في قصر العزايزي... كانت تقوم الاستعدادات على قدم وساق لخطوبة صقر. في الخارج... كان يقف عرفان بسعادة مع الجزارين وهم يقومون بذبح الذبايح. كان السعادة تملأ المكان، وأصوات الزغارط تغطي على جميع الأنحاء. صقر بسعادة: ربنا ما يحرمني منك يا أبويا. عرفان بحنان: ولا منك يا ولدي، ألف مبروك يا صقر. صقر وهو يقبل يده: الله يبارك فيك يا أبويا. عرفان بهمس: بس برضه يا ولدي، متنساش الغلبانة اللي فوق، إحنا عندنا ولايا برضه.
صقر بضيق: حاضر يا أبويا، حاضر. في المطبخ... حنان بضيق: هما البنات مجوش يساعدونا ليه عاد؟ صباح بابتسامة: معلش يا أما، هما هيروحوا لروح، دي بت غلبانة وملهاش حد، لازم تحس إن بقى ليها عيلة. خديجة بصدمة وهمس: هي البت بنتك دي اتلبست ولا إيه؟ حنان باستغراب: والله يا أختي مانا عارفة إيه اللي جرالها، البت دي ربنا يهدي. في غرفة رحمة... كانت تقف أمام المرآة وهي ترتدي حجابها. شاكر بحدة: رايحة فين؟
رحمة: رايحة لروح، لازم أكون معاها في يوم زي ده. شاكر بغضب: آه، دلوقتي مش تعبانة واصل، مش كده؟ رحمة بتنهيدة: فيه إيه يا شاكر عاد؟ ليه مكبر الموضوع كده؟ فيه إيه؟ شاكر بحدة: رحمة، إحنا كنا كويسين، إيه اللي حصل؟ ليه بتحاولي تبني السور ده بينا تاني؟ رحمة بضيق: ليه ده كله عاد؟ علشان قولتلك إني مش قادرة؟ هو أنت متجوزني علشان أكده بس يا شاكر؟ مكنت اتجوزت واحدة من الشارع أحسن. شاكر
بغضب وهو يمسك يدها بحدة: بلاش حديدك الماسخ دي واتكلمي عدل، مش عايزين نرجع للي فات، أيام ما كنت بصبحك بعلقة وأمسيكي بعلقة. رحمة بغضب وهي تنفض يده: طب بلاش بقا عاد تفكرني بده، والي كنت بتعملوه فيا علشان مرجعش أكرهك تاني. سلام يا شاكر. ليمسك شاكر ذلك الزهرية ليدفعها بغضب وغيظ في المرآة. في غرفة ندا... كانت تستعد للذهاب إلى روح لتوضح سوء الفهم الذي حدث وتكون معها في تلك الليلة، لتسمع إلى طرق الباب. ندا: اتفضل.
صقر بابتسامة: ينفع نتكلم شوية. ندا بحنان: طبعاً يا أخوي، اتفضل. صقر بتنهيدة: موضوع امبارح لسه مخلصش عاد. ندا برجاء: صقر، أرجوك، بكفاية، النهاردة عايزين نفرح. صقر: الدكتور قاسم طلب يدك مني وأنا وعدته إني هرد عليه ومستني أعرف ردك. ندا بارتباك: إيه؟ طالبني الجواز؟ صقر بمكر: أيوه طبعاً، علشان يديري على الإشعاعات اللي طلعت عليكم، وأكيد حاسس بالذنب إنه السبب. ندا سريعاً: لا لا يا صقر، ده هو بيلمحالي بقاله فترة... وو...
ليقف الكلام في حلقها عندما علمت ما تفوهت به. صقر وهو ينظر لها بسخرية: وإيه كمان يا أختي؟ كملي كملي علشان أقطع خبرك. ندا بإحراج شديد: حقك عليا يا أخوي، والله ما قصدت. صقر بابتسامة ساحرة: أكده عاد؟ مش هستنى أسألك واصل، بكرة إن شاء الله هرد عليه وأكلم شاكر وعمك عرفان ونقعدوا معاه، وألف مبروك يا عروسة. أنا دلوقتي مطمن جوي إنك فتحتي قلبك لحد غير جاسر.
ندا بوجع: بحاول يا أخوي، لازم نكمل حياتنا، مش كل حاجة هتيجي على هوانا يا صقر، وقاسم إنسان زين. صقر بسعادة: ألف مبروك يا خيتي. في غرفة هبة... كانت تنظر إلى جاسر بعشق وهو يجلس بالأسفل ليلبسها حذاءها. هبة بسعادة: ربنا يخليك ليا يارب، معقول أنا أستاهل الدلع ده كله؟ جاسر بحب قد تمكن منه: وتستاهلي أكتر من كده كمان، وقريب أوي إن شاء الله هنسافروا بره وتعملي العملية، وإن شاء الله ترجعي تمشي تاني وتنوري الدنيا بخطوتك.
