الفصل 40 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الأربعون 40 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
970
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

تمشي كاترين على ممر العرض، وعندما يراها ممدوح يتسمر مكانه قائلاً: "هذا مستحيل". ثم يقف بالقرب منها ويلتقط لها عدة صور. وبعد انتهاء العرض، يسأل عنها القائمين على الحفل، فيخبره مدير الشركة أنها كاترين، إحدى العارضات المشهورات في عالم الأزياء في بلدهم، وهي العارضة الأولى التي ارتدت الحجاب في عالم الأزياء بعد أن أشهرت إسلامها. وهي المرشحة من قبل الشركة لتكون العلامة التجارية إذا قُبلت.

أخبره ممدوح أنه اختيار مميز وأن الفتاة حازت على إعجابه، وطلب منه مقابلتها من أجل التعاقد معها. أرسل المدير أحد موظفي الشركة لمقابلة رئيس شركة الأزياء المشهورة سليمان، وأخبرها أنه تم قبولها كعلامة تجارية ويريد التعاقد معها لعرض أزياء ومستحضرات تجميل للشركة عندهم. قالت كاترين: "حسناً، سأذهب، ولكن أين أجده؟ قال الموظف: "هيا تعالي معي وسوف أشير لك على الطاولة التي يجلس عليها."

وبعد دقائق، تسير كاترين مع الموظف حيث يشير لها على ممدوح ويخبرها باسمه، فتتوجه نحوه. "أهلاً بك سيد ممدوح." مد لها ممدوح يده قائلاً: "أهلاً بك." ثم يمعن النظر فيها وهو لا يكاد يصدق ما يراه. قالت: "هل ستبقى ممسكاً بيدي وأنت صامت هكذا لوقت طويل سيد ممدوح؟ قال: "آسف." ثم يترك يدها. "منذ متى وأنت تعملين في مجال الموضة؟ قالت: "منذ وقت طويل، وبالتحديد من السادسة عشر." قال ممدوح: "وكم عمرك الآن؟

قالت: "عشرون عاماً، ولكن هل يشترط سن معين للعمل في شركتكم؟ قال: "لا أبداً، كنت أستفسر فقط." ثم ينظر لعينيها ويسألها: "لماذا تلبسين عدسات لاصقة؟ قالت: "هي تجميلية فقط، أنت تعرف عالم الموضة، فعلينا نحن العارضات مواكبة الجديد منها، واللون الأزرق هو الرائج هذه الأيام لذا ألبسه." قال ممدوح: "وما لون عينيك الحقيقية؟

قالت: "قريب من اللون الذي ألبسه، ولكن سيد ممدوح، حتى الآن لم تحدثني عن الموضوع الأساسي الذي نلتقي من أجله، وهو العرض." قال ممدوح: "بالطبع، أنا آسف، فأنا أحب التحدث في التفاصيل وأهتم بأشياء يعتبرها البعض تافهة. هل أنت مرتبطة؟ قالت: "ومادخل هذا بعرض الأزياء؟ قال: "طبعاً له دخل، لنحجز تذاكر السفر بحسب عدد من سيحضرون معك." قالت: "لا، لست كذلك، ولكن لدي صديق مهم أود أن يرافقني في الرحلة."

قال: "طبعاً، طبعاً، سأهتم بالأمر، فقط سترسلين لي بياناتك وبيانات صديقك على الإيميل الشخصي لي وأنا سأتدبر الأمر وأحجز التذاكر. ولكن أين تسكنين؟ قالت له اسم الفندق. قال ممدوح: "هل هناك غرف شاغرة لديكم في الفندق؟ قالت: "أعتقد ذلك، ولكن ما أعرفه أن مدير شركتنا قد حجز لك في فندق خمس نجوم في أرقى الأماكن وهو فخم للغاية."

قال ممدوح: "فعلاً، لقد أخبرني بذلك وسأطلب منه أن يلغي الحجز لأنني أحب المغامرة وأريد السكن في فندق متواضع لأجرب شيئاً جديداً." قالت: "إذاً هيا بنا لتشاهد الفندق، ولو أعجبك تستطيع البقاء فيه حتى موعد سفرنا بعد يومين." عندما وصلا للفندق، قال ممدوح: "تستطيعين أنت الذهاب لغرفتك، فأنا سأنتظر هنا في الاستقبال حتى يحضروا لي حقيبتي من الفندق الآخر وأحجز غرفة في هذا الفندق."

ثم يتصل بالفندق ليرسلوا له حقيبته، بينما تتوجه كاترين لغرفتها. وبعد أن يتأكد ممدوح أنها ذهبت لغرفتها، طلب من الموظف غرفة ملاصقة لغرفة ريم. قال الموظف: "نعم سيدي." ثم يذهب هو ويبدل ملابسه ويقف في الشرفة، فيجد كاترين تجلس وتقرأ كتاباً، وقد سقط منها غطاء الرأس وظهر من تحته شعرها الأسود القصير.

قال ممدوح: "لا أدري، فبرغم اختلاف لون شعرها ولا أستطيع رؤية لون عينيها بسبب العدسات التي تضعها، ولكني أشعر أنها ريم. ياترى هل إحساسي صحيح أم أنها واحدة غيرها وتشبهها فقط؟ ثم يتنحنح، فتنظر كاترين نحوه وتأخذ غطاء الرأس الذي وقع وتضعه فوق رأسها. "أهلاً سيد ممدوح، صدفة غريبة حقاً، لم أتوقع أن تسكن في الغرفة المجاورة."

قال ممدوح وهو يبتسم: "صدفة غريبة فعلاً، ولكنه سيسهل علينا التحدث في العمل. طبعاً، أتعرفين آنسة كاترين، أنت تذكريني بفتاة قريبة من قلبي." قالت: "ومن هي؟ قال: "إنها ابنة عمي وزوجتي، انظري هذه صورتها." ثم يمد لها الهاتف عبر سور الشرفة لتنظر إليه. قالت: "واو، إنها تشبهني فعلاً، كأنها أختي التوأم." قالت: "هل لديك عائلة أو أطفال مثلاً؟ قال: "لا، لست أمتلك عائلة للأسف، فأنا وحيدة."

قال: "وأنا وحيد أيضاً، لقد توفي والداي وأنا طفل في الخامسة تقريباً، في حادث سيارة ورباني عمي، ولكنه توفي هو أيضاً. وبعدها بأقل من عام فقدت زوجتي وابني في حادث، وحتى الآن لا أعرف هل هما على قيد الحياة أم لا." قالت: "يبدو أن حالك أسوأ من حالي." بعد لحظات، يطرق باب غرفة ريم، فتتوجه لفتح الباب. "أهلاً بك يوسف، كيف حالك؟ "بخير، لقد جئت لأطمئن عليك قبل السفر."

قالت: "شكراً لك، ولكن ألن تأتي لعرض الأزياء الذي سيقام في فرنسا؟ لقد طلبت من مديري حجز تذكرة لك لتأتي معي حتى تدعمني هناك." قال: "طبعاً سأذهب ولن أتأخر عليك، فلدي قضايا عالقة هناك وهذه فرصة لأذهب وأنهيها وأكون بجانبك في نفس الوقت." وبعدها سأشاهد أجمل عارضة لملابس المحجبات في أوروبا. قالت: "أنت تبالغ فعلاً." قال: "أنا لا أبالغ أبداً، هذه هي الحقيقة، أنت أرق وأجمل فتاة هنا."

ثم يقترب منها محاولاً تقبيلها، ثم يطرق ممدوح الباب ويدخل غرفة ريم، فيجد يوسف وهو يمسك يد كاترين ويقترب منها. قال ممدوح: "آنسة كاترين، هل هذا الشخص يضايقك؟ قال يوسف: "من أنت لتدخل هكذا دون استئذان، ثم تتدخل في خصوصياتها؟ قالت: "هناك سوء تفاهم بسيط، انتظر يوسف قليلاً حتى أعرفك على مديري الجديد هذا، سيد ممدوح، رئيس الشركة التي سأسوق لها الأزياء ومستحضرات التجميل."

وهذا يكمل يوسف: "أنا خطيبها، وبالمناسبة، لن أتركها تسافر بمفردها وسأسافر معها." قال ممدوح: "السفر ليس مشكلة وسيكون على حسابي، ولكن الآنسة كاترين أخبرتني أنها ليست مرتبطة." قال يوسف: "وما شأنك أنت لتتدخل في حياتها الخاصة؟ أنت فقط مديرها في العمل ويجب أن تتكلم معها فيما يخص العمل فقط." قال ممدوح: "حسناً يا هذا، ولكن ألزم حدك معي." قالت: "توقفاً، لماذا تتشاجران؟ ما الداعي لكل هذا؟

أحدكم مديري في العمل والآخر صديقي، وهذا يكفي لو سمحتم. أريد أن أبقى وحدي." ثم تجلس على الأريكة، بينما ينصرف الرجلان. "ماذا يحدث؟ لماذا كانا يتشاجران؟ أنا لا أفهم. سأجلس في الشرفة قليلاً لأشم هواء نقياً ثم أنام." ثم تخرج للشرفة فتجد ممدوح واقفاً، فتهُم بالرجوع لغرفتها. قال: "آها، ممدوح، لو سمحت انتظري. أنا أعتذر عما حدث." قالت: "في الحقيقة، أنت تكلمت مع يوسف بطريقة سيئة فعلاً، بالرغم أنك لا تعرفه."

قال: "آسف مرة أخرى، أنا فعلاً تكلمت معه بوقاحة والسبب هو... قالت ريم: "لماذا سكت؟ تكلم، ما السبب؟ قال ممدوح: "قبل أن أذكر السبب، هل تقبلين الزواج بي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...