الفصل 25 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
15
كلمة
791
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

يتلقى ممدوح اتصالاً من ريم للمرة الثانية، فتمسكه نريمان بسرعة حتى لا يرى ممدوح اسم المتصل. قبل أن تفصل الخط، يشده ممدوح من يدها وينظر ليعرف من المتصل، ثم يقول: "إنها ريم، لابد من وقوع خطب ما." "ألو، هل حدث معكِ شيء ما يا حبيبتي؟ كانت ريم تبكي وقالت: "ممدوح، تعال بسرعة أرجوك، فهناك شخص أمام غرفتي ويحاول فتح الباب بالقوة، وأنا خائفة جداً." قال: "حسناً يا حبيبتي، لا تخافي، لحظات وأكون عندك." ثم يجري نحو الباب.

قالت نريمان: "هل ستذهب وأنت هكذا؟ ألبس قميصك على الأقل." ولكن ممدوح لا يستمع لها ويقفز من فوق السلم، ويصل للسيارة بسرعة، ثم ينطلق مسرعاً نحو فيلا ريم. يقود السيارة كالمجنون كي يصل بسرعة. بينما نريمان في غرفتها، تقول:

"لقد غادر هذا المجنون بسرعة، طبعاً، فقد اتصلت به السيدة ريم حبيبة القلب وهو مغرم بها وينسى نفسه حين تطلبه، وليس ملابسه حسب. أما أنا، فمثل إطار السيارة، لا يلجأ لي إلا وقت الأزمات فقط. أنا أكرهك وأكرهها من كل قلبي." ثم أمسكت ببدلته وقميصه وألقت بهما على الأرض، فوقعت بعض الأوراق من البدلة. قالت: "ما هذا؟ فالتقطت الأوراق من فوق الأرض وفتحتها.

"آه، جيد جداً، إنها أوراق طلاقه من ريم. إذاً، هذا يعني أنها رفعت قضية تطلب الطلاق منه، ولكنه لم يوقع عليها بعد. ولو ظل هكذا متيماً بها، فلن يوقعها أبداً. حسناً، عزيزي ممدوح، سأقوم أنا بهذه المهمة وسأوقع بالنيابة عنك وسأقلد خطك تماماً، فأنا بارعة في تقليد الخطوط. ولكن، لا، هناك طريقة أخرى أفضل. سأجعله يوقعها بنفسه ودون أن يعلم، حتى لا يستطيع أن يتراجع أو يطعن في التزوير عند صدور حكم الطلاق، وسوف أقدمها بنفسي للجهة المختصة وأطلب تسريع الحكم حتى أنهي هذا الزواج وأبعد ريم عن طريقي للأبد."

في فيلا ريم، وصل ممدوح ودخل من باب الفيلا وأغلقها بهدوء، ثم يمشي بحذر، فيرى آثار دماء على الأرض. "يا ويلي، ماذا حدث هنا؟ أتمنى أن تكون ريم بخير." ثم مشى بهدوء نحو غرفة النوم، فوجد شخصاً ممدّاً على الأرض وهو غارق في دمائه. فيقلبه ممدوح، فيجده رجلاً. "الحمد لله، أتمنى أن تكون ريم بخير." ثم ينادي بصوت مرتفع: "ريم، ريم، أين أنتِ يا حبيبتي؟ أنا هنا بجوارك." أتت ريم مسرعة من إحدى الغرف وترتمي في حضنه وهي تبكي. قال:

"اهدئي يا حبيبتي، أنا هنا الآن، لا تخافي. لقد طلبت الشرطة وهم قادمون ليمشطوا المنطقة ويروا إن كان هناك أحد آخر ساعد هذا اللص." ولكن ريم تبكي بصوت مرتفع: "لقد خفت كثيراً، لماذا تركتني وحدي؟ قال: "يكفي بكاء يا حبيبتي، أنا بجوارك الآن وآسف على كل شيء." قالت ريم بشهقة بكاء:

"لقد كسر اللص باب الغرفة ودخل، ولكني كنت مختبئة خلف الباب وضربته بزجاجة المياه فوق رأسه فتكسرت وسقط اللص هكذا أمام الباب. ولكن عندما تلوثت قدماي بدمه، خفت أكثر وخرجت لأختبئ في غرفة أخرى." قال: "حسناً، لقد أحسنتِ صنعاً، أنتِ شجاعة حقاً. ولكن لا ترتجفي هكذا، فقد انتهى الأمر، اهدئي، أنا معكِ، ولن أتركك أبداً من هذه اللحظة." تدخل الشرطة وتقول: "أين اللص؟ قال ممدوح: "هناك في الغرفة، وأعتقد أنه قد مات." قال الشرطي:

"يجب أن تأتوا معنا للقسم لنأخذ أقوالكم." قال: "ألا يمكن تأجيل الأمر للغد؟ فزوجتي منهارة جداً." قال الشرطي: "بالطبع لا، يجب أن يتم التحقيق الآن." قالت: "لا تتركني يا ممدوح، لو سمحت، أنا خائفة." قال: "حسناً، حسناً، لا تخافي، أنا لن أدعك أبداً بعد الآن وسأذهب معكِ للقسم. ولكن يجب أن تبدلي ملابسك أولاً." "وأنا أيضاً أحتاج لقميص كما ترين." قالت: "أنا لا أستطيع أن أذهب لغرفتي بعد ما حدث هناك وأشعر بالخوف." قال:

"اهدئي، سأذهب معكِ وأبدل لكِ ثيابك." ثم يأخذها للغرفة ويبدل لها ثياب البيت بأخرى للخروج. ثم يلبس قميصاً من دولاب ملابسه، وبعدها يمسك بيد ريم ويضع الأخرى حول كتفها، ويخرجان نحو السيارة. قال ممدوح في سره: "أنا السبب فيما حدث لكِ يا حبيبتي، يا لي من أحمق! لقد أعطيت إجازة للخدم وتركتكِ وحيدة في هذه الفيلا النائية. ما هذا الذي أفعله؟ وكلما حاولت إصلاح الأمر بيننا أفسدته أكثر وعقدت الأمور وأذيتكِ يا حبيبتي."

ثم يجلسان في سيارة الشرطة، فتضع ريم رأسها على صدره. ممدوح في نفسه: "يا لي من أناني! إنها ترمي بحضني ولا تعلم أنني تركتها منذ قليل لأرمي في أحضان نريمان. ما هذا الحظ؟ ماذا لو صبرت قليلاً وبقيت معها على الأقل، كنت سأكون حاضراً عندما أتى هذا الوغد، وما اضطرت ريم لمواجهته وحدها. أنا فعلاً عديم المسؤولية." وصل الاثنان للقسم لإنهاء التحقيق، وبينما يجلسان، تتصل نريمان بممدوح. "ماذا حدث يا ممدوح؟

لقد غادرت فجأة حتى من دون أن تلبس ثيابك." قال ممدوح: "أنا في القسم الآن، سأشرح لكِ لاحقاً، بعد أن أرجع للقصر." قالت: "في أي قسم؟ حتى أحضر إليكِ، فربما تحتاج مساعدتي." قال: "لا داعي لذلك." ثم يغلق الخط. قالت: "لقد أغلق هذا الأحمق الهاتف في وجهي، ولكن حتى لو لم تخبرني بمكانك، فأنا قد حددت موقعك من خلال المكالمة وسآتي إليكِ عزيزي لأعرف ما الموضوع."

بعد دقائق في القسم، تخرج نريمان أوراق الطلاق من جيبها وتعطيها لشرطي فاسد وتعطيه بعض المال، وتطلب منه أن يجعل ممدوح يوقع عليها عندما يوقع الأوراق الأخرى الخاصة بالقضية. قال: "حسناً، إنها مخاطرة، ولكن سأجعلها في الأسفل، وعندما يوقع على أوراق القضية سيوقع عليها بالتأكيد، وستكون الأوراق عندكِ بعد ثوان." ثم يتجه نحو ممدوح الذي يجلس في المكتب منتظراً قدوم نتائج التحقيق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...