تحميل رواية روح صقر بقلم رنا احمد pdf
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر العزايزي .. كان يقف الجميع احترامًا لنزول كبير العزايزه الحاج عرفان وزوجته خديجة. كان الجميع ينظرون إليه بحب واحترام، أما زوجته فهي مغرورة بعض الشئ وقاسية في كل شيء حتى تعامل أولادها. على المائدة .. عرفان بابتسامة بشوشة: صباح الخير يا ولاد. الجميع باحترام: صباح الخير يا كبير العزايزه. عرفان: حمد لله على سلامتك يا صقر، من النهارده أنت بقا اللي هتباشر الشغل، الشركة محتاجك يا ولدي. صباح بإعجاب: وهو الصراحة صقر يسد في أي حاجة يا عمي. خديجة بغضب: اتحشمي يا بت جبر يلمك. صباح بضيق: وأنا قولت حاج...
رواية روح صقر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا احمد
في جامعه ندا ...
كانت تجلس شاهنده بسعاده وهي تتدخن لتقاطعها بغضب فاطمه صديقه ندا المقربه.
فاطمه بغضب:
مكنتش متخيله انك زباله كده.
شاهنده ببرود:
ليه في ايه.
فاطمه بحده وغيظ:
فيه ايه ي بجحتك ي شيخه ضحكتي عليا فاهمتيني انك عايزه صور ندا علشان تحطيها علي هديه ليها مكنتش متخيله ابدا انك بالوساخه دي وهتستخدمي الصور الي ندا امنتني عليها بالقذاره دي انا هوديكي في ستين داهيه.
شاهنده بغضب:
بقولك ايه ي روح امك اتعدلي معايا في الكلام لوريكي الوش التاني وافضحك واقول لأهلك علي حبيب القلب فاهمه هي الي كان لازم تنادب علشان متقربش من اي حاجه مش بتاعتها.
قاسم بغضب:
ده انا الي هوريكي الوش التاني الي عمرك مشوفتيه شكرا اوي ي فاطمه.
شاهنده بغضب:
ايه الي بيحصل قصدك ايه.
قاسم بحده:
قصدي أن كل الي قولتيه دلوقتي اتسجل وانتهيتي ي شاهنده وجي حق الشريفه الي ضفرها برقبتك.
شاهنده بشر:
انت فاكر أن الحكايه كده انتهت تبقا بتحلم ي قاسم مش شاهندا الزهار الي يحصل معاها كده لسه التقيل جاي انت والسنيوره بتاعتك.
في قصر العزايزي ...
في غرفه صقر ....
خديجه بحده:
رايح فين ي صقر.
صقر:
رايح ل روح ي امي علشان نجيبوا الشبكه.
خديجه بغضب:
والبت الي غلطت معاها وعامله زي الميته دي هتسببها وتروح ل بنت الخياطه.
صقر بحده:
امي انا قولتها اني هتجوز روح الاول وبعدين الي عيزينه ابقوا اعملوه.
خديجه بسخرية:
الي احنا عوزينه عاد ليه هو احنا الي غلطنا مع البت وعملنا عملتنا دي.
صقر بضيق:
سلاموا عليكم ي أما.
في غرفه رحمه ..
كان يجلس شاكر بخوف وهو يضع المنشفه التلاجيه علي رأسها فكانت حرارتها مرتفعه.
رحمه بتعب:
كفايه عاد تعب ي شاكر روح شغلك هنتاخر علي الشركه.
شاكر بخوف:
تولع الشركه اروح كيف وحبيبه قلبي تعبانه كده.
رحمه بابتسامه خفيفه:
بتحبني جوي ي شاكر.
شاكر ب عشق لسنوات:
بحبك بس ده انا بموت فيكي ي رحمه ده انتي بنتي الي بعشقها.
رحمه بسعاده:
ربنا يخليك ليا ي شاكر.
شاكر بفرحه:
يااااه ي ابوي انا كده مش عايز حاجه واصل.
صقر من خارج الغرفه:
بس انا عايز اختي ي خفيف افتح.
شاكر بضحك:
هههههه حاضر ي صقر.
صقر ب رعب:
الف سلامه ي قلب اخوكي مالك.
رحمه:
اهدا ي اخوي شويه سوخنيه وهيروحوا ل حالهم عاد.
صقر ب رعب:
لا طبعا لازما نجيبوا حكيم.
رحمه بخبث:
مش مستاهله ي اخوي بس روح الحق روح تلاقيها مستنيه.
صقر بابتسامه:
طيب ي اختي خالي بالك منها وانا هروح الشركه.
شاكر بابتسامه:
تسلم ي اخوي تسلم.
في الاسفل ....
كانت تجلس تلك الحيه سوزي وهي تتدعي الحزن والالم.
عرفان بتنهيده:
اصبري يىبتي والي انتي عايزاه هيوحصل.
سوزي ببكاء مصتنع:
الي تشوفوه ي حاج عرفان مناخلاص بقيت ماليش حق اقبل أو ارفض الي هتجوزه خلاص ادمرت.
عرفان:
بعد الشر عليكي ي بتي.
صباح بضيق:
العوافي ي عمي العوافي ي اسمك ايه.
سوزي بغرور:
سوزي.
صباح بضيق وهمس:
ي ساتر دمك عكر زي اخوكي.
حنان من المطبخ:
بت ي صباح تعالي ساعديني.
صباح بضيق:
حاضر ي أما حاضر جايه اها.
في منزل عثمان ...
كانت تجلس روح أمام الباب وهي تتضع يدها علي خدها بطفوله.
صقر ب عشق:
روح الصقر زعلانه أكده ليه.
روح بلهفه:
صقر كيفك اتوحشتك جوي جوي عامل ايه وايه اخبار الشركه.
صقر بابتسامه:
كله زين ي قلبي واسف اني اتاخرت عليكي انبارح.
روح ب حب:
ولا يهمك الهم انك تكون بخير.
بدريه بابتسامه:
صقر كيفك ي ولدي.
صقر باحترام:
الحمد لله ياما بخير يلا بقا علشان تجيبوا الدهب ل ست البنات.
بدريه:
أكده لحالنا امال فين اهلك عاد.
صقر:
انا الي صممت نكون ل حالنا علشان ست البنات تنقي براحتها يلا بينا علشان منتاخروش.
روح بابتسامه ساحره:
يلا.
في فيلا العزايزي ...
في غرفه ندا ...
كانت تجلس بخوف ورعب ودموع لما حدث لها ليعلن هاتفها عن وصول رساله لتفتحها فكانت علي الآتي.
قاسم:
ندا اسمعي الفيديو ده هتعرفي اني ماليش ذنب في أي حاجه هتقدري ترجعي الجامعه وانتي رافعه راسك واوعي تعيطي لأن دموعك غاليه عندي اوي.
لتتنهد براحه ليخفق قلبها فيبدو أن سهام قاسم قد بدأت في اصابه قلبها لمحو ذلك الجرح.
في غرفه سوزي ...
سوزي بغرور:
مش قولتلك ي حاتم اني هجيبه تحت رجليا.
حاتم:
ي لهوي عليكي حسابتيها صح بس خودي بالك صقر مش سهل.
سوزي بضحكه غرور:
متقلقش عليا ي حبيبي كله محسوب بالحرف كنت جيت اتفرجت عليه امنبارح وهو بيانب نفسه علي عمله هههههههه ميعرفش أن كل ده من تخطيطي وأنه ملمسنيش اصلا بس بصراحه حابه في اللعبه دي العب مع كتير منهم خطيبته دي وبنت عمه صباح دي الي عملالي فيها كبيره العائله.
حاتم بغضب:
صباح لا اوعي تقربي منها.
سوزي بسخرية:
الله هو ايه الي حصل معقول حاتم الي اجمل البنات بتترما تحت رجليه يقع في البت الفلاحه دي.
حاتم بتحزير:
ملكيش دعوه وابعدي عنها فاهمه.
سوزي بسخرية:
طيب ي اخويا اهي تغورها من قدامي خود باللك أنهم اكيد هيكلموك.
حاتم:
طيب ي اختي مبروك مقدما سلام.
سوزي بضيق:
سلام.
في الجنينه ...
هبه بالم:
اه اه.
جاسر بغضب:
براحه عليها ي هنيه مالك عاد.
هنيه:
حاضر ي دكتور جاسر.
جاسر بقلق:
ايوه حركيها بالراحه.
هبه بطفوله:
جاسر هو انا ممكن امشي تاني.
جاسر ب عشق:
انشاء الله هتمشي وتبقي زي الفل.
هبه بدموع:
ولما امشي هروح فين عاد بعد ماهلي سابوني.
جاسر ب عشق:
بس انا مستحيل اسيبك ابدا.
في الطريق ..
بدريه:
بس الشبكه دي كتيره جوي ي ولدي.
صقر ب عشق:
مفيش حاجه تغلا علي روح ي خاله بدريه.
روح بهمس:
ربنا يخليك ليا ي حبيب روح.
صقر بهمس وخبث:
طب اتلمي عاد لاننا لسه مكتبناش الكتاب وانا ممكن اتهور عاد.
روح بخجل:
صقر.
صقر:
ههههههه.
في فيلا العزايزي ...
سوزي بحزن مصتنع:
ايه ي صقر انت مش شيافني ولا ايه.
صقر بمكر:
لا شايفك بس خجلان منك جوي علي الي عملته.
سوزي بانتصار بداخلها:
متشلش فوق طاقتك ي صقر كلنا بنغلط وانا مسمحاك طالما هتصلح غلطتك.
صقر بخبث:
بس انا مش مسامح نفسي واصل.
ليسرع صقرالي الاعلي تحت ضحكتها الخبيثة.
في غرفه صقر ...
شاكر بضحك:
هههههه ي ابن الايه ي صقر ده انا الدعمه كانت هتفر من عيني.
صقر بكره:
بنت الكلب ب تلعب عليا فكراني دخلت عليا لعبتها الوسخه دي.
شاكر بتنهيده:
بصراحه البت هنيه كانت جدعه لما جات قلتلك علي خطه الوطيه دي.
صقر وهو يضغط علي يده بغضب:
بالعكس ي شاكر ده الخطه دي جاتلنا في وقتها علشان دي اول خطوه في خطه انتقامي من بنت الكلب دي وابن عمها.
شاكر بحزن:
لساتك مش قادر تنسا ي صقر.
صقر بغضب وهو يكسر المراه:
انسا ايه ي شاكر ده انا رجعت من امريكا مخصوص علشان ولاد الكلب دول نسيت الي عملوه في حازم ابن خالي ابني الي كنت مربيه علي ايدي فضلت تلعب عليه الاعيبها الوسخه هي وابن عمها ووخليوه يدمن لما استولو علي كل أملاكه ومات بجرعة زائدة من المخدرات كل ده وتقولي انسا ده هما الاتنين هييشوف الجحيم علي الارض واولها لما اتجوز روح واخليها ست الدار ده واحرق قلب الحيه دي.
رواية روح صقر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد
في منزل عثمان ...
كانت تنظر روح الذهب بسعادة بالغة، فقد تحقق الحلم وستصبح زوجة الصقر.
بدرية بحزن مخفي: مبروك يا ضنايا، ألف مبروك.
روح بقلق: مالك يا أمي كده شكلك مش فرحانة؟
بدرية بدموع: كان نفسي أخوكي يكون معانا، ده من ساعة ما راح المخروبة دي اللي اسمها أمريكا وهو ولا حس ولا خبر.
روح بحزن: إن شاء الله يا أمي هيعود قريب.
بدرية بدعاء: يارب.
في أمريكا ...
كان يجلس علاء وهو يضع رأسه بين يديه، يشعر بالندم لما فعله بنفسه.
علاء بنبرة مهزوزة: أنتي أكيد بتهزري يا نيفين مش كده؟
نيفين بضحكة رقيقة: هههههه، أهزر؟ لا يا روحي دي الحقيقة. أنت مش فاكر إيه، إنك هتيجي تنام معايا ونقضي وقت حلو وخلاص؟ لا يا حبيبي دي مصالح وناس إحنا مش قدهم، وأنت وقعت في الفخ وخلاص، انتهيت.
علاء بغضب وصراخ: أنا لو عملت اللي بتقوليه ده.
نيفين بوقاحة: ليه يا روحي، إيه المشكلة؟ زي ما كنت بتعمل معايا، هتعمل معاهم. ويصوروا الفيديو وتقبض، بس كده، سهلة.
علاء بندم: ده أنا أموت ولو إني أعمل كده.
نيفين باستفزاز: خلاص يا نن عيني، براحتك. كل الفيديوهات لكل اللي حصل بينا معايا. تخيل كده لو وصلت لأهلك في الصعيد، إيه اللي هيحصل؟ هسيبك تفكر، لأني لازم أنزل. سلام يا لولو.
علاء بدموع وندم: سامحيني يا أمي، أنا اللي أستاهل، أنا اللي أستاهل.
في قصر العزايزي ...
في غرفة ندا وصباح.
صباح باستغراب: مالك يا بت يا ندا، فيكي إيه؟
ندا بألم ووجع: مفيش حاجة واصل.
صباح: بس أنا عارفة، أنتِ مالك مضايقة عشان البت المشلولة اللي قاعدة هنا واهتمام جاسر بيها، مش كده؟
ندا بدموع: والله ما أنا عارفة، أعي أكرهها ولا أعطف عليها، غلبانة، مشلولة في السن ده، فاقدة الذاكرة ومش فاكرة حاجة واصل، وأبوها رماها.
صباح بغيظ: أنتِ يا بت عايزة تشليني صح؟ أنا بقول إيه وأنتي بتقولي إيه؟ عاد دي شكلها هتاخد الواد منك يا هبلة.
ندا بدموع: هو كان ليا أصلاً عشان تاخده؟ يلا أنا رضيت بالنصيب، قلبي مبقاش حمل ألم، وبعدين اللي بيحب بيتمنا يشوف حبيبه سعيد، وإذا كان هو سعيد معاها، فأكيد أنا برضه هبقى سعيدة. عقبالك أنتِ كمان يا صباح لما تشيلي صقر من بالك وتلاقي اللي بيحبك بجد.
لن تعلم لم جاء سريعًا في مخيلته صورة حاتم، لتتنهد وترفض الفكرة من رأسها، فهي تركز في هدف واحد لا غنى عنه الآن.
في قصر العزايزي ..
على مائدة الطعام ...
خديجة بغضب: المفروض إن الحنة بتاعتك بكرة، مش كده؟
صقر: أيوه يا أمي.
عرفان: صقر يا ولدي، أبوس يدك يا ابني، إحنا عاوزين نخلص من موضوع سوزي ده، مش عاوزين فضائح.
صقر بانتقام: اطمن يا أبويا، اطمن، كل حاجة خالص، متقلقش.
سوزي وهي تدعي الكسرة: مساء الخير.
عرفان: العوافي يا ضنايا، اقعدي كلي.
سوزي بانتباه: أنا سمعتكم بتتكلموا عن حنة وكده.
صقر بخبث: أيوه، حنتي أنا وروح، معلش عاد عشان صورتنا قدام الناس، وبعدين نجيب المأذون ونتجوز طوالي.
سوزي بخبث: اللي تشوفوه، أنا موافقة عليه.
هنيه وهي تسقط السلم أرضاً بصراخ: آه آه.
عرفان بقلق: مالك يا هنيه، فيكي إيه؟
خديجة بحدة: متقومي يا بت، قامت قيامتك، فزي قومي.
صقر بمكر: استنى بس يا أمي، عاد أنتي كويسة يا هنيه؟
هنيه وهي تدعي الألم: آه، رجلي يا صقر بيه، مش قادرة أمشي عليها واصل.
خديجة بغضب: الله يخربيتك عاد، هو ده وقته؟ حدانا شغل كتير قوي.
صقر بابتسامة خبيثة بداخله: يا أمي، حرام عليكي، البت تعبانة قوي.
خديجة بحدة: وأنا مين هيساعدني دلوقتي؟ صباح راحت الشركة، وهي كده ولا كده مفيش منها نفع، وندا عندها امتحانات مهمة ومشيت على الجامعة، وأختك مرضانه كيف ما أنت عارف، مين بقا هيعمل الشغل اللي ورانا ده كله؟
صقر بخبث: سوزي.
سوزي بصدمة: إيه؟ أنا؟
صقر بمكر: أيوه طبعاً، مانتي شايفة أهو، مفيش حد يساعد أمي واصل، وأنتي خلاص مبقتيش غريبة، أنتي هتبقي مراتي، يعني يدك بيدهم في كل حاجة.
خديجة: تعالي يا سوزي، ده لسه طبخ وغسيل ونترب تحت البهايم ونحلب الجاموسة، وكوم شغل.
عرفان: ها، أروح أنا الأرض بقا، فوتكم بعافية.
صقر: يعافيك يا أبويا. امسكي يا بت يا هنيه، دول واقعدي في فرشتك واعملي عيانة ومتتطلعيش منها واصل.
هنيه بفرحة: تسلم ياصقر بيه، من عنيا.
صقر بضحكة انتصار: ههههه، ولسه أنتي شوفتي حاجة؟ ده أنا هوريكي المر ألوان.
فلاش باك ...
في غرفة صقر.
هنيه: سعادتك طالبتني يا صقر بيه.
صقر: خدي يا هنيه، عايز منك خدمة.
هنيه: أوامر يا صقر بيه.
صقر: اسمعي كويس ونفذي الخطه من غير أي غلط، فاهمة؟
هنيه: أوامرك يا صقر بيه.
وها أول خطة للانتقام.
في غرفة رحمه ...
رحمه: هتفضل كده مضايق إنك مهملني؟
شاكر بخوف: أعمل إيه عاد؟ مش عايز أسيبك واصل.
رحمة بابتسامة: متقلقش عليا، أنا بقيت زينة والله.
شاكر بعشق وهو يقبل رأسها: يارب دايماً يا ست البنات. اتفضل.
