كانت تالين جالسة في القاعة بجانب يحيى. يحيى: حبيبي مالك فيه إيه؟ تالين: مليش، أنا كويسة. يحيى: متأكدة؟ تالين: أيوه. تالين أشارت لحور كي تأتي بجانبها. حور: فيه إيه مالك؟ تالين: مش عارفة، بس حاسة قلبي مقبوض. حور: متقلقيش، أكيد ده توتر عادي عشان الفرح والناس وكده، ده شيء معتاد، متخافيش. تالين: طيب خليكي هنا جنبي. حور: حاضر يقلبي. كان أحمد خارج القاعة واقفًا محتارًا ودموعه على خده، وخائفًا أن يراها، قلبه مكسور وندمان.
خرج يوسف، أخو تالين، وقرب عليه. يوسف بضيق: انت بتعمل إيه هنا؟ إيه جابك؟ أحمد نظر إليه بندم ولم يتكلم. يوسف بعصبية: رد عليا، بتعمل إيه وإزاي جيت أساسًا؟ انت معندكش دماغ؟ أحمد حاول يتكلم ولم يبين عليه أي زعل: أنا جاي أبارك وأمشي على طول من غير ما أعمل مشاكل. يوسف: لا معلش، شكرًا لخدماتك، امشي، محدش عاوز يشوفك أساسًا، امشي يلا يا حبيبي.
أحمد حس بعجز وندم، كان يتمنى أن يراها، بس تكون عروسه هو، مش حد تاني، تكون ملكه هو، مش حد تاني، مشي وقرر أن يطلع من حياة تالين للأبد. *** عدا سنة ونصف. كانت تالين جالسة تكتب رواية، كما رجعت تكتب بعد زمن من تاني، لكنها حست بوجع في بطنها. قامت من مكانها وندهت على أمها، لأنها تعيش معها من وقت ما يحيى سافر وسابها. تالين بألم: ماما، انتي فين؟ يوسف: يوسف. يوسف جرى على صوتها: فيه إيه مالك؟ تالين بصوت ضعيف: معرفش، فين مامتي؟
يوسف بقلق على أخته: نزلت تشتري حاجات، وزمانها جاية، انتي كويسة؟ تالين: طيب، طيب. يوسف: فيه حاجة؟ طيب نروح للدكتورة؟ تالين: لا يا حبيبي، روح كمل مذاكرة انت، ولما ماما تيجي هتشوف مالي. يوسف: حاضر. تالين دخلت تاني أوضتها وريحت على السرير، وبدأت تفتكر ذكرياتها مع يحيى قبل ما يسافر ألمانيا. *** فلاش باك. يحيى، انت متغير معايا كده ليه؟ يحيى: مش متغير.
تالين: لا متغير ومش مهتم بيا يا يحيى، بحسك موجود معايا تقضيه واجب مش أكتر. يحيى: لا، أكيد انتي بتقولي إيه. تالين: انت متغير معايا، وأغلب الوقت بتتجاهلني من ساعة ما رجعت من إجازتك. يحيى: انتي أكيد بتخرفي، أنا مش فاضي للكلام الفاضي بتاعك ده، تصبحي على خير. باك. تالين دموعها كانت بتنزل على خدها وهي بتفكر إن يحيى مكلمهاش من وقت ما سافر ولا مرة، ولا حتى اطمن عليها. لكن فاقت على صوت باب أوضتها وهي بتتفتح.
أم تالين: مالك يقلبي؟ يوسف قالي أول ما جيت إنك تعبانة، فيه إيه؟ تالين: مش عارفة، بطني وجعتني مرة واحدة ودوخت. أم تالين: طيب تعالي نروح للدكتور وهو يطمن. تالين بنفي: مفيش داعي يا ماما، هبقى كويسة. أم تالين: يلا بس من غير كلام كتير. تالين: طيب. *** ها يدكتور. الدكتورة هنا: مفيش أي مشاكل خالص. أم تالين: اومال مالها يا دكتور؟ طمنيني. الدكتورة هنا: مبروك مدام تالين، حامل. تالين بفرحة: بجد؟
الدكتورة هنا: أيوه بجد، وفي الشهر التالت كمان. تالين: طيب يا دكتورة، تعبتك معايا. هنا بابتسامة: لا عادي، ولا تعب ولا حاجة، ده شغلي. بعد خروجهم من المستشفى. أم تالين: مالك؟ فيه إيه؟ انتي مش مبسوطة؟ تالين: لا، ومش عاوزة الطفل ده. أم تالين: يلهوي، لي يا بنتي بتقولي كده؟ تالين: هخليه لي، طالما أبوه لا سأل فيا ولا مهتم ولا فارق معاه إذا كنت عايشة أو ميتة.
أم تالين: استغفري ربنا يا بنتي، دي نعمة من عند ربنا ولازم تحمدي ربنا عليها، غيرك مش لاقيها. تالين: ونعمة بالله. أم تالين: وانسي خالص الفكرة دي، ده حتة منك يا بنتي، ويلا نروح ونكمل كلامنا في البيت. تالين: طيب. تالين كانت لسه هتمشي، تلفونها رن برقم غريب. تالين: استني يا ماما. صوت ضاحك: عيب لما تكوني متعرفيني. تالين باستغراب: أيوه مين يعني؟ صوت آخر: ضرتك يعني. تالين بصدمة: نعم يا أختي؟
صوت آخر بشماتة: أيوه والله زي ما بقولك كده، أنا مرات جوزك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!