الفصل 2 | من 7 فصل

رواية رسومات الموت الفصل الثاني 2 - بقلم ولاء خالد

المشاهدات
26
كلمة
1,220
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

راحوا للشخص عشان يعرف إن رسمها له علاقة بموت أبوها ولا لأ. الشخص: نور موهوبة فعلاً، لكن بتشوف حاجة بتخلي اللي ترسمه يحصل له الموقف اللي بترسمه، وده خطر على الناس. الأم: دي رسمت أبوها لقيتُه مات، وكمان في نفس الوقت اللي كتبتُه!!! الشخص: دي مشكلة خطيرة، ولربما تكون عليكي الدور تموتي، والله أعلم هترسمك ميتة إزاي. الأم بصت لنور وهي خايفة عليها، وخايفة تسيبها لوحدها لو ماتت. الأم: في حل للي بيحصل لنور؟

الشخص: حالياً، ممكن تمنعي عنها الأقلام والألوان، لأن في الحالة دي مقدرش أساعدك غير بكده. بص لنور، ونور بصت له لكن خايفة منه. الشخص: نور، بتتخيلي حاجات؟ نور مردتش عليه وحضنت أمها. الأم: معلش يا نور، مش هيعمل فيكي حاجة. ردي على الأسئلة. بصت له نور وبصت لأمها واتكلمت.

نور: بحلم بيهم، بشوفهم باللون الأبيض والمكان أسود، والبنت رسمتها بألوان عشان بحب ألون وماما علمتني إزاي أكتب الساعة. بشوف الساعة في أماكن مختلفة في الحلم وبروح أرسمها عشان تشوفها ماما. الشخص: امم، أحلام يعني؟ هي بتخوف يا نور، ولا عادي، مفيش حاجة بتخوف؟ نور: لأ، مبشوفش حاجة بتخوف، بس بيبقى فجأة عايزة أرسمهم وخلاص.

الشخص: تمام، دلوقتي أي شيء من الأقلام كلها، رصاص، قلم حبر، ألوان، من الحاجات دي، متبقاش موجودة، والأوراق كمان. نور بسبب اللي بيحصل لها، بتتمنع من نزول الشارع واللعب مع اللي في سنها، لأنهم ممكن يعطولها أوراق وألوان. كمان اتمنعت من المدرسة لأسابيع وشهور، لمجرد إنها بس عشان متمسكش أقلام وتلون.

عدى على نور الترم الأول وهي في 2 ابتدائي، كان واحشها الرسم، كان نفسها في أي حاجة ترسمها. وبدأ يجيلها كوابيس عن شخص شبه الظل بيجري وراها، بتصحى من النوم بتفضل تصوت. الأم بدأت تخاف ليجيلها اكتئاب أو توحد، فقررت إنها توديها المدرسة. وراحوا للمدرسة والأم حكت للمدير. المدير عشان هي طيبة وقلبها كبير ومحبتش تظلم نور، فقررت إنها تستقبلها هنا في المدرسة. الأم: ممكن بس تخليها مع أي معلمة وقت الفسحة عشان تمنعها تقرب من الأقلام؟

المديرة: أنا ممكن أخليها معايا، وتقلقيش عليها. طب وفي الفصل، المفروض ليها واجبات ودروس وتلوين للأشكال، حضرتكِ؟ الأم: ممكن تلون الأشكال بس، إنها ترسم ده خطر، والمدرسين هتبقى معاها، ده لو مأزعجكيش حضرتكِ. المديرة بابتسامة: نور دي زي بنتي، ومن حقها تجري وتلعب زي الأطفال، وهخليها متقربش للأقلام غير للضرورة.

نور كانت سرحانة في عالم تاني، بتشوف المكان كله رسومات بنت أو ولد أو ورود، مع إن الأوضة عادي متلونة وملهاش رسومات أصلاً. نور فرحت إنها بتمسك قلم وتكتب، بس برضه عايزة ترسم. وكل ما الأبلة تشوفها تمسح بسرعة الشخبيط، لأنها عارفة إنها هتبدأ ترسم. واستمر الوضع ده، وكبرت نور وبقى عمرها 13 سنة. غيرت مدرستها لأنها خلاص كبرت، وكانت بس مدرسة للابتدائي. وأم نور قل خوفها لأنها دلوقتي كبرت وفهمت. نور: راحة المدرسة يا ماما.

