الفصل 39 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,108
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

تمضي الأيام سريعا ويمر عامان كاملان. كانت مارلين على فراش الموت. قالت لي ريم: "شكرا لك كاترين على ما فعلته معي. لقد تبرعت لي بالدم حينما احتجت له. لقد جعلتني أعتنق الإسلام وأشعر براحة شديدة في قلبي. وأنا الآن أستقبل الموت دون خوف لأني أعلم أن هناك ربا كريما في انتظاري وسيغفر لي خطاياي." قالت ريم: "أنت بخير حبيبتي وسوف تتعافين." قالت مارلين:

"لا كاترين، أنا أشعر باقتراب أجلي. ولكن أريد أن أخبرك شيئا. جوزيف يحبك. ولقد اعتنق الإسلام أيضاً وسمى نفسه يوسف. فما المانع لو تزوجتي به؟ قالت كاترين: "آسفة مارلين، ولكني لا أشعر نحوه إلا بشعور الأخوة." قالت مارلين: "أنا لا أفرضه عليك حبيبتي، هو مجرد اقتراح فقط. آه، أشعر أن لحمي تأكلني." قالت ريم: "سأتصل بجوزيف كي يسرع بإحضار الطبيب." قالت مارلين: "لم يعد هناك وقت كاترين." ثم ترددت الشهادتين وتلفت أنفاسها الأخيرة.

ثم يفتح الباب ويدخل جوزيف. "لقد أحضرت لك الطبيب يا أختي." تبكي ريم وتقول: "آسفة، لقد توفيت مارلين." فيجلس يوسف بجوار أخته ويبكي وهو يضمها. بعد مضي يومين، قال يوسف: "لو سمحت كاترين، هل لي أن أتحدث معك في موضوع؟ قالت: "بالطبع، تفضل." قال: "بعد موت مارلين أصبحنا بمفردنا في الشقة وأنا أعاني بسبب وجودك بجانبي. فأنا أحبك وأتمنى أن نتزوج. فأنت لا تعرفين عذاب أن يكون من تحبه بقربك ولا تستطيع الاقتراب منه." قالت:

"آسفة يوسف، صحيح أنك أسلمت ومن الممكن أن نتزوج. ولكن أنت لا تحبني أنا. في الحقيقة أنت تحب كاترين خطيبتك وأنا أشبهها في الشكل فقط ولست هي. لذلك لا أستطيع الارتباط بك. وكما قلت منذ قليل إن وجودنا بمفردنا في نفس الشقة يؤرقك. لذلك يجب أن أجد لي فندقا لأبقى فيه. ولقد أصبح لدي مال الآن بعدما عملت في عرض أزياء المحجبات ولدي دخل ثابت." قال:

"لن أضغط عليك وسأترك لك الخيار. فالحب مسألة تتعلق بالقلب. وعندما تشعرين بحبي فأنا في انتظارك." في الجانب الآخر، يجلس ممدوح مع كريم في مكتبه بالشركة. قال ممدوح: "هذا العام سأطلق العرض الثاني لريم فشن للمحجبات. وسوف يشترك معنا بعض العملاء من البلد المجاور لنا. وأريدك أن تجهز للعرض." قال كريم: "بالطبع. سأسافر إلى هناك وأتفق معهم على كافة التفاصيل وعدد العارضات إلى آخره. فلا تقلق." قال ممدوح: "بالتوفيق." قال كريم:

"ألا تظن أنه قد آن الأوان لتتزوج وتستقر مثلي؟ لقد تزوجت العام الماضي من ساندرا والآن هي حامل في الشهر السابع." قال ممدوح: "لا أستطيع نسيان ريم. وكلما بدأت أعجب بفتاة وأحاول التقرب منها أتراجع مرة أخرى ولا أستطيع أن أكمل معها. فلا يزال عندي أمل أن تظهر ريم مرة أخرى." قال كريم: "دعك من ذلك واستعد. فبعد يومين موعد سفرك." قال كريم: "سأخبر زوجتي حتى لا تتفاجأ. فالبرغم أنها في الشهر السابع ولكنها خائفة جداً." قال ممدوح:

