم دون أن يعيرهم اهتمام.

دخلت روح أوضتها. سالت دموع من عينها بحزن. وقفت قدام المرايا وبصت على دموعها. نفت برأسها وهي بتقول: –مستحيل.. أنا بعيط ليه دلوقتي.. مستحيل أكون لسه بحبه.. مستحيل يكون فيه مشاعر حتى ناحيته غير الكره. تقدمت وحطت إيدها على المرايا وكأنها بتلمس روح القديمة.

–أنا زعلانة على نفسي.. بعيط من الحريقة اللي جوايا من الوهم اللي حصلي.. هيتجوز ويبني حياته ولا كأنه عمل حاجة.. وأنا هفضل واقفة مبتقدمش خطوة واحدة لقدام.. أنا برجع لورا في كل يوم بيعدي.. قلبي بيوجعني أكتر وأكتر وشايفة بكرة مش هقدر أكمل فيه وهيحصلي من غير شك.. مش زعلانة إنك هتتجوز.. بالعكس دي تفرحني إني هستريح من قرفك.. أنا بس مضايقة لأنك بتدبر لحياتك الجديدة من غير ما يأنبك ضميرك حتى.. بتمنالك الجحيم يا يحي.. جحيم أكبر من جحيمي.

خفضت رأسها والدموع بتسيل منها بحزن وكره وغضب. جئت على ركبتيها وهي حاملة همها اللي مكنتش ليها يد فيه. في أوضة ساندي كانت سلمى معاها قاعدة عمالة تبصلها من سعادتها. –أنتي متأكدة يا ساندي من قرارك؟ –آه يا بنتي.. ليه في إيه؟ –أصلك قلتيلي إنك مش هتتجوزي غير في سن محدد.. يعني مش دلوقتي خالص. –ممكن تكون قلتي كده.. بس أنتي عارفة أنا بحب يحي قد إيه.. ولو هتجوزه هو يبقى أغير تفكيري عشانه وأتجوز عادي. ضحكت سلمى.

–ده أنتي في القاع خالص.. صحابنا لو شافوا الحب ده كله وكلامك مش هيقولوا إن دي ساندي اللي شايفة نفسها ومحدش خد عقلها.. أما لو عرفوا اللي فيها.. ابتسمت. –لأن محدش فعلاً شدني غير يحي. –ماشي يا أختي.. أسيبك تنامي. مشت سلمى عشان تروح لأوضتها بس وقفت قدام أوضة زينب واتفاجأت لما شافتها. –عمتو. قالتها وهي بتدخل. بصت لها روح لأنها كانت معاها. وابتسمت زينب لما شافتها. قربت منها واحتضنتها. قالت سلمى: –عاملة إيه؟ –الحمد.. لله.

قالت بدهشة: –أنتي اتكلمتي.. باين صحتك أحسن من الأول. بصت زينب لروح بامتنان. بصت لها سلمى وخدت بالها منها. –حاسة إني شوفتك قبل كده. –مش هتفتكريني لأن بالكتير كانت مقابلات صدفة. –إزاي.. أنتي بتشتغلي في القصر هنا.. آه افتكرتك.. أنتي بنت الست.. –نوال. –أيوه.. بس برضه مش عارفة اسمك. راستغربت من طريقتها. تنهدت وقالت: –روح. –أيوه.. بس أنا مش شفت مامتي في القصر لما جيت. –تعبانة شوية.. عن إذنكم.

بصت لها سلمى باستغراب بعدين بصت لعمتها. –المفروض كنتي تستنيني.. قاعدة هنا دام الحمد لله بقيتي كويسة.. أخرجي من الأوضة شوية. –جي..تي ام..تى.. –النهاردة.. ماما كلمتني من يومين وقالتلي أرجع عشان الوصية.. هي ظهرت إزاي؟ سكتت زينب وهي مضايقة. –قر..ر..تو إيه؟ –والله يا عمتو الموضوع ملخبط.. بابا كتب يعتبر كل حاجة ليحي.. بس أنا مش بلومه.. بس.. –إيه؟

–الأملاك والوصية هتبدأ تتنفذ لما يحي يتجوز.. ده الشرط الأساسي عشان يحي يتصرف في أملاكه ويبقى المالك الرسمي ليها. سكتت زينب لأنها كانت عارفة الشرط ده وفاهمة أخوها كتبه ليه. في اليوم التالي كانت ساندي فاتحة اللابتوب وبتتكلم حد. –إزاي توافقي من غير ما ترجعلي؟ –والله يا بابا أنا مش شايفة سبب إني أرفض يحي وأنا عيزاه وهو كمان.. عندك مانع؟

–الطريقة اللي اتقدملك بيها.. هي دي اللي مانعاني.. معنديش مشكلة ننسبهم.. بس كان لازم تقولي.. هفكر.. هاخد رأي عيلتي. –اللي حصل.. وبعدين لما حضرتك تيجي أنت ومامي هتقعدوا معاهم وتتكلموا.. خلاص بقى يا حبيبي. قالت آخر جملة بدلع وحب. اتنهد وقال: –ماشي. –يعني حضرتك موافق؟ –آه. ابتسمت وحطت كفها على بوقها ونفخت وكأنها بتبعتله بوسة. –أجمل بابي. ابتسم عليها ولأن شايف بنته فرحانة.