الأم: خلي بالك من نفسك، ومترسميش يا نور. نور وهي بتشيل شنطتها وتفتح الباب: عارفة، وما تقوليهاش، لأنها بتضايقني. على العموم، سلام. راحت المدرسة وقعدت في الفصل ومستنية طابور الصباح. جات بنت اسمها رنيم، هي مبتحبش نور، بتكرهها. ونور ساكتة، لأنها ممكن تموتها، بس مش بإيدها، لأ بالرسم. البنت شدت نور من شعرها، نور مستسلمة، لكن ده الهدوء ما قبل العاصفة. خلصت تنمرها.

والجرس رن ونزلت نور. وقفت في الصف وباصة بغضب على البنت، وبتتمنى إنها تموت وتخلص منها. عدت حصة ورا التانية، وجات حصة الرسم. صاحبة نور (جني) : مترسميش أطفال في الورقة مع الشجر، أمك هتزعقلك. نور وهي بترمي القلم: يووووه، وأنا إيه ذنبي إني لما أرسم حد بيموت، مش يمكن ده صدفة؟ رنيم بضحك: عقلك مريض يا نور، إيه الخيال ده؟ نور: تحبي تجربي وهتندمي لو لحقتي. يعني تندمي قبل ما تموتي.

مسكت نور القلم. وجني مسكت القلم بتاع نور ورمته بعيد. جني: نور!! مش عشان استفزتك تروحي تموتيها. نور: دي مستاهلة الحرق قبل الموت! رنيم شدت شعرها، ونور من قوة الشد صدعت وفضلت ساكتة، وقررت إنها تخلص منه بالليل.

وجوه أوضة نور، بعد ما اتأكدت إن أمها بتعمل العشا ومشغولة بيه، بدأت ترسم البنت وهي مرمية وحواليها البنات كلها واقفين باصين لشكلها. دم على الأرض وعلى جبينها، وكمان الدم نازل على عيونها، ولونها أشبه باللون الأزرق، وكأنها شربت سم ثعبان. كانت نور مستمتعة وهي بترسمها، وكتبت الوقت المحدد لموتها 7:00. خبّت الرسمة بين كتباتها، وأمها ندهت عليها عشان تتعشى.

وفي الصبح، وأمها بتحطلها الأكل في الشنطة، بالغلط فتحت مكان الكتبات وجاية تقفلوا. تخيلت ورقة وجواها ألوان. بصت لقتها وخرجتها من الكتاب وفتحتها. أم نور شهقت وصرخت بصوت عالي عشان نور تيجي. نور: م... ماما، أنا... الأم: ليه يا نور؟ كنت هقول طفلة صغيرة كان نفسها ترسم، بس إنتي كبرتي، فهمتي إن ده غلط، في غلط. الأم خافت على البنت وقررت إنها تقول للمدرسة. هي عارفة حالة نور وهتخلي البنت تغيب النهاردة.

وبالفعل، غابت نور. فرحت اليوم ده، وكان بالنسبة لها إفراج من حكم إعدام. وتاني يوم، ونور قاعدة بتشوف البنات وهي بتتكلم، ومستنية جني صحبتها تيجي، لقت رنيم داخلة من البوابة ومتوترة وخايفة من حاجة. ولما شافت نور، جرت بسرعة منها. نور استغربت مالها، وليه هي خايفة منها النهاردة. نور مشغلتش دماغها بيها، بس رنيم بتبصلها بخوف جنب السلم اللي بيطلعوا عليه لفصولهم.

نور زهقت منها وقررت إنها تسألها، لاكن رنيم طلعت لما شافتها بتيجي عليها. الجرس رن وبدأ طابور الصباح. وفي وسط فقرات الإذاعة المدرسية، حصل شيء قدام عيون البنات خلاهم يصرخوا ويجروا بعيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...