الفصل 2 | من 5 فصل

رواية روح مظلمة الفصل الثاني 2 - بقلم منال كريم

المشاهدات
30
كلمة
864
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

إياد: هي فتاة فاقدة البصر. سأل عمر بصدمة: ماذا؟ أجاب بحزن: هذه الحقيقة. وأنت ماذا فعلت؟ جعلتها تشعر بالعجز. قال بندم: كنت لا أعلم هذا، ولكن هي مخطئة. كيف تسير وهي تضع سماعة الأذن؟ أجاب بهدوء: هذه عاداتها التي تجعلها سعيدة. قال وهو ينهض: سوف أعتذر منها الآن. *** مازالت ليل تجلس تبكي وهي تشعر بالعجز والحزن الشديد، وتلوم نفسها على هذه العادة السيئة. لا يكفي أنها فاقدة البصر، أيضًا بهذه العادة جعلت نفسها فاقدة السمع.

شعرت بأحد يجلس بجوارها، وعلمت أنه ذلك الشخص من رائحة العطر خاصته. تحدثت بهدوء قبل أن يبدأ هو: الآن بعد أن علمت أني فاقدة البصر، جئت لكي تعتذر بدافع الشفقة. اعتذارك مقبول. الخطأ يقع على عاتقي أنا، ليس أنت. تحدث عمر بخجل وندم: كيف تعرفين أني أنا؟ تحدثت بابتسامة ممزوجة بدموع: أولاً لأن هذا الموقف يحدث كثير، ثانياً من رائحة العطر خاصتك. والآن من فضلك اذهب من هنا، لا أريد التحدث مع أحد. اتركني واذهب. قال بندم: لكن.

تحدثت ليل بمقاطعة: إذا لم تذهب، سوف أذهب أنا، ومن الممكن يحدث هذا الموقف مرة أخرى. اتركني حتى تأتي صديقتي وأذهب من هنا. الجميع محق، أنا لا يحق لي أن أغادر المنزل. من فضلك اذهب. ونظرت في اتجاه عمر وهي تبكي. وهو نظر إلى عيونها وهي ممتلئة بالدموع، التي تشبه لون السماء. وحقا رغم الدموع، إلا أن عيونها جميلة جدا. وإلى الوجه الملائكي الذي يشبه براءة الأطفال. وإلى الحجاب الذي يزيد من جمالها.

أقسم أنها لم ير هذا الجمال من قبل، كأنه ينظر إلى لوحة فنية. وفاق من شروده وهي تصرخ بصوت عالي: سوف تذهب أو أذهب أنا. قال عمر بندم: سوف أذهب أنا، وأعتذر عن ما بادر مني. ورحل عمر وهو يلوم نفسه. كيف يحزن هذا الملاك؟ *** وبعد وقت، جاءت صديقة ليل وقامت بتوصيل ليل إلى المنزل. *** في غرفة ليل.

شهدت هذه الغرفة على كل أحزان ليل. إذا تحدثت جدران الغرفة، تقول أنها ذرفت الدموع أيام طويلة. وتقول إن هذه الفتاة أخذت من اسمها كل شيء. فهي ليل، اسم على مسمى. فهي حكم عليها الظلام منذ الصغر. *** تقف ليل أمام المرآة، وتحرك يدها على وجهها لكي تتخيل كيف تكون ملامح وجهها. تنهدت بحزن ودموع: أنا منذ الولادة وأنا هكذا، ولا أعترض على قدر الله. لكن قلبي أصبح مجروح بشدة بسبب البشر.

أبي وأمي قالوا إن عند الولادة اكتشفوا أني كفيفة. ورغم الذهاب إلى أفضل الأطباء والأدوية التي جعلت حياتي جحيم، إلا أن ما زال الأمل مفقود. لكن أملي بالله كبير. اللهم إذا كان هذا ابتلاء، أعطني القوة حتى أتحمل. وخلدت إلى النوم بعد قضاء يوم حزين، ولا يختلف عن باقي الأيام. وأصبح النوم بالنسبة لها عبارة عن جحيم بسبب هذا الكابوس. دائما ترى صور غير واضحة، وتسمع أصوات مألوفة لكن لا تتذكر شي.

وأصبح النهار والليل عبارة عن ظلام حزين، وحياتها روح مظلمة. *** مر أسبوع، ولم تغادر ليل القصر. ويذهب عمر يومياً إلى الحديقة لكي يرى ليل، لكنها لم تأت. وجد صديقتها تحتسي القهوة. أخذ نفس عميق وقرر الذهاب والتحدث معها. تحدث بهدوء: مرحبا. نظرت له نظرة غضب ولم تجب. تحدث بخجل: أعلم أني مخطئ، لكن هذا كان سوء تفاهم. من فضلك، أريد لقاء الآنسة مرة واحدة حتى أعتذر. ياسمين بحزن:

هي لم تغادر المنزل من ذلك اليوم، ولا تريد الخروج من المنزل مرة أخرى. عمر برجاء: من فضلك آنسة، حاولي. ياسمين: حسناً. *** بعد محاولات كثيرة، نجحت ياسمين أن تخرج ليل من المنزل وذهبت إلى الحديقة. كانت تجلس ليل مع ياسمين. ثم جاء عمر وصديقه إياد. إياد: مرحباً. ياسمين وليـل: مرحباً. ثم تحدث عمر بندم وخجل: أعتذر آنسة. عندما سمعت ليل صوت عمر، أصابتها حالة من الخوف الشديد، وأصبحت تبكي بشدة وتحدثت بخوف تزامنا مع

الرعشة التي تسير في جسدها: ياسمين، أريد الذهاب إلى المنزل. وفجأة سقطت فاقدة الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...