جاسر وهو يحرك كرسي هبه أمامه: العوافي عليكم، آسف إني جيت كده.
شاكر بضحك: ههههههه، والله يا جاسر، أنا معرفش أنت طالع محترم كده لمين؟ ده أخوك وأختك استغفر الله.
رحمة بغيظ: ومين قالك يا سي شاكر؟
شاكر بغمزة: بدري اللي منور حياتي والله.
هبه بهمس وكسوف: عجبك كده يا جاسر؟ يادي الكسوف، في حد يجي لواحدة ومراته الصبح كده.
جاسر باحراج: عندك حق.
شاكر باستغراب: إيه مالك عاد واقف كده ليه؟
رحمة بلهفة: تعالي يا هبه يا حبيبتي، تعالي.
جاسر بارتياح: شاكر، أنت رايح الشركة؟
شاكر: أيوه، عندنا شغل النهارده يا أمي وسي صقر مش فاضي.
جاسر بابتسامة: طيب زين. رحمة، خلي بالك من هبه لحد ما أروح المستشفى وأجي.
رحمة بغمزة لجاسر: حاضر يا أخوي، مش هتوصيني على صحبتي. آه، بكرة تيجي أنتِ كمان يا روح، ونتجمع سوا.
في منزل عثمان ....
روح بقلق: مالك يا أمي، شكلك تعبان قوي.
بدرية بتعب: مفيش يا ضنايا، مفيش.
روح بتساؤل: أمي، أنتِ خدتي دواكي ولا لأ؟
بدرية بارتباك: ها، خدته يا ضنايا.
لتذهب روح إلى علب الأدوية لتجد أن العلب فارغة.
روح بحدة: أكده يا أمي، بتضحكي عليا وماخدتيش الدواء؟
بدرية بدموع: هعمل إيه يا ضنايا؟ ما إحنا مش معانا فلوس، ده أنا والله معرفش هنقول إيه قدامهم على جهازك.
روح بقلق: يا أمي، مش مهم كده ولا أي حاجة خالص، المهم دواكي، وربنا هيدبرها. إن شاء الله النهارده هيكون عندك الدواء.
بدرية بتحذير: أوعاكي يا بت تطلبي فلوس من صقر ولا تحسيسيه بأي حاجة واصل، هقطع خبرك.
روح بعزة نفس: أنتِ بتقولي إيه عاد يا أمي؟ أنا عمري ما هطلب حاجة من صقر واصل، أنا لسه مبقتيش مراته، متقلقيش يا أمي. فيه شوية درة في المخزن هشويهم وأبيعهم، اطمني، هسيبك أنا بقا عشان صقر هيوديني المدرسة. سلام يا أمي.
بدرية بألم: ربنا يسترها عليكي يا ضنايا.
في الخارج.
صقر بغضب: ده أنت نهارك أسود ومنيل.
روح برعب: ليه؟ أنا معملتش حاجة واصل والله.
صقر بحدة: كل ده ومعملتش حاجة واصل؟ فيه دبلتي ياهانم.
روح بقلق: والله العظيم قولت البس الشبكة كلها في الحنة.
صقر بغضب: تولع الشبكة، أنا يهمني الدبلة اللي تقول للعالم كله إنك بقيتي ملكي.
روح بهمس: واه عاد، هو أنت ملكني بالدبلة بس؟ ده أنا ملكك بروحي وعمري كله.
صقر بهمس: أنا عارف إنك ملكي، بس الناس كلها لازم تعرف. روحي البسيها بسرعة عشان عندنا مشوار مهم قبل ما نروح المدرسة.
روح بابتسامة ساحرة: من عنيا يا قلب روح.
في قصر العزايزي ....
في زريبة البهايم ...
سوزي بتعب شديد: كفاية، أنا تعبت.
خديجة بغيظ: تعبتي من إيه عاد؟ يلا شيلي الجلة بتاع البهايم دي.
سوزي بقرف: يااع، أنا أشيل القرف ده؟ مستحيل طبعاً.
خديجة: لا يا سوزي، أكده مش هينفع، أنتِ هتبقي مرات صقر العزايزي، أكده الناس تاكل وشي، شيلي يابنتي، لسه في عجن وخبيز، يلا يلا.
شاكر وهو ينظر إليها من بعيد بشماتة: ولسه أنتي وابن عمك هتشوفي الويل.
في فيلا حاتم ...
كانت تجلس شاهندة تدخن ببرود.
حاتم بغضب: يا برودك يا شيخة، هو أنتِ إمتى هترحميني من قرفك بقا؟
شاهندة ببرود: إيه يا بابي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ قضية عادي وهتخلص.
حاتم بحدة: نفسي أعرف، أنتِ ناقصك إيه عشان تعملي كده؟
شاهندة بضحكة وجع: ههههه، فايتني كتير أوي يا بابا. أم أب، حتى الحبيب استكترته عليا.
حاتم بتحذير: قلتلك مليون مرة، أنسي اللي فات بقا.
شاهندة بغضب ودموع: أنسي حازم اللي حبيته، اللي حرمتني منه؟ أنت اللي حولتني للشيطانه دي، ولسه يا بابا، عمري ما هغير. هفضل كده، أنتقم وأكره. شاهندة دي، أنت اللي عملتها يا حاتم بيه.
حاتم بغضب: أنتِ باين عليكي اتجننتي، أنا سايباك لما تهدي.
شاهندة بغضب جحيمي: ماشي يا بابا. لتقوم بإرسال صور ندا وقاسم إلى أحد المجلات الصفراء لتبتسم بانتصار: كده تمام، تخيل اللي هيحصل في شركات العزايزي وأسهمها بعد الفضيحة دي، وطبعاً حضرتك هينوبك من الفضيحة والخسارة جانب، ههههههه. صحيح الصور متفبركة، بس العيار اللي ميصبش يدوش. وحلني بقا لما يعرفوا يداروا الفضيحة.
رواية روح صقر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا احمد
في أحد محلات تجهيز العرائس الفخمة..
كانت تمشي روح بجانب صقر باندهاش.
المدير بترحيب: أهلاً وسهلاً يا صقر بيه.
صقر بابتسامة: أهلاً بك يا ترا الحاجات اللي وصيت عليها جاهزة.
المدير: طبعاً يا صقر بيه، كله جاهز. اتفضل سعادتك.
روح بهمس: صقر، إنت جايبنا هنا ليه؟
صقر بابتسامة ساحرة: هتعرفي حالاً يا قلبي.
المدير بجدية: اتفضل يا صقر بيه، كل حاجة جاهزة.
روح بضيق: صقر، إيه ده عاد؟ فهمني.
صقر بابتسامة: ده جهاز أحلى عروسة في الدنيا.
روح بدموع ووجع: آه، ده علشان إحنا فقراء ومش هنقدر نجيب الجهاز اللي يشرف عائلة العزايزي، مش كده؟
صقر بضيق: أكده يا روح؟ إنتي لسه بتفكري أكده؟ إنتي تشرفي أي حد يا روح.
روح بدموع وغضب: أمال ليه بتعمل كده يا صقر؟ ليه عاد؟ إحنا هنجيب كل حاجة.
صقر بحدة: وإيه الفرق بينا عاد؟ أنا هبقى جوزك يا روح.
روح بألم: أديك قلتها، هتبقى جوزي. أنا آسفة يا صقر، أنا مش هقدر. أخوهم وأبوس إيدك، متكسرنيش أكتر من كده.
صقر بعشق: معاش ولا كان اللي يكسرك يا ست البنات. تعدميني لو مختهم.
روح بدموع ولهفة: بعد الشر عليك يا غالي. إن شاء الله اللي يكرهك. بس برضه مش هقدر يا صقر، مش هقدر واصل. ولا أمي هتوافق.
صقر بابتسامة: خلاص عاد، اللي تشوفيه. بس خلاص، أنا دفعت تمنهم وجايباهم ليكي، وإنتي براحتك.
ليعلن هاتف صقر عن رسالة. ليضغط على يده بغضب شديد، فكان موقع على الإنترنت ينشر صور ندا وقاسم وانحراف ابن عائلة العزايزي.
روح بقلق: مالك يا صقر؟ فيه إيه عاد؟
صقر بتفكير: مفيش يا روح. يلا علشان نروح المدرسة علشان متتأخريش. يلا.
في جامعة ندا...
كانت تجلس ندا وهي تتابع باهتمام أحد محاضراتها. ليقاطعها قاسم بابتسامة هادئة.
قاسم: كويس أوي إنك اتجوزتي. كل حاجة وقدَّت تتخطي اللي حصل.
ندا بغضب: أظن كفاية أكده يا دكتور قاسم، وكفاية أوي اللي حصل لي من تحت راسك.
قاسم بصدمة: أنا السبب؟ إزاي؟
ندا بحدة: نعم؟ هي شاهندة عملت كده ليه؟ مش علشان افتكرت إن فيه حاجة بيناتنا؟ أرجوك ابعد عني، وكفاية إنها جت على كده. سلامو عليكم.
قاسم بتصميم: عندك حق يا ندا، كفاية لحد كده. لازم أعمل اللي كان المفروض أعمله من زمان.
في غرفة رحمة...
هبة ببراءة: ألف سلامة عليكي يا رحمة.
رحمة بحنان: الله يسلمك يا حبيبتي. فوقي كده بقا علشان نذاكروا. عندنا امتحانات وهم تقيل.
هبة بصدمة: واه عاد؟ هو أنا في مدرسة زيكم؟
رحمة بحنان وألم: أيوه يا نور عيني، وهنذاكروا وننجحوا سوا إن شاء الله، إحنا وروح.
هبة بابتسامة: إن شاء الله يا رحمة. ربنا يخليكم ليا.
رحمة بغمزة: ويخلي لك جاسر.
هبة بإحراج: واه عاد؟ جاسر ده دكتوري اللي بيعالجني، وأول ما أخف همشي. ده عطف يا رحمة، مش اللي في بالك.
رحمة بغيظ: نعم يا روح أمك؟ كل ده وتقوليلي عطف؟ ده الواد واقع على بوزه. أه منك إنتي وروح. هتاخدوا إخواتي الحتة.
هبة بضحكة ساحرة: ههههههههه.
في مدرسة روح...
كانت تجلس وهي تدون بعض الأسئلة الهامة لهبة ورحمة.
طارق: كيفك يا روح؟
روح بحدة: زينة جوي.
طارق باستفزاز: إيه ده؟ ده بجد إنك اتخطبتي؟
روح بغرور واستفزاز: أيوه اتخطبت لزينة الرجالة كلهم، صقر العزايزي.
طارق: وقعتي واقفة يابنت الخياطة.
روح بغضب: احترم نفسك عاد. بنت الخياطة دي برقبتك. واضح إن القلم اللي خدتيه مني قبل كده محوّقش فيك خبر يلمك.
طارق بحدة: طيب يا روح، اصبري عليا. وديني لأخليكي تندمي.
في شركة صقر...
في مكتب صقر.
شاكر بقلق: مالك يا صقر؟ من ساعة ما جيت وإنت شكلك مش زين.
صقر بقلق: مفيش يا شاكر. عندي مشوار مهم جوي. شوف لي الزفت ده اتأخر ليه عاد.
صباح بغيظ: طبعاً مانتوا سيبانها تكية لأي حد يجي وقت ما هو عاوز.
شاكر بغضب: إكتبي يابت.
حاتم بزفر: سلامو عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
حاتم: أسف على التأخير.
صباح بغيظ: ماهي التكية مفتوحة في أي وقت.
صقر باستعجال: حاتم، ياريت تشوف إيه المطلوب، لإن لازم أمشي بسرعة.
حاتم بتنهيدة: أنا جهزت كل حاجة. كل الملابس اتصممت على إيد مصممين عالميين، وزي ما اتفقنا، سوزي أختي هي اللي هتبقى الموديل.
صباح بهمس: يزين ما اخترت، دي عينها قوية ومبتخافش واصل.
صقر بخبث: بس للأسف يا حاتم بيه، مراتي متلبسش المسخرة دي واصل.
صباح بغيظ: نعم يا أخويا؟ هو مفيش حرمة هتعدي من تحت إيدك ولا إيه؟ أنا هلاحق على مين ولا مين.
شاكر بتحذير: يابت عيب كده، اتحشمي عاد واسكتي.
حاتم بمكر: إنت بتقول إيه يا صقر بيه؟ مراتك إزاي؟ مش فاهم.
شاكر بخبث: أصل بصراحة يا حاتم بيه، الكل عندنا حبوا سوزي، وإنت أكيد مش هتلاقي أحسن من صقر.
حاتم: بس صقر المفروض إنه هيتجوز روح، واللي أعرفه إنه بيحبها جوي.
صقر بخبث: بس بصراحة، حسيت إني اتسرعت. بس سوزي، حسيت إن هي اللي هتليق بصقر العزايزي أكتر.
حاتم بمكر: والله يا صقر بيه، أنا معنديش مانع، أهو يقرب المسافات بينا، بس لازم موافقتها.
صباح بغيظ: هو فيه إيه عاد؟ هو العجل لما بيقع بتكتر حريمه ولا إيه؟
صقر بغضب: هو مين العجل ده يابت يا أم لسان؟ عايز قصة؟
حاتم بابتسامة: كده يبقى أنا إن شاء الله هشوف موديل للعرض ده.
صابرين السكرتيرة: لو سمحت يا صقر بيه، فيه حد عاوز سعادتك.
صقر بضيق: ياترا مين؟ خليه يدخل.
قاسم بابتسامة: مساء الخير يا صقر بيه.
طبعاً صقر عرفه، بس فضل ساكت لما يعرف الموضوع.
صقر: أهلاً وسهلاً، اتفضل.
قاسم بإحراج: معلش، كنت عايز حضرتك في موضوع شخصي على انفراد.
حاتم: طيب يا صقر، هستأذن أنا.
صقر: اتفضل معايا على المكتب التاني.
صفاء بغيظ وهي تتمسك شاكر: بقولك إيه عاد؟ الفيلم الهندي اللي بتعمله إنت وابن عمك ده مش داخل دماغي واصل.
شاكر بغيظ وهو يدفع يدها: يساتر! هقولك ده إنتي حقنة.
صفاء بغيظ: ارغي.
في أمريكا...
كانت تقوم الفتاة من جانبه بعد فعلوا ما حرمه الله، لترتدي ملابسها وترحل. أما هو فكان يلعن ذاته، فقد أصبح أوضح ما يكون. لتبتسم نيفين وهي تندفع المال جانبه.
نيفن: امسك الفيديو ده، كان عالمي. خود نصيبك.
علاء بقرف من نفسه: أنا مش عايز حاجة واصل غير إنكم تسيبوني أرجع بلدي.
نيفن بضحك: ههههههههه. كان على عيني، بس خلاص مبقاش ينفع.
علاء بغضب: يعني إيه عاد؟ عايزين مني إيه؟ وتسبوني أمشي من هنا؟
نيفن: الجواب ده مش عندي، عند البروف. وهو هيوصل بعد يومين، تقدر تتكلم معاه. سلام.
في منزل عثمان...
بدرية بفخر: أكده بنتي اللي ربيتها صح.
روح بابتسامة: تسلمي يا أمي. أنا هروح بقا أسأل على رحمة وهبة.
بدرية: طب خلي بالك من نفسك يا ضنايا.
جابر: العوافي يا جماعة.
روح بابتسامة: أهليين يا عم جابر يا راجل يا طيب.
عم جابر بابتسامة: أهليين يا ست البنات. كيفك؟ أنا كنت رايح أكري أنفار، قلت أشقر عليكم.
بدرية: تسلم يا جابر.
روح بانتباه: عم جابر، إنت قلت إنك هتكري أنفار للأرض صح؟
جابر: أيوه يا روح.
روح: طب أنا عايزة أروح أشتغل معاهم بالأجرة.
جابر بصدمة: كلام إيه اللي بتقوليه ده يا روح؟ كيف يعني مرات صقر العزايزي تشتغل بالأجرة؟ ده كلام.
روح بتصميم: أنا لسه مبقتش مرات صقر العزايزي يا عمي. وبعدين أنا عايزة مصاريف. أرجوك يا عمي جابر توافق وتعرف وتقولي الميعاد.
جابر باستسلام: حاضر يا ضنايا. فوتكم بالعافية.
روح بابتسامة: يعافيك يا عمي. سلام يا أمي.
بدرية بفخر: سلام يا ضنايا.
في قصر العزايزي...
سوزي بألم: آه خلاص مش قادرة خالص. تعبت.
خديجة: لا يا سوزي، إنتي عايزة شغل أكتر من كده. ده أنا ما اسموش شغل ده خلاص. روحي ارتاحي النهاردة.
سوزي بألم: آه عايزة آخد شور. ده أنا عفنت.
خديجة بعدم فهم: بتقولي إيه؟ عايزة إيه عاد؟
سوزي بيأس: قصدي استحمي.
خديجة: آه، تسبحي يعني؟ طيب. الحمام أهو. بت يا هنية، يابت!
هنية وهي تتصنع الألم: نعم يا ست الناس.
خديجة: اسمعي يابت، شوفي الحمام جاهز ولا لا.
هنية بخبث: آه ي ست الناس، بس المياه قطعة.
سوزي بصدمة: يعني إيه؟
خديجة: متشغليش بالك يابتي، ده بيحصل كتير. فيه مياه من الترنبة، مياه متلجة، بس عجب.
سوزي بقرف: إيه؟ طب هي فين المياه دي؟
خديجة: بره يابتي، خودي الجردل واطلعي امليه من بره.
في الخارج...
كانت تقف سوزي بضيق شديد وهي تحرك يد الترنبة لجلب المياه، وهي تعطي ظهرها للباب، لتبتسم صباح بخبث وتدفعها في الحوض المليء بالمياه المتسخة.
سوزي بصراخ: آه! الحقوني! الحقوني!
صباح بضحك: ههههههههه. ولسه يابنت المركوب.