"حسناً. بالتوفيق يا صديقي." تمشي ريم مع يوسف في الشارع حيث يتجهان لفندق قريب لتقيم به ريم بعد وفاة مارلين. وكل منهم يمسك بحقيبة من حقائب كاترين ويجرها خلفه. ثم يكمل الاثنان طريقهما للفندق. قال يوسف: "هذا فندق أسعاره مقبولة وهو قريب من سكني حتى أستطيع الحضور والاطمئنان عليكِ." قالت:

"شكرا لك يوسف. لقد دعمتموني أنت ومارلين وأعطيتني هوية خطيبتك وتعاقدت لي مع شركة الأزياء التي كانت تعمل بها على أنني كاترين. وقد أصبحت عارضة أزياء مشهورة بسببك وأستطيع الإنفاق على نفسي. الحقيقة لا أدري كيف أشكرك." قال: "لا تشكريني. فقط فكري قليلاً في علاقتنا. فأنا متعلق بك وأحبك من كل قلبي وأود أن نتزوج في أقرب فرصة. ولا يوجد ما يمنع زواجنا الآن. فلقد اعتنقت الإسلام لأجلك." قالت:

"أريدك أن تدخل في الإسلام لأجلك أنت وليس من أجل أن أقبل الزواج منك." قال يوسف: "معك حق كاترين. سأقرأ أكثر لأتعرف على المزيد ويكون إسلامي عن اقتناع. انظري لقد وصلنا للفندق. هيا سأتركك لتذهبي لغرفتك وترتيب حقائبك ونلتقي غداً في عرض الأزياء." في اليوم التالي في مقر الشركة، خاطب مدير شركة الأزياء كاترين وقال لها:

"آنسة، عليك أن تختاري الأزياء المناسبة لك. فغداً سيحضر عميل مهم من البلاد المجاورة من أجل الاتفاق على حفل كبير للموضة بأزياء مشتركة بيننا وبينهم. ويكون العرض عندهم ويجب أن تكوني مستعدة للذهاب. فقد رشحناك كموديل رسمي لمجلة الشركة هناك للإعلان عن منتجات الشركة من أزياء ومكياج." قالت: "حسناً، سأفعل. شكراً لك." ثم تذهب لقياس الملابس. يتصل كريم بممدوح في القصر وقال له:

"لو سمحت ممدوح، أنا آسف لما سأقوله الآن. أريدك أن تذهب بدلاً عني إلى الحفل. فزوجتي لديها ولادة مبكرة وأنا معها في المستشفى." قال ممدوح: "حسناً. ابق بجوار زوجتك وأنا سأسافر. لا تقلق." قال كريم: "شكراً ممدوح. تفهمك خصوصاً أنني فاجأتك قبل موعد السفر بساعتين فقط." قال ممدوح: "لا أبداً. فلدي وقت كاف كي أجهز حقيبتي قبل الموعد. وعندما تلد زوجتك طمئني عليها."

ثم يغلق الهاتف ويتجه نحو غرفته ويجهز حقيبة صغيرة يضع فيها ثيابه، ثم يذهب للمطار ويستقل الطائرة لينزل في البلد المجاور. في المساء، يذهب ممدوح للحفل الذي أقامته شركة الأزياء هناك لتوقيع العقد ومشاهدة العارضات وهن يعرضن الثياب لكي يختار ممدوح ما يعجبه منها. ثم يأتي الدور على كاترين فتدخل لمنصة العرض بملابس المحجبات. حيث يشاهدها ممدوح فيقف وقد تسمر مكانه كالصنم وقال: "مستحيل. إنها ريم. هل أنا أحلم أم أن هذه هي الحقيقة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...