الفصل 3 | من 7 فصل

رواية رسومات الموت الفصل الثالث 3 - بقلم ولاء خالد

المشاهدات
22
كلمة
1,367
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

رن الجرس وبدأ الطابور الصباحي. وفي وسط فقرات الإذاعة المدرسية، حصل شيء قدام عيون البنات خلاهم يصرخوا ويجروا بعيد. المدرسين فضلوا يصرخوا على همجيتهم وعدم الانضباط بتاعهم. راحوا على المكان اللي كانوا بيبصوا فيه وبيصرخوا. لقوا رنيم مرمية على الأرض! البنات راحوا ووقفوا وهما خايفين وشايفين شكلها المخيف. الدم نازل على الأرض وعلى جبينها كمان. عيونها ولون جلدها أزرق وكأنها شربت سم تعبان.

نور انصدمت، مش هي كان المفروض تموت ومنعتها أمها، إزاي حصل كده!! المعلمة بصت على نور بنظرة خيبة الأمل. راحت المعلمة عندها وشدتها لأوضة المدرسات واتصلت على أمها تيجي. الأم وصلت شافت عربيات الشرطة والإسعاف، والحوش كله ضباط والممرضين. وشالوا رنيم على الترولي وخرجوها برا المدرسة. طلعت الأم فوق لأوضة المدرسات وفي إيدها ورقة مرسوم فيها قتل رنيم. الأم وهي بتدخل الغرفة: رسمتي تاني يا نور غير مبارح؟ نور وهي

بتعيط وبتهز راسها بالنفي: والله يا ماما مرسمتش تاني ومش عارفة إزاي ماتت، أنا مقتلتهاش. المعلمة: اهدي يا نور، دلوقتي لو حد عرف إنها قتلتها هنعمل إيه؟ نور: والله ما قتلتهاش، هي اللي ماتت من نفسها يا ماما، صدقيني مقتلتهاش. الأم وهي بتبعد عيونها عن نور: ياريتني ما خلفتك. الكلمة صدمت نور، لأنها متعودة منها تحضنها وتكذب الكل عشان خاطرها. كانت متعودة منها الكلام الحلو اللي يخليها تستحمل وتعيش.

دلوقتي مين هيقولها كلام يطمنها بعد كده!! الأم: هوديكي عند جدتك عشان أعرفك إزاي تقتليها يا نور وتعرفي تتحكمي في غضبك اللي هيودي الكل في داهية. شدتها ونزلوا لتحت. وكان الضباط واقفين. الأم: تعرفي، كان ممكن أبلغهم وأقول دي اللي قتلتها، بس للأسف مفيش دليل ضدك يثبت الجريمة. نور سامعة كلامها ومش مصدقة، هي دي أمها بجد، ولا حد متعرفوش؟ وكانت عايشة معاه طول السنين دي. نور راحت لجدتها أم أبوها.

وطبعًا هي عارفة حكاية الرسومات، وهي اللي قتلت أبوها بيها. فكانت عشان طيبة بس بتعطلها الأكل وتمشي بسرعة. نور كل يوم في أوضتها مبتخرجش. بتبص للسقف وتتخيل حياتها لو محدش اكتشف رسوماتها، أو بترسم وهي مطمنة إن محدش هيموت. كان شهر بحاله عذاب لنور نفسياً. في يوم وهي قاعدة في أوضتها سمعت حد بيقع وكباية بتتكسر. جرت بسرعة. شافت جدتها على الأرض وكباية الشاي السخنة وقعت عليها كلها. نور صرخت وقعدت جنبيها.

وشافت نبضها لقتوا مفيش نبض... نور خافت تقول لأمها، هتقولها بردوا انتي السبب في موتها. فقررت تاخد تليفون جدتها عشان هي مش معاها تليفون. واخدت هدومها ومشت. هي مش عارفة تروح فين دلوقتي. بس قعدت قدام البحر. وجنبيها الشنطة. وحست إن الأبواب كلها اتقفلت في وشها. بس من لطف ربنا واحدة شافتها وفضلت تنادي عليها. هي: يابنتي يابت ماتردي يابنت. نور وهي بتلتفت ليها: هاا، انتي بتكلميني. راحت لها وقعدت جنبيها. هي: هربانة؟

نور: أيوه، يعني، قولي هربانة. هي: ليه!! نور: جدتي ماتت وأنا خفت أمي تقولي إني قتلتها. هي: وليه بتقولي كده؟ نور وهي بتمسح دموعها: ممكن منتكلمش في الموضوع دا. هي: خلاص يابنتي، طب هتروحي فين دلوقتي؟ نور: ا... أنا معرفش، مفيش حد هيساعدني. الست وهي بتقوم وبتشدها: يبقى تعالي معايا البيت. نور: مش هينفع، دا أنا معرفكيش. هي: ما يمكن ربنا بعتني ليكي، المكان هنا مش أمان وفيه شباب ممكن يستغلوا ضعفك، فيلا معايا.