رواية روح صقر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا احمد
في قصر العزايزي..
سوزي ببكاء: ي ساتر، ده إيه القرف ده.
حنان بصرخة: يلهوي، إيه اللي حصل ي بتي؟ إيه اللي بهدلك كده؟
سوزي بضيق: وقعت في الطينة، هطلع أغير هدومي.
صباح بضحك: كانت حتة وقعه، ههههههه.
حنان بغيظ: فيه إيه ي بت، مالك فشتك عايمة كده ليه؟
صباح بضحك: ههههههه، مفيش ي أما، شوفيلي أي لقمة لحسن أنا هموت من الجوع.
خديجة: العوافي عليكم، سوزي طلعت.
صباح بابتسامة خبيثة: أيوه ي أما، طلعت.
حنان: بت ي صباح، تعالي معايا نحضر الوكل.
صباح بزفر: حاضر ي أما.
في قصر العزايزي..
خديجة باستغراب: ده مين اللي جاي دلوقتي؟
روح بارتباك: العوافي عليكي ي أما.
خديجة بضيق: أهلاً ي أختي، خير، إيه اللي جايبك؟
روح بارتباك: ابداً، كنت جاية أطمن على رحمة وهبه.
خديجة بحدة: هو من أولها الكلام الفارغ ده؟ مش المفروض العروسة متجيش بيت العريس واصل؟ ولا انتي مبفهميش في الأصول عاد، ولا بدرية مكانتش فاضية تربيكي؟
روح بدمع يتلألأ في عينيها: أنا بعرف الأصول زين ي أما، بس كنت عايزة أطمن على أخواتي، مفيهاش حاجة.
خديجة بضيق: طيب ي أختي، اطلعي، طبعاً انتي عارفة أوضة رحمة.
روح: عن إذنك ي أما.
خديجة بضيق: أنا عارفة إيه اللي عجبه فيكي، نسب ي عرّسوح.
في شركة صقر..
قاسم بارتباك: أظن كده حضرتك عرفت كل حاجة.
صقر بثبات: مين البت دي؟
قاسم باستغراب: ليه ي صقر بيه؟
صقر بجدية: علشان أجيب حق بنت عمي.
قاسم بتوضيح: ما أنا قولت لحضرتك إني رفعت عليها قضية.
صقر بغضب: وانت فاكر كده إنك خدت حقها؟ ده ميساويش دمعة واحدة من عينها، ولا الخوف اللي عاشت فيه؟ قصاد ده كله، أنا أولّع في الدنيا.
قاسم بغيرة شديدة: تمام، هدي لحضرتك كل المعلومات عنها، واتصرف براحتك، بس أنا عايز رد على طلبي.
صقر باختبار: وانت طالب تتجوز ندا ليه؟ طبعاً علشان اسمك، مش كده؟
قاسم بدفاع: لا ي صقر بيه، أنا بحب ندا من زمان، بس كنت دايماً ماجل الخطوة دي، لأني كنت بحس إنها معندهاش نفس الشعور اللي عندي.
صقر بهبث: وإيه اللي اتغير عاد؟
قاسم بتنهيدة: إني عملت اللي كان لازم نعمله من زمان، أنا طالبها على سنة الله ورسوله، لو فيه نصيب هنكمل وهبقى أسعد واحد في العالم، وإذا لأ، فـ يبقى ربنا مش رايد وهنسحب من حياتها على طول.
صقر بتنهيدة: تمام، أنا هشوف رأيها، ولو وافقت هبلغك على طول، وأبلغ عمها.
قاسم بسعادة: شكراً أوي ي صقر بيه، مع السلامة.
صقر بتفكير: مع السلامة.
في فيلا حاتم..
كان يجلس بابتسامة وهو يتذكر تلك العنيدة التي استحوذت على عقله، فقد أنسته ماذا كان يدبر من مكائد وخطط، وأصبح يفكر فقط كيف يملك قلب تلك المتمرّدة.
شاهندة وهي تجر شنطتها: أنا همشي.
حاتم بتنهيدة: برضه مصممة إنك تسافري؟
شاهندة بوجع: أيوه، هسافر أمريكا، لأني مبقتش طايقة البلد هنا.
حاتم بتنهيدة: تمام، خلي بالك من نفسك، وأنا إن شاء الله القضية هتنتهي.
شاهندة بوجع: مع السلامة ي بابا.
كان ينظر إليها حاتم بحزن، ليقاطعه هاتفه.
حاتم بزفر: أيوه ي سوزي.
سوزي بضيق شديد: بقولكم ي حاتم، انت لازم تيجي، وساعتها أكيد هما هيفتحوك في الموضوع، الجوازة دي لازم تتم، وأطلع بأي حاجة، أنا قرفت هنا ومش طايقة نفسي.
حاتم بضيق: صقر فاتحني النهارده في الموضوع.
سوزي بسعادة وغيظ: بجد؟ طب مقولتليش ليه ي أخي؟
حاتم بضيق: بكرة هكون عندك، وبعدين مانتي قولتي إنه هيتجوزك بعد ما يتجوز روح، يبقى خلاص.
سوزي بغيظ: هو فيه إيه ي حاتم؟ مالك مش طايقالي كلمة ليه؟
حاتم بزهق: ولا مش طايق ولا حاجة، كل الحكاية إني دماغي مشغولة.
سوزي بفيظ: في صباح برضه، مش كده؟
حاتم باستفزاز: أيوه كده، وبصراحة بقى، البت داخلة دماغي وبفكر أتزوجها.
سوزي بغيرة وغضب: انت اتجننت ولا إيه ي حاتم؟ إيه اللي عجبك فيها؟
حاتم بإعجاب: عجبني فيها كل حاجة، قوية وعنيدة، دي اللي الواحد يدّوخ وراها، بس عشان يسمع منها كلمة حلوة، مش سهلة ي سوزي، وده اللي شدني ليها.
سوزي بغضب: ماشي ي أخويا، اشبع بيها، سلام.
حاتم: سلام.
في تلك الجريدة..
صقر بفضب جحيمي: فين مدير المخروبة دي؟
المدير بـ رعب من هيئة صقر: خير ي صقر بيه، أوامر.
صقر بـ حدة: أنا عايز أعرف مين اللي نشر الخبر ده، وعلى أساس إيه يشهر ببنت عمي وعائلتي؟ وقبض من مين عشان يعمل كده؟
المدير بـ رعب: إحنا آسفين ي صقر بيه، أوعدك اللي نشر الموضوع ده هيتحاسب حساب عسير، اطمن.
صقر بغضب شديد وتحذير: طب اسمع عاد، إن الكلام ده نزل في جريدة تانية ولا أي حاجة تانية، هولّع في الجريدة وفيكم، فاهم.
المدير بـ رعب: فاهم ي صقر بيه، فاهم.
في غرفة رحمة..
رحمة بغضب: انتي بتقولي إيه ي واكلة ناسك؟ أرض إيه اللي عايزة تشتغلي فيها بالأجرة دي؟ انتي باينك اتجننتي.
روح بإصرار: لا، منجنتش، ده هو ده الصح، ولا إيه رأيك ي هبة؟
هبة بانتباه: بصراحة، أنا من رأيي إنك تطلبي من صقر وتريحي حالك من المشاكل.
رحمة بتأييد: برافو عليكي ي بت ي هبة، ده الكلام.
روح بـ رفض: لا طبعاً، باينكم اتجننتوا عاد. شوفوا أنا بقول إيه، وانتوا بتقولوا إيه؟ لما صقر يدفع لي تمن كل حاجة كده، هحس إني سهلة، بضاعة هو بيشتريها بفلوسه.
رحمة بـ فيظ: غبية، الواد بيموت فيكي ومستعد يعمل أي حاجة عشانك.
روح بعشق: وأنا بموت فيه والله، بس لا، أنا هشتغل وأصرف على نفسي وعلى أمي لحد ما أبقى مراته، يبقى يعمل اللي هو عاوزه.
هبة بـ قلق: روح، أنا خايفة عليكي ي خيتي، انتي كده بتتحدي صقر، وده مش صح.
رحمة بـ فيظ: قوليلها ي هبة، وش البومة اللي هتخرب على حالها.
روح بتفكير: انتوا مش فاهمين حاجة واصل، لازم أعرف صقر هيرفض عشان تعبي، ولا بيستعر مني، هو ده اللي لازم أعرفه قبل ما أبقى مراته.
في الأسفل.
خديجة: صقر ي ولدي، فيه حاجات لازم نتحددوا فيها.
صقر باستعجال: بعدين ي أما، بعدين.
خديجة باستغراب: هو ماله مستعجل كده ليه؟
في غرفة ندا....
ندا بـ قلق: اتفضل.
صقر بـ حدة: كيف المذاكرة والجامعة؟
ندا بارتباك شديد: زين ي أخوي، زين، بس..
لم تستطع إكمال حديثها أثر صفعة قوية من صقر.
ندا بدموع شديد: إيه ي صقر؟ أنا عملت إيه عاد؟
صقر بغضب: عشان كده تتفرجي كده وتقوليلي رأيك.
ندا بدموع ورعب: والله ي صقر، مش أنا دي.
صقر بـ فضب: اخرسي، أنا طبعاً عارف كل التفاصيل دي، وعارف إنها مش انتي، وإلا كنت تاويتك من زمان. القلم ده عشان حتة بت عملت فيكي كده، وكل ده يحصل من غير ما تعرفيني؟ انطقي..
ندا بدموع وارتجاف: مش مستاهلة ي صقر، الحمد لله ربنا وقف معايا، أنا آسفة ي صقر، آسفة ي أخوي.
لتسرع إلى أحضانه بدموع غزيرة، وهو يربت على كتفها بحب أخوي: الحمد لله إنك زينة وبخير.
ندا باطمئنان: ربنا يخليك ليا ي أخوي.
روح بمرح وهي تدفع الباب: بت ي ندا، وحشاني.
لتقف مكانها بصدمة عارمة من ذلك المشهد..
رواية روح صقر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا احمد
في قصر العزايزي ..
في غرفه ندا ....
كانت تقف بدموع غزيره من تحت نقابها لذلك المشهد وماذا يكون أصعب من أن تجد حبيبك في أحضانه غيرك.
كان ينظر إليها بثقه ليمدها إليها أما ندا فكانت تمسح دموعها سريعا لالتقاط أنفاسها.
ندا بارتباك: اتفضلي ي روح اتفضلي ي خيتي انتي كمان وحشاني جوي.
صقر: غريبه ي عني مقولتليش إنك جايه هنه.
روح بنبره مهزوزه: ابدا كنت جايه أطمن على رحمه وهبه وندا وأشوفهم لأني اتوحشتهم جوي.
ندا: متشوفيش وحش ي خيتي اقعدي ارتاحي.
روح بوجع: لا عاد معلش لازما أمشي عشان مأسيبش أمي لوحديها.
ندا لتخفيف الأجواء: ربنا يخليهالك ي روح والف مبروك ي خيتي.
روح بألم: الله يبارك فيكي.
صقر: هوصل روح وأرجعلك لسه الكلام بينا مخلصش.
ندا بقلق: تحت أمرك ي اخوي.
صقر: يلا ي روح.
كانوا يسيرون على الدرج لتقف أمامهم سوزي بدلع وابتسامه خبيثه.
سوزي: انتي بقا روح بصراحه كان نفسي أتعرف على اللي سرقت قلب صقر العزايزي.
روح كانت تنظر إلى هيئتها وهي تتضغط على يدها بوجع وألم في قلبها ما عاد يحتمل كل ذلك الخفاء والغموض لتتحدث بنبره جاده بعض الشيء.
روح: أيوه أنا روح تشرفنا ي هانم.
صقر بغضب: متقوليش ي هانم مفيش هانم غيرك اهنه.
لتنظر له بدموع وألم كأنها تتهمه. أنت كان وضعك في ذلك الوضع المهين.
صقر بصرامه: عن إذنك ي سوزي يلا ي روح.
لتسير بجانبه ذلك المغيبه لتنظر إليهم سوزي بغضب وغيظ.
على الجانب الآخر ...
كانت تقف صباح وهي تفكر في حالتها ليخفق قلبها يخبره بأنها ليست سيئه لذلك الحد.
ليعلن هاتفها عن رساله لتفتحها لتبتسم تلقائيا على ما بها.
رسالة: كنتي زي القمر النهارده أول مره أكون كده مش قادر أتكلم مع واحده بجراءه يقف قدامك مبعرفش أنطق انتي عملتي اللي محدش قدر يعمله ي صباح.
لتقرب الهاتف إلى قلبها بسعاده وهو يخفق بشده فقد تتدخل العشق إلى ثنايا قلبها ليغير كل شيء به الحب وحده قادر التغيير.
لتتنهد براحه لتذهب إلى غرفه صقر لإنهاء كل شيء.
في غرفه رحمه ...
كانت تقف بصدمه وهي تنظر إلى ذلك الاختبار الذي يوحي بأنها تحمل في أحشائها وأخيرا نطفه من زوجها.
كانت تضع يدها على بطنها بارتباك وهي تحسس جنينها برفق لتبتسم تلقائيا وهي ترى شاكر يحتضنها بتملك من الخلف.
لتخفي الاختبار سريعا ليقبلها في خدها بحنان.
شاكر برغبه وهمس: وحشاني جوي جوي ي رحمه.
رحمه بارتباك وهي تدفع يده: معلش ي قلب رحمه بس النهارده مش قادره واصل.
شاكر بضيق: فيه إيه عاد ي رحمه بقولك وحشاني.
رحمه بحدة: فيه إيه عاد ي شاكر بقولك تعبانه فيه إيه.
لتسرع إلى الحمام ليشعر شاكر بوجع شديد وألم فمن الواضح أن رحمه لم تتصفا معه بعد.
فكان يشعر بأنه أخيرا قد تقاربت القلوب.
أما هي كانت تقف خلف الباب وهي تبتسم ببراءه.
رحمه: ههههه ماشي ي شاكر أنا هوريك النجوم في عز الضهر مانا خلاص هبقى أم الغالي أظبط اللي يليق بخبر زي ده يستاهل فرحة الدنيا وبعدين أقولك ي أبو الغالي.
في سياره صقر .....
صقر: مالك ي روح شكلك مش زين.
روح وهي تنظر له بألم: انت عايز تتجوزني ليه ي صقر.
صقر باستغراب: قصدك إيه عاد.
روح بانهيار ودموع: قصدي أنا إيه لازمتي في حياتك ي صقر مجرد بنت صغيره عجبتك وخلاص مش كده.
صقر بحده: انتي شايفه كده وإيه اللي أنا عملته خلاكي تقوليلي كده.
روح بانهيار: اللي شوفته دلوقتي ي صقر أكبر دليل على ده طبعاً ندا أحسن مني بكتير مش كده.
صقر باستفزاز: بصراحه عندك حق تحسي إنها ست مش عيله زيك.
روح بدموع: أنا عيله ي صقر أنا.
صقر بضيق: اللي انتي بتعمليه هو اللي خلاني أقول كده انتي عارفه كويس أنا بحبك قد إيه ومصممه تقوليلي كلام أهبل.
روح بصراخ: كلام أهبل إني ألاقي ندا في حضنك ده هبل.
صقر: ده على أساس إيه عاد دخلتي لاقتينا بنحب في بعض ولا إيه مانتي شوفتي إنها كانت منهاره وكان لازم أكون جنبها لأني يعتبر نفسي الكبير في كل حاجة.
روح بصراخ: طب ما عندها شاكر أخوها أشمعنى انت عاد ده غير البت المايعه اللي شوفتها في القصر مين دي كمان.
صقر بتنهيده: موضوع ندا ميخصنيش ولا يخصك ده يخصها هي ومش من حقي إنك تعرفي أما سوزي بقا فـ تعودي على وجودها لأنها دبحتني بسكينة تلمة ولازم أنتقم منها الانتقام اللي يشفي غليلي.
روح بخوف: أنا حاسة إني معرفكش ي صقر حاسة إني خايفة منك.
صقر بعشق: أوعي تخافي مني انتي بالذات الحاجة الجميلة اللي في حياتي ثقي فيا ي روح أو عي تضيعيني من إيدك أنا بجد مش متحمل.
روح بدموع: صارحني ي صقر قولي اللي جواك.
صقر: مش هقدر ي روح ساعتها هفضح ناس من دمي وأنا مستحيل أكون كده.
روح بتعب: طيب ي صقر روحني عاد لأني لازما أرتاح وأعيد حساباتي من تاني.
صقر بخوف: قصدك إيه ي روح إحنا خطوبتنا بكرة وأنا مش هقدر أعيش من غيرك واصل.
روح بتنهيدة ألم: متقلقش ي صقر أنا كمان مش هقدر أعيش من غيرك بس محتاجة أقعد مع نفسي شوية.
صقر بثبات: تمام يلا بينا.
في قصر العزايزي ..
كانت تسير صباح بحذر إلى غرفه صقر لتلمحها سوزي لتسرع إليها تتبعها ببطء لتبتسم بشر لتمسك بهاتفها سريعا لتصورها وهي تمسك بيدها ذلك العمل.
صباح بابتسامه: خلاص عاد انت ملكش لازمه واصل أنا مش عايز صقر أنا لقيت اللي الحب اللي بجد ومبقتش صباح اللي كلها شر حاتم اتولدت على إيده صباح صباح جديدة.
لتشعر إلى ذلك الذي تنظر إليها بكره وغضب فحاتم هو عشق سوزي الأبدي.
سوزي: كله اللي كده إلا حاتم ده أنا أولع في الدنيا باللي فيها أخلص بس من صقر وهدمرك وأحرق قلب حبيب القلب عليكي اللي حبك وفضلك عليا بعد كل اللي عملته عشان.
في شقه قاسم ...
قاسم بابتسامه: صباح الفل ي ست الحبايب.
فاتن بلهفه: صباح الفل ي حبيبي تعال علشان عندي لك خبر حلو أوي.
