الفصل 11 | من 19 فصل

رواية رسالة الي زوجي العزيز الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نبض القلب

المشاهدات
22
كلمة
1,166
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

السيده: انتي راحه فين؟ فريده: هنزل من القطار. السيده: هتنزلي إزاي؟ القطار بيتحرك. فريده: (بخوف) طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ السيده: اقعدي يا بنتي. أول محطة انزلي، وتوصلي بيه، وهو ييجي ياخدك. لم تجد فريده حل، إلا أنها تظل في القطار خلال الطريق وهي حزينة، ودموع في عينها، فهي لم تشعر بهذا الشعور من قبل، فهو دائمًا معها، وفجأة هو اختفى، وسيطر عليها خوفها من البعد والفراق. القطار اتحرك. وصل القطار إلى المحطة الأولى.

السيده: نزلت من القطار. السيده: يلا يا بنتي انزلي. نهضت فريده من مكانها. قبل نزولها من القطار، وجدت من يمسك ذراعها. مرتضى: راحة فين؟ فريده: (بفرحة ولهفة) مرتضى! كنت في القطار. ثم تابعت حديثها: حرام عليك اللي عملته ده، أنا خوفت أوي. مرتضى: كنت بعمل لك اختبار. بعودك يا جميل على سفر لوحدك، أنتي كبرتي خلاص، ودخلتي كلية، هيكون معاكي زمايلك البنات، مش هتكوني لوحدك.

فريده: حاضر. بس خليك واقف على طول عند محطة عشان تاخدني لما أرجع. مرتضى: (ابتسامة) حاضر يا دكتور. مر الوقت، ومرتضى بيكلم فريده ويشرح لها الطريق، وكيف تصل إلى الجامعة، والمواصلات التي تركبها. وبعد ذلك، خرج مرتضى وفريده من القطار ومن المحطة، متوجهين إلى إحدى المحلات. أثناء الطريق، كلما يشاهد مرتضى شاب متوجه ناحية فريده، يجذبها الناحية الأخرى. فريده: اقف. مرتضى: إيه؟ في حاجة؟ فريده: إيه يا مرتضى؟

كل شوية تحرّكني شوية أمشي ناحية اليمين، وشوية أمشي ناحية الشمال. مرتضى: مفيش. خايف لحد يخبط فيكي. انتبه. ثم تابع حديثه: أنتي قولتي مرتضى من غير "أبيه". فريده: أيوه. أنت قولت وإحنا في القطار، أنتي كبرتي خلاص، ودخلتي الكلية، يعني كلمة "أبيه" دي للصغيرين. مرتضى: مش بتتحسب كده. بتتحسب بفرق السن. أنا أكبر منك 12 سنة. فريده: إيه يعني؟ كمان أنت شكلك صغير أوي. لولا إني عارفك وعارفة سنك، كنت هقولك إنك بتكذب عليّ.

مرتضى: مجاملة منك. فريده: بقولك الحقيقة. تصدق، متصدقش. أنت حر. مرتضى: (بفرحة، وزاد خفقان قلبه) كل مدى وأنتي بتقربيني من حلمي. فريده: أنا عايزة أعرف حلمك ده إيه. قولتلي حلمي إني أشوفك دكتورة ودخلت كلية طب. مرتضى: قولتلك ليا حلم تاني. فريده: إيه هو؟ مرتضى: هتعرفي في الوقت المناسب. فريده: (بكرة أعرف أنت مخبي عليّ إيه. مرتضى: (ابتسامة) بطلي غلابة بقى، ويلا عشان نشتري اللي أنتِ عايزاه. فريده: (تكز على أسنانها) حاضر.

في إحدى المحلات، فريده تحاول أخذ شنطة توجد على رف، ولكن على مستوى أعلى من طولها. في ذلك الوقت، مرتضى كان يتحدث مع مراد على التليفون. شاب داخل المحل كان منتبه للفريده، فتقدم نحوها. شاب: عايزة إيه شنطة؟ فريده: (وهي تشاور بيدها على الشنطة) عايزة دي. شاب: تعرفي ذوقك حلو. فريده: (بحدة) شكراً. فريده، تلتفت يمينًا ويسارًا، باحثة بعينها على مرتضى. شاب: في حد معاكي؟ فريده: (بنرفزة) أيوه. جوزي. شاب: يابختي.