أخدتها وراحوا بيتها. نور: البيت جميل أوي. هي: أنا عايشة فيه أنا وابني نادر، اعتبري البيت بيتك يا حبيبتي. نور اعتبرت المكان بيتها وكانت طيبة معاها ويتعاملها كإنها بنتها، لأنها معندهاش بنات. نور كانت بتشوف نادر مرتين في اليوم، وممكن ياخد إجازات وبتلاقيه في الأوضة مبيخرجش. وساعات يوم الجمعة بيقعد معاهم، لاكن مبيتكلمش، غامض كده وغريب. حتى نور فكرت إنه مضايق من وجودها. نور: انت مضايق مني! نادر وهو بيقفل الكتاب: مضايق؟!

لاء طبعًا مش مضايق، واعتبرتك أختي الصغيرة. نور: طب ليه مبتكلمنيش؟ نادر بتنهيدة: وعايزة أقولك إيه؟ نور احرجت وجرت على أوضتها. نور بقت بتحاول تكلم نادر لأنها مبتخرجش وحاسة بالوحدة. أمها بتروح تشتغل ونادر بيبقى قاعد في الأوضة. في أيام محددة من الأسبوع بيبقى مبيشتغلش فيها. نور: أعملك قهوة معايا، أنا شاطرة فيها أوي. نادر بابتسامة: اعملي قهوة يا نور. نور فرحت وجرت على المطبخ وعملت كوبايتين قهوة وخلصتهم وراحت.

نور: اتفضل ودوقها وقول رأيك. نادر: امم، طعمها جميل، تسلمي. نور: ممكن أتكلم معاك؟ أنا مبشوفش حد وببقى عايزة أتكلم مع أي حد. نادر: تمام، هنتكلم... إنتي مين يا نور؟ نور: مهو أنا اسمي نور، أومال اسمي سعاد! نادر من الكلمة كان بيشرب قهوة اتشنق منه. نور: ا... انت كويس؟ هـ... هتموت؟ نادر: أنا كويس أهو، أنا بقول يعني حكايتك، إنتي مين وهربتي ليه؟ ...

نور وهي بتبص للشباك: أنا بنت اتحرمت من كل حاجة حلوة بسبب حاجة بتبان سخيفة، لاكن مرعبة. نادر: وإيه هي؟ نور: الرسم. نادر: إزاي! نور: عشان وأنا صغيرة كنت بتخيل مواقف لناس بتموت بطريقة وحشة أوي، ومن ضمنهم بابا. بابا قتلته بسبب الرسم، تخيلته وإزاي مات وفي الساعة كام. وبعدها بقيت بحلم وبتخيل موت ناس بيحصل وبيموتوا. أمي كانت بتحسسني إني كويسة، إني زي البنات التانية ومش فيا حاجة الكل يخاف منها.

لغاية في يوم رسمت بنت في المدرسة بكرها أوي، وأمي شافت الرسمة واليوم ده البنت غابت، وكان أجمل يوم. لاكن تاني يوم لقيت الموقف اللي رسمتها بيه بيحصل وماتت. وأمي كإنها اتبرت مني خلاص. نادر: وهربتي منها! نور: لاء، هي ودتني عند جدتي، وجدتي ماتت، خفت تقولي قتلتيها، فهربت. نادر: يبقى قتلتيه. نور: مش مصدقني، أنا مليش ذنب! نادر بضحك: كنت بهزر معاكي، مصدقك طبعًا. نادر حس إن كلامها صح فعلاً وأنها اتعذبت أوي.

بقى بيكلمها وبيطمن عليها وحبها وعاملها زي أخته الصغيرة. كام مبيعديش يوم غير لما تصحيه بكباية الماية على وشه. ولو في يوم إجازة ليه بيتفرجوا على فيلم مرعب ويتحدوا بعض إن محدش يصوت ويخاف. وعدت الأيام والسنين لغاية ما نور كبرت وبقى عندها 20 سنة ونادر 23. وأتى اليوم اللي هيغير حياة نور، يا إما للأسوأ أو للأسوأ أكتر، لأن في حالة نور مفيش سعادة وحياة جميلة. وليه هتعرفوا مع الأحداث الجاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...