قاسم بابتسامه: أنا إن شاء الله اللي مستني خبر حلو أوي قريب بس قول لي ي أمي.
فاتن: فاكر صافي بنت طنط ليلي رجعت من أمريكا بالدكتوراه وزي القمر هنحدد ميعاد عشان نروح نطلبها.
قاسم بابتسامه: لا ي أمي أنا إن شاء الله هتجوز أحلى بنت في الدنيا طالبة عندي أول ما تشوفوها هتحبيها أوي ي أمي.
فاتن بغضب: انت بتقول إيه ي قاسم بقولك دكتوره تقولي طالبة عندك ده كلام.
قاسم: ي أمي أنا بحبها دي بنت متربية أحسن تربية ومن الصعيد دي عاملة زي الأطفال.
فاتن بغضب: كمان فلاحة ده انت اتجننت ي قاسم إيه الكلام ده.
قاسم بتصميم: ماما أنا بحبها.
فاتن بغضب: بس أنا مستحيل أوافق على الجوازة دي أبدا ي قاسم.
في منزل عثمان ..
روح بدموع: هو ده اللي حصل ي أمي.
بدريه بتنهيده: بصي ي روح ي بتي أنا مقدرش أقولك غير أن صقر إنسان محترم ي بتي محدش عارف إيه اللي مخليه يمكن حاجة تأذي حد من عائلته حد ربنا ستره يبقى مينفعش هو يفضحها ي ضنايا انتي المفروض تكوني فخورة بيه.
روح بدموع: أيوه ي أمي بس أنا بنادمه ومن حقي أغار عليه أنا عارفة إن صقر أنضف الناس وندا كمان بس غصبن عني اتقهرت.
بدريه بلهفه: بعد الشر عليكي ي ضنايا من القهرة دي بكرة حنتك ي ضنايا افرحي ي قلب أمي وأخزي الشيطان الرجيم.
روح بمرح: ياما اسمها خطوبتي فيه إيه عاد.
بدريه بغيظ: وإحنا إش عرفنا ي بت إحنا نقوله عليها كده.
روح: ولا يهمك ياما اللي انتي عايزاه قوليه.
بدريه: طب يلا ي اختي ننام يلا.
في جنينة القصر ..
جاسر بلهفه: عاملة إيه ي هبه.
هبه بحزن: زعلانه جوي جوي الكل مشغول وأنا مش لاقيه حاجة أعملها واصل.
جاسر بعشق: وأنا مقدرش على زعلك واصل تعالي نشوفوا هنعملوا إيه.
رحمه بابتسامه: عامل إيه ي أخوي.
جاسر بابتسامه: الحمد لله ي رحمه.
رحمه بحنان: يلا ي هبه عندينا جوه شغل كتير يلا.
هبه بسعاده: يلا ي رحمه.
جاسر بعشق: خلاص ي هبه لازما تكوني مراتي أنا مبقتش أقدر أعيش من غيرك واصل.
في المدافن ....
كان يقف صقر بدموع أمام قبر حازم فهو بالفعل كان يعتبره ابنه.
ليضغط بيده بغضب جحيمي وتوعد.
فلاش باك ...
في فيلا صقر بأمريكا.
كان يسير حازم بسكر واضح لينظر إليه صقر بغضب.
صقر بحده: جرا إيه حازم هو كل يوم كده.
حازم بسكر ونعاس: وبعدين معاك عاد ي صقر مقولتلك إني كنت مع ناس أصحابي.
صقر بحنان: ي حازم ي أخوي انت في أكبر جامعة هارفارد ي عني لازما تتخرج منها بمجموع كبير وتبقى دكتور كبير وتفتح مستشفى في الصعيد وتعالج الناس الغلابة زي ما كنت عاوز.
حازم وهو يفرك في يده من أثر المخدر: طيب ي صقر أنا عايز أنام بقا تصبح على خير ي أخوي.
صقر بتنهيده: ربنا يهديك ي حازم.
في اليوم الثاني صباحا..
على مائدة الإفطار ..
صقر: لا بقا كده كفاية نوم عاد.
في غرفه حازم ..
كان حازم ساقطاً أرضاً جثة هامدة ليقترب منه صقر بدموع غزيره وألم يكفي العالم ليهزه فيه بطريقه هيستريه.
صقر: حاااازم قوم ي أخوي رد عليا حاااازم.
بعد عده أيام ..
في أحد المخازن كان معلقاً عصام بحبل وهو صديق حازم المقرب.
عصام بصراخ: نزلوني من هنا نزلوني.
صقر بغضب: هينزلوك بس مش قبل ما تقولنا الحقيقة.
عصام بصراخ: حقيقة إيه.
صقر بغضب: انت كنت صاحب حازم ابن خالي مات بجرعة زيادة من المخدرات مين اللي وصله للسم ده انطق بدل قسما بالله أدمنك هنا.
عصام بخوف: لا هقول لحضرتك على كل حاجة حاتم حاتم الزهار وبنت عمه سوزي هما اللي وقعوا حازم وضحكوا عليه وخلوه يدمن واستولوا على أملاكه صدقني هي دي الحقيقة.
باك ...
صقر بتوعد وانتقام: وحياتك عندي ليكونوا مكانك قريب أوي ويدفنوا تحت التراب قريب أوي ي أخوي.
صباح خطوبة صقر وروح ...
كان يقف صقر وهو يباشر إشرافه على العمال.
جابر بابتسامه: واه عاد العريس بذات نفسه هو اللي واقف في الأرض.
صقر بابتسامه: كيفك ي عم جابر إيه أحوالك.
جابر بقلق: زين ي ضنايا بس كنت عايزك في موضوع أكده ي صقر ي ابني بصراحة فكرت فيه كتير جوي.
صقر بقلق: خير ي عم جابر.
جابر: بصراحة ي ابني من كام يوم كده روح كانت طالبة مني أنها تشتغل مع الأنفار بالأجرة بصراحة أنا اتفاجأت بصراحة بس أنا مش عايز البت دي تتبهدل.
صقر بغيظ مكتوم: البت دي ي عم جابر عيله صغيره وبتقول أي كلام متاخدش على حديدها ي عم جابر.
جابر بابتسامه: ربنا يخليكم لبعض ي ابني سلاموا عليكم.
صقر بغيظ: ماشي ي روح بتحديني.
ليمسك هاتفه سريعا.
صقر بحده: أيوه شاكر اسمعني كويس جوي كلم الشيخ علام يجيلنا بليل لأني هكتب على روح النهارده.
رواية روح صقر الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا احمد
في قصر العزايزي...
كانت تقوم الاستعدادات على قدم وساق لخطوبة صقر.
في الخارج...
كان يقف عرفان بسعادة مع الجزارين وهم يقومون بذبح الذبايح. كان السعادة تملأ المكان، وأصوات الزغارط تغطي على جميع الأنحاء.
صقر بسعادة: ربنا ما يحرمني منك يا أبويا.
عرفان بحنان: ولا منك يا ولدي، ألف مبروك يا صقر.
صقر وهو يقبل يده: الله يبارك فيك يا أبويا.
عرفان بهمس: بس برضه يا ولدي، متنساش الغلبانة اللي فوق، إحنا عندنا ولايا برضه.
صقر بضيق: حاضر يا أبويا، حاضر.
في المطبخ...
حنان بضيق: هما البنات مجوش يساعدونا ليه عاد؟
صباح بابتسامة: معلش يا أما، هما هيروحوا لروح، دي بت غلبانة وملهاش حد، لازم تحس إن بقى ليها عيلة.
خديجة بصدمة وهمس: هي البت بنتك دي اتلبست ولا إيه؟
حنان باستغراب: والله يا أختي مانا عارفة إيه اللي جرالها، البت دي ربنا يهدي.
في غرفة رحمة...
كانت تقف أمام المرآة وهي ترتدي حجابها.
شاكر بحدة: رايحة فين؟
رحمة: رايحة لروح، لازم أكون معاها في يوم زي ده.
شاكر بغضب: آه، دلوقتي مش تعبانة واصل، مش كده؟
رحمة بتنهيدة: فيه إيه يا شاكر عاد؟ ليه مكبر الموضوع كده؟ فيه إيه؟
شاكر بحدة: رحمة، إحنا كنا كويسين، إيه اللي حصل؟ ليه بتحاولي تبني السور ده بينا تاني؟
رحمة بضيق: ليه ده كله عاد؟ علشان قولتلك إني مش قادرة؟ هو أنت متجوزني علشان أكده بس يا شاكر؟ مكنت اتجوزت واحدة من الشارع أحسن.
شاكر بغضب وهو يمسك يدها بحدة: بلاش حديدك الماسخ دي واتكلمي عدل، مش عايزين نرجع للي فات، أيام ما كنت بصبحك بعلقة وأمسيكي بعلقة.
رحمة بغضب وهي تنفض يده: طب بلاش بقا عاد تفكرني بده، والي كنت بتعملوه فيا علشان مرجعش أكرهك تاني. سلام يا شاكر.
ليمسك شاكر ذلك الزهرية ليدفعها بغضب وغيظ في المرآة.
في غرفة ندا...
كانت تستعد للذهاب إلى روح لتوضح سوء الفهم الذي حدث وتكون معها في تلك الليلة، لتسمع إلى طرق الباب.
ندا: اتفضل.
صقر بابتسامة: ينفع نتكلم شوية.
ندا بحنان: طبعاً يا أخوي، اتفضل.
صقر بتنهيدة: موضوع امبارح لسه مخلصش عاد.
ندا برجاء: صقر، أرجوك، بكفاية، النهاردة عايزين نفرح.
صقر: الدكتور قاسم طلب يدك مني وأنا وعدته إني هرد عليه ومستني أعرف ردك.
ندا بارتباك: إيه؟ طالبني الجواز؟
صقر بمكر: أيوه طبعاً، علشان يديري على الإشعاعات اللي طلعت عليكم، وأكيد حاسس بالذنب إنه السبب.
ندا سريعاً: لا لا يا صقر، ده هو بيلمحالي بقاله فترة... وو... ليقف الكلام في حلقها عندما علمت ما تفوهت به.
صقر وهو ينظر لها بسخرية: وإيه كمان يا أختي؟ كملي كملي علشان أقطع خبرك.
ندا بإحراج شديد: حقك عليا يا أخوي، والله ما قصدت.
صقر بابتسامة ساحرة: أكده عاد؟ مش هستنى أسألك واصل، بكرة إن شاء الله هرد عليه وأكلم شاكر وعمك عرفان ونقعدوا معاه، وألف مبروك يا عروسة. أنا دلوقتي مطمن جوي إنك فتحتي قلبك لحد غير جاسر.
ندا بوجع: بحاول يا أخوي، لازم نكمل حياتنا، مش كل حاجة هتيجي على هوانا يا صقر، وقاسم إنسان زين.
صقر بسعادة: ألف مبروك يا خيتي.
في غرفة هبة...
كانت تنظر إلى جاسر بعشق وهو يجلس بالأسفل ليلبسها حذاءها.
هبة بسعادة: ربنا يخليك ليا يارب، معقول أنا أستاهل الدلع ده كله؟
جاسر بحب قد تمكن منه: وتستاهلي أكتر من كده كمان، وقريب أوي إن شاء الله هنسافروا بره وتعملي العملية، وإن شاء الله ترجعي تمشي تاني وتنوري الدنيا بخطوتك.
رحمة بمرح: يا سلام على العشق، يا سلام.
جاسر بغيظ: يا دي المرار الطافح.
رحمة بضحك: هههههه، طيب يا أخوي، كتر خيرك، يلا يا هبة علشان اتأخرنا على روح.
هبة بابتسامة: يلا.
جاسر بهمس: خلي بالك منها، ماشي؟
رحمة بمرح: حاضر يا حنين.
في أمريكا...
عند علاء...
كان يجلس البروف بغرور وهو ينظر إليه ليقيم، ليتحدث من بين دخان سيجارته: فيه إيه؟ من ساعة ما جيت هنا، فيه إيه؟
علاء بغضب: أنا عايز أخرج من هنا، عايز أرجع بلدي.
البروف بضحك: ههههههه، بالبساطة دي؟ دخول الحمام مش زي خروجه يا حبيبي، أنت خلاص دخلت جوه الخية ومش هتخرج منها غير لما أنا أقرر، وإلا أسألك اسكت وتهدى علشان روح متكونش واحدة من اللي هنا.
علاء بغضب شديد: إلا روح، لا أختي، ده أنا أولع في الدنيا.
البروف بغضب: اتكلم على قدك يلا، بدل ما أحسرك عليها، فاهم؟ يلا غور. نيفين، نيفين!
نيفين باحترام وهي توطي رأسها: أمرك يا بروف.
البروف: أنا رايح البار، جهزي الفيديوهات المطلوبة.
نيفين: أمرك بروف.
في منزل عثمان...
كانت تقف روح بحيرة من بين الفساتين الذي أرسلهم لها صقر.
بدرية بزهق: ي بت كفاياكي كده، زهقتيني، كلهم حلوين يا ضنايا، البسي بقا أي حاجة خلينا نشوف حالنا، ورانا حاجات كتير.
رحمة بابتسامة: العوافي عليكم يا أهل الدار.
بدرية بحنان: العوافي عليكم، هبة حبيبتي، عاملة إيه؟
هبة باستغراب: أهلاً يا خالة، انتي تعرفيني؟
بدرية وهي تحتضنها بحنان: طبعاً يا قلبي، ده أنا اللي مربياكي.
ندا بابتسامة: ربنا يخليكي لينا يا خالة.
بدرية بحنان: ربنا يخليكم لبعض يا بنات، هروح أعملكم حاجة تشربوها.
رحمة بمرح: إيه يا بومة مالك عاد؟
روح بزهق: محتارة يا رحمة، مش عارفة ألبس أي واحد فيهم.
ندا بارتباك: روح، أنا عايزة أتكلم معاكي شوية.
روح بتنهيدة: حاضر يا ندا، بس مش وقته، بعد الخطوبة إن شاء الله هنقعد ونتكلم.
ندا بابتسامة: تمام يا خيتي.
رحمة بمرح: يلا عاد يا عروسة، ورينا شغل كتير جوي، يلا.
هبة ببراءة: ألف مبروك يا روح.
روح وهي تحتضنها بسعادة: ربنا يخليكم ليا يارب، وميحرمنيش منيكم واصل.
في أمريكا...
في البار...
كانت تجلس شاهندة وهي تشرب الخمر بشراهة، لينظر إليها البروف بشهوة، ليتحدث بأمر لرجاله: البت دي عاوزها حالا في مملكتي.
الحراس: اعتبره حصل يا بروف.
في قصر العزايزي...
في غرفة صقر...
كان يقف صقر بهيبة ووسامة وهو يربط كرفته بسعادة.
جاسر بابتسامة: أووو، إيه الحلاوة دي يا صقر؟ لا عاد يا أخوي، ده البنات هيقعوا من الحلاوة دي.
صقر بابتسامة: بكاش أوي ولا إيه يا شاكر؟
شاكر بانتباه: بتقولوا إيه؟
جاسر باستغراب: مالك يا شاكر؟ فيه إيه؟ أنت مش طبيعي.
شاكر بغيظ: هو فيه واحد يبقى متجوز أختكم ويرتاح واصل.
صقر بحدة: مالها أختي ياض؟ دي قمر منور.
جاسر بضحك: هههههه، فاكر يا صقر زمان كان يقول اللي هيقرب من لحمه هموته.
صقر بضحك: ههههههه.
شاكر بعشق: ولسه لحد دلوقتي اللي يفكر بس يمس شعرة منها أحرقها بإيدي، بس مش عارف ليه الدنيا مستكتره علينا الفرحة.
صقر وهو يربت على يده بأخوة: ولا يهمك يا أخوي، كل حاجة هتتعدل، صدقني.
شاكر: إن شاء الله، قولي عاد، أنت فعلاً ناوي تتجوز روح؟
صقر بتصميم: أيوه يا شاكر.
جاسر باستغراب: بس البت أكيد مش عاملة حسابها يا صقر، تتفاجأ كده إن كتب كتابها النهاردة.
صقر: متشغلش بالك عاد، أنا عارف أنا بعمل إيه.
شاكر بغضب: أنت غلطان يا صقر، أنت كده بتضيعها من إيدك.
صقر وهو يكمل لبسه: سيبكم من كل ده واخلصوا، روحوا البسوا يلا، مفيش وقت.
في ليلة من أجمل الليالي، كانت الأنوار تتلألأ في جميع أرجاء القصر، كان الجميع يقفون بسعادة وهو يراقبون ذلك الملاكان، فكانت روح كالملكة المتوجة المتلألئة، أما صقر فكان يشعر بالسعادة وهو ينظر إلى عينيها الذي تشع فرحة وسعادة من تحت نقابها.
كانت تسير صباح وهي تقدم المشروبات لأقاربها، ليقترب منها حاتم بهمس: معقول القمر بنفسه هو اللي وقف على الأرض؟ القمر المفروض مكانه في السماء.
صباح بإعجاب: واه عليك عاد، ده أنت واعر جوي في الكلام ومحدش قدك.
حاتم بعشق: والله أبداً، ده أول مرة أبقى ملبوخ كده وأنا بتكلم مع واحدة، بس بصراحة مش أي واحدة، وأنا خلاص مش قادر.
صباح بدلع وخجل: خلاص عاد، مش قادر، روح اطلبني من عمي.
لترحل بخفة من أمامه.
حاتم بابتسامة: ده أنا هطلبك من الجن الأزرق كمان.
سوزي بغيظ: إيه يا سي حاتم؟ هو الموضوع بجد ولا إيه؟
حاتم بزهق: أووف، أيوه بجد يا سوزي، وأنا خلاص مبقاش حاتم بتاع زمان، وأظن إني بساعدك يعني مقصرتش.
