مرتضى: يعني أنا بتحكم في كل حاجة انتي بتعمليها. فريدة: أيوه... قولي حاجة واحدة أنا بعملها... انت مش بتتحكم فيها. مرتضى: قلبك. مش بقوله يحب مين، ويكره مين، ويختار مين اللي يحبه. فريدة بابتسامة: قلبي كله أنت مسيطر عليه. مرتضى وقلبه يخفق بشدة بتوتر: قصدك إيه بكلامك؟ فريدة وهي
مازالت تكتب الرسالة بحب: حبك وغيرتك وخوفك عليا، وأنك تضحي بمستقبلك وتعليمك، وتشتغل في سن صغير ليل ونهار في أكتر من مكان عشان توفر الفلوس عشان تكملي تعليمي، عشان تجيبيلي كل حاجة أنا عاوزاها. كنت أبويا وأخويا وكل حاجة ليا. كل ده خلاك تتحكم وتسيطر على قلبي. فهمت قصدي يا مرتضى؟ مرتضى: قصدك إيه بكلامك يا فريدة؟
فريدة: قصدي عادي يا أبيه مرتضى. أنت زي أخويا الكبير وعارف مصلحتي. هتكون عارف أكتر مني مين الشخص اللي يستحق إني قلبي يحبه. مرتضى بوجع: بلاش تصعبيها عليا أكتر من كده يا فريدة. فريدة: مش فاهمة... وضح كلامك. مرتضى بتنهيدة: بكرة تعرفي قصدي يا فريدة. وهم بالخروج لكنه توقف على مسكة يدها. مرتضى: عايزة إيه؟ ظلت تنظر إليه من غير ما تتكلم، وهو يلتفت يمينا ويسارا محاولا الهروب من نظرتها. فريدة وهي
تمسك ذراعه وتنظري لعينه: أنت بتحبني؟ قطع حديثهم طرق على باب الشقة. مرتضى يلتقط أنفاسه: الباب يا فريدة. فريدة بإصرار: رد عليا. مرتضى وهو يفك أصابعها من على ذراعه: بحبك طبعًا. زي أختي الصغيرة. وعمر مشاعري ما هتتغير. ثم تركها وذهب. فريدة وهي تنظر إليه في صمت: كذاب. ذهب مرتضى لفتح باب الشقة. مرتضى: أهلاً وسهلاً. اتفضلي يا حاجة سعاد. سعاد: معلش يا ابني إني جيت في وقت متأخر. مرتضى: ما تقوليش كده، ده بيتك. خير؟
سعاد: كنا بنكلم عماد ابني والكمبيوتر قفل فجأة. معلش يا ابني تيجي تشوفه. مرتضى: حاضر. خرجوا من البيت، ووجد من يمسك يده. فريدة. وكانت لابسة عباية خروج. فريدة: هاجي معاكم. مرتضى بحدة: تيجي معايا فين؟ الوقت متأخر. فريدة: أصلي عايزة أشتري حاجة من الصيدلية. مرتضى: إيه هي وأنا أجبهالك. فريدة: أصلي نسيت اسمها. لو شفتها هفتكر. مرتضى: طب تعالي. خرجوا من البيت. فريدة: رايح فين؟ مرتضى: الصيدلية.
فريدة: لا خليها بعدين. بين على حاجة سعاد عايزة تكلم ابنها بسرعة. مرتضى يضع يده على رأسه: آه أنا كده فهمت. فريدة: هو إيه؟ مرتضى: بعدين. ذهبوا متوجهين إلى منزل سعاد. في شقة سعاد. سعاد: اتفضل يا ابني. مرتضى: شكراً. فين الكمبيوتر؟ سعاد: في أوضة رحاب ورشا. مرتضى: طيب قوليلهم إني هدخل أشوف الكمبيوتر. ذهب متوجهاً إلى الغرفة ومعه فريدة وهي ماسكة يده. في غرفة رحاب ورشا. رشا: اتفضل يا أستاذ مرتضى. نورت بيت. مرتضى: الله يخليكي.
مرتضى انشغل في تصليح الكمبيوتر، بينما فريدة كانت في قمة الغضب والغيرة من نظرات رحاب ورشا لمرتضى. فريدة وهي تخبط برجلها في الأرض بعصبية: مش يلا يا مرتضى؟ مرتضى التفت إليها وهو يحاول أن يكتم ضحكته: قربت أخلص. فجأة ذهبت رشا وأحضرت عصير. رشا: اتفضلي يا فريدة. فريدة: شكراً. رشا بابتسامة: اتفضل يا أستاذ مرتضى. العصير. فريدة بغيرة: لا. هو مش عايز. رشا: لا. لازم تاخد العصير.
فريدة بغيظ وبحدة: شكراً يا رشا. هو مش عايز عصير. ثم تابعت حديثها وهي تكز على أسنانها: يلا بقى يا أستاذ مرتضى. مرتضى: حاضر. مرت فترة من الوقت. ثم خرجت فريدة ومرتضى من شقة سعاد. وفي طريق متوجهين إلى المنزل. فريدة: إيه مالك من أول ما نزلنا وأنت بتضحك؟ مرتضى: بضحك على اللي إنتي عملتيه فوق. فريدة: عملت إيه؟ مرتضى: نرفزة اللي كنتي فيها. فريدة بغيظ: كويس إنها نرفزة. أنا كنت هخبط دماغ رحاب ورشا في الحيط. مرتضى: طيب أحسن.
فريدة: ما شفتش نظراتهم ليك. أمال لو ما كنتش معاك. مرتضى: يا فريدة. أنا مالي بيهم. أنا كنت مركز أصلح لهم الكمبيوتر وأمشي. فريدة بتحذير: أوعى تروح ليهم لوحدك. مرتضى يضحك: اطمني. هاخدك معايا. فريدة: مش بهزر. قوليلهم يجيبوا الكمبيوتر في المحل عندكم. مرتضى بابتسامة: حاضر. وصلوا أمام المنزل. فريدة نظرت إلى الصيدلية. فريدة: أنا نسيت. كنت عايزة أجيب حاجة من الصيدلية. مرتضى: إنتي أصلاً مكنتش هتجيبي حاجة من الصيدلية.
فريدة: صدقني نسيت. أنا كنت هجيب إيه. مرتضى وهو يحاول يكتم ضحكته: طب اطلعوا. أغلق مرتضى باب المنزل، ثم صعد الدرج هو وفريدة. فجأة توقف مرتضى وهو ينظر إلى فريدة التي تصعد الدرج أمامه. يتحدث في صمت: مالك فرحان أوي كده ليه، عشان شايفها بتغير عليك. فاق على صوتها. فريدة: واقفت ليه. يلا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!