تالين: لو سمحت، عايزة أقابل أحمد محمد الهادي. تمام، اتفضلي. كانت تالين قاعدة متوترة وخايفة من مقابلة أحمد، بس كانت لازم تقابله لآخر مرة. فاقت من شرودها على خبط الباب. أحمد: إنتي إيه جابك هنا؟ تالين بصتله والدموع في عيونها: جيت عشان أشوفك لآخر مرة. أحمد: تشوفيني ليه يعني؟ أنا هطلع وهجيلك قريب جداً يا جميل، وساعتها محدش هيقدر ياخدك مني. تالين اتجاهلت كلامه وتهديده: أحمد، إنت كنت بتحبني بجد؟ أحمد: ليه السؤال ده؟
تالين: رد عليا معلش. أحمد: أيوه، كنت بحبك ومكنتش بضحك عليكي. تالين: إنت كداب، إنت كل كلمة قولتهالي كنت بتكدب فيها ووعودك كلها، حتى إنت كدبة في حياتي. ليه عملت كده؟ وليه طلعت وحش أوي كده؟ ليه اكتشفت ده متأخر؟ وبعد إيه؟ بعد ما اتخطبنا كمان؟ إزاي عرفت أسامحك زمان؟ إزاي عرفت أنسى خيانتك ليا ولعبك بمشاعري؟ إزاي نسيت معاملتك؟
ومفتكرتش أنا حياتي كانت مترتبة لحد ما إنت ظهرت فيها تاني، والمرة دي كنت ضحية رهان ولعبة سخيفة منك ومن أصحابك. أحمد بصدمة: لعبة إيه؟ تالين اتكلمت بكسرة: إيه؟ مترهنتش عليا إنك هترجعني عشان تكسرني وتوجع قلبي؟ والأهم إني أبقى تحت رحمتك وتحت عينك؟ بسببك نفسيتي تعبت ومزالت بتتعب كل ما أفتكرك. أحمد فضل يبص عليها وساكت، بس تالين لمحت في عيونه دموع. تالين: إيه؟ مترد. سكت ليه؟
فاكر لما كنت صغيرة لقيتك في مرة زعلان، ساعتها معرفتش أعمل حاجة غير إني أواسيك. كنت عايزة أخفف عنك خنقتك وتعبك بأي شكل. قولتلك أنا نفسي أخبيك في قلبي وأطير بيك بعيد، بهروبي بعيد وأنت في قلبي، هحميك وهخفف عنك. قلبي بيتك وقت ما تتعب وتبقى محتاج تهرب من الدنيا. فاكر؟ فاكر كلامي؟ نسيت صح؟ كملت بانهيار: أحلامنا راحت فين؟ وعودنا وكلامنا وحياتنا وعمرنا يا أحمد؟ كل ده راح فين؟
إنت فضلت مصمم تكسر فيا وأنا معرفش السبب. بس مش هقدر أقولك حاجة غير إن ربنا يسامحك ويهديك. وأنا مش هتمنالك أي حاجة وحشة. كل اللي بتمناه منك إنك تسيبني أكمل حياتي من غير ما تأذيني. بتمنى تفوق وتفتكر إني عمري ما قصدت أوجعك أو أسببلك أي تعب. أنا حبيت أقولك إن خطوبتي النهاردة. اتمنالي حياة كويسة بس بعيد عنك، وده أحسن ليا. سلام عشان وقت الزيارة انتهى. تالين قامت ومشيت وسابت أحمد والدموع نازلة على خده. حور: ها، عملتي إيه؟
تالين بدأت تحكيلها. حور أخدت تالين في حضنها وطبطبت عليها: تاني يا تالين؟ حنيتي بكلامك ده بتأكديلي إن عمرك ما هتنسي أحمد ولا هتخرجيه من دماغك. تالين بعدت ومسحت دموعها: قصدك عمري ما هقدر أحب حد غيره؟ حور: تالين، إنتي كده بتظلمي يحيي معاكي وده حرام. تالين: أنا كل ما أشوف يحيي أفتكر أحمد، بحس بخيانة لأحمد. إزاي ممكن أقدر أدخل حد في حياتي غيره؟ إزاي اسمح لحد يحبني غيره أو يقولي أي حاجة أحمد كان بيقولها؟
إزاي أقبل إن حد يبقى حنين على قلبي غيره؟ أحمد محفور جوه قلبي هو واسمه، فصعب إني أنساه. إنتي فهماني صح؟ حور: فاهمة كل ده. طيب ويحيي؟ تالين: مش عارفة. أنا هديله فرصة، بتمنى بوجوده أنسي أحمد، مع إني عارفة إن الحكاية صعبة، بس بعيد على ربنا يخرج حد من قلبي ويزرع حب في قلبي لشخص غيره. حور بطمأنانة لتالين: أكيد يا حبيبي. تالين: يلا طيب نروح على البيت عشان نجهز. حور: يلا. في السجن
كان أحمد قاعد ودموعه نازلة في صمت. قرب عليه شخص من اللي في الزنزانة. علي: مالك يا بني؟ أحمد: مفيش يا عم علي. علي: احكيلي يا بني مالك، ومتقلقش. أحمد اتكلم بخذلان وكسرة: أنا آذيت أكتر حد حبني ووثق فيا، أكتر حد أمنت قلبه، أكتر شخص كان بيخاف عليا من الهوا. وآذيت نفسي وبدفع التمن. علي: ليه يا بني؟ إنت كنت قاصد اللي عملته ولا لأ؟
أحمد: الحقيقة أيوه. معرفش كان فين عقلي. كنت مفكر إني لما أعمل كده هقدر أسيطر عليها أكتر. طلعت في كل مرة كنت بتعب نفسيتها أكتر وبتعبها وأنا مش حاسس، ومكنتش عايز أبقى حاسس لحد ما خسرتها للأبد. علي وهو بيطبطب على كتفه: شكلك ندمان من قلبك. فيه فرصة ترجعله؟ فيه فرصة لسه تصلح كل حاجة اتكسرت وكل حاجة بوظتها؟
أحمد: الفرص خلصت، وأديك اهو شايف حالي بقا هنا. أنا خطفتها وكنت هموتها واتحبست. مكنتش في وعيي الأيام ولا السنين اللي فاتت. علي: قدامك فرصة واحدة، لازم تستغلها صح. اوعدني إنك لما تطلع من هنا تصلح كل حاجة. أحمد بأمل: تفتكر لما أطلع من هنا وأعتذر عن كل اللي حصل وأحاول أصلح الغلط اللي عملته هتسامحني؟
علي وهو بيطبطب على كتفه: لو كانت لسه بتحبك ومن جواها وعايزة تديك فرصة هتسامحك. بس إنت ادعي، وأكيد ربنا هيستجيب منك. وربنا يقدم لك اللي فيه الخير. أحمد: أنا بحبها أوي يا عم علي. مش متخيل إن هي تكون لحد غيري ومش عايز أتخيل. أنا ممكن أموت لو ده حصل. علي: بعد الشر عليك يا بني. متقولش كده. خلي أملك كبير في ربنا. أحمد: ونعم بالله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!