التفت إليه مرتضى وهو يحاول يكتم غضبه. "أهلاً... يا عمر." "إزيك يا أستاذ مرتضى؟ مرتضى، وهو يكز على أسنانه: "كويس أوي... صدفة غريبة إنك هنا." فريدة، وهي تضع يدها على قلبها بخوف وقلق: "يعني كان لازم تظهر دلوقتي؟ أنا مصدقت إنه ارتاح." "إحنا على طول بنصيف هنا." ثم تابع حديثه وهو ينظر إلى فريدة: "هتدخلي كلية طب؟ فريدة، وهي تفرك يدها من التوتر والخوف من مرتضى: "إن شاء الله." عمر، بفرحة ظهرت على ملامحه: "أنا كمان...
هدخل كلية طب." مرتضى، زفر ضيقاً: "مبروك." "الله يبارك فيك." مرتضى، وهو يحاول التحكم بنفسه وانفعالاته: "فلوسك... هتكون عندك كمان يومين." "فلوس إيه؟ مرتضى، بنفاذ صبر: "اللي أخدتها منك فريدة." "أنا مش مستعجل عليها." مرتضى، بحدة: "بس أنا مستعجل إنك تاخدها." عمر، بتوتر: "تمام." ثم تابع حديثه: "فريدة معاها رقمي، ممكن تخليها تكلمني لما تجمع المبلغ."
كلماته ذلك زاد غضب مرتضى. انتبه عمر إلى نظرات الغضب والعصبية التي ظهرت على ملامح مرتضى، والتي جعلته يشعر بالتوتر والقلق. مرتضى، بانفعال: "رقمك معايا أنا." عمر، بتوتر: "طب كويس... ممكن تكلمني في أي وقت لو جمعت المبلغ." فريدة امتلكها الخوف والقلق من رد فعل مرتضى. كانت شارده تفكر ماذا تفعل. قطع تفكيرها صوت مرتضى. مرتضى، وهو ينظر بغضب إلى فريدة: "يلا... عشان نمشي." فريدة، بخوف: "حاضر."
ذهبت فريدة مع مرتضى، وعمر تابعهم بنظراته باستغراب وقلق. ثم تحدث في صمت وهو يحاول أن يطمئن نفسه: "عادي ده ابن عمها... أكيد طبعًا هيضيق لو هي كلمت حد غريب." قطع حديثه صوت عمار. عمار، وهو يضع يده على كتف عمر: "كنت فين؟ بدور عليك." "أنا... "مالك في إيه؟ عمر، بتنهيدة: "مفيش." عمار، باستغراب: "بجد مالك؟ "عندي صداع." "طب نرجع... نبقى نشتري في يوم تاني." "لا... أنا بقيت كويس." ذهب عمر وعمار متوجهين إلى إحدى المولات.
مرتضى وفريدة، وصلا إلى شقة وهي شقة إيجار في إحدى العمارات القريبة من البحر، بينما منال والمراد مازالا عند الشاطئ. عند فريدة ومرتضى. مرتضى وصل للشقة دون أن يتحدث مع فريدة. ثم دخل إحدى غرف الشقة وأغلق باب الغرفة على نفسه، بينما فريدة في غرفة أخرى تحاول تستجمع قوتها للحديث معه. فريدة تحدث نفسها: "أنا أروح أتكلم معاه... إيه اللي هيحصل؟ مش كل لما يشوف عمر ويسمع صوته يغضب ويتنرفز عليه؟
أنا عارفة إنه بيحبني وبيغير عليا، وأنا كمان... طب آخرتها إيه؟ أيوه... أنا أروح أتكلم معاه بصراحة." خرجت من الغرفة متوجهة إلى الغرفة الموجود بها مرتضى. قبل أن تطرق على باب الغرفة، توقفت فجأة. فريدة، في صمت: "أنا أروح الأول أعمله العصير اللي بيحبه." ذهبت إلى المطبخ لتحضير العصير.
عند مرتضى، وهو يجلس على أريكة داخل غرفته. هو يتذكر لحظة ما رأى عمر ونظرته للفريدة. تمالك الغضب منه. نهض من مكانه بانفعال، أخذ يضرب بقبضته على الحائط عدة مرات، ويمسك بكل شيء أمامه ويحطمه. ثم تحدث مع نفسه بوجع: "ليه كل مرة تظهر تفكرني بالحقيقة؟ إني مش مناسب ليها لا في سني ولا تعليمي، ولا معايا الفلوس اللي تحقق أحلامها." فريدة ذهبت مسرعًا وهي في خضة وفزع أثر سماعها أصوات تكسير في غرفة مرتضى. فريدة، وهي تطرق
على باب غرفة مرتضى بشدة: "افتح يامر تضى... عشان خاطري." مرتضى، بحدة: "امشي يافريدة." فريدة: "لو ما فتحتش الباب... همشي من الشقة كلها." فتح الباب بلهفة وخوف. مرتضى، بغضب: "قولت هتمشي من الشقة؟ فريدة، بخضة أثر فتح باب الغرفة، تلجلج في كلامها: "أنا... أنا بهزر... أنا ليا حد غيرك عشان أروح لهم." مرتضى، بوجع: "يعني إنتي... لو ليكي حد غيري كنتي روحتي وسبتني؟ كنتي هترفضى تجوزيني؟ فريدة،
بحب: "حتى لو كان أهلي موجودين وليا قرايب أروح لهم... كنت هختارك برضه، هفضلك معاك." ارتاح قلبه لكلامها، وأن كلامها كانه المياه التي أخمدت نار قلبه. فريدة انتبهت إلى ملامح وجه التي اختفت منها ملامح الغضب، وهي تلتقت أنفاسها. استجمعت قوتها لكي تخبره بكل ما يدور في عقلها. "أنا عارفة إنك بتحبني... متنكرش، وأنا كمان بحبك." مرتضى، وزاد خفقان قلبه: "بعدين نتكلم يافريدة." ثم تابع حديثه بابتسامة: "يلا ننزل...
مش عاوزة تنزلي البحر؟ فريدة، زفرت بضيق: "حاضر... أشرب الأول العصير." "حاضر." فريدة ذهبت وأحضرت العصير من المطبخ. "تسلم إيدك." ثم وضع كوب العصير على منضدة، وخرج هو وفريدة من الشقة متوجهين إلى البحر. عندما وصلت فريدة إلى البحر، لحظة غروب الشمس. فريدة تغمض عينيها تستنشق هواء البحر المنعش. مرتضى، وهو يمد يده إليها: "فريدة... تعالي." "أنا خايفة من موج البحر." "تعالي... ما تخافيش، أنا همسك إيدك وعمري ماهسيبك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!