محمود: خير يابني، في إيه؟ يحيي أخد نفس واتكلم: بص يا عمي، أنا طالب إيد تالين منك، وموافق على أي حاجة هتطلبها من غير ما أعرف طلباتك، اللي يهمني أساعدها. محمود بتفكير: بس يابني، هي لازم تاخد وقت عشان تقدر تنسي العلاقة اللي كانت فيها. يحيي بإقناع: ما تقلقش، أنا معاها وهساعدها تنسي أي حاجة فاتت، بس أنت وافق. محمود بابتسامة: على خير الله. حدد معاد مع أهلك وتيجوا في أي وقت تنورونا.
يحيي وهو بيقوم عشان يمشي: تمام، استأذن أنا بقى. خرج في الصالة وبص على تالين وغمز من غير ما حد ياخد باله، بس هي شافته وابتسمت، ومكنتش تعرف أي سببها. *** كانت تالين قاعدة في البلكونة ومش مركزة، لحد ما باباها دخل. محمود: ها، توتة سرحانة في إيه؟ تالين: لأ، مفيش. أنا تمام. محمود: تالين، انتي تعرفي يحيي من قبل كده؟ تالين: لأ، شوفته بتاع تلات أو أربع مرات بس متكلمناش. محمود: لا، فهمني عشان مش فاهم حاجة.
تالين: يحيي، أنا كنت بشوفه في أحلامي من سنين، ومكنتش أعرف إنه إنسان حقيقي أصلاً، فكرته من وحي خيالي ومن عقلي الباطل، بس طلع حقيقي. ولما شوفته في الجامعة عرفته بس متكلمتش. ولما اتخطفت، هو اللي أنقذني. وساعتها قالي إنه بيحلم بيا، وأنا اتصدمت. وعرفت إن أحلامي مكنتش مجرد أحلام، وإن دي كانت رسالة من القدر. أحلامنا مشتركة من سنين. بص يا بابا، أنا معرفش إزاي الموضوع ده، بس معرفش إلا. قولي لي صح؟ بتسأل إني كنت أعرفه أو لأ.
محمود: يحيي طالب إيدك، وكنت عاوز آخد رأيك. تالين بحزن: وأنت رأيك إيه؟ محمود: رأيي من رأيك. بس أنا شايف يحيي كويس ومحترم. تالين بتفكير: تفتكر هيطلع كويس ولا زي أحمد؟ محمود: بصي، صلي صلاة استخارة. وإن ارتحتي تمام، وإن مرتحتيش، كان به. تالين: تمام يا بابا. تصبح على خير، هروح أنام. محمود: وإنتي بخير يا حبيبتي. تالين دخلت أوضتها، ووقفت في الشباك، بصت للقمر. "أحمد، هو ده اللي كنا متفقين عليه؟ هو ده وعدك ليا؟
إنت إزاي بقيت كده؟ إيه غيرك؟ إيه خلاك تبعد عني؟ أنا معرفش هقدر أفتح قلبي لحد غيرك. ومعرفش، خايفة أرفض. يا حبيبي، إندم باقي عمري. العمر اللي ضيعته معاك، والعمر اللي هضيعه لو رفضت يحيي. أنا مبقتش عارفاك. كملت كلامها بتنهيدة ودموعها نازلة على خدها. إنت تعرف إن كل حاجة انتهت خلاص صح؟ تعرف إني هبقى لحد تاني؟ تعرف إن أحلامنا اللي كنا بنحلم بيها من سنين هحققها مع حد غيرك؟
حبنا اختفى في نفس اليوم اللي سبتني فيه. حبي ليك خلص يومها. أنا هوافق على يحيي، وهدي لنفسي فرصة." مسحت دموعها، وخرجت في الصالة. "بابا، بابا." محمود: إيه؟ في إيه؟ تالين بشفقة وابتسامة: أنا موافقة على يحيي. كلمة وخليه يحدد معاد مع أهله. محمود: متأكدة؟ تالين: أيوا يا بابا متأكدة. تصبح على خير. محمود: وإنتي بالف خير. يحيي كان سهران ومش عارف ينام، لقي تليفونه بيرن. تالين بصت للتليفون، لقت إنه أبو تالين. يحيي: السلام عليكم.
محمود: وعليكم السلام، يا رب مكنش أزعجتك. يحيي بتراجع: ابداً خالص، واللهم. محمود: طيب الحمد لله. بقولك يا ابني، حدد معاد مع أهلك، وهستناكم إن شاء الله. يحيي بفرحة: تالين وافقت؟ محمود ضحك على فرحته: أيوا، وافقت. يحيي: طيب خلاص، نيجي بكرة ينفع؟ محمود: تنورونا، هنستناكم. يحيي: تمام. محمود: تصبح على خير. يحيي: وإنت من أهل الخير. سلام. تاني يوم. حور: كل ده يا تالين بالسرعة دي؟
على الأقل كنتي اديتي لنفسك فرصة تعرفي يحيي الأول. تالين: خلاص بقى يا حور، اللي حصل حصل. وبعدين دي لسه قراية فتح، مش كتب كتاب لسه بدري. حور بطمأنان: طيب، إنتي كويسة؟ تالين: لا، الحقيقة خايفة جداً. حور: من إيه؟ تالين: أنا عايزة أهرب، مش عايزة أفضل هنا. تعبانة.
حور: توتة، لازم تواجهي حقيقة اللي حصل. لازم تقوي نفسك. أوعي تضعفي، وأوعي تحني لأحمد زي زمان. أوعي، إياكي. أحمد لعنة وحلت على قلبك، ولازم نخلص منها. افتكري إن يحيي اللي خاطر بحياته عشانك. وافتكري بردو إن أحمد، بسببه، إنتي كنتي ممكن تموتي. محدش بيحب حد بيؤذيه يا تالين، فوقي يا روحي. وأنا جنبك. تالين: حاضر. حور: طيب، ناوية تعملي إيه؟ تالين: يلهوي. فاضل 4 ساعات. تالين: متقلقيش. بس الأول عندي مشوار مهم. حور: مشوار إيه ده؟
تالين: مشوار صغير لحد السجن. حور: أوعي تكوني... تالين: أيوا. لأحمد، بينا حساب لازم يتفض. حور: ربنا يستر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!