على المائدة كانوا قاعدين بياكلوا. تقدمت ساندي وقعدت جنب يحي. –أنا كلمت بابي. وقف يحي عن الأكل. كملت ساندي: –قال هينزل عشان يتكلم مع يحي في موضوعنا. ابتسمت كوثر وسلمى. بصت ساندي ليحي اللي كان باين عليه الشرود. قربت أيدها ومسكت إيده. فاق وبص لإيده بعدين بصلها. كانت بتبسم له بحب. بادلها ابتسامة خفيفة. في المساء كانت روح رايحة لأوضة زينب. خبطت في حد. قالت ساندي بضيق: –آه.. مش تفتحي. –معلش.

كانت روح برضه اتألمت ويمكن أكتر. بصت لسنادي وعرفتها من شكلها. بس هي فعلاً جميلة وكانوا معاهم حق يقولوا عليها كده. قالت ساندي بضيق وهي بتمشي بقرف: –خلاص.. امشي.. you are stupid. وقفت روح ولفت لها. –والله أنا مش شايفة غبي غيرك. اصدمت ساندي من ردها. لفت لها. –أنتي بتفهمي إنجليزي؟ –وفرنساوي كمان.. عرفتي بقى إنك الغبية. –أنتي بتكلميني أنا كده؟ –أنا مش شايفة غيرك والله. –لا أنتي بتغلطي أوي.. لعلمك أنا بن..

–مش عايزة أعرف أنتي مين.. أنا خبطت فيكي وقلتلك معلش رغم إنك أنت اللي باصة في تليفونك.. بس أنت اللي قليلة الذوق وشتمتي. –أنا قليلة الذوق؟ بصت لها روح بتجاهل ومشيت. بس ساندي مسكت دراعها بغضب. –مش هنزلها غير لما تعتذري.. لما نشوف آخرتها.. مش الأشكال الزبالة اللي زيك.. متتكلمش مع اللي أعلى منهم كده. فلتت روح إيدها بضيق. –لا.. وأنتي الصادقة.. محدش زبالة غيرك.. وأنا مفيش حد أعلى مني.. فهمتي؟ –أنتي بيئة كده إزاي؟

سكتت روح لما قالتها كده. فهل فعلاً هي مستواها أقل منها وبيئة؟ مشيت. بس ساندي مسكتها. –قولتلك مش هتمشي. جه يحي وسلمى خرجت لما سمعت الصوت. بص يحي لروح وإيد ساندي اللي ماسكها من دراعها. –في إيه؟ –تعالي يا يحي.. بص اللي أنت مشغلها عندك.. طلعت حرامية. اتصدمت روح من اللي بتقوله. وقالت بغضب: –أنا سكتلك كتير.. بس لحد هنا وكفاية. قال يحي: –ساندي.. إيه اللي أنتي بتقوليه ده؟ –إيه.. مش مصدقني؟ قالت كوثر:

–يا بنتي.. روح عندنا من زمان ومشفناش منها حاجة زي دي. ضحكت ساندي. بصت لروح. –لا.. ده أنتي تمثيلك حلو على الكل.. وهما ميعرفوش حقيقتك. قالت روح بغضب: –لحد هنا وكفاية. قربت ساندي وقفت قدامها بتعالي وغرور. وقالت: –هتعملي إيه؟ قال يحي بحده: –ساندي.. كفاية لحد هنا. قالت سلمى: –فهمينا إيه سبب اللي بتقوليه ده يا ساندي.

–هفهمكم حاضر.. البت دي سرقت الحلقان الألماظ بتاعتي من الحمام.. قلعتهم لأني كنت بغسل وشي ونسيتهم.. ولما رجعت ملقتهمش.. وهي آخر واحد دخل من بعدي. ردت روح بغضب: –أنتي كدابة.. أنا مأخدتش أي حاجة.. شوفي ضيعتيهم فين.. مش تتهميني بالسرقة. قالت سلمى: –كلامك ده ملوش أي معنى يا ساندي. –أنتي صاحبتي ولا صاحبة.. مردتش سلمى. كانت مستغربة من انفعاله. –ماشي.. أنا هثبتلكم.. نشوف الشنطة اللي معاها. بصت لها روح بشدة. فهل تريد تفتيشها؟

لقتهم بيبصولها. زفرت بضيق وأدتها الشنطة من غير أي تردد. نتشتها ساندي منها وفتحتها وقلبتها. فوقعت كتبها وكأنها زبالة. واتصدموا لما شافوا الحلقان وقعوا بينهم. ابتسمت ساندي بسخرية. مسكت الحلق بتاعها. –ده تسموه إيه؟ فتح الفم الجميع وشهقوا بصدمة وصاروا يتفوهون على روح اللي كانت مصدومة. بصت ليحي ومن بصت له ليها وبصت لساندي. قالت: –أنا مأخدتهوش والله.. معرفش جه شنطتي إزاي.

–آه.. تلاقي نط واختار شنطتك أنتي بالذات.. ده إحنا على كده نبقى أغنيا أوي.. أنا عارفة إنك أول مرة تشوفي حاجة زي دي.. بس السرقة حرام يا روح يا حبيبتي.. محدش علمك ده. كانت عايزة تبرأ نفسها من اللي بيحصل. وبصتهم ليها. قرب يحي من ساندي. خرج منديل. –هاتيه. –هتعمل إيه؟ –هتعرفي. أدتهوله ساندي وهي مستغربة من المنديل. بس بصت لروح بشماتة. خرج يحي تليفونه وكانوا متابعينه وبيشوفوا بيتصل بمين. –القسم.

اتسعت عين روح بصدمة وبصت له بشدة. فبصلها ببرود وقال: –كنت عايزة أبلغ عن جريمة سرقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...