ماما شكلي حلو. جدا يروح قلبي. ربنا يتمملك على خير ويفرح قلبك. بصيت لحور وأنا حاسة إن فيه نغزة في قلبي، معرفش إيه سببها، بس اتجاهلت الوجع عشان لو حطيت في دماغي هتعب وأتوتر. واتكلمت بشبه ابتسامة: طيب فين بابا؟ أوقات بحس إن بابا لو مش جنبي وحواليا بحس بوحدة، حتى لو مين جنبي، بقيت بحس بالإحساس ده متأخر. عايزاه جنبي دايماً، حاسة إن مبقاش ليا غيره، معرفش ليه. أبوكي برا يا قلبي، دقيقة هنده له. تالين: محمود محمود تعال.
محمود: جي حاضر. دخل أول ما شاف تالين بعد ما جهزت، كانت لابسة فستان لونه بنفسجي هادي وسايبة شعرها اللي واصل لآخر ضهرها، وحاطة ميكب خفيف جداً. عيونه دمعت وحضنها. محمود: مبروك يا قلب بابي. تالين عيونها دمعت وكانت هتعيط: الله يبارك فيك يا حبيبي. حور بضحك: لا لا الميكب هيبوظ، ونبي بلاش، كفاية عشان هعيط أنا كمان. محمود بعد عن تالين وقال لحور: عقبالك يا لمضة. لولا الولا يوسف صغير، لكنت جوزتهولك، بس يلا النصيب.
حور ضحكت وكانت لسة هتتكلم، سمعوا صوت جرس الباب. محمود: الجماعة جم، يلا يا أم تالين نطلع نستقبلهم. استنيت لما اتفقوا وبابا نده لي. طلعت وقرأنا الفاتحة لأول مرة. أحسن إني فرحانة، أحس إني اتحررت من عذاب سنين.
عدت فترة وأنا ويحيي بنحضر لتجهيزات الفرح، زي ما طلب يحيي. مكنش عاوز خطوبة، كان عاوز يعمل كتب كتاب على طول، ونقعد فترة وبعدين نتجوز ونسافر. مع إن بابا كان معترض، بس بعد إلحاح منه وافق. حاولت أتأقلم على الوضع لحد ما ابتديت أنسى أحمد، وحسيت إني بقيت أنجذب لـ يحيي بسبب طريقته معايا واهتمامه وحبه ليا. معرفش ليه مكنتش عارفة أحبه زي أحمد، بس حسيت إنه عوضني، حسيت إنه الشخص الصح، حسيت إن الدنيا بدأت تضحكلي لأول مرة.
كنت في يوم نازلة أنا وهو وماما نشتري باقي تجهيزات الشقة. يحيي: مالك يا تالين؟ حاسس فيكي حاجة. تالين: يحيي هطلب منك طلب، ممكن؟ يحيي: اطلبي يا حبيبي، في إيه. -ممكن نسكن هنا؟ بلاش إني أسافر معاك. يحيي باستغراب من طلبها: اشمعنى؟ -حابة إني أبقى جنب بابا وماما في غيابك عني، أنت كده كده هتبقى مشغول في شغلك وأنا هبقى طول الوقت لوحدي، فـ حابة في الفترة دي أبقى جنبهم، ممكن؟
يحيي بتفكير من طلبها قرر إنه يوافق، مع إنه مكنش حابب الفكرة، بس مكنش عاوز يرفضلها طلب: حاضر يا قلبي. تالين بحب: بجد؟ يعني خلاص هنقعد هنا؟ يحيي: أيوا يا حبيبي، أنا مقدرش على زعلك أبداً. تالين: ربنا يديمك ليا دايماً يا ربي. يحيي: يديمنا لبعض. في بيت أحمد. هناء: يامحمد يلا نخلص، ورايا لسه حاجات كتير. ابنك على وصول. محمد: جي اهو، فيه إيه ده، أهو جه. هناء قربت عليه وحضنته: وحشتني أوي يا نور عيني، نورت البيت يا قلب أمك.
أحمد: وانتي كمان يا أمي وحشتيني، انتوا وحشتوني كلكم. محمد حضنه: وحشتني أوي يا ابني. أحمد: وانت كمان يا كبير، وحشتني أوي. أصل فين زين؟ هناء: زين سافر مع عمتك وهيرجع الأسبوع الجاي. أحمد: هو مكنش يعرف إني هاطلع؟ زين: لا مكنش يعرف، وخوفت أقوله لما سافر يرجع، وانت عارف إنه صغير وهخاف عليه. يرجع لوحده. أحمد: آه آه خلاص تمام. أنا هطلع أنام عشان تعبان أوي. هناء: لا لا، كل الأول وبعدين ريح براحتك. أحمد: حاضر يا أمي.
عدت فترة التجهيزات للفرح، كانت من أكتر الفترات الصعبة على أحمد. كان بيراقب تالين من بعيد لبعيد، لحد ما جه ميعاد الفرح. في بيت أحمد. هناء: يبني عشان خاطري متروحش. أحمد: لازم أروح يا أمي، لازم. هناء: هتروح؟ هنتعمل إيه؟ هتشوفها وهي بتتجوز حد غيرك؟ هتبقى مرتاح؟ أحمد:
لا مش هبقى مرتاح، بس لازم أشوفها ولو لمرة أخيرة. أنا وعدتها إني هبقى معاها دايماً، فـ لازم أبقى، حتى لو في يوم زي ده، حتى لو هتتجوز حد غيري. هبقى بعيد، هشوفها من بعيد. هناء: طيب، أهدى وامسح دموعك. أحمد قعد على السرير واتكلم: أنا حاسس إن فيه جبل على قلبي، مش قادر أتنفس. مش هقدر أشوفها بتتجوز حد غيري، مش هقدر أشوفها ماسكة إيد حد غيري. هناء حضنته وطبطبت عليه:
انساها يا أحمد، انساها. هي مبقتش ليك خلاص، أنت ضيعتها ومش هسمحلك تضيع نفسك. أحمد: مش قادر، مش قادر والله. هناء: خلاص، يلا غير هدومك ومتروحش في أي حتة. أحمد بنفي: لا، مش هينفع. هروح وهبارك لها وهمشي، متقلقيش عليا، هبقى كويسة. هناء: متأكد؟ أحمد بكسرة: هحاول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!