فريده وهي تحاول أن تمشي، وهو يمنعها بتحركه أمامها. عند مرتضى. مراد: أيوه يا عم، أنت فين؟ مرتضى: بقولك في زحمة في المحل، مش سامع صوتكم. مراد: اطلع في مكان عشان تسمعني. تحرك مرتضى بعيدًا عن فريده. مرتضى: كده سامعني؟ مراد: أيوه. مرتضى: كنت بتقول إيه؟ مراد: بقولك خليك عندك، وإحنا هنيجي أنا ومنال. هي كمان عايزة تشتري شوية حاجات. مرتضى: حاضر. قفل مرتضى الاتصال. فجأة جريت عليه فريده، تحضنه وتمسك يده. مرتضى: (بخوف) إيه مالك؟

فريده: (تلتقط أنفاسها) ما فيش. مرتضى: (بحدة) بقولك مالك؟ حد عملك حاجة؟ فريده: ما فيش. أنا اللي خوفت مرة واحدة لما مشيت من قدامي. فريده فضلت عدم إخباره، خوفًا عليه من الخناق مع الشاب، وهي تعرف تمام عصبية مرتضى، وأنه مندفع و متهور، وغيرته الصعبة عليه. مرتضى: طيب، جبتي اللي أنتِ عايزاه؟ فريده: لا. نروح محل تاني. مرتضى: حاضر. ذهبت فريده مع مرتضى ودخلت محل أخرى. مرتضى: (ابتسامة) اتفضلي شوفي اللي أنتِ عايزاه.

فريده: طيب. بس خليك هنا، ماتبعدش عني. مرتضى: (يضحك) طيب، مش همشي. دخلت فريده بروفة المحل. بعدها بفترة خرجت. فريده: (بلهفة) مرتضى فيه. عامل داخل المحل: مرتضى مين؟ منال: (وهي تضع يدها على كتف فريده) فريده. فريده: منال. ثم تابعت بلهفة وخوف: مرتضى كان هنا. هو راح فين؟ منال: خد مراد وطلعوا. قالوا نستنى هنا في المحل. في المحل الأول اللي كانت فيه فريده. (صاحب المحل، صاحب مراد) صاحب المحل: أهلاً يا مراد.

مراد: ده مرتضى صاحبي وأخويا. صاحب المحل: (وهو ينظر إلى مرتضى) حضرتك كنت هنا من شوية، وكان معاك حد صح؟ مرتضى: أيوه. مراتي كانت هنا من شوية. ثم تابع حديثه وهو يشاور بيده: كانت في المكان ده جنب الشنط. كنت عايز أشوف الكاميرات موجودة هناك. صاحب المحل: (بقلق) سرق منها حاجة؟ مرتضى: (بقلق) مش عارف. بس هي طلعت خايفة. صاحب المحل: طب اتفضلوا. اتفضل يا مراد. بعد متابعة الكاميرات. مرتضى: (بغضب وعصبية) مين ده اللي كان بيضايقها؟

مراد: (بقلق) اهدى يا مرتضى. صاحب المحل: (بتردد) هو بيشتغل عندي. أنا اللي هشوف شغلي معاه. مرتضى: (بنرفزة) أنا مش همشي من هنا. اللي علّمه الأدب. مراد: (بخوف وقلق) خلاص يا مرتضى. فجأة دخل الشاب اللي كان بيضايق فريده. مرتضى عرفه لأن وجهه ظهر في الكاميرات. سعت أعين مرتضى، يتطاير الشر منها. ثم نهض من مكانه بانفعال، ثم قال له بغضب: أنت بقا اللي كنت بتضايق مراتي؟ ثم توجه إليه بسرعة، كور يده ليلكمه، مرات متتالية. مراد:

(وهو يمسك ذراع مرتضى بقوة، ويحاول دفعه بعيد) خلاص يا مرتضى، الولد هيموت في إيدك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...