رحمة بمرح: يا سلام على العشق، يا سلام. جاسر بغيظ: يا دي المرار الطافح. رحمة بضحك: هههههه، طيب يا أخوي، كتر خيرك، يلا يا هبة علشان اتأخرنا على روح. هبة بابتسامة: يلا. جاسر بهمس: خلي بالك منها، ماشي؟ رحمة بمرح: حاضر يا حنين. في أمريكا... عند علاء... كان يجلس البروف بغرور وهو ينظر إليه ليقيم، ليتحدث من بين دخان سيجارته: فيه إيه؟ من ساعة ما جيت هنا، فيه إيه؟ علاء بغضب: أنا عايز أخرج من هنا، عايز أرجع بلدي.
البروف بضحك: ههههههه، بالبساطة دي؟ دخول الحمام مش زي خروجه يا حبيبي، أنت خلاص دخلت جوه الخية ومش هتخرج منها غير لما أنا أقرر، وإلا أسألك اسكت وتهدى علشان روح متكونش واحدة من اللي هنا. علاء بغضب شديد: إلا روح، لا أختي، ده أنا أولع في الدنيا. البروف بغضب: اتكلم على قدك يلا، بدل ما أحسرك عليها، فاهم؟ يلا غور. نيفين، نيفين! نيفين باحترام وهي توطي رأسها: أمرك يا بروف. البروف: أنا رايح البار، جهزي الفيديوهات المطلوبة.
نيفين: أمرك بروف. في منزل عثمان... كانت تقف روح بحيرة من بين الفساتين الذي أرسلهم لها صقر. بدرية بزهق: ي بت كفاياكي كده، زهقتيني، كلهم حلوين يا ضنايا، البسي بقا أي حاجة خلينا نشوف حالنا، ورانا حاجات كتير. رحمة بابتسامة: العوافي عليكم يا أهل الدار. بدرية بحنان: العوافي عليكم، هبة حبيبتي، عاملة إيه؟ هبة باستغراب: أهلاً يا خالة، انتي تعرفيني؟ بدرية وهي تحتضنها بحنان: طبعاً يا قلبي، ده أنا اللي مربياكي.
ندا بابتسامة: ربنا يخليكي لينا يا خالة. بدرية بحنان: ربنا يخليكم لبعض يا بنات، هروح أعملكم حاجة تشربوها. رحمة بمرح: إيه يا بومة مالك عاد؟ روح بزهق: محتارة يا رحمة، مش عارفة ألبس أي واحد فيهم. ندا بارتباك: روح، أنا عايزة أتكلم معاكي شوية. روح بتنهيدة: حاضر يا ندا، بس مش وقته، بعد الخطوبة إن شاء الله هنقعد ونتكلم. ندا بابتسامة: تمام يا خيتي. رحمة بمرح: يلا عاد يا عروسة، ورينا شغل كتير جوي، يلا.
هبة ببراءة: ألف مبروك يا روح. روح وهي تحتضنها بسعادة: ربنا يخليكم ليا يارب، وميحرمنيش منيكم واصل. في أمريكا... في البار... كانت تجلس شاهندة وهي تشرب الخمر بشراهة، لينظر إليها البروف بشهوة، ليتحدث بأمر لرجاله: البت دي عاوزها حالا في مملكتي. الحراس: اعتبره حصل يا بروف. في قصر العزايزي... في غرفة صقر... كان يقف صقر بهيبة ووسامة وهو يربط كرفته بسعادة. جاسر بابتسامة: أووو، إيه الحلاوة دي يا صقر؟
لا عاد يا أخوي، ده البنات هيقعوا من الحلاوة دي. صقر بابتسامة: بكاش أوي ولا إيه يا شاكر؟ شاكر بانتباه: بتقولوا إيه؟ جاسر باستغراب: مالك يا شاكر؟ فيه إيه؟ أنت مش طبيعي. شاكر بغيظ: هو فيه واحد يبقى متجوز أختكم ويرتاح واصل. صقر بحدة: مالها أختي ياض؟ دي قمر منور. جاسر بضحك: هههههه، فاكر يا صقر زمان كان يقول اللي هيقرب من لحمه هموته. صقر بضحك: ههههههه.
شاكر بعشق: ولسه لحد دلوقتي اللي يفكر بس يمس شعرة منها أحرقها بإيدي، بس مش عارف ليه الدنيا مستكتره علينا الفرحة. صقر وهو يربت على يده بأخوة: ولا يهمك يا أخوي، كل حاجة هتتعدل، صدقني. شاكر: إن شاء الله، قولي عاد، أنت فعلاً ناوي تتجوز روح؟ صقر بتصميم: أيوه يا شاكر. جاسر باستغراب: بس البت أكيد مش عاملة حسابها يا صقر، تتفاجأ كده إن كتب كتابها النهاردة. صقر: متشغلش بالك عاد، أنا عارف أنا بعمل إيه.