سوزي بغضب: ده على أساس إيه؟ إحنا كنا بنحب بعض ولا نسيت؟
حاتم بسخرية: ههههههه، لا بجد ضحكتيني، متفوقي بقا من الوهم ده، إحنا علاقتنا كانت متعة وخطط قذارة وخلاص، وأنا خلاص تبت عن كل ده، ياريت انتي كمان تتغيري وتبعدي عن اللي انتي فيه، سلام.
سوزي بغضب شديد: طيب يا حاتم.
عن روح وصقر...
صقر بعشق: زي القمر يا حبيبتي.
روح بجمود: شكراً.
صقر: انتي هتفضلي عاملة كده الحفلة كلها ولا إيه؟ فُكي كده، أنا محضرلك مفاجأة هتعجبك جوي.
روح بغرور مصطنع: أما نشوف.
صقر بغمزة: ماشي، اتقل براحتك يا حلوة، فاضل تكه وتكوني تحت إيديا.
روح باستغراب: قصدك إيه عاد؟
ليسير صقر ويمسك المايك وهو ينظر إلى الحاضرين: ياريت تسمعوني شوية، صحيح انتوا كلكم جيتوا النهاردة علشان حفل خطوبتي، بس بصراحة أنا مبقتش قادر أبعد عن حبيبتي روح أكتر من كده، مفيش يشرفني إنكم تحضروا كتب كتابي كمان.
لتتعالى أصوات التصفيق والفرحة والزغاريط.
روح بغضب: إيه اللي أنت بتعمله ده يا صقر؟
جاسر بعشق: تتجوزيني؟
هبة بدموع وسعادة: طبعاً.
صقر ببرود: إيه عاد اللي أنا بعمله؟ هنتجوز يا روح.
روح بحدة: تتجوزوا؟ أكده خدت القرار ده لحالك؟
صقر ببرود طاغٍ: أيوه، اتفضل يا حاج علام.
الحاج علام: استهدي بالله يا بتي، مش كده.
روح بحدة: يا عم علام، ده بيلوي دراعي، عايزني أمينة وهو سي السيد، مش هيحصل واصل يا صقر.
صقر بخبث: خلاص عاد، اتجوز سوزي، مانا لازم أنقذ الموقف وصورتنا قدام الناس.
روح بحدة: تعال هنه بدل ما أرتكب جناية، اكتب يا حاج علام، اكتب.
صقر بعشق: بحبك.
روح بهمس وحب: وأنا بموت فيك والله.
الحج علام: قول ورايا يا صقر...
روح بابتسامة: أبويا عرفان هو اللي هيبقى وكيلي.
عرفان بسعادة: من عنيا يا ضنايا.
بارك لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير...
كان ينظر إليهم بابتسامة وهو يتخيل هو وصباح مكانهما، ليعلن هاتفه عن رسالة ليصعق مما بها: "اضحك اضحك، لسه الضحك جاي قدام، والماضي اللي أنت فاكر إنك دفنته هيرجعلك من أول وجديد."
ليقع منه الهاتف أرضاً، من هذا وماذا يقصد؟
كان صقر يقف بين المدعوين بسعادة، إذا بذلك العصفورة الجريحة وهي تبكي بشدة، لتصرخ بتلك الكلمات الذي توقف العالم من خلالها...
طلقني يا صقر، طلقني...
تُرى ماذا حدث؟
رواية روح صقر الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا احمد
في قصر العزايزي ..
روح بدموع وصراخ: بقا هي دلعبتك ي سي صقر؟ عايزني عبده ليك جاريه تتحكم فيها، مش كده؟
صقر بغضب: انتي مش ناويه تكتمي عاد ولا إيه؟ مش كفاية الفضايح اللي عملتيها قدام الناس.
عم جابر بندم: ي بتي، أنا قلت إيه لكل ده؟ كان ينقطع لساني قبل ما أنطق.
***
فلاش باك ..
كانت تسير روح إلى الداخل وهي تحمل فستانها، ليوقفها صوت جابر المألوف بالنسبة لها.
جابر: روح، روح.
روح بسعادة: عم جابر، كيفك ي راجل يا طيب؟
جابر بطيبة: يااه ي ضنايا، كنت في هم ودلوقتي بس ارتاحت.
روح بعدم فهم: قصدك إيه ي عم جابر؟
جابر بابتسامة: اصلي بصراحة، من ساعة ما قولتيلي إنك عايزة تشتغلي في الأرض بالاجرة، وأنا مش طايق حالي ده. بتي ي روح، وعارف كويس إنك إنتي وأمك مش هتقبلوا بأي مساعدة.
روح باستفسار: وده علاقته بإنك ارتاحت؟ أنا مش فاهمة حاجة.
جابر بسلامة نية: أنا قابلت صقر بيه الصبح في الأرض وحكيتله. قالي: "دي عيلة صغيرة وبتقول أي كلام، متاخدش على حديدها". وبصراحة، فهمت دماغه إنه مستحيل يوافق على كده واصل، وخصوصًا دلوقتي بعد ما بقيتي مراته.
***
باك ..
روح بدموع وقهره: علشان كده كتب عليا علشان يتحكم فيا ويقيدني؟ بس ده مش هيحصل واصل ي صقر، مش هيحصل.
رحمة بدموع: اتكلم ي صقر، قول أي حاجة. انت فكرت في كده صوح؟ اتكلم، ساكت كده ليه؟
صقر ببرود: أنا قلت اللي عندي، وإنتي تحمدي ربنا عاد إن عديتلك اللي عملتيه.
سوزي باستفزاز وهي تجلس بغرور: بصراحة ي روح، إنتي غلطتي وكبرتي الموضوع أوي. إنتي عارفة إنك بقيتي مرات شخصية مشهورة، المفروض إنك تحاسبي على تصرفاتك.
صباح بغضب: أهدا إنت ي سنوسي، الدنيا مش ناقصة ولعة.
سوزي بغيظ وكره: اسمي سوزي.
روح بدموع وصراخ: طلقني ي صقر، طلقني لأني مستحيل أعيش معاك بعد كده. أنا ميخلصنيش إنك تعيش مع واحدة مستعر منها، واحدة متشرفاكش.
خديجة بضيق: إيه المحن ده كله عاد؟ ده جزاته إنه كان عايز يريحك من الشقا والبهدلة اللي إنتي فيها إنتي وأمك، صحيح عالم فقر.
صقر بحده: إيه ي أما، عاد الحديد ده؟
جاسر بطيبة: ي جماعة، اهدوا. ده شيطان ودخل ما بينا.
بدرية بفخر: والله ي خديجة، أنا ما ضربت ابنك على إيده علشان يتقدم لبنتي، هو اللي جه وطالبها مني.
عرفان: كفايكم عاد، المولد اتفض. يلا ي روح ي بنتي علشان أروحكم.
صقر بغضب: تروح فين ي أبوي؟
عرفان: سببها تريح أعصابها يومين ي صقر وترتاح، وكل حاجة هتبقى زين إنشاء الله.
روح بعند: خليه يطلقني ي أبا الحاج، وكل واحد يروح لحاله.
ندا: خلاص عاد ي روح، متزودهاش. أمال رواحي دلوقتي رايح أعصابك، وعلى راي عمي عرفان، إنشاء الله كل حاجة هتبقى زين.
عرفان بابتسامة: يلا ي ضنايا، يلا.
روح بدموع وكسرة: مش هسمحك واصل ي صقر على الموقف اللي حططتني فيه ده. يلا ي أما.
خديجة بغيظ: جاتكم داهية، نسب ي عر.
رحمة بدموع: أنا كمان ي صقر، مش هسامحك واصل على الكسرة اللي روح فيها. لترحل سريعاً إلى الأعلى بدموع، ليذهب الجميع ما عدا سوزي.
سوزي بخبث: بصراحة، مش من مستواك خالص ي صقر. إنت تستاهل أحسن منها بكتير، دي متلقيش إنها تبقى مرات صقر العزايزي.
صقر بخبث: بت نكدية وعيلة، إنتي اللي تستاهلي ي سوزي. وإن الأوان أصلح غلطتي ونتجوزوا، أنا أساسًا مصدقت خلصت منها.
سوزي بانتصار: طبعًا ي حبيبي.
ليعلن هاتفها عن رسالة من حاتم، لتنظر إليها بارتباك.
سوزي بارتباك: طيب، هطلع أشم شوية هو وأرجع علطول.
صقر بمكر: بس أوعى حد يوعالك، أنا بغير جوي عليكي.
سوزي بدلع: من عنيا يروحي.
لترحل سريعاً، ليرتمي على كرسيه بتعب. فما يحدث ذلك أقوى من الاحتمال.
***
من أمام منزل عثمان ..
أسرعت روح بدموع وهي ترفع فستانها إلى الداخل.
عرفان بتنهيدة: عقيلها ي بدريه، بدل ما تخسر كل حاجة.
بدرية بدموع: ابنك هو اللي هيخسر لو ساب بتي. سيبني ي عرفان، أدواي الجرح اللي شَرخ قلب بنتي. أصعب حاجة على الواحد إنه يحس إن الإنسان اللي بيحبه ومستعد يبديله عمره، يكون بيستعر منه.
عرفان بسخرية: بذمتك عاد، إنتي مصدقة حديدك دي؟ إنتي عارفة كويس جوي إن صقر بيحبها وبيموّن فيها كمان. لو كان بيستعر منها كيف ما بتقولي، ما كانش طلبها قدام العالم كله. وكل الناس عارفة إنها روح بائعة الدرة. بلاها تكوني قاسية ي بدريه، بلاها نسمح إن اللي حصل فينا زمان يحصل ليهم دلوقتي. فكري زين ي بدريه، تصبحي على خير.
لتتنهد بدرية وتسير بحزن إلى الداخل.
كانت روح تجلس بدموع غزيرة وهي تضع رأسها بين يديها، لتضمها بدرية بحنان.
روح بألم ودموع: شوفتي ي أما؟ كسرني وكسر قلبي.
بدرية: بعد الشر عليكي يا ضنايا. إنتي عارفة زين إن صقر بيحبك، واكيد مش في نيته حاجة. هو استعجل ملهوف عليكي ي قلب أمك.
روح بدموع: لا ي أما، لا. واشمعنا ده حصل بعد ما عم جابر حكاله إني هشتغل؟ لا ي أما، صقر ناولها كان عايز يخليني تحت طوعه علشان يمنعني عن الشغل، علشان أحس إنه اشترياني. بس لا ي أما، وحياة حبي ليك ي صقر، لَوَرّيك إني مش ضعيفة ولا عمري هبقى جارية ليك واصل.
***
في جنينة فيلا العزايزي ..
سوزي بارتباك: ومدخلتش ليه؟ يقوله إيه دلوقتي لما يشوفك كده في الوقت المفروض إنك أخويا؟
حاتم برعب: سيبك من كل الهبل ده، امسكي وشوفي.
سوزي بصدمة بعدما قرأت الرسالة: إيه ده؟ تفتكر مين اللي باعت الرسالة دي وقصده إيه؟
حاتم برعب: معرفش، معرفش. بس من الواضح إنه حد عرفنا كويس، ماسك علينا حاجة. والله أعلم مين وعارف عننا إيه.
حاتم بخوف: مش عارف. المهم إننا نهدا دلوقتي ونفتح لكل حاجة.
سوزي: بقولك، صقر خلاص وقع. واللي حصل النهارده ده هيقرب الموضوع أوي. نطلع باللي في القسمة ونصفي كل حاجة هنا ونرجع تاني أمريكا.
حاتم برفض: مش هيحصل. أنا مش هسافر تاني ولا أهرب، خلاص مبقتش قادر.
سوزي بغضب شديد: مبقتش قادر تهرب؟ ولا بقيت مش قادر تبعد عن الهانم؟
حاتم بجدية: الاتنين. أنا مصدقت ألاقي الحب وأعيش. كفاية أوي لحد كده. محتاج أعيش وأرتاح. المهم إننا نركز شوية وناخد بالنا من كل خطوة.
***
في غرفة صقر ..
كان يجلس وهو يرفع عينه إلى الأعلى بشرود. بالفعل اشتاق لها كثيراً، يؤلمه قلبه منذ تذكر دموعها. يعلم أنه أخطأ، لكن عذره الوحيد أنه يعشقها ويتمنى سعادتها. لِيسلط نظره على من يقفون ينظرون إليه نظرات حزينة ومعاتبة أيضاً.
صقر: خير، تعالوا قولوا اللي في نفسكم انتوا كمان.
جاسر بضيق: صقر، أنا أول مرة أحس إنك أناني.
صقر بوجع: أناني مرة واحدة ي جاسر.
شاكر بتنهيدة: جاسر ميقصدش ي شاكر.
جاسر بغضب: لا بقا ي شاكر، أقصد. تقدر تقول ليه؟ مقلتش ي صقر؟ ليه معرفتناش إنك ناوي على كده قبل كده؟ فعلاً، لولا عمك جابر قالك على موضوع شغلها، مكنتش فكرت تكتب عليها.
صقر بغضب شديد: كفاية عاد، أنا مش عايز أسمع ولا كلمة في الموضوع ده. محدش فيكم قادر يفهمني ولا يحس بيا. وربنا عالم أنا عملت كده ليه. وأي كان السبب، هي خلاص بقت مراتي.
شاكر: اهدا ي صقر، ممنوش فايدة الكلام ده ي جاسر. اللي حصل حصل وهتتحل إنشاء الله، لأنهم هما الاتنين بيحبوا بعض. خلينا دلوقتي في موضوعك إنت.
صقر بتساؤل: موضوع إيه عاد؟
جاسر: أنا عايز أتجاوز هبه.
صقر: مبروك ي اخوي، وإيه المشكلة؟
جاسر بتنهيدة: المشكلة أبوها ي صقر. إنت عارف إنه زبالة وكلب فلوس.
شاكر بضيق: مش مهم أبوها خالص.
صقر بسخرية: كيف ي اخوي؟ إنت ناسي إن البنت قاصر؟ يعني لازما موافقة أبوها.
جاسر بضيق: طب وهنعملوه إيه عاد؟ أنا مش ممكن أسيبها واصل.
صقر: ولا يهمك، قسماً بالله لأجوزهالك غصبن عن أي حد.
شاكر بابتسامة: أيوه كده.
صقر: طب سيبوني بقا، عايز أنام. يلا شوفوا حالكم. وإنت ي شاكر، متنساش بكرة معادنا مع قاسم، لأني كلمته وحددت معاه ميعاد بكرة ومعانا عمك.
شاكر: تمام، ربنا يقدم اللي فيه الخير. يلا، تصبح على خير ي اخوي.
جاسر بابتسامة: أنا آسف ي صقر، آسف ي اخوي.
صقر وهو يربت على يده: أنا مستحيل أزعل منك أبدا.
ليرحلوا، ليتنهد صقر بألم.
***
علي الجانب الآخر ..
كانت تجلس بدموع وتوعد. لأن تتضعف، لأن تكون عروسة يحركها كما يشاء. هي ليست بطفلة، ستثبت العالم أنها قادرة على تحريك حياتها كما تشاء. الحرب بينهم ستكون من أحر الحروب (العشق والكرامة).
***
في أمريكا ...
في غرفة البروف ..
كانت تبكي بغزارة وألم وهي تغطي جسدها العاري. فذلك نهاية شرها، العقاب من جنس العمل. ليتحدث البروف وهو ينفخ سيجاره: بصراحة، عجبتيني أوي. هقضي معاكي وقت لطيف، وبعدين أرميكي للرجالة يتمتعوا بيكي براحتهم.
شاهندة بوجع وألم: إنت فاكر إنك هتقدر تهرب باللي عملته؟ أنا هوديك في ستين داهية. إنت مش عارف أبويا مين.
البروف بضحكة عالية: هههههههه، لا طبعاً عارف. حاتم الزهار، حرامي ونصّاب. حاجة تشرف فعلاً. اسمعي ي روح أمك، أنا مبحبش الرغي الكتير. إنتي فاهمة.
شاهندة: إنت عرفت كل ده؟ أنا أبويا منين؟
البروف بوجع وهو يطفئ سيجارته: الزمن كفيل إنه يخلي الإنسان فاكر كل حاجة. خصوصاً لما تبقى مقدرتش تحمي فيه أغلى ما عندك. ليمسك بذلك الطفاية الكريستال ليحطمها أرضاً بغضب تحت صراخها. لكن لم تلاحظ من يراقبها بألم وهو يرى دموعها وكسرتها. ليتذكر على الفور روح، ليصمم على إنقاذها. ترى ماذا سيحدث بين شاهندة وعلاء والبروف؟
***
في صباح اليوم التالي ...
في منزل عثمان ..
كانت تقف روح أمام المرآة وهي ترتدي ملابس ضيقة بعض الشيء ومزخرفة بشراهة، لتبتسم بمكر.
في الخارج ..
بدرية بصدمة: بت ي روح، إيه اللي انتي عملاه في نفسك كده؟ وكمان قلعتي النقاب ده؟ وقعتك سوداء.
روح بخبث: ياما، بقا مش عروسة جديدة ولازما أختلف شوي، ولا إيه؟
صقر بغضب شديد: ده لما تبقي متجوزة طبال علشان تتطلعي شبه الراقصة كده.
روح بخوف جاهدة لإخفائه: وانت مالك بيا عاد؟ انت ملكش أي حكم عليا واصل.
صقر بغضب: أكده؟ طب بعد إذنك ي خالة بدرية.
ليحملها صقر وهي تحاول الخلاص منه، ليدفعها بعنف على السرير. لِيكتّف يديها وهو ينظر في عينيها الذي تصرخ من اشتياقها له. شكلك أحلى بكتير من الصور. لما شفت صورك مع رحمة اتجننت، بس كنت مستني تبقي حلالي وأديكي بقيتي، علشان أقدر أشوفك براحتي وأمالي عيني منك. ليقترب عليها ليقبلها باشتياق. ليبتسم وهو يشعر باستسلامها له. لتزداد قبلاتهم. ولكن فجأة، ألمه قلبه بشدة عندما رآها تبكي بصمت. ليقترب منها بلهفة.
صقر: مالك ي روح؟ فيكي إيه؟
روح بدموع: ارجوك متقربش مني ي صقر، لأني بكره ضعفي قدامك واستسلامي ليك. روح دي بقت بتكرهها، مش عايزها. بقيت بتكرهها بسببك.
صقر بألم ووجع: لدرجة دي؟ أوعدك إني عمري مهقرب منك تاني أبدا. البسي يلا علشان أوديكي المدرسة.
ليرحل صقر بألم، لتبكي روح بشدة.
روح: سامحني يارب، سامحني. والله العظيم بموت فيك ي صقر، بس جرحك مستحيل أنساه بسهولة.
تفتكروا مين اللي هينتصر؟ العشق أم الكرامة؟
رواية روح صقر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا احمد
من داخل سيارة صقر، كان الاثنان ينظران أمامهما دون حديث، كل منهما قلبه ينزف بشدة. لكنها كانت تسرق إليه النظرات، تتغطى على قلبها بحرقة، تعلم أنها برفضها له بذلك الشكل قد تضعف وتنهي ذلك الحب تدريجياً.
لتفيق من شرودها على نبرته الحزينة:
"أنزلي خلاص وصلنا."
أسرعت في فتح الباب للهروب من ذلك الألم ولو بالقليل، ليوقفها صوته بأمر.
صقر وهو يبعد نظره عنها: "امسكي لأني عارف إنك مفطرتيش."
لتمسك من يده تلك الحقيبة، ليلفت نظرها ذلك الهدية الجميلة الملفوفة باحترافية.
روح بنبرة مهزوزة: "هي الهدية دي بتاعت مين؟"
ليمسك صقر الهدية ويقف أمامها بكبرياء:
"للأسف فضلت كتير أدور عليها وأزينها بالشكل الجميل ده، لكن للأسف طلعت صاحبتها متستهلش."
ليدفعها أرضاً ويدوس عليها بطرف حذائه ليحطمها ويحطم قلبها معها. ليركب صقر السيارة ويسير سريعاً.
لتنظر روح أرضاً بدموع غزيرة عندما رأت أن الهدية هي تمثال العصفور الكناريا الذي تعشقه. لتتنهد بألم ووجع يكفي العالم وترحل إلى المدرسة.
في قصر العزايزي، في غرفة رحمة، كانت تبكي رحمة بقهرة وهي تتذكر ما حدث لروح. تتذكر دموعها، تحزن بشدة عليها. لينظر إليها شاكر بضيق.
شاكر بضيق: "هو مش كفاية عياط ونواح، عاد زهقتيني."
رحمة بغضب ودموع: "وآه عليك مش عايزني أبكي بعد اللي حصل وأنا شايفة صاحبة عمري اللي زي أختي وهي بتتدمر بالشكل ده وبتتهان، والسبب مين؟ أخوي."
شاكر بحده: "وصقر مصعبش عليكي؟ مش بيتعذب هو كمان؟ صاحبتك اللي كبرت الموضوع زيادة وهتفضل كده بعنادها."
رحمة بغيظ: "صقر هو اللي السبب في كل اللي حصل. اللي بيحب حد بيخاف عليه ويحتويه ويطمنه، مش يحسسه إنه عايز يغيره، يخليه زي ما هو عايز بالظبط. صقر أناني ومفكرش غير في حاله."
شاكر بهجوم: "إنتي زيك زي صاحبتك، إنتوا الأنايين مبتقدروش أي حاجة الراجل يعملها معاكم. صقر معملش حاجة، كان عايز يريحها من الشقا والمرمطة."
رحمة بصراخ: "كان فيه ألف طريقة تانية إنه يعمل كده، إنه يريحها ويسعدها. مش فكر إنه يكتب كتابه عليها عشان يذلها ويتحكم فيها ويبقى اشتراها بفلوسه؟ وإنت طبعاً مقتنع بكلامه لأن ده طبعك دايماً تمشي ورا كلامه. أنا متأكدة إنك كنت عارف باللي هيعمله، ويعلم مخبين إيه كمان، ما إنت طول عمرك دلدول ليه؟! لم تستطع إدراك ذاتها فسقطت أرضاً بألم شديد أثر صفعة قوية."
شاكر بوجع وألم: "أنا عمري ما كنت دلدول لحد. صقر أخويا، طول عمره فاكرنا واحد وبفهمه أكتر من أي حد فيكم. غلطتي الوحيدة إن حبيتك واتجوزتك. اعملي حسابك إنك محرومة عليا، نخلص من اللي إحنا فيه وهطلقك على طول، لأنك ناكرة الجميل ومتستاهليش حبي ليكي."
ليرحل بغضب وألم يكفي العالم. أما هي فأخذت تبكي ببكاء مرير وتانب ذاتها لما تفوهت به.
في الأسفل، خديجة بغيظ: "إنتوا عايزين تشلوني؟ أنا خلاص قرفت منكم."
شاكر بألم: "العوافي عليكم. إن صقر رجع، قولوا له إني رحت الشركة."
جاسر باستغراب: "حاضر يا شاكر، إنت كويس؟"
شاكر بكذب: "كويس، كويس أوي يا جاسر. سلام عليكم."
جاسر بقلق: "شكله فيه حاجة بينه وبين رحمة يا أمي."
خديجة بغيظ: "براحته، إنشاء الله يولع فيها. هي أصلاً عمرها ما هتقدر النعمة اللي في إيديها."
جاسر: "طيب يا أمي، خلينا في موضوعنا."
خديجة بغضب: "موضوع إيه عاد؟ إنتوا عايزين تموتوني، مش كفاية أخوك واللي اتجوزها، إنت كمان عايز تتجوز البت المشلولة دي اللي ملهاش أهل؟ ده النصيبة السودة دي."
جاسر بخوف: "ياما، وطّي صوتك الله يرضى عليكي."
صقر بضيق: "سلموا عليكم."
خديجة: "عليكم السلام، كنت فين على الصبح يا صقر؟"
جاسر: "طيب، أنا هروح المستشفى." ليسرع إلى صقر ليهمس في أذنيه: "أمك مش موافقة على جوازي من هبة، اتكلم معاها يا صقر."
صقر بحنان وهو يربت على يده: "روح إنت عاد، ومتشيلش هم واصل."
جاسر بابتسامة: "ربنا يخليك ليا يا أخوي."
خديجة: "مردتش عليا، كنت فين يا صقر؟"
صقر: "جرى إيه يا أمي، هو أنا عيل صغير ولا إيه؟"
خديجة بغيظ: "لا يا عين أمك، ده إنت راجل قد الدنيا، عرفت تشكمها بصحيح. حتى عيلة زي دي بتمشي كلامها عليك! لو إنت ابن عرفان صح كنت جبتها من النجمة ودخلت عليها وفرحت قلبي."
صقر بتعب: "ياما، أبوس إيدك أنا مش قادر للحديد ده. سيبك من موضوعي، أنا إيه المشكلة إن جاسر يتجوز هبة؟ دي بنت كويسة."
خديجة بصراخ: "يا مصيبتك يا خديجة في ولادك الاتنين واقعين في حريم متسواش بصلة! عيلتين!"
صقر بتعب: "ياما، اعتبري هبة زي بنتك زي رحمة."
خديجة بغضب: "قطعت التانية، ماهي غبية زيكم برضه. مش هترتاح غير لما أضيع منها جوزها."
رحمة بدموع وألم تجاهد لإخفائه: "العوافي عليكم. أنا رايحة المدرسة."
خديجة بغضب: "مش قبل المدرسة تقوليلي عملتي إيه يا وش المصايب! شاكر نازل مش طايق حاله."
رحمة بألم: "براحته يا أمي، اللي عاوزة يعمله. سلام عليكم."
صقر: "السواق بره، خلي بالك من نفسك ومن روح، وخدّي هبة معاكي."
رحمة بضيق: "حاضر."
في الشركة، في مكتب حاتم، بابتسامة:
"إنتي إيه رأيك عاد؟ أنا خلاص قررت إني أفتح صقر في موضوعنا، أنا مش قادر على بعدك أكتر من كده."
صباح بابتسامة: "واه عاد بالسرعة دي؟"
حاتم بابتسامة: "الله، مش إنتي اللي اديتيني السكة؟ وأنا خلاص نويت والموضوع خلص."
صباح بابتسامة: "خلاص عاد براحتك، بس مترجعش بعد كده تقوليلي استعجلت والكلام الفاضي ده."
حاتم بضحك: "ههههه، إنتي فاكراني عيل صغير ولا إيه؟ إنتي بس اللي يا ريت مترجعيش تقوليلي ده كبير عليا وكده. صدقيني عمري ما هحسسك بالفرق ده أبداً. أنا عايز أكمل عمري معاكي يا صباح."
صباح بخبث: "هتكملوا معايا، متقلقش واصل."
حاتم بعشق: "بحبك أوي."
صباح بخبث: "وأنا كمان."
في أمريكا، كان يقف علاء بتردد. ليفتح باب غرفة البروف بحذر شديد، فقد استطاع سرقته من نيفين وافتعال نسخة ثانية بدون معرفته. ليقترب ببطء من تلك الراقده أرضاً، لتصرخ بفزع. ليضع يده على فمها سريعاً.
علاء بتحذير: "أوعاكي تصرخي، متخفيش، أنا مش هاذيكي. أنا عايز أخرجك من هنا. هشيل إيدي بس اوعاكي تصرخي، ماشي؟"
لتومئ بهدوء. ليرفع يده عنها.
علاء: "متقلقيش، أنا هخرجك من هنا."
شاهندة بأنفاس مسلوبة: "إنت مين وعايز تساعدني ليه؟"
علاء بألم: "أنا واحد هو اللي حط نفسه في الوساخة دي بيده بغبائه وطمعه. أما بقا ليه بعمل معاكي كده؟ لأنك فكرتيني بأختي، تقريبا نفس سنك كده، وعايز أعمل أي حاجة كويسة في حياتي."
شاهندة بارتياح له: "طب، أما أنت ممكن تهربني؟ ليه مهربتش نفسك من القرف ده؟"
علاء بوجع: "لأنهم بيهددوني إن أختي هتكون هنا زيها زي البنات اللي بيبيعوا نفسهم، وأنا عندي أموت ولأن أختي يحصل فيها كده واصل. الهم بليل هرجعلك وأقولك هنعمل إيه. اتفاقنا؟"
شاهندة براحة: "اتفقنا."
في قصر العزايزي، في غرفة صقر. سوزي بخبث:
"يااااه يا صقر، أوضتك حلوة أوي."
صقر بخبث: "بكرة تنوريها يا حبيبتي."
هنيه: "العصير اللي طلبته ي صقر بيه."
صقر بمكر: "علمتي بتاعة سوزي هانم زي مامرت؟"
هنيه: "أيوه يا صقر بيه."
صقر بخبث: "روحي إنتي عاد."
سوزي بخبث: "واوا، معقول يا صقر العصير ده علشاني؟"
صقر بمكر: "طبعاً يا حبيبتي، بصراحة كان نفسي نقعد كده في جو هادئ ونشرب عصير مع بعض."
سوزي بابتسامة: "أجمل عصير ي حبيبي."
صقر بمكر: "ألف هنا وشفا."
سوزي: "قولي بقا هتصالح روح ولا إيه؟"
صقر: "لا، روح مين اللي صالحها؟ ده أنا مصدقت خلصت منها. الدور علينا بقا، نتجوزوا وننبسطوا."
سوزي بلهفة: "بجد يا صقر؟ امتى؟"
صقر بخبث: "كلها يومين يا حياتي."
سوزي بسعادة وطمع: "الله! ده أحلى خبر ي حبيبي. أروح بقا عشان أجهز. شكراً على العصير."
صقر بانتقام: "العفو. بت يا هنيه، هنيه!"
هنيه: "نعمين يا صقر بيه."
صقر بجدية: "امسكي الكوبايه دي واغسليها كويس جوي، فاهمه؟"
هنيه: "فاهمة ي صقر بيه، عن إذنك."
صقر بانتقام: "يااه، أسعد لحظات حياتي لما أشوفك وإنتي بتستني الجرعة زي المجنونة، وأشفي غليلي وأموتك بالبطيء زي ما موتِ حازم."
في المدرسة، هبة بضيق:
"استغفر الله العظيم على أشكالكم إنتوا الاتنين. دي خلق دي على الصبح."
روح بتصنع القوة: "مالنا عاد يا هبة؟ ما إحنا زين أهو."
رحمة بدموع وألم: "أول مرة أحس إني غلطانة بجد وإني مكنش ينفع أقول اللي قولته، بس هو اللي استفزني."
روح بانهيار: "وأنا كمان حاسة إني ضيعت صقر من إيدي، بس برضه اللي عمله هو مش هين."
هبة: "إنتوا عارفين إيه مشكلتكم عاد؟ إنكم مش عايزين تتضحوا. حبهم ليكم خلاكم مغرورين، وده اللي وصلكم للي إنتوا فيه ده."
رحمة بغيظ: "والنبي اسكتي ي اختي، إنتي لسه مشوفتيش حاجة. بكرة تتجوزي وتبقى زينا كده."
هبة بهيام: "لا عاد مش هيحصل واصل، لأني بموت في جاسر وبعشق التراب اللي بيمشي عليه."
روح سريعاً وبصدق: "طب، مانا بموت في صقر."
هبة سريعاً: "كذابة! لو كنتي بتحبيه صح مكنتيش قولتي اللي قولتي ده. إنتي جرحتيه يا روح."
روح بدموع: "مكنش قصدي أعمل كده، بس أنا مكنتش عايزة أبقى في نظر الكل شحاتة وطمعانة فيه، وبخليه يصرف عليا وعلى أمي. فهمتوا أنا ليه بعمل كده؟ فهمتوا؟ فكرك إن كان هاين عليا إني أخرج من حضنه؟ ده كنت بعمل بين إيديه زي العصفورة اللي طايرة من الحب والعشق اللي مالي قلبها."
هبة: "ونفس الحديد لرحمة اللي عارفة إن شاكر بيعشقها لحد ما خلاص سابته فيها وضيعتيه من إيديها."
رحمة بغيظ: "إنتي معاهم ولا معانا؟"
هبة بابتسامة: "أنا مع اللي شايفاه يا رحمة. إنتوا كده هتضيعوهم من إيديكم."
رحمة بدموع وقهرة: "أنا مش هتنازل يا هبة، أنا صحيح غلط وبعترف بده، لكن كان المفروض يقدر إني كنت مضايقة، يسيبني لما أهدى وبعدين يعاتبني."
روح بحدة: "واه عاد عليكي يستنى إيه تاني بعد ما قولتي له إنه مش راجل وإنه طرطور؟ فيه راجل يستحمل كده؟"
هبة بسخرية: "الله! أمّن صلي على النبي. شوفوا مين اللي بيتكلم ده، على أساس إيه يا أختي؟ ما إنتي عملتي مع صقر نفس الحكاية يا أختي."
روح بدموع وألم: "كفايكوا عاد حديد مالهوش فايدة. يلا نروحوا."
رحمة بتعب: "يلا، السواق جه."
في الشركة، في مكتب صقر. صقر باعتذار:
"أنا آسف يا دكتور قاسم إني قابلتك متأخر كده."
قاسم بابتسامة: "ولا يهمك يا صقر بيه، أنا أصلاً بحب السوق بليل."
شاكر: "وحضرتك يا دكتور قاسم عايش لوحدك؟"
قاسم: "عايش مع والدتي في شقة كبيرة، إنشاء الله آنسة ندا هتنورها."
عرفان: "ندا دي السكرة بتاعتنا، شيلها جوه عينيك ي ابني."
قاسم بعشق: "متقلقش يا حاج عرفان، دي في عينيا الاتنين."
عرفان: "ربنا يتمم بخير يا ولدي ويسعدكم."
قاسم بابتسامة: "طيب، إنشاء الله بكرة هاجي أنا ووالدتي عشان نقرأه الفاتحة ونتفق على كل حاجة."
صقر بابتسامة: "تشرف ي دكتور قاسم."
قاسم بابتسامة: "الشرف ليا. عن إذنكم."
شاكر: "شكله مريح."
صقر باستغراب: "شكله هو مريح، لكن إنت لا. مالك؟"
شاكر بزفر: "بجد يا صقر مش قادر أتكلم في أي حاجة دلوقتي."
عرفان: "طيب، أنا همشي أنا بقا."
صقر: "هاجي أوصلك ي أبويا."
شاكر: "خليك إنت يا صقر، أنا جاي معاك يا عمي."
عرفان: "لا إنت ولا هو. شوفوا حالكم. السواق تحت هيوصلني وإنتوا متتأخروش. وشوفوا خالكم، أظن فاهمين قصدي. فوتكم بعافية."
في منزل عثمان، بدرية بتعب وألم:
"ي روح، بت يا روح."
روح بفزع: "مالك يا أمي؟ فيكي إيه؟"
بدرية بتعب: "الدواء بتاعي بتاع النفس خلص. كلمي صقر بسرعة يجبلي الدواء."
روح بكبرياء وعناد: "لا يا أمي، أنا هروح أجيبه بنفسي. مش عايزاه يحس إنه انتصر عليا، ومش عايزة آخد منه مليم واحد. أمه قالت علينا فقراء وملناش حق نعترض على أي حاجة، وأنا لو عملت كده هنبقى زي ما هي قالت، وإحنا مش كده."
بدرية بتعب: "تروحي فين عاد؟ ده الصيدلية أمه التانية خالص، ودي حتة مقطوعة والليل متأخر."
روح وهي ترتدي ملابسها: "متخافيش عليا يا أمي، مش هتأخر."
بدرية برعب: "بت يا روح، إنتي، ي بت!"
في الطريق المؤدي إلى الصيدلية، على القهوة. طارق وهو يشرب المخدرات:
"إيه ده؟ مش دي البت روح؟"
أحد أصدقائه بسكر: "أيوه هي، بس إيه اللي جايبها هنا في الوقت المتأخر ده؟"
طارق بشر: "جات لأقضاها. وديني ما سايبها لغاية ما آخد منها كل اللي أنا عاوزه."
صديقه: "معاك يا صاحبي. يلا بينا."
من داخل الصيدلية. روح:
"ها يا دكتور، متأكد إنه هو الدواء؟"
الدكتور: "أيوه هو ده يا آنسة، باختين بس مش كتير."
روح باستعجال: "تشكر يا دكتور."
لتخرج روح لتمشي بعجالة، لكن ينقطع أنفاسها أثر ذلك المخدر، لتسقط غافية بين يدي طارق. لتلمع عيناه بشر: "واخيراً هكسرك وآخد منك كل اللي أنا عاوزه."
توقعاتكم ي ترى إيه اللي هيحصل؟
رواية روح صقر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا احمد
عند روح ...
كانت تفتح عيناها تتدريجيا وهي تشعر بألم شديد في رأسها لتتفحص المكان بفزع.
طارق بشر: حمد لله على السلامه. بصراحه حبيت اني استناكي تفوقي علشان تبقي حاسه بكل حاجه علشان استمتع اكتر.
روح بفزع وصراخ: ابعد عني ي حيوان ابعد.
طارق بحده وهو يثبت يدها: لساكي عاد قويه بس انا كسرك واخليكي تحطي وشك في الأرض.
ليقطع ملابسها تحت صراخها واحتايجها لحبيبها لتصرخ باسمه صرخه ترج الأركان: صقررررر.
علي الجانب الآخر ..
عرفان بتعب: ي عني كان لازم دلوقتي ي جابر الأرض دي.
جابر: معلش ي أبا الحاج مانت عارف الصبح زيطه وزحمة بيبقوا فرشين فيها بتاع السوق ده انسب وقت ي أبا الحاج.
عرفان بتنهيده: طب ي سيدي يلا.
عند روح ..
طارق بغضب: هي هتهب منك ولا ايه يلا.
صديقه بحده: واشمعنا انت الاول ي عني احنا متفقناش علي كده.
طارق وهو يمسكه من ملابسه بغضب: انت اتجننت يواد انت ولا ايه بقا انا قولت ابسطك معايا بس انت متستهلش.
ليشتدوا مع بعضهم البعض بالايدي.
روح بصراخ ودموع وهي تغطي المكشوف من جسدها: يااارب ارحمني ونجيني.
علي الجانب الآخر.
عرفان بانتباه: ايه الصوت العراك ده ي جابر.
جابر: ايه ده ي حاج عرفان ده بيانهم شباب بيتخانقوا.
عرفان بقلق: طب يلا عاد هنستناهم يموتوا بعض ولا ايه يلا.
جابر: يلا ي عم عرفان.
عند روح ..
جابر بغضب: انت ي واد انت وهو اوعوا هتموتوا بعض.
ليكمل بصدمه: روح.
عرفان بصدمه من ذلك المشهد: روح انتي بتعملي ايه هنا السعادي وايه الي حصل بالظبط.
روح بتشنج ودموع: امي امي ي عمي عرفان امي بتموت لازما اروحلوها بالدواء.
عرفان بحده وقلق: جابر احبس العيال دي في المخزن.
جابر: اؤمرك ي عم الحاج يلا ياض انت وهو.
عرفان بقلق: يلا ي روح يلا.
في قصر العزايزي ..
في غرفه رحمه ...
كانت تجلس وهي تنظر في كتابها لكن عيناها تراقبه باهتمام لتتحدث.
رحمه: هو العريس الي جاي ل ندا ده سالتوه عليه زين.
شاكر بوجع: ايوه والحمد لله راجل زين ي ريت ميكونش حظها زي حظك كده.
رحمه: قصدك ايه عاد ي شاكر.
شاكر: انا مقصدش كل الي قولته كان زله لسان.
شاكر بالم وهو ينظر إلي عيناها: لا زله قلب مش لسان انتي قولتي الي جواكي يرحمه بس انا عند كلامي احنا مينفعش بينا حياه بعد الي اتقال.
رحمه بدموع محبوسه: هطلقني ي شاكر.
شاكر بقوه مصتنعه: ايوه يمكن تلاقي الي احسن مني ويستاهلك تصبحي علي خير.
رحمه بدموع والم: وانت من أهله.
لتضع يدها علي بطنها بدموع والم فقد تتقطع كل الخيوط فحان الوقت الان لإنقاذ مايكمن إنقاذه ..
في غرفه هبه ...
هبه بحزن وطيبه: انا زعلانه جوي ي جاسر.
جاسر ب قلق: ليه ي حبيبتي مالك.
هبه بدموع: قلبي وجعني علي اخواتي اوي ي جاسر سواء روح أو رحمه الاتنين بيدمروا حياتهم.
جاسر بابتسامه: حبيبي أنا الي ملاك مفيش منه ابدا.
هبه ب حب: ربنا يخليك ليا ي جاسر احلا حاجه في حياتي صوح لما ابقا مراتك.
جاسر بابتسامه: هيحصل ي قلبي خلاص هانت.
هبه ب عشق: وعد ي جاسر اني هعيش عمري بس علشان اسعدك بس اوعاك تزهق مني ي جاسر ساعتها هموت.
جاسر ب عشق: بعد الشر عليكي ي قلبي اوعاكي تقولي كده ده انا هفضل طول عمري جنبك زي ضلك مستحيل نبعد عن بعض ابدا.
في غرفه صقر ...
كان يجلس وهو يمسك الهاتف بيده اشتاق اليها لسماع صوتها لكن كان في صراع بين العقل والقلب العقل الذي يريد معاقبتها وتعذيبها علي مافعلت والقلب الذي يود اخذها بين أحضانه واطماننها كان صقر يجلس في ذلك الصراع الي أن دخل في سبات عميق من ذلك التفكير المميت 😔😔😔 ...
في منزل عثمان ...
بدريه بغضب وهي تتضرب روح: بقا كده ي بنت الكلب دي اخرتها عايزه تجبلنا العار وتفضحينا خلاص مبقاش ليكي كبير ولا همك حد واصل.
روح بالم وصراخ: اه حرام عليكي يا اما ارحميني محصلش حاجه ياما ربنا ستر.
عرفان: اهدي ي بدريه محصلش حاجه الحمد لله.
بدريه بدموع وغضب: محصلش حاجه انتي فاكره انك ده محصلش حاجه هدموك المقطعه دي والي مكشوف منها ده كله مش لمسوكي مش شافوه شافوه الي جوزك نفسه مشافوش مفكرتيش صقر لو عرف هيعمل ايه مش بعيد يقتلك ويشرب من دمك.
عرفان: اهدي ي بدريه صقر مش هيعرف حاجه واصل سيبي البت هتموت في يدك.
روح بدموع وانفاس مسلوبه: حرام عليكي ي أما أنا في الي مكفيني عاد.
بدريه بغضب: وده كله ليه من وراء عنادك وغبائك انا دائما اسيبك تقرري واقول دي واعيه لكن لا طلعتي طايشه وعيله متسويش علشان كده انا كفياني جوزك بقا هو الي يتصرف معاكي الراجل الي كنت هتضيعي شرفه واسمه بغبائك.
عرفان بتنهيده: امك عندها حق ي روح كفايه ل حد كده انتي لازما ترجعي لجوزك.
روح بدموع وكسره: الي تشوفوه ي عمي انا مش هتحدد واصل.
بدريه بغضب: وانتي ليكي عين تحددي اصلا.
عرفان بتنهيده: بكره انا هاجي اخدك ي بنتي كده كده في عريس جاي ل ندا ولازما كلنا تبقا موجودين انتي خلاص بقيتي واحده من العائله وإذا كان علي صقر فأنا هبلغه ان انا الي جيت جبتك فاهمه ي روح.
روح بدموع: حاضر ي عمي الي تشوفوه.
عرفان: طيب عاد فوتكم بعافيه.
بدريه بحده: يلا علشان تجهزي حالك وتلمي حاجتك.
روح بدموع وكسره: ايه ي أما خلاص مش طيقاني وعايزه تخلصي مني كده.
بدريه بغضب: لانك مش بنتي روح العاقله الي دماغها يوزن بلد بقيتي واحده عنيده بغباه مع مين مع حالك ومع جوزك الراجل الي حبك ومستعد يعمل اي حاجه علشانك وبعدين يلا جهزي حالك ممنوش فايده الحديد ده يلا.
روح بدموع: حاضر ي أما حاضر.
في امريكا ..
علي بعد مترات من فيلا البروف.
علاء بنهج: اظن كده انا طلعتك برالامان وانتي هتقدري تكملي.
شاهنده: متيجي معايا حرام عليك تتضيع نفسك كده اهرب وصدقني مش هيستفدوا حاجه لو جابوا اختك مش هيعملوه كده اصلا فكر ي علاء انت بنادم جدع انت كده بتدمر نفسك وعائلتك وكل الي حواليك.
علاء بخوف: خايف ي شاهندا خايف اهلي يدفعوا التمن.
شاهنده بابتسامه: متخفش انشاء الله ربنا هيسترها معانا وينجينا.
علاء بارتياح: يلا بينا وربنا يستر بقا يلا.
شاهنده بحماس: يلا.
ليسرعوا الي طريق لم يعلموا ماذا ستكون العواقب .......
في صباح اليوم التالي ...
في قصر العزايزي ...
كان الجميع يقف على قدم وساق استعداد لزياره قاسم ووالدته.
حنان بابتسامه: ربنا يخليكي ليا ي خديجه علي الي بتعمليه معايا.
خديجه: اخص عليكي جراه ي وليه دي ندا بنتي انا الي مربياها ربنا يتمم لها علي خير.
حنان بدعاء: امين يارب.
عرفان بابتسامه: العوافي عليكم.
روح بارتباك: العوافي عليكم.
خديجه بسخرية: اهلا ي برنسيسه اخيرا شرفتي ي اختي.
حنان بابتسامه: نورتي بيتك ي ضنايا.
روح بقلق: ده نورك ي مرات عمي.
خديجه بحده: اطلعي ي اختي اوضه جوزك هو راح الشركه يلا ي اختي.
روح بالم وهي تحمل الشنطه: حاضر ي أما فوتكم بعافيه.
خديجه بغيظ: ي عافيكي ي اختي.
في الشركه ...
في مكتب صقر ...
صقر: ها عرفت هتعمل ايه.
شاكر: اطمن ي صقر حمدان ده هيشوف المر هوصله حكايه الشغل دي وطبعا لانه جاهل وكلب فلوس هيطمع وساعتها همضيه علي شيك بمبلغ انما ايه وساعتها مادقموش غير حلين يالحبس يا يمضي علي قسيمه جواز جاسر وهبه من غير كلام.
صقر بإعجاب: تمام ي اخوي مشاء الله عليك.
شاكر بابتسامه: كله بتوجهياتك ي كبير يلا بقا احنا علشان متتاخرش علي ميعاد قاسم.
صقر بتنهيده: يلا ي اخوي.
في قصر العزايزي ..
في غرفه رحمه ...
رحمه بصدمه: ي نهار اسود ي روح بتقولي ايه عاد.
روح بدموع والم: كنت هموت ي رحمه شرفي وشرف اخوكي كان هيضيع طلعوا عليا ولاد الكلب دول كانوا عايزين يعتددوا عليا ولولا عمي عرفان كنت رحت في داهيه وكانوا اغتصبوني ساعتها قسما بالله كنت هقتل حالي قبل ماجبلكم العار.
هبه بغيظ: شوفتي اخرت عنادك ايه.
روح بدموع: وحياه اغلي حاجه عندك ي هبه انا مش ناقصه اي حديد واصل.
رحمه بحنان: خلاص بعد الشر عنك انسي انسي المهم انك بخير وبعدين امال مين الي هتربي معايا الواد الي جاي في السكه ده.
روح بصدمه وسعاده: انتي حبله ي رحمه بتتكلمي صوح.
رحمه بتنهيده: ايوه ي روح حبله.
هبه بسعاده: مبروك ي خيتي الف مبروك.
روح بلهفه: طبعا شاكر مات من الفرحه صوح.
رحمه بحزن: شاكر مبعرفش واصل ي روح.
هبه باستغراب: ليه عاد.
روح باستفسار: ليه مقولتلوش ل حد دلوقتي ي رحمه.
رحمه بشك: لاني لازما اتاكد الاول ي روح إذا كان شاكر فعلا بيحبني ولا لا خايفه أقوله علي الواد اللاقي يتغير معايا مليون درجه علشانه يبقا انا كده ماليش لازمه لازما اعرف هنرسا علي ايه الاول وبعدين أقوله.
روح بقلق: ربنا يستر عاد.
لم يلاحظوا من تقف خلف الباب فقد سمعت الحديث كاملا لتبتسم ابتسامه خبيثه تحمل الكثير.
في غرفه صقر ..
كانت تقف روح وهي ترتدي منامه خفيفه كانت تقف لتختار ماذا سترتدي في ذلك المناسبه لتنفزع بشده اثر دخول صقر الغرفه.
صقر باستغراب: روح انتي هنا جيتي امتا.
روح باشتياق له كانت تنظر إليه كالمغيبه لتتحدث واخيرا بأنفاس ضائعه: عمي عرفان جبني علشان احضر العريس الي جاي ل ندا.
صقر وهو ينظر إلي جسدها برغبه لكنه تذكر ماذا قالت ليتحدث بحده: طب البسي عاد هدموك انا مش مسؤل علي ممكن يحصل.
روح وهي تنظر في عيناه بعشق لتمد يدها علي خده بجراءه غير متوقعه: الي يحصل يحصل انا مراتك حلالك.
صقر ب رغبه فهو يود اخذها بين أحضانه لكن لابد أن يروضها اولا ليدفع يدها بحده واستفزاز: بس انا بقا مش عايزك ماليش مزاج منك.
ليتركها في دموعها ويذهب الي الحمام لترتمي أرضا فمن الواضح أنها اضعت كل شي حتي تأثيرها عليه.
في الاسفل ....
عرفان بابتسامه: منورين ي جماعه والله.
قاسم بابتسامه: ده نورك ي حاج عرفان.
فاتن باستفزاز: امال فين العروسه احنا جايين من اخر الدنيا ولازم نرجع علطول.
صقر بحده: اظن ي هانم ساعه واحده بالعربيه مش مشوار وبعدين دي ندا العزازي ي عني تدلل براحتها ونزل وقت ماتعوز.
قاسم بإحراج: طبعا طبعا.
ليلتفت الجميع الي ذلك الساحره الذي تنزل الدرج ياستيحاء فسرقت عقله ولكن ليس هو فقط من سرق عقله بل صقر أيضا قد سرق عقله من جنيته الي كانت تشبه الاميرات وأيضا شاكر و جاسر فكانوا الجميع الفتيات كالحوريان.
فاتن بهمس وضيق: ودي هنشوفها ازي انشاء الله افرض فيها عيب ناخدها كده وخلاص.
قاسم بضيق وحده: ي امي من فضلك بقا كفايه كده.
صباح باستفزاز: منورين والله منوره ي هانم معلش ب جماعه متتاخروش عاد لا الهانم تتعب تلاقيها محتاجه طقم اسنان وادويه قد كده دلوقتي البطاريه بتاعتها تخلص.
ليكتمموا الجميع ضحكاتهم الا عرفان الذي انظر إليها نظره مميته لتسكت.
قاسم بابتسامه: طبعا ي جماعه مش هنختلف الي تتطلبوه.
صقر: احنا مبيفرقش معانا الحجات دي واصل احنا بشتري راجل وانت مشاء الله ي دكتور قاسم سمعتك سباقك.
قاسم بابتسامه: شكرا ي صقر بيه ده من زوقك.
فاتن باستفزاز: والله ابني قاسم مكنش المفروض ياخد أقل من دكتوره بس النصيب.
صباح بهمس: بقولك ايه ي صقر متسبني علي الوليه دي علشان خلاص مش قادره اسكت.
صقر بتحزير: اكتمي عاد علشان خاطر اختك اكتمي.
فاتن: ايه ي حبيبتي متورينا وشك.
شاكر بغضب: تكشف وشها ازي وابنك موجود ده ليكن يحصل واصل.
سوزي بدلع: متتصرف ي صقر قبل ماالموضوع يكبر.
روح بهمس والم وغضب: هي ايه الحكايه عاد شكلها واخده عليك بزياده.
صقر باستفزاز: متشغليش بالك بيها علي الاقل واضحه بتحبني مكرهتش نفسها بسببي ولا بتقرف من لمستي بالعكس تتمنا تكون في حضني لو العمر كله.
روح بدموع وكسره: انا انا ي صقر بقرف من لمستك ده انا انخلقت علشانك ب جسمي بروحي كله ملكلك.
صقر: انا خلاص شبعت من الكلام ده مبقتش اصدقه وبعدين خلينا في الي احنا فيه.
قاسم بابتسامه: خلاص كده ي جماعه إنشاء الله تيجي الاسبوع الجاي نجيب الشبكه مبروك ي عروسه.
ندا بخجل: الله يبارك فيك.
عرفان: تشرف في أي وقت ي ابني يلا هنتمشا معاكم شويه تعالي ي ندا.
ندا بخجل: حاضر ي عمي.
صباح بنعاس: وانا هروح انام فوتكم بعافيه.
شاكر بتعب: وانا كمان يلا تصبحوا علي خير.
رحمه بضيق: بقولك ايه ي روح يلا نتمشا شويه الواحد مخنوق.
روح بالم ووجع: عندك حق يلا بينا وناخد هبه معانا.
سوزي بشر: ايه ي روح الوقت متاخر ولا انتي مبتحرميش اقعدي بدل ماتتعرضي للاغتصاب مره تانيه.
صقر بغضب جحيمي: ايه بتقولي ايه ايه التخاريف ده.
رواية روح صقر الفصل العشرون 20 - بقلم رنا احمد
كان يقف وهو يشعر بخنجر داخل قلبه يمزق به ببطء. كان ينظر إليها بوجع، دموعها التي تنزل كالشلال، ملامح الخوف الطاغية على ملامحها البريئة كأنها سكاكين تمزق قلبه، تؤكد له ما يدور برأسه أن أحداً أخذ حقه، أخذ روحه. حقاً، لم يكن يتمناها الموت في أي وقت أكثر من ذلك اللحظة المميتة.
أما سوزي، فكانت تنظر بشماتة وانتصار لنجاح مخططها. ليخرج أخيراً صوته المهزوز ليشق جدران ذلك الهدوء المميت.
صقر: بألم، أيكفي العالم؟ إيه اللي بتقولوه ده سوزي؟ حقيقي أنتِ فعلاً كنتِ هتتعرضي لاغتصاب؟
رحمة بغضب ودموع: منك لله ياشيخة، أنتِ شيطانة.
سوزي بخبث وهي تتصنع الحزن: كده برضه يارحمة؟ ربنا يسامحك، ده أنا قصدي إني خايفة عليكم، ده جزاتي.
صقر بعصبية وجنون: اخرسوا انتوا الاتنين، مش عايز أسمع نفس، وإنتي اتكلمي بدل ما أدمنك مكانك.
روح بدموع وأنفاس مسلوبة: أيوه بس والله العظيم...
لم تستطع إكمال حديثها إثر صفعة قوية هزت جميع أركان القصر، وليس فقط روح. لتسقط أرضاً وهي تنزف من فمها. ليمسكها صقر بعصبية من شعرها ليتحدث بغضب ووجع وصراخ أخاف الجميع.
صقر: نعم ياروح أمك؟ ببساطة كده بتقوليها؟ ده أنا هشرب من دمك، اتكلمي، قوللي ده حصل إزاي.
شاكر بحده: اهدأ ياصقر، مش كده، استنى لما نفهم.
صقر بغضب شديد: نفهم إيه انت كمان؟ نفهم إني طلعت أهبل وثقت واتجوزت واحدة متستاهلش، عيلة مش عارفة تحافظ على نفسها.
رحمة بدموع: حرام عليك ياصقر، سيبها.
خديجة بنواح: يللهوي على اللي حصلك يابني.
صقر بوجع وألم: اتكلمي، قوللي ده حصل إزاي، اتكلمي.
روح بشهقات وألم: والله العظيم كنت رايحة أجيب الدوا لأمي، وطلعوا عليا اللي ربنا ينتقم منهم، وعمي عرفان وعمي جابر كانوا معدين وأنقذوني منهم. والله العظيم ماحصل حاجة واصل ياصقر.
صقر بتذكر: أبويا لما خرج هو وعمي جابر كانت الساعة ١٢ بالليل، كنت في الصيدلية التانية في وقت زي ده. انطقي.
روح برعب ودموع: أيوه، أمي كانت تعبانة أوي.
صقر بجنون وصراخ: ده على أساس إيه عاد؟ إني ما اتصلتيش بيا ليه؟ وقولتيلي إيه اللي خلاكي تعملي كده وتكسريني كده؟ حرام عليكي.
روح بدموع وكسرة وصراخ: لأن أما خديجة قالت علينا فقراء، مكنتش عايزة أحس إننا معندناش فلوس الدوا، وتقولوا إننا طمعانين فيكم وباستغلكم ياصقر. مكنتش عايزة أنكسر قدامكم.
صقر بغضب وشيطان قد سيطر عليه: تمام، أنا بقا اللي هكسرك.
شاكر بغضب: صقر، إنت هتعمل إيه؟
صقر بوجع وكسرة: إيه؟ هطمن على شرفي، إيه؟ مش من حقي؟
خديجة بغضب: طلقها ياصقر، طلقها، دي متستاهلش تكون مراتك.
رحمة بدموع: حرام عليكم عاد، حرام عليكم.
خديجة بغضب: اسكتي يابت.
صقر بوجع وجرح: لأ ياما، مش قبل ما أطمن على شرفي وأعيشها خدامة تحت رجليا.
روح بدموع ورعب: أبوس إيدك ياصقر، سبني، إنت روحي، متخليش الأمور بينا توصل لكده.
صقر بقسوة: متخافيش عاد، هبسطك على الآخر. ليسحبها معه بعصبية وغضب.
شاكر بحده: صقـــــــــرررر.
صقر بتحذير وغضب: قسماً بالله العظيم، اللي هيتكلم أو ييجي ورايا، قسماً عظماً، لوريكم الوش التاني اللي مش هتقدروا عليه.
روح بدموع وندم: أبوس إيدك ياصقر، متعملش فيا كده، متكسرنيش كده.
صقر بوجع وألم وغضب: وإنت كنت عملتلي إيه علشان تكسريني كده؟ وبعدين أنا مش هعمل حاجة حرام، أنا هاخد حقي الشرعي.
روح بدموع وصراخ: لأ، أبوس إيدك ياصقر.
ليدفعها صقر بغضب داخل الغرفة تحت صراخها.
***
من أمام قصر العزايزي.
عرفان بابتسامة: ألف مبروك ياضنايا.
ندا بسعادة: الله يبارك فيك ياعمي، ربنا ميحرمني منك واصل.
عرفان بحنين: يااه يابتي، سنين عدت من ساعة ما أخويا سالم مات، وإنتوا بقيتوا ولادي. عمري مقصرت معاكم، ربيتكم زي ولادي بالظبط، وهفضل كده لحد ما أموت.
ندا بابتسامة وطيبة: بعد الشر عليك ي كبير عائلة العزايزي، ربنا يديمك لينا يارب.
عرفان بطيبة: ربنا يخليكي ياضنايا ويسعدك يارب.
***
في غرفة رحمة.
رحمة بصراخ ودموع: عجبك كده؟ مش هو ده اللي إنت دايماً بتتدافع عنه؟ شايف بيعمل إيه؟
شاكر ببرود: أنا مش شايف إنه عمل حاجة، حقه مراته.
رحمة بدموع وصراخ: بالطريقة دي فرق إيه هو عن اللي كانوا عايزين يغتصبوها؟
شاكر بغضب: لأ، فرق كتير أوي، ده جوزها. ثانياً، كفاياكي عاد، سيبيه يربيها قبل ما عيارها يفلت أكتر من كده.
رحمة بحده: متقولش كده على روح ياشاكر، دي متربية أحسن من أي حد. آه آه.
شاكر بلهفة: مالك يارحمة؟ فيكي إيه؟
رحمة وهي تنظر في عينيه: تعبانة أوي ياشاكر، أوي.
شاكر بوجع وألم: احم، ألف سلامة عليكي. تصبحي على خير.
رحمة بدموع: يارب، الطف بينا يارب. يا ترى عاملة إيه ياروح.
***
في غرفة صقر.
كانت تجلس كالمومياء بوجع وألم ودموع لا تستطيع السيطرة عليها. فلم تكن تتوقع حتى في أبشع أحلامها أن تكون هذه ستكون أول ليلة مع حبيبها. لكن تعلم أنها أخطأت خطأ لم يكن يغتفر بسهولة. ليقطع شرودها خروج صقر من الحمام وهو يلف خصره بفوطة. كانت تنظر إليه بدموع رآها في المرآة.
صقر بسخرية: ألف مبروك ياعروسة.
روح بدموع وكسرة: طلقني ياصقر، أظن كده اطمنت على شرفك وعرضك، بس إنت عمرك مهتنسالي اللي حصل، فنبعد أحسن.
صقر بغضب وهو: مش هيحصل واصل، مش هرحمك بالسهولة دي. من هنا ورايح مدرسة، مفيش، إنتِ هتعيشي هنا خدامة، وزيك زي هنية بالظبط، يمكن هي أنضف منك كمان. وعلى فكرة، أنا هتجوز سوزي.
قالها ورحل بكل هدوء، تاركاً قلبها يؤلمها بشدة. ليجاهد لتحمل كل تلك الصدمات. لتسير بالم وهي تغطي جسدها العاري إلى الحمام بدموع حارقة.
***
في أمريكا.
في فيلا خاصة بحاتم.
علاء بقلق: إنتي عارفة الفيلا دي؟
شاهندة: دي فيلا أبويا، بس فيلا مغمورة، اطمني، مستحيل حد يوصلنا هنا، متقلقش، يلا.
علاء بقلق وإحراج: لا طبعاً، ادخلي إنتِ، أنا هفضل هنا في الجنينة.
شاهندة بابتسامة: علاء، إنت أنقذتني، أنا بثق فيك أكتر من نفسي، إنت بقيت حمايتي، دي مش شقة ياعلاء، دي فيلا كبيرة، صدقني، ده أكتر مكان هنكون فيه أمان.
علاء بتنهيدة: ربنا يستر.
***
في فيلا البروف.
كان يقف بغضب جحيمي وهو يكسر كل شيء أمامه.
البروف بصراخ: نيفين! إنتِ يازفتة!
نيفين برعب وخوف: نعم يابروف.
البروف بغضب وهو يمسك عنقها: اسمعي ياروح أمك، أنا ميخلش عليا الكلام ده. بلغي كل الرجالة يدوروا في كل حتة، الواد ده وبنت حاتم الزهار، يكونوا عندي بأي شكل، غوري.
ليضغط على يده بغضب شديد: مش هيحصل، مش هتفلت مني ياحاتم، هنتقم منك في بنتك، وأحرق قلبك عليها زي ما حرقت قلبي على أختي.
***
في فيلا قاسم.
فاتن بغضب: إنت كمان بتزعق؟ إيه اللي أنا عملته؟
قاسم بضيق: ماما، حضرتك مشوفتيش كنتِ بتتكلمي معاها إزاي.
فاتن بحده: وعايزني أتكلم معاها إزاي يادكتور قاسم؟ من دلوقتي هترمي أمك عشانها.
قاسم باعتذار: أنا آسف يامي، أنا مقصدش، بس ندا بجد إنسانة جميلة ورقيقة، لو عرفتيها بجد هتحبيها أوي.
فاتن بضيق: إنشاء الله. لتحدث ذاتها: دي أنا هخليها تكره عيشتها لحد ما هي بنفسها تفسخ الخطوبة دي.
***
في غرفة سوزي.
سوزي بضحك: ههههههه ياااه ياحاتم، الواحد دماغه سم.
حاتم بغضب: إنتِ مصممة تودينا في داهية وتخلي العيون كلها علينا؟ مالك ومال روح؟ إنتِ كل همك فلوس صقر.
سوزي بشر: مبقاش الموضوع موضوع فلوس بس ياحاتم، بصراحة، اتحادهم مع بعض وحبهم لبعض غياظني، عايزة أفرقهم بأي شكل، وده هيبقا هدفي.
حاتم بتحذير: لازم تعرفي إنك كده بتفتحي العيون علينا، وصقر مش سهل، هيقلب في الدفاتر القديمة ونروح في ستين داهية.
سوزي: لا اطمني، صقر هيبقى ليا قريب أوي، بعد ما أكون طفشت اللي اسمها روح.
حاتم بتحذير: لازم تعرفي إنك كده بتفتحي العيون علينا، وصقر مش سهل، هيقلب في الدفاتر القديمة ونروح في ستين داهية.
سوزي: لا اطمني، صقر هيبقى ليا قريب أوي، بعد ما أكون طفشت اللي اسمها روح.
حاتم بتحذير: لا مش هقولك تاني، ابعدي عن صباح.
سوزي بغضب: ماخلصنا ياسي حاتم، وقولنا حاضر، المهم إنك تيجي بقا.
حاتم بتنهيدة: اطمني، أنا كده كده هاجي عشان أطلب صباح.
سوزي بغضب: خلاص هتتجوزها ياحاتم.
حاتم بحده: أيوه هتجوزها ياتاتم، وأسافر بيها بره وأعيش أنا وهي وشاهندة، وإنتي حرة بقا. كده كده هحدد معاد معاهم وأجي بكرة.
سوزي بغضب: في ستين داهية إنت وهي، المهم تفضل لحد ما أتزوج صقر، فاهم.
حاتم بضيق: فاهم. سلام. كفاية أوي لحد كده، لازم أتزوج صباح وأبعد عن قرف سوزي وشرها.
هنيه: اتفضلي ياسوزي هانم، صقر بيه بعتلك العصير ده.
سوزي: شكراً ياهنيه، روحي إنتِ.
هنيه: أمرك ياهوزي هانم.
***
في الجنينة.
كان يجلس صقر وهو ينظر بثبات أمامه.
شاكر بتنهيدة: خلاص ارتاحت كده دلوقتي.
صقر باستغراب: شاكر، إنت إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟
شاكر بتنهيدة: كنت عايز أطمن عليك، شايفك ارتاحت.
صقر بوجع: إنت شايف كده؟
شاكر بخضة: صقر، قصدك إيه؟
صقر بألم وألم: دماغك متروحش لبعيد ياشاكر، روح زي الفل. أنا موجوع من اللي حصل، كنت أتمنى الموت قبل ما يحصل اللي حصلها. كل ما أفتكر الرعب اللي كانت فيه، يبقى نفسي أمسك العيال دول، أدمنهم عايشين، بس غضبي منها أقوى من أي حاجة.
شاكر: اهدأ ياصقر، اهدأ. العيال دول مين قال إننا هنسيبهم.
هنيه: صقر بيه، سوزي هانم خدت العصير زي مأمرت.
صقر: طب روحي إنتِ ياهنيه.
شاكر بغضب: إيه أخبار المخدر ياصقر؟ بنت الكلب دي هتتأدب امتى؟
صقر بتنهيدة وانتقام: بعد الجرعة التالتة هتبقى زي المجنونة، مستنية الجرعة اللي بعد كده، ويبقى انتقامنا منها خلص.
شاكر بغضب: طب وأخوها هنخلص منه امتى؟
صقر: حاتم لازم يكون موجود الفترة دي قصاد عينينا، متنساش أملاك حازم اللي تحت أيديهم.
شاكر بتنهيدة: على العموم، هو كلمني وقالي إنه جاي بكرة.
صقر بانتباه: ليه؟
شاكر باستغراب: معرفش، قالي إنه عايز يتكلم معانا في موضوع. أما بالنسبة لموضوع حمدان، فبكرة هيخلص.
صقر: تمام، روح إنت نام علشان بكرة ورانا حاجات كتير.
شاكر بحنان: حاضر، تصبح على خير. خلي بالك من نفسك، ومتقساش على روح.
صقر بحدّة: لازم أقسى عليها ياشاكر، اللي عملته مكنش هين، لازم عقاب وعقاب قوي كمان.
***
في صباح اليوم التالي.
في غرفة صقر.
كانت تجلس روح بارتباك وهي تفرك يدها وتنظر إليه بدموع. أما هو فكان يراها في المرآة. كان قلبه يؤلمه بشدة، لكن استطاع ببراعة إخفاء ذلك.
صقر بقسوة: إنتِ إيه اللي مقعدك هنا؟ انزلي ساعديهم تحت، في ضيوف جاية.
روح وكأنها لم تسمع ما يقول: إنت فعلاً هتتجوز سوزي؟
صقر بغضب: ملكيش دعوة، أظن الخدم ميدخلوش في قرارات أسيادهم، يلا روحي.
روح بدموع: حاضر.
لترحل روح بدموع، ليضع يده على قلبه بألم شديد. ليس سهلاً ما يفعله معشوقته، لكن حان الوقت لكسر ذلك الكبرياء المميت.
***
في المطبخ.
هبه بابتسامة: الأكل حلو أوي يـ خالة حنان.
حنان بطيبة: الهنا والشفا ياضنايا.
رحمة بتعب: صباح الخير يـ خالة. هي روح منزلتش؟
روح بدموع ووجع: أنا جيت أهو. صباح الخير.
حنان بابتسامة: صباحية مباركة ياعروسة. معلش ياضنايا، كنت مع قاسم خطيب ندا بنوصله هو وأمه.
روح: ولا يهمك يـ خالة حنان. ألف مبروك.
رحمة: يلا ياروح، هنتاخروا عن المدرسة.
صقر بغضب: مفيش مدرسة وكلام فاضي من ده، ودي مش روح ست البيت، دي خدامة من الخدم، فهماني يـ خالة حنان.
روح بعصبية: إنت بتعمل إيه عاد ياصقر؟ بزياك.
خديجة بغضب: اسكتي يابت، ملكيش صالح إنتِ.
روح بدموع: رحمة، روحي المدرسة و خدي هبه معاكي.
خديجة بضيق: وإنتي يـ أختي، تعالي خلصي معايا الشغل ده، في ضيوف جاية، يلا.
روح بكسرة: حاضر ياما.
رحمة بعصبية: إنتِ موافقة على اللي بيحصل ده؟
هبه بضيق: اتكلمي ياروح، متكستيش كده.
روح بوجع وألم: إنتوا عارفين زين إني غلطانة، واستاهل اللي أكتر من كده وزيادة كمان، ولازم أكفر عن اللي عملته. روحوا إنتوا على المدرسة وخلوا بالكم من نفسكم.
***
في غرفة الضيوف.
عرفان: منورنا ياحاتم بيه.
حاتم بابتسامة: حاتم بيه إيه ياحاج عرفان، ده أنا زي ابنك.
سوزي بخبث: هو عمي عرفان كده، ذوق مع الكل.
عرفان بابتسامة: ربنا يخليكي ياضنايا.
حاتم بمرح: ربنا يصبرك عليها ويعينك ياصقر.
صقر ببرود: لا متقلقش عليا، أنا بعرف أصرف حالي.
كانت تسير إلى الداخل وهي تحمل صينية العصير.
حاتم بابتسامة: يبقى كده كتاب كتاب صقر وسوزي الأسبوع الجاي.
سوزي باستفزاز: ادخلي ياروح، واقفة ليه كده.
روح بدموع وكسرة: اتفضل ياصقر بيه.
ما أصعب ذلك الألم.