روز بحزن. عشان مرة كتبت جواب وادّيته لميس شيماء تبعته لبابا، مكنتش أعرف إن عنايات بتفتح الجوابات قبل ما تبعتها. ولما فتحته، لفتني. حكيتله على كل حاجة بتحصل هنا. أجهشت روز بالبكاء وقالت: وقتها اتعاقبت. علّمتني في مخزن ظالم وفيه فئران، وهي عارفة إني بخاف من الفئران. وفضلت يومين من غير أكل. وكل ما تدخل تضربني. والآخر قالت: "لو عايزاني أفكك، هاقص لك شعرك". الدكتور: وطبعاً من وجعك، قبلتي. روز بألم: أيوه. الدكتور: وقصته؟
روز: لأ. جابت مكنة حلاقة كهربا وحلقته خالص، ووقفتني قدام كل الطلاب يشوفوني عشان يخافوا يحكوا اللي بيحصل لهم. الطبيب: وبعدين؟ روز: كان في بنت بتكرهني قوي، فضلت تعيط عشاني لما صعبت عليها. والطبيب: ومش بس كده؟ روز بحزن: أيوه. خليتني محبوسة في أوضة لوحدي، وآكل وأشرب فيها، وآكل مرة واحدة في اليوم. فضلت كده تلات أسابيع لحد ما دخلوا لقوني أغمى عليا.
وهتفوا: "ينقلوني المستشفى عشان ما يتفضحوش". جابوا دكتور ياخد باله مني في المدرسة ودفعوا له كتير. الدكتور: إزاي أدهم باشا وأمين معرفوش؟ روز: سألوا عليا كتير، بس الميس قالت إني في كامب تلات شهور. الدكتور: وصدقوا؟ روز: أيوه، لأني كنت بحب السفر والرحلات. الدكتور: طب وعرفوا إزاي؟ روز: بنت صحبتي كانت بتخرج في الإجازات مع والدتها، بس كانت مش بتحكي اللي بيحصل. فطلبت من كلمتها تشوف ميس نور. الدكتور:
وطبعاً حكت لها على اللي حصل معاكي؟ روز بدموع: أيوه. وقتها جت المدرسة تسأل عني، رفضوا يخلّوها تشوفني. ورموها بره. فراحت وطلبت من حد من اللي شغالين في الأرشيف رقم بابا أو عنوانه. الدكتور: كملي يا روز. روز: حاولت تقابله كذا مرة معرفتش، وسابت له رسالة مع كذا حد، ومحدش قاله. فكروها مجنونة. فبعتت له رسالة وقالت إنها خطفتني وطلبت فدية. الدكتور: وطبعاً أبوكي وصلها. روز بضحك من بين دموعها: في ظرف ساعة كانت قدامه.
وقتها قالت له: "بنت هتموت". وقتها بابا راح المدرسة، والدها معاه. كانت الساعة تلاتة ونص قبل الفجر علطول، وزعق وصمم يشوفني أو يكلمني. الدكتور: وطبعاً المديرية رفضت خوفاً أنه يعرف. روز: أيوه. في البداية اللي موجودين أنكروا وجودي وقالوا إني كنت في كامب. بس لما عنايات جت وشافت ميس نور معاه، اتأكدت أنه عرف. فألفت حكاية وقالت إني مريضة نفسياً ومحاولة انتحر. الدكتور: أدهم صدقها؟ روز:
أدهم عمل مصدق عشان ما يحسش بذنب تجاهي، ويبقى نص ذنب. ولما عرضني لدكتور نفسي، كنت مكتئبة. الدكتور: ومنطقتييش؟ روز: فضلت ساكتة. بس عارف إيه أجمل حاجة؟ الدكتور: إيه؟ روز: كنت بقرا روايات كتير، وكنت دايماً بشوف البطل بيجي ويخلص البطلة من كل الظلم ويفضل جنبها ويحميها. وقتها بتكبر قصة حبهم. وكنت دايماً بستنى البطل ده. الدكتور: وبطل قصتك كان أدهم، فحبيتيه؟ روز: مكنتش عايزة ده يحصل والله. الدكتور بابتسامة: ودلوقتي حاسة بإيه؟
روز: خليته ومحتارة، بس. الدكتور: بس بتحبي زين؟ روز: أيوه. الدكتور: وناوية على إيه؟ روز بابتسامة: ناوية أعمل الصح. وقامت وحققت دموعها وخرجت بدون مقدمات، ولم تنتظر زين أو أمين. وأمسكت هاتفها لتتصل بأدهم قائلة: أدهم باشا، قابلني بعد ربع ساعة تحت شركتك، باي. ثم أغلقت الهاتف مجدداً بابتسامة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!