أطبقت على جفنيها كي لا تبكي، وهي تحاول أن تخفي وجع قلبها. بصوت ضعيف: عندك حق، أنت زي أخويا الكبير. وفاهم في مصلحتي كويس. لم تعطِ له فرصة للرد. دخلت غرفتها وأغلقت باب الغرفة. ذهب مرتضى إلى غرفته. ثم أخرج صورة من دولاب. كانت صورة قديمة. ظل ينظر إليها. كانت فريدة وهي صغيرة. مرتضى في صمت. وهو ينظر إلى صورة: سامحني. غصب عني.
عادت الليلة على أبطالنا، كل واحد فيهم بشكل مختلف. اللي فضل سهران، واللي بيفكر مابين القلق والخوف والحزن. في صباح يوم جديد. مثل المعتاد. استيقظت فريدة من النوم على آذان الفجر. قامت وصلت وقرأت الورد اليومي من القرآن. بعد ذلك أحضرت كتب الدراسة لكي تذاكر. بينما مرتضى كان في المسجد ليصلي صلاة الفجر. وبعد الانتهاء. عاد إلى البيت. دخل الشقة. ثم ذهب إلى المطبخ لتحضير الطعام.
بعد دقائق، أعد مرتضى الفطار ونظمه على طاولة الطعام. ثم ذهب متوجهًا إلى غرفة فريدة. وطرق باب غرفتها. مرتضى: أنا عارف إنك صاحية. افتحي الباب يا فريدة. لم يجد رد. مرتضى بعصبية: افتحي الباب بدل ما أكسره يا فريدة. ذهبت فريدة لفتح باب غرفتها. فريدة بحدة: نعم. مرتضى: تعالي افطري. فريدة: شكراً. مرتضى: هو إيه اللي شكراً. ثم تابع حديثه وهو يمسك يدها. بحدة: تعالي يا فريدة افطري. بلاش أتعصب عليكي.
فريدة بنرفزة: هو إيه كل حاجة غصب. مرتضى: لما يكون حاجة لمصلحتك. ميكونش غصب. فريدة: مش عايزة أكل. ودخلت إلى الغرفة. لحقها قبل أن يغلق الباب. مرتضى، وقبض على ذراعها بانفعال: أوعي تنسي إني جوزك. ثم شدها من ذراعها إلى طاولة الطعام. ثم تابع حديثه: افطري. فريدة، وهي تكز على أسنانها: حاضر. بعد الانتهاء من تناول الفطار. ذهب مرتضى إلى عمله. بينما فريدة ذهبت إلى استكمال المذاكرة. مرت فترة من الوقت على أبطالنا. قد خيم الليل.
عاد إلى المنزل ومعه علبة من شوكولاتة التي تحبها فريدة. وجد المنزل هادئ. ثم توجه إلى غرفتها. وطرق باب الغرفة. ولكنه سمع صوت بكاء. فتح باب الغرفة مسرعاً. وجدها تجلس على الفراش تبكي. مرتضى بلهفة وخوف: مالك يا فريدة. لم تعره اهتماماً. فاقترب منها وجلس على حافة الفراش. مرتضى بوجع: قوللي مالك. آي اللي مزعلك. لم ترد فريدة. وظلت صامتة ودموع تتساقط من عينيها. مرتضى: عشان خاطري يا فريدة ردي عليا. فريدة
بصوت مبحوح أثر بكائها: أنا خايفة. مرتضى: من آي. فريدة: من كل حاجة. مرتضى: عشان امتحانك بكرة. متخفيش. أنتي عملتي اللي عليكي. ده شيء طبيعي إنك تخافي. ولكن بلاش الخوف يسيطر عليكي. ثم تابع حديثه وهو يقدم لها علبة شوكولاتة: اتفضلي. فريدة: إيه ده. مرتضى: شوكولاتة اللي بتحبيها. فريدة ببكاء ونرفزة: مش عايزة حاجة منكم. مرتضى، أخذها في حضنه: طب اهدى. أنا آسف إني قولتلك كلام يزعلك.
ثم وضع يده على رأسها. وقرأ آيات من القرآن الكريم. ومرت فترة من الوقت. أحست فريدة بالأمان وأغمضت عينيها. ولكن غلبها النوم. مرتضى: فريدة. فريدة. وجدها قد غرقت في النوم. وضع رأسها على الوسادة. وألقى الغطاء عليها. وظل فترة طويلة يتأمل ملامحها الطفولية وهي نائمة. وهو مبتسم. ثم خرج من غرفتها. متوجهًا إلى الصالة. أراح بجسده على ظهر الأريكة. سرعان ما غرق في النوم هو كذلك. استيقظ مثل المعتاد على أذن الفجر. ذهب إلى المسجد.
ثم عاد إلى البيت. عندما فتح باب الشقة وجد فريدة كانت صاحية. مرتضى: كويسة دلوقتي. فريدة: أيوه. دعت لي يا أبية مرتضى وأنت بتصلي. مرتضى بابتسامة: طبعاً. فريدة بخوف: هو أنت ممكن تسيبني. مرتضى وهو يمسك يدها: إيه اللي بتقولي ده. عمري ما هسيبك. فريدة: كلامك لي. مرتضى: متفكريش في حاجة دلوقتي. اللي في مستقبلك. فاهمة. يالا روحي حضري نفسك عشان تروحي الامتحان. بعد فترة من الوقت. ذهبت فريدة إلى الامتحان مع مرتضى.
عندما وصلها إلى مدرستها. ذهب إلى مسجد قريب من المدرسة يصلي ويدعي لفريدة. بعد أيام. وانتهت فترة الامتحانات. وكانت الإجازة في انتظار نتيجة الثانوية العامة لفريدة. وفي الليل. في ساعة متأخرة. في شرفة منزل مرتضى. مرتضى وهو يجلس على أريكة ومعه مج النسكافيه. بينما فريدة كانت تقوم بوضع الملابس المغسولة على المنشر. مرتضى: فريدة. فريدة: نعم. مرتضى: خلي الترنج ده في آخر المنشر. فريدة: ليه.
مرتضى: من غير ليه. ملابسك كلها خليها في آخر المنشر. فريدة: حاضر. بالفعل فريدة نفذت كلامه. ولكنه انتبه إليها وهي تضع ترنج في مقدمة المنشر. نهض من مكانه بانفعال. ثم قال لها بانزعاج. مرتضى يمسك ذراعها بنرفزة: مش قولت كل ملابسك في آخر المنشر. فريدة بنفاذ صبر: ما أنا عملت اللي قولت عليه أهو. مرتضى وهو يشاور على ترنج في مقدمة المنشر: أمّال إيه ده. فريدة: ده ترنج بتاعك. مرتضى انتبه لنفسه بهدوء: آه صح. شاطرة بتسمعي الكلام.
فريدة بنفاذ صبر: كل حاجة أعملها لازم يتحكم فيها. يقولي أعمل إيه. مش أعمل إيه. حتى في نشر الغسيل. مرتضى: سمعتك. فريدة: كويس إنك سمعت. مرتضى: يعني أنا بتحكم في كل حاجة أنتي بتعمليها. فريدة: أيوه. قولي حاجة واحدة أنا بعملها. أنت مش بتتحكم فيها. مرتضى: قلبك. مش بقوله يحب مين. ويكره مين. ويختار مين اللي يحبه. فريدة بابتسامة: قلبي كله أنت مسيطر عليه. مرتضى وقلبه يخفق بشدة بتوتر: قصدك إيه بكلامك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!