ابتسمت روز وقالت: "هاعمل الصح". قامت ومسحت دموعها، وخرجت دون مقدمات، لم تنتظر زين أو أمين. أمسكت هاتفها لتتصل بأدهم. "أدهم باشا، قابلني بعد ربع ساعة تحت شركتك، باي." أغلقت الهاتف مجددًا بابتسامة، واتجهت إلى سيارتها لتفتح وتجلس. ولكن قبل أن تغلق الباب، أمسك زين به وأشار لها. فتحركت واتجه هو للجلوس بجانبها، ثم أغلق الباب وقال: "هتعملي إيه يا روزي؟ "هاصلح كل حاجة." ابتسم زين وقال: "وأنا واثق فيكي."
ابتسمت روز وقالت: "طول عمرك واثق فيا، مفيش مرة خيبت ظني وشككت فيا." ثم همست: "هو أنا حبيتك من شوية؟ ابتسم زين وقال: "بتقولي إيه؟ ضحكت روز: "ماكحش." "براحتك، يا ريت كل الكحة قمر كده." "طب اتفضل." اقترب زين منها وكاد يحتضنها، لكنها قالت بتحذير: "زين." "عيونه." "بقولك اتفضل." اقترب منها زين وقال: "منا باتفضل." "لا يا حبيبي، متستهبلش. أنا قصدي اتفضل انزل، وانت فاهم كده كويس." "انتي قولتي يا حبيبي صح؟
نظرت له روز بسخرية، فقد اعتقدت بأنه يمزح. ولكنها لاحظت نظرات زين الحزينة من ردها، فعلمت أنه لم يكن يمزح. فاقترب منه وقالت بهمس: "بحبك يا زين." فصعق زين من قربها منه بتلك الطريقة واعترافها بحبه. فانتهزت هي فرصة صدمته، وفتحت باب السيارة ودفعته خارجًا، ثم أغلقت الباب وشغلت السيارة وتحركت بسرعة. عادت بجانبه مجددًا،
وأنزلت زجاج النافذة وقالت: "أنا مكنتش بهزر، أنا فعلًا بحبك." ثم غمزته بابتسامة وشغلت السيارة وانطلقت إلى والدها. كان أدهم يقود سيارته بأقصى سرعة، كما أنه كان قريبًا من الشركة، فوصل باكرًا وصعد لمكتبه بانتظار روز. عندما وصلت روز، وجدت سيارة والدها، فاتصلت به لينزل لها. ثم أمسكت الهاتف وأجرت مكالمة ريثما ينزل والدها إليها. فأغلقت الهاتف وأنزل زجاج النافذة، ثم أشارت له.
هنا ابتسم أدهم واتجه إليها، ففتحت له باب السيارة وطلبت منه أن يركب. فركب بصمت وأغلق الباب. ثم تحدث قائلًا: "روز، أنا بحبـ... هنا قاطعته روز وقالت بجمود: "لو سمحت يا باشا، متستعجلش في كلامك، وليتني لما تفهم مالي." فصمت أدهم وقادت روز السيارة، ثم اتجهت إلى أحد المباني وأخذته ليصعدوا إلى أحد معامل التحاليل، لتنظر الممرضة قائلة: "يلا." فيأتي الطبيب ويأخذ منهم عينة. وتظل روز تنظر لوالدها بصمت،
ثم تقول: "ليه بعتني مدرسة داخلية؟ فيتفاجأ أدهم ويقول: "كنت فاكر مش هعرف أربيكي." "وليه رجعتني؟ "لأنك تعبتي." "ليه مقولتليش إنك تعبت تاني بعد وفاة ماما؟ "هو... قاطعته روز وقالت: "أنا عرفت." فتنهد أدهم وقال: "بس يا روز، غصب عني إني أخبي." "محاولتش تسألني حصل إيه؟ "الدكتور قال اكتئاب، وأكيد بسبب حزنك على والدتك." "وانت رأيك إيه؟ "فيروز، أنا... " لم يكمل.
فقاطعته روز: "متتبررش. بص يا باشا، معاك 15 ساعة ونتيجة التحليل تظهر، وبعدين نتكلم." "وده تحليل إيه؟ "الـ DNA، إثبات نسبي ليك." "مش هتطلعي بنتي." "بس أنا فعلًا بنتك يا دادي." ثم تركت روز حائرًا وذهبت، ولكنه لم يبرح مكانه، فظل طوال الوقت منتظرًا لنتيجة التحليل. بينما عادت روز بعد انقضاء الوقت واتصال الطبيب بها ليخبرها أنه انتهى. "فتحت روز وأدهم النتيجة معًا، وكل منهم يتمنى أن باستطاعته أن يكتشف النتيجة قبل الرؤية."
فصعق أدهم بأن روز حقًا ابنته. بينما نظرت لها روز بابتسامة باردة. "إزاي؟ "هتصدقني؟ "أكذب الكون كله، وانتي لأ يا فيروز." "يبقى مش مهم إزاي، بنت. المهم إن الحقيقة إني بنتك وأنت أبويا. مش هيفيدنا بشيء." "معاكي حق." فتذهب روز وترتمي بين أحضان والدها وتقول: "دادي." "نعم يا روز." "انت لسه تعبان؟ "أيوه." "وأنا كمان تعبانة. إيه رأيك تتعالج في مستشفى؟ "انتي كنتي بتحبيني بجد؟
"أيوه، وهتفضل أنت حبي الأول وأبي الغالي، بس أنا لازم أتعالج." "وأنا موافق." "طب نروح بكرة؟ "موافق يا روزي." فذهب روز وأدهم للقصر في صمت، وصممت روز أن تنام في أحضان والدها في ذلك اليوم. في اليوم التالي، ارتدى أدهم ملابسه وأعلم كل موظفيه أنه سيسافر بعض الوقت، وسيقوم زين وأمين بالعمل كاملًا. ثم اتجه هو وروز إلى المستشفى. بعد ثلاث أسابيع...
دخل أمين المستشفى متجهاً إلى غرفة روز، فلم يجدها، فذهب للدعم ولم يجده، فأخبرته إحدى الممرضات أنهم بحديقة المستشفى، فركض أمين مسرعًا إليه. لترى منظره وتصعق. فيقول له أدهم بتعجب: "مالك، متحري زي الأبلة كده؟ "مصيبة يا أدهم، مصيبة." "خير، الشركة فلست؟ "لأ." "روز، البيت ولع؟ "برضوا لأ." "مبقاش غير زين." "ماله زين يا عمي، ماله حبيبي؟ "اهدي، والديني فرصة آخد نفسي وأتكلم." "طب اتكلم."
"يا بنتي بطلي تهزيني، هموت. يا بت، روز، أهو قول بقا يا أمين، زين ماله؟ "موقوف عن العمل ومتعرض للتحقيق." "ليه؟ "بسبب الفيديو ده." وأعطاها هاتفه لترى نفسها مع زين عندما غضبت منه وأرغمها على ركوب السيارة بالقوة واحتضنته. "الفيديو ده مقصود، بس ليه مقولتليش يا أمين؟ "زين مكنش عايزك تعرفي." "ليه؟ "عشان محدش يتكلم عنك، خصوصًا إن الفيديو مش مبين وشك." "أنا هتصرف." ثم نظرت لأدهم وقالت: "فين دبلة ماما بتاعت جوزكم؟
ابتسم أدهم: "خديها أهي، بس ناويه على إيه؟ "هتصرف يا دادي." ثم أخذت منه مفاتيح السيارة وقالت: "زين فين حالا؟ "في الشؤون القانونية، بيحققوا معاه." فخرجت روز بسرعة. قابلها الطبيب في الطريق قائلًا: "على فين يا روز؟ "مشوار وجاية." "طب والجلسة بتاعتك؟ "شوف حد تاني دلوقتي، في حاجات أهم، باي." ركبت السيارة، ثم فتحت هاتفها وأرسلت رسالة إلى حنين قائلة: "ابعتيلي لوكيشن الشؤون القانونية بسرعة."
لترد حنين أنها في الجامعة، ولكن في غرفة مخصصة لها. فابتسمت روز وأغلقت الهاتف متجهتاً للجامعة، وتدخل من الباب راكضة، بينما ينظر لها الكل بتعجب. منهم من هو معجب، ومنهم من يغار منها، ومن يحقد عليها، ومن يهمس في ظهرها بالسوء. فتبتسم روز وتركض مسرعة لتسأل أحد رجال الأمن عن مكان الشؤون القانونية، فيدلونها لتتجه إليها وتحاول طرق الباب، فيوقفها أحدهم قائلًا: "آسف يا آنسة، في تحقيق جوه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!