فتحت البلكونة بهدوء، وأنا بدعي ربنا تكون تهيؤات، وبكل أسف لقيته واقف. التفت هيثم وبصلي بنظرة متفحصة من فوق لتحت وابتسم وهو بيحك رقبته بارتباك. مكنتش عارفه أصرخ ولا أجري ولا أعمل إيه. كل إلي طلع معايا إني وقفت متنحه ببصله وهو بيبصلي. لحظات مرت بيننا ببطء. وكعادتي لما بتوتر مبعرفش أرد ولا أتحرك ولا أتصرف أصلًا. دخل هيثم من البلكونة وابتسم وهو بيقول: "إيه الحلاوة دي؟ أنا أول مره أشوفك كده!
مكنتش عارفه يقصد إيه بكده، إلا لما رجعت وبصيت للمراية وإلي أنا لبساه. يا إلهي! أنا لسه لابسه الجينز والتشيرت القصير. قلت بنبرة مرتفعة وبحدة: "انت بتعمل إيه هنا! حط إيده على بوقي عشان أسكت، فعضيت إيده فصرخ وبعد وهو بيتأوه. وصرخت فيه: "يا حيوان يا قليل الأدب يا عديم الحياء والأخلاق! صوتي كان عالي وخالاتي كانوا قاعدين في الجنينة. سمعت والدته بتنادي بصوت عادي: "فيه إيه يا ولاد بتتخانقوا ولا إيه؟
هيثم بصلي بأعين متسعة وبحدة وبعدين رجع للبلكونة. بص لمامته وقال بارتباك: "لـ... لأ مفيش حاجة يا ماما متقلقيش." دخل وقفل البلكونة. فقولت بنبرة مرتفعة: "مفيش حاجة إزاي! انت شخص مش محترم." حط سبابته على فمه وقالي: "هوووش اسكتي بقا هتفضحينا." صرخت فيه بنبرة مرتفعة: "أنا عايزه أفهم.. انت بتعمل إيه هنا! ضغط على أسنانه وقال: "قولت وطي صوتك! وبعدين أنا حر أقف في أي مكان يريحني.. هنا هناك براحتي." بصلي بتفحص مرة تانية وقال
بابتسامة ماكرة استفزتني: "بس إيه الحلاوة دي... قمر يا ناس اللهم بارك." سحبت ملاية السرير ولفيت نفسي بدأ من شعري لأخمص قدمي. ولما افتكرت أنا عملت إيه كنت هعيط. معقول شافني وأنا برقص! قعدت على طرف السرير كنت حابسة دموعي بصعوبة. حاول هيثم يهديني فقال بتوتر: "أأأأ... أنا... أنا... مشوفتش حاجة و... وبعدين ابقي شدي الستارة وإنتِ بتغيري هدومك." وطبعًا واضح من كلامه إنه مشافش حاجة خالص. سكت هيثم شوية.
كنت باصه للأرض ومكشرة وهو باصصلي. قعد جنبي وقال: "عادي يا همسة... مفيهاش حاجة. ما انتِ مراتي! كلمة مراتي دي بتعصبني أكتر من آنسة إلي كان دايمًا بيقولهالي سابقًا. قومت من جنبه وقولتله بحدة: "انت شخص مش أمين. أنا لا يمكن أعيش معاك ثانية واحدة! خرجت من الأوضة أجري ولسه هفتح باب الشقة وقف قدامي وقال بضحك: "استني بس هتنزلي بملاية السرير زي إلي ممسوكين أداب كده! عقد ذراعه حول صدره وقال بابتسامة وبمكر:
"وبعدين لما عمي يسألك هتقوليله إيه! هو إيه إلي حصل بينا أصلًا! وقفت مكاني للحظة أفكر. لقيته قرب مني وقال: "اعقلي يا همسة ربنا يهديكي." قولت بنرفزة: "أنا بكرهك بجد بكرهك." مد إيده ناحية وشي كنت فاكراه هيضـ.ـربني. فرجعت براسي لورا لكنه قرب ومسح على خدي وهو بيقول بابتسامة استفزتني: "الحقيقة أنا اكتشفت إن انتِ حلوة أوي." بعدت عنه ودبدبت في الأرض بطفولية وأنا بقول: "انت مستفز والله مستفز."
ولما بصيت لوشه ولقيته مازال مبتسم جريت على أوضتي وقفلت الباب وقعدت أراجع إلي أنا عملته من شوية وأعيط على خيبتي وهيبتي إلي ضاعت. *** أخدت دور برد وقضيت يومين في أوضتي. وأخدت قرار إني مروحتش الشركة تاني لأن أنا كتكوتة لا أد الشغل ولا عـ.ـذاب الشغل وزعيق هيثم على أخطائي إلي مش بتخلص. وكنت بتواصل مع سجى في التلفون. ولما كنت أتأكد إنه راح الشغل بخرج من أوضتي. مكنتش أعرف حاجة عن أكله ولا لبسه ولا أي حاجة تخصه.
حتى أوضته هو إلي كان بيرتبها! ومدخلتهاش ولا مرة! كان أحيانًا لما يبقا فاضي كان بيعمل الأكل ويخبط على أوضتي ويقول: "أنا عملت أكل مسموحلك تأكلي منه طبق أو اتنين ومفيش مانع تقوليلي رأيك السكر." كنت بقف ورا الباب أبتسم ومبردش عليه. ولما أتأكد إنه خرج كنت باكل منه عادي جدًا ومبقولش رأيي ولا حاجة. كان بيغسل هدومه ولو لقى هدوم ليا في الغسيل كان بيغسلها. ومرة خبط عليا وقال:
"همسة أنا جالي شغل مهم دلوقتي وفيه هدوم في الغسالة معلش ابقي انشريها." رديت: "حـ... حاضر... ماشي هخرج أهوه." مرت الأيام بروتينيه بحتة مفيش جديد لكن فيه تعامل خفيف بينا. كنت بهرب منه وأحيانًا بخاف منه لما يزعق لأنه عصبي جدًا. *** كان يوم الجمعة وبقالى فترة متجمعتش معاهم. مكنتش عايزة أرجع للصفر وأنعزل عن الجميع. خرجت من أوضتي عشان أنزل أساعد ماما وخالاتي في أي حاجة. كان قاعد يقرأ قرآن وكنت لازم أعدي عليه وأنا خارجة.
رجعت خطوتين لورا بارتباك مش عايزة أشوفه. ولا عايزاه يشوفني كنت بتجنبه قدر المستطاع. وقفت للحظات أكل في أظافري زي الأطفال. وأنا ببصله وبفكر معتقدش إننا نحب بعض أبدًا ولا نعيش حياة رومانسية زي الروايات. أنا أصلًا مازال عقلي رافض فكرة إني ست متزوجة. قررت أعدي عليه من غير ولا كلمة ولا حتى أبصله كأنه هواء. من غير سبب هو معملش حاجة بس أنا مزاجي طالب كده.
رفعت راسي لفوق وكأني شايلة كرامتي أعلى أنفي وخايفة تقع وعديت من قدامه بجمود. وقبل ما أوصل لباب الشقة اتكعبلت في طرف السجادة ووقعت على وشي. ساعتها أتردد في راسي جملة إن "للقدر رأي آخر". الوقعة كانت شديدة شوية عشان كرامتي هي إلي وقعت مش أنا. وبما إني نابغة مقومتش من مكاني كنت بفكر أعمل نفسي مغمى عليا. بس سمعت ضحكاته. رفعت راسي ببطء لقيته مادد إيده ناحيتي وبيقول بضحك: "هاتي إيدك قومي." قمت لوحدي وممسكتش إيده.
فقبض إيده وبعد عني وهو بيقول بنفاذ صبر: "ماشي يا ست همسة." جيت أخرج من الباب فقال: "مش ناوية ترجعي الشغل؟ "مش راجعة." "براحتك مش هتحايل عليكِ.. أصلًا مرتاحين من أخطائك." خرجت من الشقة وأنا بنفخ وكنت عايزة أعيط بس قررت أوفر دموعي لوقت تاني. ***** وقبل العصر قعدت مع ريهام وخالتو وفاء، وشيماء إلي بطنها بدأت تظهر. شيماء بقلق: "والله يا خالتو كل ما أتخيل إني هولد وكده بترعب وببقى نفسي أمسك الأيام عشان متجريش."
وفاء بابتسامة: "متقلقيش يا شوشو بصي اعتبريها شبه شكة الدبوس." ضحكت وقولت: "طيب ما هي شكة الدبوس بتوجع برده يا خالتو!! ريهام بابتسامة: "والله يا جماعة كله خير، الرسول صلى الله عليه وسلم قال 'ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه'." كنت أول مرة أسمع الحديث ده وقولت بدهشة: "الله بجد يعني حتى الحزن وأذى الناس لينا بيكفر عن خطايانا." ريهام: "تخيلي."
شيماء: "أنا بحتسب كل حاجة لله... اللهم لك الحمد." قعدوا يتكلموا وأنا ببصلهم بشرود وبفكر إن أنا لسه بعيدة عن ربنا برده. ولسه فيه حاجات كتير معرفهاش. والمشكلة الأكبر إني رجعت ورا تاني وبقيت أصلي بهدوء لكن عقلي مشغول مش عارفه أخشع مهما حاولت. يمكن عشان عقلي مشغول ب هيثم ولا يمكن عشان بطلت أستغفر زي الأول. أنا تعبانة ومحتارة ومخنوقة. العصر أذن وكلهم قاموا يصلوا. لكن أنا قمت أتمشى في الجنينة.
وبعد شوية دخلت أصلي بسرعة وأنا معنديش تركيز خالص. أقنعت نفسي وقولت "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها" وأنا بذلت جهد وحاولت مش ذنبي إني معرفتش. راضيت ضميري بالكلمتين دول ومرت الأيام وأنا بغرق وبقنع نفسي بحجج فارغة. رددوا استغفر الله وأتوب إليه ***** وفي يوم قررت أروح الشركة أشوف سجى لأن موبايلها مغلق بقاله كام يوم ومش عارفه أوصلها. دخلت الشركة الظهر بعد ما خلصت محاضراتي ورجعت من الجامعة.
ركبت الأسانسير متجهة لمكتب سجى بس كنت شامة ريحة حزن غريبة في الشركة وأغلبية الموظفات السيدات لابسين أسود أو غوامق. أسرعت الخطى لمكتب سجى بس ملقيتهاش على مكتبها، ولا «حسام» جوزها على مكتبه. الاتنين مش موجودين. اتحرجت أسأل الموظفين الرجالة، فرجعت أركب الأسانسير متجهة لمكتب ريهام. إلي برده كانت لابسة أسود. "هو فيه إيه انتِ كمان لابسة أسود! قالت بملامح حزينة: "ما انتِ بقالك فترة مش بتيجي ومش عارفه إلي حصل." "إيه إلي حصل؟
حد في الشركة اتوفى ولا إيه؟ "للأسف أيوه... مش عارفه تعرفيهم ولا إيه! "أعرفهم! ليه هو أكتر من واحد ولا إيه؟ هزت راسها لأسفل عدة مرات وقالت بحزن: "عارفه مدام سجى إلي مكتبها جنب مكتب هيثم؟ قلبي اتقبض وقولت بسرعة: "اه طبعًا عارفه سجى." شهقت وبدأت أربط أساور الموضوع عشان كده مبتردش عليا. قولت بدهشة: "حد من قرايبها اتوفى ولا إيه؟ تنهدت ريهام وقالت بأسى: "لأ مش قرايبها... هي وجوزها وأولادها اتوفوا في حادثة من يومين."
قولت بصدمة وبنبرة مرتفعة: "إيه!!!!!! ريهام بنبرة حزينة: "يا حبايبي كلهم راحوا في نفس اليوم وفي نفس الساعة... واضح إنهم كانوا بيحبوا بعض أوي." "ريهام انتِ بتقولي إيه!! يعني سجى مـ.ـاتت!! هزت ريهام رأسها بالإيجاب. وكانت هتكمل كلام بس دخل موظف للمكتب. فخرجت من عندها مصدومة وكلامها بيتردد في أذني. سجى مـ.ـاتت! تقريبًا ريهام مأخدتش بالها من حالتي والصدمة إلي أنا فيها.
رجعت مكتب سجى تاني ووقفت قدام الباب أتخيلها قاعدة على مكتبها وأتخيل كلامها وابتسامتها ونظراتها لزوجها إلي كنت بلاحظ من خلالها أد إيه هي بتحبه. تذكرت أخلاقها وإحترامها إلي مستحيل ألاقيهم في صديقة تانية. سجى كانت طيبة قوي ومكانها مينفعش يكون في الدنيا. أنا أصلًا كنت مستغربة إن الدنيا فيها حد بالأخلاق دي. هي أكيد دخلت الجنة صح. بحثت في شنطتي عن خاتم التسبيح إلي اديتهولي ولبسته في إيدي. هو ده إلي باقيلي منها.
هو ده الذكرى الملموسة إلي باقيالي من صديقتي سجى. أما الذكريات غير الملموسة فكتير قوي جوه عقلي وفي قلبي. سجى هي إلي أخدت بإيدي عشان أصلي. هي إلي علمتني إن الحياة مش هتبقى أحلى إلا مع ربنا وبرضا ربنا. هي إلي فهمتني إن ربنا هو إلي خلقنا وعالم بكل إلي قلبنا محتاجه بدءًا من الخمس صلوات إلي مينفعش ينقص عددهم بل المفروض نزود عليهم سنن ورواتب والصوم إلي جسمنا محتاجه إلى ما لا نهاية من العبادات.
لما لقيت الموظفين إلي في المكتب بدأ يبصوا عليا وأنا واقفة مشيت. دخلت مكتب هيثم وكان السكرتير قاعد على مكتبه. تجاهلته وفتحت باب مكتب هيثم ودخلت وبعدين قفلته. مش عارفه ليه اختارت هيثم مع إني كنت ممكن أروح لمراد أو بابا أو عمي. يمكن قلبي عارف إن محدش هيعالج الجرح ده إلا هيثم. كان هيثم بيبصلي وهو مضيق جفونه بيتأملني باستفهام. وقفت قدامه للحظات ومازلت تحت تأثير الصدمة. قلت: "سجى مـ.ـاتت! يعني خلاص كده سجى مبقتش موجودة؟!!
وكأنه استوعب إني مصدومة، قام من على مكتبه بسرعة ووقف قصادي مسك إيدي الاتنين وقال بحنو: "هي... هي أكيد في مكان أحسن." وقف يبصلي زي ما يكون مستنيني أبكي. بس أنا لسه مصدومة ومش عارفه أبكي. في الوقت ده حسيت إنه مش عارف يقول إيه. سألته بخوف: "هما دفـ.ـنوها مع زوجها وأولادها صح؟! هز رأسه مؤكدًا، فكرت للحظة الحمد لله. يعني مش لوحدها. قولت بحزن وأنا باصة للأرض:
"كانت دائمًا تقولي نفسي أمـ.ـوت مع زوجي في نفس اليوم عشان مكونش لوحدي في القبر لأني بخاف من الوحدة. أمنيتها اتحققت! بصيت لهيثم وقلت: "ممكن توصلني البيت أنا عايزه أنام." "حـ... حاضر." رجع ياخد المفاتيح من على المكتب ورجعلي مسك إيدي وقال بحنو: "يلا يا حبيبتي." بصيتله بشرود للحظة. هو قال حبيبتي ولا ده من تأثير الصدمة. مشيت جنبه ولما وصلنا قدام مكتب سجى وقفت لثانية أبص على مكانها الفارغ إلي مش هتقعد فيه تاني أبدًا.
ضغطت على إيد هيثم فطبطب على ظهري بإيده وقال: "كُلنا لله وكلنا إليه راجعون.. البقاء والدوام لله رب العالمين." بصيتله بصدمة وأنا بقلب كلامه في دماغي. البقاء والدوام لله. سحبني بحنو عشان نمشي وهو باين في عينيه نظرة الشفقة والرأفة بحالتي. *** "مالها يا هيثم!! أنا خايفة عليها اوي دي بقالها ساعتين متواصلين مبطلتش عياط." "ما أنا قولتلك يا وفاء صاحبتها وجوزها وعيالها اتوفوا وهي مصدومة... أنا مش عارف أعمل إيه أجيب دكتور؟
هيثم كان متوتر ومش عارف يعمل إيه كان بيتحرك يمين وشمال بارتباك. وفاء بشفقة: "لا حول ولا قوة الا بالله أنا أول مرة أشوف همسة في الحالة دي أنا حاسة إنها داخلة على انهـ.ـيار عصبي! لما رجعت من الشركة مطلعتش شقتي قعدت في الجنينة بعيط وكلهم حواليا وماما حضناني. قالت ماما بقلق: "يا بنتي كفاية عياط والله لو العياط بيرجع إلي مات مكناش بطلنا يا همسة." شيماء: "قومي يا همسة اتوضي وصلي وادعيلهم." والدة هيثم:
"طيب قومي اطلعي شقتك مع جوزك." تجاهلت كل كلامهم وقلت بهسترية: "كانت بتطول في كل سجدة ولما سألتها بتقول إيه قالتلي انها بتدعي بجامع الدعاء وحفظته ليا بس أنا مهملة مقولتهوش ولا مرة." رفعت راسي للسماء وقلت جامع الدعاء:
"اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه ومالم أعلم، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول او عمل وأعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل، اللهم إني أسألك بكل خير سألك به عبدك ونبيك وأعوذ بك من كل شر إستعاذ منه عبدك ونبيك، اللهم أحيني ما دامت الحياة خير لي وتوفني مادامت الوفاة خير لي." شهقت بالبكاء وكملت:
"تخيلوا إنها كانت بتدعي بكده في كل سجدة يبقا أكيد ده خير ليها لأنها دايمًا كانت بتطلب الخير؟! قومت وقفت ومشيت بسرعة وأنا بقول: "أنا رايحة أصلي حاسة إني مصلتش من زمان أوي! أنا مشتاقة للقاء ربنا." شاور لهم هيثم إن محدش يجي ورايا وجري هو ورايا. دخلت الشقة معرفش ليه لبست اسود وبعدين اتوضيت ورجعت أوضتي أصلي. مكنتش في وعيي عشان أقفل الباب عليا ولا واخده بالي من هيثم إلي متابعني بقلق شديد.
وقفت أصلي وقبل تكبيرة الإحرام تذكرت كلام سجى لما اشتكيت لها إني مش عارفه أصلي بخشوع قالت: "الإمام حاتم الأصم رضي الله عنه قال: إذا دخلت الصلاة جعلت الكعبة أمامي، والموت ورائي، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، والله مطلع علي، ثم أتم ركوعها وسجودها، فإذا سلمت لا أدري أقبلها الله أم ردها علي." ساعتها ابتسمت سجى وكملت: "جربي تعملي كده يا همسة." نفذت ده للمرة الأولى وصليت بخشوع.
محستش بأي حاجة حواليا ولا هيثم إلي واقف ورايا. لما سجدت دعيت بجامع الدعاء ودعيت لسجى وزوجها. صليت كتير ودعيت كتير لحد ما حسيت ببعض الراحة. ولما انتهيت من الصلاة مسحت دموعي ووقفت ببص ورايا لقيت هيثم واقف وباين عليه القلق والخوف. مش عارفه إزاي ابتسمتله. جري هيثم ناحيتي وحضني وهو بيقول: "أنا مش قادر أشوفك كده! مش قادر! بكيت تاني فطبطب على ظهري وقال بنبرة حانية: "مش هقولك متعيطيش لا عيطي لحد ما تهدي... بس في حضني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!