شاكر بغضب: أنت غلطان يا صقر، أنت كده بتضيعها من إيدك. صقر وهو يكمل لبسه: سيبكم من كل ده واخلصوا، روحوا البسوا يلا، مفيش وقت. في ليلة من أجمل الليالي، كانت الأنوار تتلألأ في جميع أرجاء القصر، كان الجميع يقفون بسعادة وهو يراقبون ذلك الملاكان، فكانت روح كالملكة المتوجة المتلألئة، أما صقر فكان يشعر بالسعادة وهو ينظر إلى عينيها الذي تشع فرحة وسعادة من تحت نقابها. كانت تسير صباح وهي تقدم المشروبات لأقاربها،
ليقترب منها حاتم بهمس: معقول القمر بنفسه هو اللي وقف على الأرض؟ القمر المفروض مكانه في السماء. صباح بإعجاب: واه عليك عاد، ده أنت واعر جوي في الكلام ومحدش قدك. حاتم بعشق: والله أبداً، ده أول مرة أبقى ملبوخ كده وأنا بتكلم مع واحدة، بس بصراحة مش أي واحدة، وأنا خلاص مش قادر. صباح بدلع وخجل: خلاص عاد، مش قادر، روح اطلبني من عمي. لترحل بخفة من أمامه. حاتم بابتسامة: ده أنا هطلبك من الجن الأزرق كمان.
سوزي بغيظ: إيه يا سي حاتم؟ هو الموضوع بجد ولا إيه؟ حاتم بزهق: أووف، أيوه بجد يا سوزي، وأنا خلاص مبقاش حاتم بتاع زمان، وأظن إني بساعدك يعني مقصرتش. سوزي بغضب: ده على أساس إيه؟ إحنا كنا بنحب بعض ولا نسيت؟ حاتم بسخرية: ههههههه، لا بجد ضحكتيني، متفوقي بقا من الوهم ده، إحنا علاقتنا كانت متعة وخطط قذارة وخلاص، وأنا خلاص تبت عن كل ده، ياريت انتي كمان تتغيري وتبعدي عن اللي انتي فيه، سلام. سوزي بغضب شديد: طيب يا حاتم.
عن روح وصقر... صقر بعشق: زي القمر يا حبيبتي. روح بجمود: شكراً. صقر: انتي هتفضلي عاملة كده الحفلة كلها ولا إيه؟ فُكي كده، أنا محضرلك مفاجأة هتعجبك جوي. روح بغرور مصطنع: أما نشوف. صقر بغمزة: ماشي، اتقل براحتك يا حلوة، فاضل تكه وتكوني تحت إيديا. روح باستغراب: قصدك إيه عاد؟ ليسير صقر ويمسك المايك
وهو ينظر إلى الحاضرين: ياريت تسمعوني شوية، صحيح انتوا كلكم جيتوا النهاردة علشان حفل خطوبتي، بس بصراحة أنا مبقتش قادر أبعد عن حبيبتي روح أكتر من كده، مفيش يشرفني إنكم تحضروا كتب كتابي كمان. لتتعالى أصوات التصفيق والفرحة والزغاريط. روح بغضب: إيه اللي أنت بتعمله ده يا صقر؟ جاسر بعشق: تتجوزيني؟ هبة بدموع وسعادة: طبعاً. صقر ببرود: إيه عاد اللي أنا بعمله؟ هنتجوز يا روح. روح بحدة: تتجوزوا؟ أكده خدت القرار ده لحالك؟
صقر ببرود طاغٍ: أيوه، اتفضل يا حاج علام. الحاج علام: استهدي بالله يا بتي، مش كده. روح بحدة: يا عم علام، ده بيلوي دراعي، عايزني أمينة وهو سي السيد، مش هيحصل واصل يا صقر. صقر بخبث: خلاص عاد، اتجوز سوزي، مانا لازم أنقذ الموقف وصورتنا قدام الناس. روح بحدة: تعال هنه بدل ما أرتكب جناية، اكتب يا حاج علام، اكتب. صقر بعشق: بحبك. روح بهمس وحب: وأنا بموت فيك والله. الحج علام: قول ورايا يا صقر...
روح بابتسامة: أبويا عرفان هو اللي هيبقى وكيلي. عرفان بسعادة: من عنيا يا ضنايا. بارك لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير... كان ينظر إليهم بابتسامة وهو يتخيل هو وصباح مكانهما، ليعلن هاتفه عن رسالة ليصعق مما بها: "اضحك اضحك، لسه الضحك جاي قدام، والماضي اللي أنت فاكر إنك دفنته هيرجعلك من أول وجديد." ليقع منه الهاتف أرضاً، من هذا وماذا يقصد؟
كان صقر يقف بين المدعوين بسعادة، إذا بذلك العصفورة الجريحة وهي تبكي بشدة، لتصرخ بتلك الكلمات الذي توقف العالم من خلالها... طلقني يا صقر، طلقني... تُرى ماذا حدث؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!