بعد عدت سنوات. في مكالمة فيديو كول. "حنين مش ناوية تيجي يا روز؟ "صعب يا حنين، صعب." "ليه؟ "عشان لسه بحبه، بحب أبويا." "بس هروبك مش حل، لازم ترجعي." "نفسي بس خايفة." "يوووووه، خايفة تاني! كانت روز ستكمل حديثها، ولكن وجدت هاتفها يرن من مصر، فأقفلت الهاتف مع صديقتها وردت على الاتصال. كان المتصل زين، ابن عمها. "روزي، أدهم تعبان قوي وفي المستشفى." "إيه؟ إزاي؟ "معرفش، أنا حالي فون حالا وقالي قولت أبلغك وأنا في الطريق."
"طب تمام، اقفل أنت وأنا هاتصرف." وأغلقت الهاتف وظلت تنادي بصوت مرتفع: "دادة يا دادة يا كريمة! "خير يا فيروز يا بنتي، مالك؟ "جهزي الشنط عشان مسافرين." "مسافرين إمتى؟ "حالا." "على فين؟ وأدهم بيه عارف ولا لأ؟ "ميعرفش، بس هيعرف. جهزي أنت الشنط حالا." ولم تعطيها فرصة لتجيب وخرجت من الغرفة راكضة تبحث عن دليل الهاتف لتتصل بالمطار، ولكن لم تجد مكان شاغر في الطائرة المتجهة لمصر.
فذهبت للمطار في محاولة استعطاف الركاب، لتجد زوجين كانا عائدين من عطلتهما باكراً، فقبلا بالانتظار للرحلة المقبلة. وقامت روز بإرسال السائق ليحضر المربية والحقائب لتعود لمصر. وبعد عدة ساعات، وصلت الطائرة مصر، فنزلت روز. وأوقفت سيارتين أجرة، إحداهما للمربية لتوصيلها للمنزل، والأخرى لها لتأخذها المستشفى حيث يوجد والدها. دخلت روز إلى غرفة والدها بلهفة. "دادي، مالك؟ فيك إيه؟ "روز! أنتِ هنا؟ ولا أنا باتخيل تاني؟ اقتربت منه
روز بدموع واحتضنته وقالت: "لا يا دادي، أنت مش باتخيل. أنا هنا ومش همشي تاني. أنا آسفة. وحشتني قوي يا دادي." "وأنتي كمان يا أميرة بابا، وحشتيني." دخل زين في تلك اللحظة وقال دون أن يرى وجه روز: "مفيش فايدة فيك، أنت لو قطة معدية مش هتسبها، حتى الدكاترة والممرضات مش عاتق. وقال إيه تعبان ومش قادر، وتمثيل وحوار. دي روز لو عرفت هتقتلنا." كان زين يتحدث وأدهم ينظر لوجه ابنته، فيلوح له ليصمت، ولكن لا فائدة.
حتى استشاط وجه روز غضباً وصرخت بغيظ: "زييييين! انتوا كنتوا بتضحكوا عليا؟ "متقولش أن دي روز." نظر له أدهم بسخرية وهز رأسه بمعني نعم. لم ينتظر زين لحظة حتى صار يركض في المكان بسرعة البرق، وروز خلفه، حتى دخل والده فتوقفت وركضت إليه تحتضنه. "وحشتني موت يا عمو." "وأنتي كمان يا روز." "شوفت الأستاذ وإلي عملوه؟ "أساتذة مين؟ "أدهم وزين." "اسمي أدهم، برضوا." ابتسم أمين وقال: "استنى بس يا أدهم أما أشوف عملتوا إيه. احكي يا روز."
حكت له روز ما حدث، فصنع الصدمة وقال: "نهار مش فايت، ينفع كده؟ فتح زين فمه بذهول من أسلوب أبيه. بينما احتج أدهم قائلاً: "لا كده اسمه غش، أنت أصلاً اللي حاطط الخططة وكمان بتلومنا." دفعته روز بغضب وقالت: "حتى أنت يا أمين؟ أنا مش باعامل أطفال." "أنا طفل؟ "اه، اسكتوا بقا." "شكلكوا وحش." "وأنت تخرص خالص يا زين. وقوم يلا يا أدهم بلاش تمثيل عشان أروح، عايزة أنام." "عمي مخلف حيوان الكوالا، يصحى من النوم عشان ينام تاني."
غضبت روز ونظرت له بحدة، فركض هارباً وهي خلفه. وتبعهم أمين وأدهم. "حاسس أننا معرفناش نربي." "ده أنا اللي حاسس أننا نفسنا متربيناش عشان نعرف نربيه." وضحك الاثنان وعادوا للمنزل. في المساء، خرجت روز لتلتقي بحنين بإحدى الكافيهات. كانت كل منهم منشغلة بهاتفها، حتى خرج صوت حنين فجأة قائلة: "روز، عندي حل لمشكلتك." "تاني يا حنين؟ "لا، حل بجد صدقي، وهيخليكي ترتاحي من لعنتك." وضعت روز هاتفها جانباً
ونظرت لحنين بتركيز وقالت: "قولي." "......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!