الفصل 3 | من 5 فصل

رواية روح مظلمة الفصل الثالث 3 - بقلم منال كريم

المشاهدات
26
كلمة
844
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

عندما سمعت ليل صوت عمر أصابها حال من الخوف الشديد وأصبحت تبكي بشدة. وتحدثت بخوف تزامناً مع الرعشة التي تسير في جسدها: ياسمين، أريد الذهاب إلى المنزل. وفجأة سقطت فاقدة الوعي. *** في المستشفى خارج غرفة الفحص تقف ياسمين وعمر وإياد في حالة خوف وقلق. بعد وقت خرج الطبيب. سأل عمر بتوتر: كيف حال الفتاة؟ الطبيب بهدوء: بخير. ياسمين بتوتر: لماذا حدث ذلك؟ الطبيب: بسبب الحالة النفسية. ياسمين: هل من الممكن أن أرى ليل؟

وقف عمر عند هذا الاسم، فهو اسم مميز جداً وجميل. الطبيب: أجل. عمر برجاء: من فضلك، أريد رؤية آنسة ليل. صرخت ياسمين في وجهه وقالت: يكفي، ماذا تريد أن تفعل مع هذه الفتاة؟ من الأفضل لك أن تبتعد عن طريق ليل، هل تفهم؟ ودلفت ياسمين إلى غرفة ليل. ورحل عمر مع إياد. *** في الغرفة ياسمين بدموع: هل أنتِ بخير؟ أجابت بابتسامة رقيقة: أجل، لا تبكي، هيا أريد العودة إلى المنزل، لكن فضلاً لا أريد أبي وأمي يعلمان شيئاً عن الذي حدث.

أومأت ياسمين رأسها بالموافقة وقالت: حسناً. *** مر يومان. وقررت ليل أن تذهب إلى الحديقة، فهذا المكان الذي تشعر فيه براحة نفسية. وفعلت عاداتها التي تجعلها سعيدة رغم أنها عادة سيئة. تسير وسط الأشجار ورائحة الورد الجميلة. وتسمع القرآن الكريم بصوت الشيخ مشاري راشد. كان عمر يسير قريباً منها وينظر إليها بعشق، أجل فهو منذ أول نظرة إلى عيونها الباكية أصبح مغرماً بها حد الجنون. أغلقت ليل السماعة وتحدثت بهدوء:

سوف تظل تسير بجواري وأنت تنظر لي. انصدم عمر، كيف علمت أنه بجوارها؟ ليل بابتسامة رقيقة كالعادة، التي تريح أعصاب كل من يرى هذه الابتسامة: لماذا كل هذه الصدمة؟ عندما يأخذ الله منا شيئاً يعطينا شيئاً آخر، أنا علمت أنك من رائحة عطرك. سأل بهدوء: هل من الممكن أن نكون أصدقاء؟ لتجيب بهدوء: لا يوجد في الدين الإسلامي صداقة بين الشاب والفتاة، وجودي في أمريكا لا يجعلني أنسى أني فتاة مصرية مسلمة. ورحلت ليل وتركت عمر.

تنهد بحب ثم قال: لا يوجد صداقة ولكن يوجد حب وزواج، وأنا سوف أفعل أي شيء حتى تصبح ليل زوجتي. جاء إياد من الخلف وقال: هل تحدث نفسك؟ سأل بهدوء: ماذا تعرف عن ليل؟ أجاب إياد بتعجب: لماذا؟ عمر بعصبية: تحدث أولاً. أكمل إياد السير وقال: حسناً، لكن لا أعلم الكثير. ليل مالك من مصر، تعيش هنا منذ سنوات طويلة مع أبيها وأمها. سأل عمر بحزن: ما سبب هذه الحالة؟ إياد: سمعت أنها هكذا منذ الولادة، لكن لماذا كل هذه الأسئلة؟

تحدث بابتسامة: ما سبب خوف أمي؟ أجاب بهدوء: الزواج من فتاة غربية. عمر بابتسامة: إذا أخبر أمي أني وجدت العروس المناسبة وهي مصرية. سأل إياد بعدم فهم: ماذا تقصد؟ تنهد بحب ثم قال: أجل إياد، أنا واقع في الحب، أنا أحب ليل. تحدث إياد بذهول وتعجب: ماذا؟ *** تمر الأيام على ليل بلا جديد، لا يوجد تقدم في حالتها الصحية ولا تستطيع التخلص من هذا الكابوس المزعج عن حياتها.

ولا تذهب إلى الحديقة لأنها أصبحت تشعر أنها تكون سعيدة عندما تشعر بوجود عمر، فقررت الابتعاد خوفاً من أن تغضب الله. أما عمر، كل يوم يذهب إلى الحديقة لكي يرى ليل، وقرر أن يعترف بحبه لها، لكن هي توقفت عن الذهاب إلى الحديقة. *** في الليل قامت ليل منزعجة وتشعر بالخوف الشديد، قررت أن تذهب إلى أمها حتى تنام بين أحضانها، لعل تجد الراحة النفسية. خرجت من الغرفة وذهبت إلى غرفة والديها.

وكادت تدق الباب لكن سمعت جملة أفقدته توازنه. انهال بعصبية شديدة: هل يجب أن أتحمل هذه الفتاة العمياء أكثر من ذلك؟ أجاب مالك: ماذا نفعل؟ صرخت نهال بصوت عالٍ: تذهب إلى دار رعاية تهتم بالفتيات مثلها، لست مضطراً أتحمل فتاة ليست ابنتي الشرعية. وضعت ليل يدها على فمها حتى تمنع أن يصدر صوتها، وكادت تسقط لكن أسندت على